24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. ائتلاف بيئي يدق ناقوس الخطر حول مطارح النفايات بالمغرب (5.00)

  2. كيف نقنع، بسلاسة؟ (5.00)

  3. مؤشر "التقدم الاجتماعي" يضع المغرب في المرتبة 76 عالميا (5.00)

  4. موجة الهجرة السرية تضرب الريف وتغري مستفيدين من العفو الملكي (5.00)

  5. "بوش" تفتتح المتجر الخامس في الدار البيضاء (4.33)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | مشبال: هذه أخطاء قاتلة عجلت بنهاية منظمة "إلى الأمام"

مشبال: هذه أخطاء قاتلة عجلت بنهاية منظمة "إلى الأمام"

مشبال: هذه أخطاء قاتلة عجلت بنهاية منظمة "إلى الأمام"

تستضيف هسبريس، من خلال هذه السلسلة من الحوارات، المعتقل السياسي السابق محمد الأمين مشبال، الذي حكم عليه بـ20 سنة، في إطار محاكمة الدار البيضاء لسنة 1977، التي حوكم فيها 139 من النشطاء السياسيين المنتمين إلى تنظيمات ماركسية لينينية، كانت تروم تغيير النظام القائم بالعنف، وإقامة نظام جمهوري على غرار أنظمة "الديمقراطيات الشعبية"، التي كانت قائمة في أوروبا الشرقية وبلدان أخرى من قبيل كوبا والفيتنام.

في هذه الحلقات يحكي محمد الأمين مشبال تجربة استغرقت 14 سنة، ابتداء من خطواته في منظمة "إلى الأمام"، مرورا بتجربة التعذيب والانهيارات في المعتقل الرهيب مولاي الشريف والمحاكمة، وصولا إلى الصراعات السياسية داخل السجن، وتفاصيل الحياة اليومية داخل أسوار السجن.

وبقدر ما تنقل لنا هذه الحلقات حجم المعاناة الإنسانية، فهي في الآن نفسه تكشف جوانب مهمة من تاريخ المغرب الراهن، ما زالت في حاجة إلى البحث والتمحيص.

واستمرت حصص التعذيب؟

استأنفوا حصة التعذيب الصباحية بحماس وقوة. كانت قدماي تشتعل نارا، لكن حلقي الجاف وصوتي المبحوح جعلاني اكتفي بالتأوه. توقفت الضربات بعض الوقت ليربط أحدهما أصبع رجلي الأكبر بحبل رقيق حتى تكون الضربات أكثر إيلاما، ولينبهني: نحن لن نتوقف عن تعذيبك حتى تدلنا على سكناك، وإذا مت سنرمي جثتك للكلاب .

بعد مرور نصف ساعة على الأقل، فكوا القيود من يدي ورجلي وأوقفوني.سذاجتي أوحت لي أنهم سيعيدونني للزنزانة، لكن احدهما أمرني بأن أمشي حتى يسري الدم مجددا، ليكون إحساسي بالسياط أقوى.لم أستطع المشي ،فساعداني على المشي ببطء.من تحت العصابة رأيت رجلي المنتفختين والدم يسيل منهما.أحزنني حالي لكنني كنت مصرا على أن أصمد حتى يمر وينقضي وقت موعدي مع المنصوري.

وتواصل التعذيب؟

تواصلت الضربات غزيرة، قوية، ومعها أضحت حدة الألم لاتطاق....

بدأت تستسلم؟

بل إن ذاتي أخذت تتمرد على قناعاتي وتوجيهات المنظمة بالصمود إلى آخر رمق. بصوت يكاد يسمع نطقت: "سأدلكما على البيت".

أوقف الجلادان عنايتهما بي. خيم الصمت هنيهات. شرع أحدهما بفك وثاقي. ساعداني على الوقوف، ثم لأمشي ببطء. كلمني أحدهما بتعاطف العقارب:"علاش أولدي كتبغي لراصك التكرفيص. راه في الصباح قلنالك راه الرجال بالشلاغم كيبداو يزاوكو ويهضرو"..

وأضاف الجلاد القصير الذي كنا نلقبه بـ"بينوشي" ساخرا:"أنتم تقولون الصمود ونحن وجدنا لكم الدواء وهو العمود".

إذن ذهبتم إلى سكناك التي توجد فوق السطح؟

وصلنا إلى المنزل بحي بوجلود. بعد تفتيش حوائجي عثروا على نشرة "إلى الأمام" وبعض التقارير وبطاقة هويتي الجديدة التي تحمل اسم عمر البوهالي. قبل المغادرة انقبض قلبي وأنا أسمع تاشفين يطلب تنظيم مداومة داخل البيت لاعتقال أي رفيق يدخله .

اقتادوني مباشرة إلى الزنزانة التي كنت فيها منتصف النهار. أرجعوا يدي إلى الخلف ووضعوا القيد. لم تعد قدماي تقدران على حملي. جلست على الأرض. لسعتني البرودة. لم أبال لأن الألم كان أقوى.عدت للتفكير في أحداث يومي. فكرت في المنصوري: هل سيتوخى الحذر بعد أن لم يجدني في البيت أم سيعتبر أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تأخر عرضي؟ تذكرت أمي. لابد أن خالتي أخبرتها بزيارة الصباح دون شك ستذرف دموعا ساخنة وهي تتذكر نصيحتها الدائمة لي بتوخي الحذر من المخزن والنار والبحر.

قضيت معظم الليل ممددا فوق الإسفلت البارد، ثم جثوت على ركبتي ونهضت أجر قدمي بصعوبة لأتمشى عساني أتغلب على قساوة البرد، لكن جسدي لم يطاوعني فعدت لأتمدد عسى النوم يمنحني بعض الراحة، لكنه جافاني. مع اقتراب الفجر غالبني لساعتين وربما أقل أو أكثر.

لا أعرف كم ساعات بقيت في الصباح جالسا ويدي مقيدتان إلى الخلف، أتذكر وقائع الماضي وأجتر هواجسي.. فجأة فتح باب الزنزانة فحبست أنفاسي توجسا من القادم. شعرت بيد تمسك رأسي وتزيل العصابة عن عيني.لاح أمامي ضوء عليل، وتبينت وجه الجلاد البدين. ابتسم مزهوا وقال لي :"اعتقلنا صديقك هذا الصباح".

تمعنت في وجهه وقد انتابني شك، ثم سألته متوترا :

- "ماهي أوصافه؟"

- أجابني وهو واثق من نفسه:

- "متوسط القامة ويميل إلى النحافة"

أقفل الباب وتركني أقاوم شعورا بالذنب ظل يلاحقني.

هل كانت تلك انطلاقة اعتقالات جديدة؟

لم تكن انطلاقة حملة اعتقالات وحسب بل نهاية للمنظمة. فلقد تم تعذيب المنصوري دون انقطاع من زهاء 11 صباحا إلى حدود الثانية ليلا، حتى أعطاهم عنوان البيت الذي يقطنه، فتم اعتقال أمغاغا المسؤول عن القطاع الطلابي بفاس، الذي كان بدوره مبحوثا عنه. وبعد انقضاء أيام معدودة سيتم اعتقال الصافي حمادي الذي سيقود إلى القبض على المشتري بلعباس الذي كان مبحوثا عنه منذ 1972 ومثل آخر عنصر من قيادة "إلى الأمام" التي كانت تتكون من السرفاتي وزروال والفاكهاني والمشتري" (وهو الوحيد الذي لا زال على قيد الحياة ويجتاز حاليا ظروفا صحية بالغة الصعوبة).

اعتقال القياديين مكن من وضع اليد على جميع الوثائق والأسماء إذن؟

باعتقال المنصوري والصافي والمشتري، وحجز كل أرشيف المنظمة الذي كان يتضمن المحاضر والمراسلات وهيكلة التنظيم في مختلف المناطق، لم يجد البوليس صعوبة في اعتقال الأغلبية الساحقة من المناضلين لان مجال المناورة لم يعد ممكنا. إذ كان المطلوب من كل معتقل، حسب موقعه في الهرم التنظيمي، إعطاء عناوين محددة أو أسماء محددة، فأصبح مجال المناورة ضيقا، أما وهم أسطورة الصمود التي ساعدت على تفشي عقلية الهواية وضعف الإجراءات الاحتياطية، فقد ماتت ودفنت في درب مولاي الشريف.

فبعد مرور أسابيع بدأت زنازن كوميسارية فاس تستقبل الوافدين عليها.إذ اعتقل الحلافي من تازة ومنير والدكالي والمرحوم مصطفى الخطابي والمرحوم كرطاط الغازي والمرحوم عبد العالي اليزمي والمرحوم البوحسن ورضوان ادريس ثم اقتادوا أحمد الطاهري من الحسيمة والطيار عبد الباري من زاكورة .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - أمازيغ مراكشي السبت 26 ماي 2018 - 08:57
من يحمل أفكار هذه المنظمة يكون عنيف..تعالوا إلى الجامعات حيث ورثة هذه المنظمة من طلبة النهج القاعدي المساندين لطلبة البوليزاريو في الجامعات لا يتقنون إلا العنف و حمل السيوف على الطلبة و الإعتداء عليهم.
2 - ikan السبت 26 ماي 2018 - 09:01
sans doute le jugement final viendra un jour l inocent
3 - تطوانية السبت 26 ماي 2018 - 10:21
اكبر خطر يهدد العالم هم الماركسيون , و الجميع يعلم التقتيل الذي قاموا به في امريكا انجليز ايطاليا وغيرهم.

يحاولون دائما اغراق المغرب في الدماء , اقدم كره في العالم هو البوليزاريو للمغرب , ولااثق في كل من تشبع بالماركسية الكارهة للانسان .

هذا مشال وامثاله لا اثق فيهم ولو بكو الدم .
4 - كريمة السبت 26 ماي 2018 - 11:47
إلى المعلقة رقم 3 التي تثق في داعش والقاعدة والندالة والتعمية والصهيونية . اقول لك أن الاشتراكية هي بنت الرأسمالية. وبدونها لا يمكن للحزب الديموقراطي الأ مريكي أو الحزب الاشتراكي الفرنسي أن يؤطر سكان العالم. لذلك افهمي أن المغاربة كانوا من أوائل الشعوب التي آمنت بثورة 1968 بفرنسا حيث المساواة بين الجنسين تحققت في المدارس والجامعات. وما الديموقراطية المغربية التي تستنشقينها اليوم إلا نتيجة نضال اليسار المغربي المحترم عالميا. واسألي العالم عن أبراهام السرفاتي وسيون أسيدون وأندري أزولاي وعبد الله العروي ونور الدين الصايل.
5 - مغربي مسلم السبت 26 ماي 2018 - 11:49
الحمد لله أن هذا الفكر الالحادي لم ينتصر
6 - الصقرديوس السبت 26 ماي 2018 - 12:18
هل النضال كان من أجل الديمقراطية هكذا، أم من أجل نموذج "الديمقراطيات الشعبية"؟ إذا كان هذا الأخير، فالحمد لله أنه لم ينجح لأن الدول الشرقية في أوربا كانت الأكثر ديكتاتورية. مناضلو إلى الأمام كانوا يرون بأعينهم غياب الديمقراطية في المعسكر الشرقي ومع ذلك كانوا يسعون إلى نموذجه، بحكم التعاطف الإيديولوجي فقط.
7 - زوزو السبت 26 ماي 2018 - 13:30
من عطلوا المسيرة الاقتصادية للمغرب واستنزفوا خزينة الدولة من بعد بالانصاف والمصالحة والملايير التى بدرت فى هدا الموضوع والضحية دائما الوطن
8 - قارئ السبت 26 ماي 2018 - 13:48
تحيتي للرفيق مشبال. كثير من الذين استقطبوا في المنظمات اليسارية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، كانوا قبل كل شيء ساخطين على سياسة النظام. هذا السخط هو الذي جعلهم ينخرطون في ما كان معروضا في الساحة من تنظيمات سياسية. وبما أن الفكر التحرري كان اشتراكيا وماركسيا، تحول هؤلاء إلى ماركسيين. دون ان ننسى كانت الأيديولوجية التي الهمت كل الأحزاب التي لعبت دورا في ظهور الدولة الراعية l'Etat providence . وضغط الماركسية هو الذي جعل الرأسماليين يستمعون لمطالب العمال . أما اليوم فغننا نشاهد تنائج تراجع الماركيسة والاشتراكية (كل القيمة المضافة للمضاربين)
9 - مغربي وأفتخر السبت 26 ماي 2018 - 15:30
أرى الكثير من التعليقات هنا لا تمنح للمقاربة التاريخية في فهم ما جرى سنوات 70 بعدها السليم. الأمور يا أخوات وإخوان لا تتناول في المجرد والمطلق. ما حدث أيامئذ كان في سياق تاريخي اتسم بنمو التيرات المناهضة للراسماية والاستعمار والديكتاتوريات في البلدان حديثة "الاستقلال". الشباب الذي قاد حركات نضال هم شباب تأثر بفكر المرحلة وإيديولوجياته "الثورية". يومذاك كان الأمر سائدا في كل بلدان المعمور. وقد عكس ربة وإرادة هؤلاء الشباب في الانعتاق والحرية والعدالة. هي رغبات وإرادات لم تكن للأسف تحوز نضجا وخبرة وعمقا. أغلب من تبنى هذا المنحى في النضال هو من أبناء الفقراء والكادحين و"الطبقات المتوسطة". كانوا أبناء ثقافة وعلم. لكن ذلك لم يكن كافيا لإرساء نظام ديموقراطي ومدني. النظام بالمغرب أيضا لم يكن على قدر كبير من النضج، وقد تعامل مع هؤلاء الشباب بالقمع والاضطهاد عوض الحوار والانقتاح. الطرفان معا لهم مسؤولية، لكن لهؤلاء الشباب الفضل الكبير في ما تم الحصول عليه من هوامش في الديموقراطية والحقوق المدنية التي ينعم بها شباب اليوم الذي لا يعلم قدر التضحيات المبذولة من أجل ذلك..
10 - mouatin السبت 26 ماي 2018 - 15:45
je pense que l'xperience de linteresse ne peut ajouter aucune valeur au processus democratique ou de reformes au Maroc. le Maroc a avance sans les idees destabilisatrices de ceratains qui se prenaient pour Lenin trodsky....jestime que la gauche en general au Maroc est" ; 
11 - متعاطف السبت 26 ماي 2018 - 17:55
ان القمع المسلط على حركات الأمام في سبعينيات القرن الماضي من طرف النظام أدى الى اضعافها او قول الى تدميرها عبر اعتقال العديد من المناضلين والزج بهم في غياهب االسجون وتنفيذ اقصى العقوبات في حقهم الا ان هذا لايعني أن الفكر الماركسي اللينينين انتهت صلاحيته ولم يعد سلاحا ايديولوجيا بالنسبة للجماهير الكادحة. فالخط الايديولوجي للمنظمات الماركسية اللينينيية المغربية لم يمحو فهو ازلي قائم.
فالاعتقالات السياسية في الظرف الحالي لأصحاب هذا الفكر مازالت قائمة ...
12 - هاشمي الأحد 27 ماي 2018 - 00:00
رئيس حكومتنا السابق بنكيران كان ينتمي إلى منظمة إلى الأمام و كانت له علاقة بالسرفاتي غير أنه عرف كيف يخرج كالشعرة من العجين و قد انقذه من السجن و التشرد الذي كان عليه الدكتور الخطيب حيث احتضنه في النهج الديمقراطي إلى أن أسس الندالة و التعمية و التي لا ترى شيئا اليوم و لا تعرف كيف تسير شؤون البلاد لأن الأصل نابع من الأمية و انعدام التجربة و التسيير و غيرها من الأمور التي لا مناص منها.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.