24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2506:1413:3517:1520:4622:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. ارتفاع ضغط الدم ونقص المغنيسيوم .. هذه أسباب رعشة الجفن (5.00)

  2. "آمال الامتحانات" تكسر آلام سجناء مغاربة .. سكينة وعدل وطمأنينة (5.00)

  3. بوكوس: تأخر قانون الأمازيغية غير مبرر .. والترسيم "مشروط" (5.00)

  4. ‪أزمة اختفاء أدوية حيوية من الصيدليات تثير مخاوف صحية مقلقة (5.00)

  5. أعلى معدل في الباكالوريا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | المخزن بين التقليد والتجديد

المخزن بين التقليد والتجديد

المخزن بين التقليد والتجديد

يوما بعد يوم، وسنة بعد أخرى تأتي الرياح بما لا تشتهيه سفن منظري العهد الجديد، فقد بشروا في بداية عهدهم بمرحلة مغايرة تقوم على أسس جديدة تقود إلى قطيعة مع الممارسات العتيقة التي أوصلت البلاد إلى سنوات الجمر والرصاص ووضعتها على حافة السكتة القلبية وضيعت عليها فرصا ثمينة كان يمكن أن تجعلنا اليوم في مصاف دول متقدمة بالنظر إلى إمكانياتنا.

ابتكر رجالات المخزن الجديد، كما اصطلح عليهم آنذاك، خطابا، ورفعوا شعارات، وفتحوا أوراشا، وأفصحوا عن نوايا، وقدموا وعودا.. واليوم وقد مرت عشر سنوات نكاد نجزم أن كل ذلك تبخر وأصبح في عداد الآمال والأماني والأحلام. بل إننا نشهد في الآونة الأخيرة تراجعا فظيعا وبسرعة مهولة، واستنجادا مفرطا بالأساليب القديمة التي استنكروها في بداية عهدهم؛ بل إنهم صاروا أكثر حرصا عليها من أصحابها القدامى الذين أزيحوا بطرق مختلفة من مناصبهم. فما السب يا ترى؟

ربما أحسوا بأن الأساليب الجديدة استنفدت أغراضها، أو لم تؤت ثمارها، أو ربما استشعروا بأنها أوصلت الأمور إلى نتائج عكسية كما حدث في انتخابات 7 شتنبر 2007 التي كانت المثال الواضح الفاضح وشكلت لحظة فاصلة وامتحانا عسيرا لواقعية تلك الشعارات ومردودية تلك السياسات.

إن مؤشرات العودة إلى الأساليب المخزنية العتيقة كثيرة نذكر منها أمثلة للتوضيح فقط ثم ننتقل للاستنتاج.

لقد بدأت تتناسل في الآونة الأخيرة ظاهرة جمعيات السهول والهضاب والأنهار التي ميزت عهد الحسن الثاني، وهي جمعيات تحصل على صفة المنفعة العامة، وتفتح لها الأبواب الموصدة في وجه جمعيات أخرى لا تقل عنها نشاطا ومردودية، وترصد لها الميزانيات الضخمة وتوضع رهن إشارتها الإمكانيات الوفيرة. الجديد الذي حملته جمعيات المخزن الجديد أنها ظهرت، هذه المرة، في نسخة مزيدة ومنقحة تحمل شعارات تتماشى مع الخطاب السائد مثل مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة وجمعية مغرب الثقافات والبقية ستأتي. لكن الجوهر لم يتغير حيث تشكل هذه الجمعيات ذراع المخزن وبوق دعايته وقناة تصريف مشروعه وفضاء لاستقطاب نخب جديدة.. وإلقاء نظرة على الأسماء التي حضرت مهرجان أوتار وبرنامجه خير مثال.

كما شهدنا في العهد الجديد تجربة الاستقواء بالقرب من الملك في التدافع السياسي بين فرقاء يفترض أن يتمتعوا جميعا بالمساواة في الفرص المتاحة. وهكذا استطاع الهمة، صديق الملك، حصد مقعد في مجلس النواب وتأسيس حزب وتشكيل فريق في غرفتي البرلمان في زمن قياسي يصعب أن ينافسه فيه غيره، وسيكون من السذاجة والتبسيط ربط النجاح بالاجتهاد.. وطبعا يذكرنا هذا الأسلوب بعهد الحسن الثاني حيث كان الحزب السري يتشكل قبيل الانتخابات أو بعدها فيحصد أغلب المقاعد ويشكل الحكومة.. والفرق بين العهدين أن الإخراج، هذه المرة، كان رديئا حيث لم يفصل بين قبول الاستقالة من الداخلية والترشح في الانتخابات إلا فترة وجيزة رغم أن المنطق السليم يقتضي أن يفصل بين الإجراءين بمدة زمنية كافية حتى لا يكون هناك استغلال للنفوذ. وهذا ما تنص عليه دساتير وقوانين بعض الدول.

وعشنا في العهد الجديد تدخلا مخجلا لمستشاري الملك –محمد المعتصم ومزيان بلفقيه- في تشكيل الحكومة واقتراح صيغتها ووزرائها ضاربين عرض الحائط واجب التحفظ المفترض فيمن يشغل هذا النوع من الوظائف، ناهيك أنه يفترض من المستشارين الابتعاد عن الأضواء.

وعايشنا كذلك استغلال النفوذ والترامي على الملك العام وتوظيف القرب من الملك في الفوز بصفقات وإقصاء منافسين وإخضاع النشاط التجاري لمنطق السلطة عوض قانون السوق. وما ينقل عن منير الماجيدي وآخرين أكثر من أن يستوعبه هذا الركن، رغم أن الحكامة الجيدة تقتضي الفصل بين الثروة والسلطة، وتستلزم من صناع القرار الابتعاد ما أمكن عن الشبهة والاتصاف بالورع حتى يكونوا قدوة.

كما تتبعنا تدخلات باسم القصر في تعيين رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ورسائل مشفرة حول رضى جهات عليا عن ترشيح فلان للمنصب الفلاني، وتوسيعا لدائرة المقدس ليطال الحجر والصور، وحدة في التعامل مع وسائل الإعلام حيث التدخل في القضاء لإصدار أحكام قاسية، وعودة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وممارسات أخرى كثيرة تذكرنا بزمن ظن البعض، خاطئا، أنه مضى حين تحدث عن موت المخزن. بعد كل هذا ألا يحق لنا التساؤل عن الجديد في العهد الجديد؟

ما نستنتجه من درس التاريخ أن للمخزن قدرة عجيبة على التأقلم مع مستجدات كل مرحلة، وعلى إبداع آليات اشتغال جديدة تضمن استمراريته وسيطرته على المفاصل الحيوية في المجتمع.. لكن الملاحظ أن المخزن الجديد عجز تماما في السنوات الأخيرة عن تجديد ذاته، وفشل فشلا ذريعا في ملاءمة شعاراته مع خطابه وأساليبه، وسبب ذلك يرجع من جهة إلى عجز منظريه وضعف كفاءتهم وعدم قدرتهم على مسايرة تطور المجتمع، ولذلك بدأ الاستنجاد ببعض الوجوه القديمة المتمرسة لتدبير المرحلة القادمة، وخاصة الانتخابات حتى لا تعاد نكسة شتنبر.

ويرجع من جهة أخرى إلى أن المخزن ربما وصل صيغته النهائية، ولم يعد بمستطاعه استنساخ نسخة أخرى في زمن أصبح فيه العالم قرية صغيرة، وفي ظل رياح التغيير التي تهب نسائمها من الجهات الأربع. ولذلك فليس هناك من حل إلا الاستماع لنبض المجتمع والاستجابة لمطالبه، ولن يتم هذا إلا من خلال حوار صريح ونقاش وطني مفتوح يستحضر مصلحة البلاد أولا وأخيرا، ويبحث عن إمكانية لانتقال سلس من دولة تسير بأمزجة أشخاص إلى دولة يسود فيها القانون وتحترم فيها المؤسسات ويعاد فيها الاعتبار للمواطن. وما كل هذا ببعيد إن صلحت النية وتوفرت الإرادة ورسمت خارطة طريق جماعية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - منير بالهاض السبت 11 أبريل 2009 - 16:59
لو لم يدرج إسم الكاتب عمر احرشان لإعتقدت أنه أحد الرفاق من اليسار الجدري
على العموم يبدو أن الحق يعلو و لا يعلى عليه و أنه يكفي أن يكون الشخص شريفا ليرى زيف شعارات المخزن و يعرف أن المغرب قد لا تقوم له قائمة بعد أزمة قلبية تبدو وشيكة إلا أن يشاء الله.
عندما أقرأ للأستاذ عمر احرشان أشك في دقة فهمي لكتب عبد السلام ياسين المنظرة لفكر الجماعة خصوصا و أن أسلوب الشيخ في الكتابة صعب و غير إعتيادي. فمفهوم الحكم و الديمقراطية و الحقوق في الفكر الياسيني يصطدم بسرعة بكل من و ما يخالف الفكر الديني الذي يقدمه كفكر بديل للحاكم و للحكم.
على العموم قد تصلح النية و تجانب الوسيلة الصواب ولكن الخطير هو أن تفسد النية و الوسيلة تحت غطاء الأصالة و المعاصرة.
تحية حق للأخ عمر احرشان
2 - يوسف ماليزيا السبت 11 أبريل 2009 - 17:01
جوهر خطة النظام في احتواء الشعب لعقود قادمة هو الاعتماد على تعويض الاصلاح بالديمقراطية.فيصير الاصلاح -اي اصلاح حتى التافه- بديلا عن الديمقراطية لان الديمقراطية هي تحويل السلطة من الطبقة المسيطرة الى الشعب و هذا ما لا يرضاه النظام و لهذا فرض البصري على اليوسفي تاكيدا على ان الاصلاح لا يعني التخلي على سلطة المخزن التي مثلها البصري انذاك و هو نفس التاكيد الذي قام به العهد الجديد من خلال فرض تعويض اليوسفي-ممثل التناوب الديمقراطي- بجطو ممثل الاصلاح و لهذا السبب ايضا فرض من فرض من الوزراء الغير المنتمين على حكومة عباس الفاسي امعانا في تفريغ التناوب من محتواه و جعل الامر اختيارا من طرف المخزن حسب معيار الاجدر هو الاقدر على الاصلاح. و ربما هذا مايفسر تخوف عباس الفاسي الشديد قبل تعيينه من عدم تعيينه و لهذا ما لبث يؤكد ان برنامجه هو برنامج الملك اي انه يريد الوزارة كممثل للاصلاح و ليس كممثل للتناوب الذي يعني سلطة الشعب.
تجديد المخزن ممكن لكن هناك خصاص فضيع يعانيه المخزن بسبب عدم توفر الاطر القادرة على التجديد. بل احيانا كثيرة تعمل عقول النظام ضد النظام فاستعمال الكهرباء ضد منكوبي الفياضانات كافية لدك كل انجازات الملك و تشويه ضورة النظام. مقاطعة الانتخابات هي اخطر ما يتخوف منه المخزن لانها تعني الرفض لكل المجهودات التي يبذلها لاحتواء الشعب. و يبقى السؤال: هل الاصلاح الذي يطرحه المخزن هو اصلاح حقيقي ام مجرد بروباكاندا؟
3 - سعيد السبت 11 أبريل 2009 - 17:03
أنا شخصيا اتفق مع احمد لأننا لا نطلع على مقالات الاخ عمر احرشان التي تنشر في الجرائد المغربية ونحن خارج المغرب وستكون مبادرة محمودة إن كان ينشر في الصحف الالكترونية فهذه توسع التواصل مع المغاربة في العالم كله
أما ملاحظتي فهي أن الذين يقولون بأن هذا طرح يساري لا يعرفون حقيقة الطرح الاسلامي الذي اهتم بموضوع العدالة والله حرم الظلم وهذه نقطة قوة في تحليل الاستاذ احرشان
4 - أسد الحق السبت 11 أبريل 2009 - 17:05
السلام عليكم
شكرا للكاتب على غيرته.
لطالما ننتظر بشغف من يكشف لنا الأمور كما هي وكما نراها لا تنبأ بمستقبل بهيج .وهذا مفيد لمحاولة الإصلاح .لأننا مللنا حقا من التزلف و الضحك على الدقون بشعارات مدهونة بسمن المخزن وعسل النخبة المغربة.من اهم مداخل الإصلاح الفهم الجيد للواقع وتوصيفه بلا نفاق أو مجاملة...هذا من جهة ومن جانب آخر نقول للمسؤولين الكرام أن العهد الذي نعيشه يتطلب أليات أخرى جديدة للتعامل لأن المغاربة جميعا فهموا قواعد اللعبة وأصبحت الشعارات تثير قرفهم وأشمئزازهم نحذركم من أن ضغط الكذب والإفتراء سيولد إنفجار التحرر القريب ..أفيقوا وإلا موعدكم قريب....
5 - احمد السبت 11 أبريل 2009 - 17:07
ما جاء في المقال كلمة حق والمهم فيها انها مكتوبة بأدلة دامغة يصعب ان يناقشها احد
انا شخصيا اتتبع كتابات عمر احرشان وأرى فيها قيمة مضافة للإسلاميين
وكم اتمنى ان يكون من كتاب الاعمدة في هسبريس لنشرف بمقالاته فيها بشكل منتظم
اتمنى من القائمين على الموقع دراسة هذا المقترح وتنفيذه لأنني اعرف أن مقالاتهخ تشكل وجهة نظر لها وزنها في الساحة السياسية ولعمر احرشان قراء كثيرون سواء من المغرب او خارج المغرب وخاصة فئة الشباب الذين عاشروه في الجامعة وكان مؤطرا لهم
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال