24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5008:2213:2716:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

4.25

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مغاربة العالم | ناصر بوشيبة .. قصة نجاح مغربي في "بلاد التنين"

ناصر بوشيبة .. قصة نجاح مغربي في "بلاد التنين"

ناصر بوشيبة ..  قصة نجاح مغربي في "بلاد التنين"

قام الشاب المغربي، والأستاذ بجامعة تشونغشان في مدينة كوانزو، ناصر بوشيبة، بإيقاد شعلة الدورة السادسة والعشرين من الملتقى الرياضي العالمي للطلاب أثناء حفل الإفتتاح، ممثلا القارة الإفريقية، إلى جانب مع العداء الصيني المشهور والبطل الأولمبي، ليو شيانغ، ورياضيين آخرين. . وهذا الحضور لم يأت من فراغ، بل استحقه ناصر عن جدارة واستحقاق.

البداية والوصول

فيما كان العديد من أصدقائه يحاولون مواصلة دراساتهم العليا في أوروبا وأمريكا، والبقية كانوا يحاولون الانخراط في الحياة المهنية، قرر ناصر الخروج عن هذه القاعدة للذهاب إلى بلد بعيد كما في مخيلتنا، ألا وهي "بلاد التنين" لإتمام الدراسة.

التحق ناصر بالدراسة في جامعة الرياضة ببكين عام 1995، وكان من المقرر أن يرجع الى المغرب بعد إنهاء دراسته، لم يكن حينها قد تجاوزال18 سنة قادما إلى الصين، البلد الذي طالما حلم بزيارته، ومنذ أن قدم إليها استمرت إقامته فيها 20 سنة.

كان ناصر مبهورا بالصين وبالتقاليد الصينية، ولكن وفي نفس الوقت كان في داخله خوف وقلق، يقول ناصر "كنت أظن أنني سأجد الصين دولة قديمة، وبها الكثير من مظاهر الثقافة التقليدية، مثل ما كنت أشاهد في الأفلام، ولكن بعد أن وصلت الى بكين، تفاجأت بأنها مدينة حديثة بالكامل".

أتت الفرصة لناصر من أجل زيارة واحدة من أجمل مدن الصين، والتي لازالت إلى الآن تبقي على تاريخها الجميل، وهي مدينة "ووهان" في وسط الصين، وكانت المناسبة هي المشاركة في منافسات فنون الحرب.

هذه الزيارة جعلت بوشيبة يجد ضالته، "حينما رأيت الكثير من الجبال تحيط بالمدينة، والعديد من المعالم التاريخية، قلت هذا بالضبط ما أريد رؤيته" يقول ناصر.

من بروسلي إلى أوبرا بكين، و من الكونغ فو إلى المغني تهان يونغ لين، ثم إلى لهجة غواندونغ، والجنوب الصيني وكوانزو، لم تبقى خاصية من خصائص الصين إلا وتركت فيه إنطباعا عميقا.

وبعد عشرين سنة، أصبح ناصر أستاذ تدريب محترف، حيث يقدم تدريبا مهنيا للخريجين الجامعيين الصينيين الجدد في مجال الأعمال والمقاولة.

بطل في التايكواندو وعاشق لبروسلي

خلال طفولته، كان ناصر يحب شيئين فقط، التايكواندو والكونفو الصيني. كان يشعر بأن رياضة التايكواندو مليئة بالجمال، لكن لم يكن يعرف مصدر هذا الجمال.

"لاحقا اكتشفت أنني أحب كثيرا هذه الرياضة، لأنها تحتوي على العديد من القواعد والاستراتيجيات، تجعل المنافسين يحترمون ويحمون بعضهم بعضا، وهذا أهم سبب جعلني أحب رياضة التايكواندو".

هذا شبيه بفكر نبذ الشجار في "الوشو" الصيني. وكما يحب التايكواندو، يحب ناصر "الوشو" أيضا. وهنا يقول إن أخاه نجيب كان من الأوائل الذين نشروا الوشو الصيني والعلاج بالإبر في المغرب وفرنسا، وهذا كان سببا في ربط ناصر أكثر بالثقافة الصينية.

وبعد تألقه في العديد من المنافسات الرياضية وإنهاء دراسته الجامعية، قرر ناصر أن يتجه إلى جنوب الصين ليبدأ حياته العملية.

رحلَة العمل

وجد ناصر لرحلته إلى الجنوب الصيني عذرا كافيا، "أُحِب لهجة غواندونغ، وأُحِب مشاهدة أفلام جاكي شان، لذا علي أن أذهب إلى المناطق التي تتحدث لهجة غواندونغ".

أما السبب الأعمق لرحلته إلى الجنوب، فيعود إلى حس المغامرة الذي يجري في دمه، فهو كان يريد أن يرى المدينة الأكثر حيوية ونشاطا في الصين.

بدأ ناصر ريادة الأعمال في سنة 2004، حيث افتتح مع أصدقائه مصنعا لإنتاج علب السلع الأجنبية في شنزن. حقق المصنع أداء جيدا وأرباحا كبيرة، لكنه بدأ التفكير في أشياء آخرى.

وعند قبوله للعديد من الخريجين الجامعيين الجدد في العمل، لاحظ ظاهرة حيرته: "لماذا أولئك الطلبة المتخرجين من جامعات مرموقة يمتلكون أسسا علمية قوية، لكن قدراتهم التطبيقية تقارب الصفر".

لذا، شرع يتنقل بين مدينة كوانزو و شنزن، وصرف الكثير من الوقت في تقديم عديد من الدورات التدريبية للشباب الصيني، والتحدث مع الخريجين الجامعيين، لمساعدتهم على التأقلم بسرعة مع أدوارهم الإجتماعية.

يرى ناصر أن الطلبة الصينيين قد تعودوا على الرعاية الزائدة من العائلة والأساتذة، لذا ينقصهم الإدراك الكافي بالمجتمع، ماخلف هوة بين معارف الجامعة والعمل في الشركات، إضافة أنه آنذاك لم تكن هناك برامج لتعليمهم طريقة الاندماج في العمل.

وفي عام 2009 وبعد نجاح الدورات التدريبية، إتخد ناصر قرارا فاجأ شركاءه وأصدقاءه، وهو العودة إلى مقاعد الدراسة في الجامعة.

الرجوع إلى الدراسة والإرشاد المهني

التحق ناصر بجامعة "تشونغ شان" في مدينة "كوانزو"، حيث ساعدته لغته الصينية المتميزة في التفوق في ماجستير إدارة الأعمال والدكتوراه في السياسة الدولية، وباجتهاده وتفوقه استطاع أن يدرس ويعمل مدرسا في نفس الجامعة.

في نفس الوقت، حقق مشروع ناصر تطورا كبيرا، اهو وفريقه في تقديم الدورات التدريبية في مختلف جامعات إقليم غواندونغ، وتحظى دوراته التدريبية بترحيب كبير.

واستقبل المهاجر المغربي دعوات من العديد من الجامعات الدولية، لكن ناصر اكتشف أن تأثير المحاضرات يبقى محدود، لذا فكر في نقل تجربة التدريب إلى شبكة الأنترنيت.

"جيل التسعينات والألفية الجديدة ولد في عصر الأنترنت، ولايحبون الإستماع إلى الخطب الطويلة، وشعارنا هو تعليم الدروس بأسلوب ترفيهي، باستعمال الأفلام والرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية، والهدف تفسير التوظيف وريادة الأعمال بشكل ممتع وبسيط" يقول ناصر.

يشرح ناصر العامل الذي دفعه إلى دخول مجال التعليم "الشعور بالسعادة في ريادة الأعمال، لايكمن في تحقيق ربح كبير، بل في تقبل الطلبة للمعارف التي أنشرها، وفي رؤية الخريجين الجامعيين يندمجون في المجتمع".

ناصر وتحقيق الحلم

يحمل ناصر في داخله رسالة، وربما هذا له علاقة باسمه، فقد ولد ناصر سنة 1976 في المغرب داخل عائلة عسكرية، وكان أبوه معجبا بالزعيم جمال عبد الناصر، لذلك، اختار لابنه اسم "ناصر". وهذا الاسم يحمل في داخله تطلعا وأملا من الأب.

يسعى ناصر إلى أن يصبح جسرا للتعاون بين المغرب والصين، فهو يرى أن "الصين هي أكبر دولة ناشئة، ويمكنها أن تدفع التنمية في العديد من الدول النامية." بعد وقت قصير، ستدخل دروس التعليم التي طورها ناصر وفريقه الى مناهج التعليم ليقرأها ملايين الطلبة الصينيين وأيضا عبر الأنترنت، فلنتمنى له مزيدا من التوفيق والنجاح.

* [email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - wislani الأربعاء 04 فبراير 2015 - 20:49
ان المغرب يفتخر بانجازات ابنائه في جميع دول العالم لانهم يشرفون بلادهم اينما حلوا وارتحلوا بكل اخلاص و مسؤولية ...
2 - مواطن مغرابي الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:04
سؤال جد محير؟؟؟
أتسأل لماذا يبدع و يتفوق الذين يهجرون بلدهم المغرب في مسارهم المهني و يفرضون ذواتهم في بلدان المهجر بينما يظل كل الباقين في بلدهم الأم حبيسي زنزانة البحث عن لقمة العيش!!!...
3 - سورة التين الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:04
بسم الله الرحمن الرحيم

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ

وَطُورِ سِينِينَ

وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ

لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ

أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
4 - Amazigh الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:16
Bravo, Bravo et encore Bravo Mr Nasser...Pendant mes etudes en allemagne on se moquait des etudiants qu ont decide d apprendre le chinois...enfin voila les chinois sont les maitres du monde et vous etes un
maitre parmi eux...encore Bravo et chapeau
5 - The American Dreamer الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:32
Cool story bro. I'm impressed. Good luck to all the dreamers out there. Nothing is impossible once you set your mind to it. Key thing is: learn the language.

From my own personal experience, I can confirm that. Just few years ago, i was in Morocco... wasting time in one of the universities, but i had a strong will and a plan. Now I'm American citizen, have a decent job, and almost done with my masters degree in Computer Systems. And this is just the beginning.

Don't ask yourself what can your country do for you; ask yourself: when the heck am I going to get the freck out of it

-ME-
6 - ام ريم الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:39
شاب يشرف بلادنا حبذا لو يحظى طلبتنا بدوراتك التدريبية وينهلوا من تجربتك من باب "إن لأهلك عليك حقا" فشبابنا ليست لديهم مخرجات وثقافة علمية ولا هم واعون بأدوارهم الاجتماعية ،ومادامت مشكلتنا في التعليم والتأهيل لسوق الشغل مركبة فنحن بحاجة لمختلف المتدخلين عسى أن نتجاوزها ولو بعد حين
7 - مصطفى الأربعاء 04 فبراير 2015 - 21:49
نعم الصين دولة قوية اقتصاديا فهي تمليك تاني اكبر اقتصاد في العالم 10,450 تريليون ولاولى فتعادل قو شرئية 18تريليونpppاما في الرياضة فحدث ولا حرج فبلد تنين يتصدر جميع الرياضة العالمية
8 - أبو مهدي الأربعاء 04 فبراير 2015 - 23:01
هنيئا للمغرب بالدكتور ناصر ابن حي اليوسفية بالرباط حيث رأى النور وسط عائلة تنتمي إلى تازة ... تلقى تربية أهلته للإقبال على المغامرة وتحمل المسؤولية ، حيث هاجر هووأخوه الدكتور نجيب بوشيبة إلى الصين التي سحرتهم بفنون حربها وبفلسفة حكمائها .. رحلا إلى الصين ليطلبا العلم فتحقق لهما ما أرادا .. الدكتور نجيب المتخصص في الوشو الصيني والوخز بالإبر عاد يحمل مؤهلا علميا وخبرة ستساعد كثييييييرا مرضى السرطان على مواجهة الداء وتحمل العلاج ... ليث مؤسسة للا سلمى لمحاربة السرطان تستفيد من هده تجربته التي لن يبخل بها على هده المؤسسة دات الهدف النبيل ...
9 - مول الكبوط الأربعاء 04 فبراير 2015 - 23:24
هذا الشاب يذكرني بالهرم و العملاق الكبير المهدي المنجرة باليابان لما كانت في أوجها و هو كذلك ها نحن اليوم المغاربة نملك الشاب المعجزة بالصين اتمنى ألا يتكرر نفس الخطأ كسابقه أن يكون مهمشاً و مقصياً بل يجب على الذين يعنيهم الأمر أن يستفدوا من خبراته و مهارته .....اللهم فاشهد اني قد بلغت...
10 - omar الخميس 05 فبراير 2015 - 05:22
je pense qu'ici vous n'avez pas cite le nom de son frere Najib que je pense c'est le prmier Marocain on chine qui a pratique le kung fu
11 - خالد المغربي في الصين الجمعة 13 فبراير 2015 - 09:30
مغربي اخر من الصين, من نفس المدينة, يرسل تحيته للشباب المغربي ويقول بان المغاربة المهاجرين دائما كان ومازالوا مفخرة للبلادهم.

انا هنا املا الرجوع الى بلدي الحبيب المغرب وان يكون لي مكان في قلب الضعفاء.

شبابنا انتم امل المغرب, فلا تجعلوا الصعاب عذرا لاستسلام.

فهنالك دائما امل في رب العالمين

امين

خالد المغربي من كوانجوا الصينية
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال