24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2106:5313:3517:0920:0721:26
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. "أم الربيع" ينهي حياة تلميذ قاصر نواحي البروج (5.00)

  2. طبيب نفساني: "لعبة القط والفأر" تطبع علاقة المغاربة بالكحول (5.00)

  3. غرق الصحة (5.00)

  4. براهمة: المغرب يقف على حافة "السكتة الدماغية" (5.00)

  5. "حُكم دولة القرون الوسطى" .. عبارة أفقدت اليازغي منصبه السّامي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | من يملك الحقيقة؟

من يملك الحقيقة؟

من يملك الحقيقة؟

يحكى أنه في سالف الأزمان ، حيث كان الناس غير ما هم الآن ، كان هناك قوم جهلة يسجدون للأوثان ، الحلال و الحرام عندهم سِيان ، و يعيثون في الأرض فسادا بلا حسبان ، حتى عمّ شرهم البشر و الشجر و الحيوان ، و كأنهم حبسوا أنفسهم على الظلم و الطغيان .

وكان فيهم رجل صالح يُسدي فيهم النصح لكل إنسان ، لا يكلّ و لا يملّ عن الدعوة إلى الخير و الصّدِّ عن الشر فيهم في كل آن ، يدعو قوم الفساد إلى التوبة و الصلاح علّهم يفوزوا بالجنان ، و يحذرهم من مغبة الإصرار على الشر علّهم ينجوا من النيران .

... وهكذا مكث الصالح منارا للنجاة في قومه عدة سنين ، و هذا لعمري هو دأب كل المرسلين ، و كذلك من تبعهم من الصالحين إلى يوم الدين ...

... وكذلك قيل بأن حِلم الصالحين يزيد بقدر ما يزيد جهل الجاهلين ، شعارهم الصبر على الأذى و الدعاء للقوم بالهداية بقلب سليم ، بكيد الأعداء و مكرهم هم غير آبهين ، متيقنين أن عند الله مكرهم و الله هو خير الماكرين ..؛ و احفظ الله يحفظك فإنه خير الحافظين .

ولكن كلمة الله تعالى سبقت في العالمين ، أنْ لو أراد ربك لهدى الناس أجمعين ..؛ فقد رأى الصالح أن قومه غير مُبالين ، هم لكلمة الحق أشد الكارهين و لكلمة الشر أشد المحبين ، و الأبناء منهم و الحفدة لآبائهم خير الوارثين ، كأنك ربي طبعت على قلوبهم فقد عميت بصيرتهم إلى يوم الدين .

رفع الصالح أكف الضراعة إلى الله رب العالمين : رب إن القوم كذبوا مقالتي و هم لها أشد المنكرين ، رب كافئهم بما هم أهل له إنهم من الظالمين ، عذبهم إن شئت أو ارحمهم فإنك أرحم الراحمين ، رب و احفظ من اتبع سبيلك من المؤمنين ، رب و لا تخزنا يوم الدين ، يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

أصبح القوم يومًا ..، فساء صباح المنذرين ، أصبحوا على غير ما افترقوا عليه إلى أسِرَّتِهم نائمين ، أصبحوا بذيول تتدلى من أعجازهم فهم من المقبوحين ، كتب الله عليهم العقاب فجعلهم من الممسوخين ، و كذلك يفعل ربك بالقوم المجرمين .

ونجا الصالح بصلاحه من هذا الخِزي المهين ، و كذلك أبناؤه و حفدته ببركة صلاحه و ما أجهد نفسه فيهم بالتربية و التعليم ؛ فبقيت صورهم جميلة من المسخ محفوظين ، و كذلك عندما يحفظ ربك عباده المؤمنين .

ألِف القوم ما أصبحت عليه أجسادهم القبيحة ، و أصبح للجمال عندهم المقاييس الحديثة الصحيحة : السوي عندنا من له ذيل يتدلى ، و من شذ عن ذلك فقد زاغ و تولى .

فكذلك أصبح أبناء الصالح أغرابا في البلدة ، صورهم الآدمية خالفت في القوم السُّنة . يقولون عنهم مستهزئين ساخرين : ويحهم !.. ما أقبح صورهم !.. ألا يرون أنهم علينا معرة و مذلة ؟!..

واستمر الحال في عين القوم على هذه الشاكلة ؛ صورة المسخ أجمل مزية ، و صورة الآدمي أقبح رزية . فاستحكمت العادة الجديدة و أصبحت هي القاعدة الحقيقية . و هكذا عاش أبناء الصالح بصلاحهم و جمالهم وسط القوم في شقاوة ، الحرب عليهم قائمة لا تهدأ أبدا حكموا عليهم بالعداوة ، و القوم بفسادهم و قبحهم في سعادة ، يتيهون في الناس بذيولهم في أنفة و عجرفة .

فسبحان الله ... من يملك حقيقة الجمال ؟ الرجل الصالح أم قومه الفجار ؟..

... ويا أيها العقلاء النبهاء !.. بالله عليكم أفتوني : أي الفريقين يحمل حقيقة الجمال ؟

... أو أفتوني : من يملك الحقيقة ؟ ألوط الذي دعى إلى الطهر و الحفاظ على الفطرة أم قومه الذين عيروه بالطهر و خالفوا في الناس الفطرة ؟

... بل أفتوني : إلى ما نحتكم لمعرفة المقاييس الحقيقية ؟ ألكِتاب الحق أم للعادة الجارية ؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - مغربي الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:21
> ( التعليق رقم 05 )
* * * * *
منطلق صاحب المقالة أن القرآن حق ، و منطلق صاحب التعليق الخامس ( على الأقل فيما يبدو من المقتطف أعلاه ) أن القرآن يضم أساطير .
ــ إنها إحدى مشاكل هذا البلد : الخلاف في المرجعيات المعتمدة .
2 - Hamrabt الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:23
باحتقارك لعقلك تضطر للهرب إلى الشعر والشعراء يتبعهم الغاوون. الكلام الشعري لا يخاطب العقل أنت تغلق باب النقاش وتتهرب. ليثك فقط قرأت شيئا عن الوثنيين، عن المصريين القدامى حينها كانوا فعلا نعم الشعب ونعم الحضارة، ماإن دخلوا ديانات التوحيد حتى مسخوا. واليونايون، هذه الشعوب كانت جد جد متقدمة في مسائل الأخلاق وكان عندها الحلال والحرام وأخدت منها ديانات التوحيد الكثير...للأسف تكتب من يعيش في وهم ويخاف الإستيقاظ منه... النور في الصورة أنت من يخافه.
3 - عمر من تازة الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:25
((أفتوني : من يملك الحقيقة ؟ ألوط الذي دعى إلى الطهر و الحفاظ على الفطرة أم قومه الذين عيروه بالطهر و خالفوا في الناس الفطرة ؟))
سؤال بقدر سذاجته بقدر الحاحه .. قوم "لوط" صاروا مرتبطين بالشذوذ الجنسي و الانحرافات الجنسية المختلفة و مضربا للأمثال في ذلك .. و هنا الكاتب حينما يشير الى الطهر و العفاف يقصد ميول هذا القوم و دعوات النبي لهم بأن يعودوا الى "الفطرة" في ميولهم ..
بغض النظر عن هذا الفانتازم الأسطوري حيث قوم بأكملهم منحرفون جنسيا و هي ظاهرة لا يمكن بأي حال تصورها فالميول الجنسية "الشاذة" هي عادة شاذة و في مستوى يتم احتواؤه أليا دون تدخل انساني فيحافظ الانسان بل حتى الكائنات الحية التي ترصد عندها هذه الظواهر على نسبة جد منخفضة لهذه الظواهر ..
لكن مع ذلك نجيب بالتسليم أن هؤلاء القوم شواذ منحرفون جنسيا في معظمهم أو عن بكرة أبيهم .. هل دعوة النبي لهم بالعودة الى الفطرة تحمل أي معنى أو لها أي جدوى ?
الاجابة نعرفها عن عرفنا الاجابة عن هذا السؤال : هل نحن من نختار ميولنا الجنسية ? هل نحن من نقرر الى من نميل جنسيا أم نكبر فنشعر بهذه الميول غرائزيا ?
الجواب معروف لأبسط مطلع ..
و عليه فقوم لوط لم تكن معهم "حقيقة" بل ميول غريزية يترجم الى سلوك .. و نبيهم لم تكن معه "حقيقة" بل استيهام ساذج بأن دعوة أو نصيحة أو وعدا او وعيدا هو الحل ..
أما الحقيقة بمعناها الابستيمي "المعرفي" فلا دخل لها في هذه الأمور .. انما الكاتب اختلطت عليه الأمور فلم يعد يميز بين "الحقيقة" كمعرفة يصبو الفلاسفة و العلماء لها أو للاقتراب منها .. و الميول و السلوكيات و ما يمكن تسميته الأخلاق .. و التي ليست حقائق بقدر ما هي تصرفات نقيمها بمنطق "الضار" و "النافع" و ليس "الخاطء" و "الحقيقي" ..
يتبع مع جزئ أخير رغم أن الشريط سيتراجع على ما يبدو ..
تحياتي و عيد سعيد للجميع
4 - عبد الله الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:27
مقالة رائعة تغني عن كثير من النقاش والسجال..وخير الكلام ما قل ودل...وهي تنطبق على أكثر من مجال وتصيب أكثر من قوم في مقتل...زمنهم الذين باعوا جواهر ديننا بزبالة غيرنا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا..من أصبح عندهم مثلا العري تقدم والسفور في اللباس والفكر والأخلاق تحضر والصلاح والصفاء والنور تخلف وظلامية وتحجر...وغيرهم..واللي فيه الفو راه غادي يقفز...بارك الله فيك
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال