24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0013:4616:5219:2320:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تحول "حمقى ومغمورين" إلى مشاهير على مواقع التواصل بالمغرب؟
  1. خمسينية تنهي حياتها بالارتماء في بئر بسطات (5.00)

  2. الدار البيضاء تحدث ستة مرائب أرضية لتفادي الاختناق والضوضاء (5.00)

  3. احذروا تُجّار الدين.. وجحافل المحتالين.. (5.00)

  4. التدبير الحضري في البيضاء .. أزمات مُستفحِلة ومسؤوليات متعددة (5.00)

  5. ديمقراطية أمازيغية عريقة بالمغرب .. دستور لا يحكم بالسجن والإعدام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | " السيدا " بين المناعة الروحية والبيولوجية

" السيدا " بين المناعة الروحية والبيولوجية

في العقود الأخيرة كثر الحديث عن مرض السيدا " داء فقدان المناعة المكتسبة" وتوزع الناس بين مهول يرسم لهذا الداء صورة الوباء الفتاك الذي لا يعرف الحدود ولا ينفع معه احتياط ولا حذر... وبين مستخف يعتبر الأمر كله كذبة أو إشاعة من نسج الآخر... أو مؤامرة إعلامية لإشغال الشعوب. وبين هذا وذاك تضيع حقيقة هذا الداء ليستمر في حصد الأرواح ويشكل عبئا حقيقيا على مخططات وبرامج الصحة على الصعيد العالمي.

إن الوعي بطبيعة هذا الداء والعلم بمسبباته وإدراك أسرار خطورته هي المفاتيح الرئيسية لإيقاف زحفه وللوقاية منه.

* كائن بقد دقيق و فعل خطير:

إنه فيروس المناعة الإنسانية ( VIH )، من أدق الكائنات ، لا يرى إلا بالمجهر الإليكتروني بعد تكبيره لما يقارب 100 ألف مرة ويتشكل من عليبة بروتينية تحوي بداخلها جزيئة ( ARN).

* يهاجم مركز الاستراتيجية الدفاعية للجسم:

فيروس السيدا لا يهاجم غير الجهاز المناعتي الذي تناط به مهمة الدفاع عن الجسم والأخطر من ذلك أنه يركز هجومه على نوع من الكريات اللمفاوية (T4)ذات وظيفة رئيسية في هذا الجهاز. فحينما يصل إلى هذه الخلايا يقحم فيها جزيئته النووية ( ARN) التي تسيطر على كل الآليات الخلوية وتوجهها لغرض استنساخ الفيروس بأعداد كبيرة تقضي على الخلية ثم تغادرها إلى أخريات تلقى نفس المصير في عملية إعدام سريعة وفعالة للخلايا المستهدفة مما يفضي في الأخير إلى تعطيل الجهاز المناعتي.

* فيروس يفتح بوابة الأمراض والإصابات:

عند تعطيل المناعة المكتسبة يصبح الجسم معرضا لشتى أنواع الإصابات الجرثومية وحينذاك تنهمر الأمراض الانتهازية على المصاب، أمراض لا تصيب الإنسان ذي المناعة العادية وهي تنتهز فرصة فقدان المناعة لتهاجم مختلف الأعضاء والأجهزة فتتعدد بذلك شكاوى المصاب وتتكاثر.

* التمويه أخطر تكتيكات الفيروس:

أكبر سر لخطورة فيروس السيدا يكمن في قدرته التمويهية والمتمثلة في تغييره المستمر لهيئته الخارجية. فحينما ينتج الجسم ضده مضادات أجسام تجده قد غير هيئته فلا تجدي معه وبنفس الحيلة والتكتيك يتمكن من إفشال كل محاولات التلقيح والعلاج الموجهة ضده.

* ولا نعرف الشخص المصاب:

حينما يقتحم فيروس السيدا جسم الإنسان يبقى لمدة طويلة في حالة كمون وخلالها لا تظهر أية أعراض على المصاب ولكن يمكن أن ينقل العدوى في صمت إلى الآخرين. هذه المدة قد تتجاوز عشر سنوات وحتى المصاب نفسه لا يدرك خلالها أنه مصاب إلا إذا أجرى تحليلا طبيا يبين أنه إيجابي المصل، وهنا تكمن الخطورة، فكيف ذلك؟

- لأن حامل الفيروس في هذه الفترة لا يعرف الآخرون انه مصاب وقد يتعاملون معه تعاملا يسبب العدوى فيصابون في صمت دون أن يدركوا .

- أيضا فالشخص الذي يقدم على فعل مشبوه وبعد مدة قصيرة لا تظهر عليه أية أعراض من أعراض الإصابة يظن حتما أنه ناج ومن تم يتشجع لتكرار نفس الفعل وهذا التكرار يرفع من احتمال إصابته.

* فيروس ينتهز لحظات الضعف:

تبرز مختلف الإحصائيات أن الاتصال الجنسي الغير مشروع يمثل المجال الأرحب والأنشط في نقل العدوى بالفيروس الذي ينتهز فرصة وجود شخص في لحظة ضعف لينقض عليه، لحظة ضعف تتغلب فيها الشهوة على العقل وتعلو فيها الغريزة على الفطنة ولا يتمالك فيها الشخص نفسه ولو كان واعيا بكل المخاطر التي ذكرنا ، ولا تتركه يفكر حتى في اتخاذ الاحتياطات التي يظن البعض أنها مجدية ضد هذا الداء.

بالنظر إلى ما سلف ذكره، فإن خيارات الإنسان في مواجهة هذا الداء تعتبر محدودة:

- فمحاولات الطب لإيجاد دواء فعال أو تلقيح ناجع ضد هذا الداء تصطدم بتكتيكات الفيروس التمويهية، كما تصطدم أيضا بلوبيات صناعة الأدوية حيث تؤكد الكثير من المؤشرات أنها تعرقل الجهود الجادة الموجهة لإيجاد تلقيح أو دواء فعال لهذا الداء.

- أما برامج التحسيس والتوعية الموجهة لمحاربة السيدا فتصطدم بإشكالات الجهل والأمية وبقصور أدوات وخطابات التحسيس التي لا توجه غالبا إلى جذر وأصل المشكل وتتفادى إدماج البعد الديني كبعد رئيسي يمكن أن يؤتي أكله في هذا المجال خصوصا في مجتمعاتنا.

- أم الاحتياطات التقنية المعتمدة لتفادي الإصابة بهذا الداء فقد أتت أكلها في تقليص حدة بعض مسببات العدوى كالمرتبطة مثلا بتحاقن الدم الملوث ، ولكنها مع الأسف لم تفلح في ذلك بخصوص المسبب الرئيسي للعدوى المرتبط بالعلاقات الجنسية الغير مشروعة، حيث تبرز مختلف الإحصائيات أن هذا المسبب يبقى على رأس عوامل العدوى بالسيدا.

إن كل هذه المعطيات تظهر جليا أن الامتناع عن الممارسات الجنسية الغير شرعية بمختلف أشكالها في إطار المفهوم الشرعي للعفة يعتبر الخيار الأمثل للوقاية من هذا الداء، والعفة لن تتأتى إلا بتربية تكسب الإنسان مناعة روحية تضمن له سلامة مناعته البيولوجية من بطش هذا الفيروس الفتاك.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - مبارك مالك الخميس 19 فبراير 2009 - 20:40
لقد حذرناالله و رسوله صلى الله عليه وسلم من كل مثل هذه حيث الادواء حيث جاء في التنزيل الحكيم "واجتنبوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا " وقال رسول الله ما فشت الفاحشة في قوم الا انتشرت بينهمالامراض والعلل التي لم تكن فيمن قبلهم .
لكن قليلا من يسمع او يعقل . ثم لماذا نتجنب الاقرار بجدوى المقاربة الدينية باعتبارها الاجدى والانفع .
وشكرا للاخ حميد
2 - marouane الخميس 19 فبراير 2009 - 20:42
تبقى التربية الدينية هي الوسيلة الفعالة للحيلولة دون حمل هدا الفيروس
3 - محمد اوحـتــي الخميس 19 فبراير 2009 - 20:44
شكرا للأستاذ صدقي على موضوعه القيم و المركز جدا ليكون في متناول الجميع خصوصا الشباب.
نتمنى أن يساهم هذا الموضوع قي نغيير السلوك أو الممارسات عند جميع الفئات المستهدفة.
وشكرا مرة أخرى
4 - فكر الخميس 19 فبراير 2009 - 20:46
تبرز مختلف الإحصائيات أن الاتصال الجنسي الغير مشروع يمثل المجال الأرحب والأنشط في نقل العدوى بالفيروس الذي ينتهز فرصة وجود شخص في لحظة ضعف لينقض عليه، لحظة ضعف تتغلب فيها الشهوة على العقل وتعلو فيها الغريزة على الفطنة ولا يتمالك فيها الشخص نفسه ولو كان واعيا بكل المخاطر التي ذكرنا ، ولا تتركه يفكر حتى في اتخاذ الاحتياطات التي يظن البعض أنها مجدية ضد هذا الداء
5 - يوسف بوكا الخميس 19 فبراير 2009 - 20:48
كم هو جميل عندما ينطق أهل العلم بالقضية المعضلة منطلقين من مرجعية طاهرة عفيفة
كم هو جميل عندما يعبق أريج المعرفة من زهرة الإيمان
كم هو جميل أن يعي دعاة الإباحية أن في هذا العالم وفي ذاك من يتصدى لهم مدججا بالعلم و متوقد البصيرة
لا فُضَّ فُوكَ يَا أحْمَدُ
6 - يوسف بوكا الخميس 19 فبراير 2009 - 20:50
كم هو جميل عندما ينطق أهل العلم بالقضية المعضلة منطلقين من مرجعية طاهرة عفيفة
كم هو جميل عندما يعبق أريج المعرفة من زهرة الإيمان
كم هو جميل أن يعي دعاة الإباحية أن في هذا العالم وفي ذاك من يتصدى لهم مدججا بالعلم و متوقد البصيرة
لا فُضَّ فُوكَ يَا أحْمَدُ
7 - حفيد طارق ابن زياد الخميس 19 فبراير 2009 - 20:52
تبقى التربية العلمية المعتمدة على العقل هي الوسيلة الفعالة للحيلولة دون حمل هدا الفيروس
8 - حفيد طارق ابن زياد الخميس 19 فبراير 2009 - 20:54
تبقى التربية العلمية المعتمدة على العقل هي الوسيلة الفعالة للحيلولة دون حمل هدا الفيروس
9 - عبدالله الأسكاوني الخميس 19 فبراير 2009 - 20:56
ان الله سبحانه وتعالى كلما طغا الانسان على اوامره ونواهيه سلط عليه عقابه الذي لايجدي معه نفع .فلقد كان الدين الاسلامي دائما مخلصا وملجا لمن يريد الحياة السليمة والسعيدة. وينبغي ان نقولها عالنية ان الدين هو العنصر الاساسي في الحياة ويجب ان تكون سلوكاتنا خاضعة للدين وهو شرع الله سبحانه وتعالى فالشريعة الاسلامية رحبة وتسع جميع جوانب الحياة . وعلى هذا فلايمكننا ان نتجاهلنا ونبحث عن بدائل غربية نستوردها ظنا وزعما منا بل جهل ان هذه المستوردة هي المصلحة ونعللها بنها تناسب التطور الاجتماعي والاقتصادي الحاضر كما يحاول البعض ان ينشر . وينبغي اذن ان نعلم ان العلمانية المقيتة التي تدعو الى الحرية في الجنس خارج اطار الزوجية (( الزنا)) او اللواطة (( الجنس المثلي )) قد ارادت بالمجتمعات ان تكبل وتكون جثة هامدة يستأصل اجزاءها هذا الفيروس .
ان الدين هو الخلاص الوحيد للسعادة البشرية شاء من شاء وابى من ابى .
(( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين) صدق الله العظيم
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال