24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الحـوار.. ذاك المـوْؤُود!

الحـوار.. ذاك المـوْؤُود!

الحـوار.. ذاك المـوْؤُود!

لاشك أن لكل عصر جاهليتـه، ولا شك أن لكل جاهلية صورها التي تتعدد بتغير البيئـات التي تعشش فيها. وكلما ظفرت البشرية بشيء من "المدنية" و"التقدم" و"التحضر" و"الحداثة"؛ إلا وزادت مظاهر الجاهلية نتانة وقذارة ووحشية وإمعانا في العنصرية القيمية، وطفحت بما لم يخطر على بال بني البشر من السوء والعذاب على مر الأزمان. ففي زمن غير بعيد -بالمعيار الكوني- عرفت بعض قبائل العرب عملية وأد الأنثى فيما اعتُبر أحد أبرز صور الجاهلية القاتمة؛ لكن بمعيار العصر الحالي، يتجدد الوأد بشكل أكثر قتامة واحتقارا للمرأة بتغييب عقلها واستحضارها كجسم تجاري وسلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة المعاصرة، أو كأي شيء تنتهي صلاحيته بمجرد ما يستكمل مهمته التي أسندت إليه، وأحيانا حتى قبل أن ينهي تلك المهمة.

تتجاوز اليوم عملية الوأد دلالتها الرمزية إلى اصطلاحات أكثر شمولية تسع كل القيم الإنسانية؛ فأصبحنا نرى اليوم وأد "الإرادة" كقيمة نفسية تعين على الفعل، ووأد "المحاولة" كصيغة من العزم الذي يسبق هذا الفعل، ووأد "الإنجاز" كثمرة يانعة لذلك الفعل، ووأد "التقييم" كحركة تصحيحية لمجمل الفعل. لقد أضحى -حقا- كل فعل ذي حمولة إنسانية قيمية مهددا بالإجهاض قبل ولادته، أو الوأد إن قاوم مخاضات الوضع وطمع في البقاء والاستمرار.

و"الحـوار" كفعل مؤثث بضرورة توفر عناصر الإرادة الصادقة وتجديد المحاولة في أفق تحقق الإنجاز، لا يشذ عن القاعدة المعولمة من كونه مهددا بالوأد هو الآخر. فما السر وراء كل هذه المحاولات لحَثْـوِ التراب على هذا "الحوار" كلما برز للوجود؟ ولماذا تتظافر معاول الحفر لقبر هذه القيمة التي تميز الإنسان عن غيره؟

لا تحتاج الإجابة إلى كثير إمعان وتدبر في الخلفيات التي تجعل البعض ينزع نحور رفض "الحوار" بكل أشكاله وأنواعه، وبالخصوص ذلك الحوار المعروض كتابة(1)، والذي يتميز بالتوثيق العلمي الضامن لدوامه وحفظه بشكل يتيح لشريحة واسعة من المثـقفين الاطلاع عليه والرجوع إليه في بناء المواقف والاستفادة منه. وفي كل الأحوال، تكفي إطلالة سريعة على مقاصد الحوار حتى تتضح مسببات الرفض ودوافع العزوف عن النهوض بفعل التحاور من بعض الجهات.

أ‌. إحدى غايات الحوار إقامة الحجة ودفع الشبهات وما فسد من الرأي طلبا للحق في أبعاده النسبية وحتى المطلقة، وهو ما قد لا يخدم مصالح كثيرين ممن يطلقون الكلام على عياهنه من دون استدلال علمي وواقعي يفضي بالباحث للطريق الصحيح على مستوى الالتزام الفكري والعملي. فمن يرفض الحوار، لا يرفضه كصيغة تواصلية فقط، وإنما قد يكون مرد ذلك لكون الحجة لا تقف في صفه بما يعني انفضاح شبهاته أمام الناس أجمعين.

ب‌. وفي زمن كثرت فيه المرجعيات وتعددت فيه الآراء الإيديولوجية، يبرز الحوار كقيمة ذات أهمية قصوى في تضييق هوة الخلاف والاختلاف، وتقريب وجهات النظر بشكل يؤدي إلى تأسيس أرضية قناعات مشتركة وإيجاد مساحات عملية تتقاطع فيها المصالح العليا المبنية على حلول وسطى. ومن يعزف عن الحوار إنما يكرس منطق الفرقة والتنافر الذي يشتت الجهود ويُبقي على واقع التخلف في مستنقعه الآسن. فمن سيستـفيد -حينها- من واقع التشرذم في غياب روح الشراكة المجتمعية؟

ج‌. كما أن الحوار يفتح آفاق بحثية هائلة من شأنها أن تعمل على خلق ديناميكية فكرية بعيدة عن التزمت والانغلاق الفكري الكابحيْن لشيوع المعرفة، الشيء الذي قد يصِمُ المجتمع بالركود والجمود الذي لا ينهض لمستوى تطلعات البشرية في تبادل الإنتاج الحضاري بما يعزز حوار الحضارات في مقابل صراع الجهالات. ومن يلغي الحوار من أجندته، إنما -في واقع الأمر- يسبح عكس تيار الإنسانية كلها، وهو بذلك أبعد من أن ينصب نفسه في مقام المثقفين أو المفكرين أو الباحثين النقاد. وقد قال سقراط في زمانه: إن العلم لا يُعلم، ولا يُدوَّن في الكتب، بل يًكـشَف بطريق الحوار.

ومادمنا نعتبر الحوار بوابة المعرفة اللامحدودة لبلوغ الحقيقة، ومادام يتيح هذا القدر الكبير من التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الآخرين؛ فإنه من الضروري أن نؤكد على منطلقنا الأساس في هذا "الحوار" حتى يعلم من يهمهم الأمر أن هذا السلوك ليس طارئا أو حدثا عابرا فرضه ظرف معين، وإنما هو راسخ رسوخ المبادئ التي ينبني عليها موقفنا من ضرورة الحوار والنقاش وحتى الجدال.

وأول مبدأ من جهتنا، يتأسس على ضرورة التسليم بوجود رأي آخر قد يكون متناقضا تمام التناقض مع موقفنا من القضايا موضوع الحوار، وذلك انطلاقا من قوله تعالى: ".. وإِنّا أو إيّاكم لَعَلَى هدىً أو في ضَلالٍ مُبين. قُـل لا تُسألونَ عمّا أجْرَمنا ولا نُسأل عمّا تَعملونَ."(2)؛ ففي هذا الخضم، نحن مدعوون إلى تبني النسبية في ادعاء الحق، ولو كان هذا الحق متمثلا في العقيدة ذاتها؛ الشيء الذي يجعلنا نتقاسم قناعة الاحتمال بكوننا على "الهدى" أو "الضلال" (بل الضلال المبين!) بشكل متناصف. أما على مستوى التوصيف، فنحن أيضا مدعوون إلى قبول صفة "الجرم" في فعلنا بشكل ذاتي، دون أن نُـلبس فعل الآخر أيَّ وصفٍ مهما بدا فيه من إجرام (نحن "أجرمنا" وأنتم "تعملون" فقط!)، وذلك تحقيقا لغاية نفسية في إيجاد جو إيجابي من القبول المتبادل من شأنه أن يتيح الفرصة لتمحيص الرؤى واختبار الأفكار عن قرب(3).

وفي أحضان هذا الجو المثالي من القبول المتبادل، يبرز ثاني المبادئ ليتركز على البحث عن أرضية مشتركة للنقاش متوافق حولها انطلاقا من قوله عز وجل: ".. تعالَوْا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم.."(4)؛ فالغاية من الحوار ليست لذاته، وإنما للوصول إلى قناعات مشتركة من شأنها أن تحقق مقاصد الحوار كما أشرنا إليها سالفا. وهذا بدوره يستدعي أن يكون هذا الحوار وفق قواعـد تعزز الوضوح والواقعية والتـفهُّم المتبادل، مع التأكيد على ضرورة التحلي بالإرادة الصادقة والمسؤولية الحقة مع لين الجانب في المحاججة وطرح الأفكار؛ فهذا فرعون بلغ من طغيانه أن نازع الله في ألوهيته، لكن كان الخطاب واضحا بضرورة الترفق في الحديث معه: "اذهبا إلى فرعون إنه طغى. فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى"(5).

وما دام الاختلاف والتعددية جزءا من الفطرة البشرية؛ بحيث يبعد أن يحصل الاتفاق مع كل تحاور ونقاش؛ فإن العذر حينها يصبح مقبولا إذا ما أفْضَت المحاولة إلى تشبث كل طرف بمواقفه شريطة أن يبقى ذلك محصورا في إطار الاحترام المتبادل الذي يؤسس لفريضة التعارف، وذلك من باب: ".. لي عملي ولكم عملكم. أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون"(6). أما وأن يكون الاختلاف مدعاة للجلد اللفظي المتبادل فهذا هو المذموم، ولا يوازيه في وصف من يمارسه إلا كمن يحفر قبرا للتحاور الذي يجدد الدماء في شرايين المجتمعات ويرفع بها لمصاف الأمم المثالية في ديمقراطيتها بما تمثله من حرية في تداول الأفكار والآراء. وإذا كان هناك من يرون غير هذا الرأي؛ فنطالبهم في إطار التحاور: "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"(7).

تلك كانت بعض مبادئنا في التأسيس لأي حوار، من دون انفعال أو ردود أفعال، ولاشك أن من يحاولون وأد هذه القيمة الإنسانية؛ إنما يتنكرون لكل وسيلة تدعو إلى "التعايش" و"التعاون"؛ وكم هو مؤسف أن نرى -اليوم- وسائط خارجية تدعو أبناء الملة الواحدة للتحاور؛ في الوقت الذي يتقاذفون فيه بأقبح الأوصاف ويرمون بعضهم البعض بأحط التهم. فهـل من حـوار؟ ذاك هو السؤال الذي سنرى إجابتـه بعد حين!

-----------------------------------

* للتواصل مع الكاتب: [email protected]

(1) ويسمى أيضا: الحوار بالقلم، وهو أحد أنواع الحوار التي تتضمن أيضا الحوار الشفهي والحوار بالفكاهة وغيرهما. أنظر لمزيد من التوسع كتاب: Listen .. To understand what is behind the words (مـادلين بيـرلي أليـن).

(2) سبـأ: 24-25

(3) انظر رسالة: أبناء الصحوة الإسلامية.. إلى أين؟ عبدالكريم كعداوي.

(4) آل عمران: 64.

(5) طـــه: 43-44.

(6) يـونـس: 41.

(7) البقـرة: 110.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - من العدلي إلى السلاوي السبت 11 أبريل 2009 - 18:59
السلام ورحمة الله
الأخ السلاوي اعترافك بالخطأ فضيلة ومحسوبة لك في كل الأحوال // ما أتمناه هو أن تنال الفضيلة الثانية بعدم لمز الجماعة بما ليس فيها
ولك جزيل الشكر
2 - يوسف ماليزيا السبت 11 أبريل 2009 - 19:01
اسلوبك حلو بحال الى داعية معاك الوالدة. العطاء من الله و لا تبالي و الحوار على قدر المحبة. نحتاج الى التصفية و البقية تفاصيل.
3 - Aisha السبت 11 أبريل 2009 - 19:03
اولا احييك اخي على اسلوبك الرائع في الكتابة ماشاء الله ولاقوة الا بالله
اتمنى ان يرتقي مجتمعنا العربي الى مستوى الحوار لا القمع لتحقيق جسور التواصل الحقيقي
مزيد من التالق والنجاح
4 - Marocain السبت 11 أبريل 2009 - 19:05
تحية تقدير للكاتب الشاب..
في الحقيقة أجد كتاباتك ولا أروع منها.. وصدقني إن قلت أنها قد تضاحي كل مقالات هاسبريس..
مع الشكر والتقدير
5 - المفكر القومي السبت 11 أبريل 2009 - 19:07
تحية صادقة للكاتب وتقدير صادق لأسلوبه في الحوار والنقاش
لقد غابت فعلا أجواء الحوار في منطقتنا العربية فهل حان الوقت لتجديده؟
لدي مقترح في أن تخصص هاسبريس عمودا قارا للسيد الكعدواي حتى يتسنى لنا متابعتها بشكل أسهل
وشكرا
6 - chermoun السبت 11 أبريل 2009 - 19:09
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين.
اخوتي اريد ان ارجع بكم الى الموضوع،فمتى تنتهون عن تحويل النقاشات الى نزاعات فردية لصالح الكبرياء الفارغ على حساب المصلحة العامة وهي الإستفادة في هده الحالة.
أخي عبد الكريم، أحييك على مقالك الهادف و أرجو أن تعودنا على كتاباتك.
أضن ان مقالك هدا قد أصنفه في خانة النصوص التي لا ترضي بنو صهيون – رغم ما فيه من معان عميقة قد تفهم و/أو توضف لصالح دعاة سلام الضعفاء- من حيث ان التنظير بصفة عامة و في موضوع الحوار بصفة خاصة )بكونه،أي الحوار، قيمة من القيم الرئيسة للحضارة) هو نشاط حكر على العرق ''السامي'' أو في أحسن الأحوال هو منتج من منتجات مدارسهم الفلسفية, و لا يخفى على المهتم من أين ينحدر مجمل مفكري و منظري و فلاسفة عصر الأنوار, العصر الذي صاغ بشكل او بآخر الأسس النظرية التي يخضع لها في الوقت الحاضر كل ما هو اجتماعي و اقتصادي و سياسي و حتى العقائدي منه.
أما الفكرة التي أردت أن أضيفها في هدا المقام هو أن الطرف الآخر بكل تلا وينه يعرف جيدا مدى تحضرنا, و منه, مدى استيعابنا لكلمة الحوار بكل حمولتها. و هدا الطرف هو الدي سوق لتخلفنا الفكري كي…و كي…وكي يضعنا في موقع المتهم الذي ليس همه الأكبر و لا شغله الشاغل إلا إثبات العكس. و حين أقول '' تحضرنا'' لا أقصد تلك الحضارة المسلوبة او القابلة للسلب, و إنما أتكلم عن الحضارة التي نحملها بين ضلوعنا, في خلايانا, تلكم المنقوشة – عبر تاريخنا الذي يهضمونه هضما - في صدورنا . هي ليست رؤوس نووية تنتزع و تعطى، إنما هي أحماض نووية التي لا حول و لا قوة لهم فيها...
و إن غدا لناظره قريب.
7 - عبد الله بوفيم السبت 11 أبريل 2009 - 19:11
نشكرك اخونا الكريم, عبد الكريم كعداوي, على الحاحك على ضرورة احترام تقافة الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن. الكثير منا يفقد توازنه, ويحاجج أحيانا ومع القول الجارح والمهين. ربما أن تقافة الحوار, تكاد ضعيفة في مجتمعنا, وأن تقافة الفرض والاجبار على الرأي هي المهيمنة.
نتمنى أن يتحقق المستوى الذي تنشده, وأن يكون الحوار والمحاججة باللطف والكلمة الطيبة هي السادئة في المستقبل في وطننا وفي العالم باسره إن شاء الله رب العالمين.
8 - عــدلـي وأفتخر السبت 11 أبريل 2009 - 19:13
كيفما كان الحال نحيي الكاتب على دعوته للحوار
أما فيما يخص ربط ما يقول الكاتب بجماعة العدل والإحسان فهو خااااااااااطئ كل الخطأ لأنه لا تربطه بالعدل والإحسان أي علاقة ويمكنك القول أيها السلاوي أنه أقرب إلى العدالة والتنمية في طرحه /// فلا تدخل مرة أخرى ما يقوله هذا الرجل بالجماعة
وافهم ذلك جيدا
أخوك العدلي
9 - الحسين السلاوي السبت 11 أبريل 2009 - 19:15
إستنتاجي ياأخي بانتماء الأخ الكعداوي للجماعة جاء أولا من خلال قراءتي لمقال مغرب طالبان.. عود على بدء! الذي يرد فيه الأخ الكعداوي على موضوع "الحالمون بنظام طالبان في المغرب" لمقصيدي الذي إستهدف في مقاله بالدرجة الأولى الجماعة ؛ ثانيا من خلال قراءة مقال له بعنوان لما ننشد "العدل" و"الإحسان" الحقيقيين المنشورعلى هذه الجريدة . لذلك أعتذ ر عن الخطأفي الإستنتاج وعنوان المرسل إليه.
10 - الحسين السلاوي السبت 11 أبريل 2009 - 19:17
يقول شيخك :قضيتنا نحن مصيرية نحن نطلب الإسلام لا الديمقراطية ليكن هذا واضحا. وفي مقطع آخر يقول : نحن نبحث عن الوسائل لإيقاظ أمة فيها الإستعداد الكامل الراقد لحمل الرسالة ؛ فيها القدرة الكاملة على تحمل المسؤولية ؛ لاتثق في قيادة غير قيادة نابعة منها ( كذا!!!) ليقرر الشيخ في فقرة أخرى ( فكيف بالحل الوسط بين الزور ساعيا بخطى سريعة إلى الهاوية السياسية وبين حركة شابة فتحت عينيها على الصدق فهي أهل للثقة لا غيرها )( ص 78 ، 79 حوار مع الفضلاء الديمقراطيين)
إذن فالمسألة محسومة منذ البدئ من طرف الجماعة وقبل أي حوار مع الأطراف الأخرى التي وجهت لها دعوات الحوار !!!! فألمرشد يقر وبصريح العبارة أن "لاتثق في قيادة غير قيادة نابعة منها" ومعنى هذا أن الجماعة تدعو للحوار داخل باحتها وتسيج من تدعوهم للحوار بسياج شروطها الموضوعة من قبلها ..ثم تطرحون السؤال لماذا وئد الحوار؟؟ ، إنه ولد ميتا ولم يتم وأده؛ لأن من يدعو إلى الحوار يجب أن يجلس حول طاولة مستديرة لا على طاولة يظهر فيها أنه هو من يدير الحوار ويتحكم فيه ؛ وإلا فإن دعوته ستكون صرخة في واد غير ذي زرع ...فمن ينادي بالحوار ويتمسك بشروط فهذا لن يؤدي إلا لحوار الطرشان طرف ينادي والآخر لا يسمعه أو أنه يسمعه فيتجاهل لعلمه الأكيد أ ن لافائدة في هذا الحوار مادامت العقليات لم تتغير..فهل جد جديد في موضوع الجماعة ونظرتها للآخرين حتى تم إعادة طرح مسألة الحوار بعد فشل وثيقة "جميعا من أجل الخلاص" و "حوار مع الفضلاء الديمقراطيين" ؟؟؟؟
...ذاك هو السؤال الذي نريد إجابة عنه ؟؟؟؟
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال