24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0007:2613:3917:0319:4420:59
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أستاذ يُرسّبُ جميع "طلبة الماستر" بـ"كلية أكدال" (5.00)

  2. مسيحيون مغاربة يوجهون رسالة مفتوحة إلى البابا (5.00)

  3. فيدرالية الجلد: الحذاء المغربي يتفوق على الصيني (5.00)

  4. مولودية وجدة تراهن على الجمهور والتنافس القاري (5.00)

  5. مبحوث عنه يقع في قبضة عناصر درك سيدي حجاج (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إحنا بتاع الأوتوبيس!!!

إحنا بتاع الأوتوبيس!!!

إحنا بتاع الأوتوبيس!!!

أما قــــبل ... 

" الله ياخذ منهم الحق " ، " دعيناهم لله " ، " كيضحكوا علينا " ، " خاص المواطن يحتج " ، ... عبارات وأخرى من مثيلاتها تجمعت في خندق واحد لتشكل قاموسا لغويا خاصا بمن قدر عليه الاكتواء بأزمة النقل في عاصمة المملكة المغربية ، أزمة لا جديد فيها إلا القديم ، فمتى تجولت في مدينة الرباط أو مررت بالقرب من محطات وقوف وعبور حافلات النقل الحضري فلن تتلقف أذناك إلا مثل هذه العبارات ، ولن تسمع إلا سخطا عارما لمواطنين استبشروا خيرا بخوصصة هذا القطاع المهم فانقلب استبشارهم ما بين ليلة وضحاها إلى كابوس يؤرق مضاجعهم ويزيد طينهم بلة في ظل غياب واضح وملموس لأجوبة مسؤولة تشفي الغليل وتضع النقاط على الحروف وتحد من قساوة هذه الأزمة . 

إحنا بتاع الأوتوبيس ... 

لست أدري لماذا كلما فكرت في معاناتي الشخصية مع أوتوبيسات العاصمة إلا وتذكرت تفاصيل الشريط السينمائي المصري " إحنا بتاع الأوتوبيس " . ولست أدري لماذا لا يفكر المهتمون بالفن السابع في إنتاج وإخراج فيلم بهذا الخصوص فحتما سيلقى نجاحا منقطع النظير إذا ما تمت معالجته بالشكل المطلوب . ولست أدري لماذا يخيل إلي وسط هذه الأزمة أنه سيتم عما قريب تأسيس حركة مجتمعية تطلق على نفسها اسم " الحركة لكل الأطوبيسيين " ، ينخرط فيها كل من تضرر بشكل أو بآخر من أزمة النقل بهذا البلد ، ثم تتحول مع الزمن إلى حزب مضاف يسمى  " الحصّالة والمحاصرة " لتحصل بقية الأحزاب السياسية في هذه الدولة العزيزة ولتحاصرهم بشعارات حديثة العهد تتوافق وبرنامجها السياسي والمجتمعي .

وحتى لا أخرج عن صلب الموضوع فهذه اللاأدرية ما اعترتني إلا بعد انطلاق هذه الأزمة المشؤومة ، ولكي  أوضح قولي إليكم ببسيط العبارة هذه الحكاية الشخصية ، وهي بدون شك أوريب تنطبق على الكثيرين من سكان العاصمة :

تقطع سيارة الأجرة من الصنف الصغير المسافة الفاصلة بين حي التقدم وحي المنزه في مدة زمنية لا تتجاوز في أغلب الأحيان نصف ساعة وبتكلفة تقدر في الغالب بـ 35 درهما ، ولأنني أنتمي إلى الطبقة التي لا يتناسب مدخولها الشهري وسيارات الأجرة الصغيرة ، ولأنه كتب علي التنقل بين الدربين يوميا ، كان أمر مقضيا أن أستقل الأوتوبيس ذهابا وإيابا ، وهكذا كان فبدل أن تساهم حافلات النقل الحضري في التخفيف من معاناتي ، وعوض أن تحافظ على ميزانيتي المتواضعة جدا ، أضحت أرقا يجلب لي كل أنواع الصداع والهموم ،فالاستيقاظ المبكر ، والانتظار الطويل أملا في الفرج الذي قد يأتي أو لا يأتي ، وتحمل الازدحام في رحلتي الذهاب والعودة ، وترقب الحجر الطائش من الساخطين على عدم توقف الحافلة في محطة ما ، والحيطة والحذر من النشالين المندسين بين صفوف الركاب ، والوصول بحالة نفسية وجسدية مزرية إلى مقر العمل ، كلها جزء يسير من مظاهر معاناتي مع أزمة النقل ، وهو أمر فرض علي تقليص الوقت المخصص للقراءة والتدوين ، وألبسني حلة اللاأدرية السالفة الذكر ، وأجبرني على قطع مسافة عشرين دقيقة في ما يزيد عن الساعتين ، وجعلني أكمل ما يتبقى  من الشهر بقروض متفاوتة ،... وما خفي أو نسي أكبر وأعظم من كل وصف . 

رحلتا الشتاء والصيف ...

منذ الصيف الماضي ومسؤولو مدينة الرباط يرددون على مسامع سكان العاصمة أن أزمة النقل بهذه المدينة ستحل بشكل نهائي ، ومنذ مطلع الصيف الماضي ونفس المسؤولين يجترون أسطوانة التعاقد مع شركة كبرى تتوفر على أسطول ضخم من الحافلات قادر على استيعاب الساكنة ومتوفر على كل شروط السلامة والراحة ، ومنذ أزيد من صيف مضى وشوارع وطرقات وأزقة الرباط تحفر وتنبش وتوسع وتضيق ويعاد ترميم التوسيع والتضييق كل يوم . الآن وقد حل فصل الشتاء يبدو أن الجبل تمخض فلم يلد إلا فأرا ، فلا الشوارع التي رممت أو حفرت أو نبشت بقادرة على استيعاب العدد المتزايد لوسائل النقل ، ولا شروط الإتقان وحسن التدبير متوفرة فيها ، ولا الشركة ذات الأسطول الكبير ببادية للعيان ، بل كل ما يلاحظ بين رحلتي الشتاء والصيف : تبذير للمال العام ، وتماطل في الوعود ، وإسراف في إنجاب الشعارات الفضفاضة ، وإنجاز لمشاريع على الورق ، والنتيجة عاصمة بشبر يكاد يتسع للمارة ، وشوارع تغرقها الأمطار والسيول في دقائق معدودات ، ومواطن يعاني المرارة في صمت ، ونقل يحتاج لمن ينقله من خانات التخطيط الورقي إلى حيز الوجود الفعلي . 

العصا لمن يعصى .... 

بمدينة تمارة وقبيل عيد الأضحى بأيام قليلة ، اصطف المواطنون في طابور طويل في انتظار حافلات تقلهم إلى وجهاتهم ، وحين طال عليهم الأمد وأعياهم الانتظار قرروا تنظيم وقفة احتجاجية لإيصال معاناتهم إلى المسؤولين ، وما إن رفعوا بضعة شعارات حتى حوصروا بتلاوين وأشكال  متنوعة وعديدة لدوريات وسيارات تابعة للأمن الوطني ، لدرجة جعلت أحد المواطنين المحتجين يتقدم باقتراح رأى فيه مخرجا لأزمة النقل ، مفاده تخصيص سيارات الشرطة وصطافيطات السيمي لنقل المواطنين مادامت متوفرة بالشكل المطلوب والوقت المرغوب .

وبالمستودع القديم لحافلات الوكالة قرب المحطة الطرقية للقامرة وقبيل العيد أيضا اعتصم عمال ومستخدمو حافلات النقل الحضري وبعض عمال الوكالة سابقا هناك احتجاجا على عدم توصلهم بمستحقاتهم المادية وشجبا لإرغامهم على قبول شروط العمل والاستخدام  الموضوعة من طرف الشركة الجديدة ، وكانت كل آمالهم تتلخص في إيجاد حل لمعاناتهم المزدوجة عبر فتح قنوات الحوار مع المسؤولين ، لكن وبسرعة قياسية انقلبت آمالهم إلى آلام وتحولت مطالبهم إلى تهم تكسرت قبلها ومعها عظام بعض المستخدمين بفعل سرعة ونجاعة وتفهم قوات التدخل السريع . 

أما بعـــــد ... 

ضجر وسخط ومعاناة لا تنتهي ، وأزمة من أمامها ومن خلفها أزمات لا تقل خطورة عنها ، ووعود ومواعيد تتحول إلى زجر ووعيد ، والعصا منتهى الحلول وآخر العلوم ، هذا بإيجاز حال العاصمة ، والحال كما يقال أبلغ وأوضح من كل مقال ، لكن من يجيب عن هذا السؤال : من يا ترى المسؤول عما جرى ويجري للعاصمة وسكانها ؟؟؟ وإذا كانت هذه أحوال العاصمة فكيف يا ترى تكون أحوال  المناطق النائية ؟؟؟

في انتظار الجواب لا يمكننا إلا قول ما يلي :

إن التقارير الدولية التي يصرح مسؤولونا بأنها ظالمة وغير عادلة لهذا البلد، هي بالفعل صادقة في كل حرف جاء فيها ، وإن بلدا لا يتواصل مسؤولوه مع المواطن إلا بلغة القمع والردع ، ولا يتقنون إلا حروف التسويف والمماطلة ولا ينجزون إلا إعادة بناء تراكيب الشعارات ولا يقدمون إلا أرقاما لمشاريع مجهولة ولا يهتمون إلا بأنفسهم وذويهم ، هو بلد لا يمكن أن يقوم إلا على جرف هار يهوي بالديمقراطية وكل معاني حقوق الإنسان في أسفل سافلين . وإن بلدا لا يزال مواطنوه يرزحون ويئنون تحت وطأة أزمة اسمها النقل هو بلد تفصله وعملية التقدم أشواط لا تعد ولا تحصى . وإن المواطن الذي يتمتع اليوم بمقومات المواطنة الصالحة ، قد يتحول مع استمرار انتهاك مواطنته وتجدد معاناته من مواطن صالح وقيِّم إلى ساخط على من يصنع له أوضاعه ، ونظرة بسيطة إلى هذا المواطن واستقراء مبسط لأحواله وسلوكياته عبر مدن المملكة يكفيان لمعرفة مدى توجهه نحو هذا المنحنى الذي قد يأتي ـ في حال بقاء أحواله على ما هي عليه ـ على الأخضر واليابس ، وهو ما لا نرجوه لهذا الوطن الكريم .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - محمد الغافل السبت 12 دجنبر 2009 - 15:04
سمعنا عن أناس يضربون عن الطعام، و آخرون يضربون عن العمل، و آخرون عن الدراسة. فلماذا لا للإضراب عن الركوب في الحافلات و لمدة طويلة، و كذلك لماذا لا لاقتناء دراجة هوائية و ممارسة الرياضة لتفريغ النقمة المترتبة يوميا؟
2 - مغربي السبت 12 دجنبر 2009 - 15:06
الحل هو ان يضرب عن العمل سكان المدن المتضررة سلا الرباط و تمارة بما ان المسؤولين ماكيفهمو غير منطق العنف و الضغط
او شريو بيكالات
3 - قلم صريح السبت 12 دجنبر 2009 - 15:08
قراءة سريعة للمقال جعلتني آخذ فكرة على ما يتضمنه لكوني أعاني نفس معاناة الكاتب على اعتبار أنني أقطع المسافة عينها يوميا...
بعدد جد قليل من الحافلات المهترئة والسائقين الذين بالكاد يعرفون المسار الذي يجب عليهم أن يسلكوه، يقضي المواطن الرباطي ساعات كئيبة في الحافلة، ساعات يزيد من قرفها صراخ الركاب وتذمرهم الذي لا يجدي نفعا لكونه ينصب على السائق والموضفين الذين ليس لهم كلمة في كل ما يحدث...
ما أصبح عليه وضعنا بالعاصمة يجعل الكتابة صعبة حيث أن الكآبة واليأس عشش في أدمغتنا وكبل الأمل الكاتب في أقلامنا...
بين خوفنا من اللصوص الذين أصبحوا لا يخافون أحدا، وبين وسائل النقل النادرة، وبين المخدرات التي أصبحت تملء يومنا ومدارسنا وشوارعنا، وبين التباين الكبير الذي نعيشه بين شوارع المدينة الكبرى وتلم المنسية منها،... بيننا وبين أنفسنا أصبحنا نكتم سخطنا رغبة في الحفاظ على الطاقة القليلة التي لا تزال مختبئة في مكان ما من أنفسنا لكوننا نعلم أن كل ما نقوله أو نفعله لن يعود علينا بشيء، بل بالأحرى سيعود علينا في أحسن الحالات 'بالبرودة'...
4 - أبوذرالغفاري السبت 12 دجنبر 2009 - 15:10
ياسيدي الفاضل فالمغاربة ليسوا بتاع الأوتوبيس ولكن قدرهم رماهم لكي يصبحوا بتاع المخزن العلوي يفعل فيهم مايشاء.وهنا تحضرني حكاية يهود وزان حين انتفضوا ضد السلطان العلوي محمد بن عبدالله ورفضوا تأدية ماعليهم من ضرائب.وتحت ضغطهم ولإرضائهم وخوفا منهم ومن يقف خلفهم؛ أصدر فرماناسلطانيا به عبارة شهيرة تقول "ولأهل وزان أن يفعلوا بوزانهم مايشاؤون.وكذلك الحال مع النظام العلوي الذي يفعل بمهلكته مايشاء.ولاحولا ولاقوة إلا بالله.
5 - Tancan السبت 12 دجنبر 2009 - 15:12
biensur c'est la faute des quebecois , des americains,des chinois ,des extraterrestres...jamais la notre . c'est eux les racistes pas nous ,c'est eux qui n'aime pas les arabes,c'est eux et encore eux ..etc.nous on les aimes tous...bref..ellah yehdi ma khla9 we salam
6 - youssef السبت 12 دجنبر 2009 - 15:14
اصبحت اكره مدينة الرباط بسبب مشكلة النقل + مشكلة طراموري
و المشكل الناس دايرين بحال فئران تجارب معرفتش علاش متنقولوش احححح ليداروها فينا تنقبلوها لا احتجاج لا والو و شعب زوين هدا
7 - ااحسان عبد القدوس السبت 12 دجنبر 2009 - 15:16
قبيل عيد الاضحى المبارك سافرت من الجنوب المغربي الى الرباط وبعد جهد ركبت وبقيت واقفا طول الطريق الى القامرة من باب الحدغير ان امراة في عقدها الرابع الصقت بي مؤخرتها والله لم ادر الى اين افر عنها من شدة الازدحام وهي كانت مصرة ولا يبدو عليها الاحراج بتاتا اوا باز اللهم الطف بنا فيما جرت به المقادير واغفر لنا زلات الاتوبيس ...
8 - هشام السبت 12 دجنبر 2009 - 15:18

نفس الشيء بمدينتنا يحدث. التلاميذ والطلبة يعانون الأمرين كي يصلوا إلى المدارس أو إلى الجامعة.
شركة واحدة تحتكر جميع الخطوط .لماذا ؟ حْنا في المغرب .
الحافلة تمتلئ عن آخرها، عندما تُنكر ذلك تسمع من السائق أو لمن تدفع الأجرة " انزل إلَ معجبك الحال"
وكثير من النتائج السلبية التي تنجم عن هذا الحال .
الجميع ينتظر دخول شركة منافسة .لكن ما وراء الكواليس يمنع حدوث ذلك
إلى ذلك الحين سنبقى ننتظر حدوث معجزة تحل مشاكل النقل بالناظور والمغرب بصفة عامة
9 - mohammed الأحد 02 نونبر 2014 - 22:32
انا محمد من فاس تأجيل كاس افريقيا 2015 أتمنى يكون قرار مصير كان
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال