24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | الزيدي يتذكر .. اختطاف بنجلون وبونعيلات وولادة "اليسار الجديد"

الزيدي يتذكر .. اختطاف بنجلون وبونعيلات وولادة "اليسار الجديد"

الزيدي يتذكر .. اختطاف بنجلون وبونعيلات وولادة "اليسار الجديد"

يعد عمر الزيدي واحدا من مؤسسي اليسار الجديد بالمغرب، هذا المكون السياسي الذي ظهر بالمغرب بُعيد الاستقلال مباشرة، لأسباب مرتبطة بالتحولات الإقليمية والدولية التي شهدها العالم آنذاك.

كما أن عمر الزيدي يعتبر من مؤسسي حركة "لنخدم الشعب" ذات النزوع الماركسي اللينيني؛ حيث تأسست هذه الحركة داخل بيته رفقة بعض الأسماء التي لا تزال على قيد الحياة، منها من تنكر "لنخدم الشعب" وارتمى في أحضان "عدو الأمس" بينما ظل الزيدي يشتغل في أحضان المجتمع، من العمل السياسي والأفكار الحالمة في التغيير، إلى العمل من خلال المجتمع المدني.

من خلال هذا الحوار، الذي تنشره هسبريس منجما، سنحاول أن نرصد التاريخ الثقافي لمدينة سلا، المدينة التي نشأ فيها صاحبنا/الزيدي، وكذا التوقف عند التنشئة الثقافية والسياسية لجيل اليسار الجديد، ومعرفة جزء من الذاكرة/التاريخ الراهن للمغرب من خلال جيل آمن بالتغيير عن طريق الثورة فتحول إلى الإيمان بالتغيير المدني.

كيف حدث ذلك؟ هذا ما سوف نعرفه من خلال هذه السلسلة من الحوارات.

-6-

ما طبيعة الخلافات التي بدأت تظهر في الجمعية؟

في الحقيقة لم تكن تصرفاتنا في فرع الجمعية بسلا تروق أعضاء المكتب المركزي برئاسة الفقيد الحيحي محمد. العمل في فرع الجمعية بسلا كان مكثفا؛ بحيث انتقل من الجمود إلى العمل المندفع: الندوات كل أسبوع، التحقيقات في المعامل، دروس الدعم ومحاربة الأمية في أحياء الصفيح ...إلخ. هذا في مناخ سياسي مكهرب يتميز بحملات الاعتقالات وسط الاتحاديين. كل هذا جعل المكتب المركزي يطرح التساؤلات، خاصة وأن الجامعة ملتهبة مع ظهور "جبهة الطلبة التقدميين"

لماذا لم يكن الحيحي يوافقكم الرأي؟

الأجواء السياسية الملتهبة وحملات القمع جعلت الفقيد الحيحي يرغب في تهدئة الفرع، لكننا بتأثير اندفاعنا الشبابي واليساري كذلك لم نعر رأيه أي اهتمام.

وما ذا عن رأي محمد السملالي باعتباره عضو المكتب المركزي؟

الفقيد محمد السملالي، وهو عضو المكتب المركزي، يتحمل مسؤولية معنوية في الجمع الذي أسفر عن هذا المكتب، كان يتعاطف معنا. مؤاخذتنا كانت تنحصر في كوننا لم نراع الظروف التي تمر بها البلاد من استبداد أوفقيري والقمع الذي تجسده محاكمة مراكش الكبرى.

هل تقصد مؤامرة 1963؟

لا، الاعتقالات التي تعرض لها الاتحاديون منذ 1969، والتي عرفت اختطاف الفقيد أحمد بنجلون من مدريد صحبة بونعيلات، وانتهت بما سمي محاكمة مراكش الكبرى.

المهم أننا لم نعر أي اهتمام لتنبيهات الأستاذ السملالي التي كان يبلغنا إياها عن طريق العناصر الاتحادية الموجودة في المكتب. كنا نعتبر أننا ملتزمون بالقانون الأساسي للجمعية الذي ينص على "الإشعاع الثقافي والعمل الاجتماعي".

هل برنامج الجمعية كان يشمل جميع الفروع التابعة للجمعية؟

كانت الجمعية تنظم دورة تدريبية لمكاتب الفروع في ربيع كل سنة بغابة المعمورة، البرنامج المسطر لكل سنة هو التدريب على العروض والندوات، قراءة الكتاب بالتدريب على تقطيع الكتاب وعرضه ومناقشته، إضافة إلى عرض الأفلام ومناقشتها.

أعددنا برنامجا بديلا في كل المجالات لدورة 1971. أعددنا عرضا حول "الاستعمار الجديد والغزو الثقافي"، مناقشة كتاب صادق جلال العظم "النقد الذاتي بعد الهزيمة" وأفلام فلسطينية. وهاجمنا برنامج المكتب المركزي بأن تقنيات التدريب لا بد وأن تحمل مضمونا تقدميا، هذا الصراع أدى إلى قبول قراءة كتاب صادق جلال العظم.

يعني أن الخلاف كان ينصب أيضا حول العروض المقدمة؟

هذا صحيح؛ بحيث احتدم الصراع حول الأفلام الفلسطينية التي قوبلت بالرفض، فكان انسحاب فرع سلا من باقي أطوار التدريب. لم يوقفنا ذلك عن الاستمرار في العم؛ بحيث عقدنا اتفاقا مع جمعية للأوراش للمشاركة في أوراش الشباب في إحدى مناطق المغرب.

كان الأمر سهلا بالنسبة لجمعية الأوراش لأن أغلب الشباب آنذاك كان يفضل الأوراش بأوروبا. حظينا بثلاثة أوراش في إقليم قلعة السراغنة: "فريطة" و"ساريج" و"العطاوية".

كنتم تسافرون إلى خارج سلا؟

نعم، حضور الأوراش كان هو 10 يوليوز 1971، بعد الزوال وصلنا إلى مكتب الحوز بمراكش، نقلتنا الحافلة بعد ذلك إلى مواقع الأوراش. بمجرد وصولنا وتوزعنا على الأوراش الثلاث، وجدنا الشباب الفلاحي هناك متحلقا على مذياع يتقصى الأخبار، أخبرونا بأن هناك انقلابا عسكريا في الرباط.

انطلق النقاش السياسي حول الموضوع، وكنا نوضح لأولئك الشباب بأن الانقلاب العسكري ليس في مصلحة الشعب، وأن المطلوب هو الثورة الشعبية للعمال والفلاحين؛ بذلك انفتح النقاش على عدة قضايا، حول الاستغلال، والتهميش الذي يعيشونه، التعليم ومحاربة الأمية وغيرها.

تلك الليلة اتفقنا في حلقة النقاش على برنامج العمل، أن نشتغل منذ 5 صباحا إلى الرابعة مساء حتى نجني الشمندر في أقصر وقت ممكن، ونقضي باقي أيام الورش في برنامج ثقافي ومحاربة الأمية. أتممنا العمل في أسبوع، وبعد الغذاء في الساعة الخامسة مساء، الذي كان يتناوب على إعداده كل يوم لجنة من الشباب، اجتمعنا وسطرنا برنامج الأسبوعين المتبقيين.

سهرنا جماعة في الليل نردد الأغاني والأناشيد. الرابعة صباحا أيقضنا الدرك الملكي والقوات المساعدة، يأمروننا بجمع أمتعتنا والانصراف، أقلونا في حافلة وجدنا فيها المجموعتين الأخريين من "ساريج" و"العطاوية". نقلونا مباشرة إلى محطة القطار للالتحاق بسلا. انتهت الخلافات بين فرع سلا والمكتب المركزي للجمعية بتوقيف الفرع.

في أي سنة تحديدا أصبحت عضوا في التنظيم الماركسي اللينيني؟

أصبحت مناضلا في تنظيم ماركسي لينيني منذ أكتوبر 1970، والتحقت بخلية في الرباط تضم 5 رفاق في المجموع منذ شهر دجنبر 1970، كان هناك تنظيم آخر بالاسم نفسه، كنا نطلق على تسميته بيننا آنذاك اسم "المنشقين" لأنه انشق عن حزب التحرر والاشتراكية المحظور آنذاك، وهو الاسم الجديد للحزب الشيوعي المغربي الذي سبق وأن منع هو الآخر سنة 1958. تاريخ نشأة كل واحد من التنظيمين متميز عن الآخر.

أصبح أحدهم يسمى تنظيم "أ" والآخر "ب". كنت أنتمي لتنظيم "ب" وتاريخ تأسيسه يرجع إلى تجميع أربع حلقات (الدار البيضاء – مراكش – فاس – الرباط) سنة 1969.

وفي مارس 1970 أعلن عن التنظيم. هذه الحلقات تشكلت من مناضلين شباب، شارك بعضهم في تظاهرات مارس 1965 وكانت لبعضهم حينها علاقات مع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ابتعدوا عن الحزب بعد 1965 وكانت لهم أنشطة جمعوية مختلفة. بعد هزيمة يونيو 1967 سيتم خلق لجان للتضامن مع فلسطين.

ستتوحد هذه الحلقات على أساس "إفلاس الإصلاحية" و"الثورة الشعبية" و"الماركسية اللينينية". بالنسبة لتنظيم "أ" تأسس في غشت 1970 من مناضلين منحدرين من "حزب التحرر والاشتراكية"، كان نشاطهم الأساس من خلال "جمعية البحث الثقافي" التي كانت تنظم ندوات وموائد مستديرة في "لاسورس" بأكدال في الرباط، وكان بعضهم يتحلق حول مجلة "أنفاس" بالفرنسية (سوفل)، التي كان يديرها عبد اللطيف اللعبي، الذي كان أستاذا بثانوية الليمون التي كنت أدرس بها.

هل يمكنك أن تلخص الأسباب التي دفعت إلى تأسيس اليسار الجديد بالمغرب؟

اليسار الجديد إذن تأسس نتيجة تأثيرات مختلفة أركزها في ثلاث: 1-الأوضاع الداخلية المتسمة بالاستبداد والتفقير؛ حيث شكلت انتفاضة مارس 1965 ذروة القمع الذي تلقاه أبناء الشعب. 2-الثورة الفلسطينية وتطور التوجهات اليسارية داخلها.

3-تطور الثورة العالمية المتمثل في حركة ماي 1968 في فرنسا وأقطار أخرى بأوروبا، الثورة الثقافية في الصين، وتطور حركات التحرر في بلدان أخرى من العالم، بأمريكا الجنوبية، آسيا (فيتنام...) وإفريقيا.

عمر الزيدي سنة 1971 في إحدى الجولات بالغابة للتدريب على التحمل


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - متأمل الاثنين 13 نونبر 2017 - 11:40
الفكر الماركي الينيني أصبح من الماضي الغابر الذي لم يعد يرغب فيه حتى مناصرة الذين عاشوا حقبة حقبة الاتحاد السوفييتي بعد أن ذاق شعبه الاستبداد والقهر
وفرض الرأي الواحد بالقوة والقهر لدرجة أن المواطن لا يسمح له بالسفر إلى الدول الرأسمالية خوفا منه أن يصبح محررا من فكرهم الاستبدادي الإلحادي فبقايا
هذا الفكر مازال يمثله بوتين الذي أذاق شعب سوريا
الخراب والدمار.
2 - Bayno Bay الاثنين 13 نونبر 2017 - 11:40
نقول الزايدي أن يتخلا على الماضي و في الحاضر والمستقبل، أن يأتي بأفكار و فلسفة الحداثة الجديدة لكي تخرجنا من الفقر و تنمي حياتنا العصرية أما الماضي يبقى وسيبقى دائما ماضي لا ينفعنا بشيء وشكرا.
3 - غثيان الاثنين 13 نونبر 2017 - 12:17
ما يثير إشمئزاز هو التكلم عن ولادات احزاب وهم مجرد لصوص اكلو وشربو من المغرب.
حقا أشعرو بالغثيان.
4 - مواطن الاثنين 13 نونبر 2017 - 12:32
"من ينسى ماضيه يصبح غريبا عن حاضره لدرجة اللاوعي بما يفعله"
5 - Ben addi الاثنين 13 نونبر 2017 - 14:51
للتقدم بخطوات ثابتة نحو المستقبل لابد من فهم الحاضر وقراءة الماضي
6 - ماريا الاثنين 13 نونبر 2017 - 14:57
لم نجن من اليسار سوى الخراب والدمار في جميع المجالات وخاصة في مجال التعليم العمومي الذي يعد الدعامة الأساسية للنهوض بهذا البلد إلى الأمام والتقدم ففي حكومة اليسار اي الاتحاد الاشتراكي حصل التقاعد الطوعي وابتدا منذ ذلك الحين إفلاس التعليم.
7 - Ahmed usa الاثنين 13 نونبر 2017 - 16:52
واذا بقي من كل هذا سوى التاريخ والاطلال.
ببساطة لان توجهاتكم لا تعكس ثبافة المجتمع ولا تنطلق من ارضيته افكار مستوردة من هناك.
وتحياتي للاستاذ
8 - مسلم الاثنين 13 نونبر 2017 - 20:57
الماضي الجميل .مستوى.ثقافة اما الحاضر فهو يحتضر
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.