24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4007:0713:2816:5419:3820:54
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإسلام والحرب القذرة

الإسلام والحرب القذرة

الإسلام والحرب القذرة

يوجد في الغرب كما في كل الحضارات والشعوب شرفاء منصفون، ولكنهم لا يمثلون شيئا أمام الذين مايزالون يقودون المشروع الصليبي واليهودي المستمر لتطويق وتمزيق العالم الإسلامي وممارسة الدور القديم لرجال الكنيسة المفسدين الذين قادوا الحملات الصليبية ... ومهد هؤلاء السبل لتقود عنصرية استضعاف الأمم العالم الغربي للخسارة، ومن ثم الحضارة الإنسانية برمتها ... واعتمدوا إستراتيجية عدم الاقتصار على الغزو العسكري كأداة وحيدة للقهر والتغلغل الاستعماري وفرض الهيمنة والإخضاع، بل اقتنعوا أن الغزو الحضاري والثقافي والمدني السلمي هو الأول والآخر باعتباره الأشد فاعلية والأهم تأثيرا، وإذا قامت المعارك العسكرية إنما تقوم لتكريس ودعم هذا الغزو القادر على الفعل والأثر على المدى المتوسط والبعيد.

وهكذا فأفكار الاستكبار العالمي الجديد - وخاصة الأمريكي - عن التنمية السياسية والإصلاح الديمقراطي وعن التنمية الاجتماعية من تأكيد على حرية المرأة ومساواتها مع الرجل وإصلاح مناهج التعليم وعصرنة الخطاب الديني ... كلها ذات طابع إمبريالي مدني تحمل روح الأفكار الامبريالية التي تتلخص في تفكيك ما عند الطرف المستضعف وتبخيس ما لديه ليتبع ما لديها، وللتأثير في الرأي العام بطرق أكثر دهاء ومكرا في إطار التمكين لاستمرار وتدعيم سيادة الغالب، مع إظهار تقدمه الصناعي والتكنولوجي وإبراز أن التخلف والتأخر في تمسك الشعوب بدينها وعاداتها وتقاليدها، وهو ما أوجد حالة من الانهزام النفسي عند كثير من "المثقفين" الذين شغفت قلوبهم وعقولهم بكل ما هو غربي.

إن الاستقلال منح للدول الإسلامية ولم يتم انتزاعه حسب ما تذكر مقررات مادة التاريخ كما هو الشأن بالنسبة للمغرب. وطبعا لم يمنح الاستقلال بفعل المقاومة والعمليات الفدائية رغم بلائها المحمود، بل أعطي بشرط أن يحافظ على مصالح فرنسا في المغرب، وسعيا لذلك احتضن الاستعمار وربى أبناء بالتبني شربت عقولهم كل الأفكار الغربية "على الريق"، وكان أخطر خطط هؤلاء التغريبيين أن جعلوا أعظم أهدافهم هو الخروج العسكري للمحتل ليس إلا، أما فكره وعاداته التي تخالف هوية الشعوب فقد صوروها للناس على أنها وسائل النهضة والتقدم والرقي واللحاق بركب الدول المتقدمة، وظلوا لا يرون في مصلحة الشعوب المسلمة إلا أن تبنى مبادئ اللبرالية التي صارت - كما قالوا - مبادئ إنسانية وكونية لا غربية ... وهو ما جعل التيار التغريبي يسيطر على وسائل التأثير، خاصة مع النفخ فيه و"فبركته" وتوظيفه إعلاميا وتقديمه كرموز "كرتونية"، ونشر أفكاره عبر دس السم في العسل خاصة مع تطور وانتشار السينما والمسرح والتعليم والصحافة وغير ذلك، والتي اتخذت كآليات ووسائل "ساحرة" لنشر الإسلاموفوبيا وتقوية الخوف من الإسلام بهدف إزاحته عن قيادة الحياة بالمرة، والتحريض على الابتعاد عنه مستفيدا من الدعم السخي لدول "المركز" المصدرة لخرافة "القيم الكونية"... بل امتلكوا جرأة غير مسبوقة في دعوة أمتهم إلى استيراد "خردة" الغرب في التشريع والحكم وبعض فنون الحياة، وباعوا هويتهم بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيها من الزاهدين مقابل ولاءات ومواقع ارتضوها ! وبدأوا يتآمرون ويهاجمون كل ما يمت من قريب أو بعيد لثراتنا وتاريخنا وحضارتنا... كاللغة واللباس وبعض الشعائر والقيم ... ولنا في الواقع ألف مثال !

ما معنى أن يتشبث أركون في إحدى حلقات "مباشرة معكم" بالرد العنيف على تعبير أحد المتدخلين عن الإسلام بأنه دين الحق، فينتفض مدعيا أن القول بأن الإسلام دين الحق يمثل اعتداء على الأديان الأخرى، وهو القول الذي زج بالناس في حروب دينية ؟! ما معنى أن تروج جهات تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان لصليبي متعصب يدعي بدون علم أن "بعض الآيات القرآنية لم تعد صالحة اليوم" ؟! وهو - ويا للأسف والجهل المركب ما كرره بالوكالة عن خصوم الدين صاحب "أسئلة الإسلام الصعبة" من غير بينات علمية، ولو تواضع وقرأ المصادر بمنهج من يريد الصواب ويبحث عن الحقيقة بدون خلفيات وأحكام جاهزة مسبقة حاجبة لكان له رأي آخر، ولتجاوز ترديد سفاسف وترهات من مثل "ألاعيب "الناسخ" و "المنسوخ" و"الضعيف" و"الصحيح" " و"القرآن ... يضم نصوصا منسوخة و متجاوزة منذ 1400 سنة" و"المشكل ليس في المسلمين فقط بل يكمن في صميم الدين الإسلامي و بين ثنايا نصوصه"... وغير ذلك مما تفيض به قريحة "مفتي الديار الحداثية" ..! فلو أقلع الذين "يعانون من مشاكل نفسية وعقلية خطيرة" كما ذكر ... عن الخوض فيما لا يعلمون لقلت الأدواء في الأمة، ولكن وآسفاه على نجاح الاستعمار في تفريخ وإبهار مثل هؤلاء بأساليبه الماكرة الخبيثة الفتانة ... أليست كل البطولات والانتصارات والمفاجآت التي صنعها المسلمون عربا وعجما إلى اليوم يعود الفضل فيها للإسلام العظيم ؟! أليس هذا التماسك الأسري والأخلاقي وهذه الممانعة رغم محاولات الاستئصال والإبادة الحضارية صنعها الإسلام ؟! إذن ماذا يريدون من الإسلام ؟! إنها باختصار حرب باردة قذرة يقودها فكر عدمي غير قادر لا على البناء والعطاء ولا على الحوار والتعايش والتسامح، بل مستعد للرفض والإقصاء والتموقع في موقع الطرف الآخر.

إننا مؤمنون إيمانا قاطعا أنه لن تستطيع أي جهة أن تفصل خير الأديان عن قيادة الحياة مهما طال الزمن وتعددت المكائد ... فـ"نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام، فمتى ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله" كما قال أمير المومنين عمر الفاروق رضي الله عنه وأرضاه. لقد مر على الأمة الإسلامية سبعة قرون سمان وسبعة قرون عجاف، وهذا قرن فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ..! مؤمنون بأن الله قد تكفل بحفظ الدين وإظهاره على سائر الأديان، "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْـحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْـمُشْرِكُونَ" )التوبة: 33(. وقال الله تعالى : "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" )النور: 55(. وثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن الله زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ مُلك أمتي ما زوي لي منها". وروى الإمام أحمد عن تميم الداري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله هذا الدين يُعزُّ عزيزاً ويذلُّ ذليلاً، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر"، وتحوّل الإسلام في أقل من نصف قرن من دين له وجود في أوروبا إلى ثاني دين من حيث عدد المعتنقين، ولم يكن هذا المشروع يجول بخاطر أحد لا المسلمين ولا رجال الأعمال الذين استقدموا اليد العاملة الرخيصة، ولا هؤلاء المتغربين ... بل رجوع الناس إلى الإسلام في كثير من مناطق وجهات العالم. إن عظمة هذا الدين تتلخص في أنه جاء ليخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة… ألا يكفي هذا ؟! اللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا، وول علينا خيارنا ولا تول علينا سفهاءنا فإنهم لايعلمون!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - محمد الغافل الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:44
( لقد مر على الأمة الإسلامية سبعة قرون سمان وسبعة قرون عجاف، وهذا قرن فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ..!) جملة في منتهى الحكمة، شبيهة بتفسير سيدنا يوسف عليه السلام لما هو آتِيٌ...جزاك الله خير جزاء.
2 - تلميذك زكرياء سحنون الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:46
السلام عليكم و رحمة الله.
لقد قرات يا استاذي موضوعك القيم و وجدت بانه مفيد جدا بالنسبة لي كتلميذ في الثانوي رغم بعض الصعوبات التي واجهتني في فهمه.
3 - أبو صهيب الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:48
جزيت بالخير إحسانا.لا فض الله فاك ولا نثر أسنانك.مقال في الصميم نابع من حرقة داخلية نسأل الله أن يسددها بالإخلاص.ألم تكن مرابطا في طرفاية قرب "كزامار" ثم شققت طريقك نحو"برشيد"؟ إن كنت أنت فلنتواصل على بريدي الذي ستجده أسفل مقالك في "خواطر تمور..."لا زلت لم تغير الذال قبل اسمك إلى دال؟؟
4 - ahmed الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:50
il n'y a pas de guerre sale contre l'islam, ce sont les musulmans qui ne veulent pas le renouveau,et pire encore, ils se sont enfermes sur eux ,hypnotises par penseurs ignorants qui leur lancent a chaque minute(fatwa) eh oui
5 - مسلم و الحمد الله الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:52
لما كنا نخشى الله في أنفسنا و نطبق شرعه و عدله على أنفسنا قبل غيرنا ,مكنّنا الله من رقابهم ,ولما أدرنا ظهرنا لدين الله و انتشر الظلم بيننا و الفساد والإفساد بكل أنواعه, مكنُّهم الله من رقابنا .وهذه سنُّة الله في خلقه,و لن تجد لسنّة الله تبديلاًً ,و لن تجد لسنة الله تحويلاً.رُفعت الأقلام و جفّت الصُحُف.
6 - bono الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:54
salam alykom,j aurais aimé que hespress et tous les journaux mettent ce beau article a la premiere page et en gros titre car il n y a pas de verité en dessus de ca puisque tous les problemes qu on vis maintenant c est a cause de notre identité detruite par les sionistes et l eloignement de l ISLAM ET DU CORAN!
7 - جمال2005 الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:56
تحية
هذا الغرب الذي تتكلم عنه تجاوز الغيبيات وتجاوز تعقيدات الكنيسة بالقيام بالإصلاحات الدينية واعتبر الذين علاقة شخصية بين الإنسان والله.هذا الغرب والعالم أعطى للناس حرية الإعتقاد ونهى عن تبخيس الأديان الأخرى و موقف أركون موقف عقلاني .وإذا فماذا سنقول عن مسلمي الهند الذين يفوق عددهم تعداد العرب إذا ما دخلوا في صراع مع الهندوس الإغلبية.المسلمون غي الهند يقولون بودا وكنفوشيوس وغيرهم أنبياء ورسل الله ويحترمون الأديان الأخرى ولا يصرحون أن دينهم هو الحق وذلك لكي يتعايشوا وأنت ماذا تريد؟
ماذا فعلت باكستان بالإسلام؟أين هي من الهند على مستوى الديمقراطية والتنمية البشرية؟
الإسلام كما هو معبر عنه في معضم الدول الإسلامية متخلف ويحتاج إلى تلقيح وتنقيح بلغة محمد صلعم يحتاج إلى تجديد(سيبعث فيكم كل 100سنة من يجدد ...) إسلام الكرامة (العدل المساوات الحرية ولا سيد ولا عبد ولا هذا من السلالة الفلانية أو العلانية إنسان وكفى أكان محمد أو علي أو عمر أوأسود أو أحمر......
إسلام كما هو في أمريكا بدون مسلمين يعطي الفرصة لأوباما المعدوم غرصة الترقي الإجتماعي وتفجير الطاقات .والمسلمون عندنا بدون إسلام يورثون الحكم ويأبدون الوصاية على الناس ويستعبدونهم ويجعلون منهم أشباه بشر.
8 - milazo الأربعاء 21 أبريل 2010 - 18:58
لا حرب صليبية ولا حرب يهودية وانما هناك تحضر وتقدم وتطورعلمي وتقني وتفتح يقابله تخلف وامية ووإنحطاط وتعصب ,فلأي فريق تنتمي يأخ الإسلام ؟لمذا نحن بالضبط نحن معشرالمسلمين نشعر بأن العالم ضدنا؟ لماذا لايشعر الياباني الذي القيت عليه قنابل نووية أن االحلف الصليبي اليهوذي ضده؟ لماذا لا يشعر الهندي والصيني والكوري الجنوبي ووو...ان الحلف الصليبي اليهوذي ضدهم ؟ السنا نحن الدين ضد العالم ؟أليست ثقافتنا وتراثنا هو من قسم العالم الى نحن والآخرين الأعداء .فعندما تقول يأخ الإسلام ان الله اعزك بالإسلام وتنتقص من روحانيات وعقائد الآخرين فأنت على التو تدخل في عداء الآخرين
إن الحرب الحقيقية التي يجب أن نخوضها هي حرب ضد التخلف ,ضد الجهل ,ضدالتعصب ’ ضد الإرهاب الفكري والجسدي ضد الفسادبجميع انواعه,ضد القصاء وهذه هي حربنا الحقيقيةوهؤلاء هم أعدائنا الحقيقيون وعند تحقيق النصر على هؤلاء الأعداء فكن أكيدااننا سنفرض إحترامنا على الجميع كنا يفرض اليابانيون والصينيون والهنود وباقي الأمم على العالم .وعندما نحترم عقائد الناس سيحترم الآخرون عقائدناأخيرا اليك حكمة قالها الحكيم بوذا الذي لم يكن لا صليبيا ولا يهوديا ولا علمانيا ولا حذاثيا وقد عاش قبلك وقبلي 2600عام وسترى ربما انك بعقليتك هاته لازلت تعيش قبله ب2600عاو أخرى (-: .
Il ne faut jamais blâmer la croyance des autres, c'est ainsi qu'on ne fait de tort à personne. Il y a même des circonstances où l'on doit honorer en autrui la croyance qu'on ne partage pas
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال