24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | ما بعد نهاية العولمة .. أربع آليات جديدة تواجه التحديات الناشئة

ما بعد نهاية العولمة .. أربع آليات جديدة تواجه التحديات الناشئة

ما بعد نهاية العولمة .. أربع آليات جديدة تواجه التحديات الناشئة

ما العمل لمواجهة تحديات ما بعد العولمة؟ كان هذا سؤال طرحه الخبير الاقتصادي في جامعة برينستون "مايكل سوليفان" في كتابه المعنون: "التسوية: ماذا بعد العولمة؟" الصادر في ماي الماضي، معبراً فيه عن قلقه إزاء عالم يتزايد فيه النمو المنخفض.

وبحسب ورقة نشرها مركز المستقبل والدراسات المتقدمة حول هذا الكتاب، فإن هناك أمرين تسبّبا في نهاية العولمة التي نعرفها؛ يتمثل أولهما في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ونتيجة لذلك أصبح النمو أكثر "تمويلًا"؛ فزادت الديون العامة وبالتبعية زاد النشاط النقدي؛ أي إن البنوك المركزية تضخ الأموال في الاقتصاد عن طريق شراء الأصول كسندات، وفي بعض الحالات كأسهم، للحفاظ على التوسع الدولي.

أما الأمر الثاني فيتعلق بالآثار الجانبية المُدركة للعولمة التي أضحت أكثر وضوحاً عن ذي قبل؛ ومنها عدم المساواة في الثروة، وهيمنة الشركات متعددة الجنسيات، وتشتت سلاسل التوريد العالمية، التي أصبحت جميعها قضايا سياسية في عالم اليوم.

ويستدل "سوليفان" على نهاية العولمة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والجيوسياسية وكذلك التمويل الدولي، ففي الاقتصاد يقول: "لدينا نمو منخفض الإنتاجية، وهوامش ربح عالية، لكن نمو الأجور منخفض في الولايات المتحدة، وسجلت المديونية أعلى معدلاتها، وكذلك امتلكت البنوك المركزية، التي تعد الآن أقوى من الحكومات، مجمعات هائلة من الأصول، التي اشترتها في محاولة للحفاظ على الآثار الجانبية للأزمة المالية العالمية، مما سيجعل الأسواق المالية أكثر هشاشة، والاقتصادات الهشة أكثر عرضة للخطر".

وفي السياسة، هناك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخاب "دونالد ترامب"، وظهور أحزاب سياسية جديدة في أوروبا، معظمها من اليمين المتطرف، بدأت في تعطيل الأحزاب التقليدية والعملية السياسية. كما ارتفع معدل تذبذب الناخبين واللا مبالاة تجاه الأحزاب السياسية الراسخة وانعدام الثقة في السياسة إلى مستويات لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

وعلى نحو خطير، يقول سوليفان إن "الديمقراطية تبدو كخيار سياسي وكأنها بلغت ذروتها؛ حيث تتجه الآن المزيد من الدول نحو الحكم من قبل رجال أقوياء، ولم تعد البلدان الأخرى تعتبر الديمقراطية جزءاً لا غنى عنه في خارطة طريق التقدم والتنمية".

أما في المجال الجيو-سياسي، فيتصاعد صعود وسقوط الأمم بوتيرة متسارعة على ما يبدو، حيث يرى سولفيان أن "انتخاب إيمانويل ماكرون يمنح فرنسا الآن زعيماً لديه الأفكار والطاقة لقيادة أوروبا، في وقت تقترب فيه سيطرة أنجيلا ميركل على السياسة الأوروبية من نهايتها".

وعلى الصعيد الدولي، لم يعد يُنظر إلى الولايات المتحدة كقائد، وزاحمتها دول أخرى في الزعامة الدولية. كما استخدمت سوريا الأسلحة الكيماوية، وهناك دعوات لألمانيا للحصول على أسلحة نووية، وقد أطلقت كوريا الشمالية صواريخ على اليابان كجزء من "طريقها إلى نزع السلاح"، ودخلت الإنترنت ترسانة الحرب في إطار ما يُعرف بالحرب السيبرانية.

ويؤكد سوليفان أن "أحد العوامل المثيرة للمشاكل هنا هو أنه لا توجد هيئة أو سلطة مركزية لتشكيل العولمة، باستثناء المنتدى الاقتصادي العالمي، أو ربما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما اتسمت نهاية العولمة بالاستجابة الضعيفة وغير الحاسمة للأزمة المالية العالمية؛ حيث كانت الاستجابة لخفض تكلفة رأس المال وليس لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة. على هذا النحو، فإن الاقتصاد العالمي سيظل مثقلًا بالديون ويُخفق في الحصول على المال السهل من البنوك المركزية".

عالم ما بعد العولمة

يخلص سوليفان في كتابه إلى أن ثمة عالماً متعدد الأقطاب يتشكل في مرحلة ما بعد العولمة، وستهيمن على ذلك العالم ثلاث مناطق كبيرة على الأقل: أمريكا، والاتحاد الأوروبي، وآسيا المتمركزة في الصين، التي ستتخذ نهجاً مختلفاً للسياسة الاقتصادية والحرية والحرب والتكنولوجيا والمجتمع.

ويشير سوليفان إلى أن الدول الأصغر لن تكون محصنة ضد هذا الاضطراب، وربما تكون رمزاً للمخاوف والتهديدات الجيو-سياسية الجديدة التي تواجهها الدول اليوم.

وفي هذا المستقبل الجديد، يؤكد سوليفان أنه "ستكون هناك طريقتان للتفاعل مع النظام العالمي المقبل؛ تتمثل الطريقة الأولى في القبول المتزايد للطرق الأقل ديمقراطية في ترتيب المجتمع، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية، وسيظهر ذلك النظام في بعض البلدان مثل روسيا، أي النظام في مقابل تخفيض الديمقراطية والحقوق، لكن سيظهر صدام مرتبط بذلك النهج يتمثل في رغبة نسبة متزايدة من الناخبين في الحصول على مجتمع أكثر انفتاحًا مع فتح الاقتصادات أيضًا".

أما الطريقة الثانية المحتملة، فتتمثل في "زيادة التوترات داخل بعض البلدان مثل الصين، حيث يفقد اقتصادها الزخم، في ظل نظام حكم ديكتاتوري حيث سيزداد التوتر بين المجموعات الداعمة للحرية والديمقراطية وتكافؤ الفرص والتعددية الحزبية، والمجموعات المؤيدة لتزايد قبضة الدولة. وفي هذا السيناريو سيكون دور المرأة والأقليات محوريًّا".

ويشير سوليفان إلى أن العنصر المثير والصعب للعصر الجديد هو أنه في الوقت الذي يتم فيه إنشاء النماذج السياسية والأحزاب الجديدة، فإن العالم يحتاج إلى اكتشاف إطار جديد للنمو الاقتصادي، كما يحتاج إلى تقليص العديد من المنشطات الصناعية للنمو مثل المديونية وشراء أصول البنك المركزي.

وفي هذا العالم الناشئ متعدد الأقطاب، ستصبح العديد من المؤسسات الدولية التي تأسست في القرن العشرين زائدة عن الحاجة مع ظهور تشكيلات جديدة من الأمم وترتيبات مؤسسية جديدة.

أربع آليات للمواجهة

يطرح سوليفان في كتابه أربع آليات واضحة لمواجهة التحديات الناشئة في عالم ما بعد العولمة، يمكن إبرازها على النحو التالي:

1. اتفاقية جديدة للشعب:

يتم من خلالها تأسيس بيئة سياسية تعزز مسؤولية القادة تجاه الناس، وتجعل الحُكام خاضعين للمساءلة، وتضع أسساً للتوزيع المتساوي للنتائج الاقتصادية بين الفقراء والأغنياء، وتضع حدًّا للفساد والطغيان. وسيتم التوصل إلى هذه الاتفاقية الجديدة عبر نقاش سياسي أكثر إيجابية وتركيزاً ستقوده أحزاب جديدة ودماء سياسية جديدة، بما سيساعد في إعادة هيكلة المبادئ التي يمكن أن توجه كيفية تعامل المجتمعات والحكومات مع المديونية والتجارة والدبلوماسية والتنمية الاقتصادية.

2. نمو اقتصادي مستقر:

إذ ينبغي على البلدان (والشركات أيضًا) التركيز على نمو مستقر عضوي، ينبع من عوامل مثل قاعدة المهارات في سوق العمل، والابتكار والتكنولوجيا، والبنية التحتية غير الملموسة، ونظام القوانين والمؤسسات التي تشكل العمود الفقري للدولة.

وفي هذا الإطار، تحتاج الحكومات إلى وضع إطار متماسك لإعادة اكتشاف النمو على المدى الطويل، وتزويد السياسيين وأولئك الذين يصوتون لهم بقائمة مفهومة وملموسة لمراجعة السياسات، فضلًا عن تحفيز التنمية البشرية أو البنية التحتية غير الملموسة، وهي العوامل التي تطور القدرات البشرية وتسمح بالنمو السهل والفعال لنشاط الأعمال.

3. وضع إطار لتسوية الديون (ويستفاليا جديدة للتمويل):

وذلك من خلال مؤتمر عالمي يؤدي إلى معاهدة تضع إطارًا عامًّا لتسوية الديون والمخاطر. وعلى الرغم من أن هذا النوع من المؤتمرات لم يسبق له مثيل في التاريخ، إلا أنه سيكون علامة واعترافًا بكمية مستويات الديون المتضخمة، كما سيكون جزءًا من وضع القواعد الأولية للعبة من أجل عالم متعدد الأقطاب، على غرار النظام الذي وضعه سلام ويستفاليا التاريخي (1648)، بحيث يكون الهدف الأسمى تحمل المخاطر بدلًا من المشاركة في تقاسم مخاطر الديون، بالطريقة نفسها التي شجع بها ويستفاليا الدول على تحمل المخاطر السياسية ومخاطر الهوية.

4. إعادة التموضع في ظل تحالفات سياسية جديدة:

في ضوء سيطرة ثلاث قوى كبرى أساسية على عالم ما بعد العولمة (وهي الولايات المتحدة، وأوروبا، والصين) ستكافح البلدان متوسطة الحجم (مثل روسيا، وبريطانيا، وأستراليا، واليابان) لإيجاد مكان لها في العالم الجديد. كما ستضطر الدول التي تفتقر إلى القوة الاقتصادية لتتناسب مع القوة العسكرية للدول الثلاث الكبرى، مثل روسيا، إلى إعادة التفكير في نماذج التنمية الوطنية. وكذلك ستضطر البلدان ذات الإمكانات الاقتصادية الهائلة، مثل الهند، إلى إعادة تشكيل جوانب أخرى من قاعدة قوتها، مثل الجيش الهندي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - سارتر الاثنين 23 دجنبر 2019 - 00:25
باختصار الراسمالية تحتضر كما قال غرامشي واصبحت الوحوش تخرج من احشائها مثال ترامب
2 - السلام عليكم الاثنين 23 دجنبر 2019 - 00:32
الأجيال الحالية أو القادمة ستعاني مستقبلا حيث يجب عليها أن تشتغل أكثر أن وجدت شغلا لتكسب اقل مع الركود الاقتصادي وصدور قوانين العمل العالمية كالعمل بالعقدة ورفع سن التقاعد وتقليص المعاشات.انها العولمة وهمجية الليبرالية المتوحشة التي ألغت كل المكاسب التي ناضلت من أجلها الطبقة الشغيلة منذ القرن 19 لتحسين ظروفها
3 - brahim الاثنين 23 دجنبر 2019 - 01:39
هل هي بداية حرب عالمية ثالثة لأن الحل مع هذه المشاكل الكثيرة مستحيلة إلا لم نقول منعدمة هناك ثلاث قوى ستتناحر بينها لتصعد إلى الزعامة وقد تصعد دول من غير هذه الأقطاب الثلاثة بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة مثل روسيا أو الهند فحتى اليابان ستنهكها الحرب مع الصين إذن بوادر الحرب أو بعبارة أخرى بدأنا نسمع أصوات طبول الحرب العالمية الثالثة..
ملاحظة بوادر حرب العالمية الثانية بدأت بأزمة بولونيا و ول ستريت نفسها هي الآن أولها خروج بريطانيا واتفاقية البريكست...
هذا رأيي لا ألزم به أحد لكن اقرؤو التاريخ ستجدون أن الحرب هي فقط تأخرت وتوقيتها بيد الزعماء كما قال رئيس كوريا الشمالية الزر الأحمر تحت مكتبي..
لايقوم اقتصاد عالمي جديد الا بعد حرب عالمية وهذا ماسيقع انتهى
4 - عبدالله الاثنين 23 دجنبر 2019 - 03:42
المشكل لي غادي يكون في القريب او غادي يخنق العالم بأسره وهو ما يخطط له اللوبي العالمي لي على بالكم ويحكم العالم وهو الآتي ::::::
صنع الارهاب والفيلم الهوليوودي ديال احد عشر سيمتمبر وداعش او الجماعات الآخرين نخلص الموضوع هم يخططون لهدفهم كي يستعمرو العالم بأسره وخنق تحركاته .
يخططون ان يلغون الفلوس ( كاش) تماما وسوف تستخدم غير لاكارت البنكية باش اي كونتروليو الجميع وسوف يدخلون هاته السياسة في تدعيم الارهاب وغسل الفلوس ومحاربة المخدرات ومن بعدها في برامجهم القادمة ان تكون حكومة واحدة تحكم العالم وتقرر ولكل دولة رءيسا يتبع قراراتهم بحال الحكم الداتي.
هاذا هو الخبر لي غادين تسمعو قريبا بدايته بمسح رواج الفلوس النقدية .
5 - بوناب ولد الشيفور بوشلاغم الاثنين 23 دجنبر 2019 - 11:08
سأتكلم بكلام واضح.ولا شعبوي. الاستقرار و وجود اليد العاملة المكونة في الالكترونيك و اللغات و الاعلاميات و الاخلاق و الثقافة و حب الوطن. وبلادنا عندها موقع استراتيجي يؤهلها لان تصبح من اكبر الاقتصاديات العالمية و السلام.
6 - mossa الاثنين 23 دجنبر 2019 - 12:05
ان هذا الوابل من المصطلحات الرنانة التي يبعث به المنظرون للعالم في كل عقد من الزمن ما هي الا محاولة لتأخير فناء تلك العجوز الطاعنة في السن والتي يجملونها بكل انواع المساحيق من اجل ان تبقى تطل عليهم في الحياة لكن السنين وحكم التطور لا يدعا اي بالي عثيق لكي يبقى مدى الدهر انها الرأسمالية التي تحتضر ولا بد للعالم ان يلقى بديلا وحتى لا اسميه لكي لا ينعتني البعض بانني ابعث المنظرين من قبورهم الذين تكهنوا علميا بافول الراسمالية ادع من كان يتبجح بحقيقة الراسمالية الثابثة في كل الازمان ان يعرف كيف به ان يضع حدا لهده الهزات التي تظهر التناقضات الكاسحة التي لا يمكن ان يوقفها اي شيء
7 - الياس الاثنين 23 دجنبر 2019 - 15:39
لا لا لا يا اخي الحرية هي كل شي و ستضل هي الالية التي تُميز ما بين الشعوب الفاشلة من الصالحة
الحرية من دونها لا يمكن لاي شعب ان يُبدع و ان يُنتج و ان يتواصل في اطار دولة ديموقراطية حقيقية دولة المؤسسات .
8 - مواطن الاثنين 23 دجنبر 2019 - 15:49
لا زال العالم يعيش في كنف نتائج الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن الماضي ويحكمه المنتصرون بقانون الفيتو. كيف لدول مثل روسيا وفرنسا أن يكون لهما مقعد دائم في مجلس الأمن ولا يتاح ذلك لدولتين عظميين اليابان وألمانيا ؟ " عالم ما بعد العولمة " يفترض وجود مؤسسة بديلة للأمم المتحدة أو على الأقل تغيير جذري في أسسها.
9 - mahmoud الاثنين 23 دجنبر 2019 - 18:02
التغيير حتمي لا محالة سببه التكنولوجيات الحديثة المتطورة والعولمة والتطزر الاقتصادي وتحسن وصسة البعض وتدهور وضعية الاخرين تكدجس اموال طائلة لدى حفنة وانتار الوغي لدى فئات الشباب الذي يعتبر ان للدولة مسؤولية عما يعيشة من وضع شياي يقوم بالمقارنة بينه وبين غيره سواء على المستوى المحلي او المستوى العالمي.
اذن فمعايير زوايا الروية تغير ويجب ان تواكبه نظرة المتحكمين في الوضع قصد المزيد من المناعة الداخلية والمناعة الخارجية والا سنهوي الى ذيل الترتيب العالمي
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.