24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4107:0813:2716:5319:3720:52
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن مقتل الطالب الحسناوي

عن مقتل الطالب الحسناوي

عن مقتل الطالب الحسناوي

مزايدة إديولوجية مقيتة،حصدت أرواحا في زهرة الشباب، واحد أغمض عينيه للأبد، وآخرون وضعوا حدا لطموحاتهم وأحلامهم بأن يقبعوا للأبد – ربها- خلف القضبان. والخاسران اثنان لا ثالث لهما: فأما الأول فهو الوطن، الذي بدل أن يفخر بهم وبغيرهم، علوا جميعا وصمة عار على جبينه لأن ما حدث لم يكن لأجله وانما ضده . وأما الخاسر الثاني فعائلات من قتل ومن قُتل. الذين دفعوا دم قلبهم من أجل أن يروهم ببذلة التخرج، ثم العمل ثم الزواج، ويربوا أحفادهم، رأوا أحدهم بالكفن، والآخرين خلف القضبان.

زكما أن هناك من خسر، هناك كمن يستفيدوهم كثر: نظام يجعل من الجامعة، مرتعا للطائفية والعشائرية التي تقيه شر الاتحاد على خطة طريق واحدة وموحدة كما الماضي، فيسهل عليه العصر. وحزب يسعى للمزايدة بالدم لكسب الشرعية، بتحيز سافروقفزعلى كل الأعراف والتقاليد والقيم والمسؤولية السياسية. ثم المبخسون للعمل السياسي، أصحاب"أولاد عبد الواحد واحد". والمهرولون نحون التيقنوقراط، باعتبار لا أطر داخل الأحزاب، والاقصائيين الذين لن يفوتوا الفرصة لتصوير اليساريين مجرد مجرمين ومتعصبين.

لم أعرف الفقيد عبد الرحيم الحسناوي، وكنت أتمنى أن أعرفه إطارا مغربيا، بدل جسد مسجى. ولا أعرف الجناة، وكنت أتمنى أن أعرفهم أطرا يقارعون الحجة بالحجة، بدل "المقدة بالمقدة" و"الانزالات بالانزالات". في زمن لا نعرف ان كنا سنتصدى للجهل خارج أسوار الجامعة أم داخلها. أي مشروع خاسر هذا، بعد ست سنوات ابتدائي، و ثلاث سنوات اعدادي، و ثلاث سنوات ثانوي، ثم الجامعة، ننتج قتلة ومقتولين. من المسؤول يا وزراء التعليم؟ من المسؤول يا واضعي مناهج التعليم؟ من المسؤول يا دعاة الشعبوية السياسية؟ من المسؤول أيها اللاهثون خلف "مول الشكارة"؟ من المسؤول يا عديمي الضمير؟

سيلاحظ المتتبعون أن العدالة والتنمية، رفعت عبد الرحيم الحسناوي لدرجة الشهيد السياسي على الفور. وقريبا ستزين صوره المقرات، وتقام باسمه المؤتمرات، وتخلد الذاكرة، ويقدم للأجيال اللاحقة كضحية للارهاب اليساري الرادكالي. لكن للأمانة والتاريخ أكتب اليوم وأقول بسؤال استفزازي: ماذا كان يفعل طالب من مكناس في نشاط جامعي في فاس؟ أليس نوعا من الانزال الهمجي للتجديد الطلابي؟ أي حوار بين اليسار واليمين يستضاف فيه حامي الدين المتهم بقتل ايت؟ ألا يعد الأمر استفزازا، يعرف أصحاب الفكرة مسبقا أنه سيِؤدي إلى عنف ارهابي متوقع؟ أليس استعراضا للقوة في مدينة و جامعة ملغة ضد العدالة والتنمية من كل الجهاة؟ هل من يقوم بالانزال في الجامعات المغربية يذهب أعزلا؟ من لم يدرس في الجامعة قد لا يعرف لكن من اتيحت له الفرصة يعرف أن الجامعة فيها كتائب وليس فصائل.

العنف مدان سواء أكان ماديا أو معنويا، والتضليل مرفوض، والركوب على جراح الآخرين خسة ونذالة. في دولة تحترم نفسها وشعبها كان على وزير التعليم أن يقدم استقالته فورا لأنه مسؤول، لكن بدون أخلاق رجال الدولة وبدون مبادئ يطل علينا معالي الوزير بدموع، ليس لها سوى معنيين اما أنه تمساح يذرف الدموع ولم يكتشفه رئيس حكومته ليسطاده، أو أنه يجعل المغاربة درجات، أشراف العدالة والتنمية و حثالة الشعب. في دولة تحترم نفسها وشعبعا على وزير الصحة أن يقدم استقالته فورا عندما يتوفى طالب بجرح على مستوى الرجل ولا يجد من يسعفه. في دولة تحترم نفسها وتحترم شعبها على وزير الداخلية أن يقدم استقالته فورا عندما يصبح التشرميل بغطاء طلابي. في دولة تحترم نفسها و شعبها، على الأحزاب ألا تقدم وجوها باهتة ولاهثة حول الكراسي وتتلاعب بمآسي الفقراء. في حزب يحترم نفسه ومن صوت عليه، على حامي الدين أن يقدم استقالته فورا ويذهب إلى النسيان حقنا للدماء.

كتب أحد الرفاق- أستسمحه في الاقتباس- مايلي: " قَتل قطار طالبة في محطة أزمور ولم يحضر بنكيران..سَقط طالب في مرتيل من أعلى سطح بناية في ظروف غامضة ولم يحضر بنكيران..عُثر على طالبة مشنوقة بالرباط ولم يحضر بنكيران..توفي طالب قاعدي بفاس بسبب تدخل أمني ولم يحضر بنكيران..وقُتل طالب بمراكش بطعنات سكين قاتلة ولم يحضر بنكيران..."

وأنا أقرأ هذا التعليق تذكرت بديع الاخون المسلمين وممرسيهم، الذين فاضلوا بين أبناء الشعب الواحد، وأدخلوا البلاد في دوامة عنف. وتذكرت أن "ليس في القنافذ أملس" هل عبد الرحيم المسناوي وحده ضحية العنف في "المفرقة" لأنها لم تعد جامعة منذ زمن. ألا يستحيي وزير التعليم عندما يضحك معلقا عن ضحية و باكيا على أخرى؟ عندما يحرك رئيس الحكومة أسطوله معزيا، هل من سقطوا قبل الحسناوي "دوزيام حلوف"؟

من سيحترق إلى الأبد بروحك ايها الرفيق، هي والتدك وحدها، رعتك بقلبها قبل عينها، سهرت من أجلك الليالي واستقبلتك سجدا هامدا بسبب مزايدة اديولوجية مقيتة. ومن سيسترزق بك إلى الأبد حزب نعرف من أين أتى ومن هم قادته وماذا اقترفوا.

ستلتقي عمرا في رواق الشهداء، سلم عليه وقل له أن من سماك "كلبا أجربا" بالأمس أصبح ربانا للسفينة، وأنه أبّنك شخصيا وفاضلك على بقية الشباب الذين سقطوا، وأنه أصبح "ضد" الارهاب. ستلتقي في رواق الشهداء ضحايا 16 ماي، قل لهم أن من حرض على قتلكم و كون قاتليكم وزرع فيهم العنف، تاب توبة نصوحا رفعته إلى درجة الامامة. ستلتقي دهكون وكرينة والمانوزي ووووووو قل لهم أن حتى اليسار صار ارهابيا وأنك أحد ضحاياه. ستجد عمرا ذكيا مستفزا كما عادته، سيسألك عن أي قضية نلت "الشهادة"، ربما سيحرجك السؤال ، لكن لا تخجل من الحقيقة فنحن نعيش زمن البؤس السياسي يا رفيقي.

أما أنا فسأقول لأبنائي بأن عبد الرحيم الحسناوي، كان طالبا جامعيا من فصيل التجديد الطلابي، نزل من مكناس إلى فاس ليدعم نشاكا حزبيا في الجامعة، و قتل من طرف عصابة اجرامية غوغائية، لا تحمل لا مشروعا فكريا ولا ضميرا وطنيا، تزبد وترغد ولا تفكر أبعد من وجبة غذاء أو عشاء اضافية. وبعد ملاسنات قد تدوم أربع سنوات يلتحقون بالمخزن تاركين خلفهم الاتباع بأحلام حمراء.

رحمك الله روحك الطاهرة، وجعل ذاكرة هذا الشعب أكبر مما هي عليه الآن.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - bourrazza الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 14:24
تحية لك رفيقي..مقال بالروعة بمكان...نعم..من لا يعرف الجامعة...
الخوانجية..هم سرطان الشعوب
2 - السعيد زركوط الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 16:54
يشكل هذا المقال نمودجا جالا لما تعانيه الحياة السياسية بالمغرب من انحطاط وتردي بسبب تغليب النزعة الطائفية البغيظة حيث رغم مايبديه الكاتب من اسف على الخسائر المترتبة عن هذه الجريمة البشعة فانه لم يتمالك نفسه من طرح بعض الاسئلة التي تحيل على محاكمة ضمائر الخصوم حين تساءل عن السبب الذي دفع بالطالب المقتول للسفر من مكناس الى فاس و كان متابعة نشاط تنظمه المنظمة التي ينتمي اليها الطالب صارت تهمة بسبب التهديدات التي اطلقها ذلك الفصيل المعروف بتطرفه و ارهابه
كما ان الكاتب لم يضيع الفرصة للخروج على الموضوع و التعبير عن رايه في قضية خارجية شديدة التعقيد و ذلك من خلال التهجم على بعض زعماء الاخوان المسلمين و خاصة المرشد منحازا في ذلك الى راي خصوم الاخوان الذين اعملوا فيهم قتلا و اعتقالا منذ الانقلاب
لذلك لا يسعني الا ان اتاسف عن هذه العصبية التي تطل بقرنها في الساحة المغربية و تزيد في شحن الاحقاد بين الناس بشكل يضعف جميع الفرقاء السياسيين
3 - abdou الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 19:08
l'auteur paraît qu'il est un antiislamiste. Et par son article au lieu d'apaiser les esprits et s' adresser aux sages de la nation essaie d'ajouter l'huile au feu. les membres du gouvernement n'ont fait que ce qu'il doit être fait. Et j'interroge l'auteur: Est-ce qu'un étudiant de Meknes n'a pas le droit d'aller participer à un événement ā Fes ? ou bien il doit avant cela prendre l'autorisation de l'auteur et ses semblales ? Vous avez tort Mr l'auteur. Enfin rahmato Allah 3ala lfakid Hasnaoui wa askanaho fasiha jannatih et nous sommes à Allah et à lui nous retournons.
4 - iman الثلاثاء 29 أبريل 2014 - 19:56
Depuis que le Ministère de l'education a fait régresser les heures du programme de la philosophie; en contre partie a rehaussé celles des etudes islamiques


La conséquence,malheureusement, se dresse devant nous !
5 - زكرياء الأربعاء 30 أبريل 2014 - 02:51
كلمات راائعة أخي ... و اقتباسااات و حبكة في الالقاء...أسلوب لغوي ماكر لتمرير رسائل خطيرة عارية من الصحة...أظن أن هدا النص أخد منك وقتا و جهدا كبييرا... ولكن قول لك أخي باختصار-- الحق ظاهر-- الحق يعلو .... و لن تستطييع أبدا أن تحجب الشمس بالغرباال ..
6 - leader الأربعاء 30 أبريل 2014 - 14:28
ستلتقي عمرا في رواق الشهداء، سلم عليه وقل له أن من سماك "كلبا أجربا" بالأمس أصبح ربانا للسفينة، وأنه أبّنك شخصيا وفاضلك على بقية الشباب الذين سقطوا، وأنه أصبح "ضد" الارهاب. ستلتقي في رواق الشهداء ضحايا 16 ماي، قل لهم أن من حرض على قتلكم و كون قاتليكم وزرع فيهم العنف، تاب توبة نصوحا رفعته إلى درجة الامامة. ستلتقي دهكون وكرينة والمانوزي ووووووو قل لهم أن حتى اليسار صار ارهابيا وأنك أحد ضحاياه. ستجد عمرا ذكيا مستفزا كما عادته، سيسألك عن أي قضية نلت "الشهادة"، ربما سيحرجك السؤال ، لكن لا تخجل من الحقيقة فنحن نعيش زمن البؤس السياسي يا رفيقي.
7 - سعيد مالوم الأربعاء 30 أبريل 2014 - 23:05
بعض الملاحظات ايضا اضيفها لمقالك:
- العارف بخبايا الجامعة يعلم ان معظم عمليات القتل عند المواجهات لا تكون متعمدة (باستثناء حالتي ايت الجيد بنعيسى الذي تم تهشيم جمجمته بالطوب المستعمل للترصيف و حالة المعطي بوملي الذي تم استئصال جهازه التناسلي ففي هاتين الحالتين تظهر النية المبيتة للقتل) اما في حالة الحسناوي فالقضية هي قضية ضرب و جرح مفضي للموت ، فلا اظن ان من يريد قتل شخص ما يصوب إلى رجليه و الحالة ان الحسناوي كان مجروحا على مستوى الرجل، فهنا تنتفي حالتا القتل كما العمد و تصبح القضية حالة ضرب و جرح مفضي للموت.
- ايضا فيما يخص شق الاصرار، فالمهاجمين لم يكن لهم سابق معرفة بالقتيل، كما لم يثبت اصرارهم في انهاء حياة الحسناوي بل الامر كان عبارة عن اشتباك مسلح ادى إلى وقوع حرجى، كان حالة احدهم غير مستقرة و انتهى به الامر مع عدم وجود العناية الطبية الخبيرة إلى الهلاك.
8 - سعيد مالوم الأربعاء 30 أبريل 2014 - 23:25
- ماذا يفعل الحسناوي بفاس؟ الجل سيستغرب من السؤال، كون الحسناوي يدرس بمكناس التي تبعد ب 60 كلم عن فاس يجعل التساؤل سخيف، و لكن مع العلم ان القتيل ينحدر من منطقة فقيرة، و التي قد لا ينتقل ابناؤها الطلبة لزيارة ذويهم إلا في العطلة الصيفية او في عيد الاضحى، و ذلك حرصا على ذريهمات المنحة، و لا يسمحون لانفسهم باي كماليات طيلة فترة الدراسة، فأكيد ان منظمة التجديد هي من غطت تكاليف تنقل الحسناوي و غير الحسناوي إلى فاس، و لماذا ستقيم المنظمة نشاطا في موقع لا تنشط فيه و يلزمها مصاريف لنقل اعضائها من باقي المواقع الجامعية لحضور النشاط،.
- كان يمكن ايضا التطرق لمهزلة الداودي بما يسمى مجلس النواب، حيث انبرى يبغي اعطاء طابع عفوي لتدخله لينزلق في مزايدات لم يكن حتى رسول الاسلام ليتزايد بها: انتم تعلموننا الاخلاق؟ تساءل، و هو بذلك يريد ان يخلق انطباعا يقينيا ان الداودي هو الاخلاق و الاخلاق هي الداودي، شيء استعصى حتى على التقاة عبر الازمنة الصدح به، فكاد الداوي ان يدعي الكمال!
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال