24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | هل أصبحت الدبلوماسية الحزبية تمثل ضرورة استراتيجية للدولة؟

هل أصبحت الدبلوماسية الحزبية تمثل ضرورة استراتيجية للدولة؟

هل أصبحت الدبلوماسية الحزبية تمثل ضرورة استراتيجية للدولة؟

يعتبر الباحث الدكتور عبد النبي بورزيكي من بين الجيل الجديد للباحثين المغاربة الشباب في ميدان علم السياسة والعلاقات الدولية، والحياة السياسية للمغرب المعاصر.

ولعل ما يمنح هذه الاستضافة قيمة إضافية كون الباحث قد ناقش مؤخرا أطروحة لنيل الدكتوراة في القانون العام بكلية الحقوق بفاس، في موضوع يتعلق برصد ومقاربة دور الفاعل الحزبي في السياسة الخارجية المغربية، كما تدارس من خلاله الإمكانيات المتوفرة لدى الأحزاب للقيام بدبلوماسية موازية فاعلة، والحدود الواردة على ذلك.

فهل سوف تستطيع الأحزاب القيام بالأدوار المنوطة بها في مجال السياسة الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بالدبلوماسية الموازية في الدفاع عن ملف الوحدة الترابية، حتى تكون في مستوى انتظارت الشعب المغربي والمؤسسة الملكية التي دعت في الخطاب الأخير لذكرى المسيرة الخضراء ( 6 نونبر 2009 ) إلى ضرورة نهوض الأحزاب بفعالية لصد الهجومات المتتالية لخصوم المغرب على صحرائه؟. وما هي الإجراءات القانونية والواقعية الكفيلة بتفعيل الدبلوماسية الموازية في شقها الحزبي والمدني؟. كل هذه الأسئلة وأخرى سيحاول الباحث الإجابة عليها باستفاضة.

ونشير إلى أن الدكتور عبد النبي بورزيكي ينتقل في كرسي متحرك، إذ يعد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وله مجموعة من من الإسهامات البحثية في العديد من الجرائد والمجلات الوطنية والعربية ومراكز الأبحاث.

بداية نود أن نتساءل وإياكم، مادمنا سنحاول الاشتغال في هذا الحوار عن الراهنية الإستراتيجية لوظيفة الدبلوماسية الموازية بالنسبة للمغرب، لاسيما في شقها الحزبي، عن حقيقة المقولة القائلة بضعف الأحزاب في مجال السياسة الخارجية. هل هذا يعني أنه لم يكن لها دور يذكر في بلورة السياسة الخارجية للبلاد مند الإستقلال، أم أن دورها كان محدودا ولم يرق إلى المستوى المطلوب؟.

إن دور الأحزاب ( وهو دور شكلي في غالب الأحيان ) في مسلسل صناعة القرار الخارجي للمغرب منذ توقيع ميثاق 14 مارس 1956 إلى حدود اللحظة الراهنة، عرف مدّا وجزرا كما اختلف باختلاف الأحزاب نفسها والمرجعيات والإديولوجيات التي تعتمدها وكذا المواقع التي كانت تحوزها داخل اللعبة السياسية ( يسار ويمين، أحزاب الكتلة، أحزاب الوفاق...). وهكذا فبخصوص أشكال مشاركة الأحزاب في السياسة الخارجية، تذكر المصادر أن الفترة اللاحقة للاستقلال وبالضبط من 1956 إلى 1958، كانت بمثابة العصر الذهبي لمشاركة الأحزاب في صناعة القرار الخارجي للبلاد، ولاسيما إثر التقارب الكبير الذي عرفته توجهات المغفورله الملك محمد الخامس مع تصورات حزب الاستقلال في شخص كل من أحمد بلافريج الذي تولى منصب وزير الخارجية والسيد عبد الله ابراهيم الذي شغل منصب رئيس الحكومة ووزير الخارجية في الوقت نفسه.

بيد أنه مع دخول المغرب ما سمي بحالة الاستثناء في سنة 1965 خبا الدور الدبلوماسي للأحزاب في المجال الخارجي بشكل كبير، إذ احتكر الملك الراحل الحسن الثاني مجال السياسة الخارجية، وأصبحت وزارة الخارجية وزارة سيادة، تقع داخل دائرة المجال المحفوظ، يتولى تسييرها في غالب الأحيان «تيكنوقراط» من خارج الأحزاب إذا استثنينا تجربة امحمد بوستة على رأس الوزارة من 1977 إلى 1983 وتجربة عبد الواحد الراضي على رأس الاتحاد العربي الإفريقي سنة 1984...، وبعد حصول الإجماع الوطني حول قضية الصحراء في سنة 1975 ودخول المغرب ما عرف بالمسلسل الديمقراطي، اتجهت المؤسسة الملكية نحو إعادة الاعتبار الشكلي لدور الأحزاب في مجال السياسة الخارجية على الأقل في المجال التنفيذي، إذ تمّ إشراك أحزاب الكتلة المعارضة، ممثلة آنذاك بحزب الاستقلال، الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية وأحزاب الوفاق ممثلة بحزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية... وذلك عبر تكليف العديد من قادتها بشرح السلوك الدبلوماسي للمغرب خارجيا، فيما يتعلق بملف استكمال الوحدة الترابية.

ومع مجيء حكومة التناوب التوافقي الأولى دخل المغرب منعطفا تاريخيا كبيرا، إذ تمّ من خلالها إشراك أقطاب المعارضة اليسارية التاريخية في الحكم، عبر إسناد منصب قيادة الحكومة للسيد عبد الرحمان اليوسفي. وبذلك تكرّست السياسة التصالحية للنظام مع أحزاب الحركة الوطنية، والتي تبيّنت ملامحها جليا من خلال مساندتها المطلقة لمبادرة الحكم الذاتي الذي جاء به الملك محمد السادس، بغض النظر عن بعض الانتقادات التي استمرت تبديها صحافتها بخصوص تدبير قطاع الدبلوماسية الرسمية للملف.

ولاشك أن دخول الفاعل الإسلامي مضمار العملية السياسية الشرعية، ممثلا بحزب العدالة والتنمية، سوف يعيد صياغة دور الأحزاب داخل اللعبة السياسية، سواء على المستويين الداخلي أو الخارجي، إذ سوف يتولى هذا الحزب انتقاد السلوك الخارجي للحكومة، والضغط عليها من أجل تكريس أكبر لسياسة التضامن مع العالمين العربي والإسلامي، واتخاذ قرارات ومواقف جريئة من التدخلات الأمريكية المتتالية في المنطقتين العربية والإسلامية ( غزو أفغانستان 2001 واحتلال العراق في 2003 .. ). وكذا إزاء العديد من القرارات الدولية التي تخص القضية الفلسطينية واللبنانية مثل انتفاضة الأقصى الثانية في 2002، حرب لبنان في صيف 2006 والعدوان الإسرائيلي على غزة في 2009، وذلك على شاكلة ما كانت تقوم به أحزاب الحركة الوطنية على الأقل منذ نهاية الستينات، أي منذ نكسة 1967 إلى حدود دخولها حكومة التناوب التوافقي الأولى كما سلف في مارس 1998.

بقي أن نشير في الأخير إلى أن المواقف الخارجية للوافد الجديد: حزب الأصالة والمعاصرة الذي أثار ضجة على سطح الحياة السياسية المغربية بعد حصوله على المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية الأخيرة ل 12 يونيو 2009. تعد مواقف إلحاقية للدبلوماسية الرسمية للدولة بشكل كامل؛ وهي صيغة تكاد تشمل تدخلات جل الأحزاب في مجال السياسة الخارجية مع استثناءات قليلة ( رفض الإتحاد الاشتراكي قبول الملك الراحل الحسن الثاني إجراء الاستفتاء في الصحراء خلال 1981 بنيروبي، رفض الراحل علال الفاسي إستقلال موريتانيا... مناصرة حزب النهج الديمقراطي عن اليسار الجديد لحق تقرير المصير في الصحراء ضدا على مبادرة الحكم الذاتي... ). ولعلّ إعلان حزب الأصالة والمعاصرة في إحدى بياناته عن مناصرته للوحدة الترابية لليمن وعن شجبه لقصف الحوثيين للأراضي السعودية مباشرة عقب إعلان الدولة عن تضامنها مع البلدين المذكورين، يكشف ذلك بشكل واضح. وبذلك يمكن القول بأنّ تصرفه في مجال السياسة الخارجية يعدّ نسخة طبق الأصل لتصرف حزب التجمع الوطني للأحرار الذي أعلن منذ نشأته عقب انتخابات 1977 أن تصوراته في مجال السياسة الخارجية كان يستقيها من فلسفة المؤسسة الملكية وتصوراتها الحكيمة للواقع الإقليمي والدولي كما نجد ذلك في مجموع وثائقه المذهبية والسياسية.

وهل عرف ذلك الدور تراجعا أو تطورا منذ ذلك الحين إلى اليوم؟. إذا أخدنا طريقة تعاملها مع القضية التي شغلت مؤخرا الإعلام المغربي،ألا وهي قضية الانفصالية أمنتو حيدر. والتي عرفت أخيرا طريقها إلى الحل من خلال قبول المغرب بعودة هذه الأخيرة إلى أرض الوطن ( العيون ) لبواعث إنسانية، استجابة لطلبات بعض الدول الصديقة للمغرب حسب ما جاء في بيان وزارة الداخلية؟.

كما أسلفت عرف دور الأحزاب لحظات مد وجزر بخصوص طريقة تعاطيها مع قضايا السياسة الخارجية الرسمية منذ حصول المغرب على الاستقلال إلى اليوم. ولاشك أن بروز قضية الصحراء كان بمثابة الحدث الذي عزز دور الدبلوماسية الموازية الحزبية في تعزيز تحركات الدبلوماسية الرسمية والقيام بدورها في مجال الدفاع عن الوحدة الترابية.

وفيما يخص قضية أمنتو حيدر، لابد من الإشارة إلى أنّ هذه القضية قد تم تضخيمها إعلاميا بشكل منقطع النظير وبما لم تكن تستحقه من اهتمام، لأن القانون واضح في هذا المضمار ليس في المغرب فقط بل في جل الدول المعاصرة، فمن ينزع عنه جنسية بلده بمحض إرادته، يكون متخليا «أوتوماتيكيا» وبشكل آلي عن كل الحقوق والواجبات المفروضة عليه بموجب تلك الجنسية، وليس من حقه أن يطالب بشيء منها تحت أي مبرر كان، بغض النظر عن الطرف الخارجي أو الداخلي الداعم له.

بيد أن المشكل الخطير في القضية، هو التعامل لانتقائي للقوى الكبرى المؤثرة في ملف الصحراء معها؛ فحينما يتعلق الأمر بانفصاليي الباسك أو الكورس يطبق القانون الوطني بحزم دون حاجة إلى التدرع بأية أسباب. أما حينما يتعلق الأمر بدولة عربية أو إسلامية تكون مؤامرة الاستمرار في إشعال المشاكل داخلها وتمزيق كيانها والتآمر على وحدتها الوطنية بمسوغات سياسية وإنسانية وحقوقية حاضرة بقوة، إن لم تكن بمسوغ التدخل المباشر في الشؤون الداخلية والإجهاز على سيادة الدول.

وبغض النظر عن الضغوطات الأمريكية والإسبانية والغربية، فإن قبول المغرب بعودة الانفصالية أمينتو حيدر ينبغي قراءته من منظور إنساني أكثر من غيره من المنظورات الأخرى، على اعتبار أن المعنية بالأمر كانت سائرة نحو انتحار إرادي لولا قبول السلطات المغربية بعودتها أخيرا.

أما فيما يخص الدور الذي تولته الأحزاب السياسية الوطنية في هذه القضية، فيبدو أنها تململت بقوة بعد السكون الطويل الذي عرفته، و إن كان ذلك قد تم تحت الطلب؛ فبعد مطالبة العاهل المغربي الأحزاب بضرورة الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها في الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد، ولاسيما بعد الاجتماع الذي أجرته وزارة الخارجية مع الأحزاب لتوضح الخطوات اللازم اتباعها من لدن الفاعل الحزبي، لأجل تجنيد دبلوماسيتة الموازية من أجل التحرك في القضية. إذ عمد حزب الأصالة والمعاصرة في شخص أمينه العام الشيخ بيد الله إلى زيارة مدريد، لتوضيح موقف صحروايي الداخل الداعم لمبادرة الحكم الذاتي والتأكيد لإسبانيا المعني التقليدي بقضية الصحراء أن انفصاليي الداخل لا يمثلون إلا قلة قليلة مدعومة من طرف أطراف خارجية، وعلى رأسها الجزائر.

ويظهر أنّه مقابل دبلوماسية الخارج، تجنّد حزب التجمع الوطني للأحرار للقيام بدبلوماسية الداخل من خلال الزيارة التي قام بها إلى مدينة العيون حيث التقى مجموعة من أعيان القبائل الصحراوية وأجرى تجمعات خطابية داخل المناطق الصحراوية. كما نادى بتطبيق الجهوية الموسعة لتنزيل المبادرة المغربية على أرض الواقع.

وينبغي الإشارة بصدق وواقعية إلى أن الدبلوماسية الرسمية عرفت تعثرا كبيرا في تدبير الملف، إذ لم تستغل بعد كل الإمكانيات الموجودة لتأهيل نفسها عبر إشراك الفعاليات المدنية والشعبية، واللجوء إلى تفعيل الآلية الديمقراطية التشاركية في ذلك، واستغلال الآلية الإعلامية للقيام بدبلوماسية هجومية بدل الاقتصار على الدبلوماسية الدفاعية التي تكتفي برد الفعل بدل إنتاجه.

يردد الكثير من الباحثين أن القصور الذي تشهده الأحزاب في السياسات العمومية الداخلية، ينعكس سلبا عليها ويجعلها ضعيفة في التعاطي مع قضايا السياسة الخارجية، إلى أي حدّ يعتبر ذلك صحيحا في نظركم؟.

لعل ما يلاحظ عموما بخصوص موقع ومكانة الأحزاب في النظام السياسي المغربي، هو وضعية الضعف والقصور الذي تعانيه في صياغة الاستراتجيات التنموية الكفيلة بالنهوض بالواقع الاجتماعي المغربي، إذ إنه خارج التصورات الملكية ( برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ... ) تغيب البرامج السياسية الحقيقية القابلة للأجرأة والتطبيق لدى معظم الأحزاب السياسية مع وجود استثناءات قليلة. وبذلك يبقى دور الفاعل الحزبي الوطني سواء كان في الحكومة، أو خارجها مقصورا على تنفيذ التصورات الملكية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وبغض النظر عن الحملات الجارية لتبخيس مبادرات الأحزاب السياسية الوطنية ومشاريعها الإصلاحية، يبدو أن ضعف الأحزاب يظهر واضحا للعيان، إذ يضل الواقع السياسي شاهدا على ذلك نتيجة الاختلالات الكبيرة والمستمرة التي تستمر الأحزاب في المعاناة منها على المستوى الداخلي ( الانشقاقات، صعوبة تدبير الاختلافات الداخلية، عدم قبول معظمها بوجود تيارات داخلها، ضعف الديمقراطية الداخلية، فشل التكثلات...). وكذا نتيجة لافتقادها السلطة السياسية الكفيلة بأجرأة تصوراتها من جهة، وغياب الرغبة والإرادة لتفعيل ذلك من جهة أخرى.

ولاشك أن كل هذا يؤثر سلبا على وظيفتها ودورها فيما يتعلق بتنفيذ السياسة الخارجية التي تعد مجالا خاصا لرئاسة الدولة، وهي خاصية تبقى حاضرة لدى جل الأنظمة السياسية المعاصرة، (طبعا مع إختلاف في مستوى ذلك الضعف)، إذ ينكشف واضحا، كما أسلفنا، أن التحركات الدبلوماسية للأحزاب في إطار الدبلوماسية الموازية غالبا ما تبقى مرتبطة بطلبات الدولة وموسمية، أي تبقى دبلوماسية تحت الطلب وتغيب لديها روح المبادرة والابتكار لخلق أشكال دبلوماسية نضالية فاعلة وقادرة على تجسيد مفهوم حقيقي ومتطور لمفهوم السياسة الخارجية الحزبية ولمفهوم الدبلوماسية الموازية في صيغتها الحزبية.

بيد أنه رغم ذلك، ينبغي الإشارة إلى مجموعة من المبادرات الدبلوماسية الهادفة على قلتها، سواء من خلال الدبلوماسية الجماعية، أو تلك التي يتولاها الفاعل الحزبي الجماعي لاسيما لدى وجودها على رأس المجالس الجماعية للمدن الكبرى، فاس والرباط والدار البيضاء، أو عبر مشاركتها في المؤتمرات الحزبية العالمية ( مشاركة حزب الاستقلال في أممية أحزاب الوسط، مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الأممية الاشتراكية، مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في منظمة الأحزاب الليبرالية، مشاركة حزب العدالة والتنمية في مؤتمرات الأحزاب العربية والإسلامية... )، دون أن ننسى آلية الدبلوماسية الشبابية التي تتولاها الشبيبة الاستقلالية أو الشبيبة الاتحادية وشبيبة حزب العدالة والتنمية و باقى الأحزاب، إذ تقوم من خلال تلك المؤتمرات بالدفاع عن القضية الوطنية في مواجهة الخصوم. ويمكن أن نذكر في هذا الصدد المجهودات التي بدلتها الشبيبات الحزبية المغربية المشاركة في المؤتمر السابع عشر للفيدرالية العالمية للشباب الديمقراطي المنعقد فيما بين 9 و 14 مارس 2007 بالعاصمة الفيتنامية هانوي، إذ منعت تضمين البيان الختامي للمؤتمر صيغة «المغرب بلد محتل» التي تقدمت بها جبهة البولساريو مدعومة من طرف الجزائر، بل عمدت إلى توقيف أشغال المؤتمر للحظات عديدة.

وأي دور تولته، في رأيكم، الأحزاب في قضية الصحراء عامة وفي الترويج لمبادرة الحكم الذاتي خاصة، في ظل التأكيد الأممي بكون المبادرة تمثل حلا سياسيا معقولا لنزاع الصحراء الذي عمّر طويلا؟

إن بقاء الموقف الحزبي في قضية الصحراء مجرد موقف إلحاقي بتعبير الأستاذ عبد الإله بلقزيز لا يمنع من رصد التباينات التي عرفتها الأحزاب في تفاعلها مع ملف الصحراء منذ بروزه على أجندة السياسة الخارجية المغربية إلى اليوم؛ فرغم حالة الإجماع السياسي التي سادت بين أحزاب الكتلة ( حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، حزب التقدم والاشتراكية ... ) والنظام السياسي حول الملف منذ سنة 1975، عرفت هذه القضية بعض التقاطعات من قبيل: معارضة عبد الرحيم بوعبيد للاستفتاء في مؤتمر نيروبي الثاني واستمرار بعض المكونات اليسارية الجديدة في مساندة حق تقرير المصير مثل حزب النهج الديمقراطي كما سلف.

وفيما يخص الإستراتيجية التي اعتمدتها الأحزاب في الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي و الترويج له، لاسيما فيما يخص حالة حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، فقد توزعت على شقين؛ الشق الأول، تعلق برصد خروقات الخصوم و تتولى الأحزاب ذلك عن طريق أجهزتها الإعلامية من صحف ودوريات ومنشورات تابعة لها. وكذا من خلال مؤتمراتها وعلاقاتها الخارجية بباقي الأحزاب الأجنبية كما أسلفنا. وتنصب مجمل الخروقات التي ترصدها الأحزاب عادة على تدخل الجزائر السافر في القضية الوطنية كطرف أصلي بالرغم من الإعلانات المتتالية لمسؤوليها بحيادهم وغياب كل مصلحة لهم في النزاع، وكذا على الخروقات التي ترتكبها جبهة البوليساريو في حق المغاربة المحتجزين في تندوف.

بينما ينصب الشق الثاني على دعم مبادرة الحكم الذاتي إعلاميا ودبلوماسيا، بيد أن ما لوحظ في هذا السياق، هو أنّ عهد الملك محمد السادس على خلاف فترة حكم والده الراحل الملك الحسن الثاني، على الأقل فيما مضى من حكمه، لم يشهد تفعيلا كافيا لدور الأحزاب في مجال الدفاع عن قضية الصحراء؛ فاستشارة الأحزاب وبعض الفعاليات المدنية حول المبادرة لم تبرح دائرة الاستشارة غير الملزمة، قبل أن تلجأ الدولة مؤخرا مع تعثر المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى إشراك انتقائي لبعض الأحزاب، لاسيما الأحزاب المشاركة في الحكومة في الترويج للمقترح دوليا، أو لتسوية بعض الخلافات الناشئة حلو ملف الصحراء كما حصل مع ليبيا مؤخرا لدى إشراكها جبهة البوليساريو في احتفالات الفاتح لسنة 2009، إذ تم إرسال كل من السيد مصطفى المنصوري عن حزب التجمع الوطني للأحرار والسيد بيد الله عن حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن وزير الدولة بدون حقيبة السيد محمد اليازغي إلى طرابلس لرأب الصدع. ونفس الأمر لوحظ فيما يخص إشراك أحزاب الأغلبية والمعارضة في تدبير تداعيات ملف أمنتو حيدركما سلف.

يبدو أنّ المغرب يعاني من معضلتين كبيرتين على مستوى ملفات السياسة الخارجية المغربية المعاصرة، هما المعضلة الترابية والمعضلة الاقتصادية، أي تلك المرتبطة بتحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية، جلب الاستثمارات، خفض المديونية، وتصحيح علاقات المغرب مع شركائه في الخارج وتنويعها، بدل الاقتصار على الواجهتين الأوربية والأمريكية. في رأيكم هل يمكن الحديث عن دور اقتصادي للفاعل الحزبي في المجال الدبلوماسي الموازي على شاكلة ما يمكن أن تقوم به عدة تكتلات إقتصادية مثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب؟.

إن الحديث عن دور مفترض أو حقيقي للفاعل الحزبي الوطني في المجال الاقتصادي الخارجي، يبقى من الصعوبة بمكان، إذ إن رصد ودراسة مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية الحزبية في الدراسات المهتمة بالأحزاب أو الفاعلين في الدبلوماسية الموازية المعاصرة على حد سواء لا تكاد تجد له اهتماما بيّنا بين الباحثين والمختصين. وبذلك يبقى الكلام عن مفهوم مخصوص للدبلوماسية الاقتصادية الحزبية بالمعنى الأكاديمي والعلمي المتعارف عليه بين الدارسين متعذرا، تبعا لحدود ذاتية مرتبطة بنشاط الفاعل الحزبي في حد ذاته في مجال السياسة الخارجية. وكذا بحدود موضوعية يطرحها جوهر السياسة الخارجية في حد ذاتها التي تبقى كما أسلفت مقصورة على رئاسة الدولة، مجسّدة في المؤسسة الملكية التي تستند إلى معطيات دستورية وقانونية وأخرى واقعية وسياسية، بغض النظر عن بعض الحدود والاستثناءات التي ترد على ذلك.

بيد أنه رغم ذلك، فضرورة تولي الأحزاب للدبلوماسية الحزبية الاقتصادية، يفرض نفسه بالنظر للعديد من البواعت والمبررات يمكن جمعها فيما يلي:

1. التداخل الضروري والحتمي بين السلوك الخارجي وتفاعلات المحيط الداخلي، إذ إن كل اختيار خارجي للدولة يؤثر لا محالة على المجال الاقتصادي الوطني المراقب من طرف القوى السياسية؛

2. توظيف الأحزاب لآلية المراقبة الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب المراقبة السياسية كأداة للرفع من مصادر مشروعيتها داخل المجتمع؛

3. طغيان الجانب الاقتصادي والاجتماعي في برامج الأحزاب؛

4. الاهتمام المتزايد للأحزاب باستهداف النخب الاقتصادية، ورجال الأعمال وتأسيس منتديات موازية لها طابع اقتصادي مثل رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين.

و يمكن الإشارة إلى بعض القنوات التي يمكن أن تتولى من خلالها الأحزاب دبلوماسية اقتصادية حزبية موازية مساندة وداعمة للدولة، بغية الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية التي تعد معضلة حقيقية للمغرب ولمجمل الدول السائرة في طريق النمو وتصحيح العلاقات الاقتصادية المختلّة وغير المتكافئة للمغرب مع المحيط الاقتصادي الأوروبي... هذه القنوات تتمثل في القناة البرلمانية من خلال الاهتمام الذي تبديه الفرق النيابية بالدبلوماسية الاقتصادية. ثم قناة العلاقات الخارجية، إذ إنّ مشاركة الأحزاب في الملتقيات والمؤتمرات الحزبية العالمية التي يتضمن جدول أعمالها قضايا تهم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تمثل تعبيرا أكيدا عن الدبلوماسية الاقتصادية الحزبية، لكونها قد تفيد في تعريف الهيئات الحزبية الأجنبية الحاضرة بالمناخ الاقتصادي للمغرب وبالإمكانيات الفلاحية والبحرية والتجارية التي يتوفر عليها وبمشاكله الاقتصادية، وهو ما يمثل، في حدّ ذاته، دعاية اقتصادية لجلب الاستثمارات والتكنولوجيا والبحث عن أسواق جديدة لتصريف المنتوجات والسلع المغربية لاسيما لدى وجود تلك الأحزاب الأجنبية المستهدفة في مراكز القرار داخل بلدانها. كما أن قناة الدبلوماسية الجماعية هي فرصة حقيقية للأحزاب للتعاطي مع الدبلوماسية الاقتصادية التي أصبحت حاضرة في لقاءات الممثلين الجماعيين المغاربة مع نظرائهم في بلدان العالم، وهي تأخذ شكل التوأمة والشراكة الاقتصادية وتبادل المعارف والخبرات في المؤتمرات الجماعية العالمية (مؤتمر مراكش الأخير حول الدبلوماسية الجماعية دجنبر2009..).

إذا كان هذا هو ما يميز سلوكات الأحزاب على مستوى البيئة السياسية الداخلية للنظام السياسي المغربي، فما مدى حضور الهموم القومية والقضايا العربية والإسلامية في الخطاب الخارجي لأحزاب الكتلة؟ وماذا عن سلوك التيارات الإسلامية المعتدلة؟.

بداية ينبغي التأكيد على أن استعراض أشكال تفاعل الأحزاب الوطنية مع السياقات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، يكشف قدرة الأحزاب على استثمار وتوظيف البيئة الدولية كأداة للضغط في المنافسة السياسية الداخلية، سواء في مواجهة النظام السياسي كما كان يحصل في فترة السبعينات من القرن الماضي، أو في مواجهة بعضها البعض. ولتأكيد ذلك نشير إلى تداعيات الصراع الإديولوجي الذي ساد بين الشرق والغرب إبان فترة الحرب الباردة على الحياة السياسية والحزبية المغربية، ونهاية الخمسينات من القرن الماضي، وبالضبط في سنة 1959، لاسيما فيما يرتبط بالخلاف الذي درا بين المحافظين والتقدميين، او ما سمي آنذاك بالجناح اليساري داخل حزب الاستقلال، إذ اتهم الراحل علال الفاسي أصحاب «الطرح الانفصالي»، حسبه، بـ: «التهافت على الدعاية لمختلف النظريات الأجنبية المتناقضة من يمين إلى يسار، ومن شيوعية إلى رأسمالية ...» وهو ما يحيل على حجم التأثير المباشر للصراع القطبي على التحالفات الحزبية. كما يوضح طبيعة المخرجات الانشقاقية والانقسامية التي أنتجها المشهد الحزبي كنتيجة سلبية لتأثير مدخلات نظام يالطا على النظام السياسي الوطني، حسب المفاهيم الإجرائية للنظرية النسقية.

ومن هذا المنطلق فقد ظلت الهموم القومية حاضرة في الخطاب السياسي للأحزاب إزاء المجالات العربية والإسلامية وقضاياها الملحة، إذ سجل التضامن المبكر للحركة الوطنية المغربية مع قضايا التحرر العربي والإسلامي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية منذ «ثورة البراق» لسنة 1927؛ فعلى خلاف الدبلوماسية الرسمية التي انخرطت بشكل متأخر في صراع الشرق الأوسط، سجلت القوى السياسية المغربية حضورها الوازن منذ انطلاق الشرارة الأولى للنزاع العربي-الإسرائيلي في فلسطين على عهد الانتداب البريطاني وبالضبط إثر «ثورة البراق» المذكورة، إذ تذكر المصادر أن رواد الحركة الوطنية كانوا قد ندّدوا في عرائض ورسائل إلى السلطات الاستعمارية البريطانية والفرنسية بما يحدث في أرض المقدس، فضلا عن التضامن المادي مع الضحايا.

وبالفعل فقد اختلفت الأحزاب في درجات تعاطيها وتضامنها مع الهموم القومية، تبعا لاختلاف أولويات برامجها واختلاف مرجعياتها الإيديولوجية. و إن ظلت القضية الفلسطينية تعتبر كقضية وطنية في مجمل برامجها السياسية وتقاريرها المذهبية.

ولعل التغير البارز الذي يمكن ملامسته إثر دخول المكون الإسلامي المغربي المعتدل مضمار اللعبة السياسية، هو التشبّث الذي ما فتئ يبديه حزب العدالة والتنمية بالنهج التحرري الجهادي لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى ومناصرته للحركات الجهادية الفلسطينية واللبنانية، متجسّدة تباعا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله باعتبارهما حركتين سياسيتين وجهاديتين استطاعتا الصمود في مواجهة العدوان الإسرائيلي، والانتصار عليه بالإرادة الإيمانية الحقة في ظل تواضع الإمكانيات الحربية. كل ذلك في مقابل السياسة التضامنية المحافظة للدبلوماسية الرسمية التي تستمر في نهج سياسة ومنظق «المسافات الإحتياطية» في التعاطي مع بؤر النزاع في الشرق الأوسط، وتكتفي بإرسال المساعدات الإنسانية والشجب والإدانة، شأنها في ذلك شأن باقي الدبلوماسيات العربية الأخرى. ولا تكاد تخرج تحركات أحزاب الكتلة راهنا عن منظق الشجب والإدانة الذي شرعت في تبنيه منذ توقيع منظمة التحرير الفلسطينية لاتفاقيات مدريد وأوسلو التي لعب فيها المغرب دورا كبيرا، فضلا عن ظهور بعض التحركات المدنية الاحتجاجية في هذا المضمار مثل تحركات اللجنة الوطنية لمساندة كفاح الشعبين الفلسطيني والعراقي برئاسة السيد خالد السفياني، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، وإن كانت تلك الأحزاب لا تزال تستمر بالمشاركة في المظاهرات المليونية بالرباط التي تنظم ضد الغزو الأمريكي والصهيوني لبلاد المسلمين ( حرب غزة 2009 نموذجا).

رغم سيادة مفهوم الإجماع في السياسات الخارجية المعاصرة، المعتبر بمثابة خاصية مميزة للسياسة الخارجية على خلاف السياسات العمومية الداخلية، غالبا ما تتوفر الأحزاب في الدول الديمقراطية الأروبية على نوع من الاستقلالية في صياغة قرارها الخارجي إزاء العديد من قضايا السلم والتنمية في العالم، بما لا يتوافق أحيانا مع قرارات حكوماتها مثل حالة الأحزاب في إيطاليا وإسبانيا وغيرها من الدول التي ناهضت أحزابها ومنظماتها المدنية الحرب على العراق. فهل تتوفر الأحزاب المغربية على السلطة الكافية في صياغة قراراتها الخارجية؟.

يصعب الكلام في الحالة المغربية عن وجود سياسة خارجية مستقلة للأحزاب المغربية بمعناها المادي والفعلي لتعذر ذلك، وإن كان يجوز الحديث عن بعض المواقف الحزبية المعارضة لتوجهات الدبلوماسية الرسمية، سواء فيما يخص القضايا المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية، أو فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والتجارية والتنموية، والتي قد تعبر عن حدّ أدنى من درجة الاستقلالية التي يتمتع بها الفاعل الحزبي في صياغة خطاباته السياسية الذاتية حول قضايا السياسة الخارجية من جهة، وبسط منظوره الخارجي، في ارتباط بتقييمه لخطوات السياسة الخارجية الرسمية من جهة أخرى.

ولعل من أبرز المواقف الحزبية المتبدية في هذا السياق، تلك المرتبطة بتوجهات حزب الاستقلال وزعيمه الراحل علال الفاسي فيما يتصل بالمسألة الموريتانية، إذ ظل الحزب يعارض استقلال موريتانيا وانفصالها عن الوطن الأم: المغرب إلى حدود وفاة زعيمه المفاجئ في سنة 1974.

كما أن موقف الاتحاد الاشتراكي القاضي بمعارضة الاستفتاء في الصحراء كما أسلفنا يعبر كيفما كان الحال عن حد أدنى في تملك الأحزاب لسلطة قرارها الخارجي، وذلك بغض النظر ع


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - akka ighan الخميس 01 أبريل 2010 - 21:10
le prblem de maroc autant qu'un etat est l'absence de strategie qui tient des objectit a diferent terme et diferent nivau et base sur l'heritage diplomtique de maroc l alocation startegique de maroc er so histoire glorieux et aussi l a prise de responsabilité par des cadre des port et nn des cadre qualifier et etudier dans de premium ecole de diplamtie et relation intenationl
2 - sba3 الخميس 01 أبريل 2010 - 21:12
لقد عرفت الطالب الباحث في الحي الجامعي فاس داك الحي العجيب و الغريب الدي اخرج دكاترة و مهندسين اما عبدو فالغرفة 138 هي الغرفة التي باتت تقول هنيئا لك ياعبدو
3 - خالد الخميس 01 أبريل 2010 - 21:14
سلام الله عليك اخي عبده وكثر الله من امثالك لا ارغب في التعليق على هدا المقال السياسي بقدر ما اود ان اوجه شكري الخاص الى اخي وصديقي الحميم من زمن دكريات قلعة الصمود والنضال ظهر المهراز الحي الجامعي ، حيث لم يبخل علي يوما بتوجيهاته ودعواته هو من نوادر ما عرفت في مشوري الدراسي بايمانه القوي بالله بصبره باجتهاده ببحثه المستمر عن الرقي في سلم العلم .اتمنى لك اخي عبده كل النجاح والصحة والعافية من صديقك العبد الضعيف خالد سال ارجو الدعاء لي
4 - fouad lasri donato الخميس 01 أبريل 2010 - 21:16
مبروك عليك اخي عبدو و اتمنى لك ان تصبح استادا جامعيا كبيرا في المستقبل
5 - Ahmed Sweden الخميس 01 أبريل 2010 - 21:18
الدكتورعبد النبي يحلل الموضوع بمقاربة علمية تبين معرفته بالواقع السياسي المغربي ومواقف الأحزاب السياسية المغربية في الشأن الدبلوماسي . فدور الفاعل الحزبي في السياسة الخارجية المغربية هوأطروحة مهمة للغاية خصوصا وأن كثيرا من لأبحاث في الأونة الأخيرة تطرقت كثيرا للحركات الإسلامية في المشهد المغربي .
فهذاالموضوع يقدم لنا شيئا جديداورؤية فاحصة ليس فقط في القانون وإنماأيضا في تحليل لإعلام و فلسفةالفكرالسياسي المغربي ومسؤولية الأحزاب في العمل الدبلوماسي
التوفيق إن شاء الله!
6 - abdou tazi الخميس 01 أبريل 2010 - 21:20
شكرا اخي عبدو
و مزيدا من التالق.
7 - مولع بحب المغرب الخميس 01 أبريل 2010 - 21:22
لايسعني إلا أن أهنئ بلدي المغرب بطاقاته الشابة الصاعدة التي ألمس فيها نوعا من التحرر والموضوعية .
لكن أثير هنا بعض الملاحظات أحسبها مهمة:
1-بعض مكونات المشهد الحزبي كانت تمتطي القضايا القومية (فلسطين مثلا) من أجل فك الحصار الذي كان مضروبا عليها داخليا حيث كان النشاط ظاهره نصرة لقضية كبرى ولكن في حقيقته وسيلة لملمةالصف قصد مواجهة النظام مع عذرهم في ذلك، هذه الآفة تم تجاوزها نسبيا عند بعض الفاعلين في نصرة قضايا الأمة والدفاع عنها ...
2-لقد أغفل الأستاذ بعض مواقف حزب الحركةالشعبيةالدستورية الديمقراطية/ pjd حاليا في شخص رئيسه السابق المرحوم د عبد الكريم الخطيب من قضية مناهضة العنصرية بجنوب إفريقيا ودعم نلسون مانديلا في نضاله من أجل التحرر حيث كان يصر باستمرار على أهمية البعد الإفريقي للمغرب والذي تم التفريط فيه من أجل اللهث وراءالفتات الأروبي الحالي والذي سمعن جميعا موقفه المتمارض من قضية وحدتنا الترابية في بيان مؤتمره الأخير من أجل محاسبتنا على ما سمي بالموقع المتقدم الذي سنِؤدي ثمنه غاليا على مستوى القيم الوطنية بدون شك
3- ضعف الأحزاب جاء نتيجة الصراع التاريخي مع القصر على السلطة والذي يظهر أن الأحزاب فطنت إلى مافوت من وقت وجهد على المغرب الذي مازال محكوما في مجمل مناحي الحياة بالقوانين التي أدخلها المستعمر ،ولعل هذا الصراع هوالذي أدى سنة 1965 إلى توحيد المحاكم ومغربتها في الظاهر من أجل تكريس الاستعمار التشريعي في حقيقة الأمر تحت ضغط الصراع
3-ضعف الأحزاب سببه انعدام الثقة في بنياته والمتجسدة باختصار شديد في تحكم رجل السلطة المعين في رجل السياسة المنتخب "على قياس مرغوب فيه "حيث إن الأصل عند رجل السلطة هو الشك في كل خطوة يخطوها ناشط حزبي حتى يثبت العكس ، ويكفي أن المخزن يفصل أحزابه ويخيطها تحت الطلب للقيام بالمهمات الصعبة التي أصبح من المتعذر أن يقوم بها بنفسه
4- الارتزاق بالعمل السياسي والتناحر من أجل المغانم والاستوزار مبيدات المشهد الحزبي لفسح المجال للفراغ السياسي في زمن تقديس المشاركة السياسية تقديرا للشعوب.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال