24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5513:4516:5419:2620:41
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الأكل من الشجرة والطلاق بالثلاث

الأكل من الشجرة والطلاق بالثلاث

الأكل من الشجرة والطلاق بالثلاث

محاولة في الاجتهاد

من مشكلات العقل الفقهي الإسلامي أنه عقل لغوي (1) ولا أريد أن أطلق عليه اسم العقل البياني لأن هذا الإطلاق إيجابي ولا مدخل فيه للنقد إذ مصطلح البيان شامل للغة والعقل كما نجد ذلك واضحا لدى أرباب اللغة والأصول كالجاحظ في البيان والتبيين والشافعي في الرسالة.

والمقصود هنا بمشكل العقل اللغوي أن علماء المسلمين عموما أغرقوا في التأويل اللغوي للنصوص من دون قانون عقلي أو تجريبي تحاكم على أساسه اللغة. فمن المعلوم أن اللغة حمالة أوجه نظرا لطبيعتها الرمزية وما لم تشر اللغة إلى واقع مادي أو مشترك عقلي بين الناس فإن دلالتها تبقى نسبية ولا يمكن أن نقيم عملا او حكما على مجرد اللفظ مهما كان. فقولك للمراة القبيحة : أنت جميلة ربما جعلها جميلة في عينك مع أنها ليست جميلة في واقع الأمر كما أنها ليست جميلة لدى كل الناس . كما أن فولك لواحد أنت كافر لا يجعله كافرا لمجرد تلفظك بذلك ولا قول الأعراب إنهم مؤمنون يجعلهم مؤمنين في حقيقة الأمر (2).

 فاللغة في مجملها تعبير عن الفكر والواقع ولكن تعبيرها عن الواقع لا يكون بما هو الواقع عليه ولذلك يصح في اللغة أن نقول : غربت الشمس وأشرقت مع أنها لا تغرب ولا تشرق في حقيقة الأمر ولا يحملنك هذا على الاعتقاد بان هذا القول خطأ لأن اللغة تعبير رمزي عن الواقع وليست نسخا فوتوغرافيا له، ولذلك عد قريبا من الجهالة من يريد التعبير عن شروق الشمس بشكل علمي فيقول دارت الأرض على الشمس فقابل نصفها الذي أنا عليه الشمس فأضاءته فهذا هذر غير محمود وهو أقرب إلى التنكيت مع أنه علم محض.

لقد حولت آيات الله في كتابه من كونها براهينه وحججه في الآفاق إلى مقاطع لغوية في القرآن الكريم وحولت الباقيات الصالحات من العمل الصالح إلى مجرد التلفظ ببعض الذكر كما ورد في كتب التفسير.

تقدم لنا بعض النظريات اللسانية الحديثة أدوات رائعة للاجتهاد في الإطار الإسلامي سواء في مجال الفقه أو في مجال علم الكلام ومنها نظرية أفعال الكلام speech act theory والتي طورها العالمان اللغويان كرايس وأستن وتقوم هذه النظرية على قانون بسيط وهو أننا حينما نقول فإننا نقصد أن نفعل وحينما نتكلم فإننا نصدر في واقع الأمر أفعالا لا مجرد كلام.

ففي قولك : هل يمكن أن تفتح الباب ؟ سؤال لا تقصده وإنما تقصد فعل الفتح ذاته ولا يعد جوابا لهذا السؤال أن يقول لك أحدهم: اجل يمكنني ذلك دون أن يقوم إلى الباب ليفتحه فقوله ذلك دليل على أنه لم يفهم الرسالة أصلا مع أنه فهم ألفاظها.

ففي قوله تعالى: (الم تر إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت) فإن تفسيرها هو العمد إلى دراسة الإبل وارتفاع السماء من دون عمد نراها. أما الثرثرة حول كيفية مجيء السؤال في الآية ولماذا ذكرت الإبل بدل العير والسماء مفردة لا جمعا فهذا من الهذر البين وهو عجز عن إدراك الرسالة مع الفهم الجلي لألفاظها.

راودتني هذه الأفكار وأنا أتذكر محاورة جليلة بيني وبين أستاذنا الدكتور مصطفى بوهندي حينما أشار إلى أن الطلاق في القرآن فعل لا قول . وأثناء متابعتي لبرنامج تلفزي لبعض الدعاة وهو يصيح ويحذر من تكاثر الطلاق بين المسلمين وما ينتج عنه من أمراض اجتماعية مثل الدعارة والأمية والمخذرات وما شابه ذلك عزمت على تفحص المسألة وخصوصا بعدما أمضيت فصلا حبيبا إلى نفسي في تدريس نظرية أفعال الكلام وتطبيقها على بعض النصوص الإسلامية.

وقبل المضي قدما في الموضوع دعونا نتأمل هذا المثال مما أورده القرطبي في تفسيره: "إن أول من أكل الشجرة حواء بإغواء إبليس إياها على مايأتي بيانه وإن أول كلامه كان معها لأنها وسواس المخدة وهي أول فتنة دخلت على الرجال من النساء فقال:  ما منعتما هذه الشجرة إلا أنها شجرة الخلد لأنه علم منها أنهما كانا يحبان الخلد فأتاهما من حيث أحبا: حبك الشيء يعمي ويصم . فلما قالت حواء لآدم أنكر عليها وذكر العهد فألح على حواء وألحت حواء على آدم إلى أن قالت  أنا آكل قبلك حتى إن أصابني شيء سلمت أنت فأكلت فلم يضرها فأتت آدم فقالت:  كل فإني قد أكلت فلم يضرني فأكل فبدت لهما سوءاتهما وحصلا في حكم الذنب لقول الله تعالى  ولا تقربا هذه الشجرة فجمعهما في النهي فلذلك لم تنزل بها العقوبة حتى وجد المنهى عنه منهما جميعا وخفيت على آدم هذه المسألة ولهذا قال بعض العلماء  إن من قال لزوجتيه أو أمتيه  إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان أو حرتان فإن   الطلاق والعتق لا يقع بدخول إحداهما وقد اختلف علماؤنا في ذلك على ثلاثة أقوال قال أبن القاسم  لا تطلقان ولا تعتقان إلا بأجتماعهما في الدخول حملا على هذا الأصل وأخذا بمقتضى مطلق اللفظ وقاله سحنون وقال أبن القاسم مرة أخرى  تطلقان جميعا وتعتقان جميعا بوجود الدخول من إحداهما لأن بعض الحنث حنث كما لو حلف ألا يأكل هذين الرغيفين فإنه يحنث بأكل أحداهما بل بأكل لقمة منهما وقال أشهب  تعتق وتطلق التي دخلت وحدها..." (3)

مثل هذا النص الجميل تعبير عن المستوى العقلي لعلمائنا الأجلاء ودليل على طبيعة السقف المعرفي الذي كانت تتحرك فيه المعارف الفقهية ولنا هنا أن نحلل النص دون الابتعاد عنه بوصفه عينة بسيطة لنصوص تراثية ما زالت تشكل مخيال المسلمين ونظرتهم رغم التطورات الهائلة في العلوم الإنسانية والاجتماعية 

-    فحواء أول من اكل من الشجرة وهو زعم بلا دليل بل إن الدليل القرآني يشير إلى أن فعل الأكل كان مشتركا ولست أدري من أين استطاع القرطبي أو غيره الزعم بأن حواء كانت البادئة؟

-    يستنبط القرطبي من القصة أن اكل حواء من الشجرة كانت أول فتنة على الرجال من النساء وفي هذا ما فيه من تعريض بالقيمة الإنسانية للمرأة وفيه حط واضح منها وتبرئة غير مباشرة لآدم الرجل فهو مسكين بريء مفتون مغلوب على أمره والمرأة هي الفاتنة والبادئة والبادي أظلم.

-    المسألة الغريبة التي خفيت على آدم مسألة لغوية والقرطبي هنا يحاول أن يشرح لآدم عليه السلام أن سبب طرده من الجنة وكشف عورته راجع إلى خطأه في التقدير اللغوي والذي أودى به إلى المهلكة وهو إشارة لطيفة إلى أن القرطبي كان يظن أن آدم كان يتحدث العربية (وهو الزعم الذي رفضه علميا ابن حزم في الإحكام )

-    تتعلق المسألة اللغوية بنكتة طريفة لها علاقة بموضوع الطلاق وهو أن قوله تعالى ولاتأكلا من هذه الشجرة نهي عن الأكل الجمعي لا الفردي أي أنه لو اكلت حواء لوحدها دون آدم أو العكس لم يحدث لهما مكروه ولم يدخلا في المعصية؟؟؟ وهذه جرأة غريبة من الإمام القرطبي على رب العالمين وتحكم لغوي في امر غير لغوي وإكراه للوقائع لأن تخضع للغة فنحن لا نملك الحكم على ذلك إلا بدليل واضح من الوحي أما اللغة فهي لا تملك نقل الوقائع كما هي وبالأحرى أن تنقل لنا غيبا اختص الله بعلمه.

-    ويتضح عجز اللغة في نقل الواقع أنك لو قلت : رأيت هندا وزينب وأسماء لم ندر أرأيت هندا ثم رأيت رأيت زينب واسماء أم رأيتهن جميعا دفعة واحدة وقد يكون الواو للترتيب وقد يكون لمجرد العطف وهو ما يجعلنا امام احتمالات رياضية كثيرة لواقعة الرؤية وربما كانت الرؤية من أب لبناته رآهن في المنام من شدة الشوق وألم الفراق مع أن الحدث الواقعي واحد يرجع فيه إلى الواقع لا إلى اللغة. فكيف يحكم القرطبي بأن المعصية في أن ياكلا معا لا واحد منهما فحسب؟ وهل يستقيم هذا في العقول ؟؟ فلو قال أب لابنيه : لا تخرجا بالليل وخرج واحد منهما ألا يجعل هذا من الخارج عاصيا ومن اللابث مطيعا؟

-   ولو ذهبنا إلى مثال الطلاق لوجدنا عجبا فالقرطبي يعطينا مثالا يعبر عن السقف المعرفي للثقافة الفقهية التراثية وهي أن الرجل يحق له أن يطلق بمجرد أن تعصي زوجته أمره بالدخول وهو أمر مازال منتشرا في المجتمعات العربية فالرجل عادة ما يصرخ في وجه زوجته : إن فعلت كذا فأنت طالق إن سلقت البيض فأنت طالق إن زرت خالتك فانت طالق إن نطقت فأنت طالق إن رسب ابنك في اختبار الرياضيات فأنت طالق مع أن المسكينة لا تعرف الناقص من الزائد.

-    يقول المثال الذي أورده القرطبي إن الرجل إن هدد بالطلاق زوجتيه إن هما دخلتا فدخول الواحدة لا يوقع الطلاق لأن المقصود بالنهي دخولهما مجتمعتين مما يفيد أن القرطبي يتصور الطلاق كلمة تقال ولفظا ينطق.

فهل الطلاق كلمة نقولها أم فعل نقوم به؟

جاء  في المبسوط نقلا عن القرطبي ان ابن القاسم سئل عن الرجل يقول لامرأته  لا مرحبا يريد بذلك الإيلاء يكون موليا قال مالك:  كل كلام نوى به  الطلاق فهو طلاق (4) (فالإمام مالك رحمه الله حسب القرطبي لا يقف عند حد اعتبار الكلام بالطلاق طلاقا بل يتجاوز ذلك إلى ما يرد من الكلام في معنى الطلاق كقولنا مثلا: ابتعدي عني او اغربي عن وجهي فما دامت النية نية طلاق فإن الطلاق يقع.

وقد احتج الشافعي في طلاق الثلاث بكلمة واحدة بما رواه الدارقطني عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الاصبغ الكلبية وهي أم أبي سلمة ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فلم يبلغنا أن أحدا من أصحابه عاب ذلك .

وحدث سلمة بن أبي سلمة الإمام القرطبي عن أبيه أن حفص ابن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات وفي كلمة فأبانها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاب ذلك عليه(5).

ولك أن تعجب من هذه الآراء التي جعلت الطلاق كلاما مع أنه بين زوجين بينهما ميثاق غليظ فكيف ينقض ما بني بالشهود والصداق والعقد والقضاء والعرس والبيت والإشهار والأولاد بكلمة يلفظها رجل او نية يبيتها إنسان؟

وفي الآية وأشهدوا ذوي عدل منكم وهي في الطلاق يكون المقصود كما في رأي جميل أورده القرطبي إشهادا على الطلاق (6) أي أن من يريد أن يطلق ولو الطلقة الأولى أشهد على طلاقه ثم طلق الطلقة الأولى أو الثانية ولم يقو القرطبي هذا الرأي وذهب إلى أن الإشهاد يكون على الرجعة؟؟؟؟؟ لا على التطليق؟؟؟(7)  وعند البعض يكون الإشهاد على التطليقة والرجعة .

وعلى أي أساس جعلوا الإشهاد خاصا بالترجيع؟ ومن الأولى أن يدعى إليه الشهود: طلاق سيهدم بيتا أم رجعة يستمر بها زواج قائم؟

ومن الغريب ما ذهب إليه أبو حنيفة حينما رأى في الأمر بالإشهاد ندبا قياسا على الإشهاد في البيوع واما أغربها على الإطلاق فهو رأي الشافعي حينما ذهب إلى أن الإشهاد واجب في الرجعة مندوب في الفرقة ولست ادري علام اعتمد الإمام ليميز في الآية الواحدة بين الأمرين فيجعل هذا واجبا وهذا مندوبا؟(8)

ولعلهم لم يتصوروا ما ستأول إليه الأحوال الاقتصادية للمجتمع الإسلامي ولو عرفوا لما تساهلوا في الطلاق هذا التساهل ولربطوه بإجراءات قضائية تمهل الزوج في اتخاذ القرار من جهة وتسمح بوقت كاف للتفكير في الرجعة.

وتراهم قد جعلوا الرجعة أفعالا فتقع الرجعة عند أغلب الفقهاء بمجرد النظرة المتشهية أو اللمسة أو الجماع ولا يحتاج فيها إلى اللفظ بعبارة: ارجعك في عصمتي أو أنت زوجتي من جديد أو ما شابه.

فإذا كان هذا كذلك فلم حصروا الطلاق في الكلام وجعلوا الرجعة فعلا من الأفعال مع أن الطلاق والرجعة وجهان لعملة واحدة وإذ لا يكفي أن أتزوج بالكلام فكيف يحق لي ان اطلق بالكلام؟ ويشهد لما ذهبنا إليه ما رواه الدارقطني في سننه عن معاذ بن جبل قال  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض من الطلاق فإذا قال الرجل لمملوكه أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه"(9)

وهو ما يفيد أن مجرد الكلام بالطلاق لا يكون طلاقا بالمرة ولو تكرر آلاف المرات لفظا والمعتمد في الطلاق أن يتأسس على العزم عليه والسعي فيه والإشهاد له واستصدار قرار قضائي بذلك ومتى حدث هذا كان ذلك طلاقا ويجوز له أن يرجع زوجته بعد ذلك وإذا حدث هذا ثلاث مرات عد ذلك طلاقا كاملا غير رجعي فلا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره.

وأعتقد أننا إن طبقنا هذا الفهم ساهمنا بقسط وافر في التقليل من أعداد المطلقات ولقدمنا خدمة للقضاة الذين تمتليء مكاتبهم باعداد هائلة من المتزوجين الذين وصلوا إلى درجة الفراق على أساس كلمة تفوه بها زوج غاضب لزوجة غاضبة.

والله ولي التوفيق 


هوامش :

1-      قمنا بنقد علمي مفصل لهذا العقل في بحوث علمية مفصلة عن المجاز بين الوضع اللغوي والنظر العقلي (نشر جامعة البحرين) وعن وقوع المجاز في الألفاظ الشرعية (نشر إسلامية المعرفة) وعن المجاز من منظور جديد (نشر مجلة تفكر)

2-       الإشارة هنا إلى قوله تعالى: "قالت الأعراب ىمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا"

3-      القرطبي: احكام القرآن (1/307)

4-       القرطبي (3-104)

5-      القرطبي (18/152)

6-       نفسه (18/157)

7-       نفسه(18/157)

8-      القرطبي (18/158)

9-      القرطبي (18/149) قال القرطبي: حدثنا محمد ابن موسى بن علي قال  حدثنا حميد بن الربيع قال حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إسماعيل بن عياش بإسناده نحوه قال حميد  قال لي يزيد بن هارون  وأي حديث لو كان حميد بن مالك معروفا قلت هو جدي قال يزيد  سررتني سررتني  الآن صار حديثا . قلت وليس شيء اعجب من هذا المقياس في تصحيح الحديث؟؟؟ ج18-149-150

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - boubraiss الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:46
شكرا لك ايها الاستاذ الكريم على هذا التحليل القويم و انني لاجدد عبرك اعتذاري لقراء هسبريس (اذ غضب بعضهم) فانا من ذكر في احدى تدخلاته مسالة "التناقضات" في القرآن الكريم و لم يكن قصدي ذلك مطلقا ( حاشا لله ان اكون افكر في ذلك) بل قصدي التناقضات التى يفرضها هذا العصر البالغ الثقنية و المعقد و التي بدانا نعيشها يوميا (نحن المسلمون في مجتمعات ثقافية اخرى) و التي تجعل من الصعب التوفيق بين الدين (الحقيقة الربانية) و العلم الموضوعي (البشري الوضعي) و قلت لا بد ، لتذويب التناقضات، من خطاب جديد يفسر القرآن في ضوء ما يعرفه العالم من تحولات سريعة و عميقة، من دون خوف او عائق ،عوض اجترار تاويلات وضعت في ازمنة و سياقات معينة. فانا علماني (وبما اني اخشى الله فانا لا اقبل بان ازج بديني في ميدان الخبث السياسي و حتى العلمي مثلا ...). لا اتلاعب به : اي انني آخذ القرآن كما هو تماما، اي كاحكام ربانية خالصة... غير اني اميزها كليا عن جميع ما اصدره من احكام في كل لحظة (اخلاقية وضعية، عقلية او معرفية او جمالية...). بعبارة اخرى ان النور القرآني صار لي هداية داخلية (بوصلة) احدسها و احسها بكامل كائني او وجداني. معرفة نقية، صافية(ذاتية محضة، خاصة بي فقط)استنبطتها من احتكاك حثيث مع معارف الجنس البشري (كيفما كان، بما فيما ذلك مثلا البورنوغرافيا او العري الفاضح (اقولها بعفوية و اخوة ...) فلو تاملنا هذه الامور بعين الحكيم المترفع لا الانسان الشبقي البهيمي لرفعت من سمو روحنا و لاوصلتنا الى حقائق في الخلق الرباني ربما لن يصل اليها واحد ينشد اخلاق المنع و الكبت... علي اي حال فالانسان المحدود ثقافة و لغة (لغة واحدة لا تكفي مطلقا) و المنغلق معرفيا لا يستطيع الا انتقاء الجزيئات الظاهرية ...لهذا استاذنا مزيدا من التحاليل التي تقربنا الى قيم العصر الحديث، اما الهروب فما هو الا انهزام و اني اكره النهزمين (خصوصا في الابداع و الفن و الفكر)... و كاني بالبعض لا يستسيغ رؤية مسلم لابس "كوستار"، و محلق جيدا و معطر باحسن عطور باريس. لا يرون المسلم الحقيقي الا وهو خشن، فض، منغلق ، حاقد، رافض، ابله، بلحية شعتاء وملابس بالية لا تتغيير... خاصة و العرب اشد محافظة و رجعية (في كل بلاد الدنيا تستعمل الارقام العربية الا عندهم... وصارت الشاشية و العباءة مقدسة لا يطالها التغيير، كل شئ جامد، ساكن، علما ان الله هو من لا يتغير...)....اليهود في المغرب منذ آلاف السنين و كذلك في اوربا التي تعرضوا فيها للابادة و الاقصاء هل تحولوا الى مسيحيين؟ لا. اذن يجب الثقة في النفس و خصوصا تربية الاطفال تربية تنمي ذكائهم وعقلهم العملي المساعد في النهوض بالثقنيات و الصنائع لا العقل اللغوي اللفظي المجرد اللذي يدور في الفراغ و ينقاش المسائل الكبرى دون فائدة....
2 - jamal الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:48
لست أدري أأشفق علي الكاتب المسكين " المتخصص أم أعتبره حاقدا" لأن أول جملة كتبها وبنى عليها مقاله خطأفادح في حق الأمي فكيف بمتخصص ويكفيه مراجعة قواعد مذهب الإمام ابن حنبل ليتأكد من سخافة كلامه وأما إذا كان متحاملا فمسكين مرتين لأن من كان قبله عمل أقصى جهده ليكيد لهذا الدين لم يترك للمتاخرين شيئا أيطمع هذا المسكين أن يحقق مكسبا مسكين
3 - مواطن مسلم الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:50
أولا الى الأخ الكريم مقالك حسن الكتابة ( الكتابة و ليس الرأي) و لكن أؤاخذك في قولك "إن فعلت كذا فأنت طالق إن سلقت البيض فأنت طالق إن زرت خالتك فانت طالق إن نطقت فأنت طالق إن رسب ابنك في اختبار الرياضيات فأنت طالق مع أن المسكينة لا تعرف الناقص من الزائد. ". مشيتي بعيد، درت بحال الخياري. دعك من الفكاهة إذا كنت تريد أن تكتب مقالا محترما.
أما بالنسبة لصلب الموضوع، فالعلماء يمكن أن يتفقوا أو يختلفوا، لذلك قضية الإجماع مركزية في الدين فأمة محمد صلى الله عليه و سلم لا تجتمع على باطل. و مجموع العلماء مازالوا متفقين على قضية الطلاق بالقول و بالثلاث. و لك أن تتصور إن أصبح النطق بالكلمة غير ملزم بكسر الزي فكم من مرأة ستسمع هاته الكلمة؟
أما بالنسبة لقصة آدم و حواء فأغلبية العلماء لا يوافقون قول القرطبي و أن حواء هي السبب و لم يقل أحد من المحترمين بأن سيدنا آدم كان بريئا في خطيئته (كما في قولك الإستهزائي نوعا ما)، فهو بنفسه ظل يبكي طوال عمره على خطيئته. إذا فأنت لم تأت بجديد في هاته القضية.
و السلام على من إتبع الهدى.
4 - الدكتور قَصْرُالدين الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:52
قبل ن ابدأ تعليقي لابد ان اسرد المحطات التي وقف عندها المسمى تاج الدين واستنكر لكل من يقرن اسمه بحرف يدل على انه دكتور في حين يجرد علمائنا الاجلاء من القابهم التي استحقوها عن جدارة ومادمت انك عقلاني وعلماني فسارد عليك سلعتك البائرة بنفس عقلانيتك :انني لا اعترف بدكتورتك ..فمتى كانت وجهات النظر تدعم بالشهادات والكل يعلم ان شهادات هدا العصر فاسدة ولا قيمة لها حلال عليكم حرام عليهم الست انت من اخترع هاته القواعد بدون مقدمات ومؤخرات كانه وحي منزل(( من مشكلات العقل الفقهي الإسلامي أنه عقل لغوي..أن علماء المسلمين عموما أغرقوا في التأويل اللغوي للنصوص من دون قانون عقلي أو تجريبي تحاكم على أساسه اللغة.....لقد حولت آيات الله في كتابه من كونها براهينه وحججه في الآفاق إلى مقاطع لغوية في القرآن الكريم وحولت الباقيات الصالحات من العمل الصالح إلى مجرد التلفظ ببعض الذكر كما ورد في كتب التفسير..ويتضح عجز اللغة في نقل الواقع... ))مقال لا يستند لا على ضوابط فقهية او شرعية اللهم بعض لفتات خرافية والادعءات تلفيقية ..وختام القول (ادا اتاكم سفيه بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين,,,)
5 - البوشاري عبدالرحمان الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:54
تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وبعد
اكاتب الاستاد تاج الدين جازاه الله خيرا عن موضوعه القيم هدا والدي يحتاج لايضاح لزمن العولمة التي استفاد منها الانسان بكثير واوصلت الحضارات لرقيها اما نحن العرب والمسلمين رغم اولي القرار والحكم منا لهم من الجنود والعلماء ما يحير العقل فانهم لا زالوا مع القرطبي ومع النابلسي ولم يعلموا انهم ليسوا الا مجتهدين منهم من اخطا ومنهم من اجتهد واصاب
لناخد مثلا من جماعة العدل والاحسان وزعيمها ان الموضوع يهمه لكونه ادعى انه قرا في اللوح المحفوظ الم تظهر له هده المعلومة ليبينها لقومه بما هو في علم الله عن دلك
وان كان يرجع لمجال الغيب العلمي لله سبحانه فان محدثة القران الكريم تحكي ان هناك شيىء ما كدر رغبة الاب ادم والام حواء غفر لهما ربنا وادخلهما الجنة لكونهما اصلنا ونواتنا وهدا لم يقم به الا صاحب العملية الارهابية التي قام باول تجربة منها على الاب ادم والام حواء غفر لهما ربنا وامرها مرتبط بكتابة كتبها للاب ادم في تفاحة ولما قطفها لياكلها تراءت له الجملة التي كتبها عدو البشرية وادخلت له الشك والريب فيما نهاه ربه عنه ولكنه اسر من طرف الارهابي اللدود ليخرجه من الجنة حينها لما داقا الشجرة فان الرجس والمس الشيطاني الدي قام به ابليس اللعين حرك معدتهما وانتم تعرفون مادا سيكون بعد دلك وهو التغوط والتبول وبدلك انزلا للارض
فلا القرطبي ولا النابلسي عايش هدا واما زمان العولمة حيث يئس اهل الاسلام من اسلامهم وكانهم في ظنهم الا حبرا على ورق فان محدثة القران الكريم اتت لتبين انه بسب دلك النسيان الدي اشار له ربنا بقوله فنسي ولم نجد له عزما وفعلا هو اكل وراه كرشو غادى اتحرحر كما نقول ادن وجب ان يكون له مرحاض وانتم تعلمون ان الجنة كلها مسك وطيب ومقام محمود وما تشتهييه الانفس متوفر وبدون اداء ولو حبة خردل مما كان
وادا شئنا ان نعتمد على القران الكريم ليوضح لنا قياس الفكرة والبيان في محله ونصابه فان الشجرة التي اخطا الاب ادم تحتها عليه السلام فان ابنه البار وهو مولانا رسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم اقام شجرة دنيوية لتنطلق منها حفدته الكرام وشكل لدلك صحابة تكونوا من عشرة افراد وان القران يعيننا في دلك بقول الله لقد رضي الله عن المؤمنين اد يبايعونك تحت الشجرة
التعقيد الحاصل هو ما دكرت عن الكتابة التي كتبها ابليس اللعين للاب ادم ولربما ان احدا ما يتساءل وما نوعية الكتابة فانا اقول انها التي اشارت اليها الاية الكريمة سنكتب ما قالوا وان كان نوعية هدا القول درجه ربنا سبحانه امامه ليعرف قولنا جميعنا حينما اشهدناه على انه ربنا وان العلماء يعرفون ان الله اخرجنا من ظهر الاب ادم وبدرنا وسالنا الست بربكم اجبناه كلنا نعم وهناك عرف الله كل ما تحمله من نفس سبحانه وتعالى عما يقولون وبقي اثر دلك الحشو الدي اطعم به الاب ادم ارثا من عمل ابليس في الاب ادم عليه السلام شكل منه اليهود والنصارى وكل دي معتقد ومنهج لا يحمل الطهارة
فهدا بيان مصغر مني لكوني درست محدثة القران الكريم التي تبين وتوضح سر الكون ولمادا جاء حيث انه كان من اعداد وحروف ابجدية فالحروف الابجدية عدل بها ربنا العرش واما الكرسي فانه جاء به ربنا ليحكم به على الاعداد وهبي العملة التي اضرت بالاب ادم عليه السلام ليهبط للارض بدل عيشه الكريم في الجنة والاعداد تعني علم الحساب لكونها الشسعبة التي ابتكرها ابليس مما اضطلع عليه من سر الملكوت وشاء ان يقلب بها راسا على عقب وحاكمه ربنا واعجزه بامر واحد يرتكز على النقطة فمن الحاء الى الجيم حيث قال له فاخرج منها فانك رجيم
كلها افعال ابليس اللعين لكونه ادكى الادكياء ومن دكاءه دلك واجه الحق سبحانه مواجهة علمية يفسرها الكتاب المستلب من اوائل امة بني اسرائيل والدين اطالبهم به الان ليضعوه فوق طاولة القدس الشريف تحت الرئاسة الفعلية لمولانا الامام اعزه الله وهم اسري القدس الشريف
وهنا اشير من جانب اخر وان العلماء كلهم يعرفون اين نزل الاب ادم انه نزل بالهند وثم غاط لاول مرة وبحكم انه اكل من شجرة في الجنة فان دلك الاكل شكل القنب الهندي بكلتا عشبته طابا والكيف
ان القران الكريم ما من صغيرة او كبيرة الا واحصاها الا انه وجب التفقه في الدين لكونه صالح لزمانه ومكانه فالقرطبي او النابلسي لم يعيشوا زمن الازرار حتى ناخد الا قياس ما والوه للاجتهاد جازاهم الله خيرا وانما انعدم باب الاجتهاد العلمي واصبح الاعتماد الا على الاوائل مع النصوص والمضامين ولم نعلم انه زمن عولمة ويمكننا ان نخرج امة بني اسرائيل من قدسنا الشريف ولا نشهر في وجههم سلاحا الا سلاح الايمان المعنون باصبع الشهادة حتى يعلموا ان القران الكريم هو سيد الموقف وانه المسيطر على العالم كله..ساعود للمزيد وتحياتي للاستاد
6 - البوشاري عبدالرحمان الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:56
ساعود الا اني التمس منك ان تقرا اطروحتي العلمية التي ادليت بها اطالب بها امة بني اسرائيل تسليمها القدس للامة العربية والامة الاسلامية واليك الموقع
نظرية الخط الاسلامي الثالث ورائدها محمد السادس قصد الخروج بالوطن من اسلامه معافى» اعزه الله ولما تقرا ايها الاخ باشرني بردك وفيما تعقد عليه امالك تحو الاسلام هل اني وصلت لدروته بالاثبات وقطعي الدلالة ام اني اهرطق؟ وشكرا
7 - proud to be moslim الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 01:58
إدا كانت المقدمة خاطئة فستكون النتيجة حتما خاطئة هذا هو الاستنتتاج الذي توصلت إليه بعد قراءتي لهذا الموضوع وقد فرحت في البداية معتقدا أن صاحبنا قد اكتشف نظية جديدة في الفقه وأننا أمام وجوه جديدة ومبدعة كما أبدع أئمة الفقه في العصور الوسطى وكنت أتوقع أن صاحبنا سيؤسس لحداثة جيدة في الفقه فإذا بي أجده أسير الفكر الغربي ويحاول ان يطبقها على الفقه مرة أخرى مازلنا بعيدا عن الإبداع والابتكار ومازلنا نعيش في دوامة التقليد..فالعقل العربي لم يساهم في الحضارة الإنسانية منذ ابن خلدون..
8 - فتاة المغرب الثلاثاء 02 يونيو 2009 - 02:00
فعلا موضوع جيد ما احوجنا الى مثل هذا الفكر و النقد للتراث الاسلامي لا مثل تلك الخزعبلات التي تقال في الفضائيات والتي دوخت المسلمين واهلكتهم لانها كلها سطحية و ميوعة, ما احوجنا الى فكر متنور يدفع بالمسلمين لا ان يرجعهم الى الوراء فالبشرية تتقدم وعلينا ان نلحق بها شئنا ام ابينا,لا ان نبقى في التفاهات
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال