24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4908:2113:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السلطات تنقذ سائحين مغربيين من الهلاك تحت الثلوج بجبل تدغين (5.00)

  2. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. نقابة تعليمية: تأجيل حوار الأربعاء "هروب إلى الأمام" (5.00)

  5. "الشماعية".. مشاهد عابرة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإقصاء المتعصب بالوساطة المتسلفة: واقع وتقاطع

الإقصاء المتعصب بالوساطة المتسلفة: واقع وتقاطع

 الإقصاء المتعصب بالوساطة المتسلفة: واقع وتقاطع

إن المسلك التيمي والجوزي وكذا الوهابي في عدم فتحه باب الاعذار او الإحالة لما هو صريح وصحيح في مقابل ما هو مبهم ومشكل لدى الآخر كما بينا وسلكنا في موقفنا من ابن تيمية -وغيره من العلماء- وخاصة حول قضايا الوجود والعقيدة كمسألة قدم العالم ونفيه عن معتقد ه، قد أدخل الكثير ممن تأثروا به في بطالة فكرية وإقصاءات متعمدة لمذهب الآخر ورأيه حتى ولو كان أصوب من رأيهم واقرب إلى الحق من دعاويهم.

1- وكمثال واقعي وصادق على ما اقوله أني أذكر حوادث وقعت لي شخصيا مع نماذج من هؤلاء المتسلفة الصغار في زماننا هذا تبين مدى البطالة الفكرية التي أغرقوا فيها حتى أصبحوا سخرية في المجتمع وعلما على الخطر المهدد لحرية الفكر الرصين في الأمة، ومدى الاضطهاد الذي عانى منه العلماء من طرف أسلاف المتسلفة حينما أخذوا بزمام السلطة وأصبح مذهبهم مقررا على مستوى الدولة والحكم في عصور الاختلال والانحدار السياسي والعلمي للأمة، وخاصة بعد مرحلة المأمون والمعتصم، ثم عند وبعد مرحلة غزو الماغول والتتر، وأيضا حين اختلال الخلافة العثمانية وظهور الدولة السعودية الأولى النجدية بالدرعية ثم العهد الثاني لها وظهور تيار الإخوان البدو بالجزيرة العربية.

إذ من بين هذه الحوادث أذكر أنني لما ناقشت أطروحتي العلمية لنيل دكتوراه الدولة بعنوان "معرفة النفس وتقويمها في الفكر الإسلامي" ثارت ثائرة المتسلفة المتسلقة وانفتحت أبواقها في المنابر للطعن في الأطروحة وتقويلي ما لم اقله عند التقرير أو حتى داخل الدراسة ككل، وذلك بزعمهم أني تناولت قضايا تمس العقيدة في فهمهم المتحجر والضيق، كما تدعو إلى البدع حسب توهمهم وسفاهتهم وما إلى ذلك مما هو معروف عند مثل هؤلاء السخفاء من الإسقاطات والافتراءات.

غير أنهم هذه المرة وعلى عكس ما كان أسلافهم يفترونه في حق ابن عربي أو الشعراني وغيرهما قد وقعوا في مصيدة الآلات والاختراعات العصرية بإثباتاتها التي تدحض أكاذيبهم وافتراءاتهم وذلك من خلال التسجيل الحي للمناقشة على جهاز الفيديو والأشرطة المسجلة، بالإضافة إلى أني كنت قد نشرت التقرير في جريدة وطنية واسعة الانتشار وهي جريدة العلم تحديدا، بحيث لم يجد أي اعتراض أو طعن من طرف القراء والمتخصصين في علوم العقيدة والشريعة، كما أن مطبوع الأطروحة يوجد بالمكتبة العامة للكلية التي ناقشت فيها أطروحتي...

ومع كل هذا أبى المتنطعون، بلحاهم المسدلة بغير تحديد ولا تهذيب ،والجمداء مع حسد في أنفسهم إلا أن يثيروا البلابل والفتن على نفس الشاكلة التي يشعلونها في باب السياسة والحكم وقضايا المجتمع ككل، هذا إذا علمنا أن المروجين لهذه الافتراءات لم يكونوا حاضرين بالمرة في جلسة المناقشة وإنما أخذوا الخبر بالواسطة البليدة والواشية بغير حق أو علم، فوقعوا في شر نواياهم وافتضح بذلك أمرهم وسوء أخلاقهم وبالتالي قمة بطالتهم الفكرية‍‍‍‍.

أما النموذج الثاني فهو المتعلق بطبع الكتب ونشرها، إذ سبق وقمت بطبع كتاب "الطريقة القادرية البودشيشية: شيخ ومنهج تربية" في إحدى المطابع بالدار البيضاء، وهي تنتمي إلى بعض المتسلفين من نماذج الوهابية والجماعات الإسلامية المقلدة تقليدا ضيقا للتيمية والجوزية، فما أن اطلع عليه بعضهم حتى أصدروا أوامرهم إلى صاحب المطبعة الذي يبدو أنه أمي إلى حد ما، بأن لا يطبع هذا الكتاب من جديد بالمرة، فلما تساءلت عن السبب قال لي: أن فيه أقوالا تخالف العقيدة بالمفهوم المتسلف، فلما سألت صاحب المطبعة عن نموذج هذه المخالفة قال لي إنك تقول في الكتاب بأن من نظر في وجه الشيخ غفر له، فلما رجعت إلى هذه الفقرة للمراجعة وجدت النص الذي وقف عنده المتسلفة بفهمهم الإسقاطي والمهوس هو: "اللهم اجعل كل من نظر إلينا أو سمع بنا يربح".

فمن جهة نقلوا النص محرفا ومن أخرى اسقطوا عليه مفهومهم الضيق، ونصبوا أنفسهم حراسا للعقيدة بزعمهم رغم جهلهم وجمود فكرهم عن الفهم الصحيح للنصوص والخطابات العلمية.

ومن المبكي المضحك أني عرضت كموزع شخصي كتابي المتواضع "البعد التوحيدي للذكر في الإسلام: الوسيلة والغاية" على بعض المكتبات الملقبة بالسلفية، فقال لي صاحب مكتبة دعه عندي حتى يأتي أخي كي أعطيك توصيلا بالإيداع، فلما رجعت في اليوم التالي قال لي: إن أخي قد رفض عرض الكتاب. فقلت: لماذا؟ قال: لأنك في صفحة كذا قد انتقدت ابن تيمية، فقلت له ومن يكون ابن تيمية هذا حتى لا ينتقد؟ هل هو شخص مقدس أم نبي مرسل أم ماذا؟ وذلك بالمعنى وعلى شكل احتجاج غضبي على هذا الموقف المتزمت الذي طغى على المتسلفة بمختلف أسمائهم وجماعاتهم حينما يجعلون من ابن تيمية أو ابن قيم الجوزية وكذا محمد بن عبد الوهاب النجدي في غالب الأحيان مرجعيتهم التي لا تناقش، وهو ما يعد من أهم أسباب البطالة الفكرية والخراب الذهني في الجماعات الإسلامية المتسيسة والمتغنية بالمرجعية المتسلفة واحتكارها في أشخاص هم بدورهم موضوعين على محك المحاكمة والتشكيك في عقيدتهم من طرف علماء الأمة قديما وحديثا كما سبق وبينا!

إن هذه المواقف تكاد تشبه في أسلوبها وإجراءاتها ما سلكته الصهيونية وتسلكه في حق كل من يريد أن يفضح أكاذيبها وأساطيرها التاريخية والعقدية، كالذي سلكته مع رجاء غارودي من خلال نشره لكتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" وذلك بالضغط على المطابع الموالية لها أو الممولة من طرفها بأن لا تعيد نشر الكتاب وغيره من الدراسات العلمية المبينة للحقيقة،ولقد بلغني مؤخرا من طرف مطبعي في الشرق العربي أنه قد تم منع كتابي :"قضايا سلفية بين الغزالي وابن تيمية "و"التصوف الإسلامي بين السنية والتطرف " من التوزيع في السعودية خصوصا مع الوعد بتحديد السبب الذي لم يردني عنه خبر بعد؟.

كما أن مثل هذه المواقف من طرف بعض متسلفة عصرنا قد تعتبر مؤشرا على امتداد الخوارج المتطرفين في العالم الإسلامي وتعششهم في المناطق أو التجمعات التي يغلب على أصحابها الجهل والأمية والعنف والجفاف الفكري والوجداني والأخلاقي، إذ في المغرب مثلا قد نجد للوهابية أو التيمية المتشددة حضورا متميزا في مناطق الريف وسوس وخاصة عند الناطقين باللهجة الأمازيغية، وحتى بالعربية الدارجة أحيانا ولكن أقل من الأولين، إذ نجد البعض من هؤلاء ما أن يذهبوا إلى أداء فريضة الحج حتى يأتوا بصورة وبوجه غير الوجه الذي ذهبوا به، بل بلهجة غير التي كانوا يتحدثون بها، يأتي الشخص منهم وهو موهّب ومسلّف تسليفا على نمط الخوارج أو أدهى في التعصب والتشدد والتطاول على العلماء والأولياء والصالحين ،نقد يلتقون في هذا المسلك مع الشيعة الروافض الذين يسبون أيضا السلف السابقين من الصحابة الكرام والصديقين الذين هم مستمد الأولياء اللاحقين، بل التطاول على مقام النبوة والآداب التي يجب أن يلتزم بها المسلم تجاه نبيه ورسوله من حيث توقيره وتعظيمه وطريقة مخاطبته ومناجاته، حتى كأنهم حسب وصف ياقوت "أجفى خلق الله وأكثرهم طيشا، وأسرعهم إلى الفتنة وأطوعهم لداعية الضلالة وأصغاهم لنمق الجهالة، ولم تخل أجيالهم من الفتن وسفك الدماء قط... وكم من ادعى فيهم النبوة فقبلوا، وكم زاعم فيهم أنه المهدي الموعود به فأجابوا دعوته ولمذهبه انتحلوا، وكم ادعى فيهم مذهب الخوارج فإلى مذهبه بعد الإسلام انتقلوا"(1)

2- هكذا إذن يزيد المتسلفة تلك القبائل أو المناطق والتجمعات جفاء على جفاء وتقحلا على تقحل، فتكون الطامة الكبرى والبلية العظمى المهددة لسائر المسلمين سواء في استقرارهم الاجتماعي أو إشراقهم وفيضهم الوجداني. حتى مفهوم الجهاد قد يأخذونه على غير ضوابطه ومن غير اعتماد على نصوص شرعية تأخذ بعين الاعتبار العدة والعدد والتزام أوامر الإمام ووحدة الصف والضرورة الداعية إلى الإقدام أو الإحجام، وتحديد النيّة والهدف من ورائه إلى غير ذلك مما يدخل في أحكام الجهاد حتى لا تقع الانتكاسة ويصبح الإقدام وبالا والإحجام إذلالا، وهو ما أوقع فيه المتسلفة الأمة في كثير من مبادراتهم غير المضبوطة والتي قد تخدم مصلحة العدو ضدا على مصلحة الأمة الإسلامية رغم ما يبدو لديهم من حماس وتحميس وحيوية في الإقدام، سرعان ما يتكسر بإحجام لا يوجد بعده قيام!

إن هذا النوع من الفكر المتسلف يمثل بإسقاطاته بطالة فكرية، وبالتالي بطالة روحية لا محالة، وأيضا بطالة حضارية لأنه جعل بينه وبين فهم الدين وساطة رديئة ومختلة تحتاج إلى التنقيح والتصحيح وتحتاج إلى التربية والأخلاق، وهي وساطة السلفية التاريخية المتأخرة، والمختصة في تضليل الأمة وتخطيء السلف والخلف ممن لم يروا رأيها الحجري والجامد الملابس للتجسيم والتشبيه على وجه ما كما يلوح!

وبالتالي فحينما لا يسلمون بمن هم أكثر علما وإيمانا وفهما للعقيدة والسلوك تراهم يرشقونهم بالشرك والبدع والتكفير بدون تحفظ شرعي وأخلاقي، فيختارون الآيات والأحاديث الواردة في المشركين والمنافقين والكفار ثم يصفون بها أهل القبلتين من المسلمين الذاكرين باللسان والجنان والمقرين قلبا وقالبا بعقيدة التوحيد كما سبق وبينا عند إشهاد الشيخ محيي الدين بن عربي، وهذا النمط من المتسلفة يشبه إلى حد ما أسلوبا ومنهجا أوصاف الخوارج الذين ذكر البخاري في الصحيح من كتاب استتابة المرتدين حيث يقول: "وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين".

بل إن المتأخرين أدهى وأمرهم أمر من الأولين، بحيث يحكمون بالشرك أو التبديع على كافة الأمة باستثناء شيوخهم المتسلفين الذين جمدوا العالم الإسلامي كأقطاب جليدية وقتلوا مشاعره ووجدانه بل وأيضا فكره وعقله.

يقول أحد المتسلفين من المعاصرين: "إن بعض المحبين للغزالي –وكلنا نحبه (مغالطة)- يرون أنه لم يكن يؤمن بفكرة المشيخة بدليل أنه لم يأخذ الطريقة على شيخ معين (مغالطة أخرى، وجهل بالواقع)، وبذلك لا يكون مؤيدا للمنهج الوساطي، إلا أنا نرى إعطاءه المشروعية للسلوك الصوفي جملة... أغرق الأمة في شرك عبادة الوسائط من أصحاب المرقعات وأرباب الإشارات والشطحات..."(2)

هكذا بكل بساطة ووقاحة يسقط الشرك على المسلمين، وتتحول الصحبة في الله والتزام مبدأ الأستاذية في التربية الروحية إلى عبادة للأشخاص في وهم هؤلاء المهوسين والبطاليين، وبالتالي يضربون عرض الحائط أهم ركائز المنهج النبوي القائم على التلقين اللفظي والروحي والإيحائي والتزكية والتطهير النفسي ومبدأ فقه القلوب وعلم السر وحديث "نافق حنظلة"، والنصوص الدالة بصريح العبارة على الصحبة والمجالسة للصالحين والخلة في الدين ن،وبالتالي إبطال مغزى قصة موسى والخضر عليهما السلام وما إلى ذلك من مقتضى فقه الأذكار وتلقي الصغار عن الكبار والخلف عن السلف.

إضافة إلى كل هذا فالكاتب قد يفتري على الغزالي حول مبدأ المشيخة ،مغفلا أو جاهلا ومتجاهلا بأنه قد ابتدأ طريقه بأخذ الذكر عن متبوع مقدم لقنه ذكر الاسم المفرد "الله" كما يصرح به نفسه في كتبه كميزان العمل وغيره، والمتبوع المقدم هو ما دون درجة الشيخ، أي أنه يكون تحت إذن الشيخ، فما بالك بالذي يأخذ عن الشيخ مباشرة، وفي هذا يقول: "إني في الوقت الذي صدقت فيه رغبتي لسلوك هذا الطريق شاورت متبوعا مقدما من الصوفية في المواظبة على تلاوة القرآن فمنعني، وقال: السبيل أن تقطع علائقك من الدنيا بالكلية بحيث لا يلتفت قلبك إلى أهل وولد ومال ووطن وعلم وولاية، بل تصير إلى حالة يستوي عندك وجودها وعدمها، ثم تخلو بنفسك في زاوية تقتصر من العبادة على الفرائض والرواتب وتجلس فارغ القلب مجموع الهم مقبلا بذكرك على الله تعالى، وذلك في أول الأمر بأن تواظب باللسان على ذكر الله تعالى، فلا تزال تقول:"الله الله" مع حضور القلب وإدراكه إلى أن تنتهي إلى حالة لو تركت تحريك اللسان لرأيت كأن الكلمة جارية على لسانك لكثرة اعتياده..."(3)

أما حول الإقرار بضرورة الشيخ في التربية والسلوك الروحي والتلقين فيرى الغزالي بصريح العبارة أنه ينبغي لمن يريد تحقيق هذه الغاية على أحسن وجه "أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطلع على خفايا الآفات ويحكمه في نفسه ويتبع إشارته في مجاهدته، وهذا شأن المريد مع شيخه والتلميذ مع أستاذه، فيعرف أستاذه وشيخه عيوب نفسه ويعرفه طريق علاجه- وهذا كما يرى الغزالي – قد عز في هذا الزمان وجوده"(4)

3- ومن هنا يتبين لنا الخطر والبطالة الفكرية عند متسلفة عصرنا، وذلك لما في أسلوبهم من إسقاط وتحريف وتخريف، وبالتالي افتراءات وكذب لا علاقة له بحقيقة الأمر. كما أنهم قد يمرقون عن منهج المستلفة المتقدمين وخاصة في هذه النقطة بالذات –أي المشيخة في الطريقة الصوفية- وذلك رغم ما نجده مثلا عند ابن تيمية من اعتراف بها حيث يقول: "وأما انتساب الطائفة إلى شيخ معين فلا ريب أن الناس يحتاجون من يتلقون عنه الإيمان والقرآن كما تلقى الصحابة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه عنهم التابعون وبذلك يحصل اتباع السابقين الأولين بإحسان، فكما أن المرء له من يعلمه القرآن ونحوه فكذلك له من يعلمه الدين الباطن والظاهر"(5)

وقد يتعدى الأمر إلى رفض الاحتفال بالمولد النبوي لنفس الدعوى التي يتذرعون بها بخصوص محبة الشيوخ والعارفين، وذلك في زعمهم أن هذا الاحتفال له صورة بدعية وأنه تقديس للنبي صلى الله عليه وسلم، ربما قد يرمون المحتفلين بذكراه بنوع من الشرك والعبادة، وذلك حينما يرفض بعضهم الاحتفال بالمولد النبوي جملة وتفصيلا، مخالفين في ذلك أيضا شيخهم ابن تيمية ونوع اعتداله في الموضوع حيث يقول رغم تشدده في تسمية العيد، "فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد، ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء، إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك، فقال: دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب أو كما قال مع أن مذهبه أن زخرفة المصحف مكروهة، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط"(6)

إن هذا التسلف المتأخر يكاد يمثل مؤامرة مدبرة بينه وبين التفلسف المعلمن والتشيع المخمن وذلك قصد التوصل إلى ترسيخ البطالة الفكرية في الأمة وإصدار الأحكام الجاهزة والجزئية المبنية على الأخبار الشاذة والمعقدة سواء في بنائها ونسقها الدلالي لغة وتعبيرا أو في حقيقة نسبتها إلى قائلها صدقا أو كذبا، إذ التسرع في الحكم على المسلمين من غير بينة ثابتة والاتهام بمجرد الإشاعة أو التشابه في المواقف هو من نمط قذف المنافقين لإشاعة الفاحشة والبلبلة في المؤمنين والتشكيك في نقاء المجتمع الإسلامي عن طريق التضليل والتوهيم وما إلى ذلك مما هو مقتضى البطالة الفكرية والأخلاقية العقدية معا، ومن ثم فيكون الواجب الإيماني هو قول الله تعالى حين ورود الإشاعة "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين".

لكن المتسلفة في عصرنا حينما افتقدوا هذه الطهارة الباطنية من خلال تزكية الذات وتزكية الغير بالمنهج الصافي النبوي الأصيل لجأوا إلى اقتناص الأخبار الشاذة أو الوقوف عند سطوح الحروف بنية مسبقة وهي الاجتهاد الكلي المذموم لتحصيل الصرف الذاتي للجمهور المسلم المتعطش إلى غذائه الروحي عن أهل الاختصاص. يقول المتسلف وهو متلبس بأوهام المتفلسف روحا ونصا "هكذا كانت الوساطة الطرقية تصنع المريدين وتربي الأتباع وكأنها تمارس عليهم نوعا من غسيل الدماغ أو ما عبر عنه في الفكر المعاصر باغتيال العقل، إشارة إلى عملية قتل الحاسة النقدية في الفكر والمجتمع..."

هكذا إذن يلتقي المتسلف مع المتفلسف ومعه المتشيع بالعرفان الكاذب والزئبقي في مواجهة الصوفي أو المتصوف واعتبار مجاله تعسفا بالعقل المستقيل ، وهكذا أيضا يتطابق المتأسلم مع المتعلمن في ضرب أرقى وأسمى الركائز الأخلاقية والروحية للأمة الإسلامية، فيضلل الأمة بسبب أنها سلكت المذهب الأشعري في العقيدة والتصوف السني في التربية والسلوك، وتستبدل الصحبة في الله بمصطلح التسلف الذي وضع كواسطة الوسائط، وأسند إليه مصطلح ليس مجرد شيخ المريد وإنما :شيخ الإسلام ،وهو مصطلح مبهم ومبتدع حسب مقاييس المتسلفة. إذ فيما يبدو لنا أن أصله في الرواية والمعنى غير سليم، بحيث كما يروى أن المنافقين أول من استعملوه في بداية الأمر –إن صح استدلالنا- وذلك فيما يقول السيوطي عن أسباب نزول الآية "وإذا لقوا الذين آمنوا": عن ابن عباس قال: "نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله بن أبي: انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء، فذهب فأخذ بيد أبي بكر، فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام..."(7) ، إذ الإشكال المطروح هو في إضافة شيخ إلى الإسلام، وإلا فمصطلح الشيخين كان معروفا عند المسلمين ومتفقا عليه.

وفي طرحنا لهذا المصطلح وإثارة النقاش حوله ذي ارتباط بموضوع البطالة الفكرية عند المتسلفة، وذلك لأنهم يقرون بالأستاذية التاريخية المتأرجحة بين الثبوت وعدمه ويرفضون الأستاذية المشخصة واقعيا وميدانيا، كما أنهم قد يرفضون الكرامة المعاصرة ويدعون التسليم بالكرامة المأثورة حسب مقاييس مشايخهم، لحد وصف البعض منها إذا صدرت من غيرهم بالخرافات والأساطير ملتقين في ذلك مع العقلية البطالية للعلمانيين فيما يخص القضايا الغيبية والماورائية، ناسين أن الطعن في الكرامة مقدمة للطعن في المعجزة وأن بقاءها دليل مقوي ومؤيد للمعجزة كهمزة وصل لفهم حقيقتها وإمكانها في الحكم العقلي والشرعي، إضافة إلى هذا فإن تقليد المتسلفة لمشايخهم في هذا المجال الروحي الميداني بمثابة تقليد القديد كما يصفه الصوفية ولم يفهم معناه المتسلفة.

إذ كما يقول أبو يزيد البسطامي في هذا المعنى يخاطب علماء الرسوم –كما يصطلح عليهم- :"أخذتم علمكم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا من الحي الذي لا يموت يقول أمثالنا حدثني قلبي عن ربي وأنتم تقولون حدثني فلان وأين هو قالوا مات عن فلان وأين هو قالوا مات، وكان الشيخ أبو مدين رحمه الله إذا قيل له قال فلان عن فلان يقول: ما نريد أن نأكل قديدا هاتوا ائتوني بلحم طري، يرفع همم أصحابه، هذا قول فلان أي شيء قلت أنت ما خصك الله به من عطاياه من علمه اللدني، أي حدثوا عن ربكم واتركوا فلانا وفلانا فإن أولئك أكلوه لحما طريا والواهب لم يمت وهو أقرب إليكم من حبل الوريد والفيض الإلهي والمبشرات ما سد بابها وهي من أجزاء النبوة والطريق واضحة والباب مفتوح والعمل مشروع..."(8)

وحتى هذا المعنى قد يؤوله المتسلفة إلى غير مقصده ومعناه ويسعون إلى الزعم بأن الصوفية لا يكترثون بالمرويات الحديثية، وهذا إسقاط وبطالة فكرية من جهتهم، وإنما المقصود بالمأثورات الشخصية عن العلماء والمشايخ الذين مضوا وخاصة في مجال الذوق والتربية الروحية والوجدانية، إذ بهذا الصرف للمعنى عن قصده تكلفا وتسلفا يختل ميزان الوعي وترتطم الأفهام عند العوام، وبالتالي أصبح يلعن ويبدع السلف إلا من رحم الله، وتعرض فهم الدين وأحكامه للتلف فلا هم ذكَّروا أو تذاكروا أو ذكروا، ولا هم فكروا أو تآزروا وتناصروا، وإنما كادوا أن يتهودوا أو يتنصروا موقفا وسلوكا ومراوغة، وتشددوا تعنتا وتفتتا، فكان بذلك بطالة فكرية بلا منهاج ولا علاج:

مــــا من كـــاتب إلا سيبـلـــــى ويبقى الدهـر ما كتبت يـــداه

فلا تكـتب بكفـــك غير شـيء يسرك في القيامة أن تـــــراه

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يأتي في آخر الأزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة"(9)

ونحن من هذا الحديث لا نريد أن نسقط معناه ودلالته بعفوية وتعصب على فئة معينة من المذاهب أو الجماعات المعاصرة في ساحة أمتنا، ولا نجازف بأن نصفها مباشرة بتعقب جزئيات سلوكها، ولكن الذي يهمنا فيه هو ظاهرة الادعاء الذاتي بالتمسك والتحدث بخير قول البرية تشدقا وتخاطبا، كاستظهار بعض الأحاديث النبوية واستعراضها عند كل مناقشة أو مجلس على نمط المتسلفة المعاصرة من حيث الظاهر ووضعها في مكانها غير المناسب، ولكن في الباطن يمثل أصحاب هذه التصنعات خطرا وبيلا على الأمة الإسلامية وعقيدة جمهورها رغم تظاهر أصحاب هذا الأسلوب وادعائهم التمسك بالكتاب والسنة واتباع السلف الصالح واجتناب البدعة والضلالة من حيث الشكل والهيكل، وهذا فيه مدعاة إلى التأمل الجدي وتحذير من الوقوع في بطالة فكرية وعقدية قد تكون مدمرة للمجتمع الإسلامي في عمقه وأساسه، إن لم تستدرك قبل استفحال أمر مثال هذه العناكب التي لا تعشش وتتفرع إلا حيث غياب المراقبة الصارمة والملاحظة الدقيقة للأماكن المهملة والفارغة!!!

قائمة المصادر والمراجع

1 أحمد أمين: ظهر الإسلام، ج1 ص 291.

2 فريد الأنصاري: التوحيد والوساطة في التربية الدعوية. كتاب الأمة عدد 48 ط1 – 1418 هـ ص 63.

3 الغزالي: ميزان العمل، دار الكتب العلمية، بيروت – ص 40-41

4 الغزالي: إحياء علوم الدين/ ج3 ص 59.

5 ابن تيمية: مجموع فتاوى: مجلد "كتاب التصوف" ص 511.

6 ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، مكتبة المعارف الرباط، ص297.

7 السيوطي: اسباب النزول بذيل تفسير الجلالين, دار الجيل، ط2 – ص9.

8 ابن عربي: الفتوحات المكية، ج1 ص 280.

9 رواه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب علامات النبوة في الإسلام.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (26)

1 - رابح الادريسي الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:14
السلفية تشكل منافس قويا للصوفية في المغرب، هذا واضح و مشاهد، رغم أنها لا تملك وسائل الصوفية كالدعم الرسمي و العمل التنظيمي و مصادر التمويل، اللهم بعض المجهودات الفردية، و رغم أن الدولة و النظام ككل منحاز إلى الصوفية عبر دخوله مسلك الارادة على الطريقة الدشيشية، مع تبنيه و احتضانه للزوايا الأخرى بالتوازي، إلاّ أنه لا يستطيع مضايقة السلفية و السلفيين نظرا لكونهم مبايعيين لرمز الوطن (الملك) عن عقيدة و عن قناعة غير منطوية عن مصالح دنيوية دنية، لذا كان لزاما أن يغتاض منها أصحاب المصالح الدنيويه الدنية، فتجدهم يجدون و يجتهدون لإلصاق تهمة الخوارج و التكفير بهذا المنهج القويم و الدعوة الصادقة الراقية التي لا يمر يوم إلاّ و كسبت قلوب ناس جدد بغير أبواق و لا رشاوي و لا مساحيق تجميل،إنما بالفطرة المتعطشة لتحقيق التوحيد، فقط. فتهمة التكفير و الخروج ستؤلب صدر أولياء الامر في ظن هؤلاء الشواذ الطرقيين ، و تدعوهم إلى فعل ما يتوقون إليه من إعلان الحرب على السلفية، لكنها -أي السلفية، تربي السلفي على طاعة ولي الأمر كما جاء في وصية الرسول صلى الله عليه و سلم " و إن أخذ مالك و جلد ظهرك"، فالسلفي يخسر دنياه و لا يكون سببا أن تقع وصية النبي صلى الله عليه و سلم على الأرض، حتى في أبسط الأمور كإعفاء اللحية. و بناء على هذا فمن المستحيل أن يجعل الله للطرقيين على السٌنّيين سبيلا، إن تمسكوا بما أمرهم الله و رسوله، غير مبدلين، صابرين محتسبين و العاقبة للمتقين.
هناك من يظن أن البودشيشة كلهم موالون للملك و الدولة، و هذا خطأ فادح، يحكم بهذا وجود جماعة الياسينية (العدل و الاحسان) و التي ينسى الناس أن مؤسسها كان من المريدين المتقدمين في تلك الطريقة و كان يمني النفس بخلافة العباس أبو شيخ الطريقة الحالى، لكن وصية الأب لإبنه كانت سبب الشقاق بينهم، لأنّ الأب لم يرثها عن أبيه فكيف يورثها لإبنه؟ فرفض المنشق البيعة لحمزة و لم يوقع الوثيقة الادارية لإقراره بالبيعة للإبن و خرج بودشيشيا إلاّ من الاعتراف بحمزة شيخا، و سلك الطريق المصادم للنظام و هو بودشيشي وخلع بيعة ولى الامر و هو بودشيشي، و فعل ما فعل و هو بودشيشي، و ضرب لنا مثلا بليغا عما يستطيع البودشيشي أن يفعله إذا حيل بينه و بين ما يشتهي، إنه قادر على أن يتبنى مذهب الخوارج، و أن يدعو بالخلافة لنفسه، و يجعل أصحابه يذكرونه بالأمير، فهل سيأتي يوم تتبنى فيه مداغ سياسة سلا إذا تقاطعت مصالحها مع الرباط؟ كل شيئ وارد. فدوام الحال من المحال.
2 - كوالا لالمبور الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:16
الثوب الجديد الذي يبرز به التصوف في المغرب خلال السنوات الأخيرة، غريب وملفت جدا للنظر، فهو يزاوج بين قمة الخرافة، فكرا وممارسة وتداولا، والخطاب العقلاني والحداثي العلماني في الوقت نفسه!،
والطرق الصوفية هي ظاهرة تقتصر أو تكاد على أوساط العوام الأميين وأشباه الأميين حيث ينحصر الخطاب الصوفي في ترديد الخرافات عن كرامات شيوخهم ومجاذيبهم وينحصر نشاطهم الصوفي على الموالد والحضرات والشعوذة والسحر، ويغلب على رموزهم السمت التقليدي في الهيئات واللباس والتظاهر بالتدين،
والمغرب يشهد منذ سنوات حركة تصوف نشطة والقائمون على هذا التصوف الجديد، (مثقفون فرنكفونيون وأكاديميون) في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية وغيرها
وهذه الحركة الصوفية تدعمها الدولة داخليا وجهات اخرى خارجية
اوربية وامريكية .
فالعمل جار على قدم وساق منذ تعيين (أحمد توفيق)، أحد مريدي الطريقة البوتشيشية، المقربين من شيخها على رأس وزارة الأوقاف على اكتساح المجتمع،وإعادة تصويفه من جديد، بعد أن تراجعت الظاهرة الطرقية في المغرب تراجعا كبيرا نسبيا منذ أيام الجهاد والكفاح ضد المستعمر الفرنسي والإسباني بسبب خذلان أغلب رموزها للجهاد وعمالتها للمستعمر،
والصوفية ماهي الا مجموعة من الطقوس والعادات تكرس الجهل والتخلف وعبادة البشر للبشر وتقديس الشيوخ وهي مذهب يقود المنتسبين اليه الى عالم من الخرافات والشعودات والاوهام .
والملاحظ دوماً في كل هؤلاء المحاضرين المثقفين من الصوفية الجدد، في
محاضراتهم التي يلقونها أمام المثقفين، أنهم يمارسون التقية الشيعية، فهم يتجنبون ذكر الجانب المظلم والخرافي للتصوف، رغم دعوتهم له في زواياهم وحضراتهم ولقاءاتهم الخاصة وطقوسهم.
وتستمد الصوفية الكثير من العادات
والطقوس من المذهب الشيعي ونلاحظ هذا جليا في في مواسم الشيعة وطقوسهم وعاداتهم الشبيهة تماما والى حد كبير بما يفعله الصوفية واتباعهم وشيوخهم .
أما الحديث عن الأخلاق، وأن معنى التصوف هنا هو الجانب التربوي والأخلاقي الذي تهتم به الصوفية كما يزعمون، فهو شعار أجوف ومخادع، فكل من خالط هؤلاء القوم عرف أن أغلبهم بعيدون عن حسن الخلق والاستقامة، وهم أقل التزاما بالخلق الكريم وأحكام الشريعة الاسلامية الحقة .
هذه اذن هي الصوفية مذهب الخرافات
والجهل التي يريد السي بنيعيش ان ينشره بفكره المتعصب لسيده حمزة
واتحداك السي بنيعيش ان تاتي باية
من القران ذكر فيها التصوف او الصوفية او حديث عن رسول الله يدعوا الى الصوفية .
فهذه بدعة ابتدعها المبتدعون ما اتى الله بها من سلطان وان كل بدعة
ظلالة وكل ظلالة في النار فاتق الله
يا بنيعيش وتب الى ربك قبل ان تلقاه فلن ينفعك في قبرك لا حمزة ولا الجيلالي ولا بوشعيب .
3 - عزيز الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:18
هناك بعض الاغبياء يدعون ان كلمةالتصوف بدعة لم يامر بها رسول الله
اذا استعملنا هذا المنطق البليد سنقول ايضا ان
علم اصول الفقه بدعة
علم التجويد بدعة
علم القراءات بدعة
علم النحو بدعة
والحقيقة ان مضمون هذه العلوم كان على عهد رسول الله )ص(
كذلك مضمون التصوف الذي هو التزكية كان على عهد رسول الله )ص(
و لسؤال الذي يفرض نفسهه
بالمنطق البليد والسطحي للمتسلفين هل دعا رسول الله )ص( ال السلفية
اذن فالسلفية ايضا بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار
4 - مهاجر الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:20
يا من يسمى ببن يعيش, كفاك تزويرا و تلفيقا للحقائق. و الله إن أؤلئك الذين تقذفهم بما ليس فيهم هم الذين ينصحون الامة و يقومون بتوعيتها و بما عليها من مسؤوليات اتجاه نفسها و اتجاه الأمم الأخرى,
اذهب عند شيوخك القبوريين و قبل أرجلهم لتنال البركة المدنسة
5 - نعم و لكن الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:22
ما اعلمه عن المتصوفة هو خيانتهم للأمة، و سأدرج مثالا بسيطا : انزواءهم في " العبادات" بعد تعرض بلاد المسلمين للاحتلال الأمبريالي ، بدعوى أن ذلك قضاء و قدر و انه لا مراد لمشئة الله
الدكتور ، حدثنا عن علوم الكومبيوثر ؟ و الذرات ، و العلوم الدقيقة . أتمنى أن تتوقف عن تصريف أذهان " الرعاع " و أنصاف الأميين عن القضايا الحقيقية : التخلف و التنمية .......
6 - khalid abou almajd الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:24
هل التصوف يقدم الامة ومادا جنت الامة من التصوف الا الكسل والتواكل الاسلام دين عمل وعبادة وليس دين الركون والتواكل .مادا اعطتنا الزاوية البودشيشية هل خدمت الاسلام وهل اعطت نمودجا متميزا لاسلام لم تعطينا شيءا بل كرست نوعا من العبودية على الانسان وجعلت بين الله ةالانسان وسيطا وهدا شرك بلله صريح .بليت الامة الاسلامية شفاها الله بوباءين خطيرين التشيع في الشرق والتصوف في الغرب وكلاهما يمثلان خطرا علا الاسلام والمسلمين .
7 - رابح الادريسي الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:26
البدعة هي بناء الزوايا و ممارسة الذكر بإذن الشيخ فقط، و الرقص، و إنشاد أشعار الإلحاد و إن ادعوا أن فيها خفايا و إشارات و لكن الالحاد ظاهر و الحكم يبنى على الظواهر، و الإنبطاح أمام الشيخ من قبل المريد فماذا تركتم لله من سجودكم لشيوخكم. و علوم الالة التي ذكرتها كانت الغاية منها متحققة في زمن النبي صلى الله عليه و سلم، و لكن الناس احتاجوا إلى تدوينها لتدريسها فجعلوا لها أسماء لا تخل بالغايات التي تتحقق بها، و علم التربية وجد على عهده صلى الله عليه و سلم، لكن غايته منه كانت تحقيق التوحيد، أما شيوخ الطريقة فغايتهم منه التربع على قلوب الناس و أكل أموالهم بالباطل و استحلال فروج نسائهم، و بالمناسبة و المناسبة شرط فلم أسمع و لم يسمع غيري أن سلفيا ذهب بامرأته للمغراوي أو الأنصاري ليمتعه بها تقربا إليه طمعا في البركة، لكني أعرف من ذهب بعروسه البكر إلى حمزة بن عباس لكي "يفتحها له و يلقي فيها البركة". فأي تصوف هذا يأمة محمد (صلى الله عليه و سلم).
8 - s.o.s الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:28
..والله يا "دكتور بنعيش" كنت على وشك أن أحترمك وأقدر غيرتك على الدين ..أيام كان "مقصيدي" يعيث في "هسبريس" فسادا وإلحادا..لكن تبين لي مع اطراد كتاباتك أنك "قبوري"حتى الأذقان..وممن بعدت بهم الشقة وضل بهم الطريق..رأيتك تثني على الزنديق الأكبر ابن عربي وسائر أهل الحلول والاتحاد..فسقطت من عيني ووندمت أيما ندم حين شددت على يدك وأنت ترد على "مقصيدي" وحتى على "هاني" ويبدو – والله أعلم أنكما سمن على عسل هذه الأيم ..فهو يحاول الغيقاع بين "السلفية" و"المالكية" بخبث الروافض المعهود..وأنت –في سبيل انتصارك للنحلة البودشيشية الضالة – يخبط خبط عشواء وتريد جمع البيض الفاسد مع الصالح.. هداك الله إلى الحق بإذنه ورفع عن عينيك غشاوة بخور الأضرحة .(وانشروا تؤجروا)
9 - عبده الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:30
يجب التمييز بين التصوف السني والتصوف المبدشش...
10 - يوغرطة محمد العربي الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:32
اضم صوتي الى ابن ادحيش في ضرورة تدخل المخزن وان يستدرك قبل استفحال امر مثال هذه العناكب التي لاتعشش وتتفرع الا حيث....." كالزوايا والفيلات ثم اسأل الاخوة المعلقين السنة لماذا تم احراق كتاب"احياء علوم الدين"لابي حامد الغزالي بالاندلس على يد المرابطين المالكيين وصاحبنا ابن ادحيش يضرب به المثل في الاخد بالدين انطلاقا من تراتبية كنسية ؟
للوصول الى شيخ جاهل يعبد الله بقصيدة يبكي فيها حبيبته المسافرة في قافلة ذاهبة بقلبه ظاهريا تاركة له ذكريات الليالي الحمراء باطنيا ليوهمنا بان القصيدة هي في حب الرسول عليه السلام
شكرا لك الاخ كوالالمبورعلى هذه القصيدة "والشعراء يتبعهم الغاوون..."قرأن كريم
11 - أبو حفص الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:34
أئمة السنة أمثال إبن ثيميةو إبن الجوزية و محمد بن عبد الوهاب و الألباني رحمهم الله جميعا هم أئمة مجددين للدين الاسلامي و لم يايكونوا مبتدعين فهم ساروا على خطى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
12 - s.o.s الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:36
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .أخي الفاضل "عادل الحسيمي الأمازيغي "حياك الله ..وتقبل الله منا ومنك طاعته...
الذين يدندنون حول المنهج السلفي المبارك غمزا ولمزا,وينعتونه بشتى نعوت القدح ..إنما ينطبق عليهم مثل :"رمتني بدائها وانسلت " فإذا كان "عيب" السلفية أنها ترجع إلى الدليل النقلي الصحيح في مسائل العقيدة – وهذا ليس عيبا إلا من باب المجاراة والمشاكلة – فإن عيوب النهج "الطرقي القبوري" لم يعد يشملها عد ولاحصر.. وبنعيش هذا يبدو أنه قد أخذ "حقنة" الطرقية في شريانه الأبهر قبل أن يقرأ لأعلام السلف والخلف كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن الجوزي وكذا الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب ..وإذا سبق الهوى إلى قلب خال تمكن وحجب عن صاحبه الحق ولله در الشاعر إذ قال: أتاني هواها قبل أن اعرف الهوى== فصادف قلباً خالياً فتمكن ...
الدكتور بنعيش يحاول عبثا كغيره مناطحة الشم الرواسي من العلماء الأعلام الذين لايأتي بالقرب منهم كقلامة ظفر..محاولا تسخير طاقته اللغوية..وهي كل مايملك لحجب الحقيقة التي لايستطيع أحد حجبها اليوم ..خاصة وأن الناس لم يعودوا يقبلون من يفكر ويقرر بالنيابة عنهم ..
أما بخصوص بطلان هذه الطرقالصوفية .الضالة التي تصرف الناس عن التوجه إلى الله تعالى وحده لجلب النفع ودفع الضر..وترفع المقبورين إلى مرتبة الربوبية , فقد تضمنها قوله تعالى ك " إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم, فادعوهم فليستجيبوا لكم " ..وإني لأعجب لهؤلاء كيف يفهمون قوله تعالى : "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"؟؟؟
لمن يريد المزيد من الاطلاع على سخافات المتصوفة قراءة "تلبس إبليس " لابن الجوزي ..وكتاب "هذه هي الصوفية "لأحمد الوكيل ( وانشروا تؤجروا)
13 - مراقب الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:38
بصراحة يا محمد بن يعيش أنا اطلعت على أغلب كتبك ووجدتها ضعيفة جدا فلا مستوى فكريا معمقا و لا لغة سليمة و إنما هي حشو على حشو و عقدتك الكبيرة هي من تسميهم باولهابية و المتسلفة مقابل تعظيم المخرفين الصوفية اصحاب الزرود و الشذوات و تتكلم هنا عن الشعراني فهلا ذكرت للقراء ما ورد في طبقات الشعراني من خرافات عجيبة عن كرامات اولياءه المزعومين مثل سيده وحيش الذي كان رضي الله عنه كما يقول اذا لقي شيخ البلد اجبره على ان يمكسك له حميارته من آذانها حتىت يفعل فيها والا لم يقدر شيخ البدل على المرور و تسمر في مكانه و غيرها من الكرامات التي يسردها الشعراني عن سادته اللواطين و المجانين و اما الزاوية البوتشيشية في مداغ فقد زرتها و كذلك فيلا حمزة البوتشيشي في النعيمة فوجدها اقرب الى مستشفى للمجانين حيث الزعيق و الصراح الهستيري و الزرود و قد كنت انت احد الذين يزعقون و يصرخون عندما كنت تلقي ما كنت تسميه محاضرة في ما تسمونه جامعة صيفية و هي مجرد دروس خرافية للشباب الغر و الجاهل الذي تخدرونه بالخرافات و تقتلون فيه الكرامة و عزة النفس, فاللهم إن هذا منكر
14 - رابح الادريسي الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:40
التفسير المنطقي الذي أفسر به كتابة هذا المقال و أي مقال شبيه به هو أن الطرقيين بدؤوا يدقون ناقوس الخطر تحذيرا لدخولهم لائحة الكائنات المهددة بالإنقراض. إذاً فتحديد العدو المنافس شئ ضروري حتى يتمكنوا من انقاذ نا يمكن انقاذه. و نحن نقول لكم أن سلفيتنا عاشت و ستعيش دوما بفضل الله تعالى الذي أراد لها الحياة بعد أن حاربها سلاطين الموحدين و المرينيين حتى قيل أنها اندرست و أبيدت لكن الذي يحي العظام و هي رميم أحياها في هذا البلد المبارك على أيد علماء مغاربة قبل أن تقوم الدولة آل سعود، منهم الشيخ عبد الرحمن النتيفي الذي ناظر الأشاعرة و أفحمهم في حضرة الملك محمد الخامس رحمه الله، و الشيخ عبد الحفيظ الفاسي و الشيخ السنوسي و أبي شعيب الدكالي، و مولاي محمد بلعربي العلوي، و محمد بن عبد القادر الهلالي (تقي الدين) و أحمد أگرام شيخ مولاي أحمد المحرزي االعلوي، و هذا الأخير (مولاي أحمد) لا زال من الاحياء مد الله في عمره، يعيش بمراكش ، معروف عند أهلها بأبو عبيدة، و هو أعلم الناس قاطبة بمذهب المالكي على مستوى العالم أجمع حتى أن الشيخ المفسر المكي الناصري قال فيه "هذا الرجل أخاف عليه من العلم الذي في رأسه" و قال عنه العلامة المحدث الالباني "أبو عبيدة جوهرة المغرب". هذه هي السلفية المغربية الاصيلة التي يحاول بنيعيش نشويهها بقصص سطحية حدثت له مع من لا يمثلها حق التميثيل.
رحم الله من ذكر ههنا بلا استثناء و إياي و القارئ الكريم.
15 - aziz الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:42
شهادات الأئمة الأربعة عن التصوف

الإمام أبو حنيفة النعمان (ت: 150هجرية)
نقل الفقيه الحنفي الحصكفي صاحب الدر: أن أبا علي الدقاق قال: " أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصرابادي، و قال أبو القاسم: أنا أخذته من الشبلي، و هو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي، وهو أخذ العلم و الطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، و كل منهم أثنى عليه و أقر بفضله" (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب بين الحقيقة والشريعة. ص 490).
***
الإمام مالك بن أنس (ت:179هجرية)
" من تفقه و لم يتصوف فقد تفسق، و من تصوف و لم يتفقه فقد تزندق، و من جمع بينهما فقد تحقق." (حاشية العلامة العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزية في الفقه المالكي ج3. ص195.)
***
الإمام الشافعي (ت: 204هجرية)
"حبب إلي من دنياكم ثلاثة: ترك التكلف و عشرة الخلق، و الإقتداء بطريق أهل التصوف" (كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للإمام العجلوني المتوفى سنة 1162هـ. ج1 ص 341.)
***
الإمام أحمد بن حنبل ( ت: 241هجرية)
كان يقول لولده قبل أن يصاحب الصوفية: " يا ولدي عليك بالحديث، وإياك و مجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه". فلما صحب أبا حمزة البغدادي، و عرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده:" يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم و المراقبة و الخشية و الزهد و علو الهمة.» (عبد القادر عيسى، حقائق عن التصوف باب شهادات علماء الأمة الإسلامية من سلفها إلى خلفها للتصوف ورجاله. ص567).
16 - assid الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:44
لعل ما يميز الطريقة القادرية البودشيشية، أثر الإذن التربوي الخاص الذي يظهرعلى مريديها، والمناخ الروحي الذي يحيون فيه بتوجيهات الشيخ سيدي حمزة ورعايتهالقلبية لهم.
لمّا كان كل شيخ مرب يختار من وسائل التربية ما يناسب عصره، وكان طابع هذا العصرهو اشتداد الغفلة وطغيان المادة، فقد نهج سيدي حمزة سبيل التحبيب والتيسير بدلالتشديد والتنفير، فسار يأخذ بيد تلاميذه ليتذوقوا حلاوة الإيمان فيتخلوا تلقائياعن كل عصيان.
وفي هذاالإطار يقول سيدي حمزة "إن من أهل الله من يدعو إلى التخلي قبل التحلي, ومنهم من يدعو إلى التحلي قبل التخلي. ودعوتنا تبدأ بالتحلي ثم التخلي. ومعنىالتحلي تذوق حلاوة كل عبادة، والنفوذ إلى أسرار كل قربة يتقرب بها إلى الله، وتذوقالحلاوة يقابله وجود المرارة أو انعدام الطعم، وما لا طعم له لا يترك إلا لما هوحلو، وما هو أحلى يقدم على غيره. وهكذا تتفاضل الأعمال حسب أثرها في ذوق الإيمان،إلى أن يجد المدعو نفسه قد تخلى عن كل عمل قبيح, وتلبس بكل عمل مليح، عن طريق الذوقوالتجربة المعيشة، وليس بمجرد التخمين والتقليد".
ويقول كذلك إن "دعوتنا تبدأ من القلب، فإذا صح القلب، هان ما يليه من الجوارح, وإذا بقي فساده، فلا عبرة بالمظاهر "إنما يتقبل الله من المتقين"، فكم من مصل ليسله من صلاته إلا الركوع والسجود، وكم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، ومنلا يستطيع أن يصلح قلبك، ويوجهه إلى الله عز وجل، ويداوي أمراضه وأسقامه، لا عبرةعند المحققين بدعوته".
لذلك يحتل إصلاح القلب الركن الأساسي في هذا المنهاج التربوي الرباني. فالقلبأشبه بالغرفة المظلمة، إذ لا يمكن ترتيب متاعها وتنظيفه إلا بعد إضاءتها بإشعالالنور فيها أولا، وهذا هو أسلوب سيدي حمزة بلعباس في التربيةالروحية
17 - كوالا لالمبور الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:46
اولا اشركر الاخ رابح الادريسي على رده القيم جازاك الله خيرا .
وسؤالي لسي عزيز .
لماذا تتعدد الطرق الصوفية بمقابل سلفية واحدة .
وهذه الطرق الصوفية هي:
# الطريقة القادرية
* 2.1 القادرية البوتشيشية
# 3 الطريقة الرفاعية
# 4 الطريقة الأحمدية البدوية
# 5 الطريقة الدسوقية
# 6 الطريقة الأكبرية
# 7 الطريقة الشاذلية
# 8 الطريقة القادرية العركية
# 9 الطريقة البكتاشية
# 10 الطريقة المولوية
# 11 الطريقة النقشبندية
# 12 الطريقة الملامتية
# 13 الطريقة التيجانية
# 14 الطريقه الختميه
نريد منك ان تعطينا توضيحا لهذه المسألة وهذه التعددية في طرق الصوفية فقد التبس علينا الامر فلربما ستقوم الدولة بعملية ادماج
لهذه الطرق في الحياة السياسية وتصبح هذه الطرق احزابا تضاف الى الاحزاب المغربية ال 32
واش معندكش شي معلومة فهاد القضية السي عزيز .
18 - assid الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:48
التصوف كمُسمى لا كاسم,أي "كمضمون تجريبي" هو مقام الاحسان من الاسلام الذي ورد في حديث جبريل المشهور حيث ينتقل العبد من مقام الايمان بالغيب إلى مقام شهود الغيب (أن تعبد الله كأنك تراه) .وهذا لايتأتى إلا بتصفية القلب وتخليصه من كثير من السحب المتلبدة عليه. ذلك أن التكاليف الشرعية منها ما يتعلق بالأعمال الظاهرة على شكل مأمورات كالصلاة والزكاة والحج... أو منهيات كالقتل والزنى والسرقة... ومنها ما يتعلق بالأعمال القلبية على شكل مأمورات كالإيمان بالله وملا ئكته وكتبه... وكالإخلاص والصدق والتوكل والخشوع... أو منهيات كالكفر والنفاق والكبر والحسد والغرور... والأعمال القلبية أهم من الأعمال الظاهرة لأن في فساد الأولى إخلال بقيمة الثانية مما يبعد العبد عن مشاهدة مولاه. ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يهتم بإصلاح قلوب صحابته ومعالجتها مما قد يعتريها من أمراض باطنية .وهو القائل ( ص):" ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". كما قال أيضا( ص):" إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم". فالتصوف اهتم إذن بالجانب القلبي ورسم الطريق المؤدي إلى أرقى درجات الكمال الإيماني والخلقي الذي به يتحقق مقام الشهود( أن تعبد الله كأنك تراه).فيكون إذن هو روح الإسلام و قلبه النابض و إلا استحالت أعمال المؤمن إلى طقوس تعبدية وأعمال ظاهرة لا تنجلي بها عن مرآة قلبه سحب الأغيار و الأكدار التي تحول بين العبد و ربه . الدليل من القرآن: 1) قوله تعالى:" قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و بطن". سورة الشعراء آية 88-89 2)قوله تعالى :" ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن".سورة الأعراف آية 33. الدليل من السنة: -كل الأحاديث وهي كثيرة التي وردت في النهي عن الأمراض الباطنية كالكبر والحسد والرياء إلخ...والتي تعتبر حجبا ظلمانية على عين القلب تمنعه من شهود الحق -عن عمر (رض) قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى ابي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم انطلق. فلبث مليا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (رواه مسلم). أقوال العلماء . قال الإمام الغزالي :الدخول مع الصوفية فرض عين إذ لا يخلو أحد من عيب إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
19 - aghraz الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:50
احسنت يا بن اييعيش
دليل صدقك ان هؤلاء لايقدرو على مناقشتك علميا فيلجؤن الى السب
واصل فطحهم و بين للناس ان المغاربة مسلمون منذ1400 سنة
و ان هؤلاء الذين يدعون السلفية دخلاء علينا ولا مكان لمذهبهم الهابي بيننا
و التاريخ يشهد ان ابريطانيا هى التي دعمت الوهابية من اجل تشتيت شمل المسلمين وقد نجحت في ذلك فقد كان الوهابية يكفرون المسلمون وعوض ان يساعدو العثمانيين لمحاربة ابريطانيا فقد تعاونو مع ابريطانياضد المسلمين
و النتيجة ان ابريطانيا احتلت اراضي المسلمين ومهدت لقيام اسراءىل
20 - mans الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:52
هاهو الدكتور بنيعيش بحنكته الفكرية وتحليلاته النفسية قد بدأ يخرج الأدران التي تكمن في اعماق لا شعور بعض السخفاء الذين لم يستطيعوا أن يجاروا النقد الصارم والبناء الذي يطرحه كل مرة في مقالاته من غير مجاملة زيد أو عمرو أو طائفة أو مذهب أو حزب وإيديولوجية.فما ذكره قد يتحقق واقعيا من خلال الردود السخيفة التي تتعرض لها مقالاته من طرف هذا الوهابي أو الشيعي والغلماني وغيرهم ممن سخفت عقولهم ووقعوا كما ذكر الدكتور بنيعيش في بيطالة فكرية لا مفر عنها.
أما من يستشهد بالشعراني ليطعن في التصوف ورجاله فلعمري هو صلب ما أدحضه بنيعيش في هذا المقال وفي مقالات سابقة وعلى لسان الشعراني نفسه الذي ينفي عن كتاباته وفي حياته ما دسه عليه الزنادقة من افتراءات لا يصدقها العقل ولا الذوق السليم.
كما أن من يذهب إلى الزاوية البودشيشية لاقتناص العيوب والتي قد لا توجد إلا في التصور السخيف للوافد المقنع فذلك لعمري إنه النفاق بعينه ومثال اندساس إبليس في وسط الملائكة ،وهذا المثال يكفي للرد المختصر،وأقول للقراء الموضوعيين هنيئا لكم بهذا التوضيح من غير لف ولا دوران ولا ارتزاق أو نفاق من طرف الكاتب الذي نعرفه جيدا ونعرف مستواه العلمي الرصين والذي قد تم طبع عدة كتب له من طرف أكبر دور النشر في العالم العربي منها دار الكتب العلمية ودار غراب...
21 - عبد الحفيظ الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:54
يبدو أن صاحبنا يتهم المتسلفة كما يسميهم بالإفتراء والحقيقة أنكم أيه البودشيشية قلتم إن من نظر للشيخ دخل الجنة..وأتحدى من ينكر منكم هذا..ووالله سمعت شيخكم يقول : أنا سأجاوز الصراط بمريدي..لماذا تقومون بالتقية كما يفعل الشيعة؟ لا يليق بمتصوف أن يتهجم هكذا بعبارات ساقطة تجرح الآخرين..والله لا أستطيع قراءة المقال لما فيه من افتراءات ومقارنات لا تليق
22 - تلميذ فريد الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:56
بن يعيش يقول الأنصاري مالم يقله..أرجو لكل من يهمه الامر أن يعود لكتاب التوحيد والوساكة ليقرأ بتمعن فهذا الرجل يحرف الكلم عن مواضعه..وهؤلاء هم الصوفيةالمزيفة الذين يسيئون للتصوف
23 - Driss de Nice الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 02:58
هاذ الموضوع جا معك ¨ ياحامل العلم ¨ و ¨ يا دكتور الدولة ¨ : ثقافة الكتب الصفراء !! خذ خريطة المغاورواذهب فوق الجبال للتصوف والزعق والصراخ !
هوية المغاربة موضوع جدي وحساس يتكفل به العلماء الأكفاء في التاريخ والأركيولوجيا والسوسيولوجيا .....
ننتظر منك إشراقات أخرى في مواضيع مهمة ك ¨ علم دم الحيض والنفاس بين السلفية والشيعة والشيوعية والإشعاع النووي ¨
UN GRAND DEBAT D'IDEE
24 - اوشهيوض هلشوت الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 03:00
وانت تقول بانك باحث في كهوف الإسلاميات الست نادما على الزمن الدي ضيعته في نسج خيوط العنكبوت التي لا تصلح سوى لإصطياد الحشرات المغفلة؟؟
ما فائدة بحثك سوى حقن المواطنين السدج بمخدر جديد يجعلهم يفكرون في الآخرة وينسون الدنيا وخدمة وطنهم وشعبهم؟؟
انا لست مريضا حتى استعمل حقنك الخرافية التي تجعل مدمنيها يعتقدون انهم وحدهم يملكون الحقيقة كل الحقيقة
فقط اود ان اشير الى اني اعرف ((دكاترة)) في نفس تخصصك وهم يصرحون علانية انهم حصلوا عليها بفضل -بيدوات العسل والزيت البلدي-
اتمنى ان لا تكون انت ايضا منهم او على الأقل دفعت اقل كمية من الزيت البلدي والعسل مع بعض هدايا تراباندو هدا ادا لم تكن لك علاقة قرابة-بني عمي- مع احد المشرفين على (((البحث العلمي))) في احدى معاهد علوم المضمضة والوضوء وارضاع الكبير وتزويج بنت9سنوات....
الى اللقاء
25 - salah aissaoui الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 03:02
إشهد يا أستاد بنعيش أن الأمر إختلط علي من نتبع هل أصحاب اللحي الطويلة أم أصحاب الشطيح و النطيح أم من يطعن في رسول الله (ص) أم من سيدخله شيخه الجنة؟ أم من يلزمنا بطاعة ولي الأمر حتى وإن كان فاسقا؟ أم من يلزمنا بالجهاد أو من يحرمه علينا هل سننصر من يجاهد بالقليل أم سنتبع من ينتظر أن تنزل الملائكة ليقاتلوا معنا رغم أن الحرب مفروضة على المسلمين سواء إستسلموا أم جاهدوا أجبني يرحمك الله والله العظيم لقد إختلط الأمر علينا لقد ظللنا الطريق بدل كتب الفزياء والعلم أصبحنا نخنق من الفتاوى الغريبة ونتتبع رد العلماء على بعضهم البعض وتسفيه بعضهم البعض إشهد أنني كفرت بجميع المداهب وبجميع الجماعات سأعيش مسلما بالتوحيد والفرائض فقط سأقلد الغرب في معاملته الإنسانية سأحرق جميع كتب الدين وسأحتفظ بالقرآن الكريم هدا أول تعليق لي هنا بهيسبرس وأتمنى أن ينشر وأتمنى أن أجد الإجابة
26 - كوالا لالمبور الأربعاء 09 شتنبر 2009 - 03:04
تقديس بنيعيش لحمزة البوتشيش
يقول المتخصص في اصول الدين في احدى فقرات كتابه "السماع بالطريقة البودشيشية: أذواق وآفاق".
_ قد نجد هذا التكريس والتشبيه بين سير الروح وسير الركبان بالحداء مما ينشده بكثرة مسمعو الطريقة البودشيشية حينما تنتعش الأرواح وتتشوق إلى اللحاق بالمعاني المسترسلة في حضرة الذكر وصحبة الشيخ سيدي حمزة كنموذج:
يا حاد سر رويدا
وانشد أمام الركب
في الركب لي عريب
أخذوا معهم قلبي
من لي إذا أخذوا قلبي
رفقا بي ياحاد
يا حادي الركبان متى وصلت البان
أرواحنا راحت و باللقا ارتاحت ..
فمذهب الطريقة البودشيشية من خلال هذا التقسيم المختصر هو ترك الآلة وإعطاء الفسحة للأصوات العندليبية والبلبلية وخاصة لدى الشباب لكي يسبحوا في فضاء العرفان بأجنحة روحية ذات رفرفات جمالية وذبذبات ذوقية مشوقة إلى أقصى غايات الأشواق والتطلع إلى منتهى الآفاق وهو مما يتناسب مع قوة الشيخ سيدي حمزة الروحية ومستواه العرفاني الرفيع والمؤثر بواسطة الهمة الفعالة والمهيمنة .
وإلى هذا المعنى بالذات مع توافق العبارات والآفاق ومضامينها كان يرمز الشيخ سيدي حمزة القادري بودشيش في تعريفه للتصوف بأنه :"أخلاق وأذواق وأشواق"، لخصه في قصيدته التي تنسب إليه خاصة والتي بها بدأ مشواره في الدعوة إلى الطريقة في صورة نظم وقصيد رفيع المستوى عنوانها "يا طالبا بلوغ الحقيقة"ومطلعها:
يا طالب بلوغ الحقيقة
ادن فان الوصول بصحبتي
فالى سبيل الله دعوتي
على بصيرة من امري ويقظتي
فمقام التفريد منزلتي
بعد التجريد نلت اعلى رتبة
فمن جاء قاصدا يسعا لحضرتي
ازج به بحر التوحيد بهمتي
قد خصني الاله بمحبة
محا من قلبي اثر الغيرية
من واد محبة قدس ارتوي
شرب عز ورفعة وتنعم
بحيث لو لم تكن للشيخ سيدي حمزة غير هذه القصيدة لكانت كافية للدلالة على رسوخ باعه في مجال العلم والمعرفة وسعة الإدراك وقوة الهمة المتكاملة والذي تستلهمه الطريقة منه من خلال التزام الصلاة الجمالية في دعواتها وختم قصائدها كعنوان على المشرب الروحي للشيخ وعلو همته .
الطريقة القادرية البودشيشية في شكل كثافة ذكر وقوة وجد عند السماع لا يضاهى في العالم بالتحدي والاستقراء وخاصة لدى شيخها سيدي حمزة ".بحيث كما لاحظنا ولاحظ غيرنا أن لسانه يبقى دائما متحركا بالذكر رغم مخاطبته الآخرين وانشغاله بحضورهم.
هذا التفسير بدوره قد يساعدنا على تفسير تفاعل الأعاجم من الأوروبيين وغيرهم مع السماع الروحي في الطريقة القادرية البودشيشية ووجدهم به، رغم أن منهم لا يعرف العربية جملة أو تفصيلا ،وخاصة إذا كان المسمع هو الشيخ نفسه -الذي قد أوتي صوتا جميلا كان يسمع به منذ شبابه وحتى بعد أن أصبح أستاذا وشيخا مربيا- بحيث تكاد أرواحهم تطير وحناجرهم تبح مع اضطراب في الأجساد ولكنه اضطراب لذة وهيام وسكر وغرام وليس جنون و سقام.
وهذا هو ما عبر به الشيخ سيدي حمزة في قصيدته "يا طالبا بلوغ الحقيقة" عن سر تلك القوة ومصدرها ألا وهو ذلك الإذن القدسي الذي حصل عليه في باب تربية الأنام - والذي فصلنا الحديث عنه في كتابنا :"الطريقة القادرية البودشيشية :شيخ ومنهج تربية" من وجهة دلالة شرعية- يقول عنه:
فلولا اني رحمة للعباد
لبحت بسر المجيب والمنادي
فشمس التحقيق سطعت
من فؤادي فيا عجبا لمستتر وبادي...
روحانيتي ممددة للانام
فشكرا لله على طول الدوام.
المجموع: 26 | عرض: 1 - 26

التعليقات مغلقة على هذا المقال