24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0113:4616:5219:2220:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تحول "حمقى ومغمورين" إلى مشاهير على مواقع التواصل بالمغرب؟
  1. خمسينية تنهي حياتها بالارتماء في بئر بسطات (5.00)

  2. الدار البيضاء تحدث ستة مرائب أرضية لتفادي الاختناق والضوضاء (5.00)

  3. الأمازيغية في كتاب: "من أجل ثورة ثقافية بالمغرب" (5.00)

  4. التدبير الحضري في البيضاء .. أزمات مُستفحِلة ومسؤوليات متعددة (5.00)

  5. ديمقراطية أمازيغية عريقة بالمغرب .. دستور لا يحكم بالسجن والإعدام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | السلطة الرابعة | الانتخابات المغربية بعيون الصحافة الإسبانية

الانتخابات المغربية بعيون الصحافة الإسبانية

الانتخابات المغربية بعيون الصحافة الإسبانية

- مفاجآت متعددة في الانتخابات التشريعية بالمغرب.

- نسبة المشاركة المتدنية دليل واضح على أن الشعب في واد

والأحزاب السياسية والنظام في واد آخر

- نظام اللائحة وشراء الذمم يحرمان "العدالة والتنمية"

من الفوز بالرتبة الأولى كما كان متوقعا لدى كل المراقبين

- المغرب يرسب في امتحان الديمقراطية

خصصت مختلف وسائل الإعلام والصحف الإسبانية حيزا هاما ومساحات واسعة للتعليق على الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب يوم الجمعة 7 سبتمبر الماضي وتحليل ما أسفرت عنه من نتائج ومفاجآت.

· جريدة "لاراثون":

يومية "لاراثون" اليمينية المقربة من الكنيسة والجيش الإسباني عنونت إحدى مقالاتها يوم الأحد 9 سبتمبر 2007 بـ:"الملك يروض النتائج والإسلاميين"، وجاء في طيات المقال أنه كما توقع قبل عدة أشهر الوزير المنتدب في الداخلية السابق فؤاد عالي الهمة فإن النتائج الأولية لاقتراع السابع من سبتمبر الخاص بالانتخابات التشريعية أبانت أن الأحزاب الثلاثة الأولى ستحصد حوالي 50 مقعدا، ومن بينها طبعا العدالة والتنمية. وأشارت إلى أنه مع إعلان النتائج الأولية للاقتراع أبدى حزب العدالة والتنمية احتجاجه الشديد ضد ما أسماه "الفساد الانتخابي" بحيث ندد لحسن الداودي نائب الأمين العام للحزب باستعمال المال الحرام من طرف الخصوم السياسيين، واحتج على تسجيل بعض الخروقات في عدة مكاتب للاقتراع ما أثر على نتائج الانتخابات لأن الحزب كان يتوقع على الأقل الحصول على حوالي 70 مقعدا. وأبرزت صحيفة "لاراثون" أن المفاجأة الكبرى خلال هذه الانتخابات تجلت في نسبة المقاطعة المرتفعة التي أحدثت زلزالا سياسيا في المغرب بحيث ستفرز برلمانا بدون شرعية لأنه سيمثل فقط 30% من المغاربة في أحسن الأحوال. ورغم أن وزير الداخلية شكييب بنموسى أعلن أنه يأمل أن ترتفع نسبة المشاركة إلى 41 % إلا أنه نسي أن يشير إلى أن حوالي خمسة ملايين شاب في سن التصويت لم يكلفوا أنفسهم التسجيل في اللوائح الانتخابية.

المفاجأة الكبرى خلال هذه الانتخابات تجلت في نسبة المقاطعة المرتفعة التي أحدثت زلزالا سياسيا في المغرب بحيث ستفرز برلمانا بدون شرعية لأنه سيمثل فقط 30% من المغاربة في أحسن الأحوال

وحسب الجريدة اليمينية فإنها تعزو الفوز المفاجىء لحزب الاستقلال المحافظ حسب المحللين إلى ثلاثة أسباب: المال ثم وجود عائلات سياسية داخل الحزب فضلا عن القبلية. فالحزب ومن خلال مشاركته في الحكومات المتعاقبة منذ استقلال البلاد استطاع أن يشجع التنمية الاقتصادية المحلية ويراكم ثروات يوظفها في مثل هاته المناسبات، أضف إلى ذلك أن الحزب يتكون من عائلات عريقة في العمل السياسي تتميز بانضباطها وتضامنها في لحظات الانتخاب والإدلاء بالأصوات، ومن جانب آخر فإن المواطنين لا يعرفون في العديد من المناطق خصوصا في الأرياف إلا حزب الاستقلال "الوطني" و"الاتحاديين" الذين خرجوا من جبة الحزب المحافظ. كما أشارت الصحيفة إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية تعتبر الأدنى من نوعها في تاريخ المغرب، وبلغت هذه النسب أدنى المستويات في كبريات المدن مثل الدار البيضاء 28% والجهة الشرقية 31% وجهة طنجة تطوان 34%.

وتحت عنوان " المغرب يرسب في امتحان الديمقراطية "،أوضح مراسل الجريدة بالمغرب "بيدرو كاناليس" يوم الإثنين 10 سبتمبر أن المراقبين الدوليين يطالبون بإصلاحات جذرية وعاجلة وأن الامتناع المطلق عن التصويت يضع فوق المحك برنامج الإصلاحات التي يقوم بها الملك.

" المغرب يرسب في امتحان الديمقراطية"

"المراقبون الدوليون يطالبون بإصلاحات جذرية وعاجلة والامتناع المطلق عن التصويت يضع فوق المحك برنامج الإصلاحات التي يقوم بها الملك".

وجاء في مقاله أن 5.730.000 هو عدد الذين حجوا إلى مكاتب الاقتراع من أصل 20 مليون شاب يتوفرون على السن القانوني للتصويت (أي أن النسبة الحقيقة للمشاركين في عملية الاقتراع هي 28%)، وتعتبر هذه النتيجة أكبر ضربة سياسية يتلقاها الملك الشاب محمد السادس الذي دشن فترة حكمه بحيازته لقب "ملك الفقراء". فالامتناع عن التصويت الذي أقرت به السلطة نفسها ولم يشهده المغرب من قبل يعد بمثابة تعبير واضح عن الأزمة العميقة التي تنخر المجتمع المغربي. ولهذا فإن أغلب المراقبين الدوليين يلحون على ضرورة التعجيل بإدخال عدة إصلاحات في البلاد.

وأضاف المراسل أن اللامبالاة التامة من طرف الناخبين تضع الطبقة السياسية برمتها وهياكلها أمام امتحان المشروعية وتبين بجلاء انعدام الثقة في الزعماء السياسيين. واستطرد قائلا: "لقد أخطأت التوقعات التي كانت تسفر عنها استطلاعات الرأي قبل شهور حيث كانت تمنح الصدارة لحزب "العدالة والتنمية" إلا أن نتائج الاقتراع أعطت الفوز لحزب الاستقلال المحافظ بـ 52 مقعدا، بينما احتل الحزب الإسلامي الرتبة الثانية".

5.730.000 عدد الذين حجوا إلى مكاتب الاقتراع من أصل 20 مليون شاب يتوفرون على السن القانوني للتصويت (أي أن النسبة الحقيقة للمشاركين في عملية الاقتراع هي 28%)

وقد أوضح أيضا أن عباس الفاسي الأمين العام لحزب "الاستقلال" يؤيد استمرارية الائتلاف الحكومي الحالي الذي تتشكل نواته من أحزاب الكتلة الديمقراطية. ولم تفته الإشارة إلى أن الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو حزب "الاتحاد الاشتراكي" الذي تناقصت مقاعده من 50 إلى 36 حيث يطالب الكثيرون قيادته بتقديم الحساب وتفسير لهذه الكارثة.

ويشير الكاتب إلى أن النظام المغربي تلقى صفعة قوية خلال هذه الانتخابات ما سيكون لها انعكاسات على المسرح الدولي حسب مصادر دبلوماسية أوروبية في العاصمة الرباط، وكان العاهل المغربي يطمح إلى إنجاز "اقتراع نموذجي" و تحقيق "نسبة مشاركة محترمة" لإنجاح مادة الثقة التي يطالبه بها الاتحاد الأوروبي في بنود الاتفاق الموقع مع المغرب على غرار ما هو مسطر في معاهدة التجارة الحرة الموقعة بين المغرب والولايات المتحدة.

ويؤكد بيدرو كاناليس أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين يعتبران الركنين الأساسيين للسياسة الخارجية المغربية يشترطان على المغرب التزامه بالتقدم على مستوى الحريات والإصلاحات الديمقراطية التي أصبحت اليوم محل التشكيك والمساءلة. وأضاف أنه على أية حال فإن المفاوضات المقبلة لتشكيل الحكومة ستكون مرهونة بيد القصر ومقيدة بالتعليمات الملكية.

· صحيفة "آبي سي":

من جانبها أشارت صحيفة "آبي سي" اليمينية إلى أن حزب الاستقلال خلق المفاجأة وفاز على الإسلاميين، واعتبرت أن الكرة الآن في ملعب القصر، لأن الدستور المغربي يمنح الملك السلطة المطلقة، بحيث يحق للملك ألا يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات عندما يعين الوزير الأول، كما أن الملك يستأثر بتعيين المسؤولين في وزارات السيادة: الداخلية، والشؤون الخارجية، والأوقاف والشؤون الإسلامية. وتساءلت الصحيفة هل سيكتفي الرجل القوي في الداخلية سابقا فؤاد عالي الهمة بمنصبه كبرلماني فقط أم سيتطلع لمناصب سامية؟

وفي عددها ليوم الإثنين 10 سبتمبر ركزت الصحيفة على نسبة الامتناع عن التصويت المرتفعة، حيث أشارت إلى أن ستة من أصل عشرة من المغاربة رفضوا التوجه إلى صناديق الاقتراع فضلا عن أن 19 بالمائة من الأصوات الملغاة تعتبر ذات صبغة "احتجاجية"، وبالتالي ما تزال أمام المغاربة مسيرة طويلة من أجل ترسيخ الديمقراطية، هذا ما قاله المراقبون الدوليون الذين أشرفوا على تتبع عملية الاقتراع. وذكرت أن كل التوقعات كانت تمنح الفوز للإسلاميين المعتدلين، حيث كانوا يبشرون بالقضاء على الفساد وتحسين الظروف الاقتصادية أكثر من تركيزهم على جعل الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع، لكن المفاجأة الكبرى كانت هي نسبة الامتناع عن التصويت التي بلغت رقما قياسيا 63 بالمائة حسب التصريحات الرسمية. وأضافت الصحيفة أن الإسلاميين أنفسهم عجزوا عن تعبئة المتعاطفين معهم من الطبقات الوسطى للتصويت عليهم كي يفوزوا بالمرتبة الأولى، وبالتالي حصل الاستقلاليون على 52 مقعدا ليصبحوا القوة السياسية الأولى في البرلمان. ولكن سضيف المقال: "عليهم انتظار قرار الملك الذين يخول له الدستور تعيين الوزير الأول الذي يتكلف بإجراء مفاوضات مع الأحزاب لتشكيل تحالفات من أجل اختيار أعضاء الحكومة واقتراحهم على الملك. وكانت أسوأ التوقعات التي سجلت بالفعل هي هزيمة الاتحاد الاشتراكي بعد تدحرجه إلى الرتبة الخامسة".

وفي موضوع لمراسل الجريدة بالرباط قال لويس دي فيغا إن حزب الاستقلال سيسعى لإقصاء الإسلاميين من الائتلاف الحكومي المقبل. وفي هذا الصدد ذكر أن عباس الفاسي صرح إثر علمه بحصول حزبه على المرتبة الأولى ب52 مقعدا "لقد اشتغلنا بشكل متواضع" "ولم نقل أبدا أننا سنكون الأوائل أو في الصف الثاني" في تلميح إلى ما قاله سعد الدين العثماني أمين عام حزب "العدالة والتنمية" عند انطلاق الحملة الانتخابية في الدار البيضاء. وأضاف الكاتب أن منسق الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال، نزار بركة، أعلن أنهم شرعوا في الإعداد لربط الاتصالات الأولية بزملائهم في الكتلة الديمقراطية التي تشكل العمود الفقري للأغلبية الحكومية، وأضاف نزار بركة :"سنبدأ في حوارات مع حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والاشتراكية لتقييم إمكانية الاستمرار في التحالف الحكومي". وحسب نزار بركة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال فإن الخلاصة الأساسية التي يمكن استنتاجها من هذه الانتخابات هي أنه ليس هناك مشروع قوي وبديل استطاع تحفيز المغاربة وتعبئتهم للإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع.

حزب الاستقلال سيسعى لإقصاء الإسلاميين من الائتلاف الحكومي المقبل

ويضيف الكاتب في الأخير أنه تم اتهام حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي خلال الولاية التشريعية الأخيرة بالجمود وصم آذانهم عن الأصوات التي كانت تنادي بإجراء تعديلات دستورية للحد من الصلاحيات المخولة للملك حتى يتمكن البرلمان والحكومة من أداء أدوارهم على أحسن وجه عكس دورهما الشكلي وصلاحياتهما المحدودة حاليا.

· صحيفة "إلموندو":

أما صحيفة "إلموندو" المحسوبة أيضا على تيار اليمين الإسباني، فقد ركزت مقالاتها على أن المراقبين الدوليين يطالبون المسؤولين بالمغرب إلى المبادرة بإدخال إصلاحات لتحفيز المواطنين على المشاركة، كما يقترحون الرفع من الصلاحيات المخولة لمجلس النواب وتحسين مستوى الشفافية.

وهكذا تقول الصحيفة إن البعثة الدولية المكلفة بمراقبة الانتخابات التشريعية أعربت عن قلقها تجاه المستوى المتدني للمشاركة في عملية الاقتراع بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأصوات الملغاة، كما حذر المراقبون الدوليون من أن هاته المعطيات يجب أن تدفع المسؤولين المغاربة في اتجاه إدخال المزيد من الإصلاحات السياسية، كما أوضح المراقبون الدوليون أن النسبة العالية لمقاطعي الانتخابات فضلا عن الأصوات الاحتجاجية (الملغاة) هي رسالة واضحة وعائق جدي أمام تقدم الديمقراطية في المغرب.

وحسب التصريح التمهيدي لهؤلاء الملاحظين الـ52 فإن هذه النسب تبين أن السلطات المغربية مدعوة إلى بذل المزيد من الجهود لسن إصلاحات تدفع المواطنين إلى المشاركة في العملية السياسية وذلك بواسطة الرفع من صلاحيات البرلمانين وتحسين مستوى الشفافية.

كما طالب المراقبون بأن تترجم مطالب المواطنين من خلال سياسات واقعية يرى أثرها في الحياة اليومية للمواطن العادي، كما أكد المراقبون الدوليون على أن هذه الإصلاحات يجب أن تكون محط نقاش وحوار بين كل المغاربة: المؤسسة الملكية، الحكومة، الأحزاب السياسية، الصحافة، الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني ...

وأوصت البعثة الدولية التي يرأسها الرئيس البوليفي السابق، خورخي كيروغا، بضرورة الإعلان عن النتائج في أقرب وقت ممكن حتى يتم ضمان شفافية الانتخابات، إلا أنه بالرغم من هذه المؤاخذات والانتقادات تبرز الوثيقة التمهيدية التي أصدرتها البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات أن عملية الاقتراع تميزت بالشفافية والمهنية ومرت في أجواء عادية رغم وقوع بعض الخروقات المعزولة التي تم تسجيلها هنا وهناك.

أكد المراقبون الدوليون على أن هذه الإصلاحات يجب أن تكون محط نقاش وحوار بين كل المغاربة: المؤسسة الملكية، الحكومة، الأحزاب السياسية، الصحافة، الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني ...

· صحيفة "إلباييس":

أما صحيفة "إلباييس" المحسوبة على اليسار والتيارات الاشتراكية فأبرزت تنديد الإسلاميين بشراء الأصوات وركزت على نسبة المقاطعة التي بلغت 63 بالمائة.

وقالت: لقد حقق الإسلاميون المعتدلون تقدما طفيفا مقارنة مع الانتخابات التشريعية السابقة في 2002 حيث حصلوا على الرتبة الثانية وراء حزب الاستقلال الذي حصد 52 مقعدا عكس كل التكهنات التي كانت تعطي الرتبة الاولى للإسلاميين. وأوضحت الصحيفة أن الفائز الأكبر خلال هذه الانتخابات هم المقاطعون حيث سجلت نسبة المقاطعة أرقاما قياسية خصوصا في الدار البيضاء وطنجة.

وركزت الجريدة في تحليلها على أن 37% من الناخبين أي 5.7 مليون من أصل 15.5 مليون ناخبا فقط هم الذين حجوا إلى مكاتب الاقتراع مع الإشارة إلى أن 4.7 مليون شاب البالغين سن التصويت لم يتسجلوا أصلا في اللوائح الانتخابية، وذكرت بأن نسبة الأصوات الملغاة بلغت 19%.

أكبر فائز خلال هذه الانتخابات هم المقاطعون

وحسب الصحيفة فإنه قد تم كبح المد الإسلامي في المغرب عكس كل التوقعات، فالبرغم من محاولات الحزب الإسلامي تجميل صورته أمام الناخبين لم يستطع إقناعهم بما فيه الكفاية كي يصبح القوة البرلمانية الأولى في البلاد، وأضاف المقال أن هتافات "الله أكبر" التي هزت أرجاء المقر المركزي لحزب "العدالة والتنمية" عشية يوم الاقتراع سرعان ما انطفأت جذوتها صباح السبت مع بداية التوصل بالنتائج الجزئية من مختلف الأقاليم والمدن وتوالي الأخبار السيئة.

وأوضحت الصحيفة أن أكبر مفاجأة صدمت الجميع هي النسبة العالية من الامتناع عن التصويت، فإضافة إلى 63% الذين قاطعوا الانتخابات يجب احتساب 4.7 مليون من الشباب الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء التسجيل في لوائح الاقتراع.

كما ذكرت الصحيفة أن حزب "الاتحاد الاشتراكي" يعتبر أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات النيابية حيث حصل على المرتبة الخامسة (36 مقعدا فقط)، فضلا عن سقوط وزيرين اتحاديين ورئيس الفريق البرلماني ونجل الأمين العام للحزب.

وتابع الكاتب: "لقد تبخرت آمال وأحلام مناضلي "العدالة والتنمية" مع مرور الوقت حيث لم تصدق توقعات العثماني الذي كان يتكهن بإمكانية الحصول على 60 إلى 70 مقعدا".، وهكذا اعترف لحسن الداودي نائب الأمني العام للحزب بأن الخصوم السياسيين للعدالة والتنمية استعملوا المال لشراء الذمم، فيما أبرز رئيس الفريق البرلماني عبد الله بها أن السلطة لم تتدخل بالصرامة الكافية للقضاء على ظاهرة المال الحرام.

وتقول الصحيفة إذا كان من رسالة مدوية لنتائج الانتخابات فهي من جهة الطلاق الجلي بين الأحزاب السياسية والمجتمع، ومن جهة ثانية الطلاق بين المجتمع والملك

وتابعت الصحيفة أنه حسب الباحث في العلوم السياسية محمد ضريف فإن "الانتخابات التشريعية كانت بمثابة استفتاء حول مدى تشبث المواطنين بالنظام القائم عبر قياس نسبة المشاركة، حيث شهدت المدن أعلى نسب المقاطعة فيما شهدت المناطق القروية نسبا مرتفعة نسبيا من المشاركة وذلك راجع بالأساس إلى تدخلات القياد والشيوخ وأعوان السلطة وإغراءات المال الحرام".

وحسب استطلاعات رأي عفوية في الرباط والدار البيضاء أبرزت جريدة "إلباييس" أن عزوف الناخبين عن التصويت كان مرتقبا نظرا لتصريح العديد من الأشخاص (نوادل المقاهي، ماسحو أحذيةّ، سائقو الطاكسيات، صحفيون ...) أياما قبل موعد الاقتراع أنهم لن يدلوا بأصواتهم في صناديق الاقتراع لأن هؤلاء السياسيين يعدونهم كثيرا لكنهم لا يفون بالتزاماتهم وينسون الناخبين طيلة فترة الولاية البرلمانية أي مدة خمس سنوات.

واستطردت الجريدة مشيرة إلى أن مدير إحدى الشركات الصغيرة أرجع تدني نسبة المشاركة إلى سبب رئيسي هو أن الجميع في المغرب يعرف أن الملك هو من يمسك بزمام الأمور ويتخذ القرارات الكبرى، وبالتالي يبرز السؤال: ما الفائدة من التصويت؟

وفي مقال لمراسل الجريدة بالرباط "إغناسيو سيمبريرو" يوم الإثنين 10 سبتمبر تحت عنوان " محمد السادس يقلب النظر في اسم الوزير الأول المقبل "و " الإسلاميون يؤكدون حصولهم على أكبر عدد من الأصوات لكن عددا أقل من المقاعد مقارنة مع حزب الاستقلال الفائز"، قال الكاتب: "الآن يأتي دور الملك لاختيار وزير أول يتكلف ببدء المفاوضات لتشكيل الحكومة، وترجح الأوساط السياسية ومختلف الصحف الوطنية احتمال تعيين أحد السياسيين الشباب من حزب الاستقلال الذي حاز أكبر عدد من مقاعد البرلمان لتشكيل حكومة مدعومة من الأغلبية الحكومية السابقة. وأضاف أنه حسب مدير لإحدى المجلات الوطنية لا يستبعد وقوع مفاجآت لأنه "لا أحد يدري ما يدور في خلد صاحب الجلالة".

ولاحظ مراسل الجريدة أن الإسلاميين المعتدلين في حزب "العدالة والتنمية" لم يحصلوا على 70 مقعدا كما كان يترقب أمينهم العام سعد الدين العثماني، وأبرز أن النظام الانتخابي المعتمد على اللائحة تستفيد منه أكثر المناطق القروية ويفضي إلى تشتيت مقاعد البرلمان والخريطة السياسية وبالتالي منح الفوز لحزب الاستقلال المحافظ.

وذكر سيمبريرو أنه عندما بلغ إلى علم قادة "العدالة والتنمية" النتائج المتواضعة التي حصلوا عليها بدأوا في التنديد باستعمال المال الحرام وعجز وزارة الداخلية عن التدخل في الوقت المناسب، وأشار إلى أن جامع المعتصم المنسق المركزي للحملة الانتخاب للحزب صرح: "لقد سرقت منا الإدارة مقعدين على الأقل من اللائحة الوطنية للنساء" حتى يتمكن حزب التقدم والاشتراكية من الحصول على الحد الأدنى لضمان مرور نائبات من لائحته الوطنية إلى البرلمان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال