24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0806:4313:3717:1520:2221:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | السلطة الرابعة | أوراق صحافي عراقي .. قصة الإعدام وأوفقير وهدية محمد الخامس

أوراق صحافي عراقي .. قصة الإعدام وأوفقير وهدية محمد الخامس

أوراق صحافي عراقي .. قصة الإعدام وأوفقير وهدية محمد الخامس

من التّهديد بالإعدام بسبب خبر تضمّن حديثا عن الجنرال أوفقير واغتيال بنبركة، إلى إعادة هدية توصَّل بها من الملك محمد الخامس، مرورا بالحديث عن تجربة تزيد عن نصف قرن في حضرة "صاحبة الجلالة"، يقدّم كتاب "من أوراق صحفيّ عراقيّ"، للصّحافيّ محسن حسين، شهادات حول فترة مديدة من تاريخ الإعلام بالعالَم العربيّ، والمشهد الإعلامي العراقي، ومن صادفهم من رؤساء، وكثير من ملاحظاته حول مطبّات الإعلام والرقابة والعلاقة بالسلطة، والعلاقات الإنسانية خارج العمل الصحافي.

والصحافي محسن حسين من مؤسّسي وكالة الأنباء العراقية، وكان مديرا للأخبار الداخلية بها، وعمل مع العديد من الصحف، وغطّى معظم مؤتمرات القمة العربية منذ بدايتها، وعمل كاتبا ومحلّلا في مكتب وكالة الأنباء الصينية، وأسّس مجلتين بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

في أوراقه التي نشرها "كتاب دبي الثقافية"، الصادر عن دار الصّدى للصّحافة والنشر والتوزيع، ذكر الصحافي محسن حسين "حادثة طريفة" عندما شاهد معمر القذافي، الرئيس الليبي الراحل، الجنرالَ أوفقير في مؤتمر القمّة المنعقِد بعد الإطاحة بالنّظام الملكيّ في ليبيا، فـ"صاح بأعلى صوتِه مطالبا الحرس بإلقاء القبض عليه، لأنّه قاتل المهدي بن بركة (المعارض المغربي البارز الذي اغتيل في سنة 1965)، قائلا: لا يجوز أن يكون بيننا في مؤتمر القمّة هذا المجرم. ولولا تدخّل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (رئيس مصري سابق)، لحدثَت أزمة دبلوماسية، كان يمكن أن تقضي على المؤتمَر".

كما يتحدّث حسين عن الأذى الكبير الذي ألحقَه به الجنرال أوفقير، الذي تسبّب في تهديده بالإعدام، بعدما أذاع خبرا، وهو معاون آنذاك للمدير العام لوكالة الأنباء العراقية، عن انقلاب الصخيرات (سنة 1971)، وكان من بين الأخبار التي كتبَها خبرٌ عن زيادة نفوذ الجنرال، ذكر فيه "نبذة عن حياته، وكونه متّهَما باختطاف وقتل الزعيم الوطني المهدي بنبركة"، وهو ما وصفه بـ"الخبر الاعتيادي الذي ورد في معظم وكالات الأنباء والإذاعات، وبعد نشره نقلته الصحف العراقية جميعها، ممّا يؤكّد أنّ الخبر لا يتعارض مع السياسة الإعلامية للعراق".

ويتابع محسن حسين قائلا: "خلال اليومين التاليين لنشر الخبر، هاجمت الصحف العراقية، ومنها بشكل خاص صحيفة الثورة ومجلة ألف باء، الجنرال أوفقير". ثم "بعد ثلاثة أيّام اتّصل بالوكالة عبد الكريم الشيخلي، وزير الخارجية في عهد الرئيس أحمد حسن البكر، مستفسرا أوّل الأمر عن الصحفي الذي حرّر الخبر، وأبدى تفهّمه لما جاء فيه لكنّه قال إنّ الرئيس غاضب جدا، وسيتّصل بكم بعد قليل ويوجّه عقوبة لكاتب الخبر، نرجوه تنفيذها دون اعتراض، وسنعمل فيما بعد على إلغائها".

ويضيف: "فهمنا أنّ الشيخلي كان يتحدّث باسم صدام حسين، الذي كان نائبا للرئيس البكر في مجلس قيادة الثورة"، ثم بعد دقائق "اتصل الرئيس البكر، وكان غاضبا بالفعل، وأمر أن أذهَب إلى وزارة الإعلام لاستلام أمر فصلي، مهدّدا أنّ من يكرّر مثل هذا الخبر سأرسله إلى ناظم كزار، الذي كان مدير الأمن العام، في تهديد يعني على الأغلب الإعدام".

وبعدما وصل الصحافي حسين إلى وزارة الثقافة والإعلام، وجد أن أمر فصلِه قد خُفِّفَ إلى "أمر تنسيب" للوزارة لمدّة ستّة أشهر، أي العمل بها، وتوالت الأحداث إلى أن صدر أمر بإعادته إلى الوظيفة قبل انتهاء مدّة العقوبة، ثمّ نقل بعد عام واحد إلى مصر مديرا لمكتب وكالة الأنباء العراقية.

ويذكر الصحافي أنّه لم يعرف سرّ ما جرى له بسبب أوفقير، وقيل له آنذاك إنّ الحكومة المغربية قد احتجّت على الخبر باعتباره يسيء إلى شخصية مقربة من الملك الحسن الثاني، وإنّ صداقة تربط الرئيس البكر بالسفير المغربي الفاطمي بنسليمان، الذي نبّهَه إلى أنّ هذا الخبر قد أزعج الملك.

ولكنّ المفاجأة، يضيف الكاتب: "كانت بعد سنوات، عندما تلقّى رسالة من زميل له في وكالة الأنباء العراقية، له صلة بأحد كبار موظَّفي رئاسة الجمهورية، يقول فيها: إنّ من شيمة الرجال أن يعترفوا بما يرتكبونه من أخطاء تجاه الآخرين، وإنّه يطلب منّي أن أسامِحَه لأنّ كلّ ما حدث كان من تدبيرِه!".

ومن بين ما ورد في كتاب "من أوراق صحفي عراقي" حديث عن موقف مِن المواقف المحرجة في حياته الصحافية عندما رفض هدية من ملك عربيّ دون مراعاة البروتوكول والقوانين العراقية.

ويسترسل الصحافي مفصّلا بالقول: "كان ذلك عام 1960، عندما زار العراقَ الملكُ محمد الخامس، يرافقه ولي عهد الأمير الحسن الذي تولّى العرش بعد وفاة والده بعد عام من تلك الزّيارة"، حين "رافقت الملك طوال زيارته للعراق، وقمت بتغطية أنباء الزيارة في أخبار وزّعتها وكالة الأنباء العراقية التي كنت أعمل فيها، وبعد انتهاء الزيارة بعث لي سفير المغرب آنذاك الفاطمي بن سليمان هدية من الملك: ساعة يدويّة ثمينة".

ويزيد الكاتب: "لم أنم ليلتها، وكنتُ في حيرة من أمري، فأنا لا أريد هدية الملك، وفي الوقت نفسه لا أعرف كيف أعيد الهدية إلى السفير. وجاء الإنقاذ من المغرب نفسه على طريقة "مصائب قوم عند قوم فوائد" بعد مصيبة الزلزال الذي ضرب مدينة أكادير المغربية، (...) ونظِّمَت حملات لجمع التبرّعات لمنكوبي المدينة، ورأيتُ أنّ هذه فرصة ذهبية للتخلّص من الساعة الهدية، وجلستُ أكتب رسالة إلى السفير المغربي، تتضمّن الشكر إلى جلالة الملك على هديته والإشارة إلى نكبة أكادير، راجيا قبول الساعة الثمينة مساهمة في حملة التبرّعات لإغاثة منكوبي الزلزال".

ويصف الصحافي العراقي اللحظة التي تلت إرساله الرسالة والهدية مع أحد موظّفي السفارة، قائلا: "شعرت براحة تامّة، مثل مجرم يتخلّص من أداة الجريمة".

ثم كانت المفاجأة، حيث يورد الصحافي أنّه صادف في اليوم التالي الراحل علي عباس، الذي كان مندوبا صحافيا في "عراق تايمز"، وحال لقائه به شمّر عن ساعِدِه ليُريَه ساعة قال له إنّها الهدية التي رفضَها، فصارت من نصيبه.

ويوضّح الكاتب أنّه في حديث لاحق مع دبلوماسيّين عراقيين قالوا له "إنّ ما فعله خطأ في العرف الدبلوماسي والقوانين العراقية؛ إذ لا يجوز رفض هدية الضيف الملك، والقانون العراقي النافذ يقضي بقَبول الهدية، وإبلاغ وزير الداخلية إن كانت قيمتها تزيد عن ستين دولارا، وهو الذي يقرّر أن أحتفظ بالهدية أو تسلّم إلى خزينة الدّولة، وفي كلّ الأحوال لا يجوز مطلَقا إعادتها".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - مغربي الجمعة 10 يوليوز 2020 - 10:09
والقانون العراقي النافذ يقضي بقَبول الهدية، وإبلاغ وزير الداخلية إن كانت قيمتها تزيد عن ستين دولارا، وهو الذي يقرّر أن أحتفظ بالهدية أو تسلّم إلى خزينة الدّولة، وفي كلّ الأحوال لا يجوز مطلَقا إعادتها.
2 - Covid 32 الجمعة 10 يوليوز 2020 - 10:11
nous sommes fatigués de ces histoires
3 - ايت الراصد:المهاجر الجمعة 10 يوليوز 2020 - 10:31
مما كتبه محسن حسين في مذكراته عن الجنرال اوفقير
.. ، ذكر فيه "نبذة عن حياته، وكونه متّهَما باختطاف وقتل الزعيم الوطني المهدي بنبركة"، وهو ما وصفه بـ"الخبر الاعتيادي الذي ورد في معظم وكالات الأنباء والإذاعات، وبعد نشره نقلته الصحف العراقية جميعها"....
باختصار نرصد ان الخبر كان بعد قتل الزعيم بنبركة رحمه الله ..ومن هنا يجب ان نقارن ذلك بقصة قتل جمال خاشقجي رحمة الله عليه ..من طرف حكام بلاده..؟!.حديثا وانتشار الخبر دوليا ..ليتضح بان الذين يحكمون العالم لايؤمنون بالديمقراطية والعدالة حتى ان تم ضبط كبار المجرمين لان الاهم هو المحافظة على المصالح السياسة والاقتصادية الكبرى التي بين المتحكمين عالميا...
4 - rhiiwi الجمعة 10 يوليوز 2020 - 11:03
هدية من اكبر الملوك شعبية تعتبر اداة جريمة، يالكم من عراقيين!!!
5 - يكذبون على الموتى الجمعة 10 يوليوز 2020 - 11:24
الاخبار والقصص التي تاتي في غياب ابطالها او موتهم تعتبر اكاذيب و تلفيق ولو كان جزء منها صحيح نظريا والعرب مشهورون بالتضليل والكذب ولسيما بعض الصحافيون منهم يتوارثون الكذب والتضليل كما يتوارث الجِراء من أمهم البراغيث و الجرب .
6 - يوسف الجمعة 10 يوليوز 2020 - 11:32
نعم لك الحق صاحبة التعليق رقم 3 حينما يعرض ملك وحدة و استقلال بلده ليساند ثورة و نضال بلد جار و يرفض العروض المغرية من فرنسا لاستعادة الاراضي التي اقتطعت من مملكته لكي لا يخون ثورة البلد الجار ولكي يقتدع من اجور او اقوات المغاربة لمساعدة البلد الجار كما ان استقلال المغرب قد اصبح مهددا بعد معركة ايسلي التي ساند فيها المغرب البلد الجار و كانت نتيجة دلك غدر و خيانة المغرب و الاستيلاء على اراضيه و طرد 350000 مغربي في يوم عيد الاضحى و ايواء و مساعدة شردمة المرتزقة و العداء الفاصح و الصريح لكل ما هو مغربي اليس هدا قمة الخيانة و الغدر و الطعن في الظهر ...ارجو النشر.
7 - Abd el-Hake الجمعة 10 يوليوز 2020 - 15:18
ر د على رقم 6
البلد الجار الذي اتفقتم معه ان المقاومة في شمال افريقيا لن تتوقف حتى تستقل الدول الثلاثة فاذا بكم تقبلون بربع اسقلال في اول فرصة... البلد الجار الذي طالب اميره عبد القادر التعاون في محاربة فرنسا و كان قريبا جدا من هزيمتها فتركموه فاستعمر البلد الجار و استعمرتم... البلد الجار يقول لكم الجغرافيا تتغير و الارض لمن حارب عليه فتلك الاراضي مسقية بدماء شهداء البلد الجار ... البلد الجار فهم الدرس جيدا في 1963 و لا اريد ان ازيد اكثر ردءا للفتنة ... البلد الجار اغلق بابه الغربي منذ زمان و انتهى الكلام.
8 - سولوه الجمعة 10 يوليوز 2020 - 16:33
نعم قاوم المغاربية في صفوف جبهة التحرير الجزائرية ولكن يا اسفاه.نعم ان بو خروبة من كبدانة وبوتفليقة من نواحي تافوغالت وتنكرا لاصلهما.الله يرحم الشهداء اللي اعطاوا ارواحهم لتستقل الجزائر.اين اعتراف حكام الجزائر?بل خلقوا بزبال .
9 - يوسف الجمعة 10 يوليوز 2020 - 19:20
المعلق رقم 7 اميركم عبد القادر طلب اللجوء للمغرب فاستقبله المغاربة لكونهم كرماء يجيرون الدي استجار بهم و حينما استقر في المغرب اخد يحاول الاستثار بالحكم في شمال المغرب لانه من طينة الخونة الغدارين كما ان فرنسا اخدت تتدخل في المغرب و قامت باحتلال اجزاء واسعة من الاراضي المغربية و كان لا بد للمغرب ان كان يريد صيانة اراصيه ان يطلب من اميركم الرحيل لانه في كل مرة المغاربة يساندون جار السوء الا و يقابلهم بالغدر و نكران الجميل كما لا تنسى ان اميركم كانواليا لسلطان المغرب على غرب الجزائر التي لم تكن ابدا لها وجود حتى مجيئ ماما فرنسا ....قمة الغدر و الخسة و الندالة.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.