24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4106:2613:3917:1920:4222:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. تباطؤ معدّل النمو الاقتصادي يعمّق أزمة البطالة والمديونية بالمغرب (5.00)

  2. شباب فرنسيون يغرسون 700 شجرة في كلميم (5.00)

  3. حكومة حلال (5.00)

  4. العلمي: القانون يحكم جامعة الكرة .. والتمويل لا يصل الأرقام الرائجة (5.00)

  5. هكذا نجت الأرض من خطر سقوط "كويكب عظيم" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الصراحة المغيبة ونتائجها

الصراحة المغيبة ونتائجها

الصراحة المغيبة ونتائجها

َفي أوج الأزمة الاقتصادية العالمية، صرح بعض الوزراء بأن البلاد بمنأى عن تداعيات هذه الأزمة. وبعد ذلك انقطع التواصل الحكومي مع المواطنين، اللهم تصريحات لبعض المدراء، ومنهم والي بنك المغرب الذي حذر في 27 شتنبر 2008 من التهوين من تداعيات هذه الأزمة، وبقيت الحكومة صامتة إلى أن تحدث وزير الاقتصاد والمالية أثناء عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

في هذا العرض سادت نبرة تخوف من المستقبل، وخاصة حين تحدث الوزير عن ضرورة تقليص نفقات تسيير الإدارة والمؤسسات العمومية من خلال مراجعة مستوى عيش الإدارة والتخفيض من استهلاك الهاتف والوقود ومصاريف التنقل وطريقة اقتناء السيارات والبنايات وتحديد نفقات صندوق المقاصة في سقف 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام بعدما كانت محصورة خلال السنوات الثلاث الماضية في 3 في المائة. وبهذا، انكشفت الحقيقة الصادمة التي طالما حاولت الحكومة التغطية عليها بأرقام وإحصاءات مصنوعة لهذا الغرض.

لماذا تأخرت الحكومة كل هذا الوقت؟ أليس في هذا التأخر سوء تدبير للزمن؟ ألم يكن من الأفضل اتخاذ هذه الإجراءات قبل ذلك بسنتين؟

ولتتضح الأمور أكثر، يجب الرجوع إلى افتتاحية جريدة العلم في عددها ليوم 9 يوليوز لأنها تسير في السياق نفسه، محملة الإدارة كل المسؤولية عن التبذير وعدم مسايرة الحكومة في أوراشها الإصلاحية، ومذكرة بأن السلطات العمومية بذلت جهودا كبيرة للتصدي لتأثيرات تداعيات الأزمة، بيد أن الإدارة المغربية لم تنخرط في هذه الجهود وحرصت على أن تحافظ لنفسها على مستوى عيش لائق جدا وكأنها ليست معنية بمواجهة هذه التأثيرات، وبدا ذلك واضحا من خلال صرف أموال عمومية لا نعرف حجمها ولا نسبة تأثيراتها ولكنها على كل حال ليست مبررة وليس لها أي تفسير في كل ما يحدث.

والغريب أن لا أحد تحدث عن أجور الوزراء والموظفين السامين وامتيازاتهم ومناشدتهم، مجرد مناشدة، أن يتخلوا عن بعضها إسوة بزملائهم في دول مجاورة. وبالمقابل، صب الوزير مزوار، الذي يتحدث هذه الأيام عن ممارسة السياسة بطريقة جديدة، جام غضبه على صندوق المقاصة الذي صرفت 91 في المائة من الميزانية المخصصة له خلال الستة أشهر الأولى فقط، لأن قانون المالية حدد سقف النفقات الخاصة بهذا الصندوق في حدود 14 مليار درهم، ولكن ارتفاع سعر المواد النفطية وارتفاع سعر صرف الدولار من 7.8 درهم إلى 9 دراهم خلال يونيو الماضي حمل الصندوق عبئا إضافيا يقدر ب6 ملايير درهم. ولا ندري كيف يمكن للحكومة أن تحد من نفقات الصندوق في سقف 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام؟ حقيقة لا ندري. وربما هذا ما جعل وزيرا آخر في الحكومة، هو نزار البركة، يبدي تحفظه بشكل غير مباشر على وصفة مزوار، مذكرا بالوظيفة الاجتماعية لهذا الصندوق ودوره في الحفاظ على السلم الاجتماعي. وهكذا يتضح، مرة أخرى، أن الانسجام الحكومي غائب، وأن قضايا حساسة تدخل من الآن في لعبة شد الحبل والتنافس الانتخابي.

نسيت الحكومة، ربما، أن أكبر سبب في عجز الصندوق هو استفادة الشركات الكبرى من هذا الدعم رغم استعمالها للسلع المدعمة في أغراض تجارية، ولو تمكنت الحكومة من ضمان استفادة الفئات المحتاجة فقط من هذا الدعم لما عانى صندوق المقاصة من هذه الضائقة. والوزير نزار البركة يعي هذا جيدا، وهو الذي تبرع على شركة «كوكاكولا» بمنحة قدرها 70 مليون درهم كدعم عن استهلاكها للسكر!!

كان الأولى بالحكومة أن لا تخفي الحقيقة عن المواطنين، وأن تتجند لمواجهة آثار الأزمة قبل أن تتفاقم، وأن تتخذ إجراءات تقشفية في حق وزرائها قبل غيرهم، وأن لا تهون من الصعوبات التي قد تنتج عن الأزمة، وأن تعلن حالة يقظة دائمة لأن اقتصادنا مرتبط ومنفتح ومندمج في اقتصاديات دول أخرى ولا يستطيع أن يصمد أمام انهيارها، ولذلك أثر الانكماش الاقتصادي الأوربي كثيرا على اقتصادنا لأن أوربا تتدخل ب 60 في المائة من مبادلاتنا التجارية، سواء على مستوى التصدير أو الاستيراد. من السذاجة، إذن، الاعتقاد أننا بمنأى عن تداعيات الأزمة.

وإذا كان انعكاس الأزمة المالية محدودا بسبب صرامة النظام البنكي المغربي وضعف اندماجه في النظام البنكي العالمي، فإن آثار الأزمة الاقتصادية كانت كبيرة على قطاعات عديدة، منها تراجع الصادرات والسياحة وصناعة السيارات والنسيج والاستثمارات الخارجية وتحويلات المغاربة في الخارج والصعوبات التي واجهها تسويق الفوسفاط. وكل هذا أسقط الاقتصاد المغربي في مخاطر حقيقية، منها تراجع حجم الودائع البنكية مقابل ارتفاع القروض الممنوحة وتراجع مخزون العملة الصعبة من 11 شهرا إلى 6 أشهر وتزايد نسبة العجز في الميزان التجاري الذي غطت نسبةً منه التساقطاتُ المطرية التي أنقذت موسم 2009، وتحاول الحكومة إنقاذ هذا الموسم بطرح حصة 8 في المائة من «اتصالات المغرب» للبيع في البورصة قبل نهاية العام الحالي. أما الانعكاسات الاجتماعية فبإمكانها أن تشعل فتيل اضطرابات اجتماعية في أي لحظة.

هذه هي الحقيقة التي لا تريد الحكومة مصارحة الرأي العام بها، وهذه هي النتيجة التي أوصلتنا إليها السياساتُ العمومية المتبعة.. ولو كنا في بلد ديمقراطي يحترم مواطنيه لقدم هؤلاء استقالاتهم معترفين بفشلهم، ولو كنا في دولة تحاسب المخطئين والمقصرين لاعتزل هؤلاء السياسة وانصرفوا لتدبير شؤونهم الخاصة لأنهم ليسوا في مستوى تدبير الشأن العام، ولكن لا حياة لمن تنادي.

كان علينا انتظار شهور من الجدال السياسي والإعلامي لتحرك النيابةُ العامة المتابعةَ بشأن ملف واحد من عشرات الملفات التي كشف فيها المجلس الأعلى للحسابات عن خروقات، وعلينا انتظار سنوات أخرى لإصدار حكم، وقد تكون الفرصة مواتية بالنسبة إلى المتورطين لمغادرة البلاد وتهريب ما راكموه من ثروات، كما حدث في ملفات سابقة.

لقد اشتكت جريدة العلم، وهي لسان حال حزب الوزير الأول، من عدم امتثال الإدارة لتوجهات الحكومة وقالت إنها تعيش فوق المستوى وتساءلت هل من رادع، وهي تعلم بأن الدستور ينص على أن الإدارة موضوعة رهن تصرف الحكومة. فما الذي يُعجز وزيرا عن إلزام مدير تحت وصايته بقرار حكومي؟ أليس حريا به أن يستقيل، وهذا أضعف الإيمان؟ أليس الوزير كذلك معينا بظهير؟ لماذا هذا الضعف إذن؟ هل هو الحرص على المقعد؟ أم إن المشكل في معايير اختيار الوزراء؟

وحين صرح الوزير مزوار بحقيقة الوضع الاقتصادي للبلاد، ألم يكن واجبا عليه أن يحدد من تسبب في هذه الوضعية؟ ألم يشعر بأن المسؤولية تقتضي توضيح نصيبه من كل ذلك؟ وهل الأمر يرتبط بسوء توقع أم سوء تدبير أم هي القوة القاهرة؟

كثيرة هي الأسئلة التي تتداخل في مثل هذه اللحظات، ولكن الغائب الأكبر هو الجواب الصريح. وهذه هي مشكلتنا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - رباني الجمعة 23 يوليوز 2010 - 14:59
موضوع في الصميم شكر الله لك على هذا التوضيح الجميل جدا وعلى كشف هذه الحقائق
دمت نصيرا للمحرومين والمستضعفين
وحيا الله أهل العدل وافحسان
2 - azbir abderrazzak الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:01
thanks my best brather
3 - jawad الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:03
c'est un tres bon commentaire.avec un critique positif, mais malgre ça les oreilles d'une grande partie du peuple marocain sont obstrués.je ne sais pas pourquoi?
4 - jawad الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:05
c'est un tres bon commentaire.avec un critique positif, mais malgre ça les oreilles d'une grande partie du peuple marocain sont obstrués.je ne sais pas pourquoi?
5 - ibtisam الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:07
أعجبت كثيرا بهذا المقال لأنه لامس أمورا حقيقية يتستر عليها كل الأحزاب وحتى الدولة وما أعجبني أكثر أن الأخ عمر احرشان كلما تحدث في موضوع برع فيهوكان ماهرا ومتقنا وهذا من معاني الإحسان
جعلنا الله من أهل الإحسان
مؤاخذتي الوحيدة أنه قصير وحبذا لو توسع أكثر في الشرح
6 - متتبع الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:09

المرجو لمن يملك السيرة الذاتية لهذا الكاتب أن يوافينا بها.
جميع المقالات التي يكتبها في المستوى العالي من التحليل.
7 - إمام الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:11
عمر احرشان كاتب متميز بتحليلاته الرصينة وآرائه الثاقبة واسلوبه المتميز وهو من قيادات العدل والإحسان المستوعبة لتصور الجماعة والمبدعة في عرض أفكار الجماعة بطريقة منفتحة ومتقنة ولكنه لا يحيد عن خط الجماعة ولم يسجل عليه لحد الآن أي موقف ضد الجماعة مما يثبت أنه ذو قناعات راسخة بخط الجماعة
سبق له أن كان قياديا طلابيا في الجامعة في فترة التسعينيات وكان من جيل الرواد المؤسسين للعمل الطلابي الإسلامي وعرف منذ ذلك الحين برزانته وحكمته وهدوئه وقدرته على الحوار مع الغير وكان هو مؤطر طلبة العدل والإحسان وعلى يديه تخرج جيل طلابي بأكمله
وبعد ذلك كان هو الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان وفي عهده نشطت هذه الشبيبة كثيرا ودخل في حوارات مع الشبيبات الأخرى وحصل تقارب كبير كان مفيدا في تلك المرحلة لأنه استطاع خرق الحصار المضروب على الجماعة
يكتب باستمرار في جريدة المساء وعموده ينال احترام الجميع ويطلع عليه أكثر المتتبعين لأنه يتميز بروح ونفس إسلامي حداثي
شخصيا أعرفه عن بعد من خلال لقاءات زارنا فيها في الدائرة السياسية وهو بحق شخص عنده ما يقول ولو أنه لا يتكلم إلا قليلا ولكنه إذا تكلم أجاد وأفاد واقنع
8 - amejoud الجمعة 23 يوليوز 2010 - 15:13
يقول تعالى"ولا تؤتوا السفهاءأموالكم التي جعل الله لكم قيما. و ارزقوهم فيها و اكسوهم و قولوا لهم قولا معروفا"
قال المفسرون: إن المنع يكون لصغر السفيه،أو لجنونه،أو لسوء تدبيره،أو لإفلاسه.
أما وقد اجتمعت هذه العلل فمنع السفهاء و طبقة السفهاء من التصرف في أموال اليتامى واجب شرعي.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال