24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4506:2813:3917:1920:4022:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | اللغة العرضية الفصحى...

اللغة العرضية الفصحى...

اللغة العرضية الفصحى...

من عادة العرب أن ينسجوا قصائد نثر طويلة تمجيدا وتعظيما وتباكيا على اللغة العربية.. وغالبا ما تأخذهم "الحموة القومجية" كلما خُيِّل لهم أن المتآمرين يحيكون آخر فصول وتفاصيل الخطة التي سيتم بها دق آخر مسمار في نعش حروف "الضاد". مشكلة معظم هذه الآراء أن أصحابها لا يجمعهم بعلم اللسانيات إلا الخير والإحسان، وفي اللحظة التي يعرقون فيها "وينشفون" من أجل صياغة مقالات سوريالية توحي بأن العربية على مقصلة الإعدام، يتجاهلون أو يجهلون حقيقة أن اللغة، أي لغة، يكون حالها من حال المستوى الحضاري للشعوب الناطقة بها.. لأن الأمم المتقدمة تفرض دائما لغاتها الحية بسبب كونها "لغات علم ومعرفة". والذين يتحدثون عن إعدام اللغة العربية بسبب "الفَرْنَسَة" ينسون أن «لغة الضاد»، من وجهة نظر اللسانيات، لغة شبه ميتة، لأنها لا تشكل "اللغة الأم" بالنسبة إلى أي شخص في العالم. هذه الحقيقة الصادمة والتي لن تروق الكثيرين تتناقض تماما مع ما هو سائد في الأذهان، حيث إن الغالبية العظمى من المغاربة يعتقدون أن لغتهم الأم هي اللغة العربية، وهذا خطأ لأننا لا نتعلمها إلا في المدرسة، وقبل ذلك لا نتكلم إلا الدارجة (أو الأمازيغية) كلغة أم نتعلمها بشكل لاشعوري (أي من دون تلقين للقواعد والأصول كما يحدث في المدرسة).

ما دمنا متخلفين عن ركب الحضارة فستظل لغتنا على مستواها الحالي لا تعكس إلا الصورة الحقيقية لواقع الحال الحضاري. بعبارة أخرى "اللغة مرآة المجتمع"... ومن طرائف هذه الحقيقة أن بعض العبارات التي نستعملها تعكس بشكل "صادق" طرق تفكيرنا. ودارجتنا المغربية هي لغة عرضية بمعنى أنها تعرض و"تفرش" مجموعة من النقاط السلبية في طرق تفكيرنا، من بينها أننا شعب لا يحب معظم أفراده الاعتراف بمسؤوليتهم عن أفعالهم ويلقون بالخطأ دوما على موضوع خارجي (الظروف أو الأشخاص الآخرون)، فنحن نقول كلما تأخرنا عن موعد القطار أو الحافلة: "مشى علي التران، أو الكار"، أي أن القطار -ولد الحرام- هو الذي قرر الانطلاق قبل الموعد (بلعاني)... وعندما يخبط أحدنا رأسه مع النافذة مثلا يقول للمحيطين به تفسيرا للألم: "ضربني الشرجم" وكأن هذا الشرجم الوقح تحرك من تلقاء نفسه عنوة ونطح رأسه انتقاما لشيء ما. وكلما حصل تلميذ مغربي "أصيل" على معدل هزيل في الامتحان فإنه يقول وبكل سنطيحة: "عطاني الأستاذ 20/4" عوض أن يتحمل مسؤوليته ويقرَّ بالقول: "جبت 20/4"... الأمثلة كثيرة والحيز ضيق، ولكن الخلاصة العامة لهذه النقطة تكمن في حقيقة كون اللغة وسيلة من أهم الوسائل التي نتعرف من خلالها على أنماط تفكير الشعوب، ويكفينا أن نعلم مثلا أن كل اللغات الأوربية تعبر عن كل هذه الوقائع بجمل يكون الفاعل فيها هو الشخص المتكلم والذي يتحمل كل المسؤولية عن أفعاله.

لا يجب علينا أن ننساق وراء الخطب والشعارات والزبد المتطاير من الأفواه المتحمسة، وعلينا أن نتحلى بقليل من الواقعية، إذ ليس بإعادة أمجاد اللغة سنتطور ونتقدم كما يردد بعض هواة الكلام، بل العكس هو الصحيح. لأن الأمجاد الغابرة لن تعود إلا إذا تقدمنا وحُزْنا مكانة وسط الدول العظمى... والجميع يعرف أن اللغة العربية كانت مطلبا عالميا يسافر من أجل عيونها وحروفها مواطنو أوربا الغارقة في عصور الظلام، خلال تلك الفترة الزاهرة التي كان فيها المسلمون أسياد العالم معرفيا... ورغم كل هذا فاللغة العربية لن تموت ما دام القرآن في بيت كل واحد منا، ومادامت هي اللغة التي نكتب بها هذا الكلام ونقرأ بها جزءا مما تيسر من مطبوعات وكتب ومعارف... فلا داعي إلى مزيد من دموع تماسيح بئيسة لا تفقه شيئا وتفشل كل مرة، ودائما، في بلع ألسنتها وتصر على إشراك حميرها في أسبوع الفرس كل حين ومرة... والله يهدي ما خلق... وعليكم ألف تحية وسلام.

*كاتب عمود "ديوان المقالب" بيومية " أخبار اليوم المغربية "

http://akhbar.press.ma


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - التهامي الأحد 13 دجنبر 2009 - 21:51
بداية تجدر الإشار ة إلى أن من يجلد العربية أكثر هم الصحافيون الذين لهم تأثيرواضح على الرصيد اللغوي لبسطاء التكوين الذين يشكلون اهم كتل التلقي ويشيعون أخطاءا ترسخ في الأذهان مع كثرة الاستعمال وهي ليست أسلوبا عربياوأذكر على سبيل المثال ما جاْء في المقال الذي نحن بصدده:يشير الكاتب إلى العربية على أنها" لغة" وهذا غير صحيح فكلمة اللغة جاءت من اللغو بينما القرءان الكريم يشير في كثير من الآيات إلى أنها" لسان عربي مبين"كما أن بالمقال تركيبا ركيكاوهو:"لا يجب علينا أن ننساق " والأحسن هو ان يقال:" يجب ألا ننساق "وذلك بتأخير أداة النفي وحذف " علينا"الزائدة لأن العربية هي لغة الأيجاز...والكلام يطول. وعلى المؤسسات الصحفية التي لها غيرة على العربية أن تعرض كتاباتها قبل النشر على رقيب لغوي وأن تخصص حيزا من صفحاتها للحديث عن روائع وكنوز هذا اللسان الذي هو مستمر ما دامت السماوات والأرض بدل التباكي عليها وهي في عنفوان شبابها ورحم الله شاعر النيل حافظ ابراهيم القائل على لسانالعربية:رموني بعقم في الشباب وليتني-- عقمت فلم أجزع لقول عداتي .
2 - SS NAZI الأحد 13 دجنبر 2009 - 21:53
نتمنى للمصريين أن يعودوا للغتهم الأصلية الفرعونية,ولأهل الشام للغتهم السريانية الآرامية.وأن تقتدي هذه الدول المستعربة , بإيران وتركيا وبإندنوسيا.فجميع هذه الدول مسلمة ولكن حافظت على لغاتها وتراثها.و أقول ارجعـوا إلى أصولكـم و لغاتكـم و أتركو العروبـة لأهلهـا الحقيقييـن أبناء الجزيـر العربيـة بأقاليمهـا المختلفـة الحجـاز,نجـد,اليمـن,عسيـر,عُـمـان..إلـخ
الشعب الامازيغي من الشعوب العريقة التي لها حضارة ضاربة بجذورها في اعماق التاريخ .. فهم اناس معتزون بلغتهم وثقافتهم فرغم مرور الاف السنوات لا يزالون محتفظين بتراثهم الخصب ...بالاضافة الى ان الأغلبية منهم تجيد اللغة العربية ربما اكثر من اهل العربية انفسهم,نريد امتداد إسلامي وليس عربي,الاسلام لم يأتي باللغة العربية و انما أتى بالحق و العدل و المساواة (( انها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور...)) على الجميع أن يعلموا ان العرب الذين جاؤوا إلى أفريقية يعدون على الأصابع وان الذين يتكلمون العربية نفسهم من أصول امازغية لكنهم استعربوا
SS NAZI
3 - عبد الحكيم الأحد 13 دجنبر 2009 - 21:55
السلام عليكم و ر حمة الله و بركاته اللغة العربية الفصحى ر ائعة لكونها تحمل قوة بلاغية و جمالية صوتية مدهشة لا يدركهاو يستوعبها الا الناطق بهاو الأصيل في بحرها الشاسع
4 - اوشهيوض هلشوت الأحد 13 دجنبر 2009 - 21:57
اللغة هي (اللهجة) زائد السلطة
وجود العربية في بلدان غير عربية خاضع لهده القاعدة وايضا لكون العربية لغة الجنةههههههههههههههههههههههها
افهمتي اش قلت
5 - زكرياء الفاضل الأحد 13 دجنبر 2009 - 21:59
ألف شكر لك على محاولتك لتفقيه المواطن المغربي و توعيته و تلقينه الفكر العلمي السليم. فيوم سنتعامل مع العربية على أساس أنها نسق رموز داخل المجموعة السامية بقلب الأسرة الأفروأسيوية، يومها فقط سنكون قد خطونا أول خطوة نحو النمو و النضج الفكري.
6 - العطاش الأحد 13 دجنبر 2009 - 22:01
اللهجات العامية هي المستعملة في كل الدول العربية أما لغة الضاد فهي رهينة الكتب للأسف
7 - الدمسيري الأحد 13 دجنبر 2009 - 22:03
السلام عليكم
القول بأن اللغة العربية الفصحى ليست لغة العرب الأم تجن و جهل بقواعد اللسانيات. اعلم يا أخي أن اللغات التي تسمى حية كالإنجليزية و الألمانية والصينية (وأولها العربية طبعا) ليست هي اللغات العامية التي يتحدث بها الناس في الشارع. عندنا هنا في ألمانيا مثلا إذا تحدث شخص من الجنوب schwaben مع شخص (ألماني) من الشمال فإن هدا الأخير لا يفهم عنه شيئا و يطلب منه أن يكلمه باللغة الألمانية الفصحى hochdeutsch. هذا المشكل غير موجود الحمد لله عند العرب. عندنا في المغرب المراكشي يتفاهم مع الطنجاوي دون أدنى مشكلة, الفكيكي يتكلم مع الرباطي دون ترجمان. بل إننا نحن المغاربة نفهم المصريين والعراقيين و غيرهم بلهجاتهم العامية رغم أن بيننا آلاف الكيلمترات!! اللغة العربية لغة حية.. أهلها هم الميتون!
8 - برح حسان الأحد 13 دجنبر 2009 - 22:05
السلام عليكم
مرحببا استاد
لكن اسمح لي ان اقول اني لم افهم اي شي في درسك هدا ولا ادري في اي صف انت قلت ان العربية ميتة واوضحت دالك في مستهل مقتالك وانتهيت الى انالعربية لا خوف عليها ولا هم يحزنزن وانها حية مادام القران في بيوتنا
وانا شخصيا انا ان العربية في خير وان ما اصابها ان كام فهو من الصحفيين الدين يستغلونها دون الاهتمام بها فالصحافة *هي اللي خرجات على العربية* حيت افرغت من مضمونها الجماليالابداعي واضحت سبيلا للاسترزاق .
9 - امازيغي وافتخر الأحد 13 دجنبر 2009 - 22:07
شكرا لك يا أستاذي المتواضع على هذا المقال النابع من حقيقة الإدراك بعيدا عن التعصب لجهة أو اديولوجية معينة أو عرق مخصص.
عكس العديد من الأشخاص والشخصيات الأدبية والدينية التي كفرة كل من حاول الغوص في موضوع اللغة العربية وحقيقتها وتجريدها من تلك السلطة الدينية التي أكسبها لها بعض من نصبوا أنفسهم أئمة المسلمين وشرع الله في الأرض
كالسيد عبد السلام ياسين الذي قال :
اللغة العربية من عصاها عصى الله, ومن شاقها شاق الله, ومن كفربها كفر بالله ..... عبد السلام ياسين: حوار مع صديق أمازيغي, ص 96
هؤلاء الناس أبو أن يفهموا أن تعدد الألسن سنة الله في الأرض, وأن كل من يحاول طمس لغة شعب على حساب أخر إنما هو يكون قد تمرد على سنة الله في الأرض. " ﻭﻤﻥ ﺁﻴﺎﺘﻪ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﺴﻤﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﺃﻟﺴﻨﺘﻜﻡ ﻭﺃﻟﻭﺍﻨﻜﻡ ﺇﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻵﻴﺎﺕ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻥ"
وأن اللغة العربية الكلاسيكية أو الفصحى كما ذكرت لم يعد يتحدث بها أحد وهي للأسف نجدها فقط في خطب الجمعة وبعض المقررات المدرسية ونسخ من عقود الازدياد .
أما اللغة المعتمد عليا في المغرب هي "الدارجة" والامازيغية ,لم أرى في حياتي شخصا يذهب للتسوق مثلا ويقول للبائع بكم البطاطس يا سيدي .
تلميذك السابق
10 - مسلم الأحد 13 دجنبر 2009 - 22:09
المغاربة يفهمون ويميلون أكثر إلى الفرنسية ذالك أن العربية الفصحى أكثرهم لايعرفها فهما وتعبيرا. دون الحديث عن الأمازيغ الذين لا يفهمونها بثاثا. لأنها ليست لغة لالمغاربة الأم بعكس الأمازيغية أو الدارجة.نرسل أبنائنا للمدرسة في عمر مبكر لايعرفون سوى الأمازيغية أوالدارجة ثم ندسهم لسنوات عدة باللغة العربية وأخيرا يخروجون ليعبروا في أي مناسبة بلغة ركيكة ومتعطرة.هذا يوضح جيدا أنها ليست اللغةلأم لالمغاربة بل تبقى فقط لغة دين وليس لغة مقدسة كما يسوقها البعض إديولوجيا لضرب اللغة الأم الحقيقية وهي الأمازيغية, التي يتكلمها الطفل ذو العامين وهو مازال لم يضع قدماه في المدرسة. أراد البعض أن تكون اللغة العربية اللغة الوحيدة والمفروضة في الساحة ومساندتها بإديولوجية القداسة والوحدة والقومية. زد على ذالك دورالأفلام العربية القديمة التي تسحر المشاهد بذالك المجد الذي تتمتع به في حينها وفقط في ميدان الشعر والنثر, لذالك أصبح المغاربة اليوم بدون لغة يمكن التعبير بها عن إحساسهم وعن مواقف حتى ولو كانت بسيطة.
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال