24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1506:4713:3117:0720:0721:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "ورشات سطات" توصي بتنمية الاقتصاد الاجتماعي (5.00)

  2. قضاء السودان ينبش جرائم مالية للرئيس المخلوع (5.00)

  3. ضبط "مخزني مزيّف" في السوق الأسبوعيّ بسطات (5.00)

  4. العالم المغربي بوتجنكوت: هذا جديد اكتشافي لقاحين لعلاج الزهايمر (5.00)

  5. اعتقال فتاتين خططتا لاستهداف تلاميذ في أمريكا (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | تكريس الأمية بأيادي مخزنية

تكريس الأمية بأيادي مخزنية

تكريس الأمية بأيادي مخزنية

المغرب بلد، منذ أن فتحت عيني على نور الدنيا، و هو يتخبط في ظلمات الأمية التي تشكل ما لا يقل عن ستين بالمائة من سكانه. و إذا أضفنا إلى هؤلاء أنصاف المتعلمين و أشباه المثقفين فإن النتيجة ستصل إلى ثمانين أو ربما تسعين بالمائة. وهذا ليس بأمر عجيب أو نتيجة الاستعمار، و إن كان لهذا الأخير يد في ذلك إلا أن أكثر من نصف قرن من السيادة و الاستقلال كافي لمحاربة الآفة لو وجدت الإرادة السياسية. إن الأمية و بكل بساطة درع واقي للمخزن ضد طموحات الجماهير نحو آفاق عالية و رغبتها الملحة في الانعتاق و التحرر نحو الديمقراطية و العدالة الاجتماعية. لذلك عمل المخزن، دوما، على تكريس الأمية و الجهل بعدة وسائل منها:

1. تهميش المناطق النائية من برامجه التعليمية (و قد سبق لنا مقال في الموضوع).

2. تكريس الفكر الخرافي و الميتافيزيقي لدى الفئات الشعبية بإحياء المواسم كموسم مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، و شراڴة بمنطقة الرماني..إلخ

3- العمل على إضعاف مستوى التعليم بنهجه لسياسة تعريب عشوائية غير متزنة و الحفاظ على برامج تعليمية عتيقة تعتمد على الحفظ و الاستظهار و رفضه لتبني البرامج التعليمية الحديثة، التي تحفز التلميذ على استخدام قدرته على التفكير إلى جانب الحفظ.

4- عدم بناء المدارس الكافية و إعداد الأطر الكفء جعل الفصول تكتظ بالتلاميذ حيث لا يستطيع المدرس إعطاء الاهتمام الكافي و الواجب لكل تلميذ على حدة (عدد التلاميذ قد يصل إلى فوق الأربعين تلميذا بالفصل)

هذه المعطيات المذكورة أعلاه تجعلنا نؤمن بأنّ الأمية سياسة ممنهجة و متبعة في بلادنا من طرف المخزن، الذي لا يزال متمسكا بنظرته الإقطاعية للشعب رغم أننا دخلنا في الألفية الثالثة. و الإقطاع بطبيعته مجتمع عبودي مقنّع لا يعترف إلا بحقوق الأسياد أما عامة الناس فهم خدم لا حقوق لهم إلا ما قد يتفضل به الإقطاعي عليهم من فضلاته إن هم حظوا برضاه.

هذه الوضعية المرة لمجتمعنا هي التي جعلتنا لا نستغرب من دعم المخزن للزوايا الصوفية تحت دريعة مقاومة العنف. فما يستهدفه واضح و بيّن لا يحتاج إلى مجهر دقيق لمعرفة خبايا هذه السياسة. ذلك أن المخزن يعلم جيدا أن الطرقية، في غالبها و لا نقول كلها، تنشر روح الاستسلام و الخنوع إلى الواقع الموجود و الابتعاد عن محاولة تغييره تحت تأثير فلسفة الزهد في دار الباطل و العمل للانتقال إلى الدار الدائمة. و هذه هي الاستراتيجية المتوخاة من دعم الطرقية ببلادنا، لأن علاقة الشيخ و المريد تتطلب و تفرض الخضوع التام هذا الأخير للأول. فلا غرابة إذا في نهج المخزن هذا السلوك المتناسق مع عقليته الإقطاعية و أهدافه الطبقية. لكن نريد طرح سؤال، نعتقده وجيها، و يتعلق بدعم المخزن لصوفية دون أخرى و هو كالتالي:

لماذا يدعم المخزن بعض الطرقيين كالبودشيشيين بينما يتخذ موقف عداء من آخرين، كما حصل في الماضي مع الزيتوني و أصحابه؟ نعتقد أن القارئ الكريم يعرف الجواب جيدا. إن الصوفية هي فكر فلسفي ذو نظرة معينة للمحيط يتميز، كباقي الفلسفات، باتجاهات متباينة منها المعتدلة و منها المتشددة و منها المخدّرة للعقول و المنومة للعزائم. و يظهر أن هذه الأخيرة هي التي توافق الذوق المخزني و تتلاءم مع نفسه النابوليونية. فالمخزن لا يريد شعبا يناقش و يحاجج بل يرغب في قطيع مطيع أبكم يهضم كل ما يُوحى له دون مناقشة في الأمر.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - Ait49Znassen الخميس 23 أبريل 2009 - 11:17
أريد تذكير البعض بما قاله الحسن الثاني في الستينات أو بداية السبعينات لما سأله صديق له وهو صحفي فرنسي يهودي لماذا لا يعطي الأهمية للتعليم فأجابه الحسن الثاني بأن كل من علمه أصبح إما أصوليا(إسلاميا) أو يساريا ولذلك فضل مصلحته الشخصية على شعبه العزيز وتركه أميا!!!
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال