24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مغاربة العالم | باحثون يناقشون الموروث الثقافي المغربي بألمانيا

باحثون يناقشون الموروث الثقافي المغربي بألمانيا

باحثون يناقشون الموروث الثقافي المغربي بألمانيا

أكد المشاركون في لقاء ثقافي نظمته "جمعية الطلاب والخريجين المغاربة بألمانيا"، مساء الجمعة في مدينة دوسلدورف الألمانية، على دور الموروث الثقافي المغربي في ترسيخ الهوية الوطنية.

وأكد عبد الله العلوي، باحث في مجال الآثار، خلال هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار "الثقافة والتراث المغربي مصدر إشعاع وإثراء"، أن الموروث الثقافي المغربي الذي يتسم بالغنى والتنوع "يشكل مفخرة ومصدر قوة بالنسبة لمغاربة العالم لتثبيت هويتهم وتمكينهم في الوقت نفسه من التعايش في بلد الاستقبال والانفتاح على الآخر وتقبل الاختلاف".

كما أبرز الباحث المتخصص في مجال الآثار أن غنى التراث المغربي وتعدده بشقيه المادي والإنساني يعود إلى الموقع الجيوستراتيجي للمغرب الذي جعل منه بلد الاستقرار والعبور للحضارات والهجرات البشرية القادمة من آسيا وإفريقيا والبلاد الأورو متوسطية، موردا أن التراث المادي أعطى ثقافات وحضارات تبلورت وصاغت التاريخ المغربي الذي انبثقت منه هوية مغربية متعددة الروافد شكلت مصدر إثراء وأضفت على تاريخ المغرب بعدا إنسانيا.

من جانبه ، أبرز أحمد عيدون، باحث في علوم الموسيقى والتراث، في مداخلته أن الموسيقى المغربية تعد مثالا للتنوع الذي يجد مبرره في الموقع الجغرافي المتميز للمغرب في وسط طرق حضارية كبرى، سواء الحضارة المتوسطية أو الإفريقية أو الأوروبية.

ويعزى هذا التنوع، حسب الباحث المغربي المتخصص في علوم الموسيقى والتراث ، "إلى الأرضية الثقافية الفنية التي نشأ عليها المغرب والتي تقوم على الأساس الأمازيغي الذي يكون البنية العميقة للثقافة المغربية التي تراكمت فوقها شرائح ثقافية أخرى في مجال الموسيقى؛ كالمقامات العربية التي أتت من الموسيقى العربية واندمجت في المغرب والذوق الأندلسي الذي قدم الكثير فيما يخص هيكلة الموسيقى المغربية وإعادة بنيتها وهندستها ومجموعات الإيقاعات التي استفاد فيها المغرب من عمقه الإفريقي الصحراوي".

كما أبرز المتحدث أن التنوع الموسيقي يظهر في مجموعات ثلاث كبرى تتعلق الأولى بالموسيقى التقليدية الفنية المرتبطة بالمدن، وثانيتها في الموروث الأندلسي، وثالثتها في الموسيقى الشعبية المبنية على التلقائية والارتجال والعنصر الإيقاعي وكل ما نتج في الموسيقى المغربية في القرن العشرين وما بعده ابتداء من دخول تكنولوجيا التسجيل والبث في المغرب.

وشدد عيدون على أن المغرب يعتمد على رصيد كبير من الانواع الموسيقية؛ لكن "ما ينقصه هو الارتقاء بهذه الموسيقى إلى مجال إبداعي كبير، وهذا يتطلب تلقينا جديدا وبحثا علميا ما زلنا لم نوليه الاهتمام الكبير؛ حتى يمكن أن نقارع بتراثنا الثقافات والحضارات الأخرى".

من جانبه، أبرز سعيد مهاني، رئيس "جمعية الطلاب والخريجين المغاربة بألمانيا"، أن التعريف بالجانب الثقافي والفني المغربي بمختلف تجلياته "لا يجب أن يستهدف فقط الألمان وإنما أيضا الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية، وهو يعتبر مطلبا ملحا وحيويا بل مسؤولية ملقاة على عاتقنا كل من منطلق اختصاصه، معتبرا أن طبيعة الموروث الثقافي والفني "تعتبر مرآة تعكس حضارة وأصالة المجتمع الذي أفرز هذا التراث عبر تعاقب السنين بل أكثر من هذا يعتبر مدخلا ومؤشرا لمدى انفتاح المجتمعات وتعايشها مع الثقافات الأخرى".

وعلى هذا الأساس، يضيف رئيس الجمعية، "فإن طبيعة المورث الثقافي الفني، بروافده الأمازيغية والعربية والإفريقية والحسانية، شكل، عبر التاريخ، رابطا أساسيا ولحمة متينة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، يحق لنا الاعتزاز به وأن نسعى إلى التعريف به والمحافظة عليه باعتباره مكونا أساسيا لهويتنا الوطنية".

وأشار مهاني إلى أن "جمعية الطلاب والخريجين المغاربة بألمانيا تسعى إلى مد جسور التواصل مع الوطن الأم وترسيخ قيم المواطنة الحقة في نفوس الطلاب المغاربة بألمانيا وتعزيز ارتباطهم ببلدهم الأصلي، إضافة إلى الاستفادة من خبرتهم وتكوينهم العلمي من خلال تنظيم لقاءات علمية ورحلات والإسهام في خلق شعب بالجامعات المغربية في مختلف التخصصات.

كما تسعى الجمعية، حسب المتحدث، إلى توثيق الروابط التاريخية بين المغرب وألمانيا والانفتاح على الثقافات الأخرى وتعزيز العيش المشترك والقيم الإنسانية الكونية، فضلا عن الإسهام في تشجيع المستثمرين من أجل الرفع من الاقتصاد الوطني.

وشددت بشرى مومني، الكاتبة والإعلامية المقيمة في مدينة بون، على أهمية ما تحظى به الثقافة والتراث المغربيين من قيمة اعتبارية وتاريخية وإنسانية وطنيا ودوليا في تنوعها وتعدد روافدها؛ وهو ما يجعل المغرب من بين أهم البلدان المعروفة بتعدد مكوناتها الثقافية وأصالة تراثها المادي واللامادي مما انعكس على التركيبة الاجتماعية للبلادـ حيث تنفرد كل منطقة من مناطق المغرب بخصائص تميزها عن غيرها.

وأشارت الفاعلة المغربية، في تصريح صحافي، إلى أن التراث يلعب دورا أساسيا في تقوية الإحساس بالانتماء والتشبث بالهوية؛ وهو ما يجعل الأمم تسعى إلى تثمينه وتنميته وإشعاعه وصيانته معالمه وحمايته من الاندثار والتخريب والتشويه باعتباره أيضا رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتميز هذا اللقاء الثقافي، الذي نظم تحت شعار "الثقافة والتراث المغربي مصدر إشعاع وإثراء"، بتكريم نخبة من الفعاليات المغربية المقيمة بألمانيا اعترافا بمجهودها ونشاطها في مختلف المجالات، وكذا عدد من الطلبة الذين يتابعون دراستهم في هذا البلد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.