24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. المغرب يتراجع في تصنيف "التقدم الاجتماعي" بالرتبة 97 عالميا (5.00)

  2. رفع جزئي للحَجر في المدن يُعيد إنعاش الحركة الاقتصادية‬ بالمغرب (5.00)

  3. حالات الشفاء من "كورونا" ترتفع بالمغرب .. 3426 في يوم واحد (5.00)

  4. "إصابات كورونا" تحطم الأرقام وتتجاوز التوقعات الرسمية بالمغرب (5.00)

  5. الفلاحة أكثر القطاعات استهلاكاً للماء بالمغرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مغاربة العالم | نور الدين دحّان .. مغربيّ يبرع في تطبيب الأطفال بالديار الهولنديّة

نور الدين دحّان .. مغربيّ يبرع في تطبيب الأطفال بالديار الهولنديّة

نور الدين دحّان .. مغربيّ يبرع في تطبيب الأطفال بالديار الهولنديّة

نور الدين دحان، الهولنديّ المغربيّ الخمسيني، هو مثال حيّ على أن الأوطان تسكن الأبدان والأذهان، لا العكس؛ فالرجل الذي غادر المغرب "صاحب مَظلمَة" قبل ثلاثين عاما ونيف من الحين، شقّ طريقه وراكم تجارب واستجمع خبرات خلال عقود بهولندا، وما كان له إلاّ أن يخوض رحلة إياب يحاول من خلالها تحقيق أعمال إيجابيّة، من موقعه الجديد، لصالح بيئته المجتمعيّة الأمّ.

في أحضان العسكَر

عاش نور الدين دحان جائلا في عدد من المدن المغربية قبل انخراطه في تجربة الهجرة التي قادته صوب هولندا، فكان مسقط رأسه بمدينة العرائش، شمال المملكة، قبل أن يتنقّل صوب الرباط فمكناس، بفعل اشتغال والده عسكريا بسلاح الجوّ في صفوف القوات المسلّحة الملكيّة، وبعد مكناس عاود مساره الاقتران بالعرائش لعامين اثنين ثمّ الرباط.

"كون والدي عسكريّا جعل مستهل حياتي مرتبطا بالسكن وسط الثكنات، بينما تدرجي في أسلاك التعليم الابتدائية والإعدادية والثانوية تمّ على مستوى ثلاث مُدن"، يقول دحان، قبل أن يواصل: "فترة صغري أمضيتها كبقية أبناء جيلي بين الفقر والتعنيف في أسرة عدد أفرادها 13، مع الاستفادة من دعم الوالدَين المراهنَين على حسن التربية والتعليم لضمان مستقبل أفضل".

تأطير حياتيّ

استفاد نور الدين دحان من الفورة الاجتماعية لمغرب ستينيات وسبعينيات القرن الماضي من أجل الظفر بتكوين حياتيّ شامل؛ خاصّة ما وفّرته المرحلة من نشاط للنقابة الوطنيّة التلاميذية التي كانت تعمل على صقل الخطوات النضالية وسط المدارس العموميّة بمختلف أرجاء الوطن.

وعن تلك المرحلة يقول نور الدين مرتكزا على ما بقيت تحتفظ به ذاكرته: "أقراني وعوا باكرا بوجود توترات اجتماعيّة في البلاد، ما وفّر للغالبية حضور وعي سياسيّ وازن، استثمر في التأطير التلاميذيّ ضدّ تحركات القمع الكبرى"، ويضيف دحان: "سكني مع أسرتي بالثكنات العسكرية جعلني أعيش وسط ما أفرزته محاولتَا الانقلاب على الملكيّة، حيث كنت قريبا من عموم الأحداث التي وسمت بواكر سنوات شبابي".

دراسة الطبّ

حاز نور الدين دحان شهادة باكالوريا علميّة من ثانوية مولاي يوسف بالرباط، وبعدها تحرّك صوب تحقيق حلمه في دراسة الطبّ .."كنت حاسما مسبقا في اختياري المجال الطبيّ لمستقبلي المهنيّ بفعل سابق مرض جعلني أمكث أربعة أشهر في مستشفى مكناس"، يفيد دحان، ثمّ يسترسل: "لاقَيت معاملة سيّئة جعلتني أقرّر دراسة الطبّ من أجل المساهمة في تخفيف معاناة السقيمين من هذا التموقع".

طموح نور الدين المرتبط بولوج كلية الطبّ لم يتمّ تحقيقه بسلاسة، جراء نشوء حركة احتجاجيّة نادت، أواخر سبعينيات الألفية الماضيّة، بعدم حصر الأسماء المقبولة في المنحدرين من شرائح اجتماعية عليا أو ذوي العلاقات الممكّنة من تخطّي العراقيل. وعن تلك الفترة يذكر دحان: "كنت وسط حركة مطلبية ناضلت من أجل ضمان التسجيل في كليّة الطبّ بالرباط لكلّ المستحقّين..وقد استمرّ التحرّك لثلاثة أشهر متتاليّة قبل فتح أبواب التكوين الطبيّ أمام الفوج الأوّل الذي تواجدت في اللائحة الاسمية لأفراده".

تواجد نور الدين دحان بكليّة الطب في الرباط لفترة لم تتخطّ السنوات الثلاث قبل أن يتحرّك من أجل الهجرة إلى الأراضي المنخفضة. واعتبر المغربيّ ذاته أن رحيله عن الوطن كان قسريا حين قال: "هجرتي كانت إفرازا للوضع السياسي والاجتماعي الذي شهده المغرب وقتها، خاصّة سنوات الرصاص التي طال تأثيرها نضالات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب باعتقالات وتعذيب وملاحقات، فما كان منّي إلا شدّ الرحال صوب الخارج".

استمرارية بأمستردام

حرص نور الدين دحان على الانخراط في تعّلّم الهولنديّة بعاصمة الأراضي المنخفضة التي حطّ بها الرحال قبل 34 عاما من الآن، قبل ولوج دراسة الطبّ إذ استفاد الهولنديّ المغربيّ نفسه من مسار تكويني لغويّ سريع مكّنه من ضبط لغة البلاد في ظرف ثلاثة أشهر، قبل أن يرد اسمه ضمن لائحة من همّتهم القرعة للاستفادة من التكوين في مهن التطبيب.

"كانت السنة الأولى من مساري الجامعيّ معقّدة بالنسبة إليّ رغم تكويني في اللغة؛ ذلك أننّي كنت أستعين بقاموس من أجل فهم الدروس.. وكنت الأجنبيّ الوحيد ضمن دفعتي، ما جعلني أتموقع وسط هوّة ثقافية واجتماعيّة لم أفلح في تخطّيها إلاّ بمرور الزمن"، يقول دحان، ثمّ يواصل: "غالبية من جاوروني في دراسة الطبّ في أمستردام كانوا أبناء أطباء، والكلية التي تلقيت فيها العلم بالعاصمة الهولنديّة مازلت أشتغل بمستشفاها إلى الحين".

"لم أعش في هولندا ما أضحى مكنّى لاحقا بالاندماج، كما أني لم أعش أي اصطدام حضاري بالصورة التي يروّج لها اليوم؛ مستفيدا في النأي عن ذلك بما توفّر لدى عموم المغاربة بخصوص كيفية عيش الأوروبيّين.. كنت مندمجا بالفطرة وسط بيئتي الجديدة التي أتاحت لي فرص التطوّر ومكّنتها من فعلي الإيجابي بكل ما أوتيت من قوّة"، يردف نور الدين.

براعة في طب الأطفال

فرض نور الدين دحان اسمه بين اللامعين في التعاطي مع طبّ الأطفال، مفلحا في تحقيق حلمه الأساس بتمكين المرضى الصغار من عناية تطبيبيّة راقيّة، ومراكما من خلال تجربته المهمّة كيفيّة التعاطي مع هذه الشريحة المتألّمة التي لا تستطيع التعبير عن ما يطالها على المستويين البدني والوجداني.

وحرص الهولندي المغربي نفسه في تطوير أدائه من خلال مواكبة مستجدّات تخصصه الطبيّ، من جهة، والانفتاح على العلوم المتصلة بتنظيم الصحّة؛ مؤمنا بأن التعاطي مع الأمراض لا يمكن أن يقتصر على مقاربات ضيّقة، وإنمّا يستلزم حيازة معرفة شاملة بأسباب المرض من خلال الجوانب الاجتماعيّة.

من أجل الوطن

مازال دحان يحتفظ بآلام حرمانه من معانقة وطنه الأمّ طيلة عشر سنوات قضاها في هولندا دون انقطاع، لكنّ الأعوام اللاحقة بها خففت من وطأة هذه المحنة بفعل توافد تلو الآخر قاد نور الدين صوب المغرب؛ وهو اليوم يضع لمساته الأخيرة على مشروع طبيّ ارتأى تشييده بمدينة طنجة.

وعن مساهمته في تطوير الممارسة الطبية في المغرب يقول نور الدين دحان: "بدأت مشروعا مع كلية الطب بالرباط منذ أربع سنوات، من أجل بناء مستشفى صغير للأمراض العقلية الخاصة بالأطفال. وكان الهدف محددا بأجرأة على مستوى شمال المغرب بفعل رصد حالات عديدة تستوجب العناية"، ويزيد: "اتفقنا على الشروع بالتكوينات قبل خلق وحدة بالرباط تشتغل منذ سنة 2012 وتستقبل 10 آلاف طفل في السنة. وهذه تجربة مهمة تبرز كيف يمكن للخبرة الهولندية أن تخلق وحدات طبية ممتازة في المغرب".

"منذ مدة وأنا اشتغل على مستشفى للأم والطفل بشمال المغرب، لكنّي لم استطع أن اقنع وزارة الصحة، للأسف، بمساندة المشروع الذي أتصوره موفرا لـ150 سريرا في طنجة؛ لذلك قررت الاشتغال من خلال القطاع الخاص دون التوفر على أهداف تجارية، وارتأيت البدء في مشروع بناء المصحة غير الربحية التي أبتغيها نموذجية على مستوى الوطن الأمّ".

تغيير وتميّز

يقرّ نور الدين دحان إن العالم عرف تغييرا جذريا بتخطيه منتصف العشرية الثانية من الألفية الثالثة، وما يعمّها من ثورة في التواصل، ومن هذا المنطلق يوصي الشباب المغاربة الراغبين في النجاح بتحقيق الانفتاح على المعمور، مع توجيه التركيز على تحقيق التميّز بدلا من الاقتصار على تحيّن فرص شغل كيفما كانت.

"المادّيات لا يمكن أن تكون أهدافا أصليّة لأنّها تتحقّق بناء على خوض تجارب معيّنة .. وبالنسبة للراغبين في امتهان الطبّ أقول إنّ الاغتناء لا يكون ملازما لهذا الأداء المهنيّ المتصل بالإنسانيّة أكثر من أيّ شيء آخر .. والحياة لا يمكن أن تُخاض غمارها إلاّ بحثا عن التموقع في مكان متيح للفعل الإيجابي المفيد للمجتمع. ومزاوجة هذا المُراد بالتطوّر الفكري المستمرّ كفيل بأن يحقق الازدهار للجميع".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - abdou الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:16
نعم مغربي . بماذا استفاد من المغرب ؟
2 - خالد الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:35
من طلب العلا سهر الليالي! تحية طيبة لهذا الطبيب الشريف. مع الأسف الشديد بعض الأطباء أعماهم الجشع و الطمع و نسوا القسم ونزعت الرحمة من قلوبهم و لا يهمهم إلا الاغتناء على حساب المرضى !كما أن هذه المهنة الشريفة حشر فيها أناس لا علاقة لهم بهآ كالسماسرة و رجال الأعمال الذين لا يهمهم إلا الربح السريع على حساب معانات الغير .كثر الله من امثال هذا الطبيب الصالح.
3 - علي الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:43
حبذا لو كان هذا التبرع داخل المغرب فهناك العديد من الشراح بالمجتمع محتاجة إليه
4 - علي العشواءي الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:45
بارك الله فيك ونتمنى ان يكون كقدوة لاننا نفتقد كثيرا مثل هده الكفاءات.
5 - أستاذ الإجتماعيات الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:53
"المادّيات لا يمكن أن تكون أهدافا أصليّة لأنّها تتحقّق بناء على خوض تجارب معيّنة .. وبالنسبة للراغبين في امتهان الطبّ أقول إنّ الاغتناء لا يكون ملازما لهذا الأداء المهنيّ المتصل بالإنسانيّة أكثر من أيّ شيء آخر .. والحياة لا يمكن أن تُخاض غمارها إلاّ بحثا عن التموقع في مكان متيح للفعل الإيجابي المفيد للمجتمع. ومزاوجة هذا المُراد بالتطوّر الفكري المستمرّ كفيل بأن يحقق الازدهار للجميع".
كلام جميل و رائع،لكنه لا يليق إلا بدولة متحضرة كهولاندا، أما هنا في ****المغربي لا مجال للتميز أو الإبداع أو القيم الإنسانية، المغاربة عندهم الإنسان رخيص طالما لا يملك مالا أو سلطة و الماديات هي كل شيء و معيار كا شيء.
أنا شخصيا فقدت الأمل في المغرب و المغاربة.
6 - مغربية من بروكسل الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 23:55
مشاء الله هؤلاء هم جنود الخفاء الحقيقيون الذين يرفعون الرأس
7 - gourramiyakhafallah الأربعاء 29 يونيو 2016 - 00:56
بارك الله فيك واعانك على فعل الخير. إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
8 - معاذ الأربعاء 29 يونيو 2016 - 01:57
الأخ و الصديق الدكتور نور الدين اضافة الى كفائته العالية في الطب فهو شخص ذو اخلاق عالية و يشهد له جميع الناس الذين تعامل معه او يتعاملون معه
أتمنى له التوفيق
9 - مغربي. امستردام الأربعاء 29 يونيو 2016 - 02:16
بارك الله في الدكتور نور الدين دحان..صحيح في المغرب اطباء سماسرة لكن هنا الحمد لله عكس ذالك. لان التربية تختلف عن التربية في المغرب. الجيل الاول قام بمجهود جبار اتجاه اولاده رغم المشاكل الكثيرة..الذي يحزنني ان المغرب لا يساعد من يريد ان يساهم بعلمه وخبرته في هناك..
10 - Jemil الأربعاء 29 يونيو 2016 - 09:04
Bonne continuation cher Nourdine; je me rappelle encore vivement ces beaux et heureux jours passés à Larache quoique ponctués de répression et d'un climat social pas toujours sous les bons auspices. Je me rappelle toujours ces matches de hand-ball au lycée Tijirya à Larache et ses conciliabules à la porte de la maison de ton ami d'antan Amjad Hilali. C'était juste mon petit quartier d'adolescence. Vivement la suite. Jemil/Londres
11 - نورالدين الأربعاء 29 يونيو 2016 - 09:08
Voilà quelqu'un qui respecte

bien le serment d'abocrate
Et ils sont très rares dans ce bled.
Chapeau et tous mes respects
12 - عدي الأربعاء 29 يونيو 2016 - 15:57
لمن لا يعرف الدكتور نور الدين فهو من المناضلين الملتزمين بقضايا الجالية المغربية لسنوات رفقة العديد من الرجال والنساء ومنهم زوجته السابقة ورئيسة البرلمان الحالي خديجة عريب والمرحوم خوجا والكثير من الذين لم يبدلوا تبديلا.
13 - DA HADDOU الخميس 30 يونيو 2016 - 01:39
تحياتي لك دكتور وأعانك الله على ماتنوي فعله لخدمة صحة الأطفال...
ولكني أطلب منك تصحيح معلومة...قولك بأن الذي يخطط أن يكون طبيبا يجب أن لا يفكر في الربح المادي....
أقول لك في المغرب إن اجتمعت مع أطباء فإنك تظن أنك مجتمع مع مقاولين وجزارين فلا كلام لهم إلا على البقع الأرضية وثمن الآجر وأنواع السيارات...
أنس الطب الذي تعرفه في أوروبا الطب في المغرب شيء آخر
14 - DAALI T الاثنين 07 نونبر 2016 - 20:50
Pédiatre qui aime son travail. Merci
pour votre soutien et vos conseils.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.