24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0806:4313:3717:1520:2221:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. كورونا والطبقة الفقيرة (5.00)

  2. مقبولون في مباراة مشتركة ينتقدون تواريخ التعيين‬ (5.00)

  3. الحالات الخطيرة ترتفع إلى 132 .. و57 تحت التنفس الاصطناعي (3.50)

  4. مدارس خصوصية "تُفلس" بسبب كورونا .. ومؤسسات تُذْعِنُ الآباء (3.00)

  5. التحرش والاغتصاب في السويد وأوروبا (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | أهذه صناعتنا؟! ألا فَبِئْس ما نصنع ... (*)

أهذه صناعتنا؟! ألا فَبِئْس ما نصنع ... (*)

يُحكى أنه في بلد من البلدان حيث التيه و التيَهان ، كان هناك مستشفى حكومي كبير اقتنى جهازا طبيا متطورا من صنع الألمان ، كما أنه لم ينس هذه المرة أن يرسل في الآن أحد تقنييه للتدرب على تشغيل ذلك الجهاز على يد العُجمان .

غير أن الجهاز لم يشتغل كما كان يرجو المسئولون ؛ فلم يعلموا أين الخلل ؛ أفي الجهاز أم ماذا يكون ؟

أرسلوا برقية نجدة عاجلة إلى الشركة الألمانية صانعة الجهاز : أن أرسلوا إلينا خبيرا من عندكم ، يُعْلِمنا عن موقع الخلل ؛ أفي الجهاز أم فينا ؟ و كلفوا أحد موظفيهم الشاهدين له بالبراعة في التواصل و حسن الاستقبال باستضافة الخبير الألماني و حسن صحبته إلى حين عودته حيث كان .

توجه صاحبنا المكلف بالاستقبال إلى بيته مساء قبل انتهاء وقت العمل ، حاملا على عاتقه هَمّ استقبال الضيف الجلل ، و البال مشغول بالتفكير عن أحسن السبل لإكرامه حتى يعود إلى بلده مسرورا ، و يعود هو إلى عمله فخورا مشكورا .

صاح في وجه زوجه بمجرد ما فتحت له الباب : أين البذلة التي اقتنيت في الصيف الماضي من باريس ، و ربطة العنق الزرقاء التي اقتنيت من عند " المسيو فرانسيس " ؟ و أين الساعة المنقوش عليها " ميد إن سويس " ؟

لم تُخف الزوج دهشتها فبادرته بالسؤال : ما الخطب ؟ ! و لما كل هذه الاستعجال و أنت لم تتخط بعد عتبة الباب ؟ ! و لماذا تريد البذلة الباريسية و الساعة السويسرية الآن ؟ !.. إنك لا تطلبهما إلا لأمر ذي شان !!

قال لها مفاخرا ، و الأنفة بادية عليه و التيهان : غدًا ..، غدا أستقبل خبيرا ألمانيا في المطار ، و علي أن أكون في كامل أناقتي حتى لا يسخر علينا بعد اليوم واحد من أولئك العُجمان ، و لِيعلموا أننا كذلك متنورون و متقدمون و الحُجّة ما فينا يرون لا ما عنا يسمعون .

توجه صاحبنا في صباح الغد إلى المطار راكبا سيارة " مرسيدس " فاخرة ، خصصها له المستشفى بهذه المناسبة ؛ فلما لمح الخبير الألماني قادما بادره مستقبلا بحفاوة كبيرة ، ثم عرض عليه الدخول إلى السيارة قائلا ببسمة عريضة : تفضل ، اركب سيارة " المرسيدس " .

و في طريقهما إلى الفندق على الطريق السّيّار ، و على أنغام موسيقى بيتهوفن و موزار ، أخذ صاحبنا يعرض على ضيفه برنامج مدة إقامته بالبلد ، مشيرا مرة مرة إلى بعض ما يبدو له عبر نوافذ السيارة مما يستحق الإشارة و العجب . و ضيفنا الكريم يتبسم مَرة و يتثاءب مَرة .

بمجرد وصول صاحبنا إلى الفندق ، أخذ يعرض على ضيفنا في فخر تعلوه النخوة و الأنفة براعة و جمالية مكان الإقامة : أترى هذا الفندق ؟ لقد صممه لنا خصيصا مهندس فرنسي و بنته شركة بريطانية ، و ذلك الباب صنع خصيصا بقبرص ، و تلك الزرابي جاءتنا خصيصا من الهند ، و هذا المصعد من سويسرا ، و هذه المصابيح من إسبانيا ، و ذاك النقش على الجبص من إيطاليا ، و هذا السرير الوثير من أمريكا ، و... و ضيفنا الكريم يتبسم مَرة و يتثاءب مَرات .

في صباح اليوم الموالي توجه ضيفنا بنشاط هذه المرة صحبة صاحبنا إلى المستشفى لتفحص الجهاز و تحديد مكمن الخلل .

أخذ الخبير الألماني يتفحص الجهاز تفحصا دقيقا تتبعه نظرات صاحبنا تعلوها على جبينه علامات الغُرْبة و الحيرة ... إلى أن صاح ضيفنا بعد فترة باسمًا : هه !! العطل بسيط جدا ، مُجرد بُرْغِيّ صغير يجب أن يُغيّر .

أخذ وُريْقة من جيبه سجل عليها مقاس البُرغيّ ، و رجاه أن يحضره له من معروضات سوق البلد .

جاءه صاحبنا ببرغي بالمقاس المطلوب . و أخذه ضيفنا بعين فاحصة ثم قال له بعد برهة : ليس هذا هو المطلوب ، أحضر برغيا آخر .

ثم جاءه صاحبنا ببرغي آخر بنفس المقاس لكن هذه المرة من نوع آخر . فأخذه ضيفنا بعين فاحصة كما فعل مع الأول ثم قال له بعد برهة باديةً عليه علامات الاستنكار : ليس هذا هو المرغوب ، آتني ببرغي آخر .

بدت على صاحبنا علامات الاستغراب ؛ فلم ير من حل غير أن يأتيه بكل أنواع البراغي التي في السوق . عرضها عليه كاملة و قد رسمت شفتاه بسمة عريضة ساخرة ماكرة ؛ فأخذها ضيفنا يتفحصها واحدا واحدا ، ثم قال بعد وقت وجيز : هذه كلها لا تجوز .

ثم قال بعد برهة لما تبدّت على ملامح صاحبنا علامات الحيرة و الامتعاض : أريد برغيا ألمانيا .

دُهش صاحبنا من ذا طلب ، فسأل ضيفه محاولا الحفاظ على ما عضت عليه نفسه من حسن الأدب : أكُلّ هذه البراغي لا تفي بالغرض ؟ ! أنظر علّك تجد فيها ما في الطلب .

أجابه الخبير في هدوء يعلوه الحزم : هذا الجهاز لا يمكنه أن يشتغل إلا ببرغي مصنوع في الشركة الأم ، و أية قطعة غيار دخيلة قد تعرضه للعقم .

أرسل المستشفى ببرقية عاجلة إلى الشركة الألمانية الصانعة : أن أرسلوا إلينا برغيا بهذا المقاس ، و نرجو أن تعجلوا بإرساله عبر " الإيرباص " ، كي يشتغل الجهاز و يستفيد منه الناس .

طلب ضيفنا من صاحبنا جولة بالمستشفى في انتظار وصول البرغي عبر الطائرة . فبادر صاحبنا إلى الترحيب كثيرا بالفكرة ما دامت أنها فرصة سانحة ، يعرض عليه فيها ما يستحق الفخر مما عندنا من المعدات المتطورة ...

ألا لا يسخر علينا بعد اليوم واحد من أولئك العُجمان ، و لْيعلموا أننا كذلك متنورون و متقدمون و الحُجّة ما فينا يرون لا ما عنا يسمعون .

انطلق صاحبنا بين مرافق و جنبات المستشفى قائلا في تيهان مجددا : أنظر ، هذا جاءنا خصيصا من اليابان ... و هذا من الصين ... و هذا من طايوان ..، و هذا من كوريا ..، و هذا من الفلبين ... و هذا من سورينام ...

كان ضيفنا يتتبع مرافعة صاحبنا الصاخبة باسمًا دهشًا ؛ و كلما زادت دهشته زاد صخب المرافعة و زادت المفاخرة ... إلى أن فاجأه الضيف بسؤال بُهت له صاحبنا و كاد يغرق في عرق فجأته و خجله ...

... سأل ضيفُنا صاحبَنا في حماس شديد يبعث على الشفقة قائلا : و الله ..، منذ حضرت إلى بلدكم هذا و أنا في شوق شديد كي أرى منتوجا من منتوجاتكم ..، منتوجا تعبرون من خلاله عن حضارتكم ، و نتعرف من خلاله عليكم .

دارت عينا صاحبنا كالمغشي عليه ..، و أخذ يلتفت هنا و هناك علّه يجد شيئا ما يخرجه من ورطته ..، شيئا يحفظ به ماء وجهه ... فلم يجد شيئا يذكر ...

أخذ يبحث عن أي شيء ... أي شــــــــيء ... إلى أن التفت على يساره ..، فلمح هناك على سريرٍ مريضًا مُمَدًا ، شاحب الوجه ، نحيل الجسم ، بادية على شفتيه علامات التبغ و الحشيش ، يسعل سعالا شديدا يهز صدره هزا ، و يصدر بين الحين و الحين أنّات حزينة تنم عن ألم دفين ... و الشفقة تحفه من كل مكان ، و عيناه الحمراوتان الغائرتان ترسلان رسائل استعطاف إلى الجرمان .

..، إلتفت صاحبنا في خجل إلى ضيفنا الكريم مشيرا إلى ذاك المُمَدد على السرير ، ثم بلع ريقه و قال بصوت خافت تعلوه الحشرجة : هذه هي ..، هذه هي صناعتنا ...

ــــــــــــــــــــــــــ

(*) ــ فكرة هذه المقالة مقتبسة من إحدى حلقات أحد مسلسلات الممثل السوري ياسر العظمة ، و ننوه بهذه المناسبة بعدد من الأفكار النبيهة المنبهة التي تضمنتها .

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - عبد المجيد التجدادي الاثنين 16 نونبر 2009 - 14:01
أردت فقط أن أنوه بمداخلة الأخ الكريم abdou/canada ، صاحب التعليق رقم 2 الذي يؤكد كلامه أن ما ورد في هذه القصة يتكرر باشكال مختلفة في ربوع بلداننا شرقا و غربا .
و على أية حال ، القصة ترسل رسائل مختلفة ، و مهمة ، و عميقة ... و تتطلب سعة في التأمل .
2 - يوتوبيا الاثنين 16 نونبر 2009 - 14:03
سلسلة مرايا للمتل الكبير ياسر من أفضل ما رأيت، أفكار روعة.
3 - abdou/canada الاثنين 16 نونبر 2009 - 14:05
j'ai lu votre article du début a la fin. en lisant j'ai pu deviner l'histoire. Moi aussi je vais vous raconté une histoire pareil qui m'est arrivé en 1998 en montant un appareil (Accélérateur linaire de type saturne fabriqué par la société Général électrique).
cet appareil vaut a l'époque un millions de dollars et le premier appareil installé au Maroc au centre al-kindy a Casablanca.
on a été deux personnes moi comme physicien en physique nucléaire et un ingénieur français qui travaille pour la société Varian.
Après quand a mit l'appareil sur place sans aucun problème nous avons commencé a essayer le fonctionnement essentielles de l'appareil : transformateur de tension et condensateur de Q'in, la magnétron et le tube accélérateur.
La premiere partie consiste a generé une tension de 50.000 volts en tension continue, le magéron genere une onde a haute fréquense de 2.5 Ghz, et le tube son role est d'accelerer le faisceau d'électron émit par le canon
.Dans notre premier jour on a rencontré un grand problème.
en Essayant l'appareil de l'exterieur de la salle car ce genre d'appareil ne peut fonctinner que si la porte de la salle est ferme et il est absolument interdit de maneuvrer l'appareil en restant dans la salle, nous avons des caméras et des micophones à l'interieur.
en mettant l'appareil en marche nous avons entendu des bruits,.on a arrette l'appreil immediatement et on a senti de la fumée dans la salle.
ce qui prouve qu'il y a avait du feu ou des étincelles.
ON ne peut voir la partie oùil y a le problème j'ai demandé à l'ingénieur frnaçais de déplacer la camera pour viser l'endroit ou il y a des étincelles.
enfin nous avons identifier l'endroit il s'etait une charge de 1 ohm fixé un supprt en bois verni pour isoler la charge de la structure métallique.
C'est étrange ce qu'on a pu découvert : le moment où josé voualit faire la place du vise le morceau de bois a été fissuré, et l'aire occupait donc l'endroit de la fissure, ceci a creer donc une partie la fissure non isolé et a creer un champ électromagnétique avec la haute tension.
Il était 8 du soir quand on découvert ce problème et on a été content de le trouvé.
Premierement, mon idée de mettre la caméra nous permis d'identifier la place des étincelle car ce qui veut dire fumée dit feu .
deuxièmement, on a expliqué physiquement l'origine de l'étincelle.
Puisque l'appreil est très complexe, nous avons commis une autre erreur.Pendant que José essaye de mettre la magnètron en place une rondelle a lui échappée, nous l'avons cherché partout sans jamais la trouvé
Malgré son expérience de 15 ans il a décidé de l'installé sans cette fameuse rondelle. qu'on a moi j'ai resté septique. on ne peut négliger une rondelle pour un tel appareil.
Le moment de vérité, le magnétron s'est éclaté, on s'est regardé face a face et on a compris tout les deux le problème.
La rondelle son role est de briser les lignes du champ electromagnétique résiduel dans les bornes du magnétron.
et on a fini par appelé la societé mere d'envoyer un magnétron par le premier avion vers casablanca.
.
Pour résumer cette histoire, il est pas question que nous sommes pas intelligent pour faire mieux mais parce que personne ne veut nous faire confiance.
j'ai d'autre secret a dire sur la tricherie dans ce centre ou j'ai passé un moment de ma vie. mais je laisse faire
Manhom li khale9hom
4 - Hamrabt الاثنين 16 نونبر 2009 - 14:07
بالله عليك ما فائدة هذا المقال؟ هو بطريقة جميلة نعم، بل حتى إنها شعرية. وربما هذا هو المشكل. أن نجلس في سفح الجبل ونبكي لن يجعلنا نصعد الجبل. البكاء والشكوى تجعلنا لا نرى إلا ماهو سلبي فيكو رد الكون المزيد من السلبية. غنى ناس الغيوان فزادوا الناس هما على هم. والعرب لا يكفوا عن الشكوى ...
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال