24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السلع الفاسدة المُهرّبة من معبر "الكركرات" تغرق الأسواق المغربية (5.00)

  2. احتفاء بأبطال عسكريّين‎ (5.00)

  3. "قمرا محمد السادس" يمدان المؤسسات بـ370 خريطة موضوعاتية (5.00)

  4. المالديف تشيد بترويج الملك لصورة الإسلام الحقيقي (5.00)

  5. بعد نيل لقب "الكأس" .. الاحتفالات تغمر الحي المحمدي بإنجاز "الطاس" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | دولة الخباثة تقتل أبناءها

دولة الخباثة تقتل أبناءها

دولة الخباثة تقتل أبناءها

لم يولدوا ليدرسوا في أقسام عدد مقاعدها لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، ولم يولدوا ليتعلموا في مدارس كلها حواسيب وآلات موسيقية ورسومات تبتسم في وجه طفولتهم المغتصبة.

ولم يكن بمقدور أبائهم المعزولين في قرى وجبال غير معترف بها في خارطة دولة الحق والقانون، بأن يصنعوا واقعا اخر لفلذات أكبادهم. فرضوا بالهم وتجرعوا مرارة الحياة بصمت لكن الهم لم يرضى بهم.

فبمناسبة ثلاث سنوات جديدة ، الهجرية والميلادية والأمازيغية، قررت حكومة عباس على غير عادتها أن تبعث لأطفال وكسان هدية فاخرة، مقتناة من متجر فاخر، يحمل إسم ماركة وطنية معروفة، ماركة الاستعباد والإقصاء ، ماركة مسجلة تاريخيا، رغم أن مفبركيها يفضلون أن يطلقوا عليها أسماء أخرى، قصد تسويقها في مغرب الخباثة على وزن الحداثة. ولن تكونوا بحاجة لأن أصف لكم بشاعة الهدية التي قدمتها حكومة عباس للأطفال وعائلاتهم المصدومين من هول فاجعة سقوط الجدار على أبنائهم في المدرسة أو بالأحرى المدرسة سابقا في عهد إسبانيا والتي تحولت بفعل التهميش إلى زريبة يتم ترقيعها من طرف هذه الدولة المنتهكة لحقوق أطفالها بشكل أقل مايقال عنه أنه وحشي وهمجي. وطبعا وكالعادة فلم نسمع أن وزيرا قد إستقال أو قرر أن يعتزل العمل السياسي معلنا فشله في تدبير شؤون هذه الدولة، بل كل ماسيحدث هو زيارات رسمية تفقدية وتشكيل لجان لدر الرماد في العيون وتعود ريما لعاداتها القديمة. فهذا مايحدث دائما عند كل فاجعة بهذه المنطقة التي أعلنها السيد الفاضيلي بالمنطقة المنكوبة في الفياضانات الأخيرة، رغم أنه كان عليه أن يعلن عن نفسه ورفاقه برلمانيي الناظور بالكتل البشرية المنكوبة والممسوخة في ان واحد.

فلو كانت لدينا نخبة سياسية تحمل هم بناء هذا الريف-المدمر عن اخره، والمتساقطة جدرانه تباعا فوق رؤوس أبنائه- لما حدث ماحدث. فهل ياترى سيستحق أطفال وكسان مسيرات مليونية بالرباط أو احتجاجا رمزيا من برلمانيي المغرب، أم أن أبناء الريف لا محل لهم من الإعراب، حتى بتنا نتساءل في كل كارثة تحدث، من يحكمنا هل إسبانيا أم المغرب ؟ وأي وزير تعليم سنحاسب المغربي أم الإسباني؟. فهاهي المدرسة التي بناها الإسبان فوق أرضنا تنهار فوق رؤوس أطفالنا لأننا منذ ذلك اليوم لم نتعلم كيف نبني لأنفسنا مدارس ولم نناضل بالشكل الكافي لذلك. فهل كانت مقاومة أبناء الريف للإحتلال الإسباني خطأ تاريخيا؟ أم أن تخاذلنا عن مواصلة مسيرة تحرير المغرب من ربقة الاستعمار واللصوص كان لابد أن ينتج لنا هذا الواقع المريع.

ولم يكن عباس الفاسي ليخجل من نفسه وهو يلف الكوفية الفلسطينية على عنقه متباهيا بروحه النضالية العالية، وهو الجزار السياسي الذي يحمل في عنقه ضحايا الفياضانات والأطفال الشهداء، ناهيك عن جريمة النجاة ومجازر حزبه العنصري في حق أبناء الريف. فنصيحتي لعباس أن يستبدل الكوفية بمشنقة تضع حدا لمشواره السياسي الحافل بالفشل وانعدام الضمير. وسيكون على السعدية أن تغسله ، فهي البارعة في تغسيل صور القذرين في الإعلانات والحملات الانتخابية. ولن أتوقع الكثير ولا القليل من هذه الدولة المجحفة في حق أبنائها، فإذا كانت عائلات ضحايا معمل ليساسفة قد تم تعويضهم ب 200 درهم، وهذا القدر من المال سيكفي لشراء قنينة زيت وعلبة كبريت ليتكفلوا بحرق أنفسهم ويخلصوا دولة الخباثة من مظاهر الفقر والفقراء.

ولأن أبناء الدار البيضاء تم تعويضهم ب 200 درهم فإن أبناء الناظور وهم مواطنون من درجة تحت الصفر، فأظنهم سيعوضون ب 20 درهم كنتيجة حتمية للعمليات الحسابية التي يقوم بها الجاثمون على صدر هذا الوطن. ولأننا لم نتعلم بعد من كل هذه الكوارث كيف نناضل من أجل حقنا في الضرائب التي ندفها، فلننتظر دائما كوارث أكثر بشاعة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - moslim+ الاثنين 12 يناير 2009 - 00:06
المواطن الرخيص
آخر شيء يفكر فيه المسؤولون المغاربة هو أرواح الموطنين لأنها رخيصة بالنسبة لهم . أشكرك على موضوعك الرائع
2 - صامدون هنا الاثنين 12 يناير 2009 - 00:08
لك مني التحية يافاطمة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال