24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4708:1813:2516:0018:2219:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الصور التموجية لسفر تكوين الهويات الوطنية

الصور التموجية لسفر تكوين الهويات الوطنية

الصور التموجية لسفر تكوين الهويات الوطنية

لقد أخفقت تقديرات امانويل كانط حينما أكد بان الجمهوريات حينما يكن حقيقيات فإنهن يملن بالفطرة إلى التقارب، لان الجمهورية الفرنسية تميل بالفطرة إلى التقارب مع المملكة المغربية و الجمهورية الجزائرية هي الأخرى تميل بالفطرة إلى التقارب مع المملكة الاسبانية، من حسن حظ المملكة المغربية أن الجمهورية الفرنسية هي أنثى. أما المملكة الاسبانية فرغم أنها هي الأخرى أنثى إلا أنها بداخل الوجدان الاسبانية فهي على شكل ثور هائج يقسم ثوب الماتادور إلى قسمين؛ ومن الممكن أن يتحول تراب الجزائريين الذي سقته دماء مليون شهيد إلى ثوب الماتادور الاسباني. انه التاريخ الذي لا يرحم.

الجمهورية الفرنسية هي أنثى، لان اسمها الحقيقي في بداياتها الأولى هو ماريانMarianne وهو اسم مزدوج مكون من اسمين. الاسم الأول هو Marieللسيدة مريم العذراء أم المسيح عيسى عليه السلام و الاسم الثاني هو آن Anneو هي أم مريم. بهذا الاسم المزدوج تكون الجمهورية الفرنسية مزدوجة الأمومة، هي أم لفرنسا و أم لباقي الأمم كما أراد لها مؤسسوها الأولين. الصحافيون و الجامعيون عادة ما يحاولون فهم أصل الجمهورية الفرنسية بداخل النصوص الإنشائية للثورة الفرنسية في حين الحقيقة الساطعة لأصل هذه الجمهورية هي على صورة الغلاف مباشرة تحت أنوفهم.

صورة الوطنية الفرنسية الأولى التي تقارب صورة محمد الخامس في القمر هي ثابتة في الوجدان الفرنسي و مؤرخ لها من طرف الفنانين التشكيليين أكثر مما هو مؤرخ لها من طرف الرواة الإنشائيين. الجمهورية الفرنسية الأولى، لم تصور قط كدوقة من الدوقات أو عذراء من العذارى إنها امرأة من الشعب ذات نهدين قويين وصوت قوي ولا تجد راحتها إلا مع الفئات المعدومة و الفقيرة. هذه الصورة كانت مستقرة بداخل تمثلات الفرنسيين خلال السنة الأولى من الثورة. إنها المرأة التي سترضع الجميع.

خلال السنة الثانية، و في خضم الحرب، حاول البعض وضع تمثال كبير لهرقل على قنطرة باريس الجديدة ولكن في الأخير انتصرت فكرة الجمهورية الأنثى على الجمهورية الهرقلية لان الحرية هي أنثى.

المعاهدة التي تمت صياغتها على اثر تقرير للأب كركوار l’abbé Grégoire تقول:" إن الجمهورية ستكون لها ملامح امرأة ترتدي ملابس رثة. تعود إلى العصر القديمantiquité , واقفة تأخذ بيدها اليمنى سهم فوقه طاقية الحرية ويدها اليسرى متكئة على رزنامة من الأسلحة"

الجمهورية الفرنسية الأولى " حافظت على صورة البدايات الأولى التي هي عبارة عن صورة تموجية لسفر التكوين. تريد أن تقول هذه الصورة بان ماريان، أي الجمهورية الفرنسية، هي جد غامضة وككل الأشكال الغامضة المؤسسة على التوازي تحمل ماريان القانون في يد والقوة في يد أخرى.

هذه الصورة التموجية لسفر التكوين هي التي طغت على تدخل الجمهورية الفرنسية لإيجاد حل لحالة أمنتو حيدر المعتصمة في مطار لانثاروتي:" القانون الدولي في يد و القوة في يد أخرى"

لوحة"الحرية التي تقود الشعب إلى الخنادق" لدي لاكروى Delacroix لسنة 1830 تسير عكس هذه الصورة التموجية، فماريان بداخل هذه اللوحة تأخذ البندقية في يدها اليسرى والراية في يدها اليمنى. البندقية هي القوة العسكرية و الراية هي هوية الوطنية الفرنسية.

تدخل فرنسا لتتبع تنظيم القاعدة في موريطانيا و في الشريط الساحلي الغربي يدخل ضمن فلسفة هذه اللوحة: البندقية في اليد اليسرى والراية في اليد اليمنى.

الأمم و الشعوب هي صور و المملكة المغربية هي الأخرى في إحدى مراحلها التاريخية الحالكة وظفت الصورة ضد الاستعمار الفرنسي.

الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو كان دائما يحذر مواطنيه من الالتصاق كثيرا بالكلمات و ينصحهم بفتح أعينهم كثيرا على الصور لان فتح العيون على الصور يساهم في فتح العقول على الحقيقة لدرجة أن الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبري ينصح هو الآخر مواطنيه أن يطلبوا من الصورة لكي تشرح لهم المفهوم. هذا الطلب النصيحة يقدمه ريجيس دوبري للحيارى الذين احتاروا في فهم اصل فكرة الجمهورية الفرنسية لهؤلاء يقول:" إذا ما أردتم معرفة اصل الجمهورية الفرنسية فابحثوا عنها في أكاديمية الفنون الجميلة و ليس في مكتبة السربون" .

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال