24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | عندما تسوق المرأة نفسها إلى الانتحار ومجتمعها إلى الاندثار

عندما تسوق المرأة نفسها إلى الانتحار ومجتمعها إلى الاندثار

عندما تسوق المرأة نفسها إلى الانتحار ومجتمعها إلى الاندثار

تطلع علينا قنوات الأخبار مرة مرة ، في إطار من العجائبية ، أو إعطاء النموذج و القدوة ، أو التحدي ..، بأخبارٍ لنساء اقتحمن أعمالا معينة كانت إلى وقت قريب حكرا على الرجال .

... و كانت العادة الجارية خلال السنوات الماضية من القرن العشرين ، في إطار تباهي الدول على بعضها البعض ــ و خاصة الدول النامية ــ و امتنان الحكام على شعوبهم ، أن تُعلن مرة مرة المرأةُ السبّاقة إلى اقتحام عمل معين : فكنا نقرأ أو نسمع في شيء من النشوة و الفخار عن أول امرأة مسلمة ساقت الطائرة ، و عن أول امرأة عربية قادت القطار ، و عن أول امرأة مغربية شرطية مرور ، إلخ .

كان الأمر ، و ما يزال ، أشبه بسباق محموم لحيازة شهادة السبق و الفخار ، في إطار النهوض بأوضاع المرأة ، و حقوق المرأة ، و المساواة بالرجل ، إلخ .

و لكن في لحظة تأمل لهذا الأمر ، و في إطار ضرورة الانتقال من الفكر الطفولي المستلب إلى فكر ناضج واعي مستقل ، لا بد أن نقف لنتساءل :

ــ ثم ماذا بعد ذلك ؟

ــ ماذا ستربح المرأة من وراء ذلك ؟

ــ و ماذا سنربح جميعا من وراء ذلك ؟

حقيقة ، لا يمكن بهذه المناسبة إلا أن ندين مختلف أشكال العسف التي كانت ــ و ما تزال ــ تتعرض لها النساء ، و الحيف الذي لحقهن لقرون عديدة بسبب الجهل ... كما لا يمكننا بهذه المناسبة إلى أن نشد بحرارة على أيادي كل المنادين بضرورة إنصاف المرأة ، و تمتيعها بحقوقها كاملة باعتبارها إنسانا مثلها في ذلك مثل الرجل .

و لكن ، نعيد السؤال من جديد : ... ثم ماذا بعد ذلك ؟

فما الذي يدفع بالمرأة إلى أن تزاحم الرجال في أعمال تكون إلى وقت قريب حكرا عليهم ؟ هل هي الرغبة في التحدي و إثبات الذات ؟ أم هي مجرد الحاجة الملحة الاضطرارية ؟ أم هي بكل بساطة اختيار عادي متعلق بحب مهنة في حد ذاتها ؟

فأن تزاحم المرأة الرجال و تؤكد ذاتها ، معناه من زاوية نظر أخرى ، أن تعرض نفسها لمشاق لا يستطيع تحملها على المدى الطويل إلا الرجال ــ و قد لا يستطيعون ــ و أن تحرم نفسها من حقوق طبيعية أساسية ، و أن تحرم غيرها من حقوق واجب عليها أداؤها لصالحهم باعتبارها المسئولة الأوحد عنهم .

إن إقبال النساء على اقتحام ميادين عمل معينة ، بغضها النظر عن طبيعة تلك الأعمال و عن متطلباتها ، يطرح أسئلة مقلقة عن حقوقها و واجباتها ، و عن معنى وجودها على اعتبار الفطرة التي جبلت عليها و متطلبات تلك الفطرة ..؛ فما مصير أنوثتها ؟ و ما مصير زواجها ؟ و ما مصير أمومتها ؟ و ما مصير إنسانيتها التي تتقاسمها مع الرجل ؟

و أذكر بهذه المناسبة كلاما لأحد الأساتذة في سنوات الثمانينيات ، في خضم الحرب الباردة و ما صاحبها من استعراض لانجازات كل طرف على الطرف الآخر في مختلف الميادين ، و التسابق المحموم لكسب الأتباع المناصرين من الشعوب و الدول ، أذكر أنه قال بنبرة من الفخار و الإعجاب ــ و ضمنيا تبخيس للذات مقابل دعوة إلى الاقتداء بالآخر ــ أن أحد السدود الكبرى التي بنيت ببلادنا شاركت فيها نساء سوفياتيات ، هن كذلك كن تعملن مثل الرجال في أعمال البناء ، و ذلك بطبيعة الحال على مدى عدة شهور .

كما أذكر ، في أحد الكتب الرسمية لوزارة التربية الوطنية الموجهة للفتيان ، صورة ثلاث نسوة سوفياتيات تعملن في البناء ، و تحت الصورة تعليق يقول : مساهمة النساء في جميع الأعمال … ناهيك عن أخبار أخرى تنقل إلينا عن إنجازات النساء العظيمة هناك ، و عن مكانتهن ، إلخ .

كانت نظرتنا حينها تجمع ما بين الاستغراب و الإعجاب . لكن ، و مع تقدم السنوات ، تطرق أدهاننا كل مرة أسئلة جديدة عن هؤلاء النسوة : ألسن متزوجات ؟.. أليست لهن أسر ؟.. من يعتني بأطفالهن طوال شهور غيابهن ؟.. هل هن مخيرات أم مجبرات على العمل ؟.. ماذا استفدن من وراء ذلك الإنجاز ؟.. و هل يَعْتَدْن فعلا بذلك الانجاز ؟.. أم هي الحكومات فقط التي تتباهى على بعضها البعض بغض النظر عن حقيقة أمر المُتباهى بهن ؟..

لكن و بعد تلك البهرجة بسنوات ؛ نستفيق على سقوط الاتحاد السوفياتي ، و على سقوط الشعارات التي كان يتغنى بها ، و افتضاح أوضاع اجتماعية مزرية ، لا أرى إلا أنها نتيجة الانجازات العظيمة للنساء اللواتي أبَنَّ عن قدرتهن في المساهمة في كل الأعمال ..، و في المساهمة في الناتج الوطني ، و في بناء الاقتصاد ، و في التقدم … و نفس الحالة تسجلها باقي الدول الغربية و إن بنسب متفاوتة بحسب ظروف كل بلد على حدة :

فقد نجح النظام السوفياتي ، عبر النظام التعليمي و التربوي و الثقافي التقدمي الثوري اليساري ، في تكوين أجيال بعيدة جداً عن الدين و ملحدة أو شبه ملحدة ؛ حتى بلغت نسبة الملحدين وأشباههم في الستينيات من القرن العشرين ما بين 80 و 90 % من مجموع سكان روسيا ... و لا بد أن تكون المرأة في قلب و صميم هذا التكوين المتميز ؛.. فماذا كانت النتيجة ؟

أشارت تقارير روسية ــ اعتمادا على بيانات منظمة الصحة العالمية ــ إلى أن روسيا أمة تموت تدريجيا ، و قد تنقرض في ظرف 50 سنة ؛ و يرجع هذا الوضع الخطير إلى عاملين ديمغرافيين اثنين : ارتفاع حاد في معدل الوفيات مقابل انخفاض حاد في معدل الولادات ؛ الأول بسبب النسب المهولة للروس المدمنين على الخمور و المخدرات و السجائر و ما يلحقها من مضاعفات صحية و اجتماعية ، ناهيك عن آلاف المصابين بمرض الإيدز ( 1,5 مليون حامل للفيروس )، و الثاني بسبب إعراض الروس عن الزواج و الإنجاب ، وانشغال النساء بالعمل من أجل الإنفاق على أنفسهن ، ناهيك عن استفحال ظاهرة الإجهاض ( ما يفوق 4 ملايين حالة إجهاض سنة 1990 ) .

... و جاء منقذ روسيا من الهلاك الرئيس الروسي السابق "فلاديمير بوتين" ليُلَخِّص أهم القضايا التي تواجه روسيا في : « الحب و المرأة و الأسرة » في إشارة إلى « المشكلة الديموغرافية » التي تهدد بانقراض الجنس الروسي ؛ فطالب بضرورة حفز المواليد و مكافأة الأسر التي تزيد من عدد مواليدها . و قد خصصت الدولة رسميا مساعدات مادية و معنوية مختلفة لصالح النساء اللواتي يزدن من عدد السكان ... و لكن ، و حيث أن التكوين السوفياتي الفعال ما يزال مفعوله حيا ، فإن عددا من تلك النسوة تبادرن بالتخلي عن مواليدهن بمجرد حصولهن على المكافآت ، و ترمين بهم إلى الملاجئ .

و عموما ، فإن الحالة هي نفسها في كل الدول المتقدمة ، فقد أصبحت قضية الأسرة ضمن أولويات الساسة ؛ و حسب المجلس الاقتصادي و الاجتماعي لهيئة الأمم المتحدة ( 2002 ) فإنه في : » معظم البلدان ذات الخصوبة المنخفضة، يؤجل بشكل متزايد الدخول في علاقة زوجية مما يؤدي إلى تقليص كبير لفترة الإنجاب. و في العديد من بلدان أوروبا الغربية، وبلدان الشمال الأوروبي، والبلدان الواقعة في أمريكا الشمالية، ينتشر وجود أسر من غير أطفال انتشارا واسعا « .

في فرنسا ، صرح رئيس الوزراء الفرنسي دو فيلبان أنه حين يتوقف أحد الأبوين عن العمل ليرعى ثلاثة أطفال فسيحصل على 750 أورو شهريا لمدة عام ..، و كأنها دعوة إلى أن تقر النساء في بيوتهن لرعاية أطفالهن . و هذا ما يقع فعلا : حيث إنه تعمد سنويا حوالي 380 ألف امرأة إلى التوقف عن العمل لأجل العناية بالأطفال الذين يقل سنهم عن ثلاث سنوات .

و في إيطاليا ، تقول الإحصائيات أن حوالي 25 % من نساء إيطاليا لا أولاد لهن ، و25 % من النساء لديهن طفل واحد فقط ؛ و في مدينة في شمال غرب إيطاليا سجلت أعلى نسبة للمسنين في العالم ، و تشهد مؤخرا إغلاق العديد من المدارس بسبب تناقص عدد الولادات . و تحاول الحكومة جاهدة تشجيع النمو السكاني بتقديم 500 أورو شهرياً لكل أسرة عندها طفلان لتشجيع النساء على الولادة و رعاية الأبناء .

و في اليابان ، نفس الظاهرة الديمغرافية كذلك مع أرقام أخرى ميزتها الأساسية : ارتفاع نسبة الشيخوخة مقابل انخفاض نسبة الأطفال .

و تعزو بعض الأبحاث انخفاض نسبة المواليد في تلك الدول المعتبرة إلى سيادة ثقافة تعتبر الإنجاب و الأمومة و الأبوة عبئا ثقيلا لا داعي للتكلف بحمله ؛ فالشباب عندهم عموما عزوف عن الزواج تهربا من مسؤوليته ، و استغناءً عنه بفضل البدائل المتنوعة التي توفرها لهم الثقافة الغربية التحررية ، هذا بالإضافة إلى رواج سوق الإجهاض مقابل كساد سوق الإنجاب ، إلى حد دفع ببابا الفاتيكان إلى أن يحذر أوربا من الموت و الانقراض إذا بقي المجتمع الأوربي يقبل بفكرة الإجهاض .

* * * * *

لقد حان الأوان لكي نفرك أعيننا جيدا حتى نزيح عن أبصارنا غشاوة الانبهار و تتضح لنا الصورة بشكل أحسن ، فواقع المرأة عندهم هناك ليست كما نتخيل ، أو كما تُصورها لنا أبواق التغريب ؛ بل على العكس من ذلك تماما ، تعيش من المشاكل و التعاسة ما لا قبل لنسائنا به .

لقد أصبح العُرف السائد في النساء الغربيات أن الخروج لأجل العمل قضية حياة أو موت لكل امرأة تريد أن تعيش حياتها بالحرية و الاستقلالية التي تضمن لها كرامتها ــ زعموا ــ كما أصبح العرف السائد عندهن كذلك هو أن بناء شيء اسمه الأسرة يأتي في مرتبة ثانوية ؛ و هكذا ، فالأولوية للعمل و ترقي درجاته و تلقي مكافآته المادية و المعنوية .

تخرج المرأة المتزوجة في الصباح الباكر لتواجه قساوة الظروف المناخية و المواصلات ، ثم تلج إلى عملها لتواجه قساوة ظروف العمل ، و تبقى هناك لثماني ساعات أو ما يزيد في جو تطبعه كل أشكال الخضوع و الخنوع للقوانين التنظيمية و غير التنظيمية ..؛ ثم تعود من عملها إلى بيتها ( هذا في أحسن الحالات : أي إن كان بيتها في نفس مكان عملها ) لتواجه متطلبات الأبناء و الزوج ؛ و كأنها في قتال مرير على جبهتي حرب ، و قد تجد أن العمل يستنزف كل طاقتها النفسية و الجسدية ، فلا يبقى للأسرة إلا النزر القليل ..، أو قل : إلا ما يكفي للاسترخاء و العودة بنشاط مجددا للعمل في اليوم الموالي .

و حتى لو افترضنا أن أحدنا تقدم باقتراح أن تقر في بيتها رحمة بها إذا كان دخل زوجها يغنيها عن ذلك الهم و الغم ، فإنها ستبادر بالرفض بسبب عدم الاستقرار الذي تعانيه الأسر الغربية مع ارتفاع نسب الطلاق مقابل انخفاض نسب الزواج .

أما إن كانت المرأة عازبة ، فهي تعمل لتسديد تكاليف المعيشة المفروضة عليها فرضا في غياب أي معيل و أي تضامن أسري . و أذكر بهذه المناسبة برنامجا تلفزيونيا يعرض لعارضات أزياء كنديات و أمريكيات تعملن في إحدى مدن إيطاليا ، فسئل مشغلهن عن سبب عدم الاكتفاء بالفتيات الإيطاليات لهذا الغرض ، فأجاب ــ بنبرة استصغار ــ بأن الفتيات الإيطاليات في مدينته قابعات في أحضان أسرهن ، أما الكنديات و الأمريكيات فهن متحررات مستقلات ، كما أن متطلباتهن المادية كثيرة و متنوعة و عليهن سدادها عن طريق العمل ...

عمل المرأة إذن ليس ميزة حقيقة ..، بل عبء ثقيل و قهر تئن منه النساء العاملات في صمت ...

و نعرض فيما يلي مؤشرات أخرى دالة على الوضع الحقيقي و الفعلي الذي تعيشه النساء الغربيات بعيدا عن مساحيق التجميل التي تستقبلنا بها عند الواجهة : فهناك ارتفاع مهول في حالات الطلاق بما يشير إلى الخلل الكبير الذي أصبح يهدد الأسر الغربية ..؛ و ارتفاع حالات الاغتصاب على الرغم من الامتيازات التي تتيحها الفوضى الجنسية التي تطبع المجتمعات الغربية ..؛ و ارتفاع عدد حالات الإجهاض ..؛ و ارتفاع عدد الأمهات العازبات و بالتالي توسع ظاهرة أبناء الزنا فاقدي الهوية و عواقب نقمتهم على المجتمع ..؛ و ارتفاع عدد النساء البالغات اللواتي تعشن لوحدهن ..؛ و ارتفاع عدد الأسر التي تعيلها النساء لوحدهن بدون أي سند ..؛ و ارتفاع نسب العنوسة ، بحيث أصبحت العزوبية هي القاعدة ، و أصبح الزواج هو الاستثناء .

لقد نبذت المرأة الغربية وظيفتها الطبيعية في الزواج و الأمومة و الأسرة ، و استعاضت عنها بالجديد البراق الذي حملته إليها الثقافة اللادينية اللائكية ... إنه الواقع الذي يُنَفِّذ في غباء و بالحرف أفكار رواد الفكر الغربي ؛ كالقولة الشهيرة للفيلسوفة الفرنسية سيمون دي بفوار ( Simone de Beauvoir ) عشيقة الفيلسوف الفرنسي الكبير جان بول سارتر (*) ، و التي تربت على يديها أجيال من مناضلات حقوق المرأة ، قولتها الشهيرة التي ترفعها المناضلات النسوانيات أعلاما هنا و هناك ، حيث تقول : »المرأة لا تولد امرأة ، بل تصبح كذلك « ؛ و كذلك قولتها : » ستظل المرأة مستعبدة حتى يتم القضاء على خرافة الأسرة وخرافة الأمومة « ...

إنه التنكر التام و المطلق لفطرة المرأة التي جبلت عليها كل أنثى ..؛ بل هو الانتحار .

و هذا ما شهدت به كل أولئك النسوة اللاتي ذقن مرارة الضياع و الخديعة ، و كرهن الوضع الذي أصبحن فيه بدعاوى كاذبة : فقد كتبت ممثلة الإثارة الأمريكية الشهيرة مارلين مونرو قبل انتحارها : » احذري المجد ، احذري من كل من يخدعك بالأضواء ، إني أتعس امرأة على هذه الأرض .. لم أستطع أن أكون أما ... إني امرأة أُفَضِّل البيت ، الحياة العائلية الشريفة على كل شيء ... « .

و في دراسة بريطانية استهدفت بحث ظاهرة اعتناق النساء الغربيات للإسلام ، أكدت الباحثة البريطانية (هـ. بول) على أن أهم دوافع اعتناق الإسلام لهذه الفئة هو واقعيته ، و تركيزه على توجيه السلوك الإنساني ، بجانب العبادات و الشعائر ، و كونه دينا اجتماعيا و أخلاقيا ، و قد لاحظت في بحثها في أحوال النسوة المستهدفات : أن الإحساس بانعدام الهوية ، و التحرر من أي التزام أخلاقي ، و الشعور بالخواء الروحي ، و الشعور بالضياع كان من أبرز ما عانته تلك النساء قبل إسلامهن . ففي شهادات لبعضهن ، نقرأ : »الإسلام أعاد صياغة حياتي وجعل لها شكلاً وحدوداً « ..؛ و » حياتي لم تكن مستقرة ، فلا منهج ولا يقين و لا هدف واضح « ..؛ و » الإسلام جعلني أشعر بالحاجة إلى ضبط حياتي بطريقة إيجابية ، و لأحرر نفسي من المقاييس الزائفة في المجتمع « .

نخلص من كل ما سبق أن إقدام النساء على اقتحام سوق العمل دون أدنى اعتبار لطاقتهن و واجباتهن ليس سوى ارتماء في هاوية التهلكة ؛ تهلكة أولى ضحاياها هي المرأة نفسها ، ثم أسرتها ( إن وجدت ) ، ثم المجتمع الذي لا يقوم إلا على أساس الأسر التي تكفل له الاستمرارية و التجدد . كما نخلص إلى أن محاولة النساء العاملات المزاوجة بين واجباتهن الأسرية و واجباتهن العملية غالبا ما ستبوء بالفشل ، و يروح أحد طرفي المسؤولية ضحية ذلك الفشل أو كلاهما معا : الأسرة أو العمل .

أما عن بروز نساء على الساحة استطعن التوفيق بين الواجبين ، و استطعن تحمل مسؤوليات أعمال صعبة فهو من قبيل الاستثناء الذي لا يقاس عليه . و لنا هنا مثالان : الأول لوزيرة مغربية سابقة ، احتج عليها البرلمانيون يومًا بسبب غيابها عن حضور إحدى الجلسات ، فاعتذرت بالتزام أسري مرتبط بابن لها أصابه مكروه ..؛ و الثاني لابنة وزير الخارجية التركي الصغرى التي راسلت الرئيس التركي و طلبت منه إعفاء والدها من مهامه لأنها لم تعد تراه منذ أصبح وزيرا ... و في هاتين الحادثتين عبرة .

ــــــــــــــ

(*) ــ قصة سارتر و سيمون في حد ذاتها مؤشر على طينة البشر التي تقود سفينة العالم الغربي ؛ فقد كانت السيدة سيمون رائدة من رواد تحرير المرأة طوال حياتها ، حتى أنها عبرت قبل مماتها بقليل عن رغبتها في التظاهر ضد لباس الحجاب في إيران . كانا معا في علاقة دامت لمدة تزيد عن 19 سنة ؛ ثم اتفقا على أن يذهب كل واحد منهما إلى حال سبيله بدعوى التحرر من أية عبودية قد يسقطان فيها هما داعيا الحرية ، فانطلقت هي إلى ربط علاقة مع كاتب أمريكي ، ثم إلى علاقة شاذة مع إحدى طالباتها ، و انطلق هو إلى ربط العلاقة مع شبكة معقدة من النساء منهن تلميذات الأستاذة سيمون .

و إذا أمعنا النظر ؛ فإن قادة السفينة السياسيين أنفسهم من نفس الطينة : فالرئيس الفرنسي ساركوزي طلق زوجته و انتقل إلى أخرى كانت له بها علاقة مسبقة قبل الزواج ، و رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي ضاقت زوجته ذرعا من سلوكاته مع الفتيات الشابات على حساب أسرتها ، و وزيرة العدل الفرنسية ــ خريجة بلد الأنوار ــ التي أنجبت مؤخرا طفلة من زنا دون أن يعلم أحد باسم الفاعل و دون أن تعلم الطفلة المولودة باسم والدها في رائعة من روائع العدالة الفرنسية ...

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - مغربي الاثنين 09 نونبر 2009 - 20:50
قرأت التعليق رقم ( 7 ) فاستغربت كثيرا عندما قال : ( فالمجتمع الإسباني مجتمع متساوي أكثر من نصف وزراء الحكومة نساء وزيرة الدفاع امرأة ،وهذا مجتمع أعيش فيه وهو يكرم المرأة ،والكلمة الأولى للمرأة في البيت والرجل تابع، حيث عندي صديق إسباني خرج معي لبعض الوقت بدون معرفة زوجته ولما عدنا لامته كثيرا فتدخلت أنا لكي تتوقف عن ذلك ، فقالت لي بأنها تنتقم لما عانت منه النساء سابقا ، حيث أصبحت وضعية الرجل الإسباني حاليا في مستوى ماتعيشه المرأة في المغرب فهو حمل وديع كل تصرفاته بأمرها وهذ ما أتمناه للمرأة المغربية انتقاما لآلاف السنين من القهر والظلم وشبه العبودية )
هل نسعى كي تعيش المرأة و الرجل في كنف تظلله السعادة أم نسعى إلى إشعلها حربا بينهما ؟
ما هذا المنطق الغريب العجيب الذي يتحدث عن الانتقام ؟
2 - آمال المغرب الاثنين 09 نونبر 2009 - 20:52
الرسالة التي تريد تمريرها عبر هذا المقال الغريب تظهر من العنوان الذي يعتمد المغالاة والإثارة ويدل على انعدام الاتزان في التحليل و بالتالي انعدام الموضوعية
ما يدحض رايك هوأن الحضارات التي تنتقدها وتركز بالضبط على بعض مساوئها هي لم تندثر ولن تندثر لأن رهاناتها كبيرة جدا جدا هي تراهن على مستقبل البشرية جمعاء ولا تسحق وقتها في منافشة التفاهات ذات الطابع البيولوجي والغرائزي كما يفعل الكثير من كتبتنا الذين يملؤون الدنيا بزعيقهم البدائي
هذه الثقافات هي من يمتلك الآن التفوق التكنولوجي ،هي من يغزو الفضاء
ومن يكتشف يوما عن يوم وجود كواكب جديدة وأسرارا جديدة ويقدم للبشرية الإنجاز إثر الإنجاز
هذه الثقافات التي تكرهها أنت بدون أن تعلم جوهرها تجاوزت الجدالات العقيمة حول أدوار الجنسين وحققت منجزاتها في التنمية والتفوق الاستراتيجي والعسكري ووو بفضل عقلانيتها وضمانها للمساواة بين الجنسين
لم تحكم على نصف المجتمع بالجمود والقهر بل وظفت طاقاته وإبداعاته في خدمة الوطن بل البشرية جمعاء
سيادتك تناقش بديهيات تجاوزها التاريخ من زمان
شغل المراة لا يتعارض مع أنوثتها أو زواجها أو أمومتها أبدا أبدا
وإذا ما كان هناك خلل ما في البنية الديموغرافية فذلك ناتج عن عوامل أخرى ترتبط بالتنظيم الاقتصادي والاجتماعي وعدم التوفق في تحقيق التوازنات الضرورية
ما تسميه أنت عنوسة هي تأخر في سن الزواج وهو يعني الجنسين ذكورا وإناثا لأن لهؤلاء
طموحات أخرى
بإمكاني أن أعطيك نتائج تعكس رؤيتك تماما
بوطننا العربي عموما نسبة تشغيل المرأة تكاد لا تتتجاوز 20 في المائة ، ومع ذلك هناك ما تسميه أنت عنوسة لدى الجنسين وهناك ارتفاع في معدلات الطلاق الذي يصل أحيانا ل50 في المائة
إذن نفس التمظهرات مع اختلاف الأسباب
اندثار المجتمعات لا يحسب فقط من حيث مستوى الخصوبة والخلل الديموغرافي بل أيضا انطلاقا من "جودة المجتمعات" ومؤهلاتها الحضارية واعني بذلك مكانتها ضمن باقي الأمم،اخاف أن نصاب نحن بالاندثار لأننا متخلفين عن الركب الحضاري بمسافات ضوئية نتيجة لترهات كالتي جاءت في المقال وأخرى تملأ قنواتنا الإعلامية وووو
لازالت المرأة في بلداننا تئن تحت وطأة الفكر الذكوري المتخلف ، أغلبية النساء لازلن في البيوت كما تشاء أنت ومعلقك الأول ومع ذلك نحن من الماء إلى الماء نحتل مؤخرة سلم التنمية دوليا مع بعض الاستثناءات
ابحثوا عن فشلكم خارج النساء ولا توظفوا مشجب الدين فهو منكم بريء
لم تكن المرأة المسلمة حبيسة الجدران والأمية في عهد الرسول ص عليه وسلم
السيدة عائشة تكلفت بحفظ القرآن ونقله وعقد الندوات
السيدة سكينة حفيدة الرسول ص
كانت جد متحررة وفعالة في مجتمعها ونشيطة في مجالات متعددة
النساء المسلمات مارسن حتى العمل العسكري وشاركن في الغزوات في عهد الرسول وبعده
النساء الآن والأمس يمارسن الفلاحة والصيد والعديد من الأعمال الشاقة والمركبة
وحتى ضمن الذكور هناك من لا يستطيع ممارسة بعض الأعمال الشاقة وهي مسألة تمرس أولا وأخيرا
الأنوثة ليست هي الهشاشة والضعف والتبعية
كما أن الذكورة ليست هي التسلط والغلظة والعنجهية
ما تريدون فرضه على النساء باسم الإسلام هو مجرد تضليل
ترتكزون على نزواتكم الذكورية التي تخاف من ان تمتلك النساء حقوقها فينهار تفوقكم المفترض
الإسلام ضد كراهية الشعوب والثقافات الأخرى
"وخلقناكم شعوبا وقبائل لتتعارفوا "
لذلك تحرروا من الأحقاد المجانية واعترفوا باسباب تخلفكم خارج مشجب الآخر ومشجب النساء عسى أن تستحقوا الانتماء لهذه الألفية مع احترامي لكل من يحترم الحقوق الإنسانية للآخرين وعلى راسهم النساء

3 - امراة ربة بيت الاثنين 09 نونبر 2009 - 20:54
لماذا كلما ذكرت الاسرة انتقدت المراة والرجل وكانه ضيف يحل عليها ولا تعنيه هذه الاسرة سواء عملت المراة ام لم تعمل فالرجل مسؤول عن اسرته وهنا مربط الفرس يوم يفهم انه ايضا طرف مسؤول عن الاهتمام بالبيت والاولاد بشكل يومي وليس براتب شهري اذ ذاك يمكن ان تتغير بعض المفاهيم ومادام الرجل العربي ينظر لاشغال البيت والعناية بالاولاد كشيء مذل ويقلل رجولته فالمشكلة تبقى دائما فيه وفي ذهنيته التي يجب ان تتغير
4 - حاتم الاثنين 09 نونبر 2009 - 20:56
بطبيعة الحال هناك من سيستفزه مقالك, خاصة النساء اللواتي يعتبرن العمل داخل البيت إهانة للمرأة!! و يتناسين أن أكبر إهانة للمرأة هي أن تضطر لتقليد الرجل و التخلي عن شخصيتها المستقلة. إن ما ذكرته يا أخي هو واقع المجتمع الأوربي و الغربي بصفة عامة, و هم معذورون في ذلك, فلا "إسلام" لديهم يوضح لهم الطريق, و ليست لديهم مفاهيم الأجر و الثواب الذي تجازى به المرأة عند حسن تربيتها و إعتنائها بأسرتها و لا يعلمون أن الجنة تحت أقدام الأمهات, و لم يسمعوا بنصيحة رسول الله صلى الله عليه و سلم للشاب الذي جاء يسأله بمن هو أحق بصحبته حيث كرر رسول الله صلى الله عليه و سلم "أمك" ثلاث مرات قبل أن يقول"أباك". بل يرون في المرأة الحلقة الضعيفة و الكائن السطحي الذي يسهل خداعه و إستغلاله و إقناعه بتبني أفكار تضر به. ثم إن الكاتب تطرق إلى شيء مهم و جوهري و هو أن الغربيات أصبن بالأنانية و أصبح كل همهن الترقي في العمل على حساب توازنهن النفسي و العاطفي. حقيقة, النساء الغربيات مخدوعات, يعتقدن أنهن متحررات يستطعن فعل كل ما يردن, في حين أنه تم حشو عقولهن بأفكار مقلوبة حشواً. إذا كانت حرة فلماذا تحس بالنقص عندما يكون عملها هو الإعتناء بأسرتها؟ مع العلم أن تسيير أمور البيت من أصعب المهام, و تربية الأبناء (و ليس إطعامهم فقط!!) من أنبل المهام و أخطرها, لا يتقنها إلا النساء لحِسِّهِنَّ المرهف, و حنانهن الفطري و قدرتهن على تحمل المسؤولية. بطبيعة الحال من حق المرأة أن تعمل , خاصة إذا كانت محتاجة إلى العمل لإعالة نفسها أو أسرتها, لكن الأصل هو أنه من حقها أن يصرف زوجها عليها و هذا واجب و ليس تفضلا من الزوج, خاصة و أن عملها في البيت من أكثر الأعمال تطلباً للجهد. فأغلب العظماء يعترفوا بأن من لهم الفضل في نجاحهم إما أمهاتهم أو زوجاتهم. فتحية طيبة لأمهاتنا و أخواتنا و زوجاتنا, وليعذروننا إن أسأنا إليهن عن غير قصد, و ليعلمن أن أكثر شيء يفرح الرجل المغربي هو أن يرى المغربيات أعز نساء العالم نفساً و أطيبهن عيشة. و هن أهل لكل خير.
5 - حكيم الاثنين 09 نونبر 2009 - 20:58
للأسف الشديد مقالك هذا و رغم أنك حاولت أن تستشهد بشهادات فلا يمت إلى الحقيقة بصلة خصوصا فيما يتعلق بعمل الرأة في أوروبا الغربية هل نزلت بنفسك إلى الشارع و رأيت بعينك كيف تعمل المرأة في الغرب و هل تعاني من العمل أو هل العمل شاق بالنسبة إليها و تشتكي
أحبك أن أصحح لك ومن تجربتي و ملاحضتي أن أعلبية النساء في الغرب سعيدات بعملهن أعمالهن ليست بالأعمال الشاقة بل العكس جل أعمال المرأة من الأعمال التي يمكن أن تقوم بها أي إمرأة و هي سعيدة و من الممكن أن توازي معهم تربية الأطفال.
و هذا ماأكرهه في بعض المقالات فالكاتب يكتفي فقط باستشهادات من هنا و هناك ليدعم به رأيه.
إنزل إلى الواقع إلى الشارع تم أكتب
6 - عطاي الهاش الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:00
هذا موصوع مهم للغاية وجدير بالنقاش ولكن أرى النقاض كمن يصيح في واد وحده نظرا لاختلاف المرجعيات ولكي يعطي النقاش ثماره علينا أن نوحد مرجعيتنا وحتى لو وحدنا مرجعيتنا ينبغي أن نحدد الإطار الصحيح داخل هذه المرجعية ولنفترض أننا تبنينا الإسلام كمرجعية لنا فما الرؤية التي سنناقش داخلها هل هو إسلام العدالة والتنمية أم العدل والإحسان أم الإسلام الرسمي...ماهو الوضع الملائم للمرأة وصعها في الغرب أم في الدول المسلمة..أي لباس أنسب للمرأة ........
7 - آمال المغرب الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:02
قد لا يمكننا التخلص من الثنائيات لأن الكون نفسه مؤسس على هكذا ركائز: النهار /الليل,النور /الظلا م،الخير /الشر ،الذكر/الأنثى
أنا معك جملة وتفصيلا في أن الكائن البشري هو اجتماعي وليس ميكانيكي لذلك ركزت على ضرورة التكامل المتناسق ما بين مختلف أطرافه تفاديا للاختلالات
الهوية سيدي لا تبنى بالتقوقع على الذات ،الحضارة البشرية هي مجموعة تراكمات لإسهامات متعددة وكان لنا إسهامنا في العصر الذهبي عندما قرر الحاكمون آنذاك الاستفادة من تجارب الثقافات الأخرى عبر الترجمة والتلاقح الفكري المستمر
آنذاك توفقت الحضارة الإسلامية في أن تخترق كل القارات وتكون قائدة للآخرين وتستحق فعلا صفة " خير أمة أخرجت للناس"
أما الهوية على النموذج الطالباني هي رحلة بئيسة في أركيولوجيا التاريخ ،هي انتحار حضاري لأن لا أحد من بني البشر الآخرين مرتاح لهكذا نموذج لأنه ضد التطور وبالتالي ضد الحياة
ما يجب انتقاده بالنسبة للمرأة هي شروط العمل المتدنية والقاهرة حيث أن الرجل يصر على امتيازاته وينتظر منها القيام بمفردها بأعباء البيت وحيث المشغل يتعامل معها وكأنها كائن شغلي لا أقل ولا أكثر ولا يعترف بأعبائها الأخرى ،
وهذا تقصير في النظام الشغلي والاجتماعي لأنه يحكم على المرأة بالاستنزاف ويؤدي إلى اختلالات أخرى
الحلول موجودة في تجارب متعددة ويمكن الإبداع في إيجاد حلول لكن زمن إعادة المرأة للبيت قد ولى إلى غير رجعة
وما فتئت المرأة تسجل تفوقات إثر التفوقات وما على أعدائها إلا مراجعة التفوق في التمدرس في كثير من البلدان العربية لأن المرأة فعلا ذكية وصبورة ومجتهدة كما انتبه إليها ابن رشد صاحب أول فكر تحريري وشبه حياتها المفروضة بحياة النباتات نحن لا نستقي تحررنا من الغرب بل نحن من انتج الفكر التحرري عندما كان الآخرون في ظلمات الجهل. استفادوا منا فلم لا نستفيد منهم الآن وغدا
وكلنا بشر في نهاية المطاف نتقاسم النجاح والفشل بشكل من الأشكال
8 - حفيظ الورزازي الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:04
باسم الله الرحمان الرحيم
تحليل قيم جدا وواقعي
تحية اجلال للاخ عبد المجيد التجدادي
صراحة كلام يوزن بالذهب الاحمر, ولكن يجب ان تعلم النساء ان هذا الكلام ليس قدحا فيهن ولا ازدراء بل هو نصيحة مشفق فالمؤمن لا يكون ايمانه كاملا حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير...ولكن للاسف هناك بعض النمادج من النساء لها حساسية زائدة في هذا الموضوع ,ربما لانها تحس بالفشل ولكن لا ترضى ان تعترف,
ولكن اعتقد ان الرجوع عن الخطا افضل بكثير من التمادي فيه
ولتعلم النساء انهن ركيزة هذه الامة فهي تمثل نصف الامة وتربي النصف الاخر يعني انها امة كاملة
...وتحية للنساء والرجال المخلصون لهذه الامة
وتحية خاصة لاخ عبد المجيد
9 - محمد الشريف الإسباني الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:06
أولا المرأة لم تخلق للبيت وتربية الأبناء، فالأسرة مسؤولية مشتركة ولكن بما أن الرجل العربي لامسؤولية له ولايقوم بدوه داخل الأسرة ، لأن جل وقته بالمقهى متشبثا بوهم القوامة التي بدأت تنفلت منه بعد تعلم المرأة واحتلالها مناصب سامية في هرم الدولة . المرأة نصف المجتمع ، مكانها هو العمل والإنتاج خدمة لمصلحة البلد وتقدمه أما تربية الأبناء فهي مشتركة إظافة أنه لافائدة من كثرة الولاداة فطفل واحد أو 2 يكفي كما هو في الدول المتقدمة حيث يكون للمرأة الوقت الكافي للعناية بنفسها والحفاظ على جمالها والتمتع بحياتها، تحكمون باسم الدين وأنتم بعيدون عنه أوتتشبثون بالإسلام الطالباني ،كما أريد أن أقول لحاتم أن المجتمع الإسباني ليس مجتعا ذكوريا وإن كنت استمعت إلى ذلك فهو من العموميات ، فالمجتمع الإسباني مجتمع متساوي أكثر من نصف وزراء الحكومة نساء وزيرة الدفاع امرأة ،وهذا مجتمع أعيش فيه وهو يكرم المرأة ،والكلمة الأولى للمرأة في البيت والرجل تابع، حيث عندي صديق إسباني خرج معي لبعض الوقت بدون معرفة زوجته ولما عدنا لامته كثيرا فتدخلت أنا لكي تتوقف عن ذلك ، فقالت لي بأنها تنتقم لما عانت منه النساء سابقا ، حيث أصبحت وضعية الرجل الإسباني حاليا في مستوى ماتعيشه المرأة في المغرب فهو حمل وديع كل تصرفاته بأمرها وهذ ما أتمناه للمرأة المغربية انتقاما لآلاف السنين من القهر والظلم وشبه العبودية ، وعاشت المرأة المغربية حرة
10 - dima Raja الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:08
اش بك ي أخي كتقول:((وهذا مجتمع أعيش فيه وهو يكرم المرأة ،والكلمة الأولى للمرأة في البيت والرجل تابع)) كن غير سكتي ره ضحكت عليك الرجال والنساء راك مذلول ابغيتي كاع الناس يكونو بحال .
صحح شويا الافكار ديالك : ساعد مرتك ايه بغيها ايه ضحك معها ايه تهلا فيها قشب معها ايلا جيتي للدار كول ليها كلام زين ايه كل شي هاد شي مزيان. ولكن بش تكول ليا اسي محمد الشريف المراة هي السبع والرجل هو الضبع بزاف وقيلا كاينا عندك شي حاجة.
اما التقدم والتخلف عندو شروط اخرى .
وتحية لكل النساء والرجال بمعنى الكلمة .
11 - حاتم الاثنين 09 نونبر 2009 - 21:10
يا أختي من تحدث منا عن التقدم و التأخر؟ تحدثنا عن الراحة النفسية و التوازن العاطفي و الأسري و لم نتطرق إلى الذرة و الصعود إلى القمر و تفجير القنابل!! كما لم ندعي أن سبب تخلفنا يعود إلى عمل المرأة. سأحاول أن أكون واضحا هذه المرة حتى لا يفهم كلامي خطأً. في البداية أقول أن للمرأة الحق في العمل ما دام عملا حلالا و محترما. هل هذا واضح؟ لكن هذا لا يمنع من أن الواقع يقول بأن المرأة التي تعمل غالباً (حتى لا أقول دائما) ما يؤثر عملها على حياتها الأسرية, و هذا منطقي و هو الواقع. و الفراغ الذي تتركه لا يمكن أن يملأه الزوج و إن حاول تحت مسمى المساواة, لأنه و بكل بساطة الأب لا يمكن أن يكون أما. اللهم إذا كنت تظنين أن الإعتناء بالأسرة هو إطعام الأبناء و وضع نظام للحياة داخل البيت فقط. هذا من ناحية, و من ناحية أخرى, لا يمكن إنكار غريزة و فطرة الأمومة و مدى قوًّتها (أرجو ألا تكوني ممن يظنون أن الأمومة و الحنان مرادفين للضعف) هذه الخاصية تجعل العمل في المرتبة الثانية بعد الأسرة و الأبناء, فمن أرغمتها ظروفها أو أفكارها على تقديم العمل عن الأسرة تجدها غير مرتاحة و غير راضية و إن نجحت في عملها. منذ ما يقرب من أسبوعين سمعت في إحدى إذاعات الراديو الإسبانية بإحصائية مفادها بأن النساء و الرجال في مقتبل العمر يكون مستواهم في العمل متقارب و مع تقدمهم في السن تصبح نسبة الرجال في المناصب العليا أكبر من نسبة النساء, كان من المفترض أن يتم القول بأن الرجل في العمل يعمل على إقصاء المرأة حتى لا تصل إلى المراكز العليا و الإستنتاج بأن المجتمع الإسباني مجتمع ذكوري. لكن ما إستغربته هو شهادة الكثير من النساء العاملات بأن السبب يرجع بالأساس إلى كون المرأة مع مرور الزمن تبدؤ في إعطاء الأولوية للأسرة و تتوارى قيمة النجاح في العمل في سلم أولوياتها , بينما الرجل يتواصل حماسه للترقي في عمله. و لم يستنكر أحد هذا التحليل خاصة و أنه صدر عن شهادات نساء بل بالعكس أعتبروه نتيجة منطقية بالنظر إلى شخصية المرأة و ميولاتها. بطبيعة الحال لم يقولوا بسن قوانين تمنع المرأة من حقها في العمل, لكن لم يتشنجوا و ينكروا أن للمرأة ميولات طبيعية في الإعتناء بأسرتها و بأنه في أحد مراحل عمرها تضطر للتضحية بطموحاتها العملية من أجل راحتها النفسية و توازنها العاطفي الفطري. في الأخير ألخص و أقول بأنه و كما للمرأة الحق في العمل و الحق في إختيار زوج بمواصفات معينة كذلك للرجل الحق في أن تكون من مواصفات زوجته القبول بألا يكون عملها على حساب أسرتها. أما بخصوص ما قلته: " أغلبية النساء لازلن في البيوت كما تشاء أنت ومعلقك الأول " أنا لست معلقاً لأحد. و السلام
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال