24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4913:3617:1120:1321:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. "بترول تالسينت" يعود إلى الواجهة .. مستثمر أمريكي ينال البراءة (5.00)

  2. أزمة نقل خانقة تطال خطوط تزنيت وجهة أكادير (5.00)

  3. صحيفة تُسَود صورة القصر الكبير .. غبار وبغال و"هجرة سرية" (5.00)

  4. أفارقة يجسدون معنى الاندماج في المجتمع المحلي لإقليم اشتوكة (5.00)

  5. زعيتر يتدرّب رفقة نورمحمدوف قبل "نزال أبو ظبي" (3.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | علي الريسوني: الوثيقة الوحيدة التي لا قدح فيها هي القرآن الكريم

علي الريسوني: الوثيقة الوحيدة التي لا قدح فيها هي القرآن الكريم

علي الريسوني: الوثيقة الوحيدة التي لا قدح فيها هي القرآن الكريم

في تعليق له على الوثيقة الدستورية، قال الشيخ علي الريسوني إنه من غير المعقول أن نعتقد أن الوثيقة الدستورية جامعة مانعة خالية من العيب، فالكتاب الوحيد الذي لا قدح ولا عيب فيه هو القرآن الكريم، وكل الوثائق التي يضعها البشر سواء الأدبية أوالفكرية أوالعلمية خاضعة للمراجعة والتنقيح، وعليه لا يمكن أن نقول أن هذا الدستور من ألفه ويائه كامل غير ناقص.

وأضاف الريسوني في ذات الحوار الذي خص به "هسبريس " أن الدساتير المغربية كسائر الدساتير العالمية، تنمو وتكتمل وتتراكم وتتطور حسب حاجة الإنسان، وحسب الظروف السياسية المحلية والإقليمية والعالمية.

وعن التعدد اللغوي والروافد الثقافية التي أقرها مشروع الدستور قال " المغرب الآن أضحى روضة غناء، فيه زهور وورود متعددة، وهذا التعدد نستفيد منه الثراء والغنى، ليس بتعدد تضاد، وإنما هو تعاون الوفرة، فكأنه فسيفساء تضفي جمالا باهرا على لوحة تسمى المغرب، والخطوة التي خطاها المغرب تعتبر خطوة جيدة، متجهة إلى الطريق الصحيح والسليم، وقد جنبت المغرب الدم والخسارة البشرية الفادحة.

عرف الشيخ العلامة علي بن أحمد الريسوني بصلته الوثيقة بالعلم وأهله وطلابه، واعتنائه بالتراث الأندلسي والإسلامي ، وظل خطيبا للجمعة في مسجده المجاور لبيته أزيد من 34 سنة، بيته وخزانته مفتوحتان أمام الطلاب والباحثين داخل المغرب وخارجه، ناضل من أجل الثقافة الأندلسية وأهلها، رجل مخضرم بكل المقاييس فقد عاش مرحلة الاستعمار وبعدها، وهو اليوم يشارك العرب والمسلمين، نفيرهم وتطلعهم نحو الديمقراطية والتحرر... نستعرض معه في هذا الحوار واقع العالم العربي عامة والمغربي خاصة، ونجول في خبايا الدساتير الماضية التي عاصرها، مع وقفة حول مشروع الدستور الحالى وموقفه منه.

بداية الشيخ الريسوني هل لكم أن تعرفوا القارئ الكريم بشخصكم :

نعم مرحبا، هو العبد الفقير إلى الله علي بن أحمد بن الأمين الريسوني، ولد بمدينة شفشاون يوم الاثنين 6 ربيع الثاني 1362 موافق لـ 12 أبريل 1943 حيث تربيت ولله الحمد تربية دينية قرآنية طيبة منذ طفولتي على يد والدي، مولاي أحمد الريسوني نقيب الأشراف الريسونيين بالمغرب، المتوفى سنة 1976 ووالدتي السيدة الطاهرة، الزهرة بنت العلامة الكبير مولاي الصادق الريسوني.

منذ أن عهدت على نفسي وأنا أدعو إلى الإسلام، وكنت ولا زلت خطيبا للجمعة منذ 34 سنة بشفشاون، ورئيس جمعية الدعوة الإسلامية بالمغرب، وباحث أيضا في التراث الأندلسي والعلاقات المغربية الإسبانية، أرشيفي العلمي والتاريخي يحتوي على آلاف الوثائق والمستندات التاريخية، كما أشارك أيضا في عدة أنشطة دعوية واجتماعية وثقافية داخل المغرب وخارجه، أدعوا إلى الإسلام الوسطي المعتدل، المستند إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، من دون غلو ولا تفريط، جامعا بين الحداثة والأصالة، في حدود ما تسمع به الشريعة الغراء.

الشيخ الريسوني ونحن في لحظة تاريخية استثنائية في التاريخ العربي المعاصر كيف تنظرون لهذا الحراك العربي الجماهيري ؟

نعم، لما كنت في إسبانيا وفي بدايات الثورة المصرية وواقعة الجمل قديما، أجري معي حوار تلفزي في قناة إسبانية، وفي أكبر صحيفة إسبانية في " إبيسا" التصريح الذي قلته آنذاك، أن ماحدث في سقوط جدار برلين أواخر الثمانينات، كان ذلك إيذانا بأن الديمقراطية ستنتشر في أوروبا الشرقية، وأن موجة رفض الديكتاتورية والأنظمة الشمولية لن يقف في بلد معين، بل سينتشر في الأماكن الأخرى، وقلت بهاته الدرجة سيقع مثلها في البلاد العربية انطلاقا من القاهرة التي كانت ولا تزال تسمى قلب العروبة النابض، والحمد لله لم يخب ظني، وأنا اليوم أعيش هاته اللحظة التاريخية الاستثنائية. لكن هاته الموجة إما أن تمر بعقلانية وتوافق ونظام وتبصر، وإما أن تمر بطريقة هوجاء وعاصفة رعدية واضطرابات، وفوضى تأتي على الأخضر واليابس، ويؤدي فيها الشعب ضرائب كبيرة. ما نراه الآن أن البلاد العربية التي يحدث فيها ما يحدث الآن، هي عبارة عن حركة مع الأسف الشديد نتج عنها عدم استجابة الحكام، فكانت هاته الأنظمة سببا في المآسي التي شاهدناها ولا نزال في الشاشات.

المغرب هو أيضا أخذ نصيبه في هاته الاحتجاجات ولا تزال مستمرة لحد الآن ؟

الحمد لله لحد الآن الوضع في المغرب طيب، والملك استجاب ولبى النداء، وتعامل بعقلانية وروح وطنية وتبصر عال، ذلك أنه أعلن عن انطلاق الإصلاح منه دون أن تجبره قوة، وكان جادا في كلامه، وألقى خطاب 9 مارس الشهير، فانطلق الإصلاح، وجاءت الاستجابة من مختلف شرائح المجتمع التي هي في غالبها حسنة وإيجابية، وقع توافق على مشروع الدستور من الغالبية الساحقة.

لكن لا ننسى أن هناك رافضين للدستور؟

نعم، لا بد أن يكون هناك استثناء، لأن الديمقراطية التي لا يوجد بها استثناء ليست ديمقراطية، فالعلامة الآن على أن الحراك بالمغرب هو حراك ديمقراطي، هو هاته الاستثناءات، نعم هناك أقلية رفضت الدستور ومن حقها رفضه أو مقاطعته. وعليه فالخطوة التي خطاها المغرب تعتبر خطوة جيدة، متجهة إلى الطريق الصحيح والسليم، وجنبت المغرب الدم والخسارة البشرية الفادحة، فالحمد لله مرت الأمور بخير، نظرا لعقل ورشد الملك والطبقة السياسية بعمومها وشرائح المجتمع المدني الذين توافقوا على هذا المشروع وأقدموا عليه، وفيه من الخير الكثير ذلك أنه بمجمله لبّى كثيرا من مطالب الناس. لا يمكن أن نقول أنه جامع مانع خال من العيب، فالكتاب الوحيد الذي لا قدح ولا عيب فيه هو القرآن الكريم، فجميع الوثائق التي يضعها البشر سواء الأدبية والفكرية والعلمية خاضعة للمراجعة والتنقيح، وعليه لا يمكن أن نقول أن هذا الدستور من ألفه ويائه كامل غير ناقص.

أنتم ممن عاش التاريخ الدستوري بالمغرب، حدثنا عن ذلك ؟

تعود بي الذاكرة لسنة 1972، وكانت عندنا ما يسمى بالقناة الأولى، كانت آنئذ بالأسود والأبيض، فوجئت وأنا في هاته المدينة الصغيرة ( يقصد شفشاون ) أن التلفزة لم تختر من يسمى بأهل العلم إلا ثلاثة نفر آنذاك، حيث نودي عليَّ، والفقيه محمد السفياني، والحاج محمد الحضري، لنناقش مشروع الدستور لسنة 1972، وركزت على الجانب الديني في مشروع الدستور آنذاك، حيث أنه حفظ للمغرب هويته و مرجعيته الدينية، فقلت أنه لا بأس بهذا الدستور آنذاك. حضرت هذا الدستور وحضرت ما جاء بعده، وأقول لك أن الدساتير المغربية كسائر الدساتير العالمية، تنمو وتكتمل وتتراكم وتتطور حسب حاجة الإنسان، وحسب الظروف السياسية المحلية والإقليمية والعالمية، فالدستور الحالي ليس هو دستور الحسن الثاني، الدستور الحالى هو دستور جاء في عهد ملك شاب، له نفس جديد يريد لهذا المغرب أن يكون مغربا جديدا، فأجيال اليوم ليست هي أجيال الأمس، نحن عشنا مرحلة الاستعمار، وجاء الاستقلال، ثم جاءت حالة الاستثناء سنة 1965، واستمرت إلى سنة 1972، ثم لحق ذلك محاولات الانقلاب، وعشنا العهد الأوفقيري الأول والثاني، والعهد البصري، عشنا هذا التاريخ كله وعشنا معه تطور الدساتير، لذلك أقول أن الدستور الجديد المطروح للاستفتاء، بالمقارنة مع جميع الدساتير السالفة، نجده يضمن كثيرا من الحقوق والمكتسبات التي لم تكن قبلا. أما أن يكون هناك دستور يضمن رضا جميع الطبقات فمستحيل إيجاد ذاك.

لكن هناك من يرفض هاته المقارنة أصلا ، على اعتبار أن الدستور الحالى لا يستجيب لشعارت المرحلة والحراك الشعبي العارم ؟

الأصوات التي ترتفع، تندد أو تستنكر أو ترفض، من حقها فعل ذلك والتعبير عنه، لكن بطريقة مهذبة، فليس هناك قانون يلزم الناس أن يشاركوا بالإجبار، الذي يشارك ينبغي أن يشارك بقلبه لا عن طريق الإرهاب ولا الإغراء، فقط ينبغي أن يكون هناك احترام وأدب، فلغة الاعتدال والتعقل هي التي ينبغي التحدث بها في هاته اللحظة التاريخية، فهؤلاء الناس الذين يرفضون لهم نظرتهم ولهم قناعاتهم وتوجهاتهم، وأنا شخصيا أقول أنه دستور جيد ولست الآن في مجال المجادلة مع أحد.

أنتم كأحد علماء المغرب، كيف ترون وضعكم داخل مشروع الدستور ؟

الدستور الحالى لبى كثيرا من المطالب والحمد لله، لكن ذلك لا يمنع أن نقول أن هناك نقصا في بعض الجوانب، فقد كنا نحلم بإنشاء مجلس أعلى لمسألة التصوف السني، لكن مع الأسف الشديد لم يتم التنصيص على هذا الأمر، كنا نتمنى أيضا أن يؤسس مجلس سامي للأشراف وآل البيت، لأن آل البيت كما في علمكم جزء يدخل في العقيدة والأدب الإسلامي.

ألا يكفي أن يمثل الملك أشراف آل البيت ؟؟

لا،لا، الملك ممثل للأشراف، وللطرق الصوفية، وللعلماء، ومع ذلك أنشأ مجلسا للعلماء، لكن المجلس الذي يمثل آل البيت ويمثل الصوفية لم يكن في هذا الدستور ما يشير إليه، وأنا أقصد هنا التصوف السني لا البدعي الخرافي، التصوف الذي لا ينسجم مع الشريعة والعقيدة لا نقول به بتاتا.

معنى هذا أن هناك تصوفا بدعيا في المغرب ؟

التصوف البدعي موجود في العالم كله، كما أن العقيدة المنحرفة موجودة في العالم كله، فذلك مرتبط بمستوى الفهم والعلم والعقل والدراسة والمعرفة.. ولذلك قلت لك أننا كنا نتمنى أن يكون هذا الدستور القادم ينص في بند من أبوابه على إنشاء مجلس أو هيئة تضم الأشراف المنتمين إلى الرسول من بنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها، هذا للأسف لم يكن والصوفية كذلك ، اللهم إلا إذا أدخلت هاته المقترحات داخل المجلس العلمي الأعلى.

ألا ترى معي أن ما تحقق للعلماء لم يكن نتيجة وعي العلماء، وإنما هو ثمرة للحراك الجماهيري، غنم العلماء منه دون تعب- إلا ما ندر- فقد كانو مغيبين تماما؟

العلماء عندنا طوائف وأصناف، منهم العالم الجريء، ومنهم العالم غير الجريء، والجريئ وغير الجريء أصناف، وهناك عالم له شرط جماهيري، وهناك من ليس له ذلك، وهناك عالم متقوقع معتزل منزو، وهناك عالم يجمع بين العلم الشرعي والإنساني، فلا نستطيع التعميم في هذا المجال.

مشروع الدستور الحالى استجاب لندائكم الذي أطلقتموه بخصوص المكون الأندلسي؟

أحسنت، أحسنت، بارك الله فيك، هذا النداء أطلقته ولله الحمد من منطقة كتالونيا في إقليم برشلونة، حيث دعيت لدورة لتأطير الأئمة، آنذاك أطلقت النداء، وقد كتبنا وصرّحنا ودعونا، فاستجيب لنا ولله الحمد، حيث تم دسترة الرافد الأندلسي كمكون من مكونات الهوية المغربية فهذا شيء جميل، كما أن الإخوان الإسبانيين دعوا إلى هذا أيضا، فالمسألة الأندلسية جسر يمر عبره المسلمون من الغرب إلى المغرب. فإعادة الاعتبار في الدستور المغربي للرافد الأندلسي هو في الحقيقة فتح لنافذة كبيرة لدخول المغرب للنادي الأوروبي، ذلك أن التنصيص على الرافد الحساني والأمازيغي هذا كله لا يخرج عن القارة الإفريقية، والتنصيص على الرافد العربي لا يخرج عن البعد الآسيوي، أين بعدنا الأوروبي إذا لم يكن هناك تنصيص على الرافد الأندلسي؟ إذاً لا يمكن أن يكون هناك استحضار للبعد الأوروبي إلا عبر التنصيص عن الرافد الأندلسي، وهو ماتم ولله الحمد في مشروع الدستور الحالي. ولتعلم أن الدستور الإسباني الحالي الساري المفعول ينص على أن سبتة ومليلية جزء من التراب الإسباني، فقط مدينتان اختيرتا لينصص عليهما في الدستور الإسباني، في حين أن مدريد وبرشلونة لم تدسترا ؟؟ مع هذا أن إسبانيا واضعة قدمها في المغرب، فكان من لطف الله أن المغرب وضع جزءا من قلبه وهواه وشوقه في الأندلس.

هناك عدد كبير من السكان المورسكيين والأندلسيين المغاربة يجهلون تاريخهم خاصة الموجودون في القرى شمال المغرب ؟

يجب إنشاء معهد ملكي للثقافة الأندلسية.

تقصد على غرار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، وهو أيضا كان من بين مقترحاتكم ؟

أنت رجل تتتبع الأخبار جيدا، أنت رجل كبر عقلك، فهنيئا لك بمستواك في التفكير.. هذا الأمر مع الأسف لم يستجب له ولم ينص عليه الدستور، لكننا سنطالب بإحداثه، سنطالب بكل ما أوتينا من حضور في الساحة، بإحداث معهد ملكي للثقافة الأندلسية، لأنه سيؤسس للتطبيق الفعلي لدسترة الرافد الأندلسي.

نعم، مشروع الدستور الحالي: عربية، أمازيغية، حسانية، أندلسية، عبرية.. كيف تنظرون لهذا ؟؟

(يضحك) هذا غنى الزهور في الحقل المغربي، المغرب الآن روضة غناء فيه زهور وورود متعددة، وهذا التعدد نستفيد منه الثراء والغنى، ليس بتعدد تضاد، وإنما هو تعاون الوفرة، فهو فسيفساء تضفي جمالا باهرا على لوحة تسمى المغرب، كل عنصر من هاته العناصر إلا ويكمل العناصر الأخرى ويثري الذات والهوية المغربية.

المغرب دولة إسلامية، ما تعليقكم ؟ بعد أن كانت هناك مطالب بالدولة المدنية ؟

الله يحفظ، هذا لطف كبير من الله تعالى، ( يضحك، ثم يسترسل ) أقول لك قبل الإعلان عن مسودة الدستور بأيام قليلة اعترتني حالة من الجذب إن صح التعبير، كأن كائنا من السماء تخطفني، حدث لي اضطراب شديد وخوف، لماذا كان هذا الأمر، لأن التنصيص لا قدر الله على هذا الأمر، سيفضي ذلك إلى الفوضى، لماذا لأن التنصيص يقتضي التفعيل، وتفعيل هاته الحرية المطلقة في الميدان والعمل والشارع والحياة العامة، يقتضي ذلك أيضا أن الرجل له أن يفطر نهارا علنا، وله أن يحمل الصليب، وأن يأكل الخنزير، وسيكثر المتنصرون والمتهودون، والملاحدة المتبرؤون من دينهم، هؤلاء سيطالبون بإحداث قوانين تحميهم لممارسة عقائدهم الدينية، والأغلبية الإسلامية عندئذ سيمس شعورها، وسيكون هناك هيجان وفلتان في الشارع، ومؤسسة إمارة المؤمنين كانت ستفقد جزءا من معناها. فنحن نعظم الإسلام تعظيمهم للديمقراطية. فهؤلاء الذين ينادون بإلغاء التنصيص على الدولة الإسلامية، تجدهم لا يحركون ساكنا عندما يخالف أسيادهم في الغرب الديمقراطية التي يتبجحون بها، فكلما تعلق الأمر بالإسلام تجدهم يتبجحون ويستأسدون، وإذا كان الأمر يتعلق بأسيادهم رأيتهم ينكمشون كالقطط الوديعة والهررة اللطيفة.. المغرب بلد مسلم 99 في المائة، كيف لا يتم التنصيص على إسلامية الدولة ؟؟ الأقليات إذا اعتنقت أمرا آخر من حقها ذلك ولها أن تفعل ما تشاء، دون أن تمس الشعور والنظام العام. فبقدر جرم إظهار العورة أمام الناس، بقدر جرم البوح بالكفر، بل إظهار عورة الكفر أخطر من إظهار سوأة الجسد. فلله الحمد أبعد الله المغرب عن هاته الفتنة بدرئ دسترة حرية المعتقد. الكافر أصلا لا كلام عليه، لكن أن يكون مغربيا وعرفناه مسلما أصلا وله اسم مسلم وأبواه مسلمان ثم يتحدانا ويفطر أمامنا، ويدوس على كرامتنا هذا أمر لن يقبله المغاربة.

معنى هذا أنه ليس في الأمر انتصارا للإسلاميين، فالقضية قضية المغاربة أجمعين..

الإسلاميون يا سيدي جزء من المغاربة، والحركة الإسلامية السياسية جزء من المغرب، المغرب شعب مسلم، يصومون رمضان و الملايين منهم ذهبوا إلى الحج والملايين يتمنون ذلك، إذا ذبحوا ذبحوا بالطريقة الإسلامية، وإذا ماتو شيعوا بالطريقة الإسلامية، فلا مجال هنا للمراوغة.. فاليساري والاشتراكي مسلم أصلا، فقط هناك شرذمة قليلة تتمرد على الدين وتستفز الشعور، والحمد لله الدستور حمى المغرب من هاته الفتنة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (20)

1 - bassou الخميس 30 يونيو 2011 - 01:07
bravo chikh bien dit et explique merci
2 - bernard الخميس 30 يونيو 2011 - 01:28
et pourqoi pas critiquer aussi le coran le critique et le dout c l'arme de la liberté ideologique
3 - Nourovic الخميس 30 يونيو 2011 - 01:53
تبارك الله على الشيخ كلام متزن او معتدل ! الحوار خلى عندي انطباع اكثر من جيد !!
4 - فيلسوف الخميس 30 يونيو 2011 - 02:04
قرآننا نقرأه ونفهمه منجما ! ومنهجنا الكليات في الفهم والاستنباط ! ولكم أن تحتفظوا به عثمانيا مطلقا.............. ! وأما بعد ، فندعوا لكم بالهداية و نعمة البصيرة ! ولا حول ولا قوة إلا بالله ! وسبحان الله عما تصفون............!!!!!!!!!!!!!!!
5 - شمالي الخميس 30 يونيو 2011 - 02:10
المرجو التصحيح سكان القرى في الشمال ليسو مريسكيين بل هم اندلسيون و اربييون هاجرو من اروبا للمغرب قبل المرسكيين وركونكويسطا لانني واحد من سكان القرى في تطوان لا حظو حتى الملامح فهي اوربية محظة

المرسكيون هم من استوطنوا المدن في الشمال خصوصا تطوان او ما يعرف ب التطوانيين

فانا ادعو للبحث في معرفة الاصول الحقيقية لسكان القرى المجاورة لسبتة
6 - محمد الكبير الخميس 30 يونيو 2011 - 02:16
هي حقيقة الريسوني الذي شكك فيه البعض و وصفه بالعميل المخزني و المسترزق ووو
الحمد لله على كل حال
7 - malih khalid الخميس 30 يونيو 2011 - 03:03
الملك يقول نعم
التلفاز تقول نعم
راديو يقول نعم
بل حتى التلاجة
اللافتات تقول نعم
من يمكنه قول لا لا لا
لا لاستبداد لا لاستعباد
لا لاملاءات لا لاستحمار
دعونا نقرر بل فقط نفكر
هل بدل المخرن قوله من
قولوا العام زين
الى قولوا نعم
8 - MAROC KHG3 الخميس 30 يونيو 2011 - 10:15
انا مع هاد السيد الدي قال المعقول ولي خاصو يكون .
الدستور الجديد وخا كلشي يعطيه الحقوق ونقول انه منسا تا واحد ممكنش ليه يكون بحال الدستور الرباني لهو’ القرآن الكريم ’ ولا تبعنا القرآن والسنة النبوية غادي نكونوا أحسن دولة في العالم . في هاد دستور ناسي بزاف ديال الأمور وخا يقول لك غاه غادي يكون انا متيقش غي قانون على ورق وزيد ان كلشي كتبدل ولي خسن نأمنوا بيه هو العربية لغة القرآن والإسلام ديانة موحدة وشي لاخر غير برتكول ( القرآن نريده دستور المغرب)
9 - حنان الخميس 30 يونيو 2011 - 11:00
هذا هو منطق العقلاء ا الذين ينظرون الى الواقع وفق معايير الهية ثابتة ولذلك تصدر عنهم احكام سديدة مفعمة بالنورانية والاشراق اما الذين اقاموا فلسفة حياتهم على هوى النفس وعلى المصالح السياسية والشخصية الضيقة فانهم ينظرون الى الاشياء من زاوية تلك المعايير المتهالكة فكل ما وافق اهواءهم ومصالحهم فهو كامل وتام لا يعتريه اي نقص وكل ما عاكسها وعارضها فهو ناقص غير تام هذا هو منطق البرا غماتيين الانتهازيين الوصوليين الذين لا هم لهم في هذه الحياة سوى تكوين الثروات وجمع الاموال الطائلة
10 - جمال الخميس 30 يونيو 2011 - 13:02
غريب ومريب جدا ان يقول هذا الرجل
صاحب المقال المعروف بالجزيرة
عن الحكم الراشد هذا الكلام
والأغرب ان يشهد زورا
بقوله المعارضة أقلية
لعله يتكلم باسم
الداخلية
يا سيدي العالم رأى الشماكرية فقط
وكان عليك أن تخرج معهم لعلك
تزيد في العدد شيئا قليلا
11 - بنحمو الخميس 30 يونيو 2011 - 13:38
" لا يمكن أن نقول أنه(الدستور) جامع مانع خال من العيب، فالكتاب الوحيد الذي لا قدح ولا عيب فيه هو القرآن الكريم. " أوافقك الرأي سيدي و خصوصا لما قلت " فجميع الوثائق التي يضعها البشر سواء الأدبية والفكرية والعلمية خاضعة للمراجعة والتنقيح".ادن لمادا لا يجتهد العلماء و يراجعوا و ينقحوا كل ما جاء على لسان "السلف" أي البشر, فكثرة العنعنة و القوللة تبكي و تضحك. تبكي لأنه لم يوجد مؤرخ واحد عاصر نبينا محمد (صلعم) و وثق لجميع الأحداث حينها آنداكو مع أن مثل شاعر الرسول حسان ابن ثابث كان يمكن له أن يقوم
12 - بنحمو الخميس 30 يونيو 2011 - 13:47
دلك. ويبكي لأن كل ما نتبعه من سنن و قوانين جاءت من خلال العنعنة. و ما يؤخد علينا عند علماء الديانات و علماء الانتربولوجيا. أننا أمة كتابة تأريخها لم يبدأ الا بعد بعد موت الرسول بعشرات السنين. فليكن علماءنا اليوم حداثيين و جرئين ,و ليراجعوا و ينقحوا كل ما كتب البشر بعد موت النبي مستندين على كتاب الله.
13 - karim الخميس 30 يونيو 2011 - 14:05
Rien à dire, cet homme est un bel exemple de marocain normal, ni gauchiste ni islamiste ni extrémiste. il parle avec simplicité et franchise. Et en tant que fassi, je suis fier de notre héritage andalou et j'apprendrai à mes fils leur histoire en s'appuyant sur notre identité andalouse.
14 - momo الخميس 30 يونيو 2011 - 14:52
إن كان لنا أمير المومنين ورعي الملة والدين كما يزعمون. لماذا ليكون دسترنا هو القرآن. آم أنكم تودون فرعون وتخافون غضب الشيطان
15 - محب للريسوني الخميس 30 يونيو 2011 - 16:47
أرجوكم أن تقرؤوا مسودة المراجعة الدستورية قبل الإقدام عن ارتكاب أية حماقة لا تدركون خطرها على مستقبل أبنائنا الذين لا زالوا لا يعرفون مايجري.
تذكرون إخوتي وأنتم تخرجون للشارع مناصرين لأخوتنا في فلسطين، ماذا كان يجيبنا اليهود؟؟
كانوا يزعمون أن لديهم وثائق رسمية تثبت لهم شرعية ملك أرض فلسطين.
وها نحن نهديهم بلسان ملكنا وموافقة شعبنا هدية لا ثمن لها.فتوسطت العبرية عقد الدستور الجديد، فيكون الملك قد استجاب لليهود من غير مطلب ولا أدنى جهد، ولم يحقق للشعب الذي يموت تحت وقع هراوات سلطته أي مطب.
16 - مغربي الخميس 30 يونيو 2011 - 23:09
نعم أيا المعلق والمدقق في الأحداث وفاهم لما بين السطور ـ إذا قال المغاربة نعم .!!! تعني أن شعب المغرب الذي وقف ضد الإستعمار الصهيوني عبر التاريخ للأرض الفلسطينية والقدس الشريف . ولا زال يقاوم الإستعمار الصهيوني . بكل الوسائل المتاحة . يتنازل عن موقفه التاريخي . وهذه تعتبر خيانة للشهداء الذي فدو القدس الشريف بالنفس والمال حماية للمقدسات الإرسلامية . والمنوني بوضعه هذا الدستور قد نسف التاريخ الإسلامي ومكانة أهل المغرب فيه .
17 - عمر مرابط الجمعة 01 يوليوز 2011 - 13:41
المسالة ليست مسالة النص لكن الفضية هي قضية المؤول فالعيب كل العيب في هدا الاخير لسبب بسيط انه ليس نبيا كما انه ليس فوق كل المعاربة فمهمتك ايها المغرور ليس ارضاء النص بقدر ما يتعلق الامر بما يمكن ان تجنيه من ربح خاص لفد سبق للكندي ان فال من تاجر بالدين لبس له دين فالعقيدة اسمى من الشارح و المتاجر
18 - noureddine الجمعة 01 يوليوز 2011 - 19:58
Ce monsieur est un theologien pas un scientifique. J'aimerai bien que Hespress parle aux scientifiques libres, aux opposants, aux personnes qui sont victimes de repression, etc.

La constitution n'a pas ete preparee par toutes les principales composantes de la societe' , ni debattue suffisemment.
19 - يونس السبت 02 يوليوز 2011 - 06:42
لماذا يا سيدي تدعون الي اقامة مجلس يضم اهل بيت النبي، اهل هناك من الشريعة ما يذل علي وحجوب ذلك؟؟؟ نعم لقد استوصي النبي بأهل البيت، لكن ذلك لا يذل علي تفريدهم بمزايا المجلس الذي تدعون لانشايه، اوليس بالأحري ان ينشا المجلس الأعلي للشباب العاطل عن العمل؟؟؟ 
20 - ابوجمال الأحد 03 يوليوز 2011 - 02:34
عليكم ان تفرقوا بين اليهود والصهاينة...الفرق بينهم كبير..كالفرق بين اهل الكتاب الذين قال فيهم عز من قائل..منهم من تستامنه قنطاريرده لك..ومنهم من تستامنه درهم لايرده اليك...
اليهود المغاربة كانوا دائما اوفياء للمغرب ولملوك المغرب والامثلة كثيرة..نحن لا نخاف اليهود..لانهم يعلمون حق اليقين من نحن...خوفنا من زريعة الصهيونية..والماسونية الذين هم من بني جلدتنا...هؤولاء الذين لم يوقروا ملكنا ولم يحترموا شعائرنا...وركبوا موجة التغييربدون وجهة حق ولا علم لينفثوا سمومهم كل احد فينا.
المجموع: 20 | عرض: 1 - 20

التعليقات مغلقة على هذا المقال