24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | بناء المعنى ومحنة ابن رشد

بناء المعنى ومحنة ابن رشد

بناء المعنى ومحنة ابن رشد

المعنى لا وجود له بداخل أدمغة البشر لأنه يوجد في المجال العمومي بمعنى يوجد في الطريق كما قال الجاحظ وهنالك عبر التاريخ مؤسسات رسمية و غير رسمية تسهر على بناء المعنى الاجتماعي.

المعنى الاجتماعي في الدول التي تفتقر إلى الديمقراطية و إلى المؤسسات الديمقراطية يتحول إلى استجابات سلوكية، تشبه إلى حد كبير سلوكيات حيوانات العالم الروسي بافلوف التي روضها كثيرا حتى أصبحت تستجيب بلعابها للإثارة التي كانت تشكلها الأجراس؛ و أمام الملا و بمرأى الجميع...

المؤسسات الإعلامية المستقلة المساهمة في بناء المعنى منعدمة و حماة بناء المعنى بداخل الفضاء العمومي تحت تأثير الموجات الانحرافية المهاجرة على شكل برامج دقيقة، أصيبوا هم الآخرين بالانحراف و هنالك مظاهر عدة تثبت هذا الانحراف...

حماة بناء المعنى يسهرون على بناء المعنى بما فيه المعنى الثقافي، المعنى السياسي، المعنى الفني و كل المعاني الأخرى. حماة بناء المعنى بداخل المملكة المغربية لا يختلفون تماما مع معارضيهم رغم تضارب وجهات النظر و اختلاف الآراء المترتبة عن بناء معانيهم.

ليس هنالك معنى خارج الفضاء العمومي؛ لهذا يفضل حماة بناء المعنى الاقتباس من الشر، لأن المعنى بداخل الفضاء العمومي هو معنى مشترك يساهم في بنائه الجميع و يدافع عنه الجميع و هم لا يريدون أن يكون هنالك قاسم مشترك، إنهم يفضلون فقط أن يكون هنالك لا معنى؛ لهذا ينشرون الفزاعات بداخل جميع حقول الإنتاج ليخيفوا الأغلبية الصامتة و يقفون حجرة عثرة كأداء أمام أي محاولة لبناء معنى حر نزيه و مشترك..

باستثناء القاسم المشترك الذي تشكله رمزية وحدة الدين و الوطن و النظام السياسي ( الله، الوطن، الملك) فليس هنالك قاسم أخر غيره مشترك. فاللغة ليست قاسما مشتركا كما يعتقد الجميع، لأن هنالك لغات متعددة بداخل المملكة المغربية لا يريد النظام السياسي الاعتراف بها ليبقى القاسم المشترك الوحيد الذي يتقاسمه المغاربة بشكل حقيقي هو موروثهم الجيني و البيولوجي الذي حافظوا عليه في انصهار ذهني مع وحدة الدين و الوطن و النظام السياسي. الحفاظ على الموروث البيولوجي و الجيني خلال القرون السالفة كان يرتكز على سلطة الخوف و القهر إلا أن هذه السلطة خلال القرنين الأخيرين استطاعت أن تستند في أداء مهامها التاريخية على العلوم الحديثة بما فيها علوم الإعلام و علوم البرمجة الذهنية للمجتمع. هذه العلوم و علوم أخرى جد دقيقة تم استغلالها لتكريس سلطة الخوف و القهر؛ و الاختلاف بين طبيعة سلطة القهر و الخوف خلال القرون السالفة و سلطة الخوف و القهر خلال القرنين الأخيرين هي آن في الأولى سلطة القهر و الخوف هي غاية ووسيلة في حد ذاتها و خلال القرنين الأخيرين هي فقط غاية أما الوسيلة فهي العلوم و الايدولوجيا بالإضافة إلى الدعاية و التخريف.

ضآلة محتويات الأوعية الذهنية للمواطنين المغاربة من علوم و آداب و فنون ساعدت كثيرا على تكريس سلطة الخوف و الترهيب ليبقى المثقفون الواعون بتقنيات سلطة القهر و الترهيب يعيشون نفس الحالة التي عاشها ابن رشد لما أعطت السلطة الأوامر لقاضي القضاة بإحراق كافة كتبه. محنة ابن رشد لازالت مستمرة في الشوارع.

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - Ahmed Sweden الثلاثاء 01 يونيو 2010 - 16:12
أتفق مع الكاتب بأن عبر التاريخ نشطت مؤسسات رسمية و غير رسمية على بناء المعنى الاجتماعي في المجال العمومي. لكن هل المعنى الإجتماعي هو كان محددا سلفا في الثقافة? أم يصنعه الإعلام [الخبر والرواية] كما يصنع الأخبار?المعنى الاجتماعي يحتاج إلى مسؤولية و ثقافةالديموقراطية. فأي مجتمع لا تسوده المسؤولية "الجماعية" سيبقى مقسما "إجتماعيا" رغم الوحدة الوطنية! ثم إن أي مجتمع لايرى بأن الإنسان له "قيمة فطرية" إنسانية محترمة, سيبقى فيه التقليد والعادات صاحبي السلطة حتى داخل الفضاء العمومي. أظن أن المؤسسات الإعلامية المستقلة تبدو وكأن بعضها أصبح كأوكار لتصفية الحسابات أو التسرع للسبق في نشرخبرالساعة! فلهذا تبدو
السلوكيات عند "إنعدام الديموقراطية" غالباكتهافث على ثقافة الإستهلاك في حدود الرأي الوحيد. أما الخوف وربما "القيود الإجتماعية" فهي حصيلة الإكراهات المتسلطة على الفكر. لهذا نحتاج لفلسفة الأنوار التي لا محيدا لها عن النقد وإهتمامها بالحرية والعدالة والإنسانية التي تسمو فوق ذهنية الترهيب. نحتاج أيضا,وبنفس الحجم,للروح الرشدية لغرس عقلية الفقه المقارن ولو بالمعنى السياسي!
الكاتب يرى "لا وجود للمعنى إلا في المجال العمومي" هذا صحيح إلى حد ما. لكن ألا يوجدأيضا معنى حتى فالمجال الخاص وربماالمستور?
فتعدد إستيعاب المعنى (بين الفضاء العمومي و المعنى الخاص الفاعل في الخفاء) أضاع لنا في المغرب القاسم المشترك وهو شفافيةالإدارات.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال