24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | أنقذوا الصحافة المستقلة بالمغرب

أنقذوا الصحافة المستقلة بالمغرب

أنقذوا الصحافة المستقلة بالمغرب

هي إذن حرب مسعورة على الصحافة المستقلة بالمغرب ، حرب لا تبقي للأقلام الجريئة حرية ، ولا تذر للصحافيين الأحرار متنفسا للبوح بالحقيقة أو البحث عنها ، هذا ما تؤكده سلسلة الأحكام الصادرة عن السادة القضاة بمحاكم المملكة الشريفة ، أحكام تجاوزت حدود الغرامات المالية الخيالية ، وتخطت عتبات السجن الموقوف التنفيذ ، وابتعدت عن ليونة السراح المؤقت لتزج بكل قلم لا يساير رغبات وأهواء الحكومة " العباسية " في غياهب السجون بتهم أقل ما يقال عنها أنها لا تلامس إلا مصالح السلطات المخزنية ولا تروم إلا ترسيخ صحافة تابعة مائعة صفراء ومنبوذة على أرض الواقع .

ومهما قيل عن رغبة حماة العهد الجديد في طي صفحة الماضي وإرساء قواعد ديمقراطية ترتكز على قضاء مستقل ونزيه يقوم على أسس شريفة تحترم كرامة المواطن وتترجم آماله وأحلامه إلى واقع ملموس ، فإن هذه الرغبة وهذه الشعارات الفضفاضة سرعان ما تمحى وتغيب بمجرد نظرة بسيطة إلى تعامل السلطات مع الصحافة المستقلة في المغرب ، إذ أن منطق التعامل مع هذه الأخيرة يقوم على اعتبارها خطرا يهدد كيان السلطات ويقوض مصالحها لذلك وجب التخلص منه ، وأسهل طريقة لتحقيق هذا المراد وأسرعها هي القتل البطيئ عبر جر الصحافيين لمحاكمات ماراطونية تشغلهم بالدفاع عن أنفسهم قبل الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن ، وتوجههم بطريقة غير مباشرة إلى نهج سياسة صحفية تكون مكونات التخوف من المصير والحذر من العقاب القضائي والحيطة من منصات الإعدام قواعد أدبياتها وركائز لبناتها ، ويكون معها الترقيع والتجميل والتطبيل والتزمير للسلطات منهاجا لا يترك وسنة تتبع في كل الأوقات ، وهكذا كان فـ " الوطن الآن " و " الأيام " و " الجريدة الأولى " و " المساء " وأخبار الغد " و " المشعل " و غيرها صحف وجرائد مستقلة وجدت نفسها مضطرة إلى تحرير موادها من قاعات المحاكم بعدما ووجهت بتهم من قبيل الإخلال بالإحترام الواجب للملك أو نشر أخبار زائفة أو بتهم تتصل بكل ما من شأنه تجاوز الخطوط الحمراء وتسفيه مجهودات الحكومة ، وهي تهم تتجدد باستمرار وتكون الأحكام الناتجة عنها في الغالب مغلقة لمقرات الصحف والجرائد ، ومشردة لمئات العاملين في حقل الصحافة الورقية، ومحولة الصحافي من صاحب رسالة نبيلة ومن مساهم في تنوير الرأي العام ومشارك في البناء الصحيح للوطن إلى مجرم مثخن بالسوابق العدلية ومهدد لأمن وسلامة الوطن والمواطنين .

هذه بعجالة قطرة من سيل معاناة الصحافيين بالمغرب ، وبعض من ملامح الحملة المسعورة على الصحافة المستقلة بهذا البلد ، حملة نجح المسؤولون عنها في شق منها ، إذ أنه وتحت الضغط المتواصل منهم استطاعوا ترويض بعض الصحافيين المستقلين والذين فضلوا الانحناء أمام العاصفة وعدم التصعيد ، ونسوا أن الحملة لا أخلاق تحكمها ولا تعقل يتخللها ، وتناسوا أن الانحناء ما هو إلا إنجاح لسياسة استئصال الصحافة المستقلة من جذورها ، غير أن هذا النجاح من هذا الجانب سيقابله فشل ذريع في جوانب أخرى ، فالحملة المسعورة ورغم إسكاتها لبعض الصحافيين ، ورغم تشميعها للعديد من أبواب الجرائد والصحف ، ورغم قطعها لأرزاق وأعناق ثلة من الأقلام الحرة ، فشلت في كسب الرأي العام الوطني والدولي في صفها ، فالأول انخرط في تظاهرات ومشاريع تضامنية مع الصحافة المستقلة وأدرك ما يحاك ضدها في الظلمات السوداء ، والثاني أصدر عبر منظمات وهيآت تعنى بحرية الصحافة وقضايا الإعلام تقارير وبيانات كلها تنديد بتعامل السلطات المخزنية مع سلطة الصحافة وكلها دعاوى للمسؤولين بالتزام الحكمة والتؤدة وعدم التسرع أو الطيش أثناء التعامل مع هذا الأمر .

الصحافة المستقلة اليوم تعاني الأمرين بالمغرب، فهي تعاني من غياب قانون واضح يبين ما لها وما عليها ، وتشكو من تداعي السلطات عليها وعزمها على تطويعها وتركيعها ، والحرب اليوم إن كانت تركز على الصحافة الورقية ففي ثناياها توجد رسالة موجهة لكل نشطاء الشبكة العنكبوتية خاصة المدونين منهم ، مفادها أن الحرب دائرة وشاملة ولن تستثني أحدا ، لذلك وجب التنبيه على خطورة هذا الأمر ، فالسلطات المخزنية لن تسمح بوجود سلطة تنافسها على صنع القرار أو تسحب من تحت أقدامها البساط الموجه للرأي العام ، وصمت المدونين و نشطاء الإنترنت على ما يجري اليوم للصحافة الورقية المستقلة بالمملكة المغربية لا يمكن اعتباره إلا تمهيدا لإقبار أصواتهم وأنشطتهم في الغد القريب ، لذلك لا نفتأ نؤكد على ضرورة توحيد الجهود وتنسيق الخطوات بين الجميع من أجل الوقوف في وجه هذه الحملة التي تضرب بعرض الحائط كل ما للديمقراطية والحرية والكرامة والحق من معان جميلة ، و لا تبتغي إلا مغربا مخزنيا يعود بنا جميعا إلى سنوات رصاص قيل والله أعلم أن المغرب قد طواها ورماها في مزبلة التاريخ .

http://elmafjoue.maktoobblog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - بنمحمد عبدالرزاق الاثنين 23 نونبر 2009 - 08:47
هذه الفقرة التي يجب الوقوف عندها.
(وصمت المدونين و نشطاء الإنترنت على ما يجري اليوم للصحافة الورقية المستقلة بالمملكة المغربية لا يمكن اعتباره إلا تمهيدا لإقبار أصواتهم وأنشطتهم في الغد القريب ) أسألك بالله أيها العزيز،عن ماذا قدمت الصحافةالمستقلة للمدونين المغاربة؟ وماهي مساهمتها في التعريف بهذا المجال الحيوي وهواته الشباب؟ لقد ظلت الصحافة الورقية المستقلة تعتمد معظمها علي قرصنةأفكار المدونين ومحتويات مواضيعيهم وتجاربهم،وتحولها إلى مقالات لم يتعب قراصنتها إلا في تغيير العناوين والاسماء، والامثلةعلى ذلك كثيرة ومتشعبة، والجميع يعرف ذلك.
فنحن ندافع عن الصحافة متى أحسسنا بنوع من الاهتمام من طرفها،وأعطائنا مجالا لنشر ثقافة التدوين بين المواطنين كما يقع في دول العالم دون حاجة إلى الحسابات الضيقة، فالمدونون جميعا يحسون بنوع من الغبن نتيجةالتعالي والغرورمن طرف معظم المنابرالاعلامية المستقلة، التي ترفض التعامل مع المدونين ونشر أخبارهم ومواضيعهم والتعريف بهم داخل المجتمع القارئ والمهتم،
فهل يمكننا أن ننتظر من صحافة الاحزاب أن تقوم بماكان على الصحافة المستقلة القيام به ؟
فالمدونون المغاربة يعرفون
جيدا حدود مسؤوليتهم،وهم المعرضون دوما للأخطار والمتابعات في أي وقت، ويمكن أن يحدث لهم ذلك دون أن يعلم به أحدأو يكلف نفسه الاعلان عن ذلك، مادام أن التواصل منعدم بين الطرفين، فأغلب المدونين لايطلبون الشهرة ولا يسعون إليها، لكن إقصاءنا من أجندة الصحافة المكتوبةوعدم الاهتمام بهاجعلنا نتحفظ عن إبداء آرائناومواقفناصراحة رغم أننا نتألم في داخلنا.
فهل تذكر حملات التضامن التي قام بها المدونون المغاربة ذات يوم ثضامنا مع جريدة الوطن الآن قبل وأثناء وبعد محاكمة العاملين بها؟
وهل تذكر الحملة الواسعة التي قام بها المدونون المغاربة بعد الحكم على جريدة المساء ب600مليون والتي يمكنك الرجوع إلى ارشيف المدونات المغربية لتتأكد مما أقصد. لكن هل تلقينا مقابل حماسنا الزائد ولو كلمة شكر من طرف هؤلاء السادة عبر صحفهم الورقية.
لذلك أقول أن الوقت لازال بين يدي هؤلاء لكي يعيدوا النظر في مواقفهم من التدوين والمدونين، الدين يعتبرون أنفسهم شركاء لهم في الدفاع عن الوطن، وفضح المتآمرين عليه.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال