24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | وزارة تعطيل الأوقاف والشؤون الإسلامية!

وزارة تعطيل الأوقاف والشؤون الإسلامية!

وزارة تعطيل الأوقاف والشؤون الإسلامية!

إذا كنا متمسكين بالإسلام حقا وصدقا كما يلوح به فقهاء الدولة الأفذاذ فإن هذا الدين منهج الله في الحياة ومناحيها كلها لايعقل أن يرسل للبشرية لتتعلم كيف تتطهر وتتوطأ وما تقوله عند التغوط والتبول والفراغ منهما وصلوات ليس لنا منها إلا التتمتم وأذكار ليس لنا منها إلا العد، ثم يلاقي النبي وأصحابه الشدائد والفتن والمصائب والمحن من أجل أداء الأمانة وإبلاغ الرسالة، أية أمانة ورسالة هذه التي أثيرت حولها العواصف وأنتجت في ظلها علوم وفلسفات وأصول وقواعد غير مسبوقة حتى باعتراف الخصوم والحق ماشهدت به الأعداء ، وهوجمت من قبل كما تهاجم اليوم بكل أنواع السلاح وأرذال النفوس وجدوب الفكَر، لا شيء سوى تخاريف لاعقلانية وثقافة بدوية بسيطة ولى عنها الزمن كما تلقن العلمانية الشاملة على مقاس فكرانيتها المعادية للإنسان والكون والمتوقحة على الله استكبارا ! إن بهذا المنهج فلسفة اجتماعية وأصول سياسية وركائز اقتصادية ومبادئ العدل الإجتماعي وعناصر للمؤسسية الإقتصادية. والشؤون الإسلامية تستغرق كل ما جاء في منهج الله في سياسة الحكم وتدبير الشأن الإجتماعي وأصول ومبادئ نظرية وأخلاقية وعملية وتشريعية ولا تختزل – كما اختزلتها الحداثة المستوردة - في عبادات ومساجد منضافا إليها ما ليس من الإسلام من تجصيص الأضرحة وبناءها وسط المساجد وإقامة مواسم "الأولياء" جسا لنبض الشعب وإغراقا له في أتون التخريف..حتى إذا خرج المسلم من المسجد وجد تناقضا صارخا بين ما لقيه في دروس تلفاز وزارة الأوقاف وخطب "الفقيه" المسكين وبين أحوال الناس خارج المسجد ثم يراد منه أن يكون من المتقين الصالحين..هذا استغباء واستجهال من دعاة الفضائيات..كيف يراد منه أن لا يعصي الله وهو الذي لايجد كسرة خبز ولاباءة زواج في مجتمع اشتد سعاره الجنسي حتى تعدى الشباب إلى الأطفال والشيوخ بينما يتنعم غيره في بحبوحة ونعيم مقيم لاحد له إسرافا وبذارا ! إن طاعة الله مرتبطة بأداء الأمانات إلى أهلها "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" ولايعقل أن يكون أداء الأمانات بغير منهج الله !

أليس في الإسلام آلية لمعالجة الوضع الإجتماعي العام الذي يدوك الناس دوكا ؟ هل من شيء آخر غير الخطب الوعظية وربط الناس بالموتى تخديرا وتشخيرا ، من أمر غير التفنن في الخطاب الديني استعراضا واستجابة لشهوة الكاميرا والميكروفون ؟ هل من فتاوى تجرم تبذير المال العام على المأبون إلتون جون ومن يشترك معهم في السقوط والإباحية والمجون المفروضين على الناس فرضا،وسحق المستضعفين بدل فتاوى عبثية لاتمس هموم المواطنين في شيء..عجبت من أحد الدعاة يستهل درسه الديني عن فقدان السعادة يقول : "قال ملك الأردن الملك عبد الله..." ومثل هذا كثير نجده لدى دعاة متملقين للملوك والسلاطين ،من العيب أن يستهل درس ديني بقولة ملك أو سلطان ولا يستهل بقول رب العالمين ورسوله الأمين ! هذا تزلف مغرض ودعاية سياسية مغلفة بالوعظ !

إن الفلسفة الإجتماعية للعلمانية والحداثة المعطوبة التي أنتجتها تقوم على أساس تغول الدولة واستحكامها في الأفراد والمجتمع حطا لقيمته ! في حين تقوم الفلسفة الإجتماعية الإسلامية على التحرر من الدولة من خلال إقامة مؤسسات مستقلة تمول من الشعب عن طريق الأوقاف وهذا يمنع احتكار الثروة في يد الفئة الحاكمة المدبرة للشأن العام! هذا الإحتكار الذي يولد مترفين مسرفين يتطاولون على الشعب ويعتبرونهم مجرد "دبان"! يقول الدكتور محمد همام "...وسعى أولئك المترفون ضدا على فلسفة الإجتماع الإسلامي إلى الوقوف بشتى الوسائل القذرة دون التحام جماعات المستضعفين بالإسلام واستثماره اعتقادا وسلوكا،سلاحا حادا لاسترداد حقوقهم المغتصبة وكرامتهم المهدورة،وتأديب الطغاة الغاصبين،وتوفير مناخ التضامن الوطني والحرية والعفة والكرامة،حتى تنطلق الطاقات المعطلة من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد...".

إن الحداثة دمرت الوقف الإسلامي ولا علاقة اليوم لوزارة الأوقاف به، فالتاريخ المغربي مثلا شاهد على أوقاف تعكس نظام التكافل والتضامن الحق بين المسلمين، وجد وقف للمستشفيات ووقف للفقراء ووقف لتعريس المحروم وتزويج الفقيرة،وقف للمرضى وغيرها من الأوقاف، وكل ذلك من أموال المسلمين،خارج أي تدخل من الدولة أي في إطار ماسمي بالمجتمع الأهلي الإسلامي الذي يزاول أنشطته خارج تدخل الدولة ومن هنا استوحيت فكرة المجتمع المدني الحديثة المؤطرة بفلسفة الصراع،بينما الأوقاف اليوم لا تعني سوى إدارة حكومية تعنى بالمساجد ولاصلة لها بالعمل الإجتماعي الإنمائي!

إن الوضع الإجتماعي العام في المغرب والذي يطبعه الفقر وضنك العيش أدى إلى انهيار الأخلاق والقيم وإلى اللامبالاة برب الأرباب ولا برسالته ! وكل ذلك أدى إلى الخضوع للأعداء والإستتباع السياسي والإقتصادي والثقافي وتلك مؤشرات على الإنهيار والخراب..إن التنمية متى لم تعن العمل والإنتاج والتحرر من قيود التبعية والإستتباع فلا تنمية، إن "شيشي ونيني وخيخي " الذي تتبجح الحكومة بتوفيره للشعب ليس من أمر التنمية في شيء ! ليست شعار الحداثة اليوم سوى آلية من آليات للمحافظة على الوضع السائد ولاينبغي تناول قضايا البلاد في كل القطاعات بشكل تجزيئي مجرد عن طبوغرافية الوضع الإجتماعي العام.

[email protected]

http://elmeskaouy.maktoobblog.com

face book : hafid elmeskaouy


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - cheksper الثلاثاء 01 يونيو 2010 - 15:12
tank you very luch for the topic you wrote, really that was very interesting. marocco has to review his religion, and to see wither we are worshiping God as the way he order us or not. either we have real priest-fokaha-or not.
2 - كاتب حر الثلاثاء 01 يونيو 2010 - 15:14
لا إصلاح في المغرب قبل إصلاح الإدارة وتطهيرها من الفاسدين والمفسدين، وكافة اللصوص والمجرمين، الذين ضاق بهم المواطنون ذرعا.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال