24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حمد الله يفوز على مدربه في تحدٍّ على "إنستغرام‬" (5.00)

  2. ‬خرْق حالة "الطوارئ الصحية" يجر 13 قاصرا إلى المحكمة بسلا (5.00)

  3. شد الحبل يتواصل بين الباطرونا والأبناك المغربية (5.00)

  4. "كورونا الشمال" .. طنجة وتطوان تتصدران اللائحة (5.00)

  5. هل بدأت عروش العولمة تتهاوى بتسرب بعض وبائياتها؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | لماذا نمارس السياسة؟

لماذا نمارس السياسة؟

لماذا نمارس السياسة؟

قد يتساءل المرء، في بعض الأحيان، لماذا نمارس السياسة؟ و لماذا نتعب و نجهد أنفسنا بل و قد نعرضها للخطر؟ لماذا لا نعيش في هدوء عملا بالمثل الشعبي القائل: "كل واحد يدخل سوق راسو" و بذلك نتجنب العواقب الوخيمة و نعيش في سلام و وئام مع المخزن؟

هذه الأسئلة قد يجيب عليها علم الجينات، الذي أظهرت تجاربه العلمية أن جينات الإنسان تحمل معلومات معينة قد تكون وراثية و قد تكون غير كذلك. و ربما هذا هو ما يجعل بعض أفراد المجتمع مجبولين على طبع العبودية، بينما يكون آخرون أحرارا بالفطرة لا يقبلون الأسر و القيد و لا يرضون بعيشة البعير، إذ أنهم يطمحون إلى حياة الهوموسابينس أي الإنسان العاقل الحضاري و المدني. و هم في هذا المسار مسيرون لا مخيرون حسب علم الجينات. لذلك فإن ممارستهم للسياسة نتاج لعامل الفطرة التي أجبلوا عليها. هذا الصنف من المواطنين يرى أن

السياسة، على اختلاف الآراء حول مفهومها حسب الانتماء الثقافي و الاجتماعي لكل جهة، تبقى ممارسة، على أرض الواقع، لمناهج و سبل متعلقة بحل قضايا المجتمع القومي أو الدولي. و أن السياسة لا تعفي أحدا من ممارستها، إذ مجرد النطق بغلاء المعيشة، على سبيل المثال، فإن المواطن يكون، دون شعور منه، قد حدد موقفا من اللسياسة المتبعة داخل بلاده، و كذلك عندما يوجه أحد المرضى انتقاده لطاقم مستشفى عمومي ما، لما قد يواجهه من تمييز أو عدم الاهتمام.. إلخ، فإنه في حقيقة الأمر إنما يوجه نقدا لسياسة الدولة في هذا المجال. و هكذا فإن مجرد التفكير بأمر ما في السريرة دون الجهر به يكون موقفا سياسيا محددا من النهج المتبع. و لكن صاحب الموقف السياسي لا يتحول إلى ناشط سياسي إلا مع تحويل هذا التفكير إلى فعل و ممارسة (و نقصد الممارسة الحضارية و الديمقراطية) و بذلك يصبح صاحبه سياسيا ناشطا و فعالا في المجتمع. هذا السلوكهو الذي يثبت إنسانيته و مدنيته و وعيه بمسئوليته الاجتماعية.

الحقيقة أننا كلنا نمارس السياسة بشكل أو بآخر و لكننا لا نعي ذلك لأنهم أوهمنا أن من يمارس السياسة هو من العصاة المغضوب عليهم و مصيرهم جهنم في الدنيا و الآخرة لأنهم:

ا – بالأمس كانوا من أتباع الملاحدة الشيوعيين.

ب – و اليوم من أتباع التطرف و العنف.

و هذا ولّد لدى المواطن المغربي نظرة سلبية للسياسة مفعمة بالرهبة و الخوف منها و من ممارستها. لذلك ترى بعض المواطنين المغاربة زاهدين في السياسة رافعين شعار"المخزن ما معاه لعب". و هم هنا يجعلون المخزن شيئا مجردا فوق المجتمع، متناسيين أن المخزن هو كذلك أفراد من هذا المجتمع من دم و لحم، و ليس كائنا ميتافيزيقيا، له ما له من حقوق و عليه ما عليه من واجبات كباقي المواطنين. هذه النظرة الشاذة للمخزن هي التي تكرس الأوضاع السلبية ببلادنا و تجعلها منزهة عن التغيير. و هي التي جعلت المخزن يصرح، من خلال تصرفاته،

أن المغرب ليس للشعب بل الشعب هو الذي في ملكيته. و كما قلت من قبل فإن أولئك المجبولون على طبع العبودية رضوا بهذا الوضع و استحسنوه بل إن بعضهم قد استغله لتحسين وضعيته المادية معتقدا أنه في قمة الذكاء تبعا للمقولة الشعبية " قضي حاجة و اديها فجيها الداراك". للأسف هذا النمط من الكائنات الحية و الإنسانية خطان متوازيان لا يلتقيان، لأن فحواه لا تختلف عن ماهية حياة الوحوش من أكل و شرب و تناسل. لذلك فهو لا يرتقي إلى مستوى الهوموسابينس مهما امتلك من أموال و قصور فاخرة. رتبته هذه في شجرة أصل الكائنات جعلت المخزن يشكل قاعدته منه لتشابهه، شكلا لا مضمونا، مع بني البشر.

رجوعا إلى السؤال المتعلق بممارسة السياسة فإننا نقول نمارسها لأننا نرفض أن نكون دوابا تزحف على بطنها و أننا نعتبر أنفسنا أناسا من فصيلة الهوموسابينس أي بناة الحضارة و المدنية و أننا نريد لمجتمعنا احتلال مكانته المستحقة بين المجتمعات الديمقراطية و الحرة لأنه بدون حرية و ديمقراطية لا يستطيع الإنسان أن يبدع. و نمارس السياسة أيضا لأننا نعتبرها حقنا المشروع للمساهمة في تسيير أمورنا لأننا لسنا قطيعا و إنما مواطنون واعون بمسئولياتهم و واجبتهم يطمحون إلى تحقيق العيش الكريم لكل فرد من المجتمع المغربي و ضمان حق التعليم الحقيقي لكل طفل مغربي و حق التطبيب و الضمان الاجتماعي لكل فئات المجتمع دون تمييز أو تفريق و الحق في العمل لكل عاطل حامل لشهادة أم لا و الحق في السكن اللائق و الصحي لكل محتاج و توفير الظروف الصحية للعمل و الدراسة و العيش. إننا نطمح لأشياء سهلة التحقيق لو وجدت الإرادة السياسية المدفوعة بالروح الوطنية.

هذه هي الأسباب التي تجعلنا نمارس السياسة و سنبقى كذلك إلى أن نحقق أهدافنا و ذاك اليوم قادم لا ريب فيه أحب من أحب و كره من كره.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - يوسف ماليزيا الثلاثاء 03 مارس 2009 - 18:57
لاسياسة بدون اتحاد و لا اتحاد بدون ثقة. فان اردت معرفة تموقع السياسة في المغرب فما عليك الا ان تنظر الى علاقة الشعب مع نفسه اي مدى ثقتنا في بعضنا البعض. و عليه فكما لا نصيحة فى الحياء لانه من الايمان فلا نصيحة في السياسة لانها من الثقة.
2 - assauiry الثلاثاء 03 مارس 2009 - 18:59
ان ادعائات ونشر الترهيب للابتعاد عن السياسة استعمارية فرنسية تداولها من خانوا وطنهم لمصلحة الفرنسيين, وانتقلت الفكرة الى عهد بداية الاستقلال فاستغتلهانخبة لافراز اقلية مثقفة ( حسب ثقافة هدا العصر), للاستلاء على تسيير شؤون الدولة, حيث اعتمدت في بنيتها وهيكلتها على القبلية والعنصرية وتهميش ابناء من جل مناطق المغرب, رغم انهم ساهموا كمقاوميين ضد الاستعمار...ولبسط هيمنتهم المخزنية, نشروا فكرة " المغرب بخير كلشي ديرو غير السياسة اعطيها بالتساع "ولكن اليوم كما يقال " كلشي عاق اوفاق " .
3 - marouane الثلاثاء 03 مارس 2009 - 19:01
ادا كانت السياسة هي المساواة والعيش الكريم ....فشخصيا لا ارى اي شيء في المغرب بمعنى ان السياسة تكاد تكون منعدمة لمادا لان كل من يمارس السياسة همه الوحيد هو الادخار وجني الاموال بعد دفعها ايام الانتخابات
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال