24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. شقير: الانتخابات المغربية بين العزوف الشعبي وإجبارية التصويت (5.00)

  2. المغرب يتراجع في مؤشر "التقدم الاجتماعي" إلى المرتبة 82 عالمياً (5.00)

  3. حملة أمنية تستهدف مروجي المخدرات بمدينة فاس (5.00)

  4. العثماني: هيكلة الحكومة جاهزة .. والأسماء بعد العودة من نيويورك‬ (5.00)

  5. رصيف الصحافة: الأمن يستعين بالثكنات للتمرن على إطلاق الرصاص (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | اليازغي : الملك هو من أخبرني شخصيا بقراره تعييني وزير دولة

اليازغي : الملك هو من أخبرني شخصيا بقراره تعييني وزير دولة

اليازغي : الملك هو من أخبرني شخصيا بقراره تعييني وزير دولة

أجرت يومية " الشرق الأوسط" حوار مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية محمد اليازغي حول قضايا الراهن المغربي. و قد تناول الحوار قضايا الحكومة وبيان الاتحاد الاشتراكي حول المساندة النقدية.بالإضافة إلى الحياة الداخلية للحزب.وتشكيل الحكومة.وفي ما يلي نص الحوار:

* عقب تشكيل حكومة الفاسي صدر بيان عن المكتب السياسي لحزبكم يضع مسافة بينه وبينها تنبني على قاعدة المساندة النقدية. كيف تفسرون هذه الثنائية المتناقضة التي تخرق التضامن الحكومي؟
ـ هذه قراءة خاصة بكم، أما القراءة الصحيحة فتكمن في أننا نشارك في الحكومة مشاركة كاملة رغم اننا لم ننصف من حيث عدد الحقائب التي كنا نتمنى ان نتحمل مسؤوليتها. فمشاركتنا واضحة، والتضامن الحكومي قائم، والمسافة لا بد ان تفهموا مغزاها. فنحن مع حلفائنا في الكتلة الديمقراطية، اصدرنا قبيل الانتخابات تصريحا مشتركا للمشاركة جميعا في الحكومة، وهذا ما حصل بعد قرار مجلسنا الوطني. ثم إننا بينا في البيان الأخير للمكتب السياسي للحزب نقطة ربما يجب ألا تغفل، اذ نشير الى ضرورة التشبث بالعمل مع حلفائنا من اجل مواصلة الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي والدستوري ومحاربة الفساد والذود عن وحدة تراب البلاد. لا بد من الاشارة الى ذلك، ولا يجب ان تكتفي الشرق الاوسط فقط بـ ويل للمصلين. المسافة معناها ان الاتحاد الاشتراكي سيتحمل مسؤوليته كاملة، وبطبيعة الحال سيعمل على ان يكون عمل الحكومة في اطار البرنامج الذي اتفقنا عليه. فهذه الحكومة وضعت برنامجا مستخلصا أساسا من برامج احزابنا، ومن الارضية المشتركة للكتلة. اضافة الى الاقتراحات التي تقدم بها السادة الوزراء للوزير الاول. ثم ان المسافة معناها اننا في الحكومة، لكن أيدينا غير مقيدة لقول رأينا في أي شيء وطني يكون من الضروري توضيح موقفنا بشأنه للرأي العام. هذا كل ما في الأمر، وبالتالي فالقراءة يجب ان تكون متكاملة.


* البعض رأى في هذا الموقف وكأنكم تردون الصاع صاعين لحليفكم حزب الاستقلال، الذي قام بالمساندة النقدية لحكومة عبد الرحمن اليوسفي، وكنتم تعيبون عليه ذلك، بيد ان الفرق بينكم وبينهم هو أن الاستقلال لم يذهب الى حد التنصيص عليها في بيان. ماذا تقولون بشأن ذلك؟
ـ نحن لم نسجل هذا الموقف ردا على أي تجربة لأي حزب آخر في الماضي. اننا في تحالف مع اخواننا في حزب الاستقلال، ومتشبثون بهذا التحالف، وموقفنا سيعطي قوة جديدة لهذه الحكومة، ولوزيرها الاول.

* لكن تبقى الحقيقة الأكيدة وهي أنكم تضعون رجلا في المعارضة وأخرى في الحكومة، هذا مع العلم، انه سبق لكم قبل تشكيل الحكومة ان قلتم انه لا مجال للمعارضة، وتساءلتم: سنعارض من؟ وبمن؟ ومع من؟
ـ هذا غير صحيح. انت الذي تضعنا في المعارضة. نحن لم نذكر في بيان المكتب السياسي كلمة معارضة. لان قضية المعارضة ناقشناها في المجلس الوطني للحزب، وبالتالي لما سجل المجلس الوطني في بيانه الذي يكلف المكتب السياسي بتدبير المشاورات لتشكيل الحكومة، صوت 215 عضوا في المجلس لصالح ذلك وعارضه اثنان وامتنع 13. وبالتالي فقضية المعارضة غير مطروحة على حزبنا، وبالتالي فان المشاركة هي المطروحة ولكن بقي السؤال هو كيف؟ أي كيف نجعل هذه التجربة تسير في اتجاه ايجابي. فمشاركتنا ليست مشاركة شكلية أو نفعية أو ظرفية، والمهم هو إرساء قواعد حياة سياسية قائمة على التمايز وجدية ومصداقية العمل السياسي.

* لوحظ ان صحيفة حزبكم حرصت طيلة ايام مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة على نشر بيانات مقتضبة عن اجتماعات المكتب السياسي للحزب بلغة مطمئنة مفادها ان المشاورات تجري بكيفية مسؤولة، ويطبعها الحوار البناء. فكيف خلصتم في بيانكم الأخير الى انتقاد تلك المشاورات ووصفها بتعابير ونعوت سياسية قاسية. فما الذي حصل حتى يجعلكم تمضون في هذا الاتجاه؟ أم ان تماهيك مع ذلك يدخل في سياق امتصاص المواقف المنتقدة لك؟
ـ نحن ننشر دائما بيانا بعد الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي، وكان لا بد من انتظار انتهاء المشاورات، لنشر بياننا هذا الذي هو بيان عادي عبرنا فيه عن قلقنا ازاء بعض الاشياء التي حدثت وبعض التصرفات التي تسائل المجتمع.

• من المؤاخذات الموجهة لكم كونكم أعلنتم المساندة النقدية لحكومة عباس الفاسي قبل أن يدلي هذا الأخير بالتصريح (البرنامج) الحكومي.

ـ هذا غير صحيح، نحن اجتمعنا قبل أن يدلي الوزير الأول بتصريحه لأنه كان ينتظر ان يصادق المجلس الوزاري على التصريح قبل تقديمه. وبالتالي، كان سيكون الامر غير مفهوم لو اصدر المكتب السياسي للحزب بيانه بعد تقديم التصريح الحكومي، وكان سيكون هناك خلل. اننا اصدرنا بيانا قبل ان يدلي الوزير الاول بتصريحه الحكومي. واجتهدنا لتوضيح كثير من الجوانب في المشاورات وكيفية تشكيل الحكومة، والاتحاد لن يكون مكتوف الأيدي لتوضيح مواقفه في قضايا وطنية سياسية واجتماعية.

* هناك انطباع في الشارع العام مفاده أن الاتحاد الاشتراكي ربما فقد بوصلته، وبالتالي هناك حديث عن وجود ازمة سياسية في البلاد. هل تعتقدون فعلا بوجود ازمة؟
ـ أولا، الاتحاد له بوصلته التي تعتمد على القيم التي يؤمن بها والمبادئ التي يتبناها. ثانيا، لا بد ان نرجع الى يوم 7 سبتمبر. فقد حصل شيء أساسي وخطير، يكمن في ان 63 في المائة من الناخبين امتنعوا عن الادلاء بأصواتهم. فهذا الحجم من الامتناع عن التصويت يسائل الجميع، لا على اساس ان الأزمة قائمة في البلاد، لكن يسائل الجميع بالنسبة للمستقبل. فغياب 63 في المائة يسائل الدولة ويسائل الاحزاب، ولا تنسوا هنا أن جلالة الملك وجه خطابا يطلب فيه من المغاربة المشاركة الواسعة في الانتخابات، وانه كانت هناك حملة انتخابية للأحزاب وحملات في وسائل الاعلام، الشيء الذي يجعلنا كلنا مساءلين.نحن في الاتحاد الاشتراكي اعتبرنا ان غياب 63 في المائة من الناخبين يدق ناقوس الخطر بالنسبة لترسيخ الديمقراطية، فانتم تعرفون انه في أي بلد عندما يكون هناك تطور ديمقراطي، يجب في كل مرحلة ان تتقدم الامور، ولذلك لما غاب هذا الحجم من الناخبين عن صناديق الاقتراع، فان ذلك طرح التساؤل حول المستقبل. وفي سياق ذلك، قلنا اثناء مناقشاتنا في المجلس الوطني للحزب، يجب ان نعمل حتى لا يحصل اختناق لترسيخ الديمقراطية ببلادنا، وهنا ضرورة الاصلاحات السياسية والدستورية.

* الملاحظ ان حكومة عباس الفاسي هي، ربما، أول حكومة في المغرب يتم تنصيبها وسط اجواء معادية لها اعلاميا وشعبيا؟
ـ حقيقة، هي اجواء معادية من طرف قطاعات من الاعلام والصحافة.وهذا له تأثير داخل الاحزاب السياسية، ويخلق قلقا لدى جزء من الرأي العام.

* يقال ان حكومة عباس الفاسي خرجت من الخيمة مائلة، وان موقف حزبكم القائم على المساندة النقدية ساهم في هذا الميلان؟
ـ لا اعتقد انها خرجت مائلة. لما تشكلت ونصبها جلالة الملك، أصبحت حكومة عادية، تنتهج سلوك أي حكومة تنتظر موافقة مجلس النواب على برنامجها.

* خلال الاجتماع الأخير لأحزاب لكتلة الديمقراطية، ألم يبلغكم عباس الفاسي انزعاجه من موقف حزبكم القائم على المساندة النقدية لحكومته؟
ـ أبدا، أبدا، لم يعبر عن أي انزعاج. أولا، لاثني اخبرته في إبانه بفحوى البيان الذي اصدرنا. ثانيا، ان الكتلة عقدت دورة عادية لهيئتها العليا بعدما تعذر عليها ذلك لاسباب متعددة اثناء مشاورات تشكيل الحكومة. فخلال المشاورات طلبنا نحن واخواننا في حزب التقدم والاشتراكية، ان تجتمع الكتلة لكن الاستاذ عباس الفاسي رأى انه اذا اجتمعت الكتلة سيتضايق حلفاؤنا في الحركة الشعبية وفي حزب التجمع الوطني للأحرار. فاجتماع الكتلة الأخير خصص لتقييم أولي للانتخابات التشريعية ليوم 7 سبتمبر (ايلول) الماضي، واعمال المنهجية الديمقراطية، وتعيين الوزير الاول، والالتزام بالتصريح المشترك للكتلة، وفحوى التصريح الحكومي امام البرلمان.

* اشار بيان المكتب السياسي لحزبكم لاول مرة بأصبع الاتهام الى الوزير المنتدب السابق في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، وحمله مسؤولية اعادة انتاج ممارسات سياسية سلبية، سبق ان عرفها المغرب في العقود الماضية، واعتبرتم انه تم تجاوزها. فهل تعتقدون ان الهمة رجع بالمغرب الى مرحلة ماقبل التناوب التوافقي؟
ـ نحن لم نقصد أحدا بالاسم. كل ما هناك أننا لاحظنا انه عند تشكيل الاجهزة في مجلس النواب كان هناك خلل يتعلق بالانتماءات وترحال النواب، وكثير من الاشياء. فهذا الذي قصدناه. ولم نقصد احدا بالضبط، بيد أننا عبرنا عن قلقنا، حتى لا تكون هناك ممارسات، وإن لم تنطلق هذه الممارسات بنفس الكيفية التي انطلقت بها في الزمن الغابر، وهوما يمكن ان يؤدي الى نفس الوضعية. فمن حقنا ان نعبر عن هذا القلق دون ان نسمي او نهاجم احدا. نحن عبرنا عن قلقنا من المنحى الذي يمكن ان تأخده الحياة السياسية في بلادنا بما يعنيه من مس بمصداقية المؤسسات وتقليل من شأن العمل السياسي وخاصة الحزبي.

* ولكن بيان حزبكم تحدث عن وافد جديد؟
ـ هناك وافدون جدد كثر. ولا تنس انه اعيد انتخاب 20 في المائة فقط من النواب القدماء.

* فؤاد عالي الهمة، في نظركم، هل هو رضا جديرة جديد، أم إدريس بصري آخر؟
ـ أنا لا أحكم على الأشخاص بل على الاعمال والممارسات. عالي الهمة كان معنا في الحكومة واستقال، ودخل المعترك السياسي في الانتخابات، وبطبيعة الحال نحن نراقب ما يفعل، وستبدي الايام طبيعة الاشياء. نحن اوفياء لالتزاماتنا امام الشعب، وسنظل متشبتين بالنضال الديمقراطي كاختيار استراتيجي.

* كيف تفسرون عودة الهمة القوية، وتشكيله لفريق نيابي، وترؤسه للجنة الخارجية والدفاع في مجلس النواب؟
ـ الأمر لا يحتاج الى تفسير. اذا كان هناك نواب لم تكن لديهم فرق نيابية، وقرروا ان يجتمعوا في فريق، فهذا لا يخالف القانون. أما اذا شمل نوابا ينتمون الى فرق قائمة فذلك مخالف لقانون الاحزاب. وكل ما قلنا هو انه يمكن ان تكون لنا ملاحظات حول الكيفية والأسلوب الذي تسير به الامور. فنحن في حذر ويقظة.

* عبرت فئات واسعة من مناضلي حزبكم عن رغبتها في عدم استيزاركم حتى تتمكنوا من التفرغ لإعادة بناء الحزب، خاصة بعد الكبوة التي اصابته في اقتراع 7 سبتمبر الماضي. فلماذا إصراركم على مشاركتكم الشخصية في الحكومة؟
ـ اولا، انا لم اتلق طلبات فئات عريضة من المناضلين يطلبون مني هذا الأمر. لكني اعتبر انه في حكومة يترأسها امين عام حزب الاستقلال، من واجبي وواجب أخي عبد الواحد الراضي (وزير العدل)، ان نكون ضمن هذه الحكومة، فلا يمكن ان نشارك في هذه الحكومة بالصفوف الثانية. اذ لا بد ان يكون داخل هذه الحكومة، وهي حكومة سياسية، قادة اعضاء من المكتب السياسي، الى جانب مسؤولين آخرين وفاء للالتزامات التي تعهد بها الاتحاد امام الناخبين.

• قلت أخيرا في حوار مع صحيفة حزبكم انه كان هناك قرار للملك محمد السادس يقضي بأن يكون لك بصفتك أمينا عاما للحزب، منصب وزاري متميز عن باقي اعضاء الحكومة. هل انت متيقن من ذلك؟ وهل كانت هناك بالفعل رغبة ملكية؟
ـ هذا ما اخبرني به جلالة الملك نفسه، وهذا ما اخبر به جلالة الملك الوزير الأول المعين. ذلك ان هذا الأخير اخذ بطبيعة الحال القرار الملكي بعين الاعتبار اثناء هيكلته للحكومة. أنني ارى في ذلك استجابة كذلك لما طرحه المجلس الوطني لحزبنا بأننا يجيب ان نكون في موضع لا يخضع فقط للأرقام، التي خرجت من صناديق الاقتراع، بل يأخذ بعين الاعتبار وزننا السياسي الحقيقي في التطور الذي يعرفه المغرب منذ عشرات السنين، وفي نضالنا الديمقراطي من اجل ارساء مؤسسات حقيقية ذات مصداقية، أي مؤسسات دولة الحق والقانون.


• يقال ان الشخص هو الذي يعطي قيمة للمنصب وليس المنصب هو الذي يعطي قيمة للشخص. انت قبلت بمنصب وزير دولة بدون حقيبة. فما هو مخططك لازالة الصورة النمطية التي التصقت بهذا المنصب رغم انه يعتبر المنصب الثاني في الحكومة؟
ـ أولا هذه الصورة التي ذكرتها لا توجد في الدراسات القانونية الجادة، ومنها كتاب التنظيم الإداري لأخينا عبد القادر باينة اخونا عبد القادر باينة (عضو المكتب السياسي للحزب)، والذي اظهر فيها ما هي قيمة وزارة الدولة في المغرب، اضافة الى كون وزير الدولة في الحكومة المغربية هو الشخص الثاني بعد الوزير الاول، وبالتالي فهو لا يشتغل على ملف واحد، بل يشتغل بالنسبة لكل الملفات الاساسية المطروحة على الحكومة. ومن هنا، انا شخصيا، سأقوم بواجبي كوزير دولة مهتم بكل القضايا الاساسية الكبرى والوطنية التي أعتبر ان علي ان يكون لي فيها رأي وتوجه ومساهمة لحل مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخارجية.

* عقب ظهور نتائج الانتخابات الأخيرة ارتفعت اصوات تطالب باستقالتكم من الامانة العامة للحزب. فهل تجاوزتم هذه العاصفة؟
ـ أنا لم اتلق ولو رسالة واحدة تطالب باستقالتي انا قرأت هذا في الصحافة وخاصة في بعض الصحف التي فيها كثير من التحامل على حزبنا، وهو تحامل ليس جديدا بل يعود الى فترات سابقة. فأنا والمكتب السياسي مسؤولون امام المجلس الوطني والمجلس الوطني وحده.

* يبدو أنكم تتجهون لعقد مؤتمركم الثامن في مارس (آذار) المقبل. فهل تنوون ترشيح نفسكم مجددا للأمانة العامة للاتحاد الاشتراكي؟
ـ اولا، نحن سنعقد مؤتمرنا الوطني العادي الثامن في السنة المقبلة، وهو الذي سيحدد التاريخ بالضبط.وسنحضر له ابتداءا من اجتماع مجلسنا الوطني المقبل في دورته التاسعة. أما ما هي الأجهزة ومن سيترشح، فهذا أمر لا يمكن الخوض فيه الآن، ونحن لم نبدأ بعد في تحضير هذا المؤتمر.

* ما هي قراءتكم لخروج الحركة الشعبية من الغالبية الحكومية، والتحاقها بصفوف المعارضة؟
ـ أنا أتأسف لخروج الحركة الشعبية، وعدم مشاركتها في الحكومة الحالية، وكنت أتمنى ان يقوم الوزير الأول المعين بمبادرة نحو الحركة الشعبية رغم أن قادتها، حسب ما قيل لنا، اشعروا الديوان الملكي مباشرة انهم سيلتحقون بالمعارضة، لكن كان على الوزير الأول رغم ذلك ان يستمر في الحوار معهم لايجاد صيغة توافقية بالنسبة لما طرحه عليهم خلال مشاورات تشكيل الحكومة.

• هناك من اعتبر التحاق الحركة الشعبية بالمعارضة بمثابة الدفع نحو مزيد من التسييس للأمازيغية؟
ـ هذا غير صحيح. الاحزاب الوطنية كلها تعتبر الثقافة الامازيغية جزءا اساسيا من الشخصية المغربية. وأدبيات الحركة الشعبية حول الامازيغية معروفة.

* يقال إن فتح الله ولعلو والحبيب المالكي كانا ضمن المستوزرين باسم حزبكم حتى آخر لحظة، قبل أن يشطب اسماهما من لائحة الحكومة، فماذا وقع بالضبط؟
ـ نحن بطبيعة الحال لم تسند لنا في النهاية وزارة المالية. فنحن طالبنا بوزارات معينة بيد انها لم تسند لنا، وبالتالي لم نتمكن من ترشيح هؤلاء الإخوة لتلك القطاعات التي كنا نطلبها.

* لكن الحبيب المالكي مثلا كان متيقنا حتى آخر لحظة أنه سيكون وزيرا؟
ـ القطاعات التي أسندت لنا لم تسمح بذلك.

• ماذا يعني لكم تضمن الحكومة الحالية 11 وزيرا لا انتماء سياسي لهم، بعد ان كان عددهم في حكومة ادريس جطو لا يتجاوز 8 وزراء؟
ـ نحن في الاتحاد الاشتراكي عبرنا عن تأسفنا بشأن ذلك. ونعتبر ان هذا الحجم من اللامنتمين (المستقلين) في الحكومة، لا يناسب الوضع، ولا يناسب المهام المطروحة عليها. لذلك نتمنى في المستقبل ان لا يكون مثل هذا الحجم من اللامنتمين في الحكومة. لكن لنا الامل أن يتحمل هؤلاء المستقلون مسؤولياتهم السياسية لأنهم اليوم في حكومة سياسية.

* كيف نظرتم الى مسألة صبغ بعض الوزراء المستقلين بألوان حزبية مثلما حدث مع عزيز اخنوش (وزير الفلاحة والصيد البحري ) وأمينة بن خضراء (وزيرة الطاقة والمعادن)، اللذين عينا باسم التجمع الوطني للاحرار بعد ان رفضت الحركة الشعبية قبولهما؟
ـ نحن قلنا في بياننا اننا تأسفنا للتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب، ونعتبر هذه الظاهرة غير صحية بالنسبة لمستقبل العمل السياسي بصفة عامة والعمل الحزبي بصفة خاصة.

• من هو المسؤول عن هذا التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب؟
ـ نحن لم نتعامل إلا مع الوزير الأول المعين، وبالتالي اعتبرناه هو المسؤول عن ذلك.

* أعود الى بيان المكتب السياسي لحزبكم، ألا ترون انكم استنتجتم متأخرين ان هناك توجها من طرف الدولة نحو تنفيذ مخطط يقضي بإقصاء احزاب تقليدية وتعويضها بحزب او احزاب بديلة؟
ـ نحن نتعامل مع الدولة على اساسا الخطب التي يلقيها جلالة الملك، وهي خطب واضحة كل الوضوح لا بالنسبة لاختيار المجتمع الحداثي، ولا بالنسبة لاختيار الديمقراطية، ولا بالنسبة لاختيار التضامن داخل بلادنا. وكذلك نسجل انه في بلادنا يوجد قانون للأحزاب السياسية، الذي رد الاعتبار لها وخلق لها إطارا يمكنها بالفعل ان تنمو فيه وتزدهر. ولكن هذا شيء لا يجمع عليه الجميع. فهناك اطراف لا تريد بالفعل ان تكون الأحزاب الوطنية خصوصا الديمقراطية في مكانة متقدمة، وهذا ما نلمسه من حملات ضد احزاب الكتلة الديمقراطية وبالخصوص ضد الاتحاد الاشتراكي. بيد ان ذلك لا يخيفنا ونواجه ذلك في منافسة شريفة، وبتعبئة كل طاقاتنا.


• كيف هو وضع الاتحاد الاشتراكي الآن بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة؟
ـ وضع الاتحاد الاشتراكي هو وضع يدعو الى توسيع النقاش، وهذا ما طلبناه في بيان المكتب السياسي، اذ طالبت من كل الأجهزة الحزبية لتفتح حوارا واسعا داخل المؤسسات حول ما حصل في 7 سبتمبر، وأيضا حول ما يجب ان يقوم به الحزب بالنسبة للمستقبل. وتنبغي الاشارة الى اننا على ابواب انعقاد مؤتمر حزبنا الثامن، وبالتالي سننكب على تحضيره بكيفية جادة ليكون بالفعل، كما جاء في بيان المكتب السياسي، مؤتمر النهوض والتجديد والمراهنة على المستقبل.

* تزامنت زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي للمغرب، مع صدور مذكرات اعتقال في حق 5 مسؤولين أمنيين مغاربة لهم صلة بملف اختطاف واغتيال المهدي بن بركة. كيف قرأتم صدور مذكرات الاعتقال اثناء زيارة الرئيس الفرسين للمغرب؟
ـ اولا، نحن في الاتحاد الاشتراكي، سنصفق لأي خطوة تصل الى الحقيقة فيما حدث من اختطاف واغتيال للشهيد بن بركة. لكن بطبيعة الحال، نعتقد ان مرور 42 سنة على اختطافه هي فترة طويلة، وبالتالي فان ما يجب ان تقوم به الحكومة الفرنسية اليوم هو رفع السرية عن الوثائق التي مازالت تخضع لذلك لاسباب تتعلق بالدفاع الوطني. وبالنسبة للمغرب، فرغم حدوث خطوة مهمة وايجابية، تتمثل في تكليف هيئة الإنصاف والمصالحة بالبحث في قضية بن بركة، الا انه تبين انها لما أصدرت تقريرها ظهر انها لم تصل الى نتائج واضحة فيما يخص مسؤولية الاطراف المغربية التي شاركت في هذا الاختطاف والاغتيال. وبطبيعة الحال سجلنا ان جلالة الملك كلف المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بالاستمرار في التحقيق في القضايا التي بقيت عالقة، وعلى رأسها قضية بن بركة. وفي مؤتمرنا الاستثنائي المنعقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجهت نداء الى جلالة الملك حتى تظهر الحقيقة في بلادنا. وهي حقيقة لا يمكن لها ان تظهر الا اذا استجابت العناصر المغربية، التي كانت لها وبحجج كثيرة، مشاركة فعالة في ما وقع، أي لا بد لها ان تدلي بما تعرفه، وتصارح المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وتقول له كل الأشياء دون اخفاء أي جانب من جوانب عملية الاختطاف والاغتيال. فهذا هو المطروح حاليا حتى نعرف وتعرف العائلة اين قبر الشهيد بن بركة.

* من المؤكد انه من خلال مهامكم الحكومية التقيتم مرارا الجنرال حسني بن سليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال عبد الحق القادري، المدير العام الأسبق لمكتب الدراسات والمستندات (مخابرات عسكرية خارجية)، الم يسبق لكم ان اثرتم معهم موضوع بن بركة؟
ـ أنا لست قاضي تحقيق. ولست عضوا في هيئة الإنصاف والمصالحة او في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. وبالتالي لاحق لي في أن أخاطب أي أحد فذلك موكول للقضاء ان هو توصل بالمذكرات الفرنسية.

• بالنسبة لعباس الفاسي. هل تتوقعون له ان يكون وزيرا أول ناجحا؟
ـ أظن انه سيكون وزيرا اول ناجحا.


• هل تتوقعون ان تكمل الحكومة الحالية ولايتها كاملة؟
ـ أنا لست منجما، فكم من حكومة كان يتوقع لها الاستمرار، وسقطت في الطريق. وكم من حكومة توقع لها الناس الا تدوم ودامت أكثر مما كان يتصور البعض.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال