24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  2. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  3. رصيف الصحافة: هدم مقهى "الأوداية" يثير غضب ساكنة الرباط (5.00)

  4. حالات كورونا الجديدة بين 9 جهات .. إصابات مدينة طنجة في الصدارة (4.00)

  5. أعلى حصيلة يومية من إصابات "كورونا" بالجزائر (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | كأسنان المشط

كأسنان المشط

كأسنان المشط

المواطنة في كل بلد تعطي الإنسان حقوقا وتفرض عليه واجبات، وتجعل منه عضوا في نسيج اجتماعي له أعراف وتقاليد غالبة، والمواطنة مبدأ يقوم على ركائز ومبادئ وقيم لو زالت زال معها معنى المواطنة الكاملة، ولم يبق منها سوى معنى الإقامة بما تحمله من مدلول خاص يرتبط أساساساساأ بكونها مؤقتة وغير دائمة؛ فالمقيم وهو في الأصل ليس صاحب البلد، يلبث في مكان إقامته ردها من الزمن منتظرا العودة إلى بلده وآملا الإياب لمكان استقراره وسكنه.

لكن ما هي المواطنة وتعريفها؟ وما معناها ومدلولها؟ وكيف تُنزل وما تطبيقها؟ أسئلة يطول الحديث في تفصيلها ووجب على الباحث الإحاطة بها فإن لم يكن فمن الأجدر الإلمام بها، وما يهمنا هنا في هذا المقال هو طرق تنزيلها وهو ما سنتوقف عليه بإذن الله تعالى.

إن من جملة المعاني التي تحملها المواطنة العضوية الكاملة غير الناقصة والمتساوية بين المواطنين، وهو ما يعني أن كافة أبناء البلد يشتركون في الحقوق والواجبات فهم سواسية بدون أدنى تمييز، وهم سواء دون تفضيل، فلا فرق مبني على معايير مثل الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي، ولهذا رفعت الديمقراطيات الحديثة شعارات جعلتها محور المبادئ المبنية على أساسها المواطنة، ومنها مبدآن أُجمع عليهما تقريبا مع إمكانية إضافة العدالة كمبدأ ثالث وهما الحرية والمساواة.

والمساواة لا تكون في الحقوق فحسب -وهو ما لا ينساه أحد- ولكن في الواجبات أيضا، فالمواطن لا يتمتع فقط بالحقوق بل عليه واجبات يقوم بها أحب أم كره، لأنها أحيانا تُفرض فرضا وتُطبق قسرا وتُؤخذ عُنوة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر نعطي الأمثلة التالية، فالحقوق تنعكس في العديد من المجالات مثل حق التعليم، والعمل،والمشاركة السياسية ، والمعاملة المتساوية أمام القانون والقضاء، أما الواجبات فتتجلى أساسا في التجنيد والدفاع عن الوطن، وأداء الضرائب، أي إمكانية بذل النفس والمال إذا اقتضى الحال.

أما الحرية فهي تنعكس في العديد من المجالات مثل حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، وحرية السفر والتنقل، وحرية الاختيار السياسي وحرية المبادرة الاقتصادية وحرية الرأي وحرية التعبير وغيرها.

وللعلم فإن مفهوم المواطنة يختلف في الغرب أساسا بين نموذجين وهما النموذج الأنجلوسكسوني والنموذج الفرنسي، فإذا كان النموذج الأول يعطي الحق للجماعات للتعبير عن نفسها كمجموعة ذات مكون ثقافي، ويسمح لها بالتعبير عن خصوصيتها في فضاء متعدد الثقافات، فإن النموذج الفرنسي لا يسمح بالتعبير إلا بالصفة الفردية للمواطنين ويلغي أي حق للجماعة في الإفصاح عن هويتها ، وينعت ذاك بالطائفية ويجعل من الفردانية المحور الأساس للمواطنة خاصة مع وجود العلمانية كحال فرنسا التي ترفض بشدة التعبير عن الانتماء الديني.

وهذا المفهوم تبلور مع نادي اليعاقبة بُعيدَ الثورة الفرنسية، ولا زال لحد الآن ذا الطرحُ هو السائد، وهذا الرأي هو الغالب؛ وهو ما يفسر تكالب أهله منذ سنين على الحجاب، ثم تلاه الآن النقاب، وغدا لا ندري ماذا سيحمل لنا العُباب.

أما في أمريكا التي اختار رئسيها مسْلمةً محجبة مستشارة له ،فأني أعرف فيها نساء محجبات لا يعملن فقط بل يتحملن مسؤوليات كبرى، داخل شركات عظمى؛ محتلات لمراكز في الواجهة وليس فحسب لمواقع المؤخرة؛ بينما أخواتهن في أوروبا إجمالا وفي فرنسا تحديدا لا يجدن من يقبلهن في سوق الشغل إذا عُلم أنهن ترتدين الحجاب،وتضطررن لإزالته عندما يضيق الحال، فأين هو تكافؤ الفرص؟

وإذا كانت أمريكا ترفع شعار" من التعدد نكون واحدا"[i] وتجعله في ختمها الرسمي، فهذا يعني اعترافها بتنوع مواطنيها وانتماءاتهم الطائفية والعرقية، واعتبارها منع التعدد منافيا لمبادئها، فلا عجب إذن أن يُحذر وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير رئيسه ساركوزي من مغبة رد الفعل الأمريكي اتجاه قانون منع النقاب في الأماكن العامة والذي يصر على إمضائه لأغراض سياسوية.

كلا مفهومي المواطنة المذكورين له محاسن ومساوئ، لكن وجب عدم الخلط بين التعدد الثقافي والديني والذي هو واقع معاش، مع التعدد الطائفي السياسي الذي يحول الجماعة الثقافية أو الدينية او العرقية إلى تجمع سياسي يحل محل الأحزاب ويختزل دور المواطنين في الانتماء إلى الجماعات.

تبيان هذا الأمر وتوضيحه يمكننا من القول أن الديمقراطية الحقَّة ليست حكم الأكثرية وحسب، إذ لابد من احترام التنوع بأشكاله والاختلاف بأصنافه والتعدد بأطيافه ، فكل أغلبية لا تحترم ما ذكرنا لا تحقق الغاية ولا المقصد من الديمقراطية حتى لو احتكمت إلى آليات ديمقراطية.

حكى لي أحد أصدقائي التونسيين، فقد كان مع زعيم إسلامي معروف في زيارة للسودان وهو بالمناسبة من المقربين إليه، فلاحظا الفتيات اللواتي تخرجن من المدارس محجبات فإذا ابتعدن نزعن حجابهن، إذ أن الحكومة في السودان سنت قانونا لفرض الحجاب بينما حكومة تونس كانت سباقة في منعه وكانت رائدة في تحريمه وتجريمه بالقانون المعروف المشهور والمسمى بالقانون 108 فالتفت الزعيم الإسلامي إلى صاحبي وقال له مستنكرا ومستغربا وهو يتكلم بعين البصيرة، هذا قانون801.

وأخيرا، نذكر ما وقع في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز وننقله من موقع "إسلام أون لاين" فقد أفزعه أن يعرف أن من بين رعيته أقواما يتزوجون أمهاتهم وأخواتهم: وهم المجوس، فأرسل إلى الحسن البصري فقيه عصره يسأله عن الأمر، فأجابه بما يلي: "إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: هذا مما جرت به عقائدهم، وإنما أنت متبع ولست مبتدعاً، فالـزم، والسلام". فلزم أميرالمؤمنين شريعته، وانتهى إلى ما أمره به فقيه عصره، وتركهم على ما هم عليه.

هذا مثال رائع في مبادئ المواطنة الكاملة التي لا تُجبر على الاحتيال بادعاء الحرية والمساواة لا في الأعراف والعادات فحسب، والمقصود عرف الأكثرية الظاهر الغالب؛ بل حتى في المساوئ والنقائص والرذائل، كما حصل في فرنسا لمُدعي العشيقات احتيالا ونصبا، وقد أقر بذلك هروبا من التأديب ورهبا، وخوفا من العقاب ُثم فرقا وفزعا، بل أعلن جهرا عن حلِّية اتخاذ الأخدان حيلة منه ومكرا.

إنها مساواة الاستيعاب الكامل وإنها لعجيبة وغريبة، تجعل الناس سواء لكنهم ليسوا سواسية كأسنان المشط.

*باحث مغربي مقيم بباريس


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - مول البيصارة السبت 08 ماي 2010 - 10:43
التعليق الأول يبحث عن النموذج المغربي والسؤال هل هو موجود حتى يتكلم عنه الكاتب؟ وهل في الدول العربية ديمقراطية أصيلة مبنية المواطنة، في المغرب يوجد رعايا وراع يامولاة الحريرة وزيديها حتى البيصارة.
2 - مولاة الحريرة السبت 08 ماي 2010 - 10:45
النموذج الأنجلوسكسوني والنموذج الفرنسي وانا مالي؟ أنا عايشة فلمغرب. فيناهو النمودج المغربي؟ ما محلي أنا،مولاة الحريرة، من الإعراب؟ واش حنا مكينينش فلخريطة؟
3 - soft muslim السبت 08 ماي 2010 - 10:47
En France le problème n'est pas religieux mais c 'est un problème politique et sécuritaire ,ce n’est plus un islam authentique , un islam ouvert et tolérant , un islam qui vit en symbiose avec les autres religions comme il l’a été auparavant ; on voit en France et en toute l'Europe la naissance d'un « islamisme »wahhabite propagé grâce aux pétrodollars, un islamisme politique , rétrograde et fanatique qui pourrait donner (et qui a déjà ) donné naissance à des crépuscules fanatiques et terroristes qui pourraient menacer la sécurité des citoyens donc les états que ça soit la France ou autres se voient dans l’obligeance de prendre des mesures de prévention
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال