24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | ليتني كنت موريتانيا..

ليتني كنت موريتانيا..

ليتني كنت موريتانيا..

قبل عدة أشهر، كتبت في هذه الزاوية المتواضعة، أنه سيأتي زمن قريب، سيضطر فيه "المشاغبون" المغاربة إلى طلب اللجوء السياسي في دول مثل السينغال وبوركينا فاصو ولم لا موريتانيا التي مات الزعيم علال الفاسي وفي نفسه شيء منها.

وفي الواقع فإن هذه الخلاصة ليست من باب التنكيت، بل أملتها مجموعة من المعطيات، أولها أن المنافي التقليدية في فرنسا وإسبانيا وغيرهما من الدول الأوروبية لم تعد مفتوحة في وجه طالبي اللجوء السياسي، خاصة ممن يحملون الجنسية المغربية، بسبب أن البلد تحول إلى جنة ديموقراطية وتصالح مع جزء من الماضي، ودفن جزءا آخر، وغطى جزءاً ثالثاً بستائر مخملية..

وقد زكت الانتخابات الجماعية الأخيرة هذه القناعة لدي وأكدتها، بعدما اتضح أنه لا أمل في أن يدخل المغرب نادي الديموقراطية الحقة.

فالعنوان الوحيد لما حدث طيلة شهر يونيو الماضي هو "العبث"، ما دامت 53 سنة من الاستقلال، ومسار طويل من "التجارب" الانتخابية لم يفضيا سوى إلى المشاهد الدراماتيكية التي تابعها الرأي العام على الهواء مباشرة وبدون رتوشات.

ولأن هذه "المحطة" سيكون لها ما بعدها حتما، لابد من تسجيل الملاحظات التالية:

- أمام الهجمة الشرسة للمال الانتخابي، وعجز "الدولة" عن مواجهة الظاهرة، ولم لا تواطؤها معها وإن عبر الحياد السلبي، على الذين تراودهم أحلام المشاركة في تدبير الشأن العام المحلي -أو الوطني- في مستقبل قريب، الاستعداد منذ الآن ماديا للمعركة.

وأقول ماديا فقط، لأن المال وحده يكفي للحصول على المبتغى، ما دامت التجارب السابقة كشفت أنه لا حاجة لا لبرنامج سياسي ولا إلى نضال أو التزام حزبي، بل الأساس هو التوفر على جيب منفوخ، ورش العملة في جميع الاتجاهات.. عموديا وأفقيا..

ولأنني على يقين من أن الذين جمعوا ثرواتهم بعرق الجبين وبالكد والجد لا يمكنهم ممارسة "الكرم الانتخابي" الذي يصل حد السفه، فالأكيد أنه لن ينزل إلى ساحة المبارزة سوى أصحاب المال السهل، والثروات التي لا أصل لها، ما يعني أننا خلال السنوات المقبلة سنشهد تزايد عمليات تهريب المخدرات، ونهب المال العام، وتبييض المال القذر..لأنه السلاح الوحيد للاكتساح، بعدما أصبحت الانتخابات في المغرب مرادفاً للبيع والشراء..

- عكس ما كان مأمولاً، فقد أثبت المغرب أنه لا يمكن أن يشذ عن محيطه العربي في مجال الانتخابات، مهما حاول الإعلام الرسمي وضع المساحيق على وجه "الديموقراطية المغربية" التي لم تعد عمليات التجميل تجدي معها نفعا.

فخلال استحقاقات 12 يونيو أعدنا إنتاج بعض المشاهد التي كانت حتى اللحظة حكرا على دول كمصر واليمن.. وغيرهما.. حيث الحزب الوحيد والرأي الأوحد..وكل أجهزة الدولة مجندة لخدمة هذا الهدف..

لا أعتقد أن انتخابات جرت في مغرب سنوات الرصاص عرفت تدخل "الأمن" بالشكل الذي رأينا في المرة الأخيرة.. فالتزوير بكل أشكاله وأساليبه ومستوياته كان من "اختصاص" الإدارة الترابية، ولم يكن مسموحاً لأي جهاز من الأجهزة أن وضع يده في طبخة الانتخابات، على الأقل بشكل علني ومباشر..

بينما رأينا في الاستحقاقات الأخيرة كيف أن صولات وجولات "البوليس" غطت على تدخلات رجال السلطة الذين لا نعتقد أنهم كفوا أيديهم بسبب التزامهم بما جاء به المفهوم الجديد التي انتقل إلى رحمة الله منذ زمن بعيد..بل لأن أصحاب "الشكارة" لم يعودوا في حاجة على المخزن للنجاح..

المغرب ظل حتى في أحلك فترات تاريخه دولة مدنية يحكمها مدنيون، بينما لم يتعد دور الأجهزة دور الآلة أو الوسيلة التي يتم استعمالها عند الضرورة، قبل إعادتها إلى أغمادها..

ولهذا هناك خطر قادم حين نسمع أن الاستعلامات العامة أصبحت تتدخل بشكل سافر لدعم مرشح أو حزب أو لنسف تحالف أو تشتيت أغلبية..

وحين ينعدم الفرق بين المغرب ومصر في الانتخابات..فلننتظر الساعة..

- منذ تدشين مرحلة الانفتاح -التي تكاد تنهي عقدها الثاني- كان هناك أمل -ولو ضعيف- في أن ينتقل المغرب بشكل نهائي نحو مفهوم الدولة العصرية الحقيقية، أي بعيدا عن "الكليشيهات" الموروثة، والشعارات التي فقد معانيها من فرط التكرار.

وبالفعل لاحظنا كيف تم إعداد الأجواء لإنجاح تجربة التناوب التوافقي، التي مهما شابها من شوائب، إلا أنها تبقى مع ذلك دليلا على أن التغيير ممكن إذا توفرت آلياته ورجاله..وهنا تكمن المعضلة..

فنحن الآن نتحدث عن دولة بلا رجال..

فخلال المراحل الماضية، التي تصنف اليوم ضمن دائرة سنوات الرصاص، كان الصراع بين كائنات سياسية من الوزن الثقيل سواء من جانب السلطة، أو من جانب من كانوا ينازعونها حتى في شرعيتها..

ولهذا ليس من الإنصاف في شيء تقديم ذلك الماضي على أنه كان مجرد جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب، فإذا كانت سلطة ذلك الزمن قد اضطرت إلى القتل والاختطاف والتعذيب وفتح المعتقلات السرية، فلأنها وجدت نفسها في مواجهة أشخاص "يرون القتل مجدا" على رأي الشاعر الجاهلي، بل اضطر أوفقير إلى إطلاق النار من مروحتيه لتفريق مظاهرات تلاميذ ذلك الزمان..

أجل التلاميذ هم الذين دفعوا إلى إعلان حالة الاستثناء وتعطيل الحياة "البرلمانية" لأكثر من خمسة أعوام..

فمن أين يأتي التغيير المأمول إذا كان حتى الطلبة الجامعيون في المغرب الجديد مجرد مخنثين تحتاج أحيانا إلى خبر طبية لتمييز ذكورهم من إناثهم؟

في ذلك الزمن أيضا، أذكر أن رئيس جماعة قروية لا وجود لها حتى في سجلات وزارة الداخلية، انتفض غاضباً لأن مسؤولي العمالة وضعوه وممثلي جماعته ضمن زاوية بعيدة جدا عن "الصدر" خلال وليمة رسمية، فغادر المكان وغذى مرافقيه من جيبه في أكبر مطعم في المدينة..

فكم عدد الرؤساء في مغرب اليوم الذين يملكون الجرأة حتى لرفع أعينهم في وجه العامل أو الوالي، فأحرى الانسحاب من مأدبة رسمية يقيمها؟

نحن نسير إلى الوراء..وما نراه أكبر شاهد..

-يروى أن عبد الرحيم الحجوجي أصيب بحالة من الهلع، لأنه اشتم من رد الوزير البصري ما يدعو إلى ذلك، حين ذكره هذا الأخير بأن الجميع ينبغي أن يخاف من المخزن بما في ذلك رجال المال والأعمال..

من حق الحجوجي أن يخاف، ليس لأن رأس المال جبان، ولكن لأن المخزن يومها كان مخيفا فعلا، وكان بالإمكان أن تجرف زعيم الباطرونا حملة من الحملات إياها دون أن يترحم عليه أحد..

لكن اليوم يقول الإعلام الرسمي أن المغرب تغير، وأنه لم يعد هناك مكان لممارسات الماضي، بل لم يعد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ينتج سوى قصائد المدح في الخطوات العملاقة التي قطعتها بلادنا على درب بناء دولة الحق والقانون..بينما الواقع يقول غير ذلك..

فعكس ما يجري حتى في الدول المتخلفة، حيث رجال الأعمال قوة اقتصادية تعبر عن نفسها سياسيا، ويسعى محترفو السياسة لكسب ودها حتى في أعرق الديموقراطيات، فإن الحلقة الأضعف عندنا هي هذه الفئة بالذات..

ومن الغريب أن كل الجماعات التي حدثت فيه انقلابات في آخر لحظة، وعلى طريقة المسلسلات المصرية الرخيصة، هي تلك التي ينشط فيها رأسماليون كبار في مجال السياسة..

لقد عدنا بعد كل هذا الزمن لطرح نفس السؤال الذي طرحه على وزير الداخلية الذي رحل عن الدنيا لكن دون أن يرحل تراثه من أساليب الترهيب.

الفرق الوحيد أن رجال المال والأعمال في العهد الماضي كانوا يخافون من المخزن كمؤسسة..بينما زملاؤهم الحاليون يخافون حتى من ظل المخزن وأشباحه..

لهذه الأسباب -وغيرها أكثر منها- لكن هذا ما سمح به المقام، تمنيت لو أنني كنت مواطنا موريتانيا..فهذا البلد الذي لا يذكر في المغرب إلا للتنكيت، أثبت أنه إذا فيه مليون شاعر، ففيه أيضا مليون رجل دولة رغم أنه لا يدعي لا الحداثة ولا الريادة ..ولا العراقة..ولا تتقاطر عليه شهادات حسن السيرة من واشنطن وباريس.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - mouguni الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 11:22
ليتك كنت صوماليا او عراقيا.
لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف
2 - محمد الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 11:24
الحمدالله الذي جعلني أحب وطني وكلما ازداد بعدا عني ازددت شوقا إليه كماقال الشاعر بلادي وإن جارت علي عزيزة وبني عمي وإن عزواعلي كراموا والسلام
3 - المالكي الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 11:26
مقالك يحمل بين طياته شيئا من الحقيققة هذه الحقيقة المرة التي يجب ان لاتدفعنا الى التشاؤم.
المغرب يعيش فتر مخاض .
المغرب يسعى الى القطيعة مع الماضي .
تلك سمة مغرب القرن 21.
مغرب اليحث عن الذات
مغرب الحداثةى.
نعم نعم هناك معيقات ومعاناة ...الى درجة اننا في بعض الاحيان تترائى له صورة قاتمة عن المغرب .
وخاصة عندما ترى احزابنا التقدمية كيف تنكرت لطموحات الشعب المغربي وما وعدت به له
كيف اصبحت تتصارع على المناصب
ناسية هموم الشعب المغربي.
كيف تفكر في المنصب اكثر مما تفكر في البرنامج لانقاد الشعب من ماساته .
كيف نفهم تنسيق الاتحاد الاشتراكي مع حزب العدالة هذا الحزب الذي كان ينعته بالظلامي
وقاتل الشهيد عمر
كيف نفهم تنسيق حزب الاستقلال مع الهمة هذا الحزب الذي اهانه الاستقلاليون وتبرؤو منه وجرموه تراه اليوم ينسقون معه بدافع الكرسي والمنصب.
جميل ان يكون هناك تنسيق لكن مع الجهة المواتية للحزب
اليسار مع اليسار واليمين مع اليمين والاسلاميين مع الاسلاميين .
انا لااعرف كيف ستبرمج مشاريع المواطنين مع حزب طيلة سنوات وان تتهمه بالفساد والزندقة او الالحاد او الظلامية وتتهمه بقتل احد مناضليك لم يجف بعد دمه وتجلس معه لتسطر برنامجا او مشروعا
الحقيقة ان مفهوم التنسيق غير وارد بين احزابنا وهذه هي الكارثة العظمى لذى ترى اغلب البرامج لاتنفذ لان الصراع كان على الكراسي ليتحمل عضوية المكتب باش اضرب ايدو
هذه هي الحقيقة
المغاربة عايقين افايقين اتاتركين الحبل وغادي جي الوقت اللي جروه .
واظن ان هذه الانتخابات ابان الكل عن حقيقته كيف مسخ مجموعة من المناضلين اليساريين والاسلاميين بحزب لقيط .
نعم المغرب يحاول ان يجتاز الماضي بخطى واعدة وهي ان كانت بطيئة فهي تابثة.
الان الكل يعرف ماله وماعليه رغم الامية الضاربة في الجدور .
الصراع الان ليس ما نراه في الاحزاب احزابنا فرض عليها هدا النمط من التعامل ولا مناص لها من اختيار طريقة العمل للوصول الى ماهو افضل .
ان الصراع الان مع لوبي الاقتصاد ومسامر الميدة تريكة البصري هذين هما العائقين امام تقدم المغرب .
فمادام ان هناك من يسير الادارة بعقلية البصري ويعرقل دوالب الاقتصاد بالبروقراطية فاننا سنتاخر عن الركب المطلوب حاليا من احزابنا ان تتحرك لتضع الامور في نصابها واخاف ان ينطبق عليها المثل فاقد الشيئ لا يعطيه.
كيف نرد ان نزعزع مسامر الميدة
انصار البصري واليازغي والراضي متمسكين بالكرسي في حين يجب ان يكون المثال وقس على ذلك عباس الفاسي واسماعيل العلوي والخياري و والعلو واحرضان والعنصر كل هذه كوادر الحرب الباردة يجب عليها ان تستقيل من الساحة السياسية

4 - كاتب بلا إسم الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 11:28
إحترم نفسك يا حتالة فوصوفك لطلابنا بأبشع الصفات فيه مس بكرامة هؤلاء إن كنت أنت من المخنثين أو من رواد ''كيف كيف'' فلا تعمم الأمر على باقي خلق الله
وزعيمك السياسي علال الفاسي ما هو إلى ديكتاتور مكانه محفوظ في مزبلة التاريخ... أما موريتانيا فكلي يقين بأنها لن تقبل بشخص مختل عقليا مثلك فبلاد المليون شاعر لن تقبل بمخنث مثلك.
أنصحك بتقديم طلب اللجوء السياسي لدولة غربية وتساعدك على التحول من رجل إلى إمرأة لأن الرجولة أكبر من أمثالك
5 - شي واحد الثلاثاء 07 يوليوز 2009 - 11:30
" حتى الطلبة الجامعيون في المغرب الجديد مجرد مخنثين تحتاج أحيانا إلى خبر طبية لتمييز ذكورهم من إناثهم؟" صراحة كلامك هذا فيه الكثير من الحقيقة لكن ما يعاب عليك أنك جمعت الكل في سلة واحدة
لو أضفت كلمة"إلا من رحم الله" كان الوضع سيكون أفضل
انا قبل 3 سنوات كنت طالباولا زلت كذلك لكني الآن أطلب شيء لآخر
غير العلم -الشغل إن كنت تدرك قصدي- وقد سمعت كثيرا في فترة دراستي الجامعية بعض الأصدقاء يتحدثون عن الطلبة القدامى بشيء من الحسرةو يصفون الطلبةالجدد "البراهش"
صراحة أجد هذا الوصف لائق أكثر من وصف المخنثين الدي رميت به الطلبة يا أستاذالتهامي هذا يسمى القدف وعقوبته عند الله و خيمة
أما أمنيتك بأن تكون موريتانيا فهذا ترف غير متاح للاسف فلو كان للمرأ حق إختيار جنسيته لكنت الآن أكتب لكم بالألمانية الفصحى لان حلمي من الصغر هو أن اولي وجهي لعاصمة شقراء كبرلين-على سبيل الحصر لا التأكيد- أما الوطنية و أشياء أخرى من هذا القبيل فلا تهمني البتة .
لا تقل لي من فضلك"حب الأوطان من الايمان"فعلى هذا الغرار فانا ناقص الأيمان كما أن هذا الكلامليس حديث كما كان يخبرونا بها أساتذتنا غفر الله لهم
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال