24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | أضواء على الحداثة

أضواء على الحداثة

أضواء على الحداثة

يتميز الخطاب الحداثي عموما بنوع من الإطلاقية و الخفة و التسرع في إصدار الأحكام ما يجعله يحيد عن المنهج العلمي و يجانب البحث الموضوعي الذي يتوخى الحياد،و مهما رفع التيار من شعارات براقة لامعة فانه سرعان ما يتبين زيفها و ينكشف الوجه الحقيقي لهذه الشرذمة و تجف المساحيق التي تزداد تلألؤا بفعل الأنوار التي تسلط على المفاهيم الحداثية،،و تنبت لها أنيابا تجعل الحداثة تظهر في شكل فظيع مرعب كأنها وحش يهدد كياننا الثقافي و وحدتنا الفكرية التي احتفظت على تميزها ردحا من الزمان.

إن الحداثة من المفاهيم التي أفرزتها الثقافة الثقافة الغربية منذ عصر "النهضة" و جاءت كثمرة لتراكم معرفي و تطور مر على مراحل عدة و مجهودات فلاسفة توجت بصياغة المفهوم في قالب غامض و رسمه في صورة مضببة باعتراف أهل الحداثة أنفسهم،حيث يحيط بمعناها غشاء كثيف يحجب الرؤية،و يشتت الذهن،فإذا ما بدا من معناها شئ شعر المرء بالغثيان و الصدود،و تبين بما لا يترك مجالا للشك بأنها مفهوم غثائي و فكر شائه تافه.

يقول أحد الباحثين الحداثيين : "يأخذ مفهوم الحداثة مكانه اليوم في حقل المفاهيم الغامضة،و إذا كان هذا المفهوم يعاني من غموض كبير في بنية الفكر الغربي الذي أنجبه،فإن هذا الغموض يشتد في دائرة ثقافتنا العربية و يأخذ مداه ليطرح نفسه إشكالية فكرية هامة تتطلب بذل الكزيد من الجهود العلمية لتحديد مضامينه و تركيباته و حدوده" [1].

و رغم هذا الغموض الذي يلف مفهوم الحداثة فقد حاول فلاسفة و مفكري الغرب مهد الحداثة و أبواقهم في بلاد الإسلام تقديم تعاريف تجمعها قواسم مشتركة أبرزها الرغبة في الإنقطاع عن الماضي و رفض التراث و جعله في المتاحف و ابقاؤه حيث كان في التاريخ و نزع القدسية عن الإله و الخوض في الطابوهات التي تتغذى من فكر بدائي تقليدي ــ على حد زعمهم ــ بكل حرية.

يعرف "جيدن" الحداثة بأنها " نسق من الإنقطاعات التاريخية عن المراحل السابقة حيث تهيمن التقاليد و العقائد ذات الطابع الشمولي"،أما "كانت" أحد آباء الحداثة فيرى أن من شروط الحداثة التحرر من الوصاية و استخدام الفكر من دون توجيه من أحد و التحرر من سلطة الكهنوت و المقدس و أصنام العقل،إنها إذن الحرية التي تم إضفاء هالة القدسية عليها و جعلت فوق كل اعتبار كشرط للإبداع و التنوير.

و الحداثة في أول الأمر كانت مذهبا من مذاهب الأدب،باعتبار هذا الأخير المتنفس الذي يجد فيه الفلاسفة ضالتهم للتعبير عن خواطرهم و إفراغ ما يدور بخواطرهم من مكنونات و وساوس ثم بعد ذلك انتقلت الفوضوية التي تميز الأدب الحداثي الى القيم الإنسانية و المجالات الأخرى حيث يصف لنا "جوس أورتيكا كاسيت" الحداثة قائلا :"ان الحداثة هدم تقدمي لكل القيم الإنسانية التي كانت سائدة في الأدب الرومانسي و الطبيعي،و أنها لا تعيد صياغة الشكل فقط بل تأخذ الفن الى ظلمات الفوضى و اليأس [2].

هكذا يعترف "كاسيت" بفوضوية الحداثة و بأنها مجرد فكر صبياني لا يروم إلا الهدم،لكنه هدم تقدمي!فهي اذن ثورة على الثوابت الأساسية عن طريق خافت الضوء هو الفن حتى لا تحدث ضجيجا أو صياحا يفسد عليها هدفها الذي تسير فيه حتى تصل الى غايتها الخطيرة،و هي تقصد أساسا محاربة القيم الإسلامية و إزاحة فكرة الأصول الثابتة ،بهدف تغليب طوابع التطور المطلق،و التغيير المتوالي الذي لا يعترف أساسا بالضوابط و الحدود،فبمكر و خبث يحاول أعداء الأمة أن ينشبوا قيمنا و يزعزعوا ثوابتنا الدينية من غير أن يحدثوا ضجيجا أو صياحا و ذلك تحت يافطة الإبداع و الفن و التحرر من أغلال القيم الإنسانية التي سادت في تاريخ الفكر التقليدي و في الأدب خصوصا و كأن الأديب رفع عنه القلم فيما يكتب و صار من جملة المجانين!

و الحداثة لم تقتصر على الأدب فقط بل صارت فيما بعد فكرا ذا أرجل أخطبوطية طالت كل المجالات الحياتية الاجتماعية منها و السياسية و الثقافية ..فصرنا نسمع عن حداثة سياسية و حداثة في القيم... فضلا عن الحداثة الأدبية.

و قد قدم المفكرون الذين استهواهم المشروع الحداثي الغربي تعريفات أكثر جرأة للحداثة،حيث كانت السمة الواضحة لهذه التعاريف القطيعة مع الماضي و كل ما هو قديم "زمانيا" و ازدراء التراث،و حتى إن كانت هناك محاولات للنظر في التراث فبرؤية استشراقية تحمل معها بالإضافة إلى المنهج الذي يقال عنه أنه علمي ايديولوجية غير بريئة،و بهذا لا تكون قراءة التراث ابستمولوجية محايدة و وضعه للمساءلة و النقد بدعوى الفهم فقط يفندها الواقع لا محالة،لأنها ليست سوى قراءة أيديولوجية لأيديولوجيا أخرى و هذه القراءات لا تفرز لنا سوى ايديولوجيا أخرى كما يقول المفكر المغربي محمد عابد الجابري.

يقول ناصف نصار في بيان العلاقة التناقضية القائمة بين الحداثة و التقليد : "و تتحدد الحداثة بعلاقتها التناقضية مع ما يسمى بالتقليد أو التراث أو الماضي،فالحداثة هي حالة خروج من التقاليد و حالة تجديد"[3].إن القراءة النقدية التي طالت تراثنا العربي و الإسلامي من طرف أنصار الحداثة كان فيها من التبعية السافرة للفكر الغربي في تعامله مع تراثنا حيث يظهر بجلاء انبهار مثقفينا بالأطروحات الغربية ،و هذا ما يترجمه عبد الله العروي بقوله " إن أوروبا الغربية انتهجت منذ أربعة قرون منطقا في الفكر و السلوك ثم فرضته منذ القرن الماضي على العالم كله ولم يبقى للشعوب الأخرى إلا أن تنهجه فتحيا أو ترفضه فتفنى"[4]،و في نفس السياق يقول كمال عبد اللطيف " هل يعقل بعد معارك الحداثة المتواصلة في العالم العربي منذ نهابة القرن الماضي أن نعود إلى عتبة المعرفي الديني،فنبني عليها قواعد السياسة و أصول الفلسفة السياسية المدنية"[5]،فلا شك أن رؤية تراثنا بعين هذا منهجها تكون "مؤدلجة" حيث تجد الباحث يسابق الكلمات بحثا عن المعاني التي رسمها في ذهنه و سطرها في مخيلته،فالذي ينطلق من فكرة ثابتة يراها مسلمة من المسلمات فحواها ضرورة القطيعة مع التراث لا و لن يجد ضالته في هذا الفكر و لن يستطيع تلمس جوانب مشرقة فيه و كما قال الشاعر :

و عين الرضا عن كل عيب كليلة و عين السخط تبدي المساويا

أما النجم في سماء الحداثة "أدونيس" فيعرف الحداثة بأنها " الصراع بين النظام القائم على السلفية،و الرغبة العاملة لتغيير هذا النظام"،و تعريفه هذا فيه من الشطط و الإطلاقية التي نلمسها بوضوح في عدم تدقيقه في المصطلحات،إذ شتان بين عدم الرغبة في تغيير الحقل الديني بمحاربة البدع و المحدثات و التشبث بالأصول و الثوابت في الإجتهاد و الإستنباط،و التحديث الذي يشمل الحياة من سياسة و اقتصاد و قطاعات أخرى كالتعليم و الصحة،كما ثمة فرق شاسع بين التحديث و التغريبـ، بفتح الباب على مصراعيه لاستقبال الرياح الآتية من الغرب التي قد تحمل أفكار هدامة و سموم صهيونية تسعى لتخريب مجتمعاتنا، و المتأمل لكتابات "أدونيس" هذا يعلم أي تغيير و تجديد يصبو إليه ،انه باختصار التمرد عللى الإله و "التساوي معه" ــ على حد تعبيره ــ و ذلك ما لا يمكن تحقيقه إلا بتجاوز الأحكام الفقهية من حلال و حرام و التحرر من سلطة المقدس،لذلك تجده يبجح الرازي لأنه "أبطل" النبوة كما يجذبه شعر أبي نواس و عمر بن أبي ربيعة لما فيه من انتهاكات و تدنيس للمقدسات حيث يقول "و العلة في هذا الجانب أننا لا شعوريّا نحارب كل ما يحول دون تفتح الإنسان،فالإنسان من هذه الزاوية ثوري بالفطرة،الإنسان حيوان ثوري" [6]

بعد هذه التعاريف التي تبين بالملموس ما في هذا المذهب الفكري من إلحاد صارخ و فوضوية عارمة،نرى ضرورة مناقشة بعض "القيم" التي يدعو اليها الحداثيون و سنقتصر في مقالنا هذا على الحرية و المساواة و نرجئ مناقشة مبادئ أخرى كموقفهم من التراث و العولمة و المبدا الأساسي للحداثة "العقلانية" لمقال آخر إن يسر الله..و نبرز هل المشروع الغربي الذي يقدم كأبرز نموذج إنساني لتحقيق الرخاء و الدفع بعجلة التقدم إلى الأمام و المضي قدما نحو اللحاق بالركب الحضاري قد يثمر فعلا و يخرجنا من "عنق الزجاجة".

الحريـــــــة

إن قضية التحرر و الحرية من أساسيات حياة الإنسان، لا يعارضها دين و لا يرفضها منطق،إلا أن أيّ حديث عن حضور الحرية في الفكر الحداثي يصير من جملة أضغاث أحلام،إذ لا وجود للحرية خارج نطاق و حدود "التعددية الفكرية" و الإيمان بهذه الأخيرة يقود تلقائيا إلى احترام الآخر و رفض الإنغلاق الفكري و التقوقع الإيديولوجي على الذات،بينما عند الحداثيين نجد في مقابل إعجاهم و انبهارهم بالغرب،شحذ سكاكين النقد اللاذع الهدام لمجتمعاتنا الإسلامية و و صف كل من يرى في التشريع الإسلامي مرجعيته بالرتابة و الجمود و الركود و رشقه بتهمة الأصولية التي صارت تحمل بين طياتها معاني الإرهاب و العنف في الخطاب الغربي،فالتقطها المستلبون من غير أدنى تمحيص أو انتقاد رغم أن المصطلح في تراثنا يحمل معنى إيجابي و هو مما يحمد و لا ينكر،إذ هذا الأخير يعني العودة الى الأصول أو اعتماد الأصول في الاجتهاد و الفقه،إن الحداثيين إن لم يعترفوا بحق أوساط واسعة من الأمة بأن تحمل المرجعيات الإسلامية و تشكل على أساسها تيارات و اتجاهات و حركات و جمعيات فهي بالضرورة في خانة التعصب و القمع و الإرهاب الفكري.

و إذا علم موقف الحداثيين من تراثنا و ماضينا و حضارة أجدادنا،تبين أنهم أبعد الناس عن رفع لافتات تنادي بالدفاع عن الحريات،فكيف يمكن تفسير إجهاض و وأد الحداثيين لقيمهم عندما يتعلق الأمر بحرية "الآخر"؟ فيحل الإنغلاق محل الإنفتاح، و التقوقع على الذات و التمركز عليها محل التعددية الفكرية، و الخطاب العنيف الشديد اللهجة محل المجادلة بالتي هي أحسن،و تسلق الأصولية بألسنة حداد.فمادامت الحرية في التعبير و التفكير تغتال في المنظومة الحداثية،فأي حرية يدعو إليها الحداثيون العرب؟

إن قراءة سريعة و إطلالة عابرة على كتابات الحداثيين كفيلة بأن ترسم لنا نظرة متكاملة عن طبيعة الحرية التي ينادي بها الحداثيون،و تستشف أن هذه الحرية ليست سوى "جوازات سفر" للانفلات و التسيب و الإتيان على المنظومة الأخلاقية من أساسها و محاربة القيم السامية،و تبرير أي سلوك منحرف كالشذوذ و الدفاع عن حق الشواذ في ممارسة "حقهم الطبيعي" و كأن أحدا ما صادر فعلهم هذا ــ مع شناعته ــ و راح يترصدهم،بل إنما رفضنا منصب على التطبيع مع الشذوذ و إعلان ذلك جهارا نهارا و تأسيس جمعيات لهذا الشان و ما يرافق ذلك من ضجيج و صخب إعلامي.

و حتى لا نقع في و حل و مستنقع السلبية لا بد من إبداء موقف الإسلام من الحرية،فمن المعلوم أن الإسلام كان سباقا للدعوة إلى حرية الاعتقاد،ف "لا إكراه في دين" مبدأ أساسي حيث لا يجبر أحد على اعتناق ديننا،و كذلك حرية التعبير و الكلام فلا تعسف في الإسلام و لا نص يدعو لتكميم الأفواه و الاستبداد بالرأي الواحد و مصادرة الأقاويل المغايرة،كما أنه ليس لأحد أن يتكلم و الآخر يصغي و يتبع فالعصمة ليست لأحد غير النبي صلى الله عليه و سلم بل إن أئمتنا علمونا بأن الكل يؤخذ من قوله و يرد،كما أن الإسلام يحفظ حرية التملك و عدم نزع أحد ممتلكاته ..

في المقابل قنن الإسلام الحرية و وضع لها ضوابط ،فالمسؤولية و الحرية صنوان في الإسلام،فإذا كانت الحرية من أعظم القيم و لها مكانة خاصة في الإسلام إلا أنها مقرونة بالمسؤولية،قال تبارك و تعالى : "فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إن اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها"،فالآية واضحة في حرية اختيار الإنسان لمعتقده و تخييره بين الإيمان و الكفران،لكن على الكافر تحمل مسؤولية كفره و جحوده مع ظهور الآيات البينات على صدق النبوات و الرسالات.

كما أن حرية الإنسان لا بد أن تتوقف عند حرية الآخر،فمادام الإنسان اجتماعي بطبعه كما يقول العلامة عبد الرحمان ابن خلدون و لا يعيش لوحده و لا هو بقادر على ذلك،فلا بد أن تنتهي صلاحيات حريته عند بداية حرية الآخر و إلا فإن الحرية المطلقة قد تكون قناة للاعتداء على الآخر،فضبط الحرية ضرورة حتمية و إلا ارتكبت خروقات باسمها،و كما قالت "مدام رولاند الفرنسية" لما رأت ما أقدمت عليه الثورة الفرنسية من انتهاكات باسم الحرية : "أيتها الحرية كم من الجرائم قد اقترفت باسمك"

إن الحرية إذن هي : "الملكة الخاصة التي تميز الكائن الناطق عن غيره،و تمنحه السلطة في التصرف و الأفعال عن إرادة و روية و رضى،دون إجبار أو إكراه أو قسر خارجي،و ذلك بإعمال العقل و التفكير في الأساليب و النتائج و الوسائل و الغايات"[7]

المســـاواة

من حرب المصطلحات و العبث الحداثي أن نجعل المساواة قيمة في حد ذاتها،يقول سبحانه و تعالى :"قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"،"و ليس الذكر كالأنثى"،ان المساواة تكون فضيلة و قيمة إذا اقتضى العدل تلك التسوية،فالغاية من التشريع الإلهي لا يمكن اختزاله في المساواة بل تحقيق العدل و الإنصاف و إعطاء كل ذي حق حقه،فهل يحق للقاضي الذي يسهر على تحقيق العدل أن يسوي بين الظالم و المظلوم و يكرم كل منهما في حفلة شاي باسم المساواة؟و من هنا كانت مثلا العلاقة تكاملية بين الرجل و المرأة في الحقوق و الواجبات مع وجود التفاضل بينهما.

و المتأمل للنظام العالمي يدرك أن المساواة ليست سوى خدعة لا تنطلي إلا على السذج،فهل حق الإعتراض الذي يخول للدول الخمس التي خرجت منتصرة في الحرب العالمية الثانية مساواة؟ أم أنها امتداد لقانون الغاب و كأننا في مملكة داروين التي جعل فيها الغلبة للأقوى و البقاء للأصلح؟و هل منع بعض الدول من امتلاك قوة نووية و شن حروب تدمر الإنسان و تخرب البنيان و تأتي على الأخضر و اليابس تدخل في نطاق المساواة التي ينادي بها الغرب؟ثم هل منع الغرب تنفيذ حكم القضاء في الممرضات البلغاريلات اللواتي حقنّ 400 طفل ليبي بالفيروس المسبب للإيدز فمات منهم 40 مساواة؟أم أن الدم العربي رخيص الى هذا الحد؟أين المساواة في عالم يسوده الظلم و الحيف و تتداعي فيه الدول القوية عسكريا و اقتصاديا على الدول الضعيفة؟و كيف نصدق دعوات الغرب للمساواة مع أنه استعبدنا ردحا من الزمان و احتل أرضنا و استغل خيراتنا،و الأدهى كيف صدق الحداثيون العرب تشدق الغرب بالدعوة الى المساواة؟

و قضية المساواة بين الرجل والمرأة التي اتخذ منها الحداثيون "قميص عثمان" تثار كل حين في المغرب من طرف بعض الفعاليات النسائية التي ترى الأمور بعيون شوفينية،حيث لا ينظر إلا هذه القضية إلا من زاوية ضيقة جدا و تتجاهل ــ هذه الفعاليات ــ الحقوق التي أعطيت للمرأة و الواجبات التي أعفيت منها ما يجعلها تفضل على الرجل،فمدونة الأسرة مثلا التي تجد سندها في التشريع الإسلامي تزخر بمواد عدة يمكن أن نقول بأنها "انتصار للمرأة"،على سبيل المثال لا الحصر الزوج مطالب بالصداق حيث تقول المادة 26 : "الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته بالرغبة في عقد الزواج و إنشاء أسرة مستقرة" و " لا حق للزوج في أن يطالبها بأثاث أو غيره"(المادة 29) و هو الولي لأولاده بحكم الشرع (المادة36) و هو المطالب بدفع نفقات العدة و المتعة و أجرة سكنى المطلقة خلال عدتها (المادة 84) و الزوج هو المسؤول عن دفع مستحقات الأطفال بعد الطلاق (المادة 85).. و الأحكام من هذا النوع تشمل الكثير من ابواب المدونة..فلماذا لا نسمع هذه الجمعيات الشوفينية تطالب بإلغاء هذه المواد إعمالا لمبدأ المساواة الذي صار قيمة عالمية و بندا من بنود الثقافة الكونية؟

إن هذه الأيادي الخفية التي تحرض هذه الجمعيات النسائية لا تروم إلا تفكيك عرى الأسرة باعتبارها اللبنة الأولى لتشييد صرح متماسك للمجتمع المسلم و إثارة الخصومات بين الزوجين و جعل العلاقة مبنية على الأسس المادية المنهولة من الفلسفة النفعية البرغماتية عوض ربطها بأواصر المودة و الرحمة،يقول اله عز وجل في بيان طبيعة العواطف التي تجمع الزوجين : "و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة ".

إن التشريع الإلهي يمثل ذروة العدل حيث سوى بين الذكر و الأنثى عندما تكون التسوية عدلا و فاضل بينهما مراعاة للحال و المصلحة ،و مما سوى بينهما فيه الكرامة،قال الله تبارك و تعالى :"و قد كرمنا بني آدم" و التكريم هنا يشمل الذكر و الأنثى،و كذلك المساواة في الجزاء حيث يقول الله تعالى :"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينه أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"،أما المواريث التي تثير حافظة العلمانيين و الحداثيين و يحدثون من أجل المطالبة بالمساواة فيها ضجيجا يملؤ الدنيا طنينا مدويا،فمن الجهل العميق و المركب أن نعتبر قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين مطردة و كأن هذا هو الحكم النهائي و المبدئي في القضية،بينما "الواقع العلمي يفيد أن الحالات التي يفضل فيها الرجل على المرأة في الإرث لا تتجاوز في مجموعها 16,33% من أحوال الإرث و في باقي الحالات قد تتساوى المرأة مع الرجل و قد تفضله و قد ترث هي و يحرم الرجل" [8]

فإذا كان الأمر كذلك فإما أنهم أقوام لا يعلمون حقيقة ما يقولون أم أنهم مدلسون يبغون إسدال الظلام على الحقائق حتى لا يعلمها الناس.

ـــــــــــ

[1] مقاربات في مفهوم الحداثة و ما بعد الحداثة لعلي وطفة نشر بمجلة نقد و فكر.

[2] تقويم نظرية الحداثة.د عدنان علي رضا النحوي.

[3] ما الحداثة؟ د.أحمد محمد زيد.

[4] الايديولوجيا العربية المعاصرة لعبد الله العروي.

[5] العرب و الحداثة السياسية لكمال عبد اللطيف.

[6] الثابت و التحول لأدونيس.

[7] حقوق الإنسان محور المقاصد الشرعية لمجموعة من المؤلفين.

[8] إرث المرأة : الحقيقة الشرعية و الادعاء.د مصطفى بن حمزة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (25)

1 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 05:47
بل العلمانية ...علماينة فرنسا على سبيل المثال ...علمانية مستبدة ..كاشفة لما وراء الستار..وراء الكواليس..هناك برامج خدع بها السدج من ابناء جلدتنا ...محاربة الحجاب وعدم ترك كامل الحرية في ارتداءه...الدوس على قبور المسلمين رايناه بام اعيننا...لامجال للكذب ...والتدليس...العلمانيةواهدافها واضحة..نقد الموروث ونبذ الماضي... دعك من الشعارات الزائفة والبراقة ...ولك العبرة في بلد الكويت ...ان لم تصدقني اذهب الى تونس ....العلمانية ليست هي الحل ...العلمانية جلبت لنا سوى الذل والهوان ليس الا ....هل تركيا بلد اتاتورك بعد ان عاش شعبها العلمانية وعرفها حق المعرفة ...اتظنه وافق على بقاءها ؟..الواقع يخبرك بالنتيجة ...الشعب رافض ...نابذ..كره شديد للعلمانية ....لا مجال لاضفاء صفات الجمال عليها...النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان ...كل يعرف وفاء الذئب..هل تريد ان اتخلى عن النهج والنظام القويم الرباني لكي اتبع قانون وضعي ؟
ان كنت تؤمن بالله ..فالله كامل ...حكيم..عالم بكل شيء...نظامه لا مجال للمقارنة...لا تؤمن بوجود اله او لاديني..افتح رابط اناقشك فيه بمنطقك ...لعلك تخرج بنتيجة..
2 - فخور بالاسلام السبت 04 يوليوز 2009 - 05:49
الحمد لله الدي هدانا لهدا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله.ويا عجبا لمن لا هم لهم الا ان يحملوا العداء لدين الله . الاخ عادل كان محقا في كلامه ترى ما بال قوم اراهم منزعجون’’ عاند لا تحسد ففي دلك فليتنافس المتنافسون.
3 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 05:51
قال نبي الله ابراهيم (اني لا احب الآفلين) يكفي شرفا للامة الاسلامية بان العلي القدير هو من تكفل بحفظه لدينه؛ والزمن يبرهن على ذلك؛ فليخسأ إذن الملاحدة والمرتدين والمنقلبين على اعقابهم؛كما خسئ الذين من قبلهم كبراءهم من ابي جهل وابي لهب ومسيلمة وابي لؤلؤة و......... هل تحس منهم من احد أوتسمع لهم ركزا.
4 - مسلم غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 05:53
ان اردت ان نوافقك الرأي فبالله عليك ماذا قدمه لنا هؤلاء العلمانيون المتشدقون بالدمقراطية الزائفة؛والذين انت بصدد الدفاع عنهم؛فما نسمعه يوميا ونقرأه على صفحات الجرائد من اعتداأت على المواطن البسيط ؛واغتصاب للاطفال ونهب للملك العام وحوادث سير تودي بارواح الابرياء؛وذلك جراء السكر المباح علنا؛ انما هو نتيجة لرفض شريعة الله في ارضه؛واتباعنا لاهوائنا؛ام انك قد وجدت منهجا اخر للحياة هو اسمى من تطبيق القانون السماوي؛فآتنا به فلربما نحن عنه غافلون.
5 - مسلم غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 05:55
الحقيقة لا يقبلها شيطان أخرس.كم نحن بحاجة إلى المواضيع العقلانية التي يروي منها المتصفح لهذا الموقع مثل هذهغليله،فهنيئا لك أخي عادل تابع والله المستعان. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون
6 - سعيد السبت 04 يوليوز 2009 - 05:57
بعض الأغبياء يعتقدون أن حداثة هي التقدم العلمي الواقع أنه لا علاقة بين الحداثة والتقدم العلمي ومن لم يصدق فليجب على السؤال التالي : ما هي الدولة التي تشتمل على أكبرعدد من مهندسي الحاسوب ؟ الجواب : إنه الهند
بالله عليكم هل هناك ارتباط بين التقدم العلمي عبادة الأبقار إن التقدم العلمي قد يأتي لأكثر الأمم تخلفا بشرط أن تأخذ بأسباب هذا التقدم
7 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 05:59
لقد أصبت بالرعب وأنت تحذرني من مواجهتك؛كدت أضحك من أذنيّ لما قرأت تُرّهاتك ،بالله عليك بأي مقام تتوعد الآخرين يافيلسوف زمانه هل إختلطت عليك كثرة قصص الطورالإبتدائي التي تبتاعها مستنزفة جويوبك ،التي تأخذ منها مقاديرك هاته تماما كما تفعل شميشة (فشهيوات بلادي) وإن كانت هي تتقن أطباقها مما يفتح الشهية للإقبال عليها،بينما رائحة ما تقدمه أنت تَزْكُمُ الأنوف ويكاد من يقرأه يصاب بالغثيان ،تتساءل هل تُحَضّرُ فتوى ضدك ههههه؛فهل يحتاج أبو جهل لمن يُكَفًره؛إعلم أنك أدنى من أن يهتم الأخرون بك؛فهسبريس أوشك طرف منها أن يتعفن لا لشيء إنما جراء قماماتك التي لا تكف عن إلقاءها على صفحاتها البيضاء؛ أما من جهتي أنا فكن على يقين بأن ريحك لا أحس بها ولا أعيرك أدنى إهتمام وقدرك عندي أقيسه بألف درجة تحت الصفر . كِيمّا تَيْقُولوا(مَحَاسْ الذًيبْ هِيرْ بْحْزَاقْ النّعْجَة)
8 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:01

تقول "أن نميز بين الدين كحقيقة مطلقة لا تقبل النقد و بين السياسة كمجال نسبي يحتمل الصراع و التدافع
" قلت
أليست التوجهات السياسية للفرد تحركها قيمه وأخلاقه ومعتقداته؟
أليست محاولة إقناع الناخب بتلك التوجهات السياسية الهدف منها ترجمة الأفكار إلى قوانين؟
إذاً لا يعقل أن تطالب غيرك بالفصل بين (التوجهات السياسية) و بين (الأخلاق و القوانين).
تقول "أن تؤمن بالديمقراطية و الإحتكام للشعب
أن تؤمن بالإختلاف و التعدد في كافة المستويات"
1- فهل الديمقراطية هي اختيار الناس للحاكم ليطبق ثوابت إنسانية لا تتغير؟
2- أم أن الديمقراطية هي اختيار الناس للحاكم وللثوابت الإنسانية مع إمكانية تغييرها؟
إذا كان فهمك يطابق (1) حينها لن تجد الحل إلا في الإسلام لان الثوابت هي وحي من عند الله الذي ترك للأمة اختيار الحاكم الأصلح لتطبيق أحكام الله. وهذه هي الشورى.
إذا كان فهمك يطابق (2) أي أن الأمة إذا أجمعت على تغيير مفهوم الأخلاق فستقبل أنت ذلك لأنك ترى أن هذا المنهج هو الحل. فلو اختارت الأمة بكل ديمقراطية إبادة الهنود الحمر.. فتلك الإبادة تصبح أخلاقية لأنها نتيجة الديمقراطية التي تؤمن بها في (2) والتي يحق لها تغيير ثوابت الأمة. ولو قررت أمة زواج الشواذ فذلك هو الحل ولا يحق لك الاعتراض على هذا الغختيار الديمقراطي.
ربما تقول أن هناك حدود حمراء لا يحق للديمقراطية تجاوزها. حينها سأسألك من وضع تلك الحدود؟ هل وضعها الله أم وضعها الناس بالانتخاب؟
إن قلت ان الله هو واضعها: تهدم الفهم رقم (2) وتعود إلى (1) الذي يقودك إلى مبدأ الشورى لاختيار الحاكم المطبق لإحكام الله.
إن قلت أن الناس بالانتخاب وضعوا تلك الحدود الأخلاقية.. إذاً يحق لهم تغييرها لأن واضع الحدود يحق له تغييرها .. وتجد نفسك مرة أخرى مجبر على قبول أي اختيار ديمقراطي لأي أمة بدون أية حدود أخلاقية! وإلا .. سأتهمك بالدكتاتورية لأنك تعارض إرادة السلطة المنتخبة ديمقراطياً والتي أبادت الهنود الحمر. وأتهمك بالدكتاتورية لأنك تقف أمام أرادة الأمة اليهودية التي -بإجماع- حللت اغتصاب أرض الغير. وتقف أمام الإرادة الديمقراطية للهولنديين الذين سمحوا بزواج المثليين, والقائمة طويلة ...
السؤال مرة أخرى: هل هناك حدود أخلاقية لا يحق للمجتمع الديمقراطي تخطيها؟ ومن وضع تلك الحدود؟
9 - زميلة مبتدئة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:03
بسم الله الرحمان الرحيم
أول ما يمكن أن يقال في حق الزميل و الأخ كاتب المقال عادل أنه من الشباب المتطلع الى المعرفة و الباحث عن كنه الأشياء و الآبي أن يكون متعلما متكبرا متربعا على فنن سامق و ناظرا للمواضيع الهامة نظرة سطحية...جازاك الله عنا كل الخير.أقول أخي أنك لمن الشباب الذي يحتاج لهم وطننا الحبيب الذي انجرف أبناؤه مع تيار الحداثة و تغنوا بمفاهيمها المبهمة و السطحية التي لا يربطها بالموضوع سوى قالبها الصدئ المتجدد.و للأسف هناك قوى خفية غير أنها فعالة في تعتيم و تضليل الآنام من ذوي العقول البسيطة السذاجة و الذين حاولوا بدورهم تضليل من أنعم الله عليهم برجاحة العقل و سلامة التفكير و ذلك بتنظيم صفوفهم ضمن جمعيات و منظمات غير حكومية و المطالبة بالحرية و المساواة الغربية الزائفة و التفنن في مهاجمة و نقد التشريعات الإلاهية و التهافت على تعبئة كل الموارد الفكرية و المعرفية للبحث و التنقيب على ثغرات قصد اضفاء طابع المصداقية و القناعة المطلقة على ادعاءاتهم و مطالبهم التحررية المزعومة.
جزاك الله خيرا
والسلام عليكم

10 - فؤاد الحسيمي السبت 04 يوليوز 2009 - 06:05
عادل شخص رائع أعرفه و تقربت منه،و هو كاتب واعد لم يتجاوز ال 22 من عمره
و مقاله هذا لا غبار على أنه علمي و اعتمد فيه على مراجع الحداثيين أنفسهم.واصل و اليك تحياتي الحارة
11 - لا يحق المكر السيء إلا بأهله السبت 04 يوليوز 2009 - 06:07
ما الذي حملك يا أخي أن تركب هذه السفينة التي لا تكاد تنطلق حتى تغرق بمن فيها الم ترى أن الأولين من نصبوا العداء لهذا الدين كلهم هزموا وذهبت ريحهم وطواهم النسيان ولكن بقي هذا الدين العظيم وسيبقى مادامت السموات والأرض. فاتق الله ولا تكن للحق خصيما.
12 - محب للاسلام السبت 04 يوليوز 2009 - 06:09
اشكر الاخ عادل على ما تفضلت به في مقالك واني اتعجب من اناس ليس لهم هم الا نصب العداء لدين الله .اللهم اهدينا واياهم الى صراطك المستقيم.
13 - JAMAICA السبت 04 يوليوز 2009 - 06:11
لا أفهم شيئ واحد،لماذا أنتم الظلاميون من تريدون أن تجعلونا نعيش في القرون الوسطى لا ترون الى الجانب السلبي في الحداثة؟؟
أين الاكتشافات العلمية التي لولاها اما استطاع مقالك رؤية النور؟أين الحداثة السياسية المتمثلة في الديموقراطية؟ أين العقلانية التي وعدت بانك ستكتب عنها و سنتبع الكتذا حتى باب الدار
و عين السخط تبدي امساويا
14 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:13
تقول" تتغير نظرتنا للأخلاق أيضا"
قلت انت ربطت الاخلاق بقانون التطور اللذي نخضع له وبالتالي الاخلاق عندك متغيرة وغيير ثابتة..يمكن تغيرها حسب الزمان والمكان ...وبما انها قابلة للتغير اقصد الاخلاق فلا توجد ثوابت اخلاقية في النظام الديمقراطي اللذي تنادي به .. وصلت الفكرة وعليك في المقابل أن تقبل أيضاً نتيجتها وهي كالتالي:فالاخلاق في المجتمع الديقراطي يمكن تغييرهاغير ثابتة هي الاخلاق...متغير ة ..ما هو مذموم اليوم قد يصبح مباح غذا في النظام الديمقراطي...لأنك ربطت الأخلاق بعامل متغير.
وحتى لا ندخل في نقاش بزنطي لا طائل منه ارجوا منك ان تجيب على السؤال التالي وباختصار
دولة من الدول بطريقة ديمقراطية قررت تشريع زواج المثليين. فهل خالفت تلك الدولة أسس الديمقراطية وكيف؟
15 - منير السواني السبت 04 يوليوز 2009 - 06:15
انا شخصيا اعتقد أن الحداثة وأخواتها:العولمة العلمانية الديموقراطية حوار الثقافات ومصطلحات ضمن أخرى سموم غربية وأجهزة دمار ما ابتدعها الغرب إلا لانهاك هذه الأمة الموحدة اقتصاديا بالدرجة الأولى نظرا لمادية هؤلاء،وثقافيا حتى يسري السم في أجساد المسلمين فاضعاف الدين بضعف المتدينين.
إذن أخي الفاضل عادل ما علينا، كطبقة واعية بمثل هذه الدواهي العظام التي أوشك مستشرقونا المنتسبون للإسلام أن يحقنوها في دماء العامة،إلا أن نقف شوكة غالقة في حاجرهم.
موضوعك يعلوه التميز
واصل
أعانك الله
و السلام عليكم
16 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:17
قلت اسطوانة الفنها من بني علمان..والشمس لا تغطى بالغربال ...ولكن لا شيء عليك ..البومة لا ترى اثناء الليل ... ساركوزي رئيس فرنسا إستاء من ارتداء النساء المسلمات لحجابهن مُعتبرا ذلك رمزا للخضوع والذل الذي تعيشه المرأة المسلم...وأيضا أخبرتنا وسائل الإعلام عن منع فرنسا وبعض دول أوربا كُتب هارون يحيى والشيخ القرضاوي والمناظر أحمد ديدات!و10 % من الفرنسيين و6.3% من الأوروبيين دينهم الإسلام... هل هناك 10% أو حتى 1% من القادة -الجنرالات- تمثل نسبة المسلمين في الجيش؟ لا أتحدث عن الجندي او الضابط "عبد المأمور" الذي إذا علم عنه التدين يقصى من أي منصب حساس .. بل أتحدث عن القادة وصناع القرار في المؤسسة العسكرية المفترض انهم يمثلون النسبة المسلمة في المجتمع! هل تعلم أسم جنرال واحد مسلم في أوروبا؟
إذاً دعك يا عزيزي من العالم الوردي الذي تعيش فيه وأهلا بك في أرض الواقع.
قال الجزية قال ...قلت دليل على جهل صاحبنا ..متى كان الاسلام يمنع حرية الاعتقاد ؟!!..ماذا نفعل لشخص يجهل الف باء اسلام ...لا اكراه في الدين ... سؤالين
1- هل العلمانية يتم فيها تطبيق ثوابت إنسانية لا تتغير؟
2- أم الدولة العلمانية تطبق ثوابت الإنسانية مع إمكانية تغييرها؟
17 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:19
يقول هذا اللذي بكتب تحت اسم معرف جمايكا وفوقه كتب عنوان يسب فيه الاخ صاحب المقال بالتخلف الفكري ولا اظن ان صاحبنا لا يستطيع ان يكتب ولو سطر بدون ان يشرب مخذرا او حشيش عفوا نسيت ان ان اضيف بدون الاستماع الى موسيقى البوب.
الكل يعلم بان جمايكا هي رمز للبوب والحشيش .
وانا لا افهم شيء واحد انتم يا من تنهقون وراء الغرب وتريدون ان تتنزلوا بنا الى مستوى عيش البكتيريا و الفيروسات بحيث لا اعلم ان هناك من مزامير الشطيان عفوا الغرب من اتى لنا بشيء ينفع امته كطريقة صنع الطائرة ووو...بالعكس نجدهم فقط يجيدون التطاول على الاحكام الاسلامية ويريدون التحرر منه فلماذا لا ترون الا الجانب السلبي في الاسلام؟!
18 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 06:21
بالله عليك يامن اكلحت نفسك وانت تهتف بالعلمانية وتنادي بها هل كانت هده النعمة غابة عند خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كي يدلنا عليها وهو ارحم واحرص على مصلحة هده الامة هل فعلا انتم وجدتم هدا الكنز بينما رسول الله قد غفل عنه. سبحان الله هل انتم اعلم منه. كما جاء عنه(ص) مالي وهده الدنيا انمامثلها كعابر سبيل يستظل بظل شجرة ثم يقوم ويتابع سيره. او كما قال صلى الله عليه وسلم.
19 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 06:23

بالله عليك يامن اكلحت نفسك وانت تهتف بالعلمانية وتنادي بها هل كانت هده النعمة غائبة عند خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كي يدلنا عليها وهو ارحم واحرص على مصلحة هده الامة هل فعلا انتم وجدتم هدا الكنز بينما رسول الله قد غفل عنه. سبحان الله هل انتم اعلم منه. كما جاء عنه(ص) مالي وهده الدنيا انمامثلها كعابر سبيل يستظل بظل شجرة ثم يقوم ويتابع سيره. او كما قال صلى الله عليه وسلم.
20 - حمادة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:25
سؤالين
1- هل العلمانية يتم فيها تطبيق ثوابت إنسانية لا تتغير؟
2- أم الدولة العلمانية تطبق ثوابت الإنسانية مع إمكانية تغييرها؟
21 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 06:27
لا يجب ان ننساق وراء المغريات الغربية المحشوة بالالغام حتى لا نتيه عن دورنا الحقيقي في هده الحياة وما خلقنا لاجله (ويريد الدين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) فلما ادن اطبل وازمر لشيء انما يصدرونه الينا لا لحبهم لنا ولكن العكس صحيح حقدا من عندانفسهم من اجل تدمير اخلاقنا حتى نصير مثلهم ولعل ما يقع في العراق و افغانستان و.. لخير مثال على احقادهم فلمادا هم يرفضون كل ما يمت بصلة لنا بينما نحن نستقبل بالاحضان منتوجهم الخبيث الا نرى بان مقدساتنا قد انتهكت ومصحفنا قد دنس وارحام نساءنا العفيفات في العراق وغير العراق قد ملئت بنطف الصليبيين الحاقدين اليس هناك غيرة اليس هناك من يجري في عروقه دم الاسلام ام اننا تخنتنا ولم يبقى لنا من الرجولة الا الاسم فيا حسرتاه على قوم ماتت فيهم الغيرة وصاروا ابواقا للغرب فوالله لو ان عمر بن الخطاب عاد يوما ما لهده الدنيا لكان سيفه لا ينزل من على رقاب اصناف ممن ينتسبون لهدا الدين. اللهم هيئ لهده الامة من يرد اليها عزها ولا تفتنا في ديننا ولا تؤاخدنا يا ربي بما فعله السفهاء منا امين.
22 - مسلم تازي غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 06:29
(لا يغرنك المرتقى السهل ادا كان المنحدر وعرا) لا يجب ان ننساق وراء المغريات الغربية المحشوة بالالغام حتى لا نتيه عن دورنا الحقيقي في هده الحياة وما خلقنا لاجله (ويريد الدين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) فلما ادن اطبل وازمر لشيء انما يصدرونه الينا لا لحبهم لنا ولكن العكس صحيح حقدا من عندانفسهم من اجل تدمير اخلاقنا حتى نصير مثلهم ولعل ما يقع في العراق و افغانستان و.. لخير مثال على احقادهم فلمادا هم يرفضون كل ما يمت بصلة لنا بينما نحن نستقبل بالاحضان منتوجهم الخبيث الا نرى بان مقدساتنا قد انتهكت ومصحفنا قد دنس وارحام نساءنا العفيفات في العراق وغير العراق قد ملئت بنطف الصليبيين الحاقدين اليس هناك غيرة اليس هناك من يجري في عروقه دم الاسلام ام اننا تخنتنا ولم يبقى لنا من الرجولة الا الاسم فيا حسرتاه على قوم ماتت فيهم الغيرة وصاروا ابواقا للغرب فوالله لو ان عمر بن الخطاب عاد يوما ما لهده الدنيا لكان سيفه لا ينزل من على رقاب اصناف ممن ينتسبون لهدا الدين. اللهم هيئ لهده الامة من يرد اليها عزها ولا تفتنا في ديننا ولا تؤاخدنا يا ربي بما فعله السفهاء منا امين.
23 - امازيغية اصيلة السبت 04 يوليوز 2009 - 06:31
اذا اختار الناس طريقهم و اتخذوا نهجا يساير اهوائهم فهم مسؤولون عن ذلك بكل تاكيد سواء رغبوا في ترك الصلاة او في التبرج او في مبادئ متفتحة او حتى في اتخاذ دين معين غير الاسلام فهم يتحملون مسؤولية اختيارهم و في النهاية سينفرد كل واحد منا في قبره و سيحاسب لوحده و سيجني ثمار افعاله لوحده ايضا يقول عز و جل " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها و الله سميع عليم" يعني ان الحق واضح و الباطل واضح
نحن لا نرغم احدا على دينه و انما نامره بالمعروف و ننصحه بالتي هي احسن و لا نمسك عليه سكينا كي نجبره لاننا لسنا الا بشرا و مسالة الحساب لله وحده عز و جل و لكن ما لا نرغب به هو استفزاز الدين الاسلامي و الاستهزاء باحكامه و التطاول على الله و رسوله عليه الصلاة و السلام فاذا لم يعجبهم دين الاسلام فليتركوه و ليعطوه السلام اما ان يكون نفورهم منه مصحوبا بالشتم و القذف و الاهانة في حقه فلا نقبل بذلك لان الاسلام ليس رخيصا علينا فقد فداه الصحابة الكرام بارواحهم و اغلى ما لديهم لاجل نصرته و من العار ان نكون من امة المصطفى صلى الله الله عليه و سلم و نسكت عن اهانة الاسلام من طرف جاهلين هداهم الله
و السلام عليكم
24 - مسلم غيور السبت 04 يوليوز 2009 - 06:33
تتضمن هذه الجريدة المحبوبة مواضيع ومقالات شتى؛لكن ليس كل ما يبرق ذهبا؛فما احوجنا ان نقرأ ونستفيد ونأخذ ما يفيدنا واما ما لسنا بحاجة اليه فمكانه القمامة بلا شك؛مع احترامي الكامل لكتابنا الافاضل الذين يثلجون صدورنا بكتاباتهم النيرة،ولعلكم فهمتم قصدي(الكلمة الطيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء.)صدق الله العظيم
25 - محمد السبت 04 يوليوز 2009 - 06:35
شكرا للأخ لكاتب رجاء تاااااااااابع خاصة أن مقالك العلمي أثار غيض وحنق بعض المرتزقة وعليه تعتبر تعليقاتهم ضدك شهادة على حسن صنيعك
المجموع: 25 | عرض: 1 - 25

التعليقات مغلقة على هذا المقال