24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. شقير: الانتخابات المغربية بين العزوف الشعبي وإجبارية التصويت (5.00)

  2. المغرب يتراجع في مؤشر "التقدم الاجتماعي" إلى المرتبة 82 عالمياً (5.00)

  3. حملة أمنية تستهدف مروجي المخدرات بمدينة فاس (5.00)

  4. العثماني: هيكلة الحكومة جاهزة .. والأسماء بعد العودة من نيويورك‬ (5.00)

  5. رصيف الصحافة: الأمن يستعين بالثكنات للتمرن على إطلاق الرصاص (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer

احتيال

بينما كنت في غفلة نوم، إذا بالهاتف يرن بعنف لأقفز مذعورا شاتما ، في قرارة نفسي، شركة اتصالات المغرب عن مثل هذه الرنات المزعجة التي تندلف من أحشاء أجهزة هواتفها الصينية الصنع. وما أن وضعت السماعة على أذني حتى خاطبتني امرأة، فحيتني بكثير من التصنع ثم سألتني عما إذا كان رقم هاتفي هو نفسه الرقم المطلوب وعما إذا كنت أنا صاحبه الحقيقي. ولما تأكدت من رقم الهاتف، استرسلت في الحديث، دون أن تترك لي الفرصة للاحتجاج على الإزعاج الذي سببته لي، لتخبرني أنه على إثر القرعة التي أجريت بالحاسوب على مجموعة من أرقام الهاتف الثابت، ابتسم الحظ لي وفزت مع الشركة المسماةBest Continental Group بثلاثة أيام إقامة بالمجان ولستة أشخاص في إحدى الإقامات السياحة من فئة خمسة نجوم مع إمكانية الاختيار بين مدينة الجديدة ومدينة مراكش.

وحينما سألتها عن أسباب هذه الالتفاتة الكريمة من شركة تنشط في ميدان السمسرة السياحية، أجابتني أن هذه هي طريقة الشركة في الترويج لمنتوجاتها السياحية بين المواطنين وأن الطريقة نفسها أقل كلفة إذا ما قورنت مع كلفة الإشهار عبر وسائل الإعلام سواء المكتوبة منها أو المرئية، مضيفة أن الفائزين المحظوظين، وأنا واحد منهم طبعا، سيشيعون الخبر لدى عودتهم من السفر بين أصدقائهم وذويهم، وهم في ذلك مرغمون، لتأثرهم الشديد بما سيلاقونه من راحة وجودة خدمات ووسائل ترفيه بهذه الإقامات ذات الخمس نجوم.

تم التمست مني بعد ذلك أن آخذ ورقة وقلما لأسجل عنوان وهواتف الاتصال بالشركة وأن التحق بمقرهذه الأخيرة لاستلام هديتي ما بين الساعة الثالثة والتاسعة زوالا. وفقط شرط وحيد علي أن ألتزم به لاستلام الجائزة، وهو أن أكون مرفوقا بزوجتي وأن أسأل عن الآنسة "سامية" عند الوصول لكي تتكلف بمساعدتنا في استكمال إجراءات استلام الهدية.

اعتقدت في البداية أن الأمر مجرد مزحة مدبرة من طرف أحد الأقارب أو الأصدقاء. ولكن سرعان ما تبددت شكوكي، حينما تذكرت أن رقم هاتف منزلي مسجل باسم زوجتي وليس باسمي المسجل ضمن اللائحة السوداء الخاصة بالمغضوب عليهم لدى اتصالات المغرب، وأن الوصول إلى الضحايا عبر الزوجة، هو من الحيل الاستسواقية للإيقاع بالضحايا وحملهم على توقيع عقود مجحفة أو ما شابه من طرف مثل هذه الشركات التي تظهر مع بداية كل صيف وتنشط في مجال السمسرة والاحتيال.

لذلك، فإن المرأة التي كلمتني هي مستخدمة فعلا بالشركة المذكورة التي لايمكن أن تكون إلا تلك الشركة التي تزرع أفراد عصابتها بمختلف زوايا شارع محمد الخامس وعلال بنعبد الله والسويقة لاصطياد ضحاياها من المارة أمام أعين وزارة الداخلية واستعلاماتها التي لا هم لها، هذه الأيام، سوى تتبع خطوات مناضلي النهج الديموقراطي ومنعهم من التظاهر أو توزيع مناشير مقاطعة الانتخابات الجماعية.

وعند السادسة مساءا اصطحبت زوجتي وقصدنا مقر الشركة من أجل استلام "الهدية" التي كنا نعلم أنها لن تكون إلا هدية ملغومة. وما إن وطأت أقدامنا الباب، حتى اقترب منا أحد المستخدمين وسألنا عن سبب الزيارة، ليدلنا بعد ذلك على الآنسة "سامية" التي استقبلتنا بدورها وأدخلتنا إحدى القاعات التي كانت تغص بالأزواج المحظوظين الذين كانوا، في غالبيتهم، مرفوقين بأبنائهم.

وبعد ذلك، انخرطنا مع المستخدمة في حديث مطول، أشبه ما يكون بالاستنطاق. وكانت بين كل لحظة وحين تسجل معلومة ما أو تضع علامة بإحدى خانات الاستمارة التي كانت بين أيديها.

وكان بين كل لحظة وحين، يدخل أحد المستخدمين القاعة وبيده ورقة مكتوبة ويطلب من الجميع الانتباه إلى ما سيقوله. وما أن يخيم الهدوء داخل القاعة، حتى يخبرهم أن لجنة الاختيار التابعة للشركة قد قبلت توقيع عقد تفضيلي مع عائلة فلان بتكاليف رمزية سيصبح بموجبه من ملاك الشقق السياحية التي تديرها المجموعة السياحية الدولية "RCI" والمتواجدة بمختلف مدن مملكتنا السعيدة وبالخارج أيضا. وبمجرد انتهائه من خطابه، يبادر أحد المستخدمين الآخرين بالتصفيق ليحدو حدوه باقي المتواجدين بالقاعة، فتتعالى التصفيقات وتعلو الابتسامات وجوه الحاضرين المحظوظين، الذين جاؤوا بدورهم لاستلام هداياهم التي منت عليهم بها هذه الشركة. وهي بذلك لا تقيم أي اعتبار للربح المادي، وفقط راحة المواطنين واستمتاعهم داخل إقاماتهم مع أسرهم هي التي تهمها.

وحينما سألت المستخدمة عن تفاصيل وطبيعة العقد الموقع بين الزبون والشركة، أخبرتني أن الأمر يتعلق بعرض تفضيلي وتفاصيله تبقى سرا من أسرار الشركة وفقط الزبناء المحظوظون الذين يتم اختيارهم بعناية بعد دراسة متأنية للمعلومات الواردة باستماراتهم الشخصية من طرف لجنة الاختيار، يمكنهم الإطلاع على ذلك. وطلبت مني أن أتريث قليلا متمنية أن تستجيب استمارتي للشروط المطلوبة حتى أنال بدوري رضا اللجنة وتقبل توقيع العقد التفضيلي معي.

ولما جاء دوري أخبرتني المستخدمة أن كلفة العقد بعد تخفيض بنسبة 50% ، هي 60000 درهم مع أداء 1600 درهم سنويا لمدة عشرين سنة مقابل إيواء أربعة أشخاص لمدة 7 أيام عن كل سنة بإحدى الإقامات التابعة للمجموعة السياحية "RCI" بالمغرب، مع تسهيلات في الأداء. وفي حالة عدم توفري على المقدم المطلوب يمكنني أداء مبلغ 2000 درهم في الحال من أجل حجز العقد ومنحي مهلة 48 ساعة لتدبر الباقي وإلا لنفذت العقود التفضيلية لأكون في هذه الحالة مرغما على توقيع العقد بكلفته الحقيقية والتي هي 12000 درهم.

ولما انتهت من سرد تفاصيل العرض، أخبرتها أن "سر تواجدي هنا هو من أجل استلام تلك الهدية التي حدثتني عنها على الهاتف، أما مسألة توقيع عقد من أجل اقتناء شقة متنقلة بهذا الثمن الرمزي وبإحدى أغلى مدن مغربنا العزيز، فإني أطلب منك أن تبلغي للجنة الاختيار بشركتكم أجمل تشكراتنا وتؤكدي لهم أن أسرة صفصافي ستولي عرضكم كل العناية اللازمة حالة عودتها من السفر، وكوني متأكدة أن زوجتي العزيزة لن تعترض على ذلك خاصة وأنها من هواة السفر وتحلم بأن تطير في يوم من الأيام لقضاء عطلتها بأحد شواطئ إسبانيا.

ولما تأكدت من إلحاحي على استلام الهدية دون توقيع أية ورقة، اختفت عن الأنظار لبعض الوقت ثم عادت وبيدها بطاقة كتب على واجهتها جملة تخبر حاملها أن الأمر يتعلق بهدية خاصة بإيواء أربعة أشخاص بسيدي بوزيد أو بمراكش. وكتب على ظهرها شروط عامة من قبيل أن العرض غير صالح خلال أيام العطل المدرسية، وأن مصاريف الحجز هي 500 درهم مع ضرورة الحجز 15 يوما قبل تاريخ الاستفادة.

وبذلك، يستحيل على حامل البطاقة الاستفادة من العرض خلال العطلة الصيفية، وفي حالة إيوائه مع أسرته خارج هذه الفترة فهو مطالب بأداء 500 درهم وهو الثمن الحقيقي لكراء مثل هذه العلب.

وأعترف أنني كم تمنيت لو كنت في أمريكا أو في أي دولة من تلك الدول التي تحترم نفسها وتحرص على حماية مواطنيها من اللصوص والمحتالين، وأن يقع لي ما وقع اليوم لأرفع دعوى قضائية ضد هذه العصابة من المحتالين وأطالب بالملايين كتعويض كما تعرضت له من استعباط وكمقابل عن الإزعاج وضياع للوقت دون رغبتي.

ولذلك، قررت أن أكتفي بتوجيه هذه الرسالة إلى وزارة الداخلية لعلها تقوم بالتحريات اللازمة في الموضوع وإلى ممثلينا في البرلمان من أجل الإسراع بإخراج قانون حماية المستهلك إلى الوجود، لعله يساهم في الحد من مثل هذه الممارسات التحايلية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - محمد الباشا الثلاثاء 09 يونيو 2009 - 00:02
في الحقيقة انا ايضا تعرضة الى نفس الطريقة التسويقة حيث اعجبني العرض و اقنعوني به فنخرطة معهم باداء مبلغ 28000 درهم و طلبت الرحلة الاولى و دهبت الى مدينة تطوان و استفدة من المنتجع و كان المنتجع و اعجبني و في الربيع طلبة حجز الى مدينة مراكش حيث اخدت في احسن المنتجعات مكادور المنزه كان رائعا جدا كما لتقية مع مجموعة من الناس لم يستفيد فلما استفسرت اخبروني في الشركة انهم لم يقومو باكمال الحوالات
2 - Fassé الثلاثاء 09 يونيو 2009 - 00:04
J´ai vécu la meme chose que vous il y´a 10 ans. J´ai jamais oublié ce jeune homme qui a essayé de nous vendre le meme produit.Il faut que tu sachent que tout les filles qui travaillent lä bas portent le nom de Samia ou Leila....
3 - حميد الكلميمي الثلاثاء 09 يونيو 2009 - 00:06
أيها الرفيق أنت جد محظوظ و خرجت بسلام ، أعرف أناس مازالوا يتعرضون لإقتطاعات منذ سنوات ، و قد رفعوا دعاوى أمام القضاء دون جدوى و الشركة معروفة لدى العام و الخاص تعمل خارج القانون. لقد تعرضت شخصيا لنفس الموقف في مدينة الرباط ، الفرق البسيط هو طريقة الإيقاع بالضحايا . بينما كنت أتجول في باب الحد رفقة زوجتي تقدمت الينا شابة في العشرينات من العمر كانت تحمل في يدها أوراقا رفقة زميلاتها و أخبرتنا أنها ممثلة لشركة سياحية تمتلك عدة مركبات فندقية في عدد من دول العالم ،وقالت أنها تجري أستطلاعات رأي بعض المواطنين المغاربة . وبعد إستئذانها بدأت بطرح مجموعة الأسئلة البسيطة يمكن أن يجيب عليها تلميذ في الإبتدائي ، لما أجبت عن هده الأسئلة قالت برافو برافو لقد فزتم معنا بقضاء أربعة أيام بفندق خمسة نجوم بطنجة أو أكادير حسب إختيارك رفقة زوجتك و لإستكمال الإجراءا قالت لا بد من مصاحبتها الى فندق تابع لهده الشركة بالتقدم . صاحبتها رفقة زوجتي بسيارتي ولما دخلنا سلمتنا الى شابة أخرى ، و عملت معنا نفس الإستنطاق الدي تعرضت له وكان أول ما قالته أن المساهمين في هذه الشركة شخصيات مرموقة مثل الأمير مولاي هشام و فتح الله و لعلو و المديوري الحارس الشخصي للحسن الثاني و لدها صور كل هؤلاء معلقة على جدار تلك الغرفة التي عرضت علينا فيها شريطا و ثائقيا عن شركتهم ، بعد أكثر من ساعة من الحوار رفضنا عرضها ، فتحول حديثها اللبق و المؤدب جدا الى كلام خشن و وقح
بعد ذلك سلمتنا نفس البطاقة و أخبرتنا بأننا لا بد من الحجز 15 يوما قبل تاريخ الإستفادة عبر رقم هاتفي موجود في البطاقة ، و اكتشفت أنه هاتف عجيب يبلع الدراهم بشراهة غريبة بمجرد ما ترفع السماعة و تستمع لصوت جد مزعج

المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال