24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | مشبال: لسع السياط يستقبل المعتقلين في "درب مولاي الشريف"

مشبال: لسع السياط يستقبل المعتقلين في "درب مولاي الشريف"

مشبال: لسع السياط يستقبل المعتقلين في "درب مولاي الشريف"

تستضيف هسبريس، من خلال هذه السلسلة من الحوارات، المعتقل السياسي السابق محمد الأمين مشبال، الذي حكم عليه بـ20 سنة، في إطار محاكمة الدار البيضاء لسنة 1977، التي حوكم فيها 139 من النشطاء السياسيين المنتمين إلى تنظيمات ماركسية لينينية، كانت تروم تغيير النظام القائم بالعنف، وإقامة نظام جمهوري على غرار أنظمة "الديمقراطيات الشعبية"، التي كانت قائمة في أوروبا الشرقية وبلدان أخرى من قبيل كوبا والفيتنام.

في هذه الحلقات يحكي محمد الأمين مشبال تجربة استغرقت 14 سنة، ابتداء من خطواته في منظمة "إلى الأمام"، مرورا بتجربة التعذيب والانهيارات في المعتقل الرهيب مولاي الشريف والمحاكمة، وصولا إلى الصراعات السياسية داخل السجن، وتفاصيل الحياة اليومية داخل أسوار السجن.

وبقدر ما تنقل لنا هذه الحلقات حجم المعاناة الإنسانية، فهي في الآن نفسه تكشف جوانب مهمة من تاريخ المغرب الراهن، ما زالت في حاجة إلى البحث والتمحيص.

كيف كانت ظروف الاعتقال في فاس، وهل استمر التعذيب؟

كان البوليس يتوفر على الضوء الأخضر من الدولة المغربية ليمارس التعذيب الجسدي بمختلف أشكاله بشاعة وقسوة وإلى أقصى حدوده، حتى ولو أدى ذلك إلى حدوث وفيات من أجل الحصول على المعلومات المطلوبة (المقرات، الأسماء، المواعيد ). كما كان يلجأ إلى التعذيب في حالة الامتناع عن توقيع المحاضر التي كان في غنى عن فبركتها وطبخها لأن الاعترافات والمحجوزات كانت كافية لتسويد صفحات وصفحات، وكان القضاة يعتمدون عليها وعلى أساسها يصدرون الأحكام.

في تلك الحقبة الزمنية ،كانت الأجهزة الأمنية لم تكن تهتم بجانب التحري والمتابعة وتجميع الحجج إلا بشكل ثانوي أو جزئي وتكميلي. ففي مواجهتها لقوى اليسار الماركسي اللينيني أو المناضلين الاتحاديين المنتمين لما عرف تاريخيا بجناح الفقيه البصري الذين قادوا محاولات متعددة لإدخال السلاح وتنظيم حرب عصابات في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، كانت تلك الاجهزة تعتمد بالدرجة الأولى على سلاح الاختطاف وممارسة التعذيب في المقرات السرية كدرب مولاي الشريف ودار المقري وغيرهما للقضاء على التنظيمات والشبكات المناهضة للنظام.

الاختطاف والتعذيب مقابل الحصول على المعلومات الكافية؟

نعم، توقف التعذيب الجسدي بعد الحصول على المعلومات المطلوبة، في حين استمرت المعاملة القاسية واللاإنسانية بحيث بقيت رفقة بعض الرفاق الذين شملتهم الدفعة الأولى من الاعتقالات "ننام" فوق الإسفلت البارد حوالي شهرين مصحوبا بضوء مصباح لا ينطفئ،، ويعطوننا خبزة يابسة في اليوم، ناهيك عن القيد الذي ظل يقيد حركة يدي طيلة مدة الاحتجاز بزنازنتي في فاس..وكثيرا ما كانت الفئران تستغل الفترة القصيرة التي يغلبني فيها النوم لتقضم عضة منها.

ومع تزايد المعتقلين وقلة الزنازن، ارتأى البوليس وضعي مع أمغاغا في زنزانة واحدة، وأعطونا فراشا من البونج كان ضمن المحجوزات مما خفف من وطأة برودة الإسفلت ومن العزلة في آن. ثم ما لبثوا أن أضافوا علي زنزانتي رفاقا آخرين كلهم رحلوا إلى دار البقاء ويتعلق الأمر بكل من مصطفى الخطابي والغازي كرطاط وعبد العالي اليزمي فكنا نتحدث عن روايات قرأناها وأفلام شاهدناها وطرائف عشناها، كما كنا نروي النكت وننشد أغاني "ناس الغيوان" و"الشيخ إمام"، مما خلق جوا من المرح بدد الكثير من الكآبة التي كانت تخيم على نفسيتي.

لكن مع حلول فصل الصيف أصبحت الحرارة لاتطاق وبالكاد نستطيع التنفس أو نمد أرجلنا، وانتشر القمل والأوساخ في أجسادنا. ومما كان يزيد الطين بلة، حينما يدخل أحدنا المرحاض لقضاء حاجته فتصدر أصوات وروائح تشمئز منها النفوس.

وكان لما يفتح أحد الحراس باب الزنزانة ليمدنا بالطعام أو لاستدعاء أحدنا لجلسات التحقيق التفصيلي بغية إنجاز المحاضر، كان يتسرب هواء بارد منعش، فكنا نحاول إطالة الحديث ما أمكن ليبقى الباب مفتوحا ونغير جو الزنزانة الملوث.

متى تم نقلك إلى السجن رفقة رفاقك؟

قبل الانتقال إلى السجن تم نقلنا بداية شهر غشت لاستكمال التحقيق وإنجاز المحاضر النهائية، باعتبار أن كل المعلومات متمركزة لدى زبانية درب مولاي الشريف بقيادة اليوسفي قدور.

كانت رحلتنا من فاس إلى الدار البيضاء منهكة، صعدنا "الفاركونيطات" فتلاشت رؤيتنا للطبيعة والطرقات بعدما غطت أعيننا العصابة السوداء، وعقدت أيدينا خلف ظهرنا الأصفاد الرمادية، لزمنا الصمت جميعا طوال الطريق، ارتخت كل أعضائي وتحللت بسبب الاكتظاظ والحرارة وتمايلي يمنة ويسرة، ، كنت مسافرا بلا عيون ولا قلب ولا حلم ولا أمل.

كان السائق يقود بسرعة جنونية، وكنا نتمطط ونعلو وننخفض وترتطم رؤوسنا بجوانب السيارة أو برأس رفيق لصيق بنا. كان صمت القبور يخيم داخل المركبة ولا تقطعه أحيانا إلا أصوات توجعات أو بطون تفرغ ما في جوفها من قيء.

بعد ولوجنا معتقل "درب مولاي الشريف" خلعنا ملابسنا وارتدينا قميصا وسروالا كاكيين. أخذ كل منا رقمه وكان رقمي 25، ثم صففنا "الحجاج" صفا واحدا وأداروا وجوهنا إلى الحائط ومررنا ببطء والكرباج يهوي على رؤوسنا وظهورنا وأيدينا، ننحني ويختبئ كل واحد منا في الآخر ويتمايل فيرتطم بالحائط ثم يعود لضربات ولسع السياط. انهال علينا "الحجاج" بالضرب وهم يصرخون في وجوهنا: "دين مكوم ، خليتو ديوركم وجايين تصدعونا".

طقوس الاستقبال؟

نعم.. كانت تلك اللطمات من مظاهر "الاستقبال" وخلق جو من الإرهاب النفسي خصوصا أننا لم نكن قد تعودنا بعد على "العصابة" و"جغرافية الدرب".

وضع كل أربعة أو خمسة في زنزانة لم أرها، لكن إحساسي بقتامتها يبدو واضحا مرأى العين. منعونا من الكلام منعا باتا، وبأنه يتعين علينا إذا احتجنا الذهاب إلى الحمام أن ننادي :"الحاج".وكان أحمد قد حكى لي أنه ضبط يتحدث مع رفيق ممدد بجنبه فسلخوا باطن قدميه بالكرباج.

تمددت في الغرفة التي وضعوني فيها. لم تكن العصابة السوداء على عيني تسمح برؤية من معي وهل "الحجاج" قريبون منا أملا. لم أكن مستعدا لأية سلخة مجانية فغصت في الصمت، وسبحت في ذكرياتي وتأملاتي.

قضيت أسبوعين، اختلط علي فيهما الليل والنهار. كانت معظم الوجبات من القطاني. وفي يوم الجمعة كانت تسعد بطني بوجبة سردين معلب وكأس شاي. كنت في البداية أمد أصابعي نحو الإناء فتلمس الأرض، لكنني بعد الأيام الأولى تعودت النظر من جوف توسط العين والأنف، كنت أرفع رأسي حتى يظهر الإناء، وبصعوبة شديدة كنت أستطيع تحديد نوع الأكل.

يعني استمر التحقيق معكم في الدار البيضاء؟

نعم، التحقيق سيبدأ مع المعتقلين الذين كانوا في فاس، وحين نودي علي برقمي وقفت متصلبا وقادني الحاج إلى مكتب اليوسفي قدور. سألني الأسئلة المعهودة : متى التحقت بالمنظمة ومن استقطبني، ثم طلب مني أن أفسر له سبب عدم ذكري خلال التحقيق في فاس أسماء أحمد الطريبق والمرابط وأمحجور. أجبته بأنهم تراجعوا مبكرا ولم تعد تربطهم أية علاقة بالتنظيم. بعد ذلك أظهر لي بعض المحجوزات واعترفت بملكيتي لها، لكني أنكرت أن الشوارب الاصطناعية تخصني، صفعني بشدة حتى دار وجهي وتمايلت جهة الحاج الذي أمسكني من كتفي وردني إلى انتصابي .

وفي صباح يوم من تلك الأيام المظلمة، استدعينا للتوقيع على المحاضر بعدما ارتدينا ملابسنا المدنية .. حينئذ علمنا أننا سنغادر درب مولاي الشريف إلى السجن الذي كان يبدو لي قصرا فخما مقارنة مع منزل الأموات الأحياء الذي كنت فيه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (18)

1 - tornadogut الأحد 27 ماي 2018 - 11:18
حقبة مظلمة من تاريخ مغرب القرن الماضي يمكن مقارنته بتاريخ الموساد العين بالعين والسن بالسن اختطافات واغتيالات وهلم جرا
2 - Ahmed الأحد 27 ماي 2018 - 11:25
i am very happy and glad that you were treated that way as you were all traters and deserve all you had and more you all should have been executed for treason
3 - abou taha الأحد 27 ماي 2018 - 12:19
السلام عليكم. ان هؤلاء الناس تعدبوا كثيرا . الحقيقة ما كان على الدولة معاملتهم بهده الطريقة ولو انهم ارادوا اسقاط النظام
الدين ماتوا تحت التعديب ماتوا شهداء. الدين كانوا يعدبونهم ان لم يتوبوا الى الله فسوف يلقون مصيرا الله اعلم به.
4 - hicham الأحد 27 ماي 2018 - 13:01
ياأخي، مؤسف ماعشته في السجن. ولكن تصوروا لو كان ظروف الإعتقال والسجن هكذا حاليا تسري في حق قطاع الطرق والمغتصبين والقتلة وناهبي المال العام، هل سيفكر أحد من هؤلاء العودة إلى هناك؟ هل ستحتاج الدولة إلى زيادة عدد أفراد الشرطة عوض زيادة عدد المدارس؟ هل سوف يتخلى الآباء كليا عن دورهم في تربية أبناءهم للمدارس ثم بعد ذلك للشرطة؟
5 - Simo الأحد 27 ماي 2018 - 13:34
Quand l histoire de ton pays devient un couchemare , une honte envers tout ce qui est humain.
6 - الأوسي نبيل - فرنسا الأحد 27 ماي 2018 - 13:40
إني أحمد الله أن هاد الناس فشلوا في مخططاتهم وهي زعزعة استقرار المغرب لانها كانت ستكون فوضى الحمد لله ان مخططاتهم الذنيئة باءت بالفشل انا أعارض أن تكون بلدي جمهورية نحن مغربنا لا يصلح له الا نضام ملكي وجميع يجب مبايعة ولي الامر وهو ملك البلاد و حاكم الشرعي
7 - حسن الأحد 27 ماي 2018 - 13:54
لماذا لم يسأل (المعذب) عن مخططاته هو وزملائه؟ماهي نواياهم وكيف كانوا سيتعاملون مع المواطنين في الشوارع؟بل وحتى مع من يخالفونهم الرأي؟إنهم المنادون بالثورة الحمراء؟ليقول الحقيقة لنا : على كم حصلوا من أموال مقابل ذلك)التعذيب) قديما(المناصب التي وعدوا بها)حديثا بعد مجيء لجنة الإنصاف والمصالحة ؟
8 - motadammir الأحد 27 ماي 2018 - 13:56
واليوم يدعي الباجدة النضال..فكل المكتسبات التي جاءت من وراء التعذيب والسجون استهدفها المعزول الغير المأسوف عليه..
9 - قارئ الأحد 27 ماي 2018 - 14:20
تحية للرفيق مشبال. وأقول لبعض المعلقين أن الخونة هم الذين نشروا الفساد بكل أشكاله: رشوة، قهر، تجهيل... ولولا تضحيات أمثال مشبال لتمادى هؤلاء في غيهم. كثير من رفاق مشبال ماتوا في حين ان مدى الحياة في المغرب 75 سنة. دون أن ننسى ما عانته عائلاتهم. البعض نسي مغرب الستينات والسبعينات والثانينات، أو لربما أنهم من الذين تعودوا الذل، وكما قال المتنبي: ما لجرح بميت إيلام. ويعني موتى النفوس وما أكثرهم
10 - سنين الرصاص الأحد 27 ماي 2018 - 15:28
لقد عادت سنين الرصاص وبشراسة وبوجوه متعددة ... حلل ونااااقش ...
11 - عبده/ الرباط الأحد 27 ماي 2018 - 17:00
هؤلاء الشباب كانوا تلاميذ في العشرينات من عمرهم. و قد اغوتهم الكلمات الرنانة : الثورة .. الماركسية اللينينية ... الشيوعية ... تشي غيفارا .. النظام الجمهوري .. و غير ذلك .. فأرادوا قلب نظام الحكم بما يتوفر عليه من جيس و شرطة و درك و مؤسسات في حبن انهم لا يملكون سوى خياراتهم و احلامهم و دون ان يكون لهم اي امتداد شعبي او جماهيري ...لقد تم التغرير بهؤلاء الشباب ... و النظام كان يدافع عن وجوده فان لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب ...و الحمد لله انه لم يحدث اي انقلاب و الا لكنا الان في أسفل سافلين ...
12 - ح.ع الله الأحد 27 ماي 2018 - 17:30
وكما تعلمون أعزائي قراء "هيبريس" فإن التنظير للثورة أمر سهل وممتع ورائع .. والقيام بها أمر من البطولات التاريخية النادرة، وما أحلى شعارات العدالة والمساواة الاجتماعية، إنها كالأفيون، تجعل الإنسان يسافر بخياله بعيدا نحو عالم وردي لا وجود له.
يظن "الثائر" بأن تغيير السلطة الحاكمة سيعني تغيير كل شيء بين ليلة وضحاها
سيختفي الفساد والظلم
ستتحقق العدالة
وتحترم حقوق الإنسان
وستنقرض الواسطة والمحسوبية والرشوة
سيتحسن الاقتصاد ويعم الرخاء
ستقسم ثروات البلاد بين السكان بالتساوي
باختصار يضنون بأن جميع الإكراهات والمشاكل التي تواجه الفاشلين في حياتهم ستتلاشى
لكن حينما تنجح "الثورة" يستيقظ الزعماء الجدد المدججين بالشعارات الثورية والكلام النظري ويكتشفون بأن عملية إدارة دولة ليست بالأمر السهل كما قد تبدو في أحلام اليقظة .. فنحن جميعا نحلم أحيانا بأن نشارك في الحكم والتدبير , وقد نحدث أنفسنا بأننا سنفعل كذا وكذا وسنصلح ونعدل ونساوي وما إلى ذالك من القيم المثالية الطوباوية.. لكنها مجرد أوهام...
ومن الأفضل للفاشلين في حياتهم الذين لم يستطيعوا تحقيق طموحاتهم لان ذكائهم خانهم أن لا يفشلوا مرتين مع نظامين
13 - متابع الأحد 27 ماي 2018 - 17:41
الحمد لله لووقع ماكانو يخططون له لكنا عبيدا لهم
14 - ابو علي الأحد 27 ماي 2018 - 18:23
الثورة يخطط لها العقلاء وينفدها الجهلاء ويستغلها الانتهازيون
15 - الفارس الوطني الأحد 27 ماي 2018 - 19:05
الى الأخ الأوسي نبيل رقم 6, اليس الوضع التي تدافع عنه هو من هجرك الى فرنسا؟ أشفق على قدراتك العقلية.
16 - سيمو الأحد 27 ماي 2018 - 21:15
إلى نبيل من فرنسا
عد إلى وطنك المغرب مدام أنها ملكية وليست جمهورية . ما الذي جعلك تهاجر إلى فرنسا أصلا. عد يا أخي . ماذا أقول لك قبح الله النفاق .
ثم رسالة إلى المسمى الحاج عبد الله .
نتا لي كتهظر على الفاشلين و نفس الأسطوانة تتعاودها فقما حطيتي كومونتير ديالك هنا . شنو درتي نتا فحياتك . عندك مدارس . عندك سبيطرات. بنيتي شي مصنع. شي شاركة. ؟؟؟؟؟
أنشري يا هسبريس و رمضان مبارك .
17 - شيء من الرأي الأحد 27 ماي 2018 - 23:57
يلاحظ من خلال الصورة أن هذا الرجل يحمل في عينيه حزنا كبيرا ومسترسلا، وذلك بسبب ما تعرض له من تعذيب جسدي ونفسي على يد الجلادين، كما يعود إلى سنوات السجن القاتمة التي سحقت شبابه، وإلى ما حمله على عاتقه من هموم الشعب والبلاد. أقول للأخ مشبال، هون على نفسك، فأنت أديت الواجب وأكثر، وحملت ثقلا يرهق الجبال لو حاولت حمله. كما أقول له تجربة اليسار في المغرب كلها إخفاقا أو سرابا. كلا. فقد كان لها النصيب الأوفر في تحقيق بعض التقدم والانفراج لفائدة شعبنا وبلادنا. كما لا يجوز تناول تاريخ كهذا دون وضعه في سياقاته التاريخية المحلية والعالمية. وعموما نسأل الله أن يجنب بلادنا مثل هذه الأجواء الحزينة، فمجرد حكاياتها تبث الحزن والأسى، ولو أن الوضع لم يتغير كثيرا، ومازال القمع سائدا وما زالت الظروف الاجتماعية والاقتصادية تعاني من خلل بنيوي كبير.
18 - Mounirou81 الاثنين 28 ماي 2018 - 13:09
سؤال إلى هؤلاء اليساريين الذين اشتكو من التعذيب في تلك الفترة: ماذا كنتم فاعلون برموز النظام و بالشعب نفسه لو لا قدر الله نجحت مخططاتكم الدموية في قلب نظام الحكم؟ لا شك أنه تعذيب لن يكون أقل مما يذكر... ولنا في تجربة كوبا و كوريا الشمالية و الحمير الحمر في كمبوديا عبرة و خير دليل... لاول مرة أدرك أن ما اصطلاح عليه بسنوات الرصاص كان لها بعض الفضل فيما ينعم به المغاربة الآن من وحدة و استقرار و امن...
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.