24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3608:0213:4616:5119:2120:36
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تحول "حمقى ومغمورين" إلى مشاهير على مواقع التواصل بالمغرب؟
  1. تهمة "السرقة العلمية" تلاحق بحثا للأكاديمي المغربي عمر إحرشان (5.00)

  2. البراهمة والمقاربة الإطفائية (5.00)

  3. إصلاح منظومة التعليم (5.00)

  4. "الضمان المركزي" يُطلق منتجات للمقاولات الصغيرة (5.00)

  5. جبهة إنقاذ مصفاة "سامير" تُطالب بتعليق تحرير أسعار المحروقات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | خارج الحدود | ماي 68 آخر هل هو ممكن؟

ماي 68 آخر هل هو ممكن؟

ماي 68 آخر هل هو ممكن؟

نوعان من حركات التمرد والاحتجاج عرفتهما فرنسا من حين لآخر بعد ماي68 :
حركات لم يكن يهمها أساسا "أن تسير في اتجاه التاريخ"، أو تستهدف تحقيق معناه، وإنما كانت تسعى لأن تعطي معنى للحياة الشخصية للفرد. لم يكن الفرد في هذه الحركات يدافع أساسا عن نفسه كعامل أو منتج، وإنما كانسان له الحق في الصحة والسكن والثقافة و"ملذات الحياة المستحدثة ". لا يعني ذلك أن التناقض عمال/ أرباب معامل قد وجد حله النهائي، إلا انه أصبح يجد حله عن طريق التوافقات والمفاوضات والتحالفات أكثر مما يجدها عن طريق التظاهر والاحتجاج. وهذا ما يفسر انتقال التوتر إلى فضاءات اجتماعية جديدة.

النوع الثاني من حركات التمرد هو ما عرفته كثير من الضواحي في فترات غير متباعدة. ما يميز هذا النوع من الحركات هو أنها لا تنحل إلى مجرد التعبير عن تناقضات اجتماعية وخلافات سياسية، وإنما تتعدى ذلك لتغدو قضية هوية يطرحها شباب تغذى على ثقافة غريبة لا هي تستمد أصولها من التراث الفرنسي ولا حتى من البلدان " الأصلية". إنها ثقافة أقرب معتقدا وملبسا وموسيقى، إلى ثقافات الغيتوهات الأمريكية. لعل هذا ما يفسر كون هذه الحركات لم ترق في تمردها إلى مستوى رفع الشعارات، وإنما ظلت في الأغلب شغبا "أصم" يفتقر إلى الحمولة الثورية.

وقد كشفت التعليقات فيما بعد أن المساهمين في هذا النوع الثاني من أشكال التمرد غالبا ما كانوا مهمشين بالمعنى المطلق، لا يحتضنهم وطن ولا حزب ولا ثقافة ولا ايدولوجيا. فهم يفتقرون لأية مؤسسة تضمهم وتتكلم باسمهم، بما فيها المؤسسة الأسروية، كما أنهم لا يمتلكون أية لغة تعبر عن همومهم، اللهم لغة الحرائق التي لا تلحق مدن المركز ومظاهر بذخها، وإنما تلتهم المدارس التي يؤمونها والحافلات التي يركبونها.

ما أبعدنا إذن، في الحالتين كلتيهما، عن "روح" 68. فأحداث 68 كانت شيئا آخر. كانت هزة اجتماعية وفكرية وسياسية وثقافية عميقة. فهي لم تكن مجرد مطالب "تحسين ظروف العيش"، لم تكن مجرد تعبير عن عدم اطمئنان الفرد وتخوفه على مستقبله، تخوفه على صحته و"عيشه" ومعاشه.
لكنها لم تكن كذلك مجرد شغب وإحراق وتكسير"صامت". ماي68 كان لـ" ثورة" مفكروها ورموزها، من ورائها وعنها تمخض فكر متكامل سمّي فيما بعد "فكر68"، وهو فكر حاول إعادة النظر في كثير من الثوابت التي عاشت عليها أجيال سابقة: فقد كان إعادة نظر في مفهوم الثورة ذاته، في مفهوم السلطة، في مفهوم المثقف، في مفهوم الجامعة، في منطق التاريخ ، في مفهوم التناقض، في وظيفة الأدب ، في السجن، في الجنس، في الجسد...

أما الآن فيبدو أن لا شيء وراء ما يحدث، فلا أسماء فكرية، ولا رموزا ثقافية. فلسنا هنا أمام براكسيس يجسد نظرية ولا أمام نظرية تؤول العالم وتريد أن تغيره. وحتى مفاهيم كمنطق التاريخ وآليات المجتمع لا تجد مكانا لها هنا. فهؤلاء المتمردون الجدد لا يريدون أن يعانقوا حركة التاريخ، ولا أن يحولوا العالم، وإنما أن ينغمسوا فيه وأن "ينالوا نصيبهم من الدنيا". لا عجب ألا تعود رموزهم هي هي، وحتى إن ظلت هي نفسها مبنى فقد تغير معناها. فـ "تشي غيفارا"،على سبيل المثال، لم يعد بالنسبة إلى هؤلاء نموذجا ثوريا، بل غدا مجرد أغنية جميلة تردد، مجرد صورة تزين القمصان.

لم يعد الأمر يتعلق بذوبان الفرد في النموذج، في" القضية"، وإنما غدا الفرد نموذج نفسه، و تحول التاريخ إلى لحظة. كان متمرد 68 يرفع شعار " أنا القضية"، أما الآن فنحن أمام من يردد"القضية أنا، وأنا أوّلا وقبل كل شيء".

إقرأ أيضا وسائل الإعلام وأحداث ماي 1968


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال