24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3006:1813:3717:1720:4622:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. ورقة بحثية تدرس تأثيرات تراجع النفوذ الأمريكي على النظام الدولي (5.00)

  2. زيان: منعي من المحاماة تصفية حسابات والتحضير جارٍ للانتخابات (5.00)

  3. وزانيون يواجهون جائحة "كورونا" باللامبالاة والعناد (5.00)

  4. منع زيان من المحاماة (3.00)

  5. مغاربة يسطرون قصص النجاح بالدوري المصري (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | واقع الأزمة وأفاق الوحدة لمسار اليسار المغربي

واقع الأزمة وأفاق الوحدة لمسار اليسار المغربي

واقع الأزمة وأفاق الوحدة لمسار اليسار المغربي

لقد بدأ الحديث مند مدة من الزمن عن وجود أزمة كامنة في جسم اليسار المغربي ،وعندما نتحدث عن اليسار السياسي نكون بصدد التطرق للفكر الحر المنتج و الفعل الحقيقي داخل المجتمع في جدلية لمنطق الأخذ والعطاء من منطلق التأسيس للثقافة السياسية المنشودة وبلورة أهدافها، والتي ظلت غائبة مما لا يعطي للعمل السياسي العمومي القيمة المطلوبة .

إننا اليوم أمام تراجع خطير لعمل اليسار داخل المجتمع المغربي ،ومن تم فسح المجال للحركات الأصولية التي استغلت الوضع مستفيدة من العوامل المساعدة ،وحيث منطق الطبيعة لايقبل الفراغ نجدها قد تفوقت اليوم،ولهذا الوضع أسباب ذاتية وأخرى موضوعية اختلفت وتختلف مند أوج السبعينيات إلى اليوم.

فالملاحظ أن اليسار المغربي قد قدم نوعا ما استقالته من فضاء القرب السياسي المستمر والاحتكاك المتواصل مع الجماهير الشعبية مند سنوات عديدة ،والغرابة في الموضوع أن الحركات الأصولية التي ملأت الفراغ باتت تنهل من أدبيات العمل السياسي الجماهيري التي أسس له اليسار مند حقبة الستينيات بقوة فكرية اقتراحيه لن ينساها التاريخ ،فعملت تلك الحركات على تغليفه عاطفيا عبر توظيف الدين في السياسة ،والتاريخ يسجل تدخل أيادي الغدر في تقزيم الدور الذي لعبته الحركة السياسية اليسارية التقدمية انطلاقا من التصفيات الجسدية و مرورا بسياسات القمع و الاحتواء وختاما بدعم الحركة الإسلامية وجعلها منافسا وخصما في حلبة صراع غير متكافئ ظل فيه الحكم خصما  هو الأخر ، فمن منبر الجامعة افتتح النزال وهي التي اعتبرت وتعتبر منطلق الإبداع الفكري ومزرعة إنتاج الأطر ومجال التكوين المتين والرصين ،حيت انطلق مسلسل ضرب التواجد اليساري بها لتفرغ من محتوى التلاقح الفكري في جدلية النقابي بالسياسي ليحضر العنف المادي بديلا عن الحوار والتواصل السياسي المرتكز على الأبعاد والأهداف النبيلة لخدمة الوطن والرقي به، ومنه بدأت الحركة الطلابية اليسارية تضعف وتنسحب من الجامعة بفعل المؤثرات الخارجية والهزات الداخلية ،ليحتل الفكر العدمي الفضاء منتشيا بنصر حققه ومزال مستمرا إلى اليوم ، إذ انه في الاعتقاد السليم يظل الاحتكاك بالجماهير سياسيا ونقابيا أساس الهدف الانتخابي للأحزاب التي انحرفت تعتمد على عينة الأعيان الفاسدين في الانتخابات تزكيهم وترشحهم باسم التاريخ النضالي السياسي الذي بناه مناضلون ضحوا بكل ماهو غالي ونفيس وكتبوه بدمائهم ، فأصبح الهم كل الهم وللأسف عند القيادات الحزبية هو الوصول إلى سدة الحكم بكل الطرق، منطلقهم بلوغ عدد مهم من النواب والمستشارين البرلمانين كما لا كيفا ، ليصبحوا وللأسف بهذا التوجه دمى وكراكيز تتحرك بواسطة أجهزة التحكم عن بعد

فلقد غابت النتائج الايجابية المتوخاة من تولي اليسار للحكم مند حكومة التناوب التوافقي إلى اليوم ،إذ بذلك فقد اليسار الغير المتمرس على الحكم الشعبية التي امتلكها عبر مسلسل طويل من النضال المستمر المستمد من مسار المعارضة القوية.

إنها صورة تؤكد بالملموس استقالة الفاعل الحزبي اليساري عن نبض المجتمع مند تقربه طامحا في الحكم ، إلا انه بوجود قواعد صلبة ومتينة بجمهورها السياسي الصامد المتفائل لمستقبل يتم فيه جمع الشتات السياسي لليسار الذي فبركت مؤتمراته وتعددت انشقاقاته عبر اللعبة الخبيثة لمبدأ "فرق تسد"مازال هناك أمل في المستقبل القريب تتوخاه تلك القواعد وتعمل جاهدة للوصول إليه.

انه اليوم ومع تقنين الفعل الحزبي عبر منظومة قانون الأحزاب السياسية ، وعبر آلية الدعم المادي المعقلن للدولة، ، نرى اليوم ولادة حركة تنادي بالديمقراطية لضرب الأحزاب التقدمية المساهمة في ذلك بابتعادها عن الديمقراطية في عملها السياسي بالشكل الذي يحقق الإجماع والتوحد، تلكم استفزازات للأحزاب كي تتحرك سريعا  في أفق الوحدة اليسارية هدفا في إسقاط الرجعية والعدمية لإنتاج قطب سياسي قوي فكرا وتاريخا ،قيادة وقاعدة .

  فالسؤال الذي يطرح نفسه نجد مرتكزه في مدى أحقية المغرب كغيره من البلدان الديمقراطية  في أن يعرف القطبية السياسية من خلال قطب سياسي حاكم وأخر معارض ، بعيدا عن التشتت الحزبي والتعددية المفرغة من محتواها . أليس من القبح الاستمرار في البحث عن الأطماع السياسية  من وراء تأسيس مقاولات حزبية انتخابية ؟ ألا يجب التوحد و العمل على تطوير الفضاء السياسي العمومي ؟

فعلى الأحزاب اليسارية أن تنتفض انتفاضة قوية وان ترى بعمق  ما يحدث بأمريكا اللاتينية ،وذلك بشكل داخلي أولا عبر الاعتماد الصحيح  على مبادئ الديمقراطية الداخلية في تنظيماتها وبلورة أفكارها على الواقع ،ومنه تفعيل التواجد من جديد وسط الجماهير الشعبية والعودة القوية للجامعة وتحريرها من الاحتلال الأصولي والعدمية ،ومنه أيضا تثبيت العمال النقابي العمالي  على أسس مغايرة لما هو عليه الوضع الحالي ،فلا يعقل أن يكون لكل حزب نقابته ؟ فهذا أمر غير مقبول ولا يخدم المصالح العامة في شيء بقدر خدمته للمصالح الخاصة لفئات ذات حظوة ومكانة .

عموما فالمشهد السياسي المغربي الغير سليم بالمرة ،وجب تقويم اعوجاجه ،حيث يعرف اليوم رجات وهزات لابد أن ينتج عنها شيء ما ويتولد عن مخاضها تغيير ما. فالحركية السياسية يجب أن تنطلق من القواعد التي همشت سياسيا وأبعدت من طرف القيادات الفاسدة التي لا ترى سوى مصالحها الضيقة ،والتي تغيرت بفعل زمن الحكم ، وغيبت الكراسي الوتيرة عنها المآسي الاجتماعية لشعب يعيش القهر والحرمان نجده اليوم قد نفر من العمل السياسي، وابتعد عن الاختيار الانتخابي وعن المشاركة السياسية الفاعلة واكتفى بالمقاطعة والتصويت العقابي  آو الامتناع كآليات للتعبير عن عدم الرضا وعن السخط عن الوضعية العامة ،وهو ذلك الشعب المقهور نفسه الذي كنت تراه إبان حقب الستينيات والسبعينيات في مقدمة النضالات السياسية متحديا كل الصعاب والعقبات متناسيا الأوضاع الاجتماعية الصعبة بكل تفاؤل في مستقبل مشرق ،إلى أن خابت أماله اليوم وهو يرى من كانوا إلى زمن قريب اسودا قوية لا تقهر و قد صاروا خيالات لها في مظاهر افرغ جوهرها، فبات يتطلع إلى الجيل الجديد الذي يجب أن يتحمل المسؤولية بعد أن تعطاه الفرصة ويتم تشجيعه على القيام بالمبادرات القوية لأحياء الحماس السياسي الشبابي المغيب بأساليب جديدة لفائدة شباب اليوم الراغب في توفير الظرف الملائمة له لإعادة جدبه ببنيات الاستقبال الضرورية  قصد اندماجه الفاعل في الحياة السياسية. 


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - لجباص الاثنين 04 ماي 2009 - 18:11
أولا وقبل كل شيء وجب علينا تحديد مفهوم اليسار؟إعطاء قراءة نقدية لمسار هذا اليسار منذ الاستقلال الشكلي؟وضع تقييم خالي من الانحياز لتجربة اليسار؟إضافتا إلى قراءة فاحصة لبرنامج اليساروما إستطاع تحقيقه إلى يومنا هذا..؟ الاجابة عن هذه الاسئلة هي الكفيلة لتجميع رؤى ووضع برنامج حد أدنى اليسار؟,ليشكل بذلك القطب اليساري,إلى جانب القطب اليميني الذي تشكله الاحزاب الادارية بزعامة الاصالة والمعاصرة ويبقى القطب الثالث لتشكله الاحزاب والجماعات الاسلامية إذا حالفها الحظ في برنامج حد أدنى لتجميع..وبذلك تصبح اللعبة السياسية أكثر نضج وفعالية ومسؤولية..قادرة على مواكبة التطور الحاصل وحجرة عثرة أمام الاطماع الخارجية....................
2 - عابر سبيل الاثنين 04 ماي 2009 - 18:13
بدايةتحية لك على تحليلك الذي جانب الصواب في بعض جوانبه لكن قد أخالفك الرأي في مسألة نعث الآخر بالعدمية، حقا قدم اليسار تضحيات و الديمقراطية هي قبل كل شيء تراكم لا يمكن احتسابه على طرف دون الآخر، و عوض اجترار الماضي المشرق حبذا التطلع للمستقبل من خلال تمحيص الواقع و استشراف الآفاق دون إقصاء، فالمبتغى واحد و الجهود مشتتة .....
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال