24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

08/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3306:2013:3717:1820:4622:18
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. رأي أممي يسأل الجزائر عن الوضع الحقوقي بتندوف (5.00)

  2. حر شديد يومَي الثلاثاء والأربعاء بمناطق في المملكة (5.00)

  3. قنصلية المغرب بدبي تستصدر تأشيرة لعائلة عالقة (5.00)

  4. أمزازي ينفي "شكايات الرياضيات" .. وتحقيق يرافق "صعوبة الباك" (5.00)

  5. التوفيق يكشف تفاصيل تدبير إعادة فتح المساجد للصلوات الخمس (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الدرس اليوناني

الدرس اليوناني

الدرس اليوناني

ربط بعض المحللين بين بث بعض القنوات الأمريكية لصور هجوم القوات اليونانية على المتظاهرين المحتجين على سياسة التقشف التي سنتها حكومة جورج باباندريو في أثينا ، وبين الانخفاض المفاجئ لليورو في مقابل الدولار الأمريكي..وعلى الرغم من أن هذا الربط يحاول التأكيد على الدور الفعال الذي تلعبه السلطة الرابعة اليوم في التأثير على الأحداث السياسية والاقتصادية ، فإنه ، مع ذلك ، لا يخلو من مكر سياسي وشعور مغلف بالشماتة..فأمريكا التي لم تتعاف بعد من آثار أزمتها الاقتصادية ، تريد تذكير القارة العجوز بأنها ، هي أيضا ، ليست بمنأى عن الأزمات الاقتصادية التي يمكن أن تعصف بوحدتها الاقتصادية وقوة رمزها المالي اليورو الذي أصبح منذ سنوات منافسا قويا للدولار..

إن ما يحدث في اليونان لا يستبعد أن تنتقل عدواه إلى عدد من أقطار الاتحاد الأروبي ، خاصة منها الأكثر هشاشة من بين الدول الخمسة عشر الأخرى..وهذا ما أكده المدير العام لصندوق النقد الدولي "دومينيك ستراوس كان" ، مستبعدا من دائرة الخطر الدولتين القويتين في منطقة اليورو فرنسا وألمانيا..ولعل إحدى أهم الحقائق التي أفرزتها هذه الأزمة اليونانية أن هذه الدول رغم ائتلافها الاقتصادي ووحدتها المالية ، إلا أنها لم تتخلص كلية من "أنانيتها"..وتجلى ذلك بشكل واضح في إصرارها على فرض نسبة فائدة بلغت خمسة بالمائة على قروضها لليونان ، الأمر الذي ساهم في اندلاع الأزمة ، التي لم تستطع المساعدات الطائلة التي قدمتها دول الاتحاد الأروبي وصندوق النقد الدولي والتي بلغت قيمتها الإجمالية 140 مليار دولار ، لم تستطع حتى الآن احتواء الأزمة..فهل تعصف هذه الأزمة بالبيت الأروبي ويتحقق بذلك جزء من رغبة "العم سام" الذي بات يزعجه هذا الائتلاف الاقتصادي ، كما كانت تزعجه قبل سنوات النمور الأسيوية؟ أم أن القارة العجوز قادرة على تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أكثر قوة وصلابة لتقف بذلك موقف الند العنيد للهيمنة الاقتصادية الأمريكية؟

لا أحد يستطيع الآن ، في ظل هذه التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية ، أن يتكهن بما يمكن أن تؤول إليه هذه الأزمة..فالمستقبل مفتوح على كل الاحتمالات..والشارع اليوناني بدوره فاعل قوي في الأحداث ، يرفض بشكل قاطع المزيد من سياسة الانكماش التي تنهجها الحكومة اليونانية والتي تؤدي إلى التقليص من الإنفاق عن طريق تخفيض الرواتب والمعاشات والرفع من الضريبة على القيمة المضافة ، لادخار ما يقرب من أربعين مليار يورو خلال السنوات الثلاث القادمة..إنها إجراءات فيها الكثير من المجازفة التي قد تعصف بالإرث السياسي الكبير للزعيم الاشتراكي الذي يقود الحكومة اليونانية جورج باباندريو..

والغريب أن العالم ، منذ سقوط جدار برلين في ثمانينيات القرن الماضي ، فقد الكثير من مناعته ، وأصبحت ترسانته الاقتصادية في مهب الريح ، يتهددها أول اضطراب بسيط ، لتنتشر بعد ذلك آثاره في الأسواق العالمية انتشار النار في الهشيم..وكأن غياب التوازن العالمي الذي كان يحققه وجود قطبين متنافسين ، أرخى بظلاله القاتمة على المشهد الاقتصادي ، فأصبح أدنى اختلال في نقطة صغيرة من الكون يؤثر بتداعياته على مجموع النقط الأخرى..فلا بدع أن تصبح حياتنا اليوم سلسلة من الأزمات المتتالية ، لا تكاد إحداها تنتهي حتى تأخذ الأخرى في الظهور..ويبقى الاقتصاد الصيني ، بخلفيته الإيديولوجية الصارمة ، أكثر الاقتصادات صمودا ومناعة حتى الآن..إذ لم يتأثر بشكل مباشر بمختلف الأزمات التي زعزعت المنظومات الاقتصادية في الدول الأخرى..ولعل أحد أهم العوامل المساعدة على ذلك ، الاحتياطات الاستباقية التي تتخذها الدولة الصينية بمجرد استشعارها لبوادر أزمة اقتصادية في أي منطقة من العالم..من ذلك مثلا اتخاذها في الآونة الآخرة ، وعلى هامش الأزمة اليونانية ، لإجراءات صارمة تقضي بالتقليص من معدلات النمو الخاصة بها ، قصد التحكم في معدلات التضخم..

ولنعد الآن إلى خرافنا كما يحلو للفرنسيين أن يقولوا..فاقتصادنا فريد من نوعه..لا يتأثر ، والحمد لله ، بما يجري في العالم من تقلبات(والعهدة على وزير الاقتصاد وفريق عمله)..وكأننا نعيش في جزيرة معزولة..فمهما تكن حدة الأزمات التي تصيب اقتصاد الدول الأخرى ، فنحن لنا اقتصاد "قوي ومتين وصامد" في وجه كل التقلبات..والغريب أن إعلامنا الرسمي ومسؤولينا يستشهدون بتزكيات كبار الخبراء في الاقتصاد الذين يصرحون (لاندري متى ولا أين ولا لمن ولا لماذا) بأن المغرب له سياسة اقتصادية تعصمه من التأثر بما يقع في العالم من أزمات ، وأنه استطاع أن يجتاز المرحلة الصعبة بسلام..فإما أن خبراءنا في الاقتصاد هم عباقرة بالفعل ويستحقون كل تقدير وإعجاب ، وإما أننا لا اقتصاد لنا أصلا ، فلا خوف علينا إذن من الأزمات ومن تبعاتها..لذلك فلا شيء فينا يتأثر إذا بثت أكثر القنوات الدولية انتشارا في العالم صورا حية لمتظاهرينا أمام مبنى البرلمان ، وهم يستقبلون بصدور رحبة ورؤوس مكشوفة ضربات قوات الأمن بوتيرة تكاد تكون يومية.. فعملتنا في منأى عن أن يزعزعها ما جرى ، وبورصتنا تشهد نفس الحركة وتسجل نفس الارتفاعات ، بصرف النظر عما بثته القنوات أو لم تبثه..فأين يكمن الخلل إذن؟ هل في عملتنا التي لا تكاد تساوي شيئا أمام اليورو، ومع ذلك لها مناعة ضد كل الهزات الاقتصادية والسياسية؟ أم في كوننا لا ننتمي إلى الاتحاد الأروبي؟ علما بأننا أقرب إلى أروبا من اليونان ، ونتمتع بوضع متقدم يجعلنا قاب قوسين أو أدنى من منطقة اليورو؟ أم أن الخلل في متظاهرينا الذين أصبحوا جزءا من المشهد اليومي المألوف ، وطقسا من طقوسنا اليومية التي تؤدَّى برتابة كمعظم واجباتنا ، فما عادوا يؤثرون في دولار ولا في يورو ولا حتى في درهم؟ أم أن الخلل في اقتصادنا الذي لا وجود له ، فأحرى أن تهزه مظاهرات أصبحت أشبه ما تكون بالتدريبات اليومية لقوات مكافحة الشغب؟ نحن لا نهزأ فالموضوع جدي وجاد..ولكننا نريد فقط أن نفهم هذا الفرق الموجود بين متظاهرين إذا بُثت صور تظاهراتهم على القنوات الدولية اهتز لها اليورو ، ومتظاهرين لو اجتمعت كل القنوات الدولية لتصوير المَشاهد الحية من دروس انتهاك حقوق الإنسان التي ترتكب في حقهم ، لما حرك ذلك ساكن الفرق البرلمانية التي تتفرج يوميا على هذه الانتهاكات ، إما من شرفة البرلمان أو من المقهى المشهور الذي يقابلها..فأحرى أن يحرك الرأي العام العالمي ، أو يزعزع عملة من العملات..

إن ما يحدث في اليونان درس آخر من الدروس المهمة التي ينبغي أن نتأملها ونعيها جيدا..فالحكومات التي لا تستطيع أن تحصن شعوبها واقتصادها ضد رياح الأزمات التي يمكن أن تعصف بها في كل وقت وحين ، ولا تعرف كيف تدبر الأزمة بعد حدوثها ليست أهلا للمسؤولية الملقاة على عاتقها..حتى وإن كانت هذه الحكومة لدولة عضو في الاتحاد الأروبي..أو تحظى بوضع متقدم لديه..فالحلول الترقيعية التي تنزل في شكل فتاوى ونصائح مجانية لا تزيد الوضع إلا تأزما ، ولا تغرق البلاد والعباد إلا في المزيد من المعاناة..والمساعدات الخارجية – مهما كان سخاؤها وحجمها – قد توقف النزف لبعض الوقت ، ولكنها لن تشفي الجرح ولن تستأصل الداء..فهل نستفيد من الدرس اليوناني كما استفدنا من دروسه القديمة في الحكمة والفلسفة..؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - سعيد الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:36
أخي اليونان اوربية و ليس المغرب أقرب الى اوروبا من اليونان, على أي درس اليونان و قبله درس دبي هو قول الأمريكان لآسيا و اوربا أن الازمة ستطال كل شيئ سيما و أن الدولار يعتمد كوحدة نقدية أساسية, ثم أن إنذار القوى التي كانت تنادي بتغيير نظام الاقتصاد الدولي ثم بعده نادت بتغيير النظام المالي العالمي,
فكل هذه الشطحات تقف أمريكا من ورائها,
ما أنعش الإقتصاد بجزء لا بأس به هو أنفلونزا الخنازير حيث أن كل الدول إشترت الأدوية بملايير لدولارت و هذا حال المغرب و بقي الدوا و مرت أزمة الانفلونزا و هكذا ستمر الأزمات و تخسر الدول و يستفيد البعض,
2 - مرور الكرام الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:38
انا سحاب لي مصطفى الساهل هو مول المقال.
3 - الجرتل مان الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:40
الدرس الحقيقي هو ذالك الشعب اليوناني الشجاع الذي إذا خرج إلى الشارع أش جا مايردو..والأيام القادمة سترينا المزيد..ماشي ابحال الشعب المغربي المدجن الجبان الذي يبدو بأن الأمر لايعنيه أبدا وهو يتفرج على المعطلين الذين يخوضون معركتهم النضالية بإصرار وكبرياء يسجله لهم التاريخ..
4 - عبدالوهاب حاجي الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:42
الأزمة الإقتصادية في اليونان هي وليدة جشع البنوك والرأسمالية والشركات العالمية،وبالأساس فشل الحكومات اليونانية المتعاقبة في صيانة الإقتصاد وكذلك في محاربة الفساد ومحاربة الهروب من الضرائب ،اليوم الحكومة الجديدة في اليونان تحاول التقشف بإصدار حزمة كبيرة من قوانيين جديدة مست بالخصوص الطبقة العاملة وذلك بخصم نسبة كبيرة من الأجور وزيادة عمر التقاعد من 60 إلى 65 . لا أظن أن هذه المبادرات ستحل المشكلة في اليونان خاصة وأن العجز بلغ 400 مليار يورو والشعب اليوناني لن يقبل بدفع الفاتورة خاصة وأن الأزمة تسبب فيها غيرهم وأعني الأتحاد الأوروبي وسياساته الأقتصادية. الأيام القادمة ستشهد اليونان ثورة شعبية ضد من كانو السبب وموجة العصيان ستتواصل من إسبانيا والبرتغال في الأيام القادمة، اظن أن الوحدة النقدية الأوروبية على حافة الهاوية لو ما وجد حل للأزمات الإقتصادية في كثير من دول الإتحاد.
5 - Habib الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:44
المصطفى السهلي Bravo pour le text
6 - المصطفى الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:46
الأخوان الفاضلان سعد وسعيد:
الخطأ راجع إلى سقوط كلمة"غرب" سهوا..إذ الجملة الأصلية هي:"علما أننا أقرب إلى غرب أروبا من اليونان"..باعتبار غرب أروبا المتكون خصوصا من فرنسا وألمانيا هو المحور المركزي في الاقتصاد الأروبي..واليونان لا توجد في قلب أروبا ، بل في جنوبـها..
مع كامل احترامي..
7 - عبده. الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:48
شكرا للكاتب لإنه أثار قضايا مهمة.
-1-المستفيد الأول و الأخير من الأزمة المالية في اليونان هم طبعا طغمة المدراء التنفيذيين و المستثمرين الكبار في البنوك الاجنبية التي أترعت بتسهيلاتها الائتمانية منذ قبول اليونان في منطقة اليورو قطاعات واسعة من الاقتصاد اليوناني بالقروض الإستهلاكية..حتى أن صورة جوية تم التقاطها أخيرا أحصت عدد المسابح الخاصة في الفيلات و العمارات و المنتجعات السياحية فاقت ما هو موجود في ولايات أمريكية مثل كاليفورنيا و فلوريدا الغنيتين و المزدهرتين قبل أزمة الاقتصاد و المال و الأعمال الحالية.
-2-الحقيقة أني لا أرتاح للتصريحات المحلية أو الاجنبية حول "عافية" اقتصادنا لأن نظرة فاحصة لما على الأرض بليغ الدلالة و لا يحتاج لتأويل..لكن الامل موجود في تجنب تبعات الإنهيارات الإقتصادية و المالية المتتالية في عملة اليورو و الدولار بحسن التدبير و الحذر الواجب .فالمغرب ليس دولة نفطية و غازية تسرب فوائضها المالية اجباريا لإقتناء أذونات الخزينة الامريكية مثلا كالجزائر و السعودية و غيرها..فمن هذه الجهة لا خسارة و لم تحدث مغامرة!..لكن الممكن في هذه الوضعية الصعبة المعولمة هي ابراز تنافسية أيدينا العاملة و تأهيلها تقنيا لإقتحام و الفوز بأسواق جديدة بمنح التسهيلات الضريبية و الجمركية الى حدودها الدنيا.
لماذا سيتجشم مستثمر أوروبي أو أمريكي أو ياباني عناء نقل نشاطه الصناعي أو الخدمي الى الصين أو بلدان جنوب شرقي آسيا؟
اذا ما وجد في المغرب البنية التحتية المجهزة الملائمة و تسهيلات حيازة العقار و اعفاء أداء الضريبة المهنية لسنوات معدودة و تسهيلات ادارية و وجد الكوادر المؤهلة اداريا و تنظيميا و تقنيا و ثقافيا و انضباطا و تكلفه أقل من مثيلاتها أجورا في شرق آسيا مع توفر المغرب على الموقع الجغرافي المتوسط بين افريقيا و أوروبا و الشرق الاوسط حيث منافذ تصريف و بيع السلع و الخدمات..
------
أثار الكاتب معضلة الشبان العاطلين و مظاهراتهم لكنه لم يجد الشجاعة لإقتراح و لو حل واحد لمعضلتهم.طيب اذا كان المسؤولون الرسميون "مكلخين"و لم يجدوا حلا الا الزرواطة!فمن باب أولى أن نبحث نحن عن حل لمأساتهم.
8 - saad الثلاثاء 11 ماي 2010 - 14:50
With all due respect, I totally disagree with your article and you seem a person who does not know much about economy nor geography.
Greece state in the heart of Europe and shares borders with Bulgaria, Albania, and Turkey,
Although I agree that we should all learn from the Greece crisis and be more creative on how to immune ourselves form any future economy shakes and thus we should strength our financial system by encouraging small businesses, upgrading internal consumption trade. So we can all live up to the challenge.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال