24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. أزمة جديدة في "لارام" .. الربابنة يرفضون مهادنة الخطوط الملكيّة (5.00)

  2. نشطاء يطالبون الحكومة المغربية برفض استفزازات الإسبان في مليلية (5.00)

  3. رصيف الصحافة: محمد الخامس حبس الحسن الثاني بسبب "نتائج الباك" (5.00)

  4. أردوغان يراهن على التكنولوجيا باستدعاء العلماء المغتربين إلى تركيا (5.00)

  5. أطلال وقوارض وأزبال تُكسد التجارة في "أسواق الأحياء" بسطات (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | صورة المغرب بعيون الآخرين ..بين عقد الماضي وحاضره الثقافي

صورة المغرب بعيون الآخرين ..بين عقد الماضي وحاضره الثقافي

صورة المغرب بعيون الآخرين ..بين عقد الماضي وحاضره الثقافي

لاشك أن ما قاله الممثل الإسبانى خافيير بارديم نقلا عن السفير الفرنسي فى الولايات المتحدة فرنسوا دولاتر بتوصيفه للمغرب ، بلد الأصالة والحضارة والتاريخ ، بقوله '' المغرب كالعشيقة نجامعها كل ليلة، رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها" ،لا علاقة له بلغة السياسة التي تخضع عادة لأصول الدبلوماسية ، حتى عند التعبير عن دوافع عدوانية ، او مشاعر الكراهية ، تغطى عادة وتغلف بجمل وعبارات مقبولة .

وسواء إعتذر الفرنسي وأنكر صدور مثل هذا التوصيف المهين ، عن حقيقة ان القصة مفتعلة من قبل الممثل الاسباني خافيير، او صح وقوع الامر ،فان العنصرية التي تصل حد الغرور عادة عند بعض اهل الشمال ، يلاحظها كل من احتك بهم ، رغم الصراخ حول حقوق الانسان ،لكنهم بأفعالهم وممارساتهم يستخدمون هذه فقط لتشويه صورتنا وإظهارنا وكأننا اقل منهم احتراما لإنسانية الانسان .وسواء صدرت هذه الاقوال من الدبلوماسية الفرنسية او تم اختلاقها من قبل الممثل. اعتقد ان هناك دوافع اخرى تقف وراء هذه الواقعة ، اسهمت في تشكيل عقلية ونظرة الاوربيين والحاقدين الى المملكة المغربية بهذا الشكل المستخف المهين ، الذي لا يتناسب مع اوليات اللياقة والأدب .

لست خبيرة بعلم النفس ولكن عن بحث عن معنى و تفسير مثل هكذا توجهات ، أعتقد ، أن بعض دول الشمال ورغم حجم الهوة التكنولوجية والصناعية التي بيننا ، إلا ان اغلب الاوربيين عموما محكومين بعقدتين ليس من السهل انتزاعهما من العقل الباطن لبعضهم، الاولى : مهما بلغ الغربيين من درجات متقدمة من التطور العلمي والتكنولوجي ، فهم اكثر الناس فهما لمعنى الحضارة وما تتضمنه من معاني انسانية سامية ، التي تعوزهم وهم في اوج تقدمهم العلمي . قيم اخلاقية تظل هي الاسمى من كل تقدم تكنولوجي او صناعي .

والشعب المغربي كأي من الشعوب العربية مازال متمسكا بقيمه الاسلامية وما تتضمنه من معاني حضارية رغم ما يشوب حوله من تشوهات مفتعلة ، شعب تحكمه الاخلاق القيمة بكل مضامينها من التماسك العائلي ، والصدق والأمانة والصراحة والكرم ، واحترام الجار ،وغيرها من المفاهيم الاخلاقية التي لم يعد لها مكانة في مجتمعات الغرب ، القائمة على اساس الحريات الفردية ، المفرغة من محتواها الانساني التي تصل حد الانحلال الخلقي عن الالتزامات تجاه المجتمع والأخر . لذلك يظل الاجنبي او الغربي ينظر بعين الحسد والغيرة لهذا التماسك الاجتماعي الذي يعيشه شعبنا المغربي . . هذا هو التحليل السيكولوجي .

العقدة الثانية: عجز الزمان عن محو ذكراها على ما يبدو ، تلك هي وصول العرب والمسلمين ، وهم في اوج حضارتهم وتطورهم الى مشارف مدينة بواتيه التي لاتبعد اكثر من 300 كم عن باريس ، والخوف الكامن في النفوس من ان يبلغوا المستوى المطلوب من التقدم التكنولوجي والصناعي ما قد يدفعهم لتكرار العملية. لذلك تظهر على سلوكيات بعض الاوروبين ميل للتصغير والاستهانة بدول المغرب العربي والعرب عموما، ليطمئن بداخلهم مخاوف كامنة باللاشعور وتهدئتها .

والمملكة المغربية في ظل السياسة الحكيمة التي ينهجها جلالة الملك محمد السادس، والانجازات الكبيرة والافاق المستقبلية في مجال التنمية والسعي الى الديمقراطية والحكامة الجيدة ، وما تنعم به المملكة من امن واستقرار ، بفضل حجم الحريات التي تعيشها في عهد جلالته ، تجعل المغرب الموضوع الاكبر لخوف اعداء وحدته الترابية وحقد الغرب على استقراره . والسير بتشويه سمعته ، تارة تحت دعوى فارغة باسم حقوق الانسان ، وأخرى بالمساس بقيم وأخلاق شعبه ، كما تجلى ذلك في قضية استدعاء السيد مدير مراقبة التراب الوطني للمثول امام محكمة فرنسية ، وتجاوز كل الاعراف والتقاليد الدبلوماسية ، وكأنه موظف في دائرة فرنسية ، ما يشكل استخفافا وتجاوزا لسيادة الشعوب على دولها ، عملية مقصودة ، تؤشر لإفلاس وفشل اللوبيات المعادية للمغرب في تشويه السمعة الدولية الراقية التي تتمتع بها دولتنا ، فلو صح ما قاله المشتكون بحق مدير مراقبة التراب الوطني ، فان القضاء المغربي بحكم التزام المملكة بحقوق الانسان والحريات الديمقراطية ، ما يوفر للمشتكين فرصا كبيرة من رفع دعواهم امام قضائنا الوطني ، وهو ليس اقل عدلا ولا انصافا من القضاء في اي من دول الديمقراطيات الغربية على فرض صحة ما يقولونه ، والكذب ظاهر في الدعاوي من خلال عجزهم في اثباتها امام المحاكم الوطنية . مع ان كامرون رئيس وزراء اقدم واعرق دول الديمقراطيات الغربية ، لا يتردد بأن يصرح علنا ( لا تسألني عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الامر بالأمن القومي ) ، مع ان بريطانيا لا تخضع لنفس ما يتعرض له المغرب من تهديدات ومؤامرات تهدف للمساس بوحدته الترابية ، فما زالت الخرائط الرسمية للمملكة تقتطع جزءً كبيرا وغاليا من اراضيها.ولا يدري الانسان ماذا كان سيحصل لو ان نفس الامر تعلق بالأمن القومي الفرنسي ، وتجربة القمع المفرط بالقسوة التي عاشها شعب الباسك ، غير بعيدة عن الاذهان .

بقدر ما يشعر الانسان بالأسف من صدور مثل هكذا سلوك من دول تدعي الالتزام بالديمقراطية وحقوق الانسان . فإنه يلوم بالوقت نفسه بعض من شبيبة المغرب ، اولئك الذي يعيشون نفس المستوى من الشعور بالإحساس بالدونية بتشبههم بالغرب ، وتظاهرهم المخجل في تقليده الأعمى ممن يعتقد ان الحضارة والتقدم يمكن ان يتحققا من خلال تقليد الغرب وتبني لغته ، وأساليبه في التحلل الخلقي ، ما يعكس قمة الانحطاط والتصاغر .والفرنسي يعرف دوافع الشعور بالدونية هذه ، التي يعاني منها بعض شبابنا ، ما يخلق عنده نوع من الغرور والإحساس بالتفوق ، وإلا فهو يرفض ما لم يكن مضطرا التكلم بغير لغته . لعل مثل هؤلاء الشباب الذي لا يدركوا معنى الهوية الوطنية وقيمها ودورها في تشكل عوامل الاحترام بين الامم والشعوب الاخرى ، هم سببا اخر لان يستهين الاخرين بنا وينظر لنا تلك النظرة المهينة التي لا تخلوا من مشاعر التكبر والنظر لنا من فوق ، كشعب بلا هوية اخلاقية او حضارية . ان سمعة البلد ، ومكانته الدولية ، هي واجب وطني على كل مغربي ومغربية ، تتجسد بالالتزام والتمسك بالهوية الوطنية المغربية انطلاقا من الاعتزاز والتمسك باللغة الوطنية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - الطنجاااوي الأحد 02 مارس 2014 - 01:32
الشباب لم يعد يعاني من عقدة النقص بل بالعكس افتضح أمر الغربيين خصوصا في المغرب...
فضائح البيدوفيليا المتكررة للسياح الأجانب في المغرب، الكاريكاتورات المقصودة والمسيئة للرسول الكريم بدعوى حرية التعبير، الفحشاء التي تصدر من أفواههم...كلها جعلت الشباب المغربي لا يغتر بالمظاهر..بل يزن مع من يتعامل..

الأوروبيون، وأنا أتحدث عن تجربة، يحسنون التحكم في تصرفاتهم ولكن لا يحسنون التحكم في انفعالاتهم النفسية..الحسد متحكم فيهم لدرجة غريبة...العقل عندهم في خدمة رغبات النفس التي قد تكون مريضة.

لذا فبارديم مثلا أو الوزير الفرنسي لديهم كره عميق للمغاربة غير أنهم يتحكمون في تصرفاتهم أمامنا ويتعاملون بلباقة...لكن لا يستطيعون إلا أن يفرغوا هذا الحسد في الغيبة، عندما يكونوا بينهم...
2 - Abou Diaa الأحد 02 مارس 2014 - 11:01
Cet homme mal honnête , je crois qu'il était ivre ou qu'il a perdu sa tête . Ce voyou , ce sale bête ne doit jamais poser ses pieds sur le territoire marocain . Le Maroc doit le poursuivre devant la justice internationale
3 - لشكر الاثنين 03 مارس 2014 - 01:29
" والشعب المغربي كأي من الشعوب العربية مازال متمسكا بقيمه الاسلامية وما تتضمنه من معاني حضارية رغم ما يشوب حوله من تشوهات مفتعلة ، شعب تحكمه الاخلاق القيمة بكل مضامينها من التماسك العائلي ، والصدق والأمانة والصراحة والكرم ، واحترام الجار ،وغيرها من المفاهيم الاخلاقية التي لم يعد لها مكانة في مجتمعات الغرب "


كيف لأمة " متخلقة ومتماسكة وصادقة ومؤمنة وصريحة وكريمة ومحترمة " ظلت جاثية عبر القرون في التخلف والجهل والفقر والفساد والذل والتسلط والاستعباد والتقاتل فيما بينها ؟
هل الكاتبة صريحة وصادقة مع نفسها ؟

لو كنا فعلا كما تقول ياسمين
لسجد لنا الناس أجمعين
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال