24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مغاربة العالم | أطفال مغاربة لايعرفون الملك محمد السادس ؟

أطفال مغاربة لايعرفون الملك محمد السادس ؟

أطفال مغاربة لايعرفون الملك محمد السادس ؟

من بين الأجوبة التي ظلت معلقة بذاكرتي هاذين الجوابين لأختين توأمين ، الأولى سارة ثمان سنوات حاملة للجنسية الإسبانية ـ لاأعرف ملك المغرب ، نسيت اسمه ، على ما أعتقد اسمه محمد ٠٠٠ محمد السادس ،إذا ما قابلته سأصافحه كأي رجل عادي ،سأقول له السلام عليك فقط ٠٠٠ـ

أما أختها زينب فتقول ـ والله العظيم مانبوس ليه إيدو ٠ واش كيجيب ليا القفة ٠ أبدا لم أقبل لا يد أبي و لا يد أمي ٠ـ
صدق أو لا تصدق فالخبر أكيد ، نعم أطفال مهاجرون مغاربة لايعرفون العاهل المغربي محمد السادس ، كيف ذلك ؟ هذه هي الحكاية من بداياتها ٠
قامت هسبريس ببحث ميداني عن علاقة الأطفال المغاربة المهاجرون بإسبانيا والملكية في المغرب في شخص العاهل محمد السادس ٠ كانت النتائج المستخرجة كارثية بالمعنى الكامل للكلمة ٠

نقف في هذه الورقة عن أسباب هذا القصور ؟ وكيف ساهم الإعلام المغربي في هذا ؟وعن دور القنصليات التي هي مجرد بنايات ليس أكثر ؟ وضعف التكوين الثقافي لدى المهاجرين المغاربة المقيمين بإسبانيا وقوة التنشئة الاجتماعية في اسبانيا من لدن المدرسين والمربيين لأطفال مغاربة تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 سنة ٠
في بحث مثير أجرته هسبريس في شخص الصحفي عبدالله ساورة على 300 طفل مغربي مهاجر تتراوح أعمارهم بين 6إلى 12 سنة حول ثلاثة أسئلة محددة ٠
السؤال الأول ،هل تعرف الملك محمد السادس ؟
السؤال الثاني ، هل ستقبل يديه إذا ما التقيته ؟
السؤال الثالث ما طلبك من الملك محمد السادس في حالة الالتقاء به ؟
حول السؤال الأول أكثر من 80في المائة من عينة الأطفال المستجوبين لايعرفون الملك محمد السادس بينما 20 في المائة تمكنوا من معرفته ٠ بالمقابل يعرفون رئيس الحكومة الإسبانية سباطيرو والملك خوان كارلوس٠٠٠ فما السر في ذلك؟
أما مايتعلق بالسؤال الثاني هل سيتم تقبيل يد الملك محمد السادس ؟ فإن أغلبية الأطفال المستجوبين 100 في المائة يرفضون تقبيل يده ، مع الإشارة أن 60 في المائة من هؤلاء الأطفال يحملون الجنسية الإسبانية و يطرحون أسئلة على هذا النحو المثير ؛ هل هو أبي ؟ هل هو أمي ؟ لاأستطيع ـ لماذا سأقبل يده ؟ هل من الضروري ؟ هل من الواجب ؟ لايمت لي بصلة ؟ سأصافحه يدا بيد ـ رجلا برجل ـ حتى ولو كان ملكا ـ هل يأتيني بالطعام ـ هل يأتيني بالقفة ٠٠٠هكذا توزعت الأجوبة ٠
أما فيما يتعلق بالسؤال الثالث فكانت الأجوبة كالتالي :

ـ 60 في المائة من المستجوبين لن يطلبوا منه أي شيئ ٠
ـ 20 في المائة سيطلبون منه الحد من هجرة الأطفال المغاربة لإسبانيا ٠
ـ 15 في المائة سيطلبون منه منح حريات أكبر للمغاربة على مستوى التعبير و حقوق المرأة ٠
ـ 5 في المائة سيطلبون منه تحسين أوضاع المغاربة المعيشية ٠
للإشارة فإن الوضع السوسيواقتصادي لهذه العينة تتمثل في ما يلي :
أولا عدد الزيارات التي قام بها هؤلاء إلى المغرب تتراوح بين ثلات إلى أربع مرات ٠ أغلبهم يعانون من نقص إذا لم نقل بجهل كبير للغة العربية و في أغلب الأحيان يستعملون الدارجة ، ويتابعون القنوات الإسبانية .مع العلم أن 60 من العينة المستجوبة تحمل الجنسيتين المغربية و لإسبانية و أن 95 في المائة من هؤلاء المستجوبين تمت تربيتهم في دور حضانة و رعاية منذ صغرهم لأنها تفرض بشكل إلزامي ، كما أن 70في المائة من العائلات المغربية يتكلمون مع أبنائهم اللغة الإسبانية و أن الحالة الاقتصادية لهذه العائلات ميسورة مع اشتغال الأب 100 في المائة و في بعض الحالا تصل نسبة اشتغال الأم إلى 60 في المائة ٠ زد على هذا أن 75 في المائة من الأباء أميون و 20في المائة يتوفرون على مؤهل بين ابتدائي و ثانوي بينما 5في المائة يتوفرون على مؤهل جامعي ٠
ملاحظة أساسية لايمكن تطبيق نتائج هذه الدراسة على كل اسبانيا ، فكل منطقة لها خصوصياتها الاجتماعية و الثقافية والسياسية تبعا لأوضاع المهاجرين ، تمت هذه الدراسة خلال مدة أربعة أشهر في مدينة كاستيون الإسبانية ٠وتمت باللغة الإسبانية نظرا لصعوبة التواصل مع هؤلاء الأطفال٠
ما يمكن ملاحظته بشكل أساسي هو أن هؤلاء الأطفال المغاربة المهاجرين الذين يجهلون أو لا يعرفون اسم العاهل المغربي محمد السادس أو وظيفته كملك للبلاد فإن هذا يعود بالدرجة الأولى إلى حالة الإنعزال التي يعيشها هؤلاء الأطفال في دور الحضانة الإسبانية و قوة التنشئة الإجتماعية و إهمالها و تجاهلها لكل ما هو مغربي ٠بالإضافة إلى ما يعانونه المغاربة من مشكل الأمية بالنسبة للأباء و الأمهات على السواء و الذي يظل حاجزا في ارشاد الأبناء للقضايا الأساسية
للمغاربة ٠ ينضاف إلى هذا أن أنشطة القنصليات المغربية على المستوى الثقافي تنحصر إذا لم نقل تنعدم و تظل مجرد بنايات اسمنتية ٠
كما أن السبب الأساس هو هشاشة الإعلام المغربي في عدم اختراق المشاكل الكبرى للجالية المغربية و اقتصاره فقط على أيام العبور و بعض المناسبات مثل الزيارات الملكية لإسبانيا و إقامة تغطيات صحفية محتشمة تكشف عورة الإعلام المغربي مقارنة بهيمنة الإعلام الإسباني و قوة تأثيره كما في أحداث جزيرة ليلى و مناسبات أخرى ٠

عبد الله ساورة -إسبانيا-


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال