24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. ترامب: أمريكا ستظل "شريكا راسخا" للسعوديين (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | د.علي الادريسي: ما قام به الملك بالحسيمة عام 2010 كان ينبغي أن يحدث عام 1958

د.علي الادريسي: ما قام به الملك بالحسيمة عام 2010 كان ينبغي أن يحدث عام 1958

د.علي الادريسي: ما قام به الملك بالحسيمة عام 2010 كان ينبغي أن يحدث عام 1958

يعتبر الباحث المغربي الدكتور علي الإدريسي واحدا من المثقفين الذين يغردون خارج سرب التاريخ الرسمي، كما يتبدى من كتابه المعنون بـ " عبد الكريم الخطابي: التاريخ المحاصر" وأطروحات أخرى عن الحركة الوطنية سواء بالمغرب الأقصى أو المغرب العربي. صدرت له مجموعة من الكتابات والأبحاث من أهمها " قضايا في الفكر الإسلامي عام 2003، ومبحث " الإمامة عند بن تومرت، دراسة مقارنة مع الإمامية الاثني عشرية" عام 1991، وكثير من الإصدارات والأبحاث المهمة في التاريخ المعاصر والفكر الإسلامي.

اشتغل الدكتور الإدريسي أستاذا في جامعة محمد الخامس بالرباط كما سبق له أن عمل أستاذا كذلك بجامعة الجزائر، وممثلا ديبلوماسيا بسفارة المغرب بالجزائر من 1990 إلى عام 2000، كما مثل المغرب لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من عام 1997 إلى عام 2000.

عمل د. الإدريسي عضوا مؤسسا لـ " مجموعة البحث محمد عبد الكريم الخطابي" للدراسات التاريخية والاجتماعية والثقافية" وعضو اللجنة الاستشارية لـ "موسوعة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بالمغرب" إلى غاية 2006 ، و عضو" اللجنة الاستشارية العلمية لدى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير"، ومجلة "الذاكرة الوطنية"، من 2002 إلى 2006؛وعضو "فرقة البحث العلمي لجامعة الجزائر" المؤسسة عام 1988، وملاحظ لتطور العلاقات المغاربية- المغاربية.

في هذا الجزء الأول من الحوار الذي خص به الدكتور جريدة "هسبريس"، حاولنا أن نعرج مع المؤرخ على بعض الأحداث السياسية الحالية بالمغرب وربطها بالماضي، من أجل تفسير الواقع، وعن بعض التفاصيل عن الحركة الوطنية وحقيقة جمهورية الأمير محمد عبد الكريم الخطابي ، وعن الرد المبالغ فيه تجاه انتفاضة الريف عام 1958 .

نرحب بكم دكتور علي الإدريسي... وددنا لو نسألكم عن قراءتكم لغضبة الملك بالحسيمة التي أتت على بعض الرؤوس الأمنية هناك.. ألا يمكن أن نذهب إلى أن هذه المبادرة بمنطقة الحسيمة تتوخى التصالح مع المنطقة على خلفية أحداث 1958 وأن ساكنة هذه المنطقة لم يعودوا من الأوباش؟

ما قام به الملك محمد السادس في صيف 2010 كان ينبغي أن يحدث في نهاية صيف 1958 حين كان المسؤولون الإداريون والحزبيون كذلك، الذين جاؤوا من المنطقة السلطانية إلى الشمال والريف بصفة خاصة، يعيثون في الأرض فسادا، ويمارسون السلطة بأساليب بالية لا تختلف عما كان يمارس في أزمنة غابرة في التاريخ، وعما كان يقوم به الباشاوات الإقطاعيون أمثال الكَلاوي وغيره.

وقد عمد موظفو الدولة ومليشيات حزب الاستقلال إلى التنكيل بالناس وحرمان السكان من أبسط حقوقهم ومن الحياة الكريمة في "دولتهم المستقلة"، حين حوّلوا فرحتهم بالاستقلال إلى كآبة الاحتقلال وخططوا لتعويض الاستعمار بالاستحمار. ومع رفض الساكنة واستنكارها لسلوك الاحتقلال ومنهج الاستحمار لجأت الدوائر الحزبية المهيمنة مع المسؤولين الأمنيين والإداريين إلى تسويد صحائف أبناء المنطقة بتقارير تصف السكان بعصاة السلطان ومساخيط سيدنا، وبأعداء وحدة الوطن، واتهامهم بنزعات انفصالية، وأنهم لا يأتمرون إلا بأوامر محمد بن عبد الكريم الخطابي الموجود في منفاه بالقاهرة.

حدثت الانتفاضة بعد أن مالت السلطة المركزية إلى تصديق التقارير الأمنية والحزبية والإدارية، بدل أن تأخذ بتقارير أخرى، كتقرير لجنة التحقيق الملكية التي كان يرأسها مدير الديوان الملكي. ولم تول أي اعتبار لتقرير اللجنة لمعرفة الأسباب الحقيقية لتبرّم الساكنة من سلوك الموظفين الذاهلين عن مقاصد الاستقلال، وتحُدُّ من طغيان مليشيات حزب الاستقلال التي مارست كفاحها، الذي لم تمارسه عمليا ضد الاستعمار، في التنكيل بمخالفيهم في الرأي. وكان الغائب الأكبر في تصرفات الإداريين والحزبيين هو الاحتكام إلى ميزان العقل والحكمة السياسية. فقد تم اللجوء إلى تخوين أبناء المنطقة وإطلاق يد العساكر للفتك بجزء من الشعب بقيادة ولي العهد آنذاك مولاي الحسن ومساعده العسكري الضابط الدموي محمد أوفقير. فكان جزاء الريف على استقلال المغرب كجزاء سينمّار.

وفي نظرنا أن رد الفعل على احتجاجات ساكنة الريف في تلك المرحلة هو الجدير بحمل صفة "الغضبة"، لأنها نزوة انفعالية خضعت للنفس الأمارة بالسوء. أما ما قام به محمد السادس، الذي أدرك من خلال زياراته ولقاءاته المتعددة مع مواطني المنطقة مدى تعلقهم بقيم الحرية والكرامة والعدالة، وحبهم لوطنهم، ووفائهم لملكهم العامل على رفع الحيف عن المنطقة وعن كل مناطق المغرب ، فإنه من الواجب تصنيفه في باب "النصرة أو الانتصار لحقوق المواطنة المستعادة" التي طالما افتقدها الريفيون بسبب التقارير النمطية عن خطورة أهل المنطقة على النظام، كما نتمنى أن تكون بداية لتصحيح أخطاء الماضي بالاعتماد على تقارير مضادة أو متعددة، والاستماع لأكثر من جهة من أجل تقييم الأوضاع وتقويمها، وترجمة شعار "مفهوم الإدارة الجديد" بالتالي على أرض الواقع، والانحياز للحق وأهله.

أما ما أطلقت عليه بعض وسائل الإعلام "الغضبة الملكية" أو "زلزال الحسيمة" فإنه ليس تعبيرا سليما لا في معناه ولا في مرماه؛ فالغضب سمة من سمات الضعفاء الفاقدين للقدرة على إيجاد الحلول الملائمة فكريا وقانونيا وأخلاقيا لما يعترضهم من مصاعب ومشكلات، ووسيلة الجبابرة المستبدين للانتقام من خصومهم.

أما رِؤساء الدول الذين يتحملون مسؤولية قيادة شعوبهم بالسياسة المدنية ويعملون على احترام القانون الأساسي لدولهم والالتزام بتطبيق مبدإ "جميع المواطنين سواسية أمام القانون"، فإن واجبهم الأول هو محاربة الظلم والفساد بتطبيق القانون، والعمل على تحقيق العدل الذي هو أساس الملك. ومن ثمة نعتبر أن ما قام به جلالة الملك مؤشرا إيجابيا على السير في اتجاه بناء دولة الحق والقانون عمليا على أرض الواقع وليس كمجر شعار للاستهلاك الظرفي، كما أن الزلزال ظاهرة لتدمير حياة الناس، في حين أن ما حدث في الحسيمة هو بمثابة عودة للروح وللحياة يتمناها بل ينتظرها كل مواطن مغربي غيور على بلده للتخلص من آثار العداء المتبادل بين الشعب وإدارته الظالمة، والانتصار على تجار الفزع وتخويف النظام السياسي من الشعب.

نتمنى أن يكون لنصرة الحق التي بدأت بالحسيمة لها ما بعدها في جميع أقاليم المملكة، فكما كانت أحداث الريف سنتي 1958 و 1959 بداية لسنوات الجمر والقرح المتبادلين التي دفع المغرب بسببها ثمنا باهظا من حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نتمنى أيضا أن تكون المبادرة الملكية في الانتصار لحقوق شعبه المنطلقة من الريف، ومن الحسيمة بالذات، بداية لضخ دماء نقية في هياكل الدولة وليس في زلزلتها كما روجت له بعض وسائل الإعلام عن وعي أو بدون وعي منها.

إذن أحداث الريف كانت البداية لسنوات الرصاص، غير أن كثيرا من المغاربة لا يعرفون شيئا عن انتفاضة الريف عامي 1958 / 1959، هل حصلت إبادة بالفعل كما تتحدث بعض المصادر على ندرتها؟

نحن المغاربة لا نعرف أشياء كثيرة حدثت في بلادنا، ولا يتعلق الأمر بما حدث من مجازر في الريف في تلك المرحلة فقط, بل بكثير من التجاوزات والمجازر غير المبررة قانونيا وأخلاقيا في طول المغرب وعرضه، وذلك منذ اللحظات الأولى للاستقلال الذي أمسى احتقلالا، على حد تعبير الخطابي. لكن الجريمة الكاملة لا يمكن أن تتم لا في منطق التاريخ ولا في منطق القانون والعدالة. وقد بدأت الآن تظهر بعض المذكرات والأبحاث والدراسات لتشير إلى بعض الجوانب المظلمة من سنوات الجمر والرصاص، حتى وإن كانت قليلة فإنها كتابات تنبه إلى رفض فقدان ذاكرة الوطن، وإلى معرفة أسباب تعثر مسيرة المغرب التحديثية لكي يستطيع الاندماج في الزمن السياسي لعصرنا. ثم أن من لا يعرف أخطاء ماضيه محكوم عليه، بطريقة ما، أن يعيد إنتاجها من جديد، وربما بشكل أسوأ.

والملفت للنظر أكثر في هذا الشأن هو غياب شبه تام للسينما والتلفزيون عندنا عن تناول الأحداث التي شهدها المغرب بإيجابياتها وسلبياتها. وسلبية السينما والتلفزيون هذه تشمل الجميع دون استثناء. فالمغاربة لا يعرفون أشياء كثيرة عن محمد الخامس مثلا، إلا تلك الصور النمطية المتكررة التي تقدمها التلفزة المغربية بمناسبة ذكرى 20 غشت من كل عام إلخ... وأتذكر أن مخرجا مغربيا يعمل في القناة الثانية قام بإنجاز حلقات وثائقية عن عبد الكريم الخطابي، وحين طال الانتظار لبث تلك الحلقات سألناه عن السبب فأجاب قائلا: "إن المسؤولين في القناة لم يوافقوا على بث الحلقات بدعوى أن مشاهدي 2M ليسوا من رواد الثقافة التاريخية!

فالتعتيم إذن ثقافة إدارية وإعلامية رسمية بامتياز في المغرب، ولذا يلجأ المغاربة إلى الوسائل الإعلامية الأجنبية، كما يلجأ الباحثون إلى المصادر والمراجع الخارجية، أو إلى الرواية الشفوية والشهود الأحياء، وأنا شخصيا انتمي إلى الجيل الذي يمكن أن يكون شاهدا على الأحداث. وما أستطيع تأكيده هنا هو ليس عدد ضحايا الحرب التي شُنّت على الريف، والتي تتضارب الأرقام بشأنها بين 1000 و 7000 قتيل, بل الوحشية التي مورست على الساكنة وإهانة كبريائهم الوطني، والحط من كرامتهم التي هي رأس مال المواطن المغربي وفي الريف بصفة خاصة؛ تلك الوحشية التي التقى فيها انتقام الاستعماريين الفرنسيين، الذين كانوا يشرفون خاصة على القصف بالطيران، من حفدة الأمير الخطابي مع العنف الوحشي لعساكر مغاربة لُقّنوا أنهم ذاهبون لمعاقبة "مساخيط سيدنا"، و "عصاة ولاة الأمور". وقد كان أوفقير الأداة الأكثر وحشية لإرضاء أسياده. وكان العساكر ومعاونوهم من حزب الاستقلال يطلقون علينا صفة "أولاد صبنيول"، أي أبناء الإسبان، و"عصاة السلطان" نحن الذين هزم آباؤنا إسبانيا في معارك خالدة تلبية لنداء الوطن، وذودا عن مقدساته، في الوقت الذي تخلى عنه آخرون وراحوا يرحبون بليوطي، قائد الاحتلال الفرنسي الذي لا يزال الكثير إلى اليوم يعتبره "مؤسس المغرب المعاصر"!!

ونعتقد أن مواجهة المطالب العادلة للساكنة بتلك القسوة تؤكد أول ما تؤكد غياب مقاصد السياسة المدنية عن قيادات تلك المرحلة، كما نعتقد بوجود أهداف أخرى عند أولئك الذين قرروا تصفية حساباتهم مع ساكنة الريف، ضدا حتى على تقرير لجنة التحقيق التي كلفها المغفور له محمد الخامس برئاسة عبد الرحمان أنكاي، مدير الديوان الملكي؛ هذه اللجنة التي أكدت في تقريرها أن جوهر مطالب سكان الشمال بصفة عامة والريفيين بصفة خاصة يكمن في رفع الظلم الاجتماعي الحاصل من قبل الإدارة المغربية التي عوضت الإدارة الإسبانية المنسحبة، والتي لم تستعن بالأطر المحلية العارفة بثقافة المنطقة واحتياجاتها الحقيقية وتقاليدها المحلية، كما يكمن في حرمان المنطقة من الاستفادة من مزايا الاستقلال في التعليم والصحة والزراعة والبنية التحتية والتعامل إيجابيا مع كفاءات المنطقة وأطرها، على غرار ما وقع في المنطقة التي كانت تحت الاحتلال الفرنسي.

وعلى الرغم من أن اللجنة فندت وأبطلت في تقريرها التلفيقات الإدارية والأمنية والحزبية ضد الساكنة فإن الأحداث أخذت الوجهة غير السليمة وغير الحكيمة، خاصة بعد أن أكدت اللجنة عدم وجود أي علاقة لاحتجاجات المواطنين في تلك المنطقة ومطالبهم بالمزاعم القائلة إن الخطابي كان وراءها لأسباب سياسية. ولا تزال أسباب موقف القصر من تلك الأحداث يكتنفها كثير من الغموض، إلا ما كان من الجملة الشهيرة للحسن الثاني في خطاب أحداث يناير 1984 حين توجه إلى الريفيين قائلا: "لقد عرفتموني في 1958 أميرا ومن الأفضل أن لا تعرفوني ملكا".

يرجع هذا الغموض، في اعتقادنا، إلى الصعوبة التي تصل أحيانا إلى درجة استحالة الاطلاع على الوثائق الرسمية الخاصة بتلك الأحداث وملابساتها، على الرغم من مرور أكثر من خمسين عاما عليها. إلا أن ذاكرة الصحافة تفتح لنا أحيانا بعض النوافذ، إلى جانب الشهادات الشفوية، للتعرف على آراء ومواقف وأحكام بعض المسؤولين الأساسيين في وعلى تلك الأحداث.

فبالرجوع إلى جريدة "العلم" مثلا، الناطقة باسم حزب الاستقلال والحكومة في آن واحد، لأن حزب الاستقلال هو الذي كان يترأس الحكومة آنذاك برئاسة أحمد بلافريج ثم برئاسة عبد الله إبراهيم.

تحدثت الجريدة أولا عن عراقيل وصعوبات واجهت ما أسمته بـ"اندماج الشمال في الجنوب" وليس الوحدة بين الشمال والجنوب. وراحت تتهم كل من يخالف توجهات حزب الاستقلال السياسية والاقتصادية بعدو الاستقلال والوحدة الوطنية؛ والوحدة المقصودة هنا هي خضوع الشمال للجنوب، أو "خضوع الأقلية للأكثرية" وفقا لما أورده الفقيه داود في تاريخ تطوان على لسان المهدي بن بركة.

حمّلت الجريدة مسؤولية الاحتجاجات، التي تمت مواجهتها عسكريا، لمن وصفتهم في مختلف افتتاحياتها بـ"الذين جبلوا على الفتنة، والمحرضين على الفتنة، والمغرضين، والذين ركبهم الغرور، والحركة التمردية، وعملاء الاستعمار، والمقوضين للوحدة الوطنية، والمعادين للحركة الوطنية، ومخالفي الإجماع الشعبي، والمتنطعين، والمغامرين الآثمين، وأصحاب الدعوة العنصرية، وعصاة ولي الأمر، والذين في قلوبهم أمراض، والخونة، والمحرضين على العصيان... والرافضين لعوائد جديدة جاءت بها الإدارة المغربية" إلخ...

ثم انتهت إلى اتهام قادة المحتجين بأنهم عملاء للاستعمار الإسباني هكذا ببساطة، وتأسفت عن عدم إلحاق العقاب الصارم ببعضهم، وهي ربما تشير أو تبرر ضحايا دار بريشة وغيرها من المعتقلات السرية التي زج فيها بمئات من المناضلين الوطنيين الذين لم يكونوا على وفاق مع سياسة حزب الاستقلال، الذي عدّ كل صاحب رأي مخالف بناشر للتضليل والإفك، والدعوة إلى النزعة القبلية وخاصة منها النزعة الريفية !!

أما مطالب الساكنة، التي أشرنا إليها فيما تقدم، فقد اعتبرتها الجريدة مطالب تهريجية وتعجيزية، ومن ثمة طالبت بعلاج الموقف بما يقتضيه من الحزم والابتعاد عن المسكنات التي لا تجدي نفعا فيتأثر استقرار البلاد ووحدتها وتزداد الميكروبات الموبوءة !!

في الواقع أن الصفات والتهم التي ألصقتها جريدة العلم بساكنة الريف كانت تترجم مواقف المستأثرين بمغارة على بابا، (دولة الاستقلال). فالزعيم علال الفاسي اعتبر في خطاب له بتاريخ 5 يناير 59 مطالب الريفيين مجرد مناورة لتفتيت الوحدة الوطنية. ومما جاء في ذلك الخطاب قوله: "إن المؤامرة التي تدبر اليوم في الريف لا تختلف عن المؤامرة التي كانت تدبر في الأطلس إلا في المظهر فحسب، أما الأهداف فهي واحدة.. هي تفتيت الاستقلال، وتضييع الحرية، وتفكيك وحدة المغرب.. وواجهنا هذه المؤامرات كتلة متراصة كما واجهنا الاستعمار وعملاءه وصنائعه كتلة واحدة فانتصرنا عليه وهزمناه وإننا لمنتصرون اليوم كما انتصرنا بالأمس".

اما السيد عبد الرحيم بوعبيد نائب رئيس الحكومة فقد تعرض بإسهاب بتاريخ 24 أكتوبر 58 إلى الوضع في الريف فوصف ما يجري هناك بأنه عمل تخريبي معاد للحركة الوطنية، ولا غرابة في ذلك فعبد الرحيم بوعبيد هو الذي أعدم الحركة الاقتصادية لميناء طنجة بتحويلها إلى ميناء الدار البيضاء.

واعتبر محمد الخامس، حسب جريدة العلم دائما، عدد 12 نونبر 1958، احتجاجات الريفيين بأنها "عصيان وخروج عن طاعة ولي الأمر". فهل حان الوقت للبوح بكل ما تختزنه الوثائق الرسمية والحزبية بشأن تلك الأحداث المفجعة، وتحديد المسؤليات قصد التوجه إلى المستقبل بقلوب سليمة؟

لماذا كان رد فعل المخزن مبالغا فيه في الريف؟

أولا، متى كان رد فعل المخزن غير مبالغ فيه؟ فالمصطلح المخزني المعبِّر عن قيام المخزن بمواجهة وضع أمني معين أو خلاف بين المركز وجهة من جهات المغرب هو مصطلح "أكل". فأنت عندما تطالع كتب الإخباريين المغاربة عن الحركات المخزنية نحو هذا الإقليم أو تلك الجهة تعترضك عبارات من مثل " أكل المخزن" المنطقة الفلانية أو القبيلة العلانية، والعبارة الأخف من فعل أكل هو "دوخ" فتخبرك تلك الكتب بأن كَيش المخزن دوخ في حركته هذه القبائل أو تلك.

وعلى الرغم من المظهر الخارجي التحديثي لدولة الاستقلال فإن آليات المخزن لم تتغير بشأن معالجة القضايا السياسية والاحتجاجات الاجتماعية التي عرفها المغرب طيلة نصف قرن من الزمن في ظل ما اصطلح عليه بالدولة الوطنية. وما ردُّ الفعل القمعي على مطالب ساكنة الريف، وعلى مظاهرات 23 مارس 65، وأحداث يناير 84 وغيرها، التي طبعت التاريخ السياسي للمغرب المستقل بالجمر والرصاص إلا دليل على عدم تغير آليات حل القضايا والمشكلات المستجدة في المشهد السياسي لمرحلة ما بعد الاستقلال. وإن كان هنالك من يسوغ ويبرر المبالغة في استعمال القوة من أجل بناء هذه الدولة الوطنية ذاتها، وهو رأي غير بعيد عن مبرر الاستعمار حين وصف حروبه الاستعمارية بحروب "التهدئة". لقد كان هناك إذن تزاوج بين الآليات المخزنية والآليات الاستعمارية في آن واحد.

ومن جهة ثانية نعتقد بأن المستأثرين بمغارة على بابا (دولة الاستقلال) أخافهم الوعي السياسي المتنامي بحقائق العصر لدى المغاربة، والطموحات الشعبية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء إلى مصاف المجتمعات الديمقراطية، فأصابهم وحاشيتهم الذعر من احتمالات المستقبل، فقرروا تذكير المغاربة بأن سطوتهم ستستمر، وأن كل من يسعى إلى تغيير بنية السلطة ستصيبه أسوأ العواقب؛ فكان لا بد من إعطاء مثال قياسي على استمرار صولتهم وهيمنتهم. وكان ذلك المثال تلك الحرب القاسية على الريف كمنطقة معروفة بصلابتها وببطولاتها التحريرية ضد الاستعمار الإسباني والفرنسي معا، معتقدين بأنه إذا استطاعوا إخضاع الريف فإن جميع الجهات والجماعات الأخرى ستركع دون مشقة. لكن التاريخ والواقع يشهدان بأنها كانت حسابات خاطئة، أدخلت المغرب في متاهة العنف والعنف المضاد، وضيعنا على أنفسنا فرص السير ببلدنا إلى الزمن السياسي المعاصر.

وثالثا هناك من يذهب إلى الاعتقاد بأن تلك الحرب على الريف كانت حربا بالوكالة عن الاستعمار، وانتقاما لفرنسا بصفة خاصة من الريفيين الذين أسقطوا الخرافة التي كانت سائدة قبل انتصارات المغاربة الريفيين على ليوطي بعد سلفيستري وبريمو دي ليبيرا، كون الجيوش الاستعمارية جيوش لا تهزم. وربما كانت تلك الحرب أيضا انتقاما من طرف أولئك الذين سماهم الشاعر محمد بن الأعرج السليماني ذات يوم بـ"فتيات القصور" في قصيدة له مطلعها:

دع الفتيات تمرح في القصور ويمم مسعفا وادي النكور

ومهما يكن من أمر فالأمل في إزاحة السدول التي تحجب جزءا مما حدث في الريف في تلك الحقبة هو أن يسمح بنشر الوثائق الخاصة بتلك المرحلة، وإلا ستبقى الكلمة الفصل للوثائق والمصادر الأجنبية.

بالمناسبة كيف تفسرون موقف هيئة الإنصاف والمصالحة التي لم تأت على ذكر المجازر التي حدثت بالريف؟

كنا نأمل أن تقْدِر هيأة الإنصاف والمصالحة على الكشف ولو على جزء يسير من تلك الوثائق الخاصة بتلك الحرب وتحدد المسؤوليات. لكن يبدو أن الأمر قد تجاوزها، ولذلك أحالت المهمة إلى المؤرخين لكي تتخلص بلباقة العاجز من الحرج الذي وجدت فيه، ولعلها اصطدمت بأشياء فوق طاقتها، خاصة عندما صنفت أحداث الريف في خانة صراع الأحزاب على السلطة فقط، ومعنى ذلك عدم تحميل المسؤولية للدولة. في حين أن الهجوم العسكري على الريف حدث من قبل السلطة حتى ولو كان بعض التحريض عليه جاء من حزب الاستقلال آنذاك.

وأمام عجز هيأة الإنصاف والمصالحة عن الإشارة إلى المسؤولين عن تلك المجزرة دعت في إحدى توصياتها إلى تأسيس "معهد التاريخ الراهن" ليتناول، حسب ما فهمنا منها، بالبحث الموضوعي والنزاهة العلمية مرحلة المغرب المستقل وملابساتها حتى لا تبقى حكرا على الأجانب.

وتعزيزا لهذه التوصية أشار الخطاب الملكي، بتاريخ 6 يناير 2006، إلى ضرورة قيام المؤرخين بتناول مسيرة المغرب بإيجابياتها وسلبياتها بعيدا عن الاعتقاد بوجود أحكام مسبقة بشأنها، وبعيدا عن تأثير الاعتبارات السياسية الظرفية .

وكان المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، المكلف بتتبع تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، قد بادر أيام بن زكري إلى دعوة مجموعة من الباحثين في التاريخ قصد التحاور والتشاور حول الموضوعات ومصادر المعلومات والمنهجيات التي ستساعد على قيام الباحثين في التاريخ الراهن على إنجاز هذه المهمة الكبيرة والعظيمة لتحرر المغرب والمغاربة من الخوف من تاريخهم، ومن التبعية للمصادر والمراجع الأجنبية.

غير أن تلك اللقاءات توقفت فجأة، ولا نعلم ماذا وقع لمشروع معهد التاريخ الراهن ولا لمشاريع الباحثين المقترحة لتجسيد توصية هيأة الإنصاف والمصالحة على أرض الواقع، ومنها مشروع قدمناه باسم "مجموعة البحث محمد بن عبد الكريم الخطابي" بتاريخ 5 يناير 2007 يقترح تناول أحداث الريف من جميع جوانبها وعناصر مكوناتها وأسبابها وفرقائها وتعقيداتها ونتائجها وانعكاساتها. لكن لم يصلنا أي شيء جديد في الموضوع إلى الآن.

ربطا للماضي بالحاضر والآفاق السياسية نلاحظ أن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يزعم البعض أنه مقرب من القصر يبحث عن امتداد له في منطقة الريف، بل أصبح يستقطب بعض الأسماء الوازنة في كل من الناظور والحسيمة ومنطقة الريف بشكل عام.. فهل يعني هذا أن صراع أهل الريف مع حزب الاستقلال لا يزال قائما من خلال التقرب من القصر لحسم هذا الصراع، أم هي حرب على الذاكرة الوطنية بقفازات ناعمة؟

سؤال متشعب ولكنه جيد ووجيه، ونبادر إلى القول: إن الأقرب إلى القصر هو حزب الاستقلال الذي يترأس زعيمه حكومة صاحب الجلالة، إذا أخذنا المسائل على ظاهرها، خاصة والكل على علم بالانتقادات اللاذعة التي وجهت إلى رأس هذا الحزب بسبب قضية "النجاة" أو غيرها من قضايا الساعة التي تمتلئ بها صفحات الجرائد وأحاديث النوادي والصالونات، أو ما تتميز به الحكومة التي يرأسها من الضعف. وما ذلك، حسب اعتقاد جل الملاحظين، إلا دليل على رضا القصر على هذا الحزب أكثر من غيره، بغض النظر عما يقال عن اتباع المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول؛ لأن ذلك لم يصبح سنة مغربية بعد.

من ناحية ثانية، عندما ننتقد بعض سياسات حزب الاستقلال القديم وسلوك ميلشياته في السنوات الأولى والاستقلال والدور غير الوطني وغير السياسي، سواء فيما يتعلق بتصفية خصومه السياسيين أو تحريضه على الحرب التي شهدها الريف في 1958و 1959 فإننا نقصد حزب الاستقلال القديم الذي كان يضم بين صفوفه الزعامات التي ستنشق عنه لاحقا، وتشكل حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية". ومن المعروف أن الهجوم العسكري على الريف حدث في عهد حكومة كان يرأسها عبد الله إبراهيم وليس أحمد بلافريج. ولم يقدم عبد الله إبراهيم استقالته احتجاجا على ما قيل بأنه لم يكن موافقا على الطريقة التي عولجت بها احتجاجات الريفيين على الظلم الواقع عليهم، تماما كما أن رئيس الحكومة الحالي السيد عباس الفاسي لم يبدر منه أي رد فعل عقب المبادرة الملكية الخاصة بإيقاف مجموعة من المسؤولين بالحسيمة التابعين لحكومته.

ومن جهة ثالثة، يجب التذكير بأن حزب الاستقلال الحالي كان له، ولا يزال، وجود فعلي في الريف، فهو استمر في الاستفادة من حصته من مقاعد البرلمان المخصصة للمنطقة، منذ البرلمان الأول إلى الآن بدون انقطاع. لكن يبقى الشيء الجديد بالنسبة لعلاقة هذا الحزب بالريف هو سماحه في آخر المطاف بدخول أول ريفي غرفة عمليات الحزب، وأقصد الجنة التنفيذية لأول مرة في تاريخه عقب مؤتمر الحزب الأخير في أوائل سنة 2009.

والحزب القديم كانت له عثراته الناجمة عن ضيق الأفق السياسي لقادته، حسب نظرنا، فإذا عدنا إلى تاريخ الحزب قليلا نرى أن بعض زعمائه لم يستسيغوا ظهور جيش التحرير مجددا في جبال الريف. فقد اعتبروا قيامه بمهاجمة الفرنسيين عملا إرهابا، تماما مثلما كان يعتبره الاستعمار. فعبد الله الصنهاجي، أحد قادة جيش التحرير في الريف، (وهو ليس من الريف) يذكر في مذكراته بأن زعماء الحزب كانوا يصفون الأعمال المسلحة ضد المصالح الفرنسية بأنها أعمال إجرامية. وجريدة العلم نفسها كانت تنعت هجومات جيش التحرير والفدائيين بالإرهاب.

أما السيد إدكَار فور رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك فقد كتب في مذكراته أن الوطنيين السياسيين الذين لقيهم في إيكس ليبان سنة 1955 أكدوا له أن الرجال السياسيين ليسوا مع الاختيار الإرهابي. وينقل إدكَار فور تحذير عبد الرحيم بوعبيد لفرنسا بأن الخطر لا يكمن في المدن وإنما في البادية، حينما "نصحه" قائلا: "إن عيونكم مشدودة لما يجري في المدن، والحال أن المدن يمكن حمايتها من الإرهاب إذا ما طوقت، ولكن انتبهوا إلى البادية ...حيث سيكون من الصعب ضبط الغرائز هناك"

وهكذا نرى أن ذنب الريفيين هو إصرارهم على محاربة الاستعمار، إلا أن السياسيين كانوا لا يرون ذلك خطرا على المصالح الفرنسية فقط بل على مصالحهم هم أيضا. ولذا قادوا ذلك الصراع ضد الريف. أما المواطنون الريفيون فكانت لهم آراؤهم فيما يجري في بلدهم من أحداث، وكانت لهم مواقفهم السياسية مثل باقي مكونات المجتمع المغربي في إطار احترام الاختلاف. أما الذين حوّلوا الاختلاف في القضايا السياسية أو الثقافية إلى صراع إقصائي فإن ذلك كان من سمات من حمل ذات يوم شعار "من تحزب (بغير حزب الاستقلال) خان".

أما فيما يخص حزب الأصالة والمعاصرة وعلاقته بالريف فيما أسميته في سؤالك بـ"استقطاب أسماء وازنة" من المنطقة، فإن هذا الحزب الذي أطلق عليه البعض "الوافد الجديد من العهد الجديد"، بادر منذ البداية إلى تشكيل قيادته من أقصى جنوب المغرب ومن وسطه ومن أقصى شماله، وبمعنى أخر هو أول حزب وطني بمفهوم الجغرافيا السياسية، وبمفهوم المكونات الإثنية للمغرب أيضا. على عكس ما كان يسود الأحزاب الأخرى، التي بقيت قياداتها ومكاتبها السياسية مثلا، إلى وقت قريب، مغلقة في وضع أشبه بما كان يسمى في الثقافة المخزنية "أفراكَ"، أي الخيمة السلطانية التي لم يكن غير خاصة الخاصة يعرف ما يجري بداخلها.

من هذه الزاوية يمكن اعتبار هذا الحزب إضافة إيجابية لممارسة اللعبة الحزبية في المغرب، كما أنه أول حزب مغربي يجمع في تسميته بين التقاليد السياسية الدينية المغربية المتمثلة في "إمارة المؤمنين" (الأصالة) وبين الملكية الدستورية التي تبنت في عهد محمد السادس بصفة خاصة شعار "المغرب الديمقراطي الحداثي" (المعاصرة), وحتى رمز الحزب الانتخابي الذي هو التراكتور يشير إلى الأصالة الفلاحية للمغرب مع عصرنة أداتها المتمثلة في الجرار.

أما على مستوى التوجهات السياسية فإن هذا الحزب كشف عن خصمه منذ اليوم الأول، ولم يكن حزب الاستقلال ذلك الخصم على المدى المنظور على الأقل. ولهذا لا نعتقد أن وجود أطر تنحدر من منطقة الريف في قيادة هذا الحزب كان نتيجة لما يزعم البعض بأنه يندرج في "حسم الصراع" مع حزب الاستقلال، وإنما يتعلق الأمر، حسب نظرنا، بظهور جيل جديد من أبناء المنطقة لم يعد يثق في خُطب الأحزاب القائمة، ويمتلك في الوقت نفسه حسّا سياسيا مدنيا جعله يتجاوز بفعل تطور الأحداث محليا ودوليا خيار المعارضة الراديكالية، التي غالبا ما اتسمت بالمعارضة من أجل المعارضة، وراح يمارس الفعل السياسي البركَماتي في ظل الأجواء الجديدة التي أوجدها العهد الجديد ليس في المنطقة فقط، بل في كامل المغرب، والمتمثلة أساسا في ضرورة تفعيل تقرير الخمسينية، والتقرير النهائي لهيأة الإنصاف والمصالحة على ضآلة إنجازاته، لكنه يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو ا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (19)

1 - جبال الريف الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:06
لقد أصبحت قضية الريف السنفونية الجديدة التي يغني عليها من هب ودب و الشعب المغربي يعيش كل أشكال التهميش لنتحدث بعد ثلاثين سنة أخرى عن منطقة فكيك أو تازة أو الغرب أو غيرها لنعالج الحيف والظلممن جديد ووووو
المطلوب هو نشر ثقافة الديموقراطية واذهاب قدما نحو الأمام.
اني أشعر بالاشمئزاز من التلاعب بالذاكرة الحية المغربية على يد عصابات سياسية لن ينفعوا لا الريفيين ولا المغاربة بشيء بل سيحققوا مكاسب أكبر لانفسهم لا حسب
الحقيقة أن حرب الريف خاضتها قبائل جبالة العربية الى جانب قبائل الريف ولا تزال مناطق جبالة شاهدة على عنف المعارك التي دار رحاها بتلونات وشفشاون اللتان كانتا تقاومان على الجبهتين الفرنسية و الاسبانية بينما كان اقليم الحسيمة في منأى عن البطش الفرنسي أكثر دراوة ولا احتاج أن أذكر الجميع بأن أكبر متضرر من الغازات هو اقليم تاونات الذي يعرف أكبر نسبة من مرضى السرطان كمخلف للغازات السامة خلال الحرب.
اما اذا تحدثنا عن الانتفاظات فقد كانت هناك انتفاظات في كل شمال المغرب وتم قمعها اذا ان نسلط الضوء على الريف في محيطه الجيوثقافي.
ولا يخفى على أحد أن احدا لم يسلم من القمع بينما يحاول البعض العبث بالحقائق من اجل مصلحته السياسية.
ولا يخفى على احد الأن ان أحسن المناطق من حيث النمو والازدهار هي المناطق الشمالية بمدنها الريفية الأمازيغيو والجبلية العربية.
و هنيونا مهاد الموضوع والعفو
2 - خواطر5 الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:08
هذا السؤال بهذه الصيغة سيغضب الريفيون والتعاليق ستريك يا أستاذ رغم حسن النية
يتبع..
3 - عبد اللطيف الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:10
الخير وقت ما جا إنفع
4 - أسد أسود الأطلس الصحراوي الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:12
للمزيد من المعلومات عن تاريخ مقاومة الاستعمار بالمملكة المغربية ..أرجوا من المشرفين على هسبريس أن تعطينا معلومات عن مخطط تلكم الثورة ومن هو وما إسمه الحقيقي وما هو الأسم الذي كان معروفا ب بمدينة الأطلس خنيفرة ، وأين يوجد حاليا إن هو لا زال على قيد الحياة ، لأننا نعلم أن تلكم الثورة هي التي كانت السيبب في عودة الكمغفور له محمد الخامس واعتراف فرنسا لجلا لته بحرية واستقلال المغرب من الحماية الفرنسية ..ولما هذا التاريخ وصاحبه ومساعديه أهمشوا ، بل وأفصوا وما هو السبب في إقصاءهم .وكما نرجوا من المسؤولين عن هسبريس أن تبحث عن البطل أو كما يعرف المخطط الر ئيسي لثورة 20 غشت 1955 بمدينة خنيفرة ..كما نعلم أن هذا الطل أنه لا زال على قيد الحياة وينشر تعاليقه بغالبية صحفي المغرب ..وهو موجود بمدينة ..الفقيه بن صالح على ما نعلم ..مع كامل التقدير والاحترام لصحفي هسبريس الجريدة المغربية الأ ليكترونية .
وعلى صحا في هسبريبس أن يسألوا مدير جريدة الأسبوع الصحفي وهو ربما يعرف أن يتواجد هذا البطل العظيم والعظمة لله الواح الأحد ..كما نرجوا من هسبريس أن تجري معه حور لنعلم منه الحقيقة الحقة وما سبب تهميشه أو إفصائه ..لأنه هو السبب في تحرير محمد الخامس وأسرته من المنفى والعودة والاعتراف با ستقلال المغرب ، بل هو المؤسس الحقيقي ل منظمة ..اليد السوداء ..بمدينة خنيفرة والمخطط الر ئيسي لثورة 20 غشت 1955 بخنيفرة والمنسق مع بعض مقاومي مدينة وادي زم الشهيدجة
على يد المقاوم المرحوم كمايحي بوعة سمعلي .رحمه الله .
5 - مورو الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:14
شكرا لهسبريس على الحقيقة ولعلّ أحفاد أبوقتادة يستفدون من أسيادهم الأصليين٠
6 - ريفي مُهجّر الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:16
شكرا لهسبريس لاستضافة الدكتور علي الادريسي الذي بيّن لنا حقائق من تاريخ منطقة انتمي اليها واعشقها وأعتز بها ٠
أبي شارك في هذه الحرب وكان رحمه الله يحكي لنا ما رأى وما سمع كشاهد على العصر
من الاشياء الذي حكى لنا أن بعض الثوار كانوا يطلقون الرصاص ويهتفون بحياة الملك محمد الخامس. وهذا يطابق كلام الدكتور علي
حين أ شار الى رفع الحيف عن المنطقة والتي افتقدها الريفيون بسبب التقارير النمطية عن خطورة أهل المنطقة على النظام.
وحين دمر وأحرق أفقير وولي العهد المنطقة لم يحضر أبي يوم مولدي ولا حفل العقيقة وكان الكل معتقدا أنه استشهد ....
لكنه ظهر بعد 5 أشهر وكل من نجا من الموت كان سيعرض حياته للخطر اذا ذهب الى السوق الاسبوعي أو لأي إدارة مخزنية.
الى أن صدرمحمد الخامس العفو بعد عامين.
سؤالي للدكتورعلي الادريسي:
بسبب هذه الاحداث والمعاناة التي ذكرت لم يتكن والدي من تسجيلي في
الحالة المدنية بعد عامين لم يتذكر الشهر وكان يقول حين أنزلت تعزيزات من قوات أفقير في (ا بني حْديفة)
أكتوبر 1958أو فبراير 1959؟؟؟
7 - Ruvio الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:18
ولايالسلام عليكم
شكر و تقدير للدكتور الإدريسي achihfad moalana ,akhyoch rabbi dodath tazagrath insha allah و نتمنى ان نقرأ لك جديد في القريب العاجل....وشكر موصول لك استاذ لشهب...وهنا لا نغفل عن منتقدي مولاي موحند من أمثال الأستاذ"بوشويكة"والأخت"اميرة الصحراء", لاعادة النظر في أفكارهم المغلوطة عن م موحند و جمهوريته..
8 - السعيد الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:20
أعتقد أن التوقف المفاجئ للقاءات التي دعا إليها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان على عهد ابن زكري للنظر من جديد في تاريخ المنطقة ، كان نتيجة تدخل لوبي حزب الاستقلال الذي عاث فسادا ليس في المنطقة وحدها فقط ولكن في ربوع أنحاء مغرب الاستقلال ، لأن من شأن هذه اللقاءات إماطة اللثام عن مافيوزية هذا الحزب وعن استرخاصه لأرواح مغاربة أبطال ذنبهم الوحيد أن حب هذا الوطن وغيرتهم عليه قد تأصلا في أعماقهم. واستغرب كيف يستمر الحزب في التواجد في المنطقة رغم ما ارتكبه في حقها من ويلات. من جانبي أنا، لايشرفني أن انتسب إلى هدا الحزب ولن أصوت لصالحه أبداً .(لا أنا ولا كل من لدي تأثير عليه)
9 - جبال الريف الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:22
كما صرحت في عنوانك فأنت جبيلو ولكن اتحدث عن جبالة الأقحاح
يا حبيبي قبائل جبالة لا تمت بصلة للأمازيغ فهم أحفاد المورسكيين والفاتحين الأوائل ولا يخفى ‘ليك أن 90 بالمائة من أشراف المغرب هم جبالة كالوزانيين والعلميين والبقاليين وغيرهم.
الشيء الوحيد الذي يربط جبالة بالريف هو أسماء بعض القبائل ,احيطك علما لتكون على بينة بأنني ابن قبيلة صنهاجة الجبلية وأبعد مئات الكيلومترات عن قبائل الأنجرة و بني زروال وغمارة التي لا يشك أحد في عروبتها ولسانهم فصيح أكثر من اي مكان اخر في المغرب.
أنا متأكد من أنك لست جبلي لأنه لا أحد في جبالة أن ينعت نفسه بجبيلو لأنه وصف قدحي.
واذا كنت متحمسا لما وقع في الريف فاني أحيطك علما بان جد والتي لقي مصرعه في حرب الريف مع عبد الكريم الخطابي الى جانب مئات من سكان قبيلتي رغم أنه لا أحد فيهم ينظر لنفسه على أنه امازيغي,
فنصيحتي اليك يا جبيلو أن تتحدث عن نفسك. فجبالة لا يرقصون على نغمات اي خصاب رنان يسمعونه.
نحن فخورون بعروبتنا ونتمنى ان يتم الحفاظ على الموروث الثقافي الريفي دون اقحامنا في هذه اللعبة القذرة التى لن تعود على الشعب الغربي بالنفع
لقد أجبرتني على الرد فالمرجو النشر
10 - majid nl الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:24
بعد إنهزام عبد الكريم يأستاذ باعه أهله ومن بقي يحارب الإستعمار ومن ان على رأس حزب الإستقلال أليس رييا؟
لاتقارن إستقلال دولة بثورة إقليم بكل مدن المغرب كان ثوار من كل الأعراق لاتزرعوا العنصرية والعداء لاللقبلية بل نعم لمغرب متجانس
لقد نسيت خير باقي المدن فنحن سمعنا من ناس عاشناهم ومنهم من كان محكوم بالإعدام لأنه عربي وساعد رجال ثورة الريف منحهم بيته وقوته وهربهم عن أعين الإسبان فحوكم بالإعدام وبعد الإستقلال أفرج عنه لق كانت ثورة شعب بمناطق الريف كما كانت بالأطلس والشرق وسوس وغربا رحم الله شهداء الأمة.
11 - سعيد أبوشداق الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:26
الخير وقتما جاء نفع نعم. ولكن لا يجب أن نتناسى ردّ الحقّ لصاحبه وعقاب الخائن في حياته وإظهار الحقيقة ولو بعد مماته. الحقيقة هي حقّنا المشترك الذي لا يجب أن نتخلّى عنه. فمن المعروف أن العديد من السياسيين المغاربة بخوّا سمومهم أينما حلّوا وارتحلوا ولا زالوا يبخّونها بأنفسهم أو عبر ورثتهم حملة المسؤولية السياسية. المغرب ينقصه أساسا جديدا لكي تقوم داره قويّة. وهذا لن يتحقّق بالملك وحده بل بمؤازرة المغاربة المؤمنين الصالحين الذين لا مآرب لهم من العمل السياسي غير النهوض بالوطن والمصلحة العامّة قبل الخاصّة. الشعب المغربي الريفي كما تبيّنه الإحصائيات ظلّ محاربا لسنوات طويلة من المستعمرين ومن عملة المستعمرين وأعوانهم من المغاربة. وحتى بعد الاستقلال ظلّت القوى اللأوربية تطارد الريفيين مغرية إيّاهم بعقود العمل في بلدانها. وهذا ليس حبّا في الريفيين لكن احتراما لقدراتهم الكفاحية في كلّ المجالات ومساعدة للحكم المغربي على التخلّص من أيادي كانت ربّما ستغيّر الكثير لو بقيت في منبتها وعملت بالجدّ الذي عملت به في دول المهجر أو المنفى. أناشد كلّ مغربي حرّ أن يكون فطنا لما يدور من حوله. فتهميش الصالحين ما زال ساري المفعول . قاطعوا السياسيين المحتكرين ولكن لا تقاطعوا السياسة، كونوا فاعلين وليس مفعولين بهم!
الله المستعان
12 - kamal الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:28
Je tiens a remercier chaleuresement notre chere Dr. Idrissi Ali, de son temps didier a sa terre natale, je suis vraiment fiere de votre intelegence avec laquel vous avez traiter l'epoque.
On a besoin encore de savoir puls sur notre histoire n'hesiter pas a propager ce genre d'information.
pour moi c'etais la premiere fois de recevoir l'histoire du Rif a cette facon.
13 - ABDELFATAH MALHOUNI الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:30
أنا لاأفهم لماذا بعض الريفيين يحاولون الإنتقاص من العرب ، نحن كنا وسنبقى أسيادك .
14 - آيت حمود الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:32
وحتى اخراج فلم عن بطل الريف يحتاج لقرار سياسي من الملك! أترون في اي دولة نعيش؟ رغم كل ما قيل ويقال عن الانفتاح السياسي بالبلد ما زلنا لم نَتخطّ عتبة الخوف الذي لازم المغاربة طيلة سنوات الرصاص.وهذا يدل على ان الانصاف والمصالحة لم تكن الا لذر الرماد في العيون مادام القرار السياسي مازال معتقلا بين جدران القصر.ولتجاوز الوضع لماذا لم يبادر ابناء الريف في الدياسبورا لانتاج الفلم، فمنهم مخرجين وممثلين اكفاء،بل لا ضير في ان يستعان باموال مؤسسات خارجية فمحمد عبد الكريم الخطابي ايقونة عالمية،الم يكن فكره وممارسته من عبّد الطريق للشعوب المستعمرة نحو الانعتاق بعدما اسقط الاسطورة الكاذبة القائلة باستحالة هزْم الجيوش الاستعمارية.
15 - Mourad الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:34
LA vérité finit toujours par apparaitre. Malgré tous les moyens mis en œuvre , par les pseudo nationalistes de l'époque et d'aujourd'hui pour étouffer ça. On ne peut pas effacer la mémoire d'un peuple. Grand merci à Hespress de diffuser cet interview pour éclairer les marocains de leur véritable histoire. la vraie, celle kon ne retrouve pas dans les livres d'histoires du makhzen.
16 - خواطر5 الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:36
ألا يمكن أن نذهب إلى أن هذه المبادرة بمنطقة الحسيمة تتوخى التصالح مع المنطقة على خلفية أحداث 1958 وأن ساكنة هذه المنطقة لم يعودوا من الأوباش؟
هذا هو السؤال
17 - خواطر5 الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:38
غضبة الحسيمة لعبة يلعبها إلياس العمري بصفته ابن المنطقة والهمة بصفته صديق الملك داخل حزب استقطب ولا يزال كل من يريد أن يناضل من تحت عباءة القصر وأسباب هذه اللعبة تتجلي في الوطنية الفاترة التي يتسم بها الكثير من سكان المنطقة ولعل أحداث بسيطة أو تشابكات مع السلطة تجعل الأعلام الإسبانية ترفع في الشارع مرفوقة بعبارات تحي إسبانياكانهم يطبقون المثل العامي الزنقاوي(حك ليا ... ولا نبكي)(أنظر في اليوتوب تداعيات مقابلة شباب الريف الحسيمي و شباب هوارة)بالإضافة إلى الإحساس بالأنا الذي تعيشه نسبة غير يسيرة من الريفيون يحسون أنهم أحسن من باقي سكان المغرب خاصة أفراد الجالية لأسباب انتمائية واقتصادية واجتماعية و سياسية.مما يجعل استمرار العداء التاريخي لكل ما هو مخزني بل حتى كل من هو ليس من المنطقة لذلك تفتقت عبقريات عملت كل ما في جهدها لاحتواء الساكنة وما المأذونيات(الكريمات) التي لا حديث إلا عنها هاته الأيام لها دورها في اللعبة على شاكلة لعبة أشبال الحسن الثاني في الصحراء. هذا عن بعض أسباب اللعبة أما الدليل عنها فهو الفساد الانتخابي الذي شهددته المنطقة وكان بطله حزب الجرار بما يفيد أن ليس هنك نية إصلاح بقدر ما هناك مخطط يجب تنفيده.و بالنسبة لغضبة الثلاثاء الأسود فجل المدن المغربية تعرف هكذا تجاوزات وبمباركة المسؤولين وإذا فرضنا ان البداية كانت من مدينة الحسيمة فلما منع المعتقلين من أبسط حقوقهم (الزيارة العائلية و (القفة))إذن هناك تعليمات عليا تقالف القانون.
المغرب يتغير فعلا لكن في الأساليب التي تزيد من تخلفه
وااله أعلم
18 - Jbilo الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:40
ارجوا من الأخ جبال الريف بأن لا يتحدت عن جبالة...أنا جبلي ولست عربي....قبيلتي قبيلة أمازيغية وليست عربية ...فالمرجو أن يتحدت عن نفسه فقط...
أرجو من الناشر أن ينشر هذا الرد
19 - Jbilo الأحد 05 شتنبر 2010 - 18:42
إلى الأخ جبال الريف...أقسم بالله العضيم بأنك لا تفقه في التاريخ شيئاً...فالرد عليك مضيعة للوقت ....ودع عنك تلك العجرفة...أتريد أن تجردني من أصلي لتتبت ألحق لنفسك ....تسمي جبيلو إسم قدحي، ومادا عن جبلي إذاً ؟؟ أخي من خلال ردك إتضح مدى معرفتك لتاريخك....أقسم بأني لن انتسب لغير ابي ....وأعرف جبالة كثيرين من من استيقظوا من الوهم الذي كانو يعيشونه.....لذا وكما ذكرت لك..عندما تتكلم عن جبالة..فتكلم عن نفسك وفقط.......والخزعبلات التاريخية التي رميت بها علي بلا حشمة او بلا حيا ....إن كنت أنت بنفسك تصدقها، فأقول لك ....سير الله يعطيك شيحاجة دالعقال.....أرجو من الناشر أن ينشر ردي هذا....واني له لشاكر
المجموع: 19 | عرض: 1 - 19

التعليقات مغلقة على هذا المقال