24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. محكمة الدار البيضاء تقضي بالتسيير الحر لإنقاذ "مصفاة سامير" (5.00)

  2. مأساة وفاة طفل حرقاً تسائل فعالية أنظمة تدخل الطّوارئ بالمغرب (5.00)

  3. حركة التأليف في الثقافة الأمازيغية (5.00)

  4. بوريطة يصل إلى نواكشوط لدعم العلاقات بين المغرب وموريتانيا (5.00)

  5. أسرة "طفل گلميمة" تقدّم الشكر للملك محمد السادس (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | ليتك لم تخضع!

ليتك لم تخضع!

ليتك لم تخضع!

سيدي الوزير أكتب إليك لأني لا أرى غيرك وزيرا ومن بعدك فليسقط كل الوزراء. أقول هذا الكلام حتى أعفيك من التساؤل: لماذا الآن ؟

لقد مرت سنوات الماضي مرصعة بالألم، كان الحلم أن توزع الثروة على الجميع كما الغباء على الجميع. فهل جاءت الحقيقة بما نحلم ؟ أم أن الأقدار أبت إلا أن تؤول الأحلام إلى كوابيس.

عبرنا سنين من الجمر و ما هي إلا لقطات كفاح من أجل الحرية بفضل أقلام المفكرين و دماء الشهداء، عندها توحدت الأماني حول كل من يسعى إلى رفع الظلم و الاستبداد، إذ رغم اختلاف الوسائل إلا أن النضال توحد في الأهداف

عندها عرفنا أنك من أول المناضلين

كان الحزب رائد الحرية في البلاد باعتبار أعلامه الذين دفعوا الدم في سبيل الوطن، كالمهدي بن بركة و عمر بن جلون أو الذين أفنوا فترات من العمر في المعتقلات و الاغتراب و لعلك تتذكر القائمة.

سنة 1992 يا لها من سنة رسمت السخافة على وجه التاريخ، فألعوبة المخزن جعلتك تغادر البلاد، فبدا الرحيل لديك عنوانا للكفاح، انطلاقا من الستينات في فتر ة الحكم بالإعدام وصولا للتسعينات عقب تزوير الانتخابات.

إن الثورة عنوان الشجعان

من هذا المنطلق اجتر جل المغاربة كل أفكار الحزب و لم يفكروا في مناقشة المرجعيات ما دامت تدعو لقتل الاستعباد ، فلم يترددوا في تكليف جيوبهم المثقوبة ثمن الجريدة المحترمة ، أو التي كانت محترمة قبل أن تصبح وجبة للشمس في الأكشاك.

سنة 1998 كانت لحظة أخرى لقتل التاريخ ،أزيد من خمسين سنة من النضال كان جزائها أربع سنوات من الإستوزار ….أهذا كل شيء ؟ لنعم الطريق لبأس الغاية وليكن فالعبرة بالخواتم

أول حكومة، أول أمل ، أول غيث و بادرته قطرة ، إذ كان في الصورة جثة مثقلة بالكدمات ، حيث احتلال العزيزتين في الشمال و في الشرق نظام يتربص بمرتزقة الانفصال .أما في الداخل فالجياع في الطالع و اقتصاد في النازل ، و بطالة دفعت شبابا في سن الإنتاج إلى مصارعة الأمواج ، أضف إلى ذلك ارتفاع حجم الدين الخارجي و انخفاض مستوى العيش الداخلي ، حيث استحوذت الطبقة الأرستقراطية من الخدام على كل المنابع و الثروات ، بينما الشعب يمارس متعة المشاهدة.

لقد كان الوضع أسوأ من سيئ بعدما تحولت الحكومات إلى إدارة، و الإدارة إلى مقاولة لاستنزاف و إذلال الشعب.

إنها السكتة القلبية

كان لسان الحال يقول لك: أنقذ هذه الروح قبل أن تزهق من الجسد

و ليكن!

عندما تسلمت المسؤولية لا يمكن أن ننكر أنك فعلت الكثير لكنك أغفلت ما هو أكثر، لقد أعدت الاعتبار لحقوق الإنسان بتوسيع حيز الحريات الفردية و الجماعية ، كما بدأنا نسمع بخضوع بعض المؤسسات المسكوت عنها للمحاسبة ، مع ازدهار نسبي للوضع الاقتصادي و ذلك بتشجيع الاستثمار و الرفع من القدرة على المنافسة الخارجية ،و شهدت هذه الفترة انخفاضا في المديونية الخارجية رغم أنها كانت على حساب الشعب، كما تم فتح النوافذ على الفاعلين الاجتماعين من أجل رد الاعتبار للطبقة العاملة و صغار الموظفين……….

لقد سمعنا الحكومة تعارض تجديد اتفاق الصيد البحري مع الإتحاد الأوربي ، فاستبشرنا خيرا ، إذ لأول مرة يكون لحكومتنا الحق في الرفض و القبول في وقت اعتدنا فيه الوزراء بيادق في يد الخدام.

إذن لتفعيل العمل الحكومي نحن في حاجة لشخصية كاريزمية أكتر من حاجتنا لتعديل الدستور، وكانت هذه الشخصية هي أنت .

لكن وبالمقابل فما أعظم الأشياء التي لم تفعل.

كنا ننتظر منك أن تحد من هيجان الجنرالات والعمال والولاة.

كنا ننتظر منك أن تهذب ما يسمى بوزارات السيادة التي بلغ نفوذها حدا شكلت من خلاله حكومة داخل الحكومة.

كنا ننتظر منك أن تسعى إلى إلغاء الغرفة الثانية من البرلمان ما دامت تلتهم أموال الشعب بدون فائدة ولا عمل، و لن نلومك حتى لو طالبت بإلغاء البرلمان ما دام كسيحا و سكانه من المرضى و النيام.

كنا ننتظر منك أن تحد من اقتصاد الريع حتى لا تسمن بطون المقربين و تذوب أجساد المهمشين.

كنا ننتظر منك أن تعيد للشعب كرامته المفقودة بمحاربة الفقر و الرشوة، وخلق مناصب الشغل حتى تروي عطش المعطلين.

كنا ننتظر منك أن تفعل……. و تفعل……. و تفعل ، و للأسف بقيت انتظاراتنا معلقة إلى إشعار آخر.

ما دمت لم تفعل كل هذا فما الفرق بينك وبين السابقين؟؟؟

سنة 2002، لحظة أخرى يقبر فيها التاريخ. توجهنا إلى صناديق الاقتراع فخدشنا علامة على الوردة و أخرى على المصباح، حبا و كرامة في كل من يقول (لا)، فكانت النتيجة أن (لا)هذا و (لا) ذاك.

تمخض الجبل فأنجب فأرا! ! !

عندها رأيناك ترحل حتى يتسنى للفأر أن يسوق صغار الفاران، وما كانت شجاعة الرحيل إلا مطهرا للجسد من ذنوب الصمت أثناء الإستوزار.

كنا ننتظر من الحزب أن ينقذ ما تبقى من المصداقية بالرجوع إلى المعارضة و الاضطلاع بدوره التاريخي الذي كان يلعبه قبل خدعة التناوب ، إلا أن بعض الصغار والشيوخ من الحزب سال لعابهم على لعق الغنائم فسعوا وراء الحقائب الشبه فارغة في ظل حكومة هي أصلا فارغة.

لقد سمعناك بعد نكبة 2002 تستعرض المبادئ في بروكسيل عندما انتقدت عدم التناغم بين الحكومة و الدولة كما أنك طالبت بسلطات أكثر للوزراء لتنفيذ البرنامج الحكومي . كما تابعناك باستغراب و أنت تتأسف على المعيقات التي تحول دون بناء دولة ديمقراطية

كلام جميل

أين كانت هذه الفصاحة و الشجاعة أثناء سنوات الخضوع ؟ الم يكن الشعب تواقا لمثل هذا الكلام حتى يرمي عنه رداء الجبن و يقف إعجابا بأول وزير يدعو للنضال ؟

إنه فعلا لا توجد حكومة بل توجد دولة، فلماذا قبلت أن تكون شيئا لا أثر له في الوجود ؟

والعبرة بالخواتم

سنة 2007 يوم أخر يرجم فيه التاريخ .

لم نرتكب حماقة الاقتراع، في زمن أضحى فيه التوجه لمكاتب التصويت مبعثا لسخرية الأصدقاء، فقد أصبح عيبا أن تكلف النفس عناء الاختيار في وطن لا ينفع فيه أي اختيار

تمخض الجبل فأنجب عائلة ……و يا ليتها من الفئران! !

إن أفضل صنيع ارتكبته هو الرحيل حتى لا تساهم في مهازل أمست قاعدة عندما غاب الاستثناء.

لا شك أنك الآن تراقب كيف أن رفاق الأمس يقتاتون على بقايا العائلات، وبطونا برزت ذروتها دون أن تكلف العمر دقيقة في المعتقلات!

لاشك أنك تراقب الآن حزبا ولد في المساء ليغدو سيدا في الصباح، بدون تاريخ و لا نضال!

فلو لم تغادر هل كنت ستقبل ؟؟؟؟؟

لاشك أنك ستقبل، لذالك من الأفضل أنك رحلت

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - منتبه الاثنين 24 ماي 2010 - 07:48
عند قرائتي للمقال آعجبتني هذه العبار
1 تمخض الجبل فأنجب عائلة ……و يا ليتها من الفئران
2 لا شك أنك الآن تراقب كيف أن رفاق الأمس يقتاتون على بقايا العائلات، وبطونا برزت ذروتها دون أن تكلف العمر دقيقة في المعتقلات!
3 لاشك أنك تراقب الآن حزبا ولد في المساء ليغدو سيدا في الصباح، بدون تاريخ و لا نضال!
4 إنه فعلا لا توجد حكومة بل توجد دولة، فلماذا قبلت أن تكون شيئا لا أثر له في الوجود ؟
نقد بطريقة جميلة .برافو
2 - إلى صاحب التعليق رقم 1 الاثنين 24 ماي 2010 - 07:50
فعلا اليوسفي حكم عليه بالإعدام و هو في منفاه الإختياري.و قد حكم عليه مرتين اعتقد سنتي 1969 و 1975 قبل أن يحصل على العفو سنة 1980 و يمكنك أن تطلع على التاريخ كي تتأكد
أمافيما يخص إختصاصات الوزيرالأول فإن الكاتب قال في المقال:
(( لقد سمعناك بعد نكبة 2002 تستعرض المبادئ في بروكسيل عندما انتقدت عدم التناغم بين الحكومة و الدولة كما أنك طالبت بسلطات أكثر للوزراء لتنفيذ البرنامج الحكومي . كما تابعناك باستغراب و أنت تتأسف على المعيقات التي تحول دون بناء دولة ديمقراطية))
:كما قال
((إنه فعلا لا توجد حكومة بل توجد دولة، فلماذا قبلت أن تكون شيئا لا أثر له في الوجود ؟))
إذن الكاتب أشار إلى مسألة صلاحيات الوزير الأول
أما عن موقفي فأن لا أتفق مع الكاتب عندما قال:
((لا شك أنك الآن تراقب كيف أن رفاق الأمس يقتاتون على بقايا العائلات،))
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال