24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4108:0713:4616:4819:1720:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | عبادي: داعش تجذب حالمين بـ"اليوتوبيا".. والكراهية تنسف الحضارة

عبادي: داعش تجذب حالمين بـ"اليوتوبيا".. والكراهية تنسف الحضارة

عبادي: داعش تجذب حالمين بـ"اليوتوبيا".. والكراهية تنسف الحضارة

قال أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إن "للمشروع المجتمعي أبعادا مختلفة، منها الجانب التنموي والتمثلي والحقوقي والقانوني، وكذلك تحقيق الرفاه في مجتمع معين والكرامة والفخر بالنسبة إلى المواطن في انتمائه إلى المجتمع"، مشيرا إلى أنها "أبعاد متعددة يجب السعي إلى تحقيقها، ولا وسيلة أفضل لتحقيقها من غير الوسائل التكنولوجية الحديثة لحمل هذه المضامين والتوجهات في عالم اليوم، لكن هذه القضايا لا يمكن أن تبلور إلا بطريقة تشاركية".

وأوضح عبادي، في حوار أجرته معه جريدة هسبريس الإلكترونية، على هامش "الجامعة الشتوية" التي عقدت بإفران، أن "الكثير من البلدان في المنطقة كانت تعيش أضربا من الاختلالات في التدبير، مما جعل هؤلاء يحلُمون بـ"إسلام اليوتوبيا"، أو بلد يحققون فيه ذواتهم، حيث يصبح الواحد منهم وزيرا للدفاع في "داعش" أو كبير القضاة في "داعش".."

إليكم تفاصيل الحوار:

كيف تحوّلت الوسائل التكنولوجية الحديثة والرقمنة المعلوماتية إلى آلية لتعزيز خطاب الكراهية عوض دعم سبُل العيش المشترك؟

التكنولوجيا وسيلة، والمستعمل للوسيلة هو الذي يعطيها الوجهة والنكهة، أو أضْرُب النجاعة والتوجيه لهذه الوسائل التكنولوجية الحديثة. لذلك لا بد من التركيز على البعد الفردي؛ لاسيما البعد الفكري والوجداني والاجتماعي للفرد، حيث أصبح هذا الأخير ذا سيادة في العصر الحديث، من خلال توفره على إعلامه الخاص، من جريدة ومذياع وتلفزة، وكذلك جماركه الخاصة التي تسمح بخاصة "البلوكاج" أو السماح بالتجوال لمن يريد في عالمه الخاص.

يمتاز الخطاب مع الفرد في القرن الواحد والعشرين بجملة من المقتضيات؛ في مقدمتها عدم سب ذكائه واحترام كينونته والتعاون معه من أجل أن يحقق ما يريد تحقيقه في إطار عدم العدوان على ما يريد الآخرون تحقيقه. هذا يفتح خطا جديدا نحو التوافقيات في مجال مشاريع الكُلّية لمجتمع من المجتمعات، فضلا عن كون المشروع المجتمعي ورشاً خاصا لما له من أهمية بالغة.

ولاشك أن للمشروع المجتمعي أبعادا مختلفة، منها الجانب التنموي والتمثلي والحقوقي والقانوني، وكذلك تحقيق الرفاه في مجتمع معين والكرامة والفخر بالنسبة إلى المواطن في انتمائه إلى المجتمع. هي أبعاد متعددة يجب السعي إلى تحقيقها، ولا وسيلة أفضل لتحقيقها من غير الوسائل التكنولوجية الحديثة لحمل هذه المضامين والتوجهات في عالم اليوم، لكن هذه القضايا لا يمكن أن تبلور إلا بطريقة تشاركية.

هذه المقاربة التشاركية هي التي ندعو إليها في إطار الغنى الهوياتي لأبنائنا المقيمين بالخارج، حيث أعطتهم إقامتهم ببلدان الاستضافة أبعادا جديدة، تشكل فرصة لبلدهم الأصلي (المملكة المغربية) من أجل أن يفيد ويستفيد في الآن ذاته، من خلال النسج لهذه الأضرب من الغنى بغية بناء مستقبل مشترك أكثر إراحة وقابلية للتملك من لدن الجميع.

تحدّثت في محاضرتك عن مجموعة من الأحلام التي جذبت الناس إلى ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية". في نظرك، أي حلم من هذه الأحلام كان أكثر جاذبية في عملية الاستقطاب؟

ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية" لم ينجح، وإن نجح مؤقتا بسبب الظفر بخمسة أبعاد، أولها الجاذبيات التي تتساوى كلها، لكن إن طلبت منّي أن أعدّد لك حلما واحدا كان أكثر جاذبية، فربما كان حلم السيطرة على الوضع، حيث يرى الشخص بأنه يوجد في الطائفة المنصورة، وأن تيار التاريخ يحمله إلى قمة النصر الذي هو يقين، وغير ذلك من الأمور التي قد تُريح العقول والوجدانات المتعبة في زمن اليوم.

لكن توجد أحلام أخرى، هي الوحدة والخلافة والكرامة والخلاص من نهاية الزمان، لكن التحدي هو أن نبلور أحلاما أكثر جاذبية. وهنا ينفتح المجال للإبداع كي تكون هنالك أحلام واقعية وعملية وبنّاءة ونظيفة ومتوافق حولها. بالإضافة إلى هذا البعد المتصل بالمكونات الخمسة، يوجد بعد ثانٍ هو الجِراحات، حيث يرون أنه تم استعمارنا وأخذت خيراتنا وزوروا تاريخنا، وجِراحات أخرى تحتاج إلى العلاج.

البعد الثالث هو البعد التشريعي المتصل بالتأويلات، أي الانغماس في العدو، وإلحاق النكاية به، والولاء والبراء، ثم إحياء الفريضة الغائبة والجهاد، وغيرها من المفاهيم الشرعية، التي كانت تُفصل عن سياقاتها ومواضيعها، وتقدم كما لو كانت هي الأمر الذي ينبغي فعله والقيام به أولا. رابعا، أضْرُب من الكبت كانت وراء النّفرة للذهاب لتلك الحلبات المدمرة.

كانت الكثير من البلدان في المنطقة تعيش أضربًا من الاختلالات في التدبير، مما جعل هؤلاء يحلُمون بـ"إسلام اليوتوبيا"، أو بلد يحققون فيه ذواتهم، حيث يصبح الواحد منهم وزيرا للدفاع في "داعش" أو كبير القضاة في "داعش"، وكثير من الأمور التي كان يُلوّح بها. خامسا، بعد لا ينبغي إهماله، يتصل بكل هذه الأودية والأنهار من الأموال التي يتم ترويجها.

يوجد عدد من المرتزقة ذهبوا إلى هناك، كانوا يشرفون على تهريب الأموال والمقدرات المعدنية والأمور المتصلة بالتراث والأثرية، فضلا عن تهريب القلوب والأعضاء التي تباع بأثمنة خيالية، ناهيك عن الاقتلاع من الأراضي وتهريب المخدرات والبشر، وغيرها من المسائل التي كانت تشرف عليها فئات من المافيات التي تجتذب هذا الصنف تحت غطاء الدين.

ماذا تقترح لتعزيز العيش المشترك في سياقنا العولمي المعاصر، الموسوم بتنامي خطاب العداء أو الحذر، على الأقل، تجاه الآخر المختلف فكريا ودينيا وثقافيا واجتماعيا؟

أكيد أن تعزيز العيش المشترك يمرّ من وجدان الإنسان، حيث نستذكر بأن كوكبنا أصبح على درجة عالية من التأثر التي قمنا بها. لذا، علينا أن نتعاون جميعا لإنقاذ كوكبنا وأنفسنا وذرياتنا من بعد، مما يجعله مسألة عملية ووظيفية لا يمكن تجاوزها إطلاقا.

هذه الأموال التي نُنفقها خوفا من بعضنا البعض، حيث تصل ميزانيات التسلح في العالم إلى 17 تريليون دولار، في الوقت الذي يجب اقتصادها. وحتى نكون واقعيين في خطابنا، توجد معامل لصناعة الأسلحة تقوم على مصالح كونية كبيرة جدا، مما يجعلنا نتساءل: كيف يمكن تحويل صناعات التسلح نحو وجهات مدنية وأخرى؟.

هذا يحتاج إلى الوقت والإبداع لأننا نتكلم عن إنقاذ كوكبنا واقتصاد الأموال. كل هذا الحبور الذي نُفوته بسبب العداوات والكراهيات لا يزيدنا إلا خبلا، وهذا يمنعنا من أن نجمع مقدراتنا ومؤهلاتنا نحو ذرى إبداعية أكثر شموخا كي نضمن عيشا مشتركا صحيا.

في الختام، ما موقع الدين في معادلة إحقاق الحوار البنّاء بين الحضارات والتعايش المشترك بين الشعوب والانفتاح المتبادل بين الأفراد؟

بطبيعة الحال، الدين يكلّمنا بصفتنا أسرة ممتدة. لذلك، مفهوم الأسرة الممتدة قوي إن نظرنا إليه بهذه المُقل الواقعية، وأودعنا مفاهيم تتصل بتعزيزه في وجدانات الأجيال في برامجنا التربوية ولعبنا الإلكترونية، وكذلك في رسومنا المتحركة وقصصنا المصورة، حتى لا نبقى عُلْوِيين ويبقى هذا الخطاب مُطلْسما يتجاوز قدرة استيعاب مختلف الطبقات الاجتماعية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (13)

1 - لغة الخشب الاثنين 23 دجنبر 2019 - 10:31
لم يشر السيد عبادي ولم يلمح ولو بجملة بسيطة إلى الظلم والحيف الذي تمارسه أمريكا والغرب ومن يدور في فلكهما لنسف كل الحضارات والقيم. ولم يشر إلى الظلم والحيف والجور الذي تعاني منه الشعوب على يدي حكامها. وتجاهل الحديث عن الأسباب الحقيقية التي تعوق كل تقدم. وانتهى كلامه كما بدأه بلغة الخشب.
2 - مول الزعتر الاثنين 23 دجنبر 2019 - 10:36
الكراهية تدمر الإنسان
حينما تكون الكراهية بين الإنسان و ليس بينهم اي خلاف سوى العقيدة أو الثقافة يسمى الحيوانية و ليسو البشر
أمن بما تشاء ولاكن لا تقصفني بعقيدتك و كرهك حتى نكون بشر للأجيال القادمة
3 - صراع الحضارات الاثنين 23 دجنبر 2019 - 10:38
لماذا لا يعترف السيد عبادي أن هناك صراعا حقيقيا بين الحضارات. لماذا لاىيكون واضحا ويقول بأن حضارة الغرب تقف ححرة عثراء أمام كل حضارة تختلف عنها. ولماذا لا يقول بأن الغرب لا يسمح لك بالتحرك في أي اتجاه دون موافقته ؟ مع الأسف الشديد ياأستاذ، فقد تكلمت كثيرا ولم تقل شيئا.
4 - ملاحط الاثنين 23 دجنبر 2019 - 10:38
نحن لم نكن بهذا السوء الى أن سلطت علينا هاته الرخوط من داعش و الاسلاميين و الخوانجية بمل مشاربهم ! أدعوكم الى البحث في كوكل ( انه مجاني) على صراع الأديان في أوربا في القرن 16 لتعرفوا ان التاريخ يعيد نفسه و ان رجال الدين كانوا سيبا في تخلف أوربا دام عقود الى ان تم طردهم و التنكيل بهم
5 - ابن البناء الاثنين 23 دجنبر 2019 - 10:43
ااسف كثيرا لعدم ادراج السيد الداودي في اللجنة الوطنية للنمودج التنموي
بحر من العلم.
قيمة مضافة لا يستهان برؤيته المستقبلية لصناعة نمودج بشري مستقيم مغربي وكوني
نرجو ادراجه في اللجنة.
بارك الله في علمه.
6 - الحق يعلو ولا يعلى عليه الاثنين 23 دجنبر 2019 - 11:14
السؤال الكبير والعريض، من كون داعش ومن قبلها القاعدة؟ من مكنها من الأسلحة والعتاد؟ ومن سمح لها بالظهور في الشام والعراق، والإنتقال بعد ذلك إلى ليبيا ثم دول الساحل؟
ما يخيف، هو النسخة الثالثة التي قد تخرج من المختبرات المعلومة إلى العلن حين يحين وقتها.
أظن أن السيد العبادي قد درس نظرية نهاية التاريخ لصاحبها فرانسيس فوكوياما.
7 - Gget الاثنين 23 دجنبر 2019 - 14:29
ليس هناك لا صراع حضارات ولا هم يحزنون الحضارات لا تتصارع بل هناك صراع مصالح.
8 - Sam.. italy الاثنين 23 دجنبر 2019 - 15:18
صراع الهيمنة الاستعمارية وأمريكا والغرب عامة اكبر منتج للكراهية والدليل ظاهر والمتملقون الجبناء ليست لهم الجرئة للإفصاح عنهم
9 - مغربي الاثنين 23 دجنبر 2019 - 15:57
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نريد أن نتعرف أولا وقبل كل شيء من صنع داعش أما المسلمين الحقيقين بريئين من داعش.....وشكرا
10 - benha الاثنين 23 دجنبر 2019 - 16:27
ان سبب الصراعات بين البشر في الغالب هو المال وكذا العنصرية والتعصب ، فلو حاولنا ايجاد حلول لهذه الاسباب لتمكننا من القضاء على هذه الصراعات ولاصبحنا مجتمعا عالميا واحدا وهذا هو مصيرنا احببنا ام كرهنا ، بما اننا بشر نشترك في صفات فيزيولوجية موحدة ، نفس الاعضاء ( الا ما يختلف بين الذكر والانثى ) نفس العقل الا ما يحمله من أفكار ، وهذا هو الخطير ، وهو الذي يجب أن نشتغل عليه اكثر ، يجب ان نغير الافكار والعقليات بحيث يدرك الجميع بأنه لا فرق بين هذا وذاك ، من حيث اللون او الجنس ( ذكر او انثى ) او اللغة أو الدين ، فالناس كلهم سواسي لا فرق بينهم ، تجمعهم هذه الارض وهم بمتابة ركاب في سفينة ، لذلك عليهم ان يتعاونوا لانقادها من الغرق ، وليتعاونوا عليهم ان بتحابوا وينبذوا كل انواع الكراهية والاحقاد والضغاءن والعصبيات وكل ما يفرق بينهم ، وعليهم ان يوزعوا الثروات في ما بينهم بعدل وبدون جشع ، وكل ياخذ ما يكفيه ويترك الباقي للاخرين ، وهكذا سيعيش الجميع في سعادة وسلام .
11 - أم ياسر الاثنين 23 دجنبر 2019 - 17:06
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. كل مااريد قوله أن الدكتور عبادي حفظه الله تعالى تطرق لجميع الحلول. ماشاء الله وبارك الله في عمره آمين يارب العالمين
12 - mahmoud الاثنين 23 دجنبر 2019 - 20:37
زاوايا النظر وزوايا التفكير تختلف بين فرد و فرد وبين فئة وفئة اخرى
تختلف الروى من حيث نوعية التكوين والوسط
هناك فئات هشة وهي الفئات التي يقل عمرها عن 20 سنة وفي هذه الفئة يوجد الذين لهم مستوى متدني وعذه هي الفئة تتعرض للاغراءات من شتى انواعها
حيث قد تقع في بعض الامور التي ستكون لها عواقب ربما ستستمر حتى اخر حياتهم ولكن هل اللوم على الاسرة لوحدها لان من يعاني من مشاكل نفسية
ومادية معرض اكثر من غره من الفئات السليمة ذات التكوين المبني على العلوم الحقة والعلوم الانسانية.
13 - الحسين أبوخالد الاثنين 23 دجنبر 2019 - 23:56
تعليق على التعاليق:
{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال : إنني من المسلمين ؟}
ـ ((وعين الرضا عن العيب كليلة ، وعين السخط تبدي المساويا ))...متى نزيل النظارت السوداء عن كل فكر راق يرمي إلى النهوض بالأمة للخيرية والشهادة على الناس؟
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.