24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | الحاتمي: الدعوة إلى الخلافة وهم يُخفي المصالح المادية لرجال الدين

الحاتمي: الدعوة إلى الخلافة وهم يُخفي المصالح المادية لرجال الدين

الحاتمي: الدعوة إلى الخلافة وهم يُخفي المصالح المادية لرجال الدين

لماذا يتبنى الفقراء الخطاب الجهادي؟ كيف تحولت الممارسات السلفية إلى ثقافة محنّطة خارج التاريخ؟ ما طبيعة التغييرات التي شهدتها الحركة الجهادية بعد 2011؟ بماذا يمكن تفسير انفتاح الفعل الجهادي على العنصر النسائي؟ هل "الخلافة على منهاج النبوة" مجرد وهم؟ إلى أي حد يتطلع رجال الدين إلى الخلافة لضمان مصالحهم المادية؟ كيف يمكن فهم دواعي الفكر السطحي الذي يعتبر التراث الإسلامي "منقذا" للشباب الحالي؟

أسئلة وأخرى، يحاول نور الدين الحاتمي، الباحث في الفكر الإسلامي، مقاربتها من وجهة نظره، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، وهو المعتقل السابق الذي خَبِرَ تمفصلات الممارسات السلفية، لكنه قام بمراجعات جذرية جعلته من أشد المنتقدين لمفاهيم الخطاب السلفي الجهادي، حيث يؤكد أن هذا "الخطاب الهدّام لا يعيش سوى على الانتقادات، ولا يستمد مبررات البقاء إلا من خلال أخطاء الآخرين، ولا يهتم بتقديم البدائل".

إليكم نص الحوار كاملا:

تؤسس الحركة السياسية الجهادية خطابها الإيديولوجي على التفكيك والنقض؛ بمعنى هدم الأوضاع القائمة ونزع الشرعية الدينية عنها بغية التصدي للقوانين الوضعية التي تقوم بتكفيرها، ما مدى مساهمة الخطاب العقائدي في حشد الناس خلف أطروحات الجهاديين؟

الخطاب الجهادي لا يمكن إلا أن يكون هداما، يستهدف تقويض الواقع الذي يفترضه جاهليا وغير خاضع للتوحيد ومقتضياته، واستبدال غيره به. لذلك، يعتبر الخطاب الجهادي الواقع اليوم واقعا منحرفا لا علاقة له بالإسلام، بحيث يعتبر الخطاب، وفق أدبيات مثقفيه، أن أي مجتمع لا يحْتكم في كل شيء للإسلام، كما تشرحه الأطروحة الجهادية، مجتمع جاهلي، يتوجب على كل مسلم أن يعمل على تحطيمه وتدميره، وإحلال مجتمع مسلم محله، يحتكم في قيمه وتصوراته وتشريعاته وأفكاره وأخلاقه إلى هذا الإسلام الجهادي.

كما يَعتبر هذا الخطاب أن المنتسب إليه المؤمن به ينبغي أن يكون عنصر هدم لهذا المجتمع، ويضع قبالته المناضل في هذا السبيل، ويعتبر أن من يعمل ومن يقوم بوظيفة ما وعمل ما يستفيد منه المناضل الجهادي ويستفيد منه المجتمع الجاهلي، فإنه يلعب دورا مناقضا للمشروع الجهادي، لأنه يكون مساهما في الحفاظ على هذا المجتمع وداعما له.

الخطاب الجهادي، في جملته، لا يستمد قوته إلا من خلال احتجاجه على الواقع وانتقاده له، ثم مد عناصره بالترسانة والأدوات النظرية التي تمكنهم من توصيف الواقع التوصيف الذي يجعل العمل على نسفه وتغييره أمرا مندوبا من وجهة نظر الإسلام، بل واجبا. كما أن هذا الخطاب لا يعتاش إلا على الانتقادات التي يوجهها لغيره، ولا يستمد مبررات البقاء إلا من خلال أخطاء الآخرين وخطاياهم، وهو لا يهتم بتقديم البدائل واجتراحها، لأنه ليس معنيا بها أو لأنه عاجز عن التفكير فيها، فيكتفي بالقول: يحكم الإسلام أولا، وبعد ذلك تنتهي المشاكل تباعا.

إذن، لماذا تتبناه (الخطاب الجهادي) الفئات الفقيرة والمهمشة؟

طبيعي والحالة هذه أن يتبناه المحرومون والفقراء والمهمشون الذين لا حظ لهم من الحياة الكريمة أو الذين لا يستفيدون من الأوضاع الحالية. فإذا كان هذا الخطاب خطابا ناقما وساخطا، فإنه بالضرورة سيكون خطاب من يشعر بأنه مغبون ومحتقر ومقصي، وهكذا يجتمع عليه من يعتقد أنه يعبر عنه، أو من يكون عاجزا عن التعبير عن مأساته وأزماته بلغة غير لغة الدين. بما أن غالبية الناس أميون وجهلة، فإن هذا الخطاب هو الأقدر على التعبير عن آلامهم ومعاناتهم وأحقادهم، وسخطهم على الواقع ورغبتهم في الانتقام منه والانقلاب عليه.

فإذا كان خطاب الإسلام السياسي يعبر، في جزء كبير منه، عن الطبقة المتوسطة، وهذه الفئة تعبر عن نفسها من خلاله، فإن الفئات الأكثر تهميشا وحرمانا تجد نفسها في هذا الخطاب الجهادي، حيث يمدها بالمفردات التي تنتقم بها من المجتمع الذي يمعن في احتقارها ويتعالى عليها، وذلك بوصفه مجتمعا جاهليا، ووصف النظام الحاكم فيه باعتباره طاغوتا ينبغي الكفر به، ووصف الناس باعتبارهم بعيدين عن الإسلام، إن لم يكونوا كفارا بإعراضهم عنه وعدم اهتمامهم به، والدعوة بالتالي إلى محاربة الدولة ومحاربة المجتمع الذي يتواطأ معها ضد هذه الفئات.

يتسم الخطاب السلفي بالجمود والتقليد من ناحية الخطاب السياسي، حيث يعتمد أساسا على "الطاعة" و"الولاء" في مقابل تغييب العقل النقدي. كيف استغلت الحركة الجهادية هذه الممارسات السلفية المنغلقة في استمالة أتباعها؟

لا شك أن الخطاب الجهادي يتشكل من مجموعة من المفاهيم المفصلية التي ما يزال الكلام يجتر بشأنها، مثل الكفر بالطاغوت والولاء والبراء والجهاد وملحقاتها، وهو ما يزال يقول ويعيد القول فيها. الأدبيات التي تّشكل منها هذا الخطاب ما تزال نفسها، لم يحدث بشأنها أي تغيير، وكأن هذا المنهج تحول إلى ثقافة محنطة لا تستجيب لمنطق المجتمع وأصبح يتأبّى على التغيير، مما أفقده القدرة على التجديد.

المشكلة هي أن الناس في الغالب يتعاملون مع هذه المفاهيم والقضايا، حتى وهي ملتبسة عندهم، بنوع من التسليم واليقين البارد، فالولاء والبراء مثلا هو من الإشكاليات الأكثر التباسا وصعوبة في الفهم والتمثل؛ إذ إن الاسلام أباح للرجل أن يتزوج الكتابية وهي "كافرة"، فكيف يمكن والحالة هذه أن يكرهها زوجها وهو يتقاسم معها الفراش الواحد والبيت الواحد وبينهما عيالهما؟ كيف سيبرأ منها ومن أهلها وهم على ما هم عليه من المصاهرة والقرابة؟ لا شك أن الجواب هنا سيكون أن البراءة تتعلق بالدين وليس بشيء آخر، لكن إلى أي حد يمكن الفصل بين البغض في الدين والحب في الدنيا؟ ومع ذلك لا أحد يجرؤ على سؤال بشأنه عله يفهم.

الحركة الجهادية لا تستغل هذه القضايا، لأن خطابها هو هذه القضايا ذاتها، ويتم تقديمه بها، والذين يتبنون هذا الخطاب إنما يفعلون ذلك لأنهم يجدون فيه بغيتهم، ولأنهم، في الجملة، لا يجدون في جعبتهم مفردات أقسى وأشد في توصيف المجتمع والدولة والحكم عليه من هذه المفردات التي يروجها الخطاب. لا شك أن تبني هذه المفردات قد خلق فئة منعزلة عن المجتمع عاجزة عن التأقلم معه، تَشكَّل لديها تصور خاص بها، تفلسف به ومن خلاله حياتها ونظرتها إلى الحياة. وأستطيع أن أقول، دون مبالغة، إن هذا الخطاب قد خلق نوعا من الوعي الشقي.

لقد شهدت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العديد من التحولات خلال السنوات الأخيرة الناجمة عمّا يسمى بـ "الربيع العربي"، ما طبيعة التغييرات التي ساهمت في بروز الحركات الإسلامية والجهادية إلى أن باتت تحتل الواجهة؟

في تقديري، إن احتلال الحركات الجهادية الواجهة وهيمنتها على المشهدين الإعلامي والسياسي لا يعود إلى تغييرات حصلت هنا وهناك، أو إلى هذا "الربيع العربي"، وإنما يعود إلى عوامل أخرى، على رأسها طبيعة المنهج الذي تتبناه هذه الحركات.

تدرك الحركات الجهادية تماما أن لفت الانتباه وإثارة الاهتمام متوقف بالدرجة الاولى على طبيعة الأعمال التي تغامر في القيام بها، ويتعلق الأمر هنا بالعمليات النوعية والقاسية التي توقعها والهجمات الشديدة والمؤلمة التي تجترحها.

تدرك الحركات الجهادية أن الخطاب وحده لا يفي بالغرض، وأن الرسائل المراد إيصالها لا تصل عن طريق البيانات وغيرها، وإنما فقط عن طريق الدماء والأشلاء، ذلك أن الدماء والأشلاء وحدها بإمكانها أن تجعل العالم ينصت إليها ويستمع إليها، كما تقول هي في كتاباتها.

لقد كانت الأضواء قد سلطت على هذه الحركات قبل هذا الربيع، وليس ذلك لأن منهجها قاس ودموي وإرهابي، لكن لأنها انتقلت من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل والتنفيذ وتحولت إلى حركات وجماعات مرعبة.

ولذلك، فكلما أحست هذه الحركات بأن الاعلام بدأ يتناساها وينشغل عنها، فإنها تعود إلى الواجهة، من خلال الدم ولا شيء غير الدم، ذلك أن رسائلها إلى العالم غالبا لا تمر إلا عبر الدماء.

في سياق الحديث عن "ربيع 2011"، الذي شرعن مواجهة الشعوب للحكام، الأمر الذي وجدت فيه الحركات الجهادية فرصة سانحة لها، ما هي تمظهرات التحول الذي شهده الخطاب الجهادي قبل وبعد 2011؟

لا يبدو لي أن ثمة تحولات كبيرة عرفها الخطاب الجهادي بعد 2011، فقد ظل الخطاب في عمقه وبنيته النظرية كما هو. سجل بعضهم أن الفعل الجهادي انفتح على العنصر النسوي في عمله الجهادي العنيف، وقبل بانخراط هذا العنصر في هذا المشروع، وقد كان هذا من أيام الزرقاوي؛ إذ أعتقد أن الفعل لم يكن الغرض منه إلا إثارة الرجال وتحريضهم، كما هي عادة العرب في التعبئة والتحشيد.

توجد محاولة للالتفاف من قبل شيوخ الجهاد على المظاهرات الجماهيرية التي عرفت بالربيع العربي، وأحسب أن هؤلاء الشيوخ انتبهوا إلى أن المبادرة هنا جاءت من قبل الجماهير، ذلك أن "هذه الجماهير" قد تفوقت عليهم وتجاوزتهم، ولم تعد في حاجة إلى من يصدر لها الفتوى، آية ذلك أن الشيوخ السلفيين كانوا يرون أن الخروج إلى الشارع والتظاهر فيه عمل بدعي لم يقم به السلف، رغم أن الحاجة إليه كانت قائمة، وأنه تقليد للأمم الكافرة، وحيث إن الجماهير والشعوب قد خرجت ولم تعبأ بفتاويهم ولم تلتفت إليها، فقد عاد هؤلاء وأصَّلوا للخروج وجعلوا منه نوعا من الجهاد وقول الحق أمام سلطان جائر.

هكذا، بعد أن كانوا يتوهمون أنهم قادة ومؤثرون، أصبحوا تابعين لهذه الشعوب التي أخذت زمام المبادرة. كما أدركت الحركة الجهادية أن مطالبها ليست، كما كان يخيل إليها، مطالب شعبية يتحقق إجماع أو شبه إجماع بشأنها، ذلك أن الحركة الجهادية انتبهت إلى هذا المعطى منذ مطلع هذه الألفية، حيث تحدث أبو مصعب السوري عن ضرورة البحث عن مفاتيح جديدة للصراع مع الأنظمة العربية، بحيث تأكد لديه أن مطلب الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية لا يؤثر في الجماهير، ولا يدفعها إلى الانخراط في الصراع، والأمر نفسه انتبه إليه أيمن الظواهري وأقر به.

سبق لك أن وجهت انتقادات كثيرة لما يسمى بـ "الخلافة على منهاج النبوة". في نظرك، كيف أصبح هذا الوهم نموذجا يدعو إليه شيوخ السلفية؟

حينما قلنا إن الخلافة على منهاج النبوة مجرد وهم، فإننا عنينا به الفهم الذي ينطلق منه "اللاعبون الصغار من الدعاة"، بحيث يظن بعض القراء أني أقصد أن النبي لم يكن له منهج، وهذا بعيد، فالنبي كان له منهجه، وأن الصحابة والخلفاء أيضا كانت لهم مناهجهم، غير أنها لم تكن تطابق ما ورد عن ممارسات النبوة إلا في روحها وعمقها، وليس في شكلها، والمخالفات التي وردت عن عمر وعلي، وذكرها العلماء، لا يرقى إليها الشك.

لا أحسب أن نقمة الصحابة على عثمان، وما فعله هذا الأخير ببعض أعلامهم كابن مسعود وابن ياسر وأبي ذر من منهج النبوة، كما لا أحسب أن الدماء التي سالت في عهد علي، والفتح المضاد الذي تم تدشينه على عهده من منهج النبوة. الناس اليوم، وبفعل التلبيس الذي يمارسه الدعاة، لا يعرفون عن هذه الخلافة أي شيء، لا يعرفون عنها إلا أنها موجودة، وأنها هي الطريقة الفضلى، وأنها هي الرد الجيد على التخلف، إذ يفترضون، وهذا أيضا من تلبيس الدعاة عليهم، أن الشك فيها أو تناولها بطريقة مختلفة عما تعودوا عليه فيه تعريض بالدين ومساس به.

لا يسعني، في هذا السياق، إلا أن أقول إن الدعوة إلى الخلافة على منهاج النبوة بقدر ما هي مستحيلة بقدر ما تخفي أهدافا مادية واضحة، يتطلع إليها رجال الدين ويتوسلون بها للاحتفاظ لهم بمكانتهم ولضمان مصالحهم المادية، وأسطر هنا على كلمة المادية. كما أشدد على القول، ووفق منطق السلفية، أنه إذا كان السلف الصالح (لجيل الفريد وفق أدبيات سيد قطب) لم يوضحوا لنا ما هي هذه الخلافة، فكيف نعرف ما إذا كانت موافقة لمنهج النبوة أم لا، لأننا لا نملك تصورا واضحا عن هذا الذي يسمونه منهاجا للنبوة، فكيف سيقيّمها أناس ندرك بنص الحديث أيضا أنهم أسوأ من أسلافهم، إذ لا يوصف بالخيرية إلا الصحابة والتابعون وتابعوهم، كما في الرواية. آن لنا أن نحترم العلم والعقل وما يقودان إليه، وأن نكف عن المزايدات الفارغة.

نلاحظ أن السطحية الفكرية التي تَسِمُ خطاب كثيرين جعلتهم يتوهمون أن التراث الإسلامي عبارة عن نقطة ضوء في تاريخ الدول الإسلامية، بل إنهم صاروا يقدسون ويؤلّهون هذا التراث الذي تحول إلى "منقذ" لهم. كيف تلعب الحركة الجهادية على هذه المسألة بالذات لصناعة جيوشها؟

الحركة الجهادية، في عمقها هي حركة سلفية، والفكر العربي كما قال المرحوم الجابري في كتابه "نحن والتراث" سلفي كله، ذلك أن الوصف لا ينطبق فقط على الإسلاميين "السلفيين"، فثمة من رواد الفكر العربي من يتخذ الفكر الغربي الليبرالي سلفا يقيس عليه ويفكر من داخله، ومن يجعل سلفه الفكر الماركسي، ومن يتخذ سلفه التاريخ العربي الإسلامي، ومن داخل هذا الأخير من يتبنى التراث الاعتزالي، ومن يتبنى التصوف، ومن يتخذ من السلف فقط المذهب الحنبلي والتراث الوهابي كامتداد واستمرار لابن حنبل وابن تيمية والفتاوى النجدية، وهذا التراث الأخير، في غالبه، هو تعبير عن ثقافة صحراوية توصف بالسكون، وهي بعيدة عن الحضارة وما تقتضي من تحول.

في تقديري، إن السطحية والسذاجة اللتين يمتاز بهما هذا الخطاب تعودان في جزء مهم منهما إلى كونه تعبير عن بيئة فقيرة بئيسة، تكاد تعيش خارج التاريخ، وقد انتبه إلى هذا الشيخ الغزالي، والذين تبنوا هذا الخطاب لم يكونوا ينتبهون إلى أنه تعبير عن هذا الواقع، وأن الواقع الذي ينتسبون إليه مختلف عن واقع التراث الوهابي، ولذلك تناقلوه وتبنوه.

ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن الخطاب السلفي ككل هو خطاب سكوني وثابت، لا ينتبه إلى ما يحدث أمامه من تحولات، وكل حججه ما ورد عن السلف، وأن أي فعل إنما يكتسب مشروعيته من فعل السلف. فإن كان ممّا فعله السلف فهو مشروع، وإلا فلا، ولذا ابتلي التيار السلفي في غالبيته بآفة أسماها "التأصيل".

التاريخ عنده "أي الخطاب" مقدس أو يكاد، لأنه لا يقرؤه في نصوصه هو، وإنما يقرؤه في النصوص المقدسة الأخرى، ولأنه يعول عليه في الحفاظ على قدسية الدين، فإذا تم المساس بشخوص التاريخ وأبطاله، فقد تم المساس بالدين نفسه، لأنه إنما أودي إلينا من قبلهم. وهكذا يتحول الحديث عنهم كأشخاص يجري عليهم ما يجري على الناس العاديين من عوارض النقص، يعني الاقتراب من المقدس.

بما أن رجال الدين هم القائمون على إدارة هذا المقدس وتدبيره، فإنهم يدافعون عنه بشراسة ضد كل من يفكر في تعريض مجالهم الحيوي للخطر. ولعل الحركات الجهادية لا تختلف عن غيرها في هذا الموضوع، ولا تخرج عن هذا الناموس، بل إنها تزايد على غيرها وترفع عليها السقف. ولذلك، تختلف معها فقط في الدرجة وليس في النوع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (21)

1 - سعيد الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:19
هدا لاغبار عليه...فالصلاميون يعملون في الخفاء والسرية و يخلقون الاجواء والمناخ و الديماغوجية والمشاكل والمخدرات التي تحطم نفسية الشباب وتجعلهم لقمة سهلة للاندثار و يجنون الأموال لشراء القصور و الضيعات و الطفلات الحسناوات و 4×4 ووو بدون حسيب أو رقيب. البشر الدين يعملون بجد و معرفة و علم ويطورون الرياضة والفن و الصحة و حقوق الإنسان هم الناجحون لأنهم يحبون أطفالهم ويحبون مجتمعهم و الخالق الدي أتاح لهم فرصة العيش.
2 - methusalem الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:35
الدعوة إلى الخلافة وهم يُخفي المصالح المادية لرجال الدين...!!!!!!!!!!!?
ك التلاية المزعومة لدينا والامارة المفقودة وخطب السبت الموجهة وووووو
لن يستمر الحال على ما هو عليه...وسيفضح التاريخ اعداء الانسانية اعداء الاوطان اعداء الاديان واعداء الضمير البشري والكيان الاخلاقي.
قريبا وقريبا جدا .....الانسانية ستعيد وجدائها وانتم ايها المردة عبدة الماردين..
ستانالون ما رئاه لكم الكون حسابا......
the greys have lost the universal games....the time will prove the truth.
3 - هشام كولميمة الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:36
لا شيء غير العلم و العقل و ما يقودان إليه...(كل من ينطلق في تحليله للواقع من الدين أو من العرق فهو انتهازي وصولي متطرف).
4 - Man From Other World الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:36
امريكا متقدمة اليوم لأن قوانينها تواكب العصر الحالي.
و المسلمون كانوا متقدمون في زمنهم لأن قوانينهم كانت مثالية لعصرهم.
فمثلا لن تستطيع تطبيق الخلوة الشرعية في زمن الانترنت و لن تطبق كشف دي ان اي في زمن الصحابة بل ستحتاج شهودا.
5 - سعيد . أ الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:49
لكي يفيق دعاة الإسلام السياسي ( السلفيون ، الإخوان ، انصار الشريعة ... ) و القطيع الضخم الذي يتبعهم دون هدى من أوهامهم و أحلامهم ما عليهم إلا مطالعة تاريخ الإسلام قبيل و بعد و فاة الرسول ، و كم الدماء التي سالت و الأموال التي نهبت و الأعراض التي انتهكت في عهد الخلافة الإسلامية الراشدة .
الاسلاميون و السلفيون يخدعون أتباعهم و يصورون لهم ذلك العصر على أنه عصر النقاء و الصفاء و الطهارة و العدل .... و الواقع أن كثيرا من الديمقراطيات الغربية أفضل آلاف المرات من زمن الخلافة الشاردة .
6 - الطنز البنفسجي الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 11:51
طبعا الخلافة على منهج النبوة مستحيل تكون فهاد الوقت.. ولكن مزال ان شاء الله غادي تجي.. مللي غادي يحيدو بحالي وبحالك وبحال العديد من الناس للي باغيين غير مصالحهم الذاتية والنفسية وكيخيطو ويفصلو الدين كيفما بغاو هوما.
مزال ان شاء الله غادي يجيو واحد الاجيال للي غادي يطلبو الخلافة وماغاديش تفرض عليهم.. الخلافة الحقة ديال بصح ماشي هادي ديال داعش والقاعدة والجماعة للي غادي تصاوب ميريكان تاني للي غادي تجي من بعد... خلافة دموية وكتخلع.
7 - للسلام الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:08
إذا أشكل عليك أمر فرده إلى أهله ولا تتكلف التفسير والتأويل وأما بشأن الحركات الجهادية فالإسلام منها براء والعلماء الربانيون يبرؤون منها ويعتبرونها خارج إطار الإسلام،. الجهاد الحقيقي الذي له نحتاج هو جهاد الإقتصاد والجهاد في العلوم ... فالإسلام ولله الحمد إنتشر وذاع فلم نعد بحاجة إلى السيف.
8 - Khg الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:10
علمنا التاريخ أن الخلافة لم تنجح حتى مع الصحابة بعد وفاة الرسول فكيف لها أن تنجح في وقتنا هذا الذي أصبح فيه العالم كله قرية صغيرة بفضل تقدم وسائل الاتصال عبر النت الواتساب والفيس بوك واليوتيوب ووووو الخ مما أدى إلى انفتاح على ثقافات عدة وعلى عالم المعرفة الشاسع في شتى المجالات
9 - Arhal N ilmchane الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:15
الخلافة لم و لن تكون نظاما متكاملا نظرا لجمع كل السلط في يد واحدة مما سيؤدي الى الصراع الدائم على مركز الخليفة. عدد الخلفاء الذين اجمع عليهم اغلبية المسلمين اربعة. ثلاثة منهم ماتوا بحد السيف. اما الدولتين الاموية و العباسية فهما مملكتين متوارثة.
10 - مغربي ساكن فالمغرب الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:31
1-من له مصلحة في أي يصبح عميل المخزن السابق والحالي باحثا في الفكر الإسلامي بعد أن كان مندسّاً بين المعتقلين سابقا ؟!
2-من له مصلحة في أن يحشد في الآونة الأخيرة أناساً خضعوا لتكوين في الفكر الإستشراقي وأُظهِروا في صورة باحثين في الفكر الإسلامي بينما هدفهم الوحيد هو تشويه الفكر السلفي وتنفير الناس منه قدر المستطاع ؟!
3-من له مصلحة في أن يظن الجيل الحالي والصاعد أن
الدعوة إلى الخلافة مجرد وهم -رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر بها أمّته في حديث صحيح وواضح- وأن الحقيقة التي يجب أن نقبل بها هي المَلَكِية والرئاسة على منهج الديمقراطية والعلمانية ؟!
4-من له مصلحة في أن يُظهِر العلماء والدعاة على أنهم مجرد أشخاص لديهم أطماع مادية وعطش للدماء ويحاول ما أمكن أن يُقرِنهم بداعش التي صنعها الغرب ليستفيد من وجودها في حربه على الإسلام وفي نفس الوقت يُظهِر الرؤساء والملوك الحاليين بِمظهر الصالحين العادلين ! .. وكلنا يعلم يقيناً من هم أصحاب الأطماع المادية الذين ينهبون ثروات بلدانهم ويملؤون أرصدتهم في الخارج ويمكن أن يقتلوا نصف الشعب للبقاء على كراسيّهم ..
11 - مواطنة 1 الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:38
العالم يمشي للأمام وليس للخلف ، سيأتي زمن ولكنه ليس زمنك أو زمن أصحاب الأرض المسطحة . سيأتي زمن يتحدث فيه الناس لغة واحدة هي لغة العصر والتكنولوجيا والعلم - الانجليزية - سوف يأتي يوم يكون فيه الدين شأن شخصي لا يعلمه إلا الإنسان وربه ، البقاء للعقل فهو الذي يطور العالم ويكتشف ويخترع ، أما ما جاءت به الأديان فسوف يحتفظ به البشر لنفسه وسوف يصبح حرية شخصية ليس لأحد التدخل فيه أو إلزامه على الآخر ... لم يشمل التغيير إلا بقعة العرب وهي في صراع بين الضلاميين والعقلانيين وسوف تشرق شمس العقل إن عاجلا أم آجلا ...
12 - abdel74 الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:39
على الجميع أن يتحلى بالموضوعية والعدالة في كتاباته وأن يقول الحقيقة كاملة وهو أن المنهج السلفي يدعو بتأسي بالسلف الصالح من القرون الثلاث الأولى على ضوء الكتاب والسنة والإجماع أما السلفية الجهادية فهي حركة وهي صناعة غربية فارسية لتشويه الإسلام وخاصة المنهج السلفي الذي هو على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ولا يبالي بمصطلح الخلافة فهي كائنة ولكن لا يستعجلونها البثة فحدوثها سيكون تلقائيا على ضوء العديد من الأحداث والوقائع. المهم التركيز على توحيد الله تعالى وتصحيح العقيدة والعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والنصح للأمة والناس أجمعين بإحقاق الحق وإنكار الباطل والأمر بالمعروف والنهي على المنكر بهذف أسلمة هذه المدنية الخداعة ودعوة العباد إلى عبادة رب السموات والأرض وهدايتهم إلى الطريق المستقيم لأن كل السبل الأخرى هي سبل الشيطان.
13 - Mohmad الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 12:59
الاسلام بريء من الوصوليين. الاسلام بريء من الكذابين. الاسلام بريء من القاعدة. الاسلام بريء من داعش. الاسلام بريء من التفجيرات. الاسلام بريء من الانتحار. ما اجمل العيس في سلام ما اجمل الاحترام المتبادل. الاسلام دين وسطية واعتدال. اللهم صل على سيدنا محمد والحمد لله.
14 - مواطن الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 13:00
لم نكن نعرف اللحية الطويلة والشارب المحلوق ولا الخمار ولا البرقع ولا اللباس الأفغاني ولا ولا ولا حتى جرفنا سيل عارم اقتلع كل القيم والعادات والأخلاق الحميدة التي تربينا عليها منذ عصور طويلة . بدأنا نتعلم من غرباء كيف نتوضأ وكيف نصلي وكيف نواظب على الصيام . وبدأنا نسمع لفتاوى تحلل مثنى وثلاث ورباع وأخرى تحرم وتكفر وتجرم . لكن الأدهى والأخطر هو ظهور فئة جديدة من المحظوظين الذين فاحت منهم رائحة المسك والمال وبدأوا يسوقون عربات فارهة ويسكنون القصور العريضة بعدما كانوا يعيشون على عتبة الفقر وما شبعوا قط يوما من قبل ولا كسبوا مالا ولا لبسوا حريرا . فسبحان مبدل الأحوال . اللهم لا حسد فهو الرزاق ذو القوة المتين .
15 - Michael الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 13:01
جميع التدخلات هدا المفكر صحيح لان الفكر السلفي الجهادي هو مبني على الخرافة والأساطير ولايقدر على يحل المشاكل هدا العصر لانه ضد العقل والمنطق
16 - بوكلبة الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 13:02
الخلافة يعني عودة العبودية . ولمن يقول ان الإسلام شجع على عتق العبيد كعقوبات دينية نذكره بأسواق العبيد كانت مفتوحة للمتاجرة فى مدن صحراء الربع الخالى . ولم تغلق الا بعد ان اكتشف الكفار الالات والمكائن وطوروا البشر . وحتى جاء الاعلان العالمى لحقوق الانسان والذى لم يشارك فيه الملاك جبريل لحسن الحظ وجاء كاملا مكملا . ووافق عليه البوذي والمسلم والمسيحى واليهودى واللادينى . جاء فى صفحة احدة فقط معجزة بشرية وترجم لجميع لغات العالم ولم نسمع حتى اليوم اى مغالطة فى معانيه واهدافه . وبقيت نصوص الحر بالحر والعبد بالعبد . وما ملكت ايمانكم واغتصاب بنات الاصفر وكفر العبد الآبق عارا وفضيحة .فى جبين الانسانية . مع انها صالحة لكل زمان ومكان وجاء بها جبريل فى الكهف الشهير كما يدعى اصحاب الهلوسات والاساطير والاكاذيب التى دمرت البشر على مدى التاريخ ولا زالت تعمل فى السر لاعادته لكهوف الظلام بلا طائل
17 - محمد الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 15:29
حتى لو رجعتم نصارى او يهودا او علمنانين او فلن يساويكم الغرب بنفسه ولن تتبدل نضرته لكم فالكفروا كما يحلوا لكم فالغرب يريد ارضا لا بشر فيها من جلدتكم لان العيب ليس في الدين بل مثل الغراب يريد تبديل مشيته باسكم ببنكم شديد يحسبونكم جميعا وانتم شتى
18 - مسلم سني الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 15:29
عودة الخلافة على منهاج النبوة هو وعد رباني لعباده
و من يظن نفسه مسلم و ينكر عودة الخلافة على منهاج النبوة كما حدثنا رسولنا في حديث عودتها فهو كافر لانه لا يأمن بحديث رسول و من لا يأمن بحديث رسول فهو لا يأمن برسول نفسه و من لا يأمن بوجود رسول فهو لا يأمن بالله و من لا يأمن بالله فهو كافر
و من يقول هد الحديث لا يصح فانصحه ان يقرأ و يبحث عن ماقاله جميع و اكرر كلمة جميع علماء المسلمين بهدا الحديث ليعلم صحته و الخطير في الحديث انه يتحدث حتى ماهو الحكم الدي يطبق قبل الخلافة و هو الحكم الجبري الدي نعيشه حاليا و سألو اهلنا في مصر و سوريا و تونس و السعودية و و و ماهو نوع الحكم الدي يمارس عليهم و بعد الحكم الجبري حكم على منهاج النبوة و سلام عليكم .
19 - التاريخ الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 19:43
طبعا لا تعود الخلافة، عندما كان الخلفاء حتى اخر خليفة عثماني لم يتجراء احد بالهجوم على أي بلد إسلامي أو حصاره أو استعماره
بعد سقوطها أصبحت كل الدول مستعمرات تابعة أما لأمريكا أو ابنتها فرنسا
حلم الخلافة لن يتحقق ما دامت انضمة علمانية تحكم العرب مند اتاتورك مرورا بناصر وبورقيبة و ابنه بن علي و ح٢ و بوخروبة و السبسي و الزطلة
انتهى الكلام
البترول و الغاز و الفسفاط و دهب الأطلس و الصحراء الأفريقية هل ستسمح بنهبه و إرسال مءات الملايير الى أعداء الإسلام في بنوك سويسرا و بانما و باريز؟؟؟؟؟
طبعا لا
ملايين العانسات و العزارى بلا فايدة و مءات الآلاف المقرقبين و المحششين و احياء كاليفورنيا و طريق زعير
هل هناك احياء خاصة بالأغنياء في عهد الخلفاء ?????
20 - فتاح الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 23:22
ما يخشاه الغرب ليس الفكر السلفي الجهادي...فأصحابه غالبا ما يكونون صنيعة الغرب...هو يخشى الفكر الاسلامي المعتدل السياسي الذي يؤمن بالتداول على السلطة..ويملك برامج للتغيير الحقيقي المتدرج...لانه يعبر تعبيرا صادقا غن هوية الشعب المسلم .. ولذلك اكتسح البرلمانات في دول الربيع العربي..مما ادى الى فزع وهلع الساسة الغربيين وخدامهم من العلمانيين العرب الراسبين في اختبار الديمقراطية ..فكانت الثورات المضادة التي اعادت المارد الى القمقم بتواطئ الشرق والغرب والمال الخليجي واعداء الهوية والحرية...
21 - ندم الجمعة 26 يوليوز 2019 - 09:21
معظم المتدخلين ابانوا عن جهل مركب وغباء فاضح حتى النخاع او ذباب الكتروني مدفوع من الصهاينة

يعتبرون دولة للمسلمين تحميهم وتدافع عنهم وهم وانتهازية وكان الاسلام اتى البارحة فقط اما امهم امريكا وجدتهم فرنسا وبريطانيا فلهم الحق في تكوين خلافتهم ويستعبدونا في اوطاننا
اقراواالتاريخ قبل ان تكتبوا وتفوح منكم رائحة الجهلوالغباء
المجموع: 21 | عرض: 1 - 21

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.