24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3307:5913:4516:5319:2420:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إنهم يحفون عنا وجه الله الجميل!

إنهم يحفون عنا وجه الله الجميل!

إنهم يحفون عنا وجه الله الجميل!

"إن الله جميل يحب الجمال"… لا زلت أتذكر المشاعر الغريبة التي انتابتني عندما قرأت هذه العبارة أول مرة على إحدى الجداريات وأنا في سن المراهقة..شعرت بغرابتها الشديدة وخشيت من غضب الإله، الذي تعرفت عليه من الكتب والأشرطة والدروس الدينية التي استمعت إليها في طفولتي المبكرة، لو أني رددت هذه العبارة التي أحسست أنها تسيء إلى هيبته وجبروته..

للأسف كان يصعب علي في تلك السن أن أتصور الله جميلا، مع أني عرفت فيما بعد أنه منبع الكمال والجمال؛ والسبب بكل بساطة هو تلك الخطب والدروس التي تلقينا بعضا منها في الفصول الدراسية التابعة للمدارس الحكومية، لقد كانت تجتهد بأن تثبت في عقولنا الصغيرة أن الله مصدر العقاب والعذاب.. فهو سيعذبنا أن كذبنا، وسيحرقنا بنيرانه إن غششنا، بل سيطالنا عقابه حتى لو فكرنا في عدم الذهاب الى المدرسة..

وعندما كبرنا قليلا تعلمنا أن الله يراقبنا ليل نهار ويحصي علينا أنفاسنا؛ لا لكي يكافئنا أو يدعمنا ويساعدنا في لحظات ضعفنا، ولكن فقط لكي يعذبنا إن أخطأنا ويحاسبنا أشد الحساب..

للأسف هذه الصورة السلبية لا تزال تترسخ في أذهان أطفالنا، فبعد أسابيع قليلة من خروج الطفل إلى الروض يفاجؤك عندما يهدد أحد أقرانه بعذاب الله الذي ينتظره فقط لأنه لم يسمح له باللعب معه أو لأنه أخفى عنه شيئا ما أو كذب عليه..

وتستمر كرة الثلج في التدحرج، لتمتلئ المكتبات السمعية والبصرية والورقية بما يذكرك بعذاب القبر و المرور على الصراط وعذاب جهنم، ويبذل المفسرون والمحدثون والوعاظ كل ما يستطيعون من جهد ليصفوا أشكال ملائكة العذاب المريعة، ورائحة جهنم التي تشم على بعد خمسمائة سنة، وقاع الجحيم الذي تهوي فيه صخرة سبعين سنة قبل أن تصل..

لن أنسى أبدا اللحظات القاسية التي عشتها في سن مبكر عندما قرأت بعض الكتب التي تتحدث عن عذاب القبر، وعن يوم القيامة وأهواله؛ لم أجد في محيطي من يمكن أن أبوح له بالرعب الذي سكنني، وبقيت تلك الصورة الرهيبة لذلك الإله الذي يتحكم في كل تلك المشاهد تطاردني في النوم واليقظة، مسببة لي آلاما نفسية بصعب وصفها..ولم أستطع إيجاد بعض السكينة إلا بعد سنوات عندما استطعت أن أفرق بين الله الحقيقي وبين تلك الصورة البشعة التي زرعتها تلك الكتب في ذهني..

ولا زلت إلى اليوم لا أعرف لماذا يصر بعض الوعاظ على نشر الرعب بدل الرحمة، والكراهية بدل المحبة؟ لماذا تعد الدروس والكتب التي تتحدث عن أهوال القيامة مثلا بالآلاف، بينما عليك أن تبذل جهدا كبيرا كأنك تبحث عن إبرة في كومة القش إذا أردت أن تقرأ أو تسمع شيئا عن عفو الله، وعن مظاهر كرمه، وعن الجنة وصورها الجميلة كما هي متداولة في كل الكتب السماوية؟..

لماذا تتسلط على رقابنا الأحاديث والأقوال المأثورة التي تجعل من الله إلاها قاسيا معذبا، ولا تنتشر بيننا أقوال وأحاديث جميلة لا يخلو منها تراثنا الديني؛ مثل ذلك الحديث الرائع الذي رواه أنس بن مالك الذي قال فيما جاء في سنن الترمدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( قال الله عزوجل : يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة ).

ولكي يمتد هذا الخطاب السوداوي إلى حياتنا اليومية، ينشط في تجريم الضحك والفكاهة وكل ما له صلة بالحياة، ويردد أن "الضحك بلا سبب من قلة الأدب" وأن ملامح المؤمنين تنتفي منها الابتسامة ..

لكن عندما نتصفح كتب السيرة نجد أشياء أخرى لم يحرص مربونا ودعاتنا على تعريفنا عليها، وكأنهم أكثر تدينا حتى من الصحابة والرواة الأوائل الذين يروون مشاهد طريفة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في مجتمعه، ومن الطرائف الكثيرة التي ترويها كتب الروايات ما جاء مثلا من حكايات عن شخص عرف بحس الفكاهة، وقام بعمل "مقالب" على الرسول وعلى الصحابة دون أن يثير ذلك أي استياء..ومن أمثلة ذلك الكثيرة ما رواه الزبير في كتابه " الفكاهةوالمرح " قال: كان لا يدخل المدينة طُرفة إلا اشترى منها نعيمان (نعيمان صحابي عرف بالفكاهة)، ثم جاء بها إلىالنبي- صلى الله عليه وسلم- فيقول: هذا أهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطالب نعيمان بثمنها، أحضره إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- قائلاً: أعط هذا ثمن متاعه،فيقول: " أولم تهده لي؟" فيقول: إنه والله لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكلهيا رسول الله! فيضحك، ويأمر لصاحبه بثمنه..

http://mariamtiji.maktoobblog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - رابح الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 11:56
يا سيدتي الموقرة، الله ربي و ربك يعبد بثلاثة أشياء:
- الحب
- الخوف
- الرجاء
و اعلمي أنك إن قصرتي العبادة على واحد أو اثنين من هذه العناصر حدت عن الطريق. و الله أعلم.
2 - abdlah الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 11:58
إلى الأخت مريم إسمح لي أن أ قول لك بأنك مخطئة فأنا أتحداك أن تأتي بكتاب فقهي لا يوجد فيه نعيم الجنة ومغفرة الله الواسعة اللهم إلا إذا كنت ممن لا يقرؤن الكتب الدينية ربما لما بنيته من أفكار عن هذه الكتب منذ صباك أوأنكي لاتذهبين للمساجد للإستماع للخطاباءوالوعاظ أولاتشاهدين القنوات ألفضائية الدينية ألكل ولله الحمد يبين ماأخبربه الله سبحانه وتعلى في قرأنه الكريم وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واسلم من ترغيب وترهيب هل تردين سيدتي أن يتسترالعلماء على أحديث الترهيب من أجل هواك باختصاركتباتك مبالغ فيها أسأل الله المغفرة لي ولك ولجميع المسلمين أمين
3 - قطرة الندى الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 12:00
أضم صوتي الى صوتك وأوجه نداء الى علمائنا ووعاضنا وواضعوا مقررات التربية الاسلامية أن يعلمونا كيف نرى الله جميلا وأن يشعرونا برحمته وعدله
4 - moslim+ الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 12:02
يجب أن لا ننكر صور العداب الموجدة في القرآن الكريم وكلما دكر العداب في القرآن دكر النعيم والجنة كما لا يمكننا طمأنة العباد بأن لا خوف عليهم ونغرهم بأن الله لن يحاسبنا وليس هناك حساب أو عقاب الأمر ليس سهلا ويجب أن لا ننتظر الآخرة بلا عمل
5 - abdlah الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 12:04
إلى ألقس حاشا يوسف قلت ,عندما يصف أحدهم من العرب المسلمين الله بحسب تصوره كما يعتقده, المسلم لايصف الله كما يعتقده أويتصوره هو بل كما يصف الله به نفسه في قرأنه العظيم وفي سنة نبيه صلى الله عليه واسلم هذا يدل على جهلك بلإسلام وربما هو السبب الذي جعلك ترتد وخترت ألأدنى باالذي هوخيرثم من أدخلك بيننا نحن المسلمون
6 - الحسن شعيب الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 12:06
السلام عليكم أختي
خلاصة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة "وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين" ومما يؤسف له أن بعض الناس جعلوا من أنفسهم قضاة يحكمون على الناس، ويحجرون عليهم ما وسعه الشرع، ويغلقون أبواب الأمل أمام الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله مع أن الإسلام دين الرحمة والتيسير ورفع الحرج، غير أنه يمزج بين الوعد والوعيد والغفرة والعقاب والخوف والرجاء، غير أن أمر الوعيد والتخويف لا يجب أن يعامل به الصغار مثل الكبار والله أعلم
7 - القــــس يــــوسف الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 12:08
ولكن ماذا عن الله بحسب ما جاء في الإنجيل؟
الغريب أن هذه الصورة المتشائمة والمرعبة عن الله القدير هي نفسها أو أكثر بشاعة عندما يصف أحدهم من العرب المسلمين الله بحسب تصوره كما يعتقده
ولكن الله في الإنجيل يعرفنا بحقيقته وعظمته وجلاله وتواضعه !!
فليس الله متكبرا أو جبارا بقدر ما هو جميل ويفيض على عباده بواسع رحمته, مثلما يعطف الأب على ابنائه
والعجيب أن الله في الإنجيل من فرط محبته لنا كبشر قال لنا " لمن يؤمنون به" لا أعود أدعوكم عباد فيما بعد الآن لأن العبد لا يطلعه سيده على ما هو فاعله, بل أدعوكم أبناء!!
يا للعجب !! كيف يعتبر الله كل إنسان يؤمن بعظمته مثل إبن له ؟
أي تنازل هذا؟!
الله أعظم مما يتصور إنسان يعاني الجفاف الروحي والفكري..
لذلك قد يعاني كثيرون في وسط مجتمع لم يتعلم أن يعرف ولو القليل عن جمال الله
والله يصف لناحال الإنسان فيقول: كل إنسان عشب وكل جماله كزهر الحق يبس العشب ذبل الزهر أما كلمة الله فتثبت إلى الأبد.
وكل ما قاله الله عن نفسه ثابت لا يتغير أو يزوره ويحرفه إنسان فان..
الله جميل ويفيض محبة وخيرا وصلاحا , والذين لا يدركون محبته وجماله هم العبيد أو الأجانب , أما أحباؤه فهم كل من يؤمنون به ويثقون أنه جميل ويحب من يصنعون الخير والسلام حتى تلك الدرجة التي يصبحون فيها تماما مثل أبناء روحيين وليسوا جسديين.
لذلك يقول لنا الإنجيل:
1 ان كنت اتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن. 2 وان كانت لي نبوة واعلم جميع الاسرار وكل علم وان كان لي كل الايمان حتى انقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئا. 3 وان اطعمت كل اموالي وان سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا.4 المحبة تتأنى وترفق.المحبة لا تحسد.المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ 5 ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتد ولا تظن السوء 6 ولا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق 7 وتحتمل كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء. 8 المحبة لا تسقط ابدا.واما النبوات فستبطل والألسنة فستنتهي والعلم فسيبطل. 9 لاننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبوء. 10 ولكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض. 11 لما كنت طفلا كطفل كنت اتكلم وكطفل كنت افطن وكطفل كنت افتكر.ولكن لما صرت رجلا ابطلت ما للطفل. 12 فاننا ننظر الآن في مرآة في لغز لكن حينئذ وجها لوجه. الآن اعرف بعض المعرفة لكن حينئذ ساعرف كما عرفت. 13 اما الآن فيثبت الايمان والرجاء والمحبة هذه الثلاثة ولكن اعظمهن المحبة
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال