24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مغاربة العالم | مراد درار .. مختص بمحركات الطائرات يخدم حقول النفط من برلين

مراد درار .. مختص بمحركات الطائرات يخدم حقول النفط من برلين

مراد درار .. مختص بمحركات الطائرات يخدم حقول النفط من برلين

حلم مراد درار بأن يغدو طيارا منذ نعومة أظافره، وبعد توالي السنين حلّق فعلا من مدينة فاس المغربية إلى "آخن" الألمانية، ومن الأخيرة قصد بلدانا كثيرة دون أن يلبس بذلة الربان أبدا.

الدكتور درار اختار الانخراط في أبحاث علميّة مرتبطة بمحركات خاصّة بالطائرات يمكن استعمالها أيضا في الضخّ من حقول النفط والغاز، ضمن مسار بدأ أواخر الثمانينيات ويستمر، بتصرّف، إلى الحين.

في عين الشقف

ولد مراد درار في الرباط أواسط ستينيات القرن الماضي، عام 1966 تحديدا، لكن مكوثه في العاصمة المغربية لم يستمر غير سنتين اثنتين؛ إذ انتقلت أسرته صوب مدينة فاس.

"جرى الاستقرار في طريق عين الشقف، وفي هذا الحيز اكتشفت الوجود وأقبلت على الدراسة، وبمدينة فاس أخذت طموحاتي تكبر بتركيز على الدراسة أولا وأخيرا"، يقول درار.

بعد الدراسة بمؤسستَي عين الشقف الأولى والثانية، وصل مراد إلى ثانوية المولى سليمان ونال شهادة الباكالوريا منها، وبعد شهور شد الرحال صوب الطور الجامعي بالديار الألمانية.

أجنحة خفيّة

يرفض مراد درار أن يعتبر الهجرة حلما في حالته، لكنه يقرّ بأنها كانت هدفا من لدنه قبل سنوات من تنفيذها، ثم يؤكد أن هجرته اقترنت بنيل تكوين عال خارج أرض الوطن.

يقول: "كان هدفي دراسة الطيران لأصير ربّانا، وقد بحثت عن ذلك في الجامعات الألمانية بعدما أيقنت أن فرصة تحقيقه في أحضان بلدي محدودة".

جمع درار بعضا من أغراضه وتوجه إلى "آخْن" بحثا عن التكوين الذي يبتغيه، عاقدا العزم على بذل ما في وسعه للتحليق في الآفاق المستقبلية التي رسمها لنفسه.

في الأرض الجديدة

يقول مراد درار: "لم أكن ممنوحا خلال الدراسات الجامعية، فالوفاء بكل الرسوم الجامعية ونيل مستلزمات العيش بقيا مرتبطين بقدرتي على تدبر الأمر بشكل متزامن".

كم يعتبر "ابن فاس" أن إكراهات البداية الحقيقية تمثلت في عدم إتقانه للغة الألمانية من جهة، ووجوب الاعتياد على الإيقاع الاجتماعي في هذه "الأرض الجديدة" من جهة أخرى.

"البداية اعتمدت على السرعة في إيجاد مسكن والحصول على شغل، وقد وعيت مبكرا باستحالة تحقيق النجاحات الجامعية والراحة المعيشية، عكس من غادروا الجامعات بأياد فارغة"، يستحضر مراد.

الميكانيك والطيران

دخل مراد درار جامعة "آخن"، التي تعد من بين أفضل الجامعات في الهندسة الميكانيكية وعلوم الطيران، منكبّا على الشق الهندسي في العامين الأولين قبل اختيار الطيران من بين 16 تخصصا.

وعن تلك الفترة يقول: "أحسست بالصعوبة البالغة للمسار الأكاديمي الذي قصدته، لكن التحفيز بقي حاضرا ليقيني بأن التخرج يجعل الأبواب تفتح أمامي في كل دول العالم".

تحصل درار على دبلوم مهندس في الطيران؛ لكن تعطشه للبحث العلمي أدخله سلك الدكتوراه، مركزا طيلة السنوات الـ5 اللاحقة على مشروع بحثيّ يهم "محرّك أريان 5".

التجربة المهنيّة

يقول مراد درار: "كانت أمامي 4 عقود عمل سنة 2003 بعد الحصول على شهادة الدكتوراه، وقررت خوض تجربة مهنية عميقة في ألمانيا رغم اهتمامي بالعودة إلى المغرب حينها".

تعاقد المنتمي إلى صفوف الجالية المغربية مع شركة "MTU" الدولية، المختصة في صنع وصيانة محركات الطائرات، المتوفرة على طواقم قوامها 10 آلاف فرد بمختلف مصالحها عبر العالم.

بدأ الدكتور درار في الاشتغال مهندسا لصيانة المحركات الخاصة بالمركبات الجوية الصغيرة، ثم أشرف لاحقا على المهمة ذاتها لكن هذه المرة في علاقة مع محركات أكبر حجما وأداء.

"ما زلت في الشركة عينها بإيقاع يجعلني أغير موقعي كل 4 سنوات تقريبا، مستفيدا من إيمان المؤسسة بالكفاءات دون النظر إلى الأصول التي ينحدرون منها"، يردف المغربي عينه.

تولى مراد إصلاح أعطاب محركات معدّلة، وعيّن رئيسا لفريق هندسي مكلف بأسواق الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا مواظبا على مرافقة الطاقم خلال تدخلاته بهذه المناطق.

يكشف درار أنه منذ سنة 2017 أصح مسؤولا تجاريا بفضل قدرته على جلب عقود إلى "MTU" خلال إشرافه على تدخلات الصيانة خارج ألمانيا، وهذه تجربة مغايرة تربطه بزبائن من إفريقيا والشرق الأوسط.

التزامات في التدريس

جرّب مراد درار التدريس الجامعي كأستاذ مساعد خلال إعداده للدكتوراه، ثم حظي بفرصة أخرى، إلى جوار التزامه المهني الأساسي، لإعطاء دروس في جامعة "آخن".

ويشدد المستقر حاليا في برلين على أن القطاع الصناعي الألماني يعي الحاجة إلى خريجين ذوي كفاءات عالية، ولذلك لا يتردد في الترخيص لأطره بتكوين الطلبة خدمة لهذا التوجه الاستراتيجي.

ويسترسل قائلا: "لم أربط التدريس الجامعي بالتعويض المالي أبدا، بل رأيته مقاومة لأي نسيان يهدد مكتسباتي العلمية، ووددت فعلا أن أبصم على بحوث علمية أعمق".

تغيير الموقع المهني لدرار جعله سنة 2018 يطلب إعفاءه من المسؤولية المرتبطة بالتدريس في الجامعة، معللا ذلك بالوتيرة العالية للتنقلات التي تحول دون الالتزام بالتأطير الأكاديمي.

الأداء الميداني

محركات التوربيدات، سواء كانت لأداء الطائرات أو لضخ البترول والغاز من حقول النفط، تحتاج إلى صيانة دائمة لأن ثمن أصغرها يبلغ مليونَي دولار أمريكي، بينما ثمن أكبرها يصل إلى 13 مليونا.

يسرّ مراد درار بأنه يبرم عقودا للقيام بتدخلات استباقية تجنّب السقوط في أعطاب وازنة تخرج المحركات من الخدمة، لأن أي خلل مفصليّ يرفع فاتورة الإصلاح بشكل بارز.

"التواصل يتم مع الشركات المالكة للمحركات لوضع مخطط صيانة بتواريخ دورية، وبالتالي يجري ضبط الزمن والمقابل المالي مسبقا، مع توفير محرك بديل خلال العمل على كل آلية"، يزيد المتحدث.

تشبث بالقرار

يقول مراد درار: "أحمد الله على مساري المهني بعد كل الخيارات التي حسمتها، أعتبر أنني حظيت بالتوفيق وسط بيئة وعرة، وإذا عدت إلى الماضي سأحدد الأهداف نفسها بلا أدنى ندم".

ويرى المنتمي إلى "مغاربة العالم" أن التعليم العالي في ألمانيا أتاح له المزاوجة بين الدراسة والاشتغال في الجامعة، وهذا المعطى غير متوفر بعدد كبير من الدول الأوروبية الرائدة.

وبفخر كبير يزيد مراد أنه تحصل من جامعة "آخن" على بريد إلكتروني سنة 1990، لكنه لم يشغله، بسبب محدودية الأنترنيت حينها، إلا في مكاتبة صديق مغربي كان يعمل بوكالة "ناسا" الأمريكية.

ويردف درار: "استهلكت 50 ألف لتر من الوقود في أعمال بحثية للدكتوراه، تكفلت بها الجامعة بناء على شراكة قائمة بين المؤسسات الأكاديمية والفاعلين الصناعيين، وهذا العطاء يشجع على النجاح".

حسن الاختيار

يقدّم مراد درار نصائح إلى "مهاجري الغد" بعد التأكيد على أن السياسات العالمية تغيرت عقب سقوط جدار برلين، ولا استثناء لمنظومة الهجرة في هذا السياق، لكن ما بقي ثابتا هو غياب المستحيل.

ويشدد المستقر خارج المغرب منذ ما يعادل ثلاثة عقود على أن "امتلاك أرضية تعليمية قوية ووضع هدف محدد يجعلان تذليل الصعوبات ممكنا، والمجتمع الألماني ملائم لإبراز الكفاءة بقطعه مع الغش والظلم القاهر".

"أتلقى اتصالات من طلبة مغاربة يرغبون في التكوين الألماني، وأعمل ما استطعت لتقديم الدعم والتشجيع، لكني أشترط أن يختار المرء ما يناسبه فعلا"، يزيد المتحدث.

ويختم مراد درار كلامه قائلا: "على الراغب في تجريب الهجرة، كيفما كان نوعها، أن يعي جيدا ما يريده من هذه الخطوة حتى يتجنب الوقوع في خطأ مؤثر يأتي بنتائج عكسية".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - جمال الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 08:21
هناك مغاربة كثيرون في الخارج، ذوو تخصّصات عدة من امثال مراد! منهم من نعرف وكثير منهم لا نعرفهم، لقد اندمجوا مع مجتمعاتهم الجديدة.. سؤالي هو: ما الفائدة من التعريف بمراد وامثاله وهم يخدمون المجتمعات الأجنبية، وأغلبيتهم تجنسوا وتزوجوا من تلك المجتمعات؟؟ هل نريد ان نوضح للعالم كيف ننفي قدراتنا العقلية ونرسلها لتخدم الخارج، العدو والصديق؟؟؟
2 - تقني في صيانة المحركات الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 08:53
ماشاء الله مفخرة للمغرب ومثال يقتدى به في كل المجالات لا من حيث رسمه لمساره الدراسي وكذا المهني، وأنا متأكد أن الربح المادي كان آخر اهتماماته، وأتمنى له كلّ التوفيق
3 - Nordine الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 10:29
هل مسؤولي بلدنا ان يشجعوا مغاربة العالم دو المهاراة ان يدخلو الى بلدهم وتفتح الدولة الابواب للاستفادة من طاقاتهم وتشجيعهم لا لمحاربتهم من طرف اللوبي المسيطر الجواب لايمكن لان الدولة ليست لها الارادة الفعلية لتغيير لايريدون منافسين ديموقراطيين لابناءهم
4 - غيور الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 11:08
لو تستقطب الدولة هاته الكفاءات وتخصص لهم ربع ما يستفيد منه النوام عفوا النواب،لكان المغرب بالف خير والسلام.
5 - محمد حميد الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 11:15
تبارك الله عليك اخي مراد. اتمنى لك التوفيق والمزيد من من التألق والنجاح
6 - momo الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 12:28
مثل هذه المواضيع والمقالات التي تسردها وتتطرق إليها هيسبريس مشكورة ذليل على أن النجاح والإرتقاء في أي مجال لن يكون ممكنا إلا مع الهجرة ، لكن عكس ذلك المصير هو الفشل والإخفاق . يالها من مفارقة غريبة عجيبة وصادمة
7 - طلوع الدم من كاسل الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 13:21
بارك الله فك اخي مراد. اتمنى لك التوفيق والمزيد من من التألق وشكرا هسبريس لهده الالتفاتة لمغاربة المانيا الدين يعملون كثيرا ويتكلمون قليلا مما سيجعزوسيقلق بعض اتباع ماما فرنسا.
8 - Aziz1 الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 13:48
الزراعة المثمرة في الارض الخصبة والفاهم يفهم....
9 - الغزراني الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 14:14
السلام عليكم
هنيئا لألمانيا بالمواطنين الصالحين العصاميين وهنيئا لنا بنيبا و ادوما وإكشوان. ربح البيع يامركل. كم نحتاج من السياح ومن الزرابي المغشوشة لبيعها لهم حتى نرد ثمن خبرائنا عندهم.
اللهم عليك بكل راع ذئب وكل من خان هذا الشعب المغلوب على امره
10 - Abdel Germany الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 16:19
عملت تكوين Ausbildung zu Feinwerkmechaniker
سبق لي ان اشتغلت بنفس الشركة MTU Hannover in Abt Triebwerksmontage .
تحياتي!
11 - صديق قديم الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 20:19
مراد صديق قديم ,صديق المشوار الجامعى ب RWTH AACHEN اعتز بصداقته , هو رجل ذو كفاءة كبيرة في مجال تخصصه, وانسان خلوق طيب للغاية.

كامل احتراماتى اسي مراد
12 - سلام الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 20:48
الدكتور قال كلمة مهمة جدا هي التنسيق مابين الجامعات التقنية والقطاع الصناعي بمجالات البحت العلمي والاستثمار بالعنصر البشري وهذا السر الذي جعل من ألمانيا اكبر قوة إقتصادية.
13 - mohasimo الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 21:04
إلى الأخ رقم1-جمال, الجواب على سؤالك يا أخي هو لو كان هؤلاء النوابغ وجدوا العدالة والأرضية العلمية في بلدهم الأصلي المغرب ما فكروا بتاتا في الهجرة, ولو فكروا في الخارج لذهبوا للسياحة والإستجمام ثم يرجعوا إلى بلدهم المغرب مثل ما يفعل الأوربيون والأمريكيون الآن, هل هناك أحد يسخى بترك عائلته ويهاجر؟ طبعا لا, ولكن الظروف في المغرب تحتم على الناس للسفر للمهجر مكرهين, فياريت ثم ياريت أن تكون بلدنا مثل أوربا أوربا وأمريكا الشمالية ياريت.
14 - مصطفى زروقي الخميس 12 دجنبر 2019 - 07:44
السلام عليك أخي مراد؛
كم سرني أخي العزيز ان اراك بابتسامتك من جديد على صفحة هذه الجريدة وهي الابتسامة التي عهدتها فيك وقد كنت دوما بيننا تحب الخير لأقرانك متشبعا في ذلك بتربية السيدة الوالدة '' امي بديعة '' حفظها الله وأطال عمرها. كنت دوما أغتنم الفرص كلما سنحت لي الظروف، لأذكر تجربتك لأبنائي فأعطي لهم بك المثل في الخلق الجميل وفي الإرادة الصلبة التي لم تقهرها قط صعوبة المقام ببلاد الشعب الجرماني المتمسك بعرقه والذي استطعت أن تصنع لك مكانا محترما بين صفوفه، بعلمك ونبلك ودماثة خلقك، فلتعلم أخي العزيز وصديقي الحميم أنك نعم المثال لمن أراد أن يسير على دربك ودرب أمثالك ممن زانهم العلم بزينة التميز خدمة لبلادهم وللبشرية جمعاء واتمنى لك دوما طول العمر ومزيدا من التألق والعطاء.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.