24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0506:4113:3817:1620:2521:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. لندن تدعو باريس إلى "اعتراض قوارب المهاجرين" (5.00)

  2. "تشديد المراقبة" يعود إلى المغرب .. إغلاق المقاهي ومراقبة التنقّلات‬ (5.00)

  3. "التزوير وانتحال هويّة" يورّطان شخصين في برشيد (5.00)

  4. أفلام العالم في زمن منصة "نتفليكس".. متعة الناقد ومحنة الرقيب (3.33)

  5. إنجاح الأمازيغية يمر بطرد الفرنسية من المغرب (2.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مغاربة العالم | صوريا مقيت .. "سوسيولوجية بالصدفة" تسير في درب حقوقي ببرلين

صوريا مقيت .. "سوسيولوجية بالصدفة" تسير في درب حقوقي ببرلين

صوريا مقيت .. "سوسيولوجية بالصدفة" تسير في درب حقوقي ببرلين

مضى على صوريا مقيت، الدكتورة في علم الاجتماع، ما يقارب 30 عاما منذ أن غادرت المغرب للاستقرار فوق التراب الألماني؛ لكنّ ذاكرتها لا تزال محافظة على ذكريات هذه العقود بأدق التفاصيل.

وترى الخبيرة، التي حظيت بتكريم من لدن الرئاسة الألمانية قبل سنوات قليلة، أنّها حاولت تحقيق ذاتها بعيدا عن فضاء راحتها البدئيّ، دون إغفال تمثيل المغربيات في أبهى حلّة بـ"بلاد الجرمان".

دعم الأسرة

ولدت صوريا مقيت وكبرت في مدينة القنيطرة، وسط أسرة أساسها أب يعمل في أسلاك وزارة الداخلية وأم تمتهن التمريض، ولقّنت أول الدروس في روض الأطفال "الأخوات" التابع للكنيسة.

وتقول مقيت: "أعتبر نفسي محظوظة جدا، لكون أمّي أحاطتني بما أحتاجه من دعم كي أنجح في دراستي؛ فقد كانت والدتي لا ترى مستوى البنات أقل من البنين في التحصيل العلمي، وحرصت دوما على تحفيزي".

مرت صوريا بالمدرسة الابتدائية أحمد شوقي، في مسقط رأسها، ثم واصلت التعلم في ثانوية عبد المالك السعدي حتى أفلحت في الحصول على شهاد الباكالوريا.

هجرة طبيبة الغد

تأثر صوريا مقيت بأمها الممرضة، أو هكذا يبدو الأمر، قد أثّر على أحلامها خلال فترات الطفولة والمراهقة والشباب، إذ لم تكن ترى نفسها إلا طبيبة حين يشتد عودها وتتأهل للشغل.

جاءت الصدمة حين لم تتمكن ابنة القنيطرة من ارتياد كلية الطب في المغرب، لتختار التوجه نحو الديار الألمانية بغية تحقيق هذا المبتغى المفصلي في حياتها.

وعن تلك الخطوة، تقول مقيت: "كنت غير مسكونة بهاجس الهجرة، لكن حلمي بأن أغدو طبيبة دفعني إلى الرحيل، بينما نيلي تشجيع أسرتي أذكى حماسي لأبصم على هذه الخطوة".

بخصوص اختيار ألمانيا تورد صوريا أن المستوى العلمي للبلاد يشجع الإقبال عليها، أولا، بينما لم يكن عدم إتقان الألمانية في المغرب مانعا من التحرك لخوض التجربة وسط الجامعات الألمانية.

إكراهات غيّرت المسار

استقرت صوريا مقيت في بيت عمتها ستة شهور، بمدينة "فرانكفورت"، وانخرطت في تلقي دروس اللغة الألمانية بغرض مسايرة الإيقاع الدراسي الخاص ببلد الاستقبال.

خضعت المغربية نفسها لسنة تحضيرية، لاحقا، من أجل استيفاء المسطرة التي تخول ولوج أجانب إلى التكوين الطبيّ في ألمانيا؛ لكن خطأ في التوجيه عند ملء الاستمارات خيّب تطلعاتها وجعلها تنهج مسلكا لا يتيح دراسة التطبيب.

"طولبت بإعادة السنة التحضيرية إن كنت متشبثة بخياري الجامعي، كما أشعِرت بأن قائمة انتظار طويلة قد تم سطرها بأسماء الراغبين في هذا التخصص الأكاديمي، ولذلك كان علي تحويل الوجهة"، تعلّق مقيت.

بيئة اجتماعية مساعدة

تكشف صوريا مقيت بأنها تعرفت على المجتمع الألماني، بشكل جيد، خلال الشهور الـ18 المستغرقة في ضبط اللغة واجتياز السنة التحضيرية للدراسات الجامعية، وذلك بمدينة "ماينس" التي وفدت إليها.

وتذكر المنتمية إلى صفوف الجالية أن من التقتهم في محيطها التعليمي الألماني، خلال هذه الفترة، لعبوا دورا أساسيا في اندماجها بألمانيا، وأن أول التحولات قد رصدتها بعد التعرف على الثقافات والعادات الاجتماعية.

"حظيت ببيئة اجتماعية مساعدة في عز توترات تلك الفترة، خلال مستهل تسعينيات الألفية الفائتة، والمتمثلة في أعمال عنف استهدفت مهاجرين كثر على أيدي متعصبين ألمان"، تستحضر صوريا مقيت.

انغماس في السوسيولوجيا

تحركت الحالمة سابقا بالتطبيب إلى مدينة "ترِييَا" الألمانية من أجل دخول كلية السوسيولوجيا، مستقطَبة بكون البرنامج الجامعي لهذا التخصص يضم محتوى مرتبطا بالعلوم الاقتصادية أيضا.

انتخبت صوريا مقيت في الاتحاد الطلابي للجامعة ضمن موقع يعنى بشؤون الطلبة الأجانب. وعقب ذلك، أفلحت في دخول برلمان المدينة وتنال عضوية مكتب المهاجرين في هذه الهيئة التدبيرية.

ركزت المغربية عينها، خلال فترة الدراسة السوسيولوجية، على العلاقات الدولية والبلدان في طور النمو، مراهنة على العودة إلى الوطن الأم لاستثمار ما عرفته في فرص العمل المتاحة.

"بعد الحصول على دبلوم الدراسات العليا، كان لي اتصال بالأستاذ محمد جسوس، رائد علم الاجتماع في المملكة، ونبهني إلى صعوبة الاعتراف بشهادتي، مثلما نصحني بنيل دكتوراه ألمانيا لتسوية الوضع بسلاسة. وقد عملت على تحقيق ذلك"، تقول مقيت.

بروز مهني مستمر

قبلت صوريا مقيت العمل في دولة لوكسمبورغ المجاورة، ضامة ذلك إلى سير البحث في رسالة الدكتوراه بألمانيا، وغدت أمينة عامة لمؤسسة تلقى دعما رسميا من أجل التخصص في الدفاع عن الدول السائرة في طريق النمو.

وحرصت الخبيرة السوسيولوجية، من خلال هذا التموقع أيضا، على مواكبة مشاريع في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وأخرى تبتغي تغيير السلوكات الاستهلاكية لساكني لوكسمبورغ.

وفي لحظة نوستالجيا، تقول مقيت: "ظفرت بعمل مغاير في ألمانيا بعد نيل الدكتوراه، في زاغبغُوكن بمنطقة زارلاند تحديدا، وأمضيت عشر سنوات أمينة عامة لمؤسسة منشغلة بالهجرة وتشجيع حوارات الأديان والثقافات".

قبل سنوات قليلة من الحين، انتقلت صوريا إلى العاصمة برلين لخوض تجربة مهنية إضافية، متعاطية مع مشاكل نساء الهجرة، وساهرة على مشاريع منصبة على المساواة بين الجنسين.

"المرأة المهاجرة تعاني من مشاكل جمّة في ألمانيا، وعلى سبيل المثال نجدها وسط فرص ضئيلة لاستثمار مؤهلاتها، سواء في المرافق أو الأحزاب وحزمة من المؤسسات، ويتم اختزالها في سماتها الدينية والعرقية"، تعلّق ذات الأصل المغربي.

اعتراف وازن

اعتادت صوريا مقيت إثارة الانتباه إليها بفعل جهودها بين الأفراد والجماعات في ألمانيا، وسنة 2016 كان لها تتويج كبير بنيل وسام الاستحقاق الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، سلمه إليها الرئيس يواخيم گاو حينها.

توشيح المتخصصة في علم الاجتماع جاء يوم 8 مارس وما يحمله من رمزية تجاه عطاءات المرأة عبر المعمور، وخلال المناسبة تم التشديد بعطاءات مقيت والاعتراف بجدوى مسارها السوسيولوجي المبتغي انتصارات حقوقي في ميادين مختلفة.

تستحضر صوريا ما جرى حينها، ثم تقول: "غمرتني السعادة بهذا التوشيح، خاصة أنّني كنت ممثلة لولاية زارلاند حين تم إعطاء الوسام لشخصية واحدة فقط من كل ولاية ألمانية، ويتعاظم لدي الفخر لكوني ممثلة للمرأة المغربية المهاجرة".

ومنح لمقيت أيضا، بحلول سنة 2017، لقب "المرأة الناجحة" في ولاية "زارلاند" نفسها، وقد اعتبرت ذلك تشجيعا لأدائها الاجتماعي ودعما للأهداف التي تعمل على تحقيقها.

عيون على الأفق

انخرطت صوريا مقيت في تأسيس جمعية الكفاءات المغربية في ألمانيا، سنة 2009، لتعمل الهيئة على إبراز عطاءات 50 سنة من حضور المغاربة في البيئة الألمانية، وأصدرت كتابا حول أوضاع الجالية في هذا البلد الأوروبي.

وقول الأخصائية السوسيولوجية: "أبناء الجيل الثاني لم يبلغوا الاندماج في سوق العمل، وفق الدراسة والتدقيق، بينما يحضر التطور في النتائج الدراسية للإناث".

وتثمن صوريا ما تقوم به جمعية الكفاءات، حاليا، من اشتغال على بروتريهات للتعريف بالتحديات التي لاقت أوائل المهاجرين المغاربة في ألمانيا السابقين، خاصة تلك التي تم تخطيها بفعل تسطير الأهداف.

وتختم مقيت بقولها: "ينبغي على الإنسان أن يتّسم بالقدرة على وضع مسارات بديلة لنفسه إذا فشل في الوصول إلى مبتغاه الأصل. العيون يجب أن تركز على الأفق دوما؛ وأنا مثال على ذلك بفعل أحلامي الطبيّة وخطواتي السوسيولوجية".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - كل الافتخار الجمعة 06 دجنبر 2019 - 09:02
نتمنى لهذه للدكتورة مقيت التوفيق دائما نحن نفتخر بك والله يرحم من رباك.
2 - علاء القط الجمعة 06 دجنبر 2019 - 09:13
أهلا بالمناضلة المحترمة زوجة المناصل والكاتب الاصيل محمد منحاس.. عملك في زارلاند ما زال يذكره الكثيرين وبفضلك تمكن الكثير من أبناء ال مهاجرين من الحصول على فرص أفضل. تحياتي
3 - Adil الجمعة 06 دجنبر 2019 - 09:30
Respekt an diese Frau ... es erfüllt mich mit Freude und Stolz von solchen Frauen und Männer zu hören bzw. zu lesen, die es geschaft haben trotz " das Ausländersein" hier in Deutschland.
4 - Driss الجمعة 06 دجنبر 2019 - 10:07
Aprrendre la langue allemande pendant aumoins 6 mois et faire une annee prepartoire avant de commencer a etudier en allemagne est un chemin trop long en comparant avec la france ou la belgique. En plus ici en allemagne les gens parlent de leurs projets et non de leurs diplomes. Le marché libre permet aux gens de faire une carriere et reucir alors que nous les marocains on reste juste fiere de nos diplomes et nos etudes mais pas des projets et du travail qu`on realisé. On doit changer notre mentalité. On ne parle pas des diplomes mais des realisations dans le miliue professionels. Un diplome c`est comme un permis de conduire. Donc il faut conduire et de parler de la voiture qu`on conduit et non du permis....
5 - الله يعاونك و ينور طريقك الجمعة 06 دجنبر 2019 - 10:19
وسنة 2016 كان لها تتويج كبير بنيل وسام الاستحقاق الوطني لجمهورية ألمانيا الاتحادية، سلمه إليها الرئيس يواخيم گاو

رغم عملك الجبار والصورة الرائعة التي تعطيها عن المرأة المغربية فأنت لم تصلي بعد الى إلإنجازات العلمية التي حققتها دنيا باطمة وبوطازوت و مسكر و مومو و....
الذين تم توشيحهم بأوسمة الإستحقاق الوطني
6 - محمد المانيا الجمعة 06 دجنبر 2019 - 11:02
لو ربحت مسابقة في الغناء و الرقس و الرديلة لاخدت وسام و استقبال حار .مع الأسف. حكومتنا المحترمة غالبيتها لا مستوى لهم لم ولن يعترفون بعملك المحترم. أتمنى لك التوفيق و مزيد من الازدهار.
7 - عبد الله الجمعة 06 دجنبر 2019 - 11:43
* محمد ألمانيا :
منذ متى توشح الحكومة المغربية.
المرجو تسمية الأسماء بمسمياتها. وشكرا
8 - محمد المانيا الجمعة 06 دجنبر 2019 - 13:51
اخي عبدالله يجب عليك ان تفهم تعليقي.الحكومة لا توشح .كلامك صحيح . التوشيح يأتي من جهات أخرى. أتمنى أن تفهم المعنى.أتمنى لك جمعة طيبة و مباركة .
9 - sousou الجمعة 06 دجنبر 2019 - 14:50
بالفعل للاسف التبجج بالدبلوم بدل الانجازات في المغرب ضاهرة ملحوضة وجب التخلي عنها فالمهم ما تحقق بالدبلوم من فاءدة
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.