24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. اتهام لسيارات الدولة باستباحة المال العام في وزان (5.00)

  2. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  3. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  4. عنصر من الوقاية المدنية يغامر بركوب "جيتسكي" لإنقاذ ثلاثة صيادين (5.00)

  5. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | حوارات | أبو حذيفة المغربي : السلفية الجهادية بالمغرب مجرد فزاعة

أبو حذيفة المغربي : السلفية الجهادية بالمغرب مجرد فزاعة

أبو حذيفة المغربي : السلفية الجهادية بالمغرب مجرد فزاعة

خمس سنوات قضاها أحمد رفيقي في السجون المغربية على خلفية المشاركة في الجهاد الأفغاني، وفي أول حوار معه بعد خروجه من السجن يروي "أبو حذيفة" الطبيب المغربي المجاهد إبان الحرب السوفيتية الأفغانية تفاصيل رحلة الاعتقال وأسبابها وأبعاد الحرب على الإرهاب والمخرج منها.

في الحوار الذي تنفرد به "إسلام أون لاين.نت"، والذي أجريناه معه في لقاء خاص تم بمنزله بمدينة الدار البيضاء المغربية، يقدم "أبو حذيفة" وجهة نظره حول السلفية الجهادية والمراجعة الفكرية في الفكر السلفي، وإمكانية طلب العفو من ملك المغرب لطي ملف الاعتقال السياسي للإسلاميين، كما يتحدث عن معنى السلفية وعلاقتها بالتصوف والشيعة، كما يرد على انتقادات فريد الأنصاري في كتابه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب"، والذي خصص الخطأ السادس لمطبات السلفية المغربية.

وأبو حذيفة، الذي سبق وعمل طبيبا بأفغانستان لتقديم المساعدة الطبية داخل المستشفيات المتنقلة لإسعاف المجاهدين الأفغان، وبعد توقف الحرب عمل كخبير في الهيئة العالمية المختصة بالصحة التابعة لرابطة العالم الإسلامي في مدينة بيشاور بباكستان، وأبو حذيفة هو أب لعبد الوهاب رفيقي الملقب بأبي حفص القابع في السجن بالمغرب بعد أن حكمت عليه المحكمة بـ30 سنة سجنا، وهو رفيق حسن الكتاني ورموز ما بات يعرف بتيار السلفية الجهادية في المغرب.

وقائع اعتقال مجاهد على خلفية الإرهاب

* بداية.. ما هي ملابسات وأسباب واقعة اعتقالكم على خلفية "الإرهاب"؟

- بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، الاعتقال أصبح اليوم اسم شهرة، فبمجرد أنني كنت في أفغانستان، عندما ذهبت في مهمة لمساعدة إخواننا المجاهدين في أفغانستان في وقت كانوا يحاربون فيه الإلحاد والمد الشيوعي، والقيام بشيء من الواجب، الذي في أعناقنا جميعا، لكن عندما رجعنا كانت الأضواء مسلطة علينا، وصرنا محاصرين من جميع الجوانب، وأصبحت الحراسة مكثفة علينا من كل جهة أينما رحلنا وارتحلنا لمدة عشر سنوات من1993 إلى 2003، وكل من دخل بيتي يسجل اسمه ورقم سيارته.

رغم أن الجهات المسئولة تعرف أنني سافرت إلى أفغانستان تحت جمعية "مساندة الجهاد الأفغاني" بوثائق قانونية، وهي جمعية قانونية ورئيسها معروف هو عبد الكريم الخطيب، لكن لم يشفع لنا ذلك بشيء.

ولما جاءت حرب العراق زارتني صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وأنا من طبيعتي أن أقول ما أعتقده وليس لدي ما يخبأ.. فلما سألوني عن رأيي في أمريكا وكيف ترى الشعب الأمريكي؟ قلت: إن الشعب الأمريكي مثل حكومته؛ لأنه صوت على بوش بنسبة 70%، وبالتالي فهو مع سياسة بوش.

وكانت هذه الأمور مما جر علي الوبال، ولكني -والحمد لله- لست نادما عليها، وأنا راض بالمحنة التي ابتلينا بها، وبكل المضايقات النفسية والعزلة الانفرادية التامة لمدة ثمانية أشهر لم أكن أرى فيها إلا موظفي السجن.. ونحن صابرون محتسبون.

أنا ضحية استغلال أمريكي لتصفية السوفيت

*ما هي طبيعة مشاركتكم في الجهاد الأفغاني، خاصة أن تحليلات إعلامية تثبت أنك كنت ضحية استغلال أمريكي لتصفية العدو السوفيتي؟

- حللت بأفغانستان بصفتي طبيباً في وزارة الصحة لتقديم المساعدة في المجال الصحي داخل المستشفيات المتنقلة، خاصة في التخطيط الكهربائي للدماغ، الذي يسميه المغاربة بـ"الشبكة" التي توضع على الرأس، وزودت بآليات العمل والمال وأوصلتها للمجاهدين هناك، وكنا ندخل للميدان لمساعدة المصابين والجرحى من جراء القذائف، ولما توقفت الحرب في أفغانستان سنة 1998، واصلت العمل كخبير في إطار الهيئة العالمية المختصة بالصحة التابعة لرابطة العالم الإسلامي في مدينة بيشاور بباكستان، ومن وجد فيها كأنه موجود في أفغانستان؛ لأن90% من سكانها هم أفغان.

ولما انهزم الاتحاد السوفيتي وخرج ذليلا يجر أذياله شنت أمريكا حربا على المجاهدين، فثارت حرب أخرى على العرب المجاهدين؛ لأنهم كانوا الدرع الأساسي -بعد توفيق الله- في نجاح الجهاد الأفغاني الذي لم يكن له استطاعة الاستمرار في القتال لمدة أربع عشرة سنة.

وبعد أن كانت أمريكا قد جندت في السابق جميع الدول الإسلامية لبعث المجاهدين إلى هناك، وتم الأمر بتحريض منها، حيث كان المجاهد في أفغانستان في تلك الفترة مكرما ومعززا ولم يكن إرهابيا، وكان يكفي أن تصرح بأنك مجاهد ليحترمك الجميع.. فكانت أمريكا تدفع السلاح للعرب لتسليمه للمجاهدين، وتيسر أمر خروجهم من بلادهم الأصلية، كما أن السعودية خفضت تذكرة السفر للربع ليذهب الشباب، ولم تكن تعطي شيئا مجانا، بل كانت تبيع صواريخ "ستينجر" للسعودية، وهو الصاروخ الذي حطم الرقم القياسي في إسقاط الطائرات السوفيتية، بـ70 ألف دولار للصاروخ.

ومن الناحية السياسية لم تخسر أمريكا شيئا في الحرب، إلا ما كان من مساعداتها الغذائية لللاجئين.

وإثر عودتي للمغرب فرض علي حصار أمني، سواء من الحارس أو صاحب الدكان، وتم اعتقالي في 9 مارس 2003، وهو التاريخ الذي يصادف دخول أمريكا إلى العراق.

وبالنظر لتصريحي السابق لواشنطن بوست الأمريكية، وسعي أمريكا لتكميم الأفواه، قلت للمحققين: إن "أمريكا هي التي تجلسني هنا".

فقال لي أحدهم: إذن نحن نشتغل مع أمريكا؟
فقلت له: فسرها كيف شئت.

وبالطبع لم يعجبهم تصريحي، وكان ما كان، فأخذوني إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء، ولما سمع بذلك الشباب المعتقلون بدءوا يتقاطرون علي، فتم نقلي إلى سجن عين برجة في عزلة لمدة ثمانية أشهر، وبعدها إلى سجن القنيطرة.

* شاع أخيرا مصطلح السلفية الجهادية.. ما دلالات هذا المصطلح الذي ارتبط بالمعتقلين في قضايا الإرهاب؟.

- السلفية الجهادية هي اختراع، كما تم اختراع التكفير والهجرة، فأصحاب التيار الأخير لم يسموا أنفسهم به، بل يسمون أنفسهم جماعة "الموحدين"، والسلفية الجهادية ليست تنظيما أو هيئة تسمي نفسها بهذا الاسم، بل هو اسم أطلقته الصحافة والأنظمة لتمييزه عن السلفية التقليدية التي لا تناهض الحكام، بينما الجهادية تدعو إلى الجهاد.

*إذن ليس لديهم وحدة المشروع أو وحدة التصور الفكري؟

- لا ليس هناك شيء إلا ما كان من كونهم يتبعون منهجا سلفيا جهاديا، وهو منهج يحارب البدع والتسيب في الدين، وهي ليست مستوردة من المشرق، فالصحافة هي التي استوردتها من مصر استنادا لتجربة جماعة الجهاد.

* لكن الجماعة الإسلامية والجهاد بمصر قامتا بمراجعات.. ألا يفكر التيار السلفي المغربي بالقيام بالخطوة نفسها؟

- معروف أن الجماعة الإسلامية قامت بتحولات كبيرة في تصورها، إلا أن جماعة الجهاد ما زالت على نهجها، والدكتور فضل لا يمثلها، بل كان أمير الجماعة في وقت ما وانسحب، وهو لم يعد يمثل جماعة الجهاد، أما هي فما زالت لم تعلن عن أي تراجع، والتراجع الحاصل جاء من عبد القادر بن عبد العزيز، الذي أعلن مراجعته، ومعروف لدى الجميع أن هذا الأمر يخصه وحده.

وبالنسبة لمراجعة الجماعة الإسلامية التي أعلنت مراجعتها فقد حصل اختلاف حولها، فهناك من يؤيد منهجيتها، وهناك من هو ضد تراجعها؛ لأن كتاباتها وقعت في عدة أخطاء، منها الاعتماد على حديث أن الإسلام يجب ما قبله، وما دامت وقعت في أخطاء فهي تريد التكفير عنها بتأدية الدية للمقتولين، ومنها أيضا أن السند ليس رمزا من رموز المسلمين، إلا أني بسبب خمس سنوات قضيتها في السجن لم أتابع هذه المراجعات بشكل دقيق، حتى أعرف كيف أحكم عليها.

والتيار السلفي بالمغرب ليس تنظيما أو جماعة ولا أي شيء آخر، بل هو مجموعة تصورات تخص أفرادًا، ولهذا تجد التشرذم بين أفراد المجموعة نفسها؛ إذ تجد الاجتهاد وعكسه.

والتيار المراد الحديث عن مراجعته لم يتراجع، وربما أن ظروف السجن القهرية، وهناك من ترك أولاد وعائلات مشردة، كما أن التهمة التي كيف بها ملفهم "تكوين عصابة إجرامية"، أي أنه كان يقتل ويخرب، فهذه الضغوط وغيرها يمكن أن تساهم في تغيير بعض الأفكار.. وأتساءل: هل كل فرد من 6 أو 7 آلاف معتقل فيما يسمى بالسلفية الجهادية يحمل هذه الأفكار من قتل وتدمير وتغيير النظام؟
إن هؤلاء مثل حاطب ليل؛ حيث تم جمع كل من وجدوه و"فبركت" (اصطنعت) ملفات، فهناك سجين يدعي أنه المهدي المنتظر ويكفر الجميع، فكل من لم يؤمن بأنه المهدي فهو كافر.. وحتى هذا يحسب على السلفية الجهادية.. وهناك آخر في الجديدة حصل له خلل عقلي وهاجم سائحة بسكين، فأضيف لما يسمى السلفية الجهادية بعد أحداث 16 مايو2003.

وكل من يطلب هذا الفريق أن يتراجع، فهم أنفسهم لا يعرفون عما يتراجعون، هل عن عقيدتهم الصافية.. وهل عليهم أن يرتكبوا بدعة من البدع ليصنفوا على أنهم معتدلون؟!

أبو حفص يتراجع عن أفكاره

*من داخل السجن أصدر ابنكم "أبو حفص" (عبد الوهاب رفيقي) رسالة يقر فيها بالتراجع عن أفكاره، وأن التراجع عن الخطأ فضيلة، وغيرها من النصائح الموجهة للشباب.. البعض اعتبر الرسالة من قبيل المراجعة لسابق حاله، كيف ترون الأمر؟

- المراجعة التي تحدث عنها "أبو حفص" هي أصلا غير موجودة ولا أساس لها، وليس له شيء يتراجع عنه، أما بالنسبة لموقفه من التفجيرات والتنديد بها فأنا معه، وهذا لا يسمى مراجعة، فالمراجعة تكون عندما أكون مؤمنا بالعنف وأعود لأنكره، ولكن أبا حفص لما قال ما قاله في رسالته لم يثبت عنه يوما أنه قال يجب القتل أو فعل كذا في جميع ملفاته، بل هو ينصح الشباب ليحتاطوا من التغرير بهم والقيام بأعمال ليست في صالح البلاد.

*إذن فأنتم توافقونه على اختياره؟

- بطبيعة الحال أوافقه على ما ذهب إليه، فحادث 16 مايو 2003 لم يعرف إلى الآن من قام به، فإذا كان الأشخاص معروفين لدينا فنحن نجهل من قام بالعملية وكيف تم التخطيط لها، والعملية ما تزال مبهمة، فمدير الأمن الوطني في تلك الفترة صرح بأنها القاعدة، ومن بعد حادث إسبانيا أصبحت الجماعة المغربية المقاتلة هي المسئولة عن التفجيرات.. وهكذا.

*هناك من قال إن رسالة ابنكم وهو داخل السجن هي مجرد تكتيك أو "تقية" للخروج من السجن لأن الأفكار التي يحملها لا يمكن أن تغير بسهولة، كما أن ضغط السجن هو الذي دفعه إلى تحريرها؟

- العدو دائما يشكك في أي شيء، فالنيات الحسنة غير موجودة لديهم أبدا، وكل أمر يحولونه إلى تكتيك أو تقية للخروج من السجن، ولكن نحن لسنا شيعة لنعمل بالتقية، بل نعمل في وضوح.. إلا أن بعض "الاستئصاليين" اليساريين لا يريدون أن يقام للأمة مقام؛ لأن شباب المسلمين هم من حارب الاتحاد السوفيتي وساهم في اندحاره، ولذا أصبح العدو اللدود لديهم هم الإسلاميون، ولو اجتاح المد السوفيتي في ذلك الوقت، لا قدر الله، منطقة أفغانستان لكان بإمكانه أن يجتاح جميع جنوب آسيا تقريبا، وهذا الأمر لم يستسيغوه، ولذا فكل ما هو إسلامي فسوف يشككون فيه، وهو أمر جلي وواضح لدى الجميع.

والذي يجب أن يقال بكل صراحة لهؤلاء المعتقلين: "تراجعوا عن تكفير الحكام، وبذلك غادي تكونوا زوينين ومتفتحين".

ونحن اليوم نرى أن أمريكا تقاتل وحزب الناتو المسلمين عبر العالم، في أفغانستان والعراق والصومال، وفي أي بؤرة من الإسلام، ولكن لا ينتقدها أحد، أما إذا قمت أنا بصفتي مسلما، وذهبت إلى العراق أو غيره من بقاع الإسلام لأساند إخواني في العقيدة فسيطلق علي أنني "إرهابي".

* أخذ الدكتور فريد الأنصاري في كتابه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية" على التيار السلفي المغربي استنساخ التجربة المشرقية في الاهتمام بالشكلانية في المظهر واللباس والسمت الغريب عن المجتمع المغربي، وحمله مسئولية أنه لم يستطع أن يمغرب التيار السلفي؟.

- شخصيا أفضل ألا أخوض في هذا النقاش، ولذا أسألك هل اللباس الذي تلبسه أنت (بذلة غربية) هو لباس أبيك أو جدك؟

إن مسألة اللباس متعلقة بالعصر، فأنت أعجبك اللباس الأوروبي، وأنا أعجبني اللباس الأفغاني؛ لأنه ساتر وفيه راحة، فلماذا أصنف به، وإذا صنفتني أنت يمكن أن أصنفك أنا أيضا بأن ما تلبسه هو لباس الكفار، وهذا من جملة ما يثيره الاستئصاليون.

وخذ مثلا مسألة اللحية، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: "قصوا الشارب وأعفوا عن اللحى"، ولم يقله أحد غيره صلى الله عليه وسلم، وتترك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول لي لماذا هذه اللحية؟!

إن التشبث بالنص يتبعه قاعدة: "لا اجتهاد مع النص"، فعندما يرد النص في المسألة يجب الأخذ به.. وعلى سبيل المثال أيضا سئل الإمام مالك رضي الله عنه عن حلق اللحية، فأجاب بما يعني أنه ذمها، وعلينا أن نتبع الإمام مالك في ذلك ما دمنا ندعي أننا متبعون للمذهب المالكي.

ومن الخلافات البسيطة أيضا قراءة القرآن فرديا وليس جماعيا، وهو ما أكده ابن عاشر في المرشد المعين (منظومة مشهورة في الفقه المالكي بالمغرب(

* وماذا عما أخذه الأنصاري أيضا من الزهد في المذهب المالكي والارتباط المالي للسلفيين بالمشرق؟

- فريد الأنصاري، شفاه الله وعافاه، يتكلم عن المذهب المالكي، وجاء بكل الأمور التي تتماشى معه، ومن جملة انتقاداته هو أن السلفيين يتبعون علماء المشرق، والجزيرة العربية بالخصوص، وهؤلاء على المذهب الحنبلي.. ولكن المؤاخذة على الشيخ فريد الأنصاري أن علماء الجزيرة ليسوا متقيدين بالمذهب الحنبلي، وهم يخالفونه في كثير من الأشياء، وهم يبحثون عن سنة السلف الصالح.

وبعلمي البسيط أتحدى الشيخ فريد الأنصاري، ذكره الله بخير، أن يأتي بشيء يناقض السنة استنادا للمذهب الحنبلي، فهذه لا يجدها بإذن الله، ولا أعرف هل رد عليه أم لا؟

أما عن الارتباط المادي بالمشرق فالأمر كان في السابق؛ إذ كان كل من يدرس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، تقوم الهيئة، التي كان يشرف عليها الشيخ عبد العزيز بن باز، بإرساله إلى بلدان خارجية للتعريف بالإسلام، سواء في أوغندا أو كشمير أو غيرهما، براتب، وهناك من يستغل كرم أهل السعودية وسخاءهم في الميادين الاجتماعية وبناء المساجد والمدارس، ويبدأ في جمع الأموال لبناء المدارس، ولكن وراء المدرسة هناك مدرسة أخرى.

فالمحسنون يتطوعون بأموالهم في سبيل الله، ولكن آخرين يوظفونها في غير محلها، ودليل ذلك أنه لما قامت الحرب على ما يسمى بالإرهاب جففت منابع الجمعيات المالية وتوقفت كثير من المستشفيات في غرب ووسط إفريقيا بحجة أن الأموال تذهب لتمويل الإرهاب.

وأقول بالمناسبة إن الذين يقومون بالعمل المسلح لديهم تمويلات خاصة بهم، ولا يحتاجون لمال الجمعيات.

السلفية المغربية واستنساخ تجربة المشرق

*ولكن البيئة المغربية تخالف البيئة المشرقية في العادات والطبيعة البشرية ولا يمكن استنساخ أشياء غريبة عن المجتمع؟

-


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال