24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:3617:0519:5221:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. ‪مهندسون ينتقدون ضعف الدعم المقرر ضد كورونا‬ (5.00)

  2. المعارضة في زمن "كورونا" (5.00)

  3. سلطات اسطنبول تدفنُ جثّة مهاجر مغربي مقتول برصاص "اليونان" (5.00)

  4. مبادرة لنقل المرضى مجانا (5.00)

  5. عندما عمّ الطاعون بوادي المغرب .. خلاء الأمصار وغلاء الأسعار (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن أسباب العنف بالمؤسسات التعليمية

عن أسباب العنف بالمؤسسات التعليمية

عن أسباب العنف بالمؤسسات التعليمية

استطلعت هسبريس آراء القراء حول أسباب العنف داخل المؤسسات التعليمية، وفي الواقع يصعب تحديد الأسباب بشكل دقيق وشامل فالمسألة ليست بسيطة ولا هي محددة في سبب أو سببين أو ثلاث، بل إن الأمر يتطلب أولا تشخيص الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية غير معزولة عن الظرفية التاريخية الراهنة المتبدية في الزحف العولمي بثقله القيمي والثقافي والرأسمالي والحامل للرغبة في التنميط والغزو والقضاء على الأنظمة سواء بسياسات ممنهجة في السياسة والإقتصاد أم من خلال فكرانيات وخطابات تؤطر العنصر الشبابي خاصة منه الأنثوي تأطيرا على حساب النظرة التقليدية للأنثى الوالدة والأم الموكولة إليها مهمة تربية الأجيال! وعلاقة كل ذلك بالأسرة والفعل التربوي داخل المؤسسات التربوية ومن أهمها وأخطرها بالترتيب : الأسرة ثم الإعلام والميلتيميديا ثم المدرسة، غير أن الناس لا يعون أن الأسرة والإعلام هما المؤسستان التربويتان الأكثر تأثيرا في الطفل الناشئ.

لاشك أن التلميذ المغربي غدا مضرب المثل في الإخفاق وفي العنف وأفعال مشينة غير مسبوقة في تاريخ المدرسة المغربية، ولا ريب عندي أن الوزارة المعنية وكل والدولة لا تملك الحل مادام الأمر عائدا أولا إلى اختزال معنى التربية وبترها من سياقاتها والقطيعة الكئيبة بين المؤسستين الأكثر تأثيرا في الطفل وهما الأسرة ثم الإعلام والوسائط المتعددة multimedias،ومادام الأمر عائدا ثانيا إلى الظروف السياسية والإقتصادية الموبوءة..والمدرسة أصبحت آلية للإستيعاب والدولة لم تحدد بعد ماذا تريد منها ربطا بالحاجيات وتنظيم روافد المعرفة بتخصصاتها بدل الفوضى بترهاتها !

كنت قد كتبت مقال : "المدرسة واللعب وسبايس تون" تعبيرا عن القطيعة بين المدرسة والإعلام والوسائط المتعددة وانعكاسات ذلك على شخصية الطفل ومن أخطرها استدماج قيمة العنف وتشكل شخصية مستهترة وعبثية ! وأشرت أيضا إلى أن محلات اللعب playstations غير مراقبة ولا مؤطرة حيث تروج ألعاب اعترف مبتكروها أنها تشكل خطرا على الأطفال فحذروا الأهالي من تركهم يلعبونها لذا تجد بعض الألعاب ممنوعة على الأطفال الأقل من 18 عاما، وهؤلاء الناس متقدمون في علم نفس الأطفال وكذا في علوم التربية! وقلت أيضا إن البنتاغون تستغل بعض ألعاب ال action والحروب لأجل جلب اهتمام الأطفال للمشاركة في الخدمة العسكرية ! فإذن قيمة العنف تثبت - instalation - وتبرمجprogrammation - بقسط أوفر من خلال الوسائط المتعددة التي يستغلها الأطفال الغير المراقبون من أحد للعب وأشياء أخرى تدمر مستقبلهم وتستبكر فيهم الرغبة الجنسية !

إن الدولة سطرت في الميثاق الوطني للتربية والتكوين أشياء رائعة لكنها خيالية سوريالية أكثر منها واقعية حقيقية إذ واقع التلميذ المغربي لا يزال مطبوعا بالجهل والعنف واللاقيمية واللأخلاقية ونحن على مشارف انتهاء مهلة المخطط الإستعجالي الملئ بالتنميق والتزويق ! التشبع بقيم المواطنة والتسامح ومبادئ الإسلام والإحترام والإختيار وغيرها ذهبت مع الريح العاتية للوسائط المتعددة من أنترنت وأجهزة الحاسوب والهواتف المحمولة والألعاب..ماذا حضرت الدولة من أجل ترسيخ هذه القيم في نفوس المتعلمين والمتعلمات غير السبورة والطباشير؟ ما هي آليات التفعيل غير إنشاء فرق وهمية وتأطير كاذب هو في نفسه وواقع الأمر سياطات وأذناب على كل أستاذ رأى غير ماتراه الدولة التي لا تعرف شيئا عن الطفل ولا ماذا تريد من المدرسة !!

إن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدولة وساذج من قال إن الأسرة مسؤولة بالدرجة الأولى ! ذلك أن هذا الطرح لا يصح إلا في حالة وعي الأسرة، وكيف تعي الأسرة وأفرادها من إفرازات سياسة دولتهم ؟ بل كيف تعي وهي ضحية خطابات براقة ظاهرها يوحي بالحق والراحة وباطنها من قبله الباطل والعذاب ؟! لم تشتغل المرأة في العصر الحديث بداية إلا بالتحرر وهو التحلل في الواقع ونفس الأمر بالنظر إلى الرغبة الخفية لمصدري هذا الخطاب، ثم هو الآن تطور – بالمفهوم الدارويني للتطور – إلى صراع – لابين الطبقات كما عند ماركس صديق دارون – بل بين الذكر والأنثى يوظف فيه الأولاد من جانب الأم سلاحا ترمي به الرجل وتقطع به أوصال الأسرة المتهالكة،ألم تكن الأنثى الأصيلة حريصة على تماسك الأسرة؟..أصبحنا اليوم نسمع عن جمعيات لحماية الرجال ضد عنف زوجاتهم !! هذا ليس تنظيرا فلسفيا بل تشخيصا واقعيا لا يراه كثير من السكارى والمخدرين..فالمسؤولية تقع على الدولة التي لم تستطع منذ الإستقلال تسييج مواطنيها ومواطناتها ضد الخطابات الهدامة ولا تعليمهم تعليما كفيلا بمدهم بالمؤهلات الفكرية لتحصيل الوعي والنهضة الذاتية ثم الجماعية..

أما كوارث الإعلام السمعي البصري منه على الخصوص فحديث يعجز اللسان عن نقل رعوناته، الدولة تريد مواطنا صالحا مشبعا بقيم المواطنة والعمل وبناء مواقف على معطيات الواقع وحسن التصرف والإختيار بينما "الدوزيم" تريد أطفالنا على شاكلة ال big و راقصات البورنو، أفواج من المهرجين والراقصين في أوج التخلفات وثخن الجراحات ! هاهو ذا تلميذ سمع أغنية من إذاعة ميدي 1 فأثار انتباهه حذف متكرر لكلمة فبحث عن كلمات الأغنية lyrics على الأنترنت فوجدها كلمة "bitch" فصاح بها على مسامع النصارى في المقهى فضحكوا منه سخرية تنم عم مدى التخلف الذي وصلنا إليه ولقد استعجبت دِراسة فرنسية من قبل لمستوى هذا التخلف حين درسوا القنوات الفضائية العربية فوجدوا أكثرها للرقص والغناء التافه في الوقت الذي تغرس فيه صنوف الحواد فينا ! إعلام أحسنه يستجهل المواطنين ويتغبيهم ويشكل أداة للمحافظة على الشخير العام !

إن المدرسة في صيغتها الحالية ووضعها في بحبوحة النظم والسياق العولمي خضوعا وارتخاء ليست سوى شرا لابد منه،هكذا ينظر إليها من قبل الأسر والأطفال ! نحن نحتاج لمدرسة مبدعة ومقاومة تتخلص من الأغلال لا إلى مدرسة تغطي على فشل الفكرانية السائدة وتحفظ لها ديمومتها..والله المستعان.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال